المنطق الحيوي ينتصر مع انتصار اوباما


تحية الحياة وبعد

فقد غالبت النوم في ليلة اعلان النتائج

واحب ان اقول لنفسي مؤكدا اننا نعيش برهانا آخر على بزوغ منطق الشكل الحيوي  ..اوبرهانا أخرا أن منطق الجوهر العنصري  يتهاوى

لن ينتهي كليا مادامت هناك مصالح تتطلبه .. ولكنه تلقى اليوم ومن عاصمة الجوهر الأوروبي الأبيض ضربة كبرى

واقول لكم ان اول شعور لي هو تذكر كلمة المقداد  عندما قال

فتحت هيلاري  كلنتون الطريق أما م  ابنته شهرزاد

وكل فتاة ستلد بعد الآن طريقا لاحدود له غير قدراتها

وكلمة اليقظان  المتكرره ان سوريا منحته الشخصيه  وفرنسا منحته الطفولة الحالمة وان امريكا اعطته الفرصة وهي التي  أكدها و نطقها اوباما عندما قال امريكا هي بلد الفرص..

وكلمة ياسمين التي قالت لاشيئ يمنع بلادنا من أن تتفوق على نفسها ..

فتصبح بلد الفرص والاحلام

اما ما افكر به فهو  : ابو اباما الكيني الذي وضع ابنه على طريق مفتوح الى احلام تغيير قيود وقوانين العالم الجوهرانيه العنصرية

واعتقد ان اوباوما فتحها لكم ايضا ولاولادكم اينما عشتم

مبروك لكل من يحلم  بمستقبل أكثر حيوية ..ويعمل من أجل الاتساق مع منطق الشكل الحيوي عمليا ونظريا لتحقيق اردة الحياة الحرية

21 تعليقات

  1. رائق
    السلام عليكم وعلى العالم
    وسلام على من قال
    عباراتنا شتى وحسنك واحد وكل إلى ذاك الجما ل يشير
    أنت رأيت الموضوع من المنطق الحيوي
    وأنا أرى الموضوع من قول الله للملائكة
    إني أعلم ما لا تعلمون ومن قوله تعالى :
    ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين
    مرة أخرى
    عباراتنا شتى و كان أمر الله قدرا مقدورا

    جودت ســـــعيد أنا ســـــــــــــــــــــــــــــــــــــعيد جـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدا
    وعلى الأرض الســـــــــــــــــــــلا م وللنا س المسرة والمجــــــــــــــد للـــــــــــــــــه في الأعـــــــــــــــــا لـــــــــــــــــي

  2. مبروك للمنطق الحيوي , مبروك لرائق النقري, مبروك لليقظان , وغسان يوسف , والعالم لقد هزم الجوهر العنصري إلى الأبد

  3. الأوهام الكبيرة عن الانتخابات الأمريكية

    بقلم خالص جلبي

    مع قفز أوباما إلى السلطة في أمريكا، ظن كثير من الناس أن عصر الصحابة قد بدأ، وان بلال رفع عقيرته بالأذان، لأن أوباما أسود وأن في أصوله رائحة الإسلام؟

    وذهب خيال الواهمين أن أوباما سوف ينتصر لقضايا الإسلام والمسلمين، فيحق الحق ويبطل الباطل، ولو كره بنو صهيون، وخاصة قضية العرب مع إسرائيل؛ فهو سيفكك إسرائيل ومستوطناتها ربما؟؟

    بل ذهب المفكر الحيوي النقري إلى اعتبار قفزة أوباما أنها ” شي كبير يعادل تحرير العبيد مع أبراهام لنكولن إن لم يكن أهم فأبراهام كان فردا رئيسا وغير اتجاه العالم بما لم يستطعه نبي القرآن ولا القرآن نفسه؟؟”

    والرجل قبل أن يصل للكرسي حج إلى القدس، فطاف سبعا، واعتمر قبعة داوود للبركة، وأهدى القلائد، وأعلن القدس عاصمة أبدية، كما فعل أسلافه من قبل حذو القذة للقذة..

    وأرسلت لي سيدة من أمريكا فرحانة جذلة أن عصر التغير بدأ في الشمال، وأن نسائم الخير أقبلت، وأن عصر الظلمات ولى؟ وأن البنتاغون و16 جهاز أمني سوف تقال أو تستقيل؟! وهو قصور في التفكير عن آليات الحكم في أمريكا، ومن يسير الأمور، ويدفع دفة الأحداث، وهو ما كتبه نعوم تشومسكي في كتاب كامل محبط سوداوي عن (ردع الديمقراطية)..

    أما صديقي البربور من الإمارات؛ فقد أرسل لي باعتزاز يقول؛ أن أمريكا تثبت مرة أخرى الدينامية والحيوية في عضلاتها، وهكذا فأن عصر أوباما سيكون عصر (عمر بن عبد العزيز) فيعلن طلاقه من إسرائيل، ويغلق 65 قاعدة عسكرية حول العالم، وتكف أمريكا عن دعم ديكتاتوري العالم، وتصوم عن شرب ربع نفط العالم، وتعلن التوبة عن تلويث البيئة، وأنها ستقر العدل في مجلس الحكماء مجلس الرعب عفوا (مجلس الأمن) بدون أمن، وأنها ستضع الفيتو جاهزا دوما في خدمة السلام والعدل، وأنها تابت توبة نصوحا عن تعطيل العدل في العالم بقرار الفيتو التعيس..

    إنها خيالات جميلة لذيذة مخدرة، لجنات تجري من تحتها الأنهار، مثل قصص الحشاشين من الشرق الأوسط، وهي لذيذة مخدرة معطلة في عالم مليء بالسحر والشر والمشعوذين..

    كل هذا وأكبر سوف يحصل في عصر أوباما، فتبحر سفينة أمريكا بريح طيبة، وتتبخر ديون أمريكا وعجزها المالي ودخولها الكساد العظيم بضربة سحر، وأن العدل بين الناس سوف يتحقق بما يذكر بعدل الإمام علي كرم الله وجهه..

    وهكذا فالخيالات جميلة، والخدر ممتع، والسحر لذيذ..

    وهذا يذكرني أيضا بأوهام السياسيين، مثل قصص تاتشر وجولدا ماير وأنديرا غاندي وبنظير بوتو، أنها كانت دليلا على أن النساء الحديديات يحكمن العالم، ولعل تاتشر وهي تترنح في مرض ألزهايمر هذه الأيام، مع لحظات الصحو القليلة، تندم على تلك الأيام التعيسة التي كانت دمية في معرض الرجال الفحول؟!

    ولكن لا تاتشر ولا أخواتها من نون النسوة، كن أكثر من أدوات في آلة حكم الرجال، وان ماكينة الحكم في العالم هي من صناعة الفحول من الرجال، وأن النساء موظفات وبراغي صغيرة في هذه الآلة الذكورية.. وأن أوهام المساواة الجنسية لا تزيد عن أوهام..

    وبرهانه من بالحروب التي اشتعلت في عصر الثلاثي المرح؛ وهن أناث خلقن للرحمة والحب؛ فتحولن إلى غولات؛ فولكلاند على يد تاتشر، ومع باكستان عند أنديرا التي حملت اسم غاندي بالخطأ، ما يجعل غاندي يبكي في قبره على ما فعلت، قبل أن تغتال هي وابنها من أقرب الناس إليها، وثالثا حرب الستة أيام وهي من دواهي عبقريات جولدا الذهبية الصهيونية..

    إنها قصص الساحرة الشريرة أليس كذلك؟؟

    كما يذكرني هذا بقصة عبد الناصر والإخوان، فقد كان منهم، وتفاءلوا بقدومه خيرا، ودعموا الثورة وفجروا معسكرات الإنجليز في قناة السويس، والإنجليز في طريقهم للتوديع، كما هي في مسرحية عبد الناصر في تأميم قناة في طريقها أن ينتهي عقد خروج الإنجليز منها، كما جاء في مذكرات البدوي، وتطوعوا للقتال في حرب فلسطين، في حرب مبرمجة للهزيمة، فكانوا مثل الجرذ الذي استأجر لنفسه مصيدة، أو بتعبير لينين: الرأسمالي الذي اشترى حبل مشنقته، وهو ما صار؛ فقد انقلب الانقلابي عليهم ثم بيده شنقهم..

    أما قصص الرفاق فهي من أعظم العبر في استيلاء النقص والإجرام على معظم البشر، فقد قتل الرفاق بعضهم في عدن فخرج من نجا من المذبحة يزحف مثل الزواحف زحفا، وميشيل عفلق المربي الروحي للبعث حكموه بالإعدام من رباهم وسلمهم الحكم..

    وحين سلم سليمان القانوني منصب الصدر الأعظم لصهره وزوج أخته وخليله إبراهيم، قال له سألتك بالرحم أمرا واحدا؟ قال: هو لك!! قال إن غضبت علي أخرجني بكرامتي؟

    فكانت النهاية أن قتله سليمان بيده، وبقي دمه في مجلس سليمان القانوني بدون قانون، أربعة أيام وثلاث ليال سويا..

    وإن الإنسان لظلوم كفار..

    فكل هذا وأكبر من أوهام الناس عن الانتخابات الأمريكية، وانبلاج عصر الحريات والديموقراطية على يد أوباما الأسود أو مكين الأبيض غير الأمين..

    يقول نيتشه: لا تسرف في التفاؤل فالتفاؤل سطحية، كما لا تمضي في التشاؤم فهو علامة فهو علامة الانحطاط ولكن تتبع ولادة الأمل من رحم المأساة؟

  4. لم يكن بودي التعليق على هذه الموضوعات المثارة حول انتخاب اوباما رئيسا للولايات المتحده الامريكية لولا انني وجدت اسمي موجودا ضمن الاسماء التي ذكرها الدكتور خالص الجلبي في مقالته, والتي نشرها الاخ رائق على صفحة مجلته الاليكترونية. والتي تحتوي على مقالة خاصة لي ارسلتها اليه والى مجموعة خاصة من الاصدقاء, لم اتطرق فيها الى مثل هذه الموضوعات التي اثارها الدكتور خالص في رده على الاخ رائق. ولقد طلب مني الاخ رائق توضيح هذا الامر بنشر مقالتي على صفحته الاليكترونية, وهذا ماسوف اقوم به الان, وشكرا للاخ رائق على هذه الفرصة. واحب التنويه بان مقالتي لاتجاوب على الاسئلة المثارة, ولكنها تثير اسئلة هامة كثيرة لابد من الاجابة عليها.

    اوباما وديناميكية المجتمعات الحرة

    لقد لفتت ظاهرة الانتخابات الامريكية الحالية ونتائجها انظار العالم كله, اكثر من جميع الانتخابات الامريكية السابقة او الانتخابات التي جرت في اكثر ارجاء المعمورة. وانا اراقب هذا الحدث الكبير في تاريخ العالم الحديث, عبر في خاطري الاسئلة التالية, والتي قد تكون قد مرت في اذهان الكثيريين في هذا العالم, والذي اصبح قرية صغيرة, كما يقولون:
    لماذا حاز هذا الحدث بالذات على هذا الاهتمام العالمي الكبير؟ وفي هذا الوقت بالذات؟ ماهي دلالات هذا الحدث عند الامريكي, الشمالي او الجنوبي, او الانسان الغربي, او الاسيوي, او الافريقي,…., عند الانسان اليهودي او المسيحي, او المسلم, او البوذي, او الهندوسي,…., وفي النهاية عند الانسان العربي؟

    ساحصر مقاربتي لهذه الاسئلة عند الانسان العربي المسلم, وكفرد من افراده. ان التاريخ سيساعدني في تحليل هذه الظاهرة.

    لقد بدا العرب والمسلمون تحركهم نحو النهضة, او كما يحلو لبعضهم تسميتها: بالصحوة الاسلامية, منذ مائة عام تقريبا (منذ محمد بن عبد الوهاب والحركة الوهابية, والحركة السنوسية, والحركة المهدية, والحركة السلفية, والافغاني ومحمد غبده, والكواكبي, ومحمد رضا, وطه جسين, والعقاد, وشوقي, وحافظ ابراهيم, وزكي الارسوذي, وميشل عفلق, والبيطار, وحسن البنا, وتقي الدين النبهاني, ومحمد باقر الصدر, والوردي, والصادق النيهوم, وابن باديس, والمهدي بن بركة, وجمال عبد الناصر … وغيرهم كثير, من جميع انحاء العالم العربي, من مشرقه الى مغربه, لايسع المجال لذكر جميع الاسماء العربية والاسلامية, في المجال الثقافي, او الفني, او الاجتماعي, او السياسي, او الاقتصادي, والتي ساهمت جميعها في حركة النهضة هذه.)
    وبعد مائة عام من هذا المسار الكبير والضخم والمليء بالاحداث, ماذا كانت النتيجة على الساحة العربية ام على الساحة الاسلامية؟

    لنقارن الحركة النهضوية للامة العربية بالحركة النهضوية للافارقة السود في امريكا منذ ان بداها: مارتن لوثر كينغ منذ عام 1960, ومعه مجموعة من الافارقة السود, وماذا لاقت من الصعوبات, حتى وصلت بعد 48 عاما الى تنصيب اول رئيس للولايات المتحده الامريكبة من اصول افريقية سوداء, هذا الحدث الهام الذي اثار اهتمام العالم كله.
    فاين نحن العرب والمسلمون من هذا الامر؟
    ولماذا لم نستطع ان نحقق هذه النهضة التي يحلم بها كل عربي ومسلم باليل والنهار؟ كما حقق الافارقة السود الامريكيون حلمهم هذا الذي عبر عنه قائد مسرتهم بقوله: انني املك رؤيا
    “I have a vision”
    اين هي الرؤيا التي يملكها العرب والمسلمون والتي نسعى جميعا لتحقيقها؟
    اعتقد بانها قد ضاعت وتشتت وسط الاحداث.
    ام ان هناك سبب خفي اخر لاندركه, يكمن في طبيعة تكوين المجتمعات نفسها؟ وديناميكتها في التجاوب مع الاحداث الجسام؟ وفي تصليح اخطائها؟ وتجاوز هذه الاخطاء والمحن التي تصيبها؟

    وللحديث تتمة
    احمد عصمت بربور
    العين في 06-11-2008

  5. هذا مقال حيوي نقدي بامتياز
    وهو يشر إلى أهم معالم النهضة العربية بحيادية احتوائية
    فلايقصي تيارا دون آخر, ومع ذلك فيهي جميعا اصيبت بقصور مايزال فادحا على المستوى النظري والعملي
    مثل هذه الآراء تفيدنا جدنا في تعرف كوننا رغم صخبنا الاعلامي مقصرين وقاصرين على كل الجبهات ومنها الاعلامية
    حيث يسلق كتابنا آرائهم – في معظم الآحوال – حسب الطلب.. فتراهم يقعون في الآحادية والمنطق الحوهري العنصري
    وللحديث بقية

  6. ومن المفيد تعرف رأي الدكتور أحمد عصمت بربور وهو من رموز جيل تميز بالتحصيل العلمي و عمل استاذا في جامعات امريكيه وعربية في حقل علوم الحاسب الالي.
    ترى ؟ هل يمكن للدكتور المحترم ان يجد
    في المنطق الحيوي تفسيرا لمايثيره من تساؤلات عن عجزنا وقصورنا؟ وهل هو فقط محلي واقليمي؟؟ أم عالمي ؟
    أرجو تعرف منطق الشكل الحيوي في تفسير منظوماتتنا الاجتماعية
    المسؤاة عنا نعيشه
    على هذا الرابط
    http://www.damascusschool.com/Page/3_4.htm
    ومايتفرع عنه
    وهي منظومات عير خاصة بماهو احتماعي بل هي عامة تشمل ماهو تقني والكتروني واداري واعلامي ونفسي الخ
    ومن ذلك
    يمكن الإظلاع على نماذج لبعض تطبيقات المنطق الحيوي ..
    باعتماد تقنية مربع المصالح
    وسوف يكون القراء سعداء ,وأنا أولهم يمعرفة رأيه في موضوعات تتقاطع مع اختصاص الدكتور
    في اعمال اكادميه ومصالح: قرآنيه وسياسيه واعلاميه كومبيوتريه؟

    لاخذ فكرة عن بعض رموز وتطبيقات مدارات واتجاهات وحدة مربع المصالح

    يرجى زيارة

    نصوص ومناهج

    http://www.damascusschool.com/page/5_1.htm

    القرآن والانجيلhttp://www.damascusschool.com/page/5_2.htm

    كومبيوتر _الكترونيات _ذكاء اصطناعي

    ومنها
    دراسة لطالبة كانت رائد في البنتاغون عام 1998 حين كنت ادرس في جامعة جورج ميسون تجدها ضمن هذا الرابط
    http://www.damascusschool.com/page/5_3.htm

    الادارة والاعلام والتسويق

    http://www.damascusschool.com/page/5_4.htm

    والسؤال الأهم بعد ذلك ومن قبل هل العقل العربي مقصر فعلا؟؟
    أم ان الأعمال الحيويه في محاصرة؟

    رائق

  7. منذ أن كنت صغيرا , رغم ولعي بسماع نشرات الأخبار و قراءة الجرائد كانت أخبار انتخابات الرئاسة الأمريكية لا تعني لي الشيء الكثير , صدقوني اليوم صباحا علمت بفوز أوباما؟
    أنا منحاز للقضايا التي تنعكس بشكل عملي على وضعي و وضع مجتمعي و أمتي و سواء فاز فلان أو علان , فأنا أرى أن السياسة الأمريكية كغيرها من الدول المحترمة توضع وفق استراتيجيات تلبي حاجة أمريكا أولا و ثانيا و ثالثا
    و هي ليست خاضعة لرأي فلان أو علان و لا يتدخل فيها المزاج الشخصي إلى حد ما
    فلا أتوقع أي إختلاف في سياسة أمريكا تجاة إسرائيل و الفلسطينيين و كذلك أتوقع إستمرار سياسة أمريكا الداعمة للديكتاتوريات العربية الجائمة على صدورنا
    لماذا أفرح لفوز أوباما
    ما الفرق أن يعتدي عليك أبيض أم أسود
    ما الفرق أن يسلب حقوقك رجل كان أم امرأة
    ما الفرق أن يسرقك أخوك أم غريب الدار
    البداهة الكلية للمصالح المشتركة للبشر تنبهنا إلى أنه ظلم و ازدواجية معايير بدلالة الظالم لنعطيه رمز سين مثلا ً
    - يرى درائق و المقداد و اليقظان أن فوز أوباما يسح امكانية لكي يتجاوز المجتمع الأمريكي عنصريته و هو برهان على حيوية المجتمع الأمريكي , هذا صحيح
    و لكني لست مواطنا أمريكيا لتكون هذه قضيتي أساسا
    و هذا لا يغير في الحكم على إزدواجية معايير الساسة الأمريكية في شيء
    و تراني منزاحا لكلمة ياسمين رائق النقري
    التي قالت لاشيئ يمنع بلادنا من أن تتفوق على نفسها ..

    فتصبح بلد الفرص والاحلام

    ليكن تجاوز قصورنا هو الهدف كما تجاوز أوباما قصورة – أو بدقة نظرة الآخرين له- كأمريكي أسود و أفريقي؟!
    و أنا أرى أن 99 بالمئة من الرعايا حياتهم مطلية باللون الأسود
    و ربما سيحسدون دول أفريقيا إذا استمر الحيل على الجرار
    حمزة رستناوي

  8. Salam ya Ahmed,
    My comments were related to Dr. Jalabi’s article not yours. The problem is Arabs in general swing from total excitement to total despair when it come to observing American politics.

    What are the reasons behind this in your opnion?

    Bahaa

  9. وأنا بدوري سأعلق
    على مداخلة الصديق بهاء بمايلي
    لسنا مختلفين عن غيرنا من الشعوب
    فالحدث استثنائي بصرف النظر عما يليه

    الغت تركيا العبودية بعد عام عام 1830
    والغت السعودية العبودية عام 1960
    ولكن ومن شك ماتزال اشكال من العبودية
    في كل مكان
    ولكن مصيرها الزوال
    وزوالها لايعني نهاية الآلم

    ودمتم لتحقيق ارادة
    الحياة : الحرية

  10. Salam ya Bahaa,
    I never said that Obama will solve all the problems, in USA and in the world, by magic touch, in my article about: Obama and the Dynamic of Free Society.
    I compared the Arabic-Islamic Movement toward “Renaissance” during 100 years without realizing any dream with the African-American movement:”Civil Right Movement” in USA, and its leader vision, Martin Luther King vision: “I have a Dream/Vision” and how they realized the dream/vision after 48 years.
    Ahmed

  11. Salam ya Bahaa,
    I never said that Obama will solve all the problems, in USA and in the world, by magic touch, in my article about: Obama and the Dynamic of Free Society.
    I compared the Arabic-Islamic Movement toward “Renaissance” during 100 years without realizing any dream with the African-American movement:”Civil Right Movement” in USA, and its leader vision, Martin Luther King vision: “I have a Dream/Vision” and how they realized the dream/vision after 48 years.
    Ahmed

    Salam ya Ahmed,
    I guess Dr. Jalabi has the right not to see any positive aspect in this election. My personal opinion agrees with the other article you sent. As Arab Americans we should have a guarded optimism for the following reasons:

    1. Obama is a part of a system. He cannot change it alone. The problems a country of the size of USA faces are huge and complex. At best, he can orient the USA toward less confrontational stance with the rest of the world and toward more equitable society internally. Expectations of dramatic changes over night are naive and shows lack of knowledge of democratic process in general and American politics in particular.

    2. Obama’s election is a reflection of a grass-root changes in the American society:
    It seems that the young generation is less attached to the ideas of the older generations. Therefore, the stigma associated with the color of the skin is slowly fading.
    A huge part of the money Obama collected for his campaign came in the form of people sending 20-50 dollar donations. This was the first time when the effect of big money in US politics was neutralized.
    Obama succeeded in spite of a an extremely vicious campaign. His response was more civilized.
    I assume that Dr. Jalabi can consider these changes positive developments.

    Mohamed

  12. على شفا عصر جديد
    هآرتس – افتتاحية – 6/11/2008
    انتخاب براك اوباما رئيسا للولايات المتحدة هو حدث تاريخي مثير للانفعال وباعث على الامل. ضد كل الاحتمالات وحيال ساحة سياسية سلسة جدا، نجح نشيط اجتماعي اسود وشاب نسبيا في الانتصار داخل حزب هيلاري كلينتون، الخصم الشعبية والمجربة، واخيرا التغلب على جون ماكين في الحملة الانتخابية الكبرى، الصعبة والاكثر اهمية في العالم.
    لا ريب أن جزءا هاما من نجاح اوباما ينبع من شخصيته المثيرة للاهتمام. على مدى كل الحملة الانتخابية في نشاطه في الولايات المتحدة وخارجها (بما في ذلك زيارته القصيرة الى اسرائيل)، اتخذ المرشح الديمقراطي صورة الرجل الاستثنائي: لامع ولكنه يشع تواضعا، سريع الاستيعاب ولكنه ذو قدرة نادرة على الانصات، مفعم بالحميمية الشخصية والكاريزما من النوع الذي ميز زعماء عظام مثل جون كندي، بيل كلينتون وقليلين آخرين.
    اوباما هو خطيب بقدرة عالية، وان كان ليس فنان الظهور المفعم بالعلاقات العامة. خطاباته اصيلة، مليئة بالصدق المباشر ويظهر فيه انه يؤمن بما يقول.
    في خطاب نصر اوباما، الذي كان مبنيا على اثارة حماسة جمهور سامعيه حتى الدموع، رد صدى الخطابية الانسانية المنفعلة لمارتن لوثر كينغ ولكن اكثر من ذلك الايديولوجيا التي آمن بها وضحى بحياته من أجلها. غير أن اوباما لم ينتخب فقط بسبب مزاياه الطيبة، سحره الشخصي وقدرته اللفظية. لقد انتخب اساسا لانه يمثل، بالشكل الاكثر قطعا وحقيقية، التغيير الذي يتمناه مواطنو الولايات المتحدة جدا.
    يدور الحديث عن تغيير فوري في كل مجالات الحياة، والتي اجاد اوباما في التعبير عنها في عشرات خطاباته. لقد انتخبت الولايات المتحدة النقيد التام لادارة بوش، بكل ما ينطوي عليه من ذلك من معنى. مواطنوها صوتوا ضد نزعة القوة، التطرف اليميني ودق طبول العداء في الخارج، وضد الاقتصاد عديم المسؤولية والساحق في الداخل. في عصر اصبحت فيه امريكا منبوذة بفضل نفور العالم منها، والازمة في وول ستريت جرت مواطنيها والعديد من مواطني العالم الى هوة انعدام اليقين والخوف من المستقبل، انتخب المواطنون الامريكيون امل السلام والحوار والاصلاح الاقتصادي – الاجتماعي بروح “الصفقة الجديدة”.
    بدل الدخول الى غياهب الخوف والانجرار الى التفتت الاجتماعي التام، خرج هذا الاسبوع ملايين الامريكيين، بمن فيهم اولئك الذين لم تطأ اقدامهم صناديق الاقتراع ابدا وشاركوا في خطوة باعثة على الامل. وبدل تفاقم اللامبالاة والعنصرية اختاروا ان يرسلوا الى البيت الابيض رجلا اسود. مع انتخابه يبدأ في الشفاء الجرح الاعمق في المجتمع الامريكي، الذي ولد مع العبودية وواصل النزف بالاضطرابات العنصرية وبالتفرقة الخفية والعلنية.
    مع دخول براك اوباما الى البيت الابيض تقف الولايات المتحدة ومعها العالم باسره على شفا عصر جديد. اذا ما نجح اوباما في تحقيق الامل الذي يعلقونه عليه، فسيسجل يوم انتخابه للرئاسة كتاريخ احدث التغيير في العالم بأسره، وسيمنح سكانه سببا لان يتطلعوا الى المستقبل بأمل.

  13. Salam Ya Bahaa,
    Thank you for your question.
    The swing from left to right or from complete pessimistic to optimistic, in Arab people, in general, is due to lack of knowledge, and may be, due to inherited characteristic that we are “The chosen people by God” (Replacing the Jews and Christians). I think it is accumulated through long time of failures to accomplish anything in our life. (Renascence failure on all levels: Political, Social, Economical, and Cultural). And we are unable to start doing something in which we are able to do it successfully, even if it is too small. (We need big success on all levels).
    I hope to get more analysis from the others.
    Ahmed

  14. الصديق أحمد

    مرة أخرى لسنا مختلفين جوهريا عن غيرنا ولكن قدراتنا محاصرة داخليا وخارجيا

    ويمكنني في قراءة سريعة ان اوضح اننا رغم احتلال فلسطين ومن قبل سايكس بيكو
    ورغم انفصال سوريا عن مصر
    ورغم هزيمة 1967
    ورغم حروب الخليج واحتىل العراق..الخ
    ألا ان العرب اليوم هم محور الكون ليس فقط لنفطهم بل بسبب حضور ارادة الحياة في مقاومتهم
    لقد زالت الامبرطزرية التركية
    ولقد زالت الامبرطوريتان الفرنسية والانكليزية
    وزالت الامبرطورية السوفيتيه
    ولكن العالم كله يعرف ان أكبر معدل من أرقام الأعمال الانتحارية في التاريخم المعاصر هو عربي
    المطلوب فقط ترشيد الاستعداد للموت
    واستثمار التضحية والجرأة في المجال العقلي اولا
    أحي مساهماتكم لكونها دليلا أخر على نبض أمة ترفض ااموت .. وستنتصر بالعمل الدؤوب .. والصعب لتحقيق ارادة الحياة وملاقاة العالم في نتصف الطريق
    رائق

  15. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
    الموضوع الجيد هو الذي يثير تساؤلات، وأنت أثرت أكثر من سؤال وسأجيب باختصار (محبة لك) لأني والله مشغول، وأخذت مني ليلة لقراءة رسائلك وللإجابة على ديناميكية المجتمعات الحرة.
    الإنسان العربي مهزوم داخلياً وأنت تعرف ذلك، وما قلته عن تجربة الصحوة /دينية كانت أو قومية/ ما هي إلا فقاعة صابون وانظر إلى واقع الأنظمة العربية، وأرجوك أن تتابع برنامج القوة العاشرة في قناة MBC ليس لشكله وإنما للأسئلة التي تطرح على المتسابقين وستعطيك أجوبة كثيرة لأنها إحصائية وعلمت أنها قامت بمجهود كبير للحصول على هذه الأرقام. ثم إنك تعلم أن البنية المعرفية للإنسان هي ما يحدد نوعية تفكيره ومن ثم تفاعله مع الحياة والوجود الذي سخره الله جل وعلا للإنسان كي يعمره!!!
    ويعلق صديقنا رائق أن العرب محور الكون بالعمليات الانتحارية وعلينا ترشيدها فما هذا وهل هذا هو المنطق الحيوي الذي بدأه من سبعينات القرن الماضي؟
    وبالنسبة لنجاح اوباما فإنه لا شك حدث مميز، لكنك تعرف أكثر مني من يحكم أمريكا، وتعرف أكثر أن الطريق أمام السود ما زال طويلاً (جداً) وتعرف كذلك أن الإعلام في أمريكا هو سيد الموقف واوباما أحد وسائل الإعلام وبالنسبة لأمريكا التي قامت على /البراجماتية/ سوف نرى منها العجب العجاب لأنها تقوم على فلسفة الأقوى والأعظم.
    أخيرا محبتي لك أجبرتني على حوارك، وأطلب من المتحاورين كثير من الاحترام في أثناء المخاطبة والحوار.
    وللحديث بقية
    غسان

  16. A Change for Us
    A. Lakas

    Presidential elections in the US represent nowadays an important event not only for the US but for the whole world. As Arabs and Muslims we have learned quickly that the choice of the American people of their next president has direct impact on our lives. However, the recent election of Barack Obama as president marks a turning point in the history of the US in many regards. This election is so historical that it would be foolish of our part not mark a pause to reflect on it, and draw the “the proper lessons” for our own sake. Not only we ought to re-assess our strategic positions with regards to the new administration in terms of opportunities and challenges, but also engage in new and deep reflection on our own state of affairs in the light of this event.

    To most people, the historicity of this election lays on the consecration of the African Americans through the election of black president the first time in the US history. But the question here is why is this happening now, and why Obama.

    No one was expecting a black president so soon, and definitely not within the current international context. The US is currently waging three wars with no clear outcome; one in Iraq, one in Afghanistan and a third war, with no shape and no precise deliverables: the war against terrorism. Within this context, voices from the right wing obedience represented by the new-conservatives have dominated the public opinion in the US and worldwide. These voices managed to exacerbate xenophobic feelings under the pretense of patriotism. Yet within this context, a black president is elected. Now, it is worth noting that this first African American president did not come out the traditional African American Nomenklatura, but was fairly an unknown person with all the question marks around him. Obama did not lead a march from Selma to Montgomery; neither did he build a broad coalition of one million men in Washington, D.C. Obama succeeded in realizing the dream of Rev. Martin Luther King when many like Rev. Jessy Jackson failed.

    Most people outside the US have renewed hope in the US because Obama is perceived as a representative of the minority. I don’t think many people really paid attention to his program but rather to what he represents. He is black, his grand mother still lives in Kenya, and his father’s name is Hussein. He is simply a better alternative to Bush or a fortiori MacCain. Obama restored the humane face of America when he stated in his victory speech that “…the true strength of our nation comes not from the might of our arms or the scale of our wealth, but from the enduring power of our ideals: democracy, liberty, opportunity, and unyielding hope”. We are, here, far-off Bush’s “You are with us or against us.”

    By electing Obama as the next president, the US is not only reaffirming its values of a nation of democracy and a land of opportunities, but more importantly that the US is a system of values that is still working. This event may represent a black swan for many, but it, in fact, comes as a continuation of a nation’s vision.

    All that said, let’s put aside our quarrels with US for a moment and ask ourselves, as Arabs and Muslims, what does all this inspire us? What Change from within do we aspire to? What vision do we have for our own rebirth? Ironically, in the same time History is unfolding in the US with a wind of hope; our rulers are trickily and craftily juggling with our constitutions to stay in power. They have deployed their legal and propaganda arsenal not for renewing the people’s hope, not for a rebirth of the Arab and Muslim nations, but for prolonging and tightening their grip on the countries’ riches. While America has found a new momentum through a new leader, we are left with the same state of mediocrity enduring the same immutable leaders.
    We’d better make this momentum our own and grasp this opportunity to redefine ourselves and build a new vision for our own Umma. We did once have a vision driven by hope for independence, liberation and progress. This was the times of Al Afghani, Mohamed Abdoh, Al Kawakibi, Ibn Badis, Abdelkarim Al Khatabi, and many others. This was the pre-independence times. But since, our beliefs got feebled, our thinking got blurred, and we lost our bearings. We will not attain a renaissance until we renew our vision. A clear vision.

  17. كتب الصديق عبد الرحمن كاظم زيارة من العراق

    أوباما نتاج المؤسسة في الولايات الامبريالية المتحدة

    ليس من طبعي التشاؤم ، ولكن من طبعي ان لاأخوض مع الخاضئين ولو كثروا … ان فوز اوباما نتج عن التغيير الضروري للابقاء على كل ألاليات والديناميات التي تسير النظام الامبريالي في الولايات المتحدة ، تلك الاليات المزودة بقوة القمع بصيغ ادماج القوى وهضمها في آلية شاملة هي آلية السوق . شخصيا لا أؤمن بوجود ” حكومة ” في الولايات الامبريالية كسواها من الحكومات وبغض النظر عن توجهها وطبيعتها ، ديكتاتورية كانت ام ديمقراطية .. الموجود في تلك الولايات ” مجلس ادارة الشركات الرأسمالية الكبرى ” وعلى اساس من هذا التصور تدار السياسة الخارجية لتلك الادارة .. فهي تسعى بصفة دائمة عن توسيع اسواقها وتوسعة مناطق يهيمن فيها الدولار الامريكي . والا كيف نفسر تعطيل الدور التغييري الذي بات شبه محتم للطبقة العاملة وجيش العاطلين والباحثين عن غذائهم اليومي في القمامة . ان أليات مجلس ادارة الشركات الاحتكارية في الولايات الامبريالية المتحدة كانت وما زالت كفيلة بهضم القوى المتباينة والمتضادة .

    وكأمة عربية لها قضاياها ومشاكلها المعروفة لنا ولعدونا تناول أوباما شؤننا بتصريحات برقية اوجزها بما يلي :

    · القدس عاصمة ابدية لاسرائيل .

    · انهاء الحرب الامريكية في العراق .

    واذا كان التصريح الاول لايحتاج منا لتعليق ، فأن التصريح الثاني لايفرحنا كثيرا ، سيما وان ” ايدن ” نائب اوباما قد تولى فيما سبق مشروع تقسيم العراق الى ثلاثة جمهوريات : كردية في الشمال ، وعربية في الوسط ، وشيعية في الجنوب . وسبق لي ومنذ عام 2004 ” المقال منشور في القدس العربي ” قد نبهت الى ان الانسحاب الامريكي من العراقي سيتزامن من جهة اللاعب الامريكي مع اجراءات تجزئة العراق .. هذه الاجراءات اخذت طابعا رسميا وقانونيا وقد تم اقرارها من قبل مجلس الشياطين الامريكي ” الكونغرس ” .

    المشكلة عندنا ، هي كيف يمكن اقناع الحكومات العربية بأن الانبطاح المذل امام الارادة الامبريالية الامريكية لايعرف له حدا . وأن آخر لقطة في الانبطاح المذل لأي ” طويل عمر ” من مشايخنا الذين ابتلينا بهم ستكون في المضجع وليس في فناء الدار .

    كذلك كيف نقنع هؤلاء ، ان الرغبة في الاطاحة بزملاء المهنة من رؤساء وقادة الدول العربية ، هي عملية انتحار .. قال لي احد المشايخ في اليمن تعليقا على هذه الظاهرة المرضية : مابجارك ايصير

  18. خبر هام ينتطر العالم كله سماعه غدا وليس العرب والمسلمون فقط
    نرجو من الأصدقاء رصد مصالح الخطاب الذي سيلقيه الرئيس الأمريكي اوباما غدا في القاهرة ونرجو ومقايسة بداهة طوافه حول كعبة المصالح .. هل سننجد فيه أي شكل جوهراني ؟؟
    لسنا واهمين ولاحالمين ولكن مصالح امريكا هي غعلا مع انهاؤ هذا الصراع الذي يهدد العالم ويهددها أكثر ممايهدد العرب والمسلمين
    الإقتصاد والرفاه الغربي مهدد بتفريخ مقاومات لن تنته مادامت الشعوب تشعر بأنها مسجونة ضمن انظمة استعبادية نصبتها قوى الهيمنة الغربية لشرذمتنا ونهب ثرواتنا وتسهيل احتلالنا.. واعادتنا الى عصور الظلام كلما تقدمنا خظوة

  19. أ-د/إبراهيم أبراش


    من أوباما الرئيس الجديد إلى أوباما الإستراتيجية الأمريكية الجديدة

    عندما يُرهن شعب من الشعوب مصيره بمتغيرات خارجية أو على طرف خارجي،فهذا مظهر من مظاهر الضعف ودليل على فشل النخبة السياسية في الاعتماد على نفسها وشعبها.صحيح أنه في ظل العولمة و تشابك الاقتصاد مع السياسة و في زمن التكتلات والأحلاف بما يترتب عليها من تغير في مفهوم السيادة والاستقلال،تصبح الدول والشعوب الصغيرة أكثر تأثرا بمحيطها وأكثر حاجة للأصدقاء والحلفاء،إلا انه في جميع الحالات فإن المحددات الخارجية تكون عملا مساعدا وليس مقررا في حياة هذه الشعوب.

    نقول هذا ونحن نشهد هذا الاهتمام والترقب غير المسبوق لخطاب الرئيس الأمريكي أوباما في القاهرة ثم الانكباب على تحليل مفردات الخطاب وكأن به الترياق الذي سيعيد الحياة للوضع العربي المأزوم وللعالم الإسلامي المنقسم على ذاته والمتصارع مع العالم الخارجي وللقضية الفلسطينية التي أرهقتها الصراعات الداخلية بما لا يقل عما سببه الاحتلال.لا شك أن في الخطاب السياسي للرئيس الأمريكي الجديد مختلف عن سابقه ولا شك أن واشنطن ما زالت دولة عظمي ذات تأثير في السياسات الدولية وفي الشرق الأوسط على وجه الخصوص،ولا شك أيضا أن واشنطن وحدها يمكنها تحريك عملية السلام المتعثرة،ولكن السؤال هل أن وجود أوباما يعني تغييرا في الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط؟.

    عندما نتحدث عن انتخابات وتداول على السلطة في دول ديمقراطية كالولايات المتحدة فيجب الأخذ بعين الاعتبارات أن الاستراتيجيات والمصالح القومية لا تتغير بتغيير الرؤساء والأحزاب لأن استراتيجيات هذه الدول لا يحددها أو يرسمها الرئيس بل مصالح قومية كبرى ومصالح مراكز نفوذ بالإضافة إلى اللوبيات الكبرى،أوباما لم يأت من خارج هذه المنظومة الكبرى للمصالح بل هو مرشح الحزب الديمقراطي المعروفة مواقفه سواء تجاه إسرائيل أو تجاه العالمين العربي والإسلامي،ويبدو أن الحزب الديمقراطي غيَّب نفسه عن قصد في هذا الوقت وقدم شخص أوباما بما رُوج عنه اعتمادا على أصوله ولونه وحسن اختيار عباراته، في محاولة للقول بوجود إستراتيجية أمريكية جديدة ولكسب ثقة فقدتها واشنطن نتيجة سياسات بوش الرعناء وخطاباته الفجة،وهنا نلاحظ أن قلة من المحللين يتحدثون عن الإدارة الجديدة باعتبارها إدارة الحزب الديمقراطي وبالتالي يستشرفون مستقبل السياسة والإستراتيجية الأمريكية اعتمادا على أدبيات ومواقف الحزب الديمقراطي وليس اعتمادا على ما يقوله الرئيس،صحيح أن النظام الأمريكي يمنح الرئيس صلاحيات ولكنه ليس المقرر وواضع الإستراتيجية.لو أن الرئيس هو واضع الاستراتيجيات والسياسات وبالتالي هو المسئول عنها لكان من المفترض أن يتم تقديم الرئيس بوش للمحاكمة بسبب الأخطاء التي سببها للمصالح الأمريكية وللسلام العالمي،وحيث أن هذا لم يحدث لا بالنسبة لبوش ولا بالنسبة لفريقه من اليمينيين الجدد،فهذا يضعنا أمام احد احتمالين :إما أن الإستراتيجية الأمريكية سواء في العراق أو أفغانستان أو التي كانت تعمل تحت شعار محاربة الإرهاب كانت صحيحة وتخدم المصالح القومية الأمريكية الكبرى،وهذه ما نعتقد ما دامت الإدارة الجديدة لم تدخل تغيرات عميقة بشأنها،أو أن هذه الإستراتيجية كانت خاطئة ولكن الرئيس ليس هو المسئول لأنه ليس صاحب القرار.

    إذن من السابق لأوانه الحديث عن تغير في الإستراتيجية الأمريكية،ربما هناك تغير في بعض السياسات ولكن هذا التغير الأخير من السهل الارتداد عنه أو تطويعه لمصلحة الإستراتيجية إن ظهر تعارض بينه وبين المصالح الإستراتيجية أو وجد ممانعة حقيقية من طرف الحلفاء الاستراتيجيين كإسرائيل،وهذا ما يدفعنا للتحذير من المراهنة المبالغ فيها على الخلافات بين إدارة أوباما وإسرائيل حول الاستيطان.وحيث إن الأنظمة والنخب في العالمين العربي والإسلامي فقدت القدرة على حل مشاكلها الداخلية أو مشاكلها مع دول الجوار فقد وجدت في الرئيس أوباما (القشة التي قد تنقذ الغريق) وحيث أن أوباما يعرف حقيقة هذه الأنظمة والمشاكل التي تعانيها فقد نصَّب نفسه كالأب أو الأخ الكبير الذي بيده مفتاح حل كل مشاكل العالم الإسلامي- أوباما لم يذكر في خطابه ولو مرة واحدة كلمة عرب أو عالم عربي- ،ومن هنا نلاحظ أن في خطابه نصائح وتوجيهات للمسلمين أكثر مما هو رسم للإستراتيجية الأمريكية القادمة،فوجه نصائحه حول العنف والإرهاب وكيف على المسلمين التمييز بين الإسلام المعتدل الذي نوه به والإسلام المتطرف الذي يجب محاربته،وأعطى نصائح حول الديمقراطية وحقوق الإنسان والأقليات،وإن كان لنا أن نتحدث عن الإستراتيجية فإن خطابه رسم الخطوط العريضة للإستراتيجية التي على العرب والمسلمين أن يسيروا على هديها وليس عن إستراتيجية أمريكية جديدة.

    ولكن ولو من ناحية نفسية فقد تمكن أوباما من خلق حالة من الارتياح عند مستمعيه من العرب والمسلمين الذين يبحثون عن منقذ مما هم فيه،وبدد التخوفات البغيضة التي أنتجتها سياسة بوش وحديثه عن الحروب الصليبية وولَّد أمالا بعالم يسوده التسامح والتعايش بين الديانات،ولكن هذا الارتياح النفسي يحتاج إلى ممارسات على الأرض يمكن معها القول بوجود إستراتيجية أمريكية جديدة،سواء في أفغانستان أو العراق،أو بالنسبة للقضية الفلسطينية.

    بالنسبة للقضية الفلسطينية فلا شك أن تأكيده على وقف الاستيطان أمر جيد ولكن يجب التأكيد أيضا بأن الضفة وغزة أراض محتلة بموجب الشرعية الدولية وكل وجود استيطاني غير شرعي وبالتالي فإن موقف أوباما وإن كان متقدما عن موقف بوش إلا انه اقل بكثير من الموقف الدولي ولا يكفي ليؤسَّس عليه لقيام الدولة الفلسطينية وخصوصا أن 40% من أراضي الضفة تحت سيطرة المستوطنين كما ذكر صائب عريقات نفسه الذي فاوض الإسرائيليين لأكثر من خمسة عشر سنة في ظل استمرار الاستيطان،إن ما يجعلنا أكثر طمأنينة بشان الاستيطان هو تصريح أمريكي واضح بان كل المستوطنات التي بنيت في الضفة الغربية وكل الإجراءات الإسرائيلية في القدس غير شرعية ويجب إزالتها آنذاك يمكن أن نرى حلم الدولة الفلسطينية قابل للتحقيق.وما دمنا نتحدث عن حل الدولتين فيجب الإشارة بأن فكرة حل الدولتين ليست من اختراع أوباما بل من اختراع سابقه بوش،ونعتقد أن حديثه عن حل الدولتين اخذ أهمية ليس لأنه جديد بل لأنه ترافق مع تهرب الحكومة الإسرائيلية الجديدة من الفكرة ورفضها.لا نريد أن نبدد فرحة المتفائلين ولكن يجب الحذر من مناورة إسرائيلية مع بعض أركان إدارة أوباما أو أصحاب المصالح لتفريغ محتويات خطاب أوباما من مضمونه ورمي الكرة بالملعب الفلسطيني والعربي لانتزاع تنازلات جديدة تحت ذريعة التنازلات المتبادلة من اجل السلام. نتمنى أن لا يطول الوقت ليحدث الانتقال من أوباما الرئيس الأمريكي الجديد إلى أوباما صاحب الإستراتيجية الأمريكية الجديدة.

    ‏05‏/06‏/2009

  20. النص الكامل لخطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما في جامعة القاهرة كما وزعه البيت الأبيض:

    “شكرا جزيلا، وطاب عصركم. إنه لمن دواعي شرفي أن أزور مدينة القاهرة الأزلية حيث تستضيفني فيها مؤسستان مرموقتان للغاية، إحداهما الأزهر الذي بقي لأكثر من ألف سنة منارة العلوم الإسلامية، بينما كانت جامعة القاهرة على مدى أكثر من قرن بمثابة منهل من مناهل التقدم في مصر. ومعاً تمثلان حسن الاتساق والانسجام ما بين التقاليد والتقدم. وإنني ممتن لكم لحسن ضيافتكم ولحفاوة شعب مصر. كما أنني فخور بنقل أطيب مشاعر الشعب الأمريكي لكم مقرونة بتحية السلام من المجتعات المحلية المسلمة في بلدي: “السلام عليكم”. (تصفيق)

    إننا نلتقي في وقت يشوبه توتر كبير بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم، وهو توتر تمتد جذوره إلى قوى تاريخية تتجاوز أي نقاش سياسي راهن. وتشمل العلاقة ما بين الإسلام والغرب قرونا سادها حسن التعايش والتعاون، كما تشمل هذه العلاقة صراعات وحروبا دينية. وساهم الاستعمار خلال العصر الحديث في تغذية التوتر بسبب حرمان العديد من المسلمين من الحقوق والفرص، كما ساهمت في ذلك الحرب الباردة التي عوملت فيها كثير من البلدان ذات الأغلبية المسلمة بلا حق كأنها مجرد دول وكيلة لا تجب مراعاة تطلعاتها الخاصة. وعلاوة على ذلك حدا التغيير الكاسح الذي رافقته الحداثة والعولمة بالعديد من المسلمين إلى اعتبار الغرب معاديا لتقاليد الإسلام.

    لقد استغل المتطرفون الذين يمارسون العنف هذه التوترات عند أقلية صغيرة من المسلمين بشكل فعال. ثم وقعت أحداث 11 سبتمبر / أيلول 2001 واستمر هؤلاء المتطرفون في مساعيهم الرامية إلى ارتكاب أعمال العنف ضد المدنيين، الأمر الذي حدا بالبعض في بلدي إلى اعتبار الإسلام معاديا لا محالة، ليس فقط لأمريكا وللبلدان الغربية وإنما أيضا لحقوق الإنسان. ونتج عن كل ذلك مزيد من الخوف وعدم الثقة.

    هذا وما لم نتوقف عن تحديد مفهوم علاقاتنا المشتركة من خلال أوجه الاختلاف فيما بيننا، فإننا سنسهم في تمكين أولئك الذين يزرعون الكراهية ويرجحونها على السلام ويروجون للصراعات ويرجحونها على التعاون الذي من شأنه أن يساعد شعوبنا على تحقيق العدالة والازدهار. ويجب أن تتوقف هذه دائرة من الارتياب والشقاق.

    لقد أتيت إلى القاهرة للبحث عن بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم، استنادا إلى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل، وهي بداية مبنية على أساس حقيقة أن أمريكا والإسلام لا يعارضان بعضهما بعضاً ولا داعي أبدا للتنافس فيما بينهما، بل ولهما قواسم ومبادئ مشتركة يلتقيان عبرها، ألا وهي مبادئ العدالة والتقدم والتسامح وكرامة كل إنسان.

    إنني أقوم بذلك إدراكا مني بأن التغيير لا يحدث بين ليلة وضحاها. وكذلك علما مني بمدى الاهتمام العام في هذا الخطاب، ولكنه لا يمكن لخطاب واحد أن يلغي سنوات من عدم الثقة، كما لا يمكنني في الوقت المتاح لي في عصر هذا اليوم أن أقدم الإجابة الوافية عن كافة المسائل المعقدة التي أدت بنا إلى هذه النقطة. غير أنني على يقين من أنه يجب علينا من أجل المضي قدما أن نعبر لبعضنا بعضاً بصراحة عما هو في قلوبنا وعما هو لا يُقال في كثير الأحيان إلا من وراء الأبواب المغلقة. كما يجب أن يتم بذل جهود مستديمة للاستماع إلى بعضنا بعضاً، وللتعلم من بعضنا بعضاً والاحترام المتبادل والبحث عن أرضية مشتركة. وينص القرآن الكريم على ما يلي: (اتقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيداً). (تصفيق) وهذا ما سوف أحاول بما في وسعي أن أفعله اليوم وأن أقول الحقيقة بكل تواضع أمام المهمة التي نحن بصددها، اعتقادا مني كل الاعتقاد بأن المصالح المشتركة بيننا كبشر هي أقوى بكثير من القوى الفاصلة بيننا.

    يعود جزء من اعتقادي هذا إلى تجربتي الشخصية. إنني مسيحي، بينما كان والدي من أسرة كينية تشمل أجيالا من المسلمين. ولما كنت صبيا قضيت عدة سنوات في إندونيسيا واستمعت إلى الأذان ساعات الفجر والمغرب. ولما كنت شابا عملت في المجتمعات المحلية بمدينة شيكاغو، حيث وجد الكثير من المسلمين في عقيدتهم روح الكرامة والسلام.

    إنني أدرك بحكم دارستي للتاريخ أن الحضارة مدينة للإسلام الذي حمل معه في أماكن مثل الأزهر نور العلم عبر قرون عدة، الأمر الذي مهد الطريق أمام النهضة الأوروبية وعصر التنوير. ونجد روح الابتكار الذي ساد المجتمعات الإسلامية — (تصفيق) — ونجد روح الابتكار الذي ساد المجتمعات الإسلامية وراء تطوير علم الجبر وكذلك البوصلة المغناطيسية وأدوات الملاحة وفن الأقلام والطباعة، بالإضافة إلى فهمنا لانتشار الأمراض وتوفير العلاج المناسب لها. حصلنا بفضل الثقافة الإسلامية على أروقة عظيمة وقمم مستدقة عالية الارتفاع وكذلك على أشعار وموسيقا خالدة الذكر وفن الخط الراقي وأماكن التأمل السلمي. وأظهر الإسلام على مدى التاريخ قلبا وقالبا الفرص الكامنة في التسامح الديني والمساواة ما بين الأعراق. (تصفيق)

    أعلم كذلك أن الإسلام كان دائما جزءا لا يتجزأ من قصة أمريكا، حيث كان المغرب هو الدولة الأولى التي اعترفت ببلدي. وبمناسبة قيام الرئيس الأمريكي الثاني جون أدامس عام 1796 بالتوقيع على معاهدة طرابلس، فقد كتب ذلك الرئيس أن “الولايات المتحدة لا تكن أي نوع من العداوة تجاه قوانين أو ديانة المسلمين أو حتى راحتهم”. ومنذ عصر تأسيس بلدنا، ساهم المسلمون الأمريكيون في إثراء الولايات المتحدة. لقد قاتلوا في حروبنا وخدموا في المناصب الحكومية ودافعوا عن الحقوق المدنية وأسسوا المؤسسات التجارية كما قاموا بالتدريس في جامعاتنا وتفوقوا في الملاعب الرياضية وفازوا بجوائز نوبل وبنوا أكثر عماراتنا ارتفاعا وأشعلوا الشعلة الأولمبية. وعندما تم أخيرا انتخاب أول مسلم أمريكي إلى الكونغرس، فقام ذلك النائب بأداء اليمين الدستورية مستخدما في ذلك نفس النسخة من القرآن الكريم التي احتفظ بها أحد آبائنا المؤسسين، توماس جيفرسون، في مكتبته الخاصة. (تصفيق)

    إنني إذن تعرفت الى الإسلام في قارات ثلاث قبل مجيئي إلى المنطقة التي نشأ فيها الإسلام. ومن منطلق تجربتي الشخصية استمد اعتقادي بأن الشراكة بين أمريكا والإسلام يجب أن تستند إلى حقيقة الإسلام وليس إلى ما هو غير إسلامي، وأرى في ذلك جزءا من مسؤوليتي كرئيس للولايات المتحدة حتى أتصدى للصور النمطية السلبية عن الإسلام أينما ظهرت. (تصفيق)

    لكن نفس المبدأ يجب أن ينطبق على صورة أمريكا لدى المسلمين، (تصفيق)، ومثلما لا تنطبق على المسلمين الصورة النمطية البدائية، فإن الصورة النمطية البدائية للإمبراطورية التي لا تهتم إلا بمصالح نفسها لا تنطبق على أمريكا. وكانت الولايات المتحدة أحد أكبر المناهل للتقدم عبر تاريخ العالم. وقمنا من ثورة ضد إحدى الإمبراطوريات، وأسست دولتنا على أساس مثال مفاده أن جميع البشر قد خُلقوا سواسية، كما سالت دماؤنا في الصراعات عبر القرون لإضفاء المعنى على هذه الكلمات، بداخل حدودنا وفي مختلف أرجاء العالم. وقد ساهمت كافة الثقافات من كل أنحاء الكرة الأرضية، في تكويننا تكريسا لمفهوم بالغ البساطة باللغة اللاتينية: “epluribus unum” من الكثير واحد.

    لقد تم تعليق أهمية كبيرة على إمكانية انتخاب شخص من أصل أمريكي إفريقي يُدعى باراك حسين أوباما إلى منصب الرئيس. (تصفيق) ولكن قصتي الشخصية ليست فريدة إلى هذا الحد. ولم يتحقق حلم الفرص المتاحة للجميع بالنسبة لكل فرد في أمريكا، ولكن الوعد هو قائم بالنسبة لجميع من يصل إلى شواطئنا، ويشمل ذلك ما يضاهي 7 ملايين من المسلمين الأمريكان في بلدنا اليوم. وبالمناسبة، يحظى المسلمون الأمريكان بدخل ومستوى للتعليم يُعتبران أعلى مما يحظى به معدل الأمريكيين. (تصفيق)

    علاوة على ذلك لا يمكن فصل الحرية في أمريكا عن حرية إقامة الشعائر الدينية. كما أن ذلك السبب وراء وجود مسجد في كل ولاية من الولايات المتحدة ووجود أكثر من 1200 مسجد داخل حدودنا. وأيضا السبب وراء خوض الحكومة الأمريكية إجراءات المقاضاة من أجل صون حق النساء والفتيات في ارتداء الحجاب ومعاقبة من يتجرأ على حرمانهن من ذلك الحق. (تصفيق)

    ليس هناك أي شك في أن الإسلام هو جزء لا يتجزأ من أمريكا. وأعتقد أن أمريكا تمثل التطلعات المشتركة بيننا جميعا بغض النظر عن العرق أو الديانة أو المكانة الاجتماعية: ألا وهي تطلعات العيش في ظل السلام والأمن والحصول على التعليم والعمل بكرامة والتعبير عن المحبة التي نكنها لعائلاتنا ومجتمعاتنا وكذلك لربنا. هذه هي قواسمنا المشتركة وهي تمثل أيضا آمال البشرية جمعاء.

    يمثل إدراك أوجه الإنسانية المشتركة فيما بيننا بطبيعة الحال مجرد البداية لمهمتنا. إن الكلمات لوحدها لا تستطيع سد احتياجات شعوبنا، ولن نسد هذه الاحتياجات إلا إذا عملنا بشجاعة على مدى السنين القادمة، وإذا أدركنا حقيقة أن التحديات التي نواجهها هي تحديات مشتركة، وإذا أخفقنا في التصدي لها، سوف يلحق ذلك الأذى بنا جميعا.

    لقد تعلمنا من تجاربنا الأخيرة ما يحدث من إلحاق الضرر بالرفاهية في كل مكان إذا ضعف النظام المالي في بلد واحد. وإذا أصيب شخص واحد بالإنفلونزا فيعرض ذلك الجميع للخطر. وإذا سعى بلد واحد وراء امتلاك السلاح النووي فيزداد خطر وقوع هجوم نووي بالنسبة لكل الدول. وعندما يمارس المتطرفون العنف في منطقة جبلية واحدة، يعرض ذلك الناس من وراء البحار للخطر. وعندما يتم ذبح الأبرياء في البوسنة ودارفور، يسبب ذلك وصمة في ضميرنا المشترك. (تصفيق) هذا هو معنى التشارك في هذا العالم بالقرن الحادي والعشرين، وهذه هي المسؤولية التي يتحملها كل منا تجاه الآخر كأبناء البشرية.

    إنها مسؤولية تصعب مباشرتها، وكان تاريخ البشرية في كثير من الأحيان بمثابة سجل من الشعوب والقبائل، وحتى من الأديان، التي قمعت بعضها بعضا سعيا وراء تحقيق مصلحتها الخاصة. ولكن في عصرنا الحديث تؤدي مثل هذه التوجهات إلى إلحاق الهزيمة بالنفس، ونظرا إلى الاعتماد الدولي المتبادل فأي نظام عالمي يعلي شعبا أو مجموعة من البشر فوق غيرهم سوف يبوء بالفشل لا محالة. وبغض النظر عن أفكارنا حول أحداث الماضي فلا يجب أن نصبح أبدا سجناء لأحداث قد مضت. إنما يجب معالجة مشكلاتنا بواسطة الشراكة، كما يجب أن نحقق التقدم بصفة مشتركة. (تصفيق)

    لا يعني ذلك بالنسبة لنا أن نفضل التغاضي عن مصادر التوتر، وفي الحقيقة فإن العكس هو الأرجح، يجب علينا مجابهة هذه التوترات بصفة مفتوحة. واسمحوا لي انطلاقا من هذه الروح أن أتطرق بمنتهى الصراحة وأكبر قدرممكن من البساطة إلى بعض الأمور المحددة التي أعتقد أنه يتعين علينا مواجهتها في نهاية المطاف بجهد مشترك.

    * إن المسألة الأولى التي يجب أن نجابهها هي التطرف العنيف بكافة أشكاله.

    وقد صرحت بمدينة أنقرة بكل وضوح أن أمريكا ليست ولن تكون أبدا في حالة حرب مع الإسلام. (تصفيق) وعلى أي حال لن نتوانى في التصدي لمتطرفي العنف الذين يشكلون تهديدا جسيما لأمننا. والسبب هو أننا نرفض ما يرفضه أهل كافة المعتقدات، قتل الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال. كما أنه واجبي الأول كرئيس أن أتولى حماية الشعب الأمريكي.

    يبين الوضع في أفغانستان أهداف أمريكا وحاجتنا إلى العمل المشترك. وقبل أكثر من سبع سنوات قامت الولايات المتحدة بملاحقة تنظيم القاعدة ونظام طالبان بدعم دولي واسع النطاق. لم نذهب إلى هناك باختيارنا وإنما بسبب الضرورة. إنني على وعي بوجود البعض الذين لا يزالون يشكّون في أحداث 11 سبتمبر أو حتى يقومون بتبرير تلك الأحداث. ولكن دعونا نكن صريحين: قام تنظيم القاعدة بقتل ما يضاهي 3000 شخص في ذلك اليوم. وكان الضحايا من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء من أبناء أمريكا والعديد من الشعوب الأخرى والذين لم يلحقوا الأذى بأحد. ورغم ذلك اختارت القاعدة بلا ضمير قتل هؤلاء الأبرياء وتباهت بالهجوم وأكدت إلى الآن عزمها على ارتكاب القتل مجددا وبأعداد ضخمة. إن هناك للقاعدة من ينتسبون لها في عدة بلدان وممن يسعون إلى توسعة نطاق أنشطتهم. وما أقوله ليس بآراء قابلة للنقاش وإنما هي حقائق يجب معالجتها.

    ولا بد أن تكونوا على علم بأننا لا نريد من جيشنا أن يبقى في أفغانستان، ولا نرى أو بالأحرى لا نسعى لإقامة قواعد عسكرية هناك. خسائرنا بين الشباب والشابات هناك تسبب لأمريكا بالغ الأذى. كما يسبب استمرار هذا النزاع تكاليف باهظة ومصاعب سياسية جمة. ونريد بكل سرور أن نرحب بكافة جنودنا وهم عائدون إلى الوطن، إذا استطعنا أن نكون واثقين من عدم وجود متطرفي العنف في أفغانستان والآن في باكستان والذين يحرصون على قتل أكبر عدد ممكن من الأمريكيين. ولكن لسنا واثقين من ذلك بعد.

    ولذلك نتعاون في إطار الشراكة مع تحالف دولي يضم 46 بلدا. ورغم التكاليف الباهظة لن يتوانى التزام أمريكا. وفي الحقيقة لا ينبغي لأحد منا أن يتسامح مع أولئك المتطرفين. لقد مارسوا القتل في كثير من البلدان. لقد قتلوا أبناء مختلف العقائد، ولكن معظم ضحاياهم من المسلمين. إن أعمالهم غير متطابقة على الإطلاق مع كل من حقوق البشر وتقدم الأمم والإسلام. وينص القرآن الكريم على أن (مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنمَا قَتَلَ الناسَ جَمِيعاً). (تصفيق)، كما يأتي في القرآن الكريم أن (مَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنمَا أَحْيَا الناسَ جَمِيعاً). (تصفيق) ولا شك في أن العقيدة الثابتة التي يتمتع بها أكثر من مليار شخص تفوق عظمتها بشكل كبير الكراهية الضيقة الكامنة في صدور البعض. إن الإسلام ليس جزءا من المشكلة المتلخصة في مكافحة التطرف العنيف، وإنما يلعب الإسلام دورا مهما في دعم السلام.

    علاوة على ذلك نعلم أن القوة العسكرية وحدها لن تكفي لحل المشكلات في كل من أفغانستان وباكستان. ولذلك وضعنا خطة لاستثمار 5.1 مليار دولار سنويا على مدى السنوات الخمس القادمة لإقامة شراكة مع الباكستانيين لبناء المدارس والمستشفيات والطرق والمؤسسات التجارية وكذلك توفير مئات الملايين لمساعدة النازحين. وهذا أيضا السبب وراء قيامنا بتخصيص ما يربو على 8.2 مليار دولار لمساعدة الأفغان على تنمية اقتصادهم وتوفير خدمات يعتمد عليها الشعب.

    * اسمحوا لي أيضا أن أتطرق إلى موضوع العراق. لقد اختلف الوضع هناك عن الوضع في أفغانستان، حيث وقع القرار بحرب العراق بصفة اختيارية مما أثار خلافات شديدة سواء في بلدي أو في الخارج. ورغم اعتقادي بأن الشعب العراقي في نهاية المطاف هو الطرف الكاسب في معادلة التخلص من الطاغية صدام حسين، إلا أنني أعتقد أيضا أن أحداث العراق قد ذكرت أمريكا بضرورة استخدام الدبلوماسية وبناء الإجماع الدولي لتسوية مشكلاتنا كلما كان ذلك ممكنا. (تصفيق) وفي الحقيقة فإننا نستذكر كلمات توماس جيفرسون الذي قال “إنني أتمنى أن تنمو حكمتنا بقدرما تنمو قوتنا وأن تعلمنا هذه الحكمة درسا مفاده أن القوة ستزداد عظمة كلما قل استخدامها”.

    تتحمل أمريكا اليوم مسؤولية مزدوجة تتلخص في مساعدة العراق على بناء مستقبل أفضل، وترك العراق للعراقيين. (تصفيق)

    وإنني أوضحت للشعب العراقي أننا لا نسعى لإقامة أي قواعد في العراق أو لمطالبة العراق بأي من أراضيه أو موارده. يتمتع العراق بسيادته الخاصة به بمفرده. لذا أصدرت الأوامر بسحب الوحدات القتالية مع حلول شهر أغسطس القادم، ولذا سوف نحترم الاتفاق المبرم مع الحكومة العراقية المنتخبة بأسلوب ديمقراطي والذي يقتضي سحب القوات القتالية من المدن العراقية بحلول شهر يوليو وكذلك سحب جميع قواتنا بحلول عام ،2012 (تصفيق) سوف نساعد العراق على تدريب قواته الأمنية وتنمية اقتصاده. ولكننا سنقدم الدعم للعراق الآمن والموحد بصفتنا شريكا له وليس بصفة الراعي.

    وأخيرا مثلما لا يمكن لأمريكا أن تتسامح مع عنف المتطرفين، فلا يجب علينا أن نقوم بتغيير أو إهمال مبادئنا أبدا. قد ألحقت أحداث 11 سبتمبر إصابة ضخمة ببلدنا، حيث يمكن تفهم مدى الخوف والغضب الذي خلفته تلك الأحداث، ولكن في بعض الحالات أدى ذلك إلى القيام بأعمال تخالف تقاليدنا ومبادئنا. إننا نتخذ إجراءات محددة لتغيير الاتجاه. وقد قمت بمنع استخدام أساليب التعذيب من قبل الولايات المتحدة منعا باتا، كما أصدرت الأوامر بإغلاق السجن في خليج غوانتانامو مع حلول مطلع العام القادم. (تصفيق)

    نحن في أمريكا سوف ندافع عن أنفسنا محترمين في ذلك سيادة الدول وحكم القانون، وسوف نقوم بذلك في إطار الشراكة بيننا وبين المجتمعات الإسلامية التي يحدق بها الخطر أيضا، لأننا سنحقق مستوى أعلى من الأمن في وقت أقرب إذا نجحنا بصفة سريعة في عزل المتطرفين مع عدم التسامح لهم داخل المجتمعات الإسلامية.

    * أما المصدر الرئيسي الثاني للتوتر الذي أود مناقشته هو الوضع ما بين “الإسرائيليين” والفلسطينيين والعالم العربي.

    إن متانة الأواصر الرابطة بين أمريكا و”إسرائيل” معروفة على نطاق واسع. ولا يمكن قطع هذه الأواصر أبدا، وهي تستند إلى علاقات ثقافية وتاريخية وكذلك الاعتراف بأن رغبة اليهود في وجود وطن خاص لهم هي رغبة متأصلة في تاريخ مأساوي لا يمكن لأحد نفيه.

    لقد تعرض اليهود حول العالم للاضطهاد على مر القرون، وتفاقمت أحوال معاداة السامية في وقوع المحرقة التي لم يسبق لها عبر التاريخ أي مثيل. وإنني سوف أقوم غدا بزيارة معسكر بوخنفالد الذي كان جزءا من شبكة معسكرات الموت التي استخدمها الرايخ الثالث لاسترقاق وتعذيب وقتل اليهود رميا بالأسلحة النارية وتسميما بالغازات. لقد تم قتل 6 ملايين من اليهود، يعني أكثر من إجمالي عدد اليهود من سكان “إسرائيل” اليوم. إن نفي هذه الحقيقة هو أمر لا أساس له وينم عن الجهل وبالغ الكراهية. كما أن تهديد “إسرائيل” بتدميرها أو تكرار الصور النمطية الحقيرة عن اليهود، هما أمران ظالمان للغاية ولا يخدمان إلا غرض استحضار تلك الأحداث الأكثر إيذاءً إلى أذهان “الإسرائيليين” وكذلك منع حلول السلام الذي يستحقه سكان هذه المنطقة.

    أما من ناحية أخرى فلا يمكن نفي أن الشعب الفلسطيني، مسلمين ومسيحيين، قد عانوا أيضا في سعيهم إلى إقامة وطن خاص لهم. و قد تحمل الفلسطينيون آلام النزوح على مدى أكثر من ستين سنة، حيث ينتظر العديد منهم في الضفة الغربية وغزة والبلدان المجاورة لكي يعيشوا حياة يسودها السلام والأمن، هذه الحياة التي لم يستطيعوا عيشها حتى الآن. يتحمل الفلسطينيون الإهانات اليومية، صغيرة كانت أم كبيرة، والتي هي ناتجة عن الاحتلال. وليس هناك أي شك من أن وضع الفلسطينيين لا يطاق، ولن تدير أمريكا ظهرها عن التطلعات المشروعة للفلسطينيين ألا وهي تطلعات الكرامة ووجود الفرص ودولة خاصة بهم. (تصفيق)

    لقد استمرت حالة الجمود إذن لعشرات السنوات: شعبان لكل منهما طموحاته المشروعة، ولكل منهما تاريخ مؤلم يجعل من التراضي أمراً صعب المنال، إن توجيه اللوم أمر سهل، إذ يشير الفلسطينيون إلى تأسيس دولة “إسرائيل” وما أدت إليه من تشريد للفلسطينيين، ويشير “الإسرائيليون” إلى العداء المستمر والاعتداءات التي يتعرضون لها داخل حدود “إسرائيل” وخارج هذه الحدود على مدى التاريخ. ولكننا إذا نظرنا إلى هذا الصراع من هذا الجانب أو من الجانب الآخر، فإننا لن نتمكن من رؤية الحقيقة، لأن السبيل الوحيد للتوصل إلى تحقيق طموحات الطرفين يكون من خلال دولتين يستطيع فيهما “الإسرائيليون” والفلسطينيون أن يعيشوا في سلام وأمن. (تصفيق)

    إن هذا السبيل يخدم مصلحة “إسرائيل” ومصلحة فلسطين ومصلحة أمريكا ومصلحة العالم، ولذلك سوف أسعى شخصياً للوصول إلى هذه النتيجة، متحلياً بالقدر اللازم الذي تقتضيه هذه المهمة من الصبر والتفاني. (تصفيق) إن الالتزامات التي وافق عليها الطرفان بموجب خريطة الطريق هي التزامات واضحة. لقد آن الأوان، من أجل إحلال السلام، لكي يتحمل الجانبان مسؤولياتهما، ولكي نتحمل جميعنا مسؤولياتنا كذلك.

    يجب على الفلسطينيين أن يتخلوا عن العنف، إن المقاومة عن طريق العنف والقتل أسلوب خاطئ ولا يؤدي إلى النجاح. لقد عانى السود في أمريكا طوال قرون من الزمن من سوط العبودية ومن مهانة التفرقة والفصل بين البيض والسود، ولكن العنف لم يكن السبيل الذي مكنهم من الحصول على حقوقهم الكاملة والمتساوية، بل كان السبيل إلى ذلك إصرارهم وعزمهم السلمي على الالتزام بالمثل التي كانت بمنزلة الركيزة التي اعتمد عليها مؤسسو أمريكا، وهذا هو ذات التاريخ الذي شاهدته شعوب كثيرة تشمل شعب جنوب إفريقيا وجنوب آسيا وأوروبا الشرقية وأندونيسيا. وينطوي هذا التاريخ على حقيقة بسيطة، ألا وهي أن طريق العنف طريق مسدود، وأن إطلاق الصواريخ على الأطفال “الإسرائيليين” في مضاجعهم أو تفجير حافلة على متنها سيدات مسنات لا يعبر عن الشجاعة أو عن القوة، ولا يمكن اكتساب سلطة التأثير المعنوي عن طريق تنفيذ مثل هذه الأعمال، إذ يؤدي هذا الأسلوب إلى التنازل عن هذه السلطة.

    والآن، على الفلسطينيين تركيز اهتمامهم على الأشياء التي يستطيعون إنجازها، ويجب على السلطة الفلسطينية تنمية قدرتها على ممارسة الحكم من خلال مؤسسات تقدم خدمات للشعب وتلبي احتياجاته، إن تنظيم حماس يحظى بالدعم من قبل بعض الفلسطينيين ولكن على تنظيم حماس أن يدرك المسؤوليات التي عليه أن يتحملها، ويتعين على تنظيم حماس أن يضع حداً للعنف وأن يعترف بالاتفاقات السابقة وأن يعترف بحق “إسرائيل” في البقاء حتى يؤدي دوره في تلبية طموحات الفلسطينيين وتوحيد الشعب الفلسطيني.

    وفي نفس الوقت، يجب على “الإسرائيليين” الإقرار بأن حق فلسطين في البقاء هو حق لا يمكن إنكاره، مثلما لا يمكن إنكار حق “إسرائيل” في البقاء. إن الولايات المتحدة لا تقبل مشروعية استمرار المستوطنات “الإسرائيلية”. (تصفيق) إن عمليات البناء هذه تنتهك الاتفاقات السابقة وتقوض من الجهود المبذولة لتحقيق السلام. لقد آن الأوان لكي تتوقف هذه المستوطنات. (تصفيق)

    كما يجب على “إسرائيل” أن تفي بما التزمت به بشأن تأمين تمكين الفلسطينيين من أن يعيشوا ويعملوا ويطوروا مجتمعهم. إن الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة والتي تصيب الأسر الفلسطينية بالهلاك لا توفر الأمن ل”إسرائيل”، كما أن استمرار انعدام الفرص في الضفة الغربية لا يوفر ل”إسرائيل” الأمن. إن التقدم في الحياة اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني يجب أن يكون جزءاً هاماً من الطريق المؤدي للسلام، ويجب على “إسرائيل” أن تتخذ خطوات ملموسة لتحقيق مثل هذا التقدم.

    وأخيراً، يجب على الدول العربية أن تعترف بأن مبادرة السلام العربية كانت بداية مهمة، وأن مسؤولياتها لا تنتهي بهذه المبادرة، كما ينبغي عليها ألا تستخدم الصراع بين العرب و”إسرائيل” لإلهاء الشعوب العربية عن مشاكلها الأخرى، بل يجب أن تكون هذه المبادرة سببا لحثهم على العمل لمساعدة الشعب الفلسطيني على تطوير المؤسسات التي سوف تعمل على مساندة دولتهم، ومساعدة الشعب الفلسطيني على الاعتراف بشرعية “إسرائيل” واختيار سبيل التقدم بدلا من السبيل الانهزامي الذي يركز الاهتمام على الماضي.

    سوف تنسق أمريكا سياساتنا مع سياسات أولئك الذين يسعون من أجل السلام، وسوف تكون تصريحاتنا التي تصدر علنا هي ذات التصريحات التي نعبر عنها في اجتماعاتنا الخاصة مع “الإسرائيليين” والفلسطينيين والعرب. (تصفيق) إننا لا نستطيع أن نفرض السلام، ويدرك كثيرون من المسلمين في قرارة أنفسهم أن “إسرائيل” لن تختفي، وبالمثل، يدرك الكثيرون من “الإسرائيليين” أن دولة فلسطينية أمر ضروري. لقد آن الأوان للقيام بعمل يعتمد على الحقيقة التي يدركها الجميع.

    لقد سالت دموع الكثيرين وهدرت دماء الكثيرين، وعلينا جميعا تقع مسؤولية العمل من أجل ذلك اليوم الذي تستطيع فيه أمهات “الإسرائيليين” والفلسطينيين مشاهدة أبنائهن يتقدمون في حياتهم دون خوف، وعندما تصبح الأرض المقدسة التي نشأت فيها الأديان الثلاثة العظيمة مكانا للسلام الذي أراده الله لها، وعندما تصبح مدينة القدس وطنا دائما لليهود والمسيحيين والمسلمين، المكان الذي يستطيع فيه أبناء سيدنا إبراهيم عليه السلام أن يتعايشوا في سلام، تماما كما ورد في قصة الإسراء – (تصفيق)، عندما أقام الأنبياء موسى وعيسى ومحمد سلام الله عليهم الصلاة معا. (تصفيق)

    * إن المصدر الثالث للتوتر يتعلق باهتمامنا المشترك بحقوق الدول ومسؤولياتها بشأن الأسلحة النووية.

    لقد كان هذا الموضوع مصدرا للتوتر الذي طرأ مؤخراً على العلاقات بين الولايات المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية، التي ظلت لسنوات كثيرة تعبر عن هويتها من خلال موقفها المناهض لبلدي، والتاريخ بين بلدينا تاريخ عاصف بالفعل، إذ لعبت الولايات المتحدة في إبان فترة الحرب الباردة دورا في الإطاحة بالحكومة الإيرانية المنتخبة بأسلوب ديمقراطي، ولعبت إيران منذ قيام الثورة الإسلامية دوراً في أعمال اختطاف الرهائن وأعمال العنف ضد القوات والمدنيين الأمريكيين. هذا التاريخ تاريخ معروف. لقد أعلنت بوضوح لقادة إيران وشعب إيران أن بلدي، بدلا من أن يتقيد بالماضي، يقف مستعداً للمضي قدما، والسؤال المطروح الآن لا يتعلق بالأمور التي تناهضها إيران، ولكنه يرتبط بالمستقبل الذي تريد إيران أن تبنيه.

    إن التغلب على فقدان الثقة الذي استمر لعشرات السنوات سوف يكون صعباً، ولكننا سوف نمضي قدما مسلحين بالشجاعة واستقامة النوايا والعزم، سيكون هناك الكثير من القضايا التي سيناقشها البلدان، ونحن مستعدون للمضي قدماً دون شروط مسبقة على أساس الاحترام المتبادل. إلا أن الأمر الواضح لجميع المعنيين بموضوع الأسلحة النووية هو أننا قد وصلنا إلى نقطة تتطلب الحسم، وهي ببساطة لا ترتبط بمصالح أمريكا، ولكنها ترتبط بمنع سباق للتسلح النووي قد يدفع بالمنطقة إلى طريق محفوف بالمخاطر.

    إنني مدرك أن البعض يعترض على حيازة بعض الدول لأسلحة لا توجد مثلها لدى دول أخرى، ولا ينبغي على أية دولة أن تختار الدول التي تملك أسلحة نووية، وهذا هو سبب قيامي بالتأكيد مجددا وبشدة على التزام أمريكا بالسعي من أجل عدم امتلاك أي من الدول للأسلحة النووية، (تصفيق) وينبغي على أية دولة، بما في ذلك إيران، أن يكون لها حق الوصول إلى الطاقة النووية السلمية إذا امتثلت لمسؤولياتها بموجب معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وهذا الالتزام هو التزام جوهري في المعاهدة، ويجب الحفاظ عليه من أجل جميع الملتزمين به، وأملي أن يكون هذا الهدف هدفاً مشتركاً لجميع بلدان المنطقة.

    * إن الموضوع الرابع الذي أريد أن أتطرق إليه هو الديمقراطية. (تصفيق)

    أعلم أن جدلاً حول تعزيز الديمقراطية وحقوق جميع البشر كان يدور خلال السنوات الأخيرة وأن جزءاً كبيراً من هذا الجدل كان متصلاً بالحرب في العراق. اسمحوا لي أن أتحدث بوضوح وأقول ما يلي: لا يمكن لأية دولة، ولا ينبغي على أية دولة، أن تفرض نظاما للحكم على أية دولة أخرى.

    ومع ذلك، لن يقلل ذلك من التزامي تجاه الحكومات التي تعبر عن إرادة الشعب، حيث يتم التعبير عن هذا المبدأ في كل دولة وفقاً لتقاليد شعبها. إن أمريكا لا تفترض أنها تعلم ما هو أفضل شيء بالنسبة للجميع، كما أننا لا نفترض أن تكون نتائج الانتخابات السلمية هي النتائج التي نختارها، ومع ذلك يلازمني اعتقاد راسخ أن جميع البشر يتطلعون لامتلاك قدرة التعبير عن أفكارهم وآرائهم في أسلوب الحكم المتبع في بلدهم، ويتطلعون للشعور بالثقة بحكم القانون والالتزام بالعدالة والمساواة في تطبيقه، ويتطلعون كذلك لشفافية الحكومة وامتناعها عن نهب أموال الشعب، ويتطلعون لحرية اختيار طريقهم في الحياة. إن هذه الأفكار ليست أفكارا أمريكية فحسب، بل هي حقوق إنسانية، وهي لذلك الحقوق التي سوف ندعمها في كل مكان. (تصفيق)

    لا يوجد طريق سهل ومستقيم لتلبية هذا الوعد، ولكن الأمر الواضح بالتأكيد هو أن الحكومات التي تحمي هذه الحقوق هي في نهاية المطاف الحكومات التي تتمتع بقدر أكبر من الاستقرار والنجاح والأمن. إن قمع الأفكار لا ينجح أبداً في القضاء عليها. إن أمريكا تحترم حق جميع من يرفعون أصواتهم حول العالم للتعبير عن آرائهم بأسلوب سلمي يراعي القانون، حتى لو كانت آراؤهم مخالفة لآرائنا، وسوف نرحب بجميع الحكومات السلمية المنتخبة، شرط أن تحترم جميع أفراد الشعب في ممارستها للحكم.

    هذه النقطة الأخيرة لها أهميتها لأن البعض لا ينادون بالديمقراطية إلا عندما يكونون خارج مراكز السلطة،
    ولا يرحمون الغير في ممارساتهم القمعية لحقوق الآخرين عند وصولهم إلى السلطة. (تصفيق) إن الحكومة التي تتكون من أفراد الشعب وتدار بواسطة الشعب هي المعيار الوحيد لجميع من يتطلع لشغل مراكز السلطة، وذلك بغض النظر عن المكان الذي تتولى فيه مثل هذه الحكومة ممارسة مهامها إذ يجب على الحكام أن يمارسوا سلطاتهم من خلال التوافق في الرأي وليس عن طريق الإكراه، ويجب على الحكام أن يحترموا حقوق الأقليات وأن يشاركوا بروح من التسامح والتراضي، ويجب عليهم أن يعطوا مصالح الشعب والأشغال المشروعة للعملية السياسية الأولوية على مصالح الحزب الذي ينتمون إليه. إن الانتخابات التي تتم دون هذه العناصر لا تؤدي إلى ديمقراطية حقيقية.

    أحد أعضاء جمهور الحاضرين: يا باراك أوباما: إننا نحبك.

    الرئيس أوباما: شكراً (تصفيق)

    * أما الموضوع الخامس الذي يجب علينا الوقوف أمامه معا، فهو موضوع الحرية الدينية.

    إن التسامح تقليد عريق يفخر به الإسلام. نشاهد هذا التسامح في تاريخ الأندلس وقرطبة خلال فترة محاكم التفتيش. لقد شاهدت بنفسي هذا التسامح عندما كنت طفلاً في أندونيسيا، إذ كان المسيحيون في ذلك البلد الذي يشكل فيه المسلمون الغالبية، يمارسون طقوسهم الدينية بحرية. إن روح التسامح التي شاهدتها هناك هي ما نحتاجه اليوم، إذ يجب أن تتمتع الشعوب في جميع البلدان بحرية اختيار العقيدة وأسلوب الحياة القائم على ما تمليه عليهم عقولهم وقلوبهم وأرواحهم بغض النظر عن العقيدة التي يختارونها لأنفسهم، لأن روح التسامح هذه ضرورية لازدهار الدين، ومع ذلك تواجه روح التسامح هذه تحديات مختلفة.

    ثمة توجه مزعج في أوساط بعض المسلمين ينزع إلى تحديد قوة عقيدة الشخص وفقاً لموقفه الرافض لعقيدة الآخر. إن التعددية الدينية هي ثروة يجب الحفاظ عليها، ويجب أن يشمل ذلك الموارنة في لبنان أو الأقباط في مصر، (تصفيق) وإذا كان إخلاصنا صادقاً، يجب إصلاح خطوط الانفصال في أوساط المسلمين كذلك لأن الانقسام بين السنيين والشيعيين قد أدى إلى عنف مأساوي، ولا سيما في العراق.

    إن الحرية الدينية هي الحرية الأساسية التي تمكن الشعوب من التعايش، ويجب علينا دائما أن نفحص الأساليب التي نتبعها لحماية هذه الحرية، فالقواعد التي تنظم التبرعات الخيرية في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، أدت إلى تصعيب تأدية فريضة الزكاة بالنسبة للمسلمين، وهذا هو سبب التزامي بالعمل مع الأمريكيين المسلمين لضمان تمكينهم من تأدية فريضة الزكاة.

    وبالمثل، من الأهمية بمكان أن تمتنع البلدان الغربية عن وضع العقبات أمام المواطنين المسلمين لمنعهم من التعبير عن دينهم على النحو الذي يعتبرونه مناسبا، فعلى سبيل المثال، عن طريق فرض الثياب التي ينبغي على المرأة المسلمة أن ترتديها. إننا ببساطة لا نستطيع التستر على معاداة أي دين من خلال التظاهر بالليبرالية.

    ينبغي أن يكون الإيمان في الواقع عاملاً للتقارب فيما بيننا، ولذلك نعمل الآن على تأسيس مشاريع جديدة تطوعية في أمريكا من شأنها التقريب فيما بين المسيحيين والمسلمين واليهود. إننا لذلك نرحب بالجهود المماثلة لمبادرة عاهل المملكة العربية السعودية جلالة الملك عبد الله المتمثلة في حوار الأديان، كما نرحب بالموقف الريادي الذي اتخذته تركيا في تحالف الحضارات. إننا نستطيع أن نقوم بجهود حول العالم لتحويل حوار الأديان إلى خدمات تقدمها الأديان يكون من شأنها بناء الجسور التي تربط بين الشعوب وتؤدي بهم إلى تأدية أعمال تدفع إلى الأمام عجلة التقدم لجهودنا الإنسانية المشتركة، سواء كان ذلك في مجال مكافحة الملاريا في إفريقيا أو توفير الإغاثة في أعقاب كارثة طبيعية.

    * إن الموضوع السادس الذي أريد التطرق إليه هو موضوع حقوق المرأة.

    (تصفيق) أعلم – وجمهور الحاضرين يوضح لي ذلك – أعلم أن الجدل حول هذا الموضوع يدور بنشاط، وأرفض الرأي الذي يعبر عنه البعض في الغرب ويعتبر المرأة التي تختار غطاء لشعرها أقل شأنا من غيرها، ولكنني أعتقد أن المرأة التي تُحرم من التعليم تُحرم كذلك من المساواة. (تصفيق) إن البلدان التي تحصل فيها المرأة على تعليم جيد هي غالبا بلدان تتمتع بقدر أكبر من الرفاهية، وهذا ليس من باب المصادفة.

    اسمحوا لي أن أتحدث بوضوح: إن قضايا مساواة المرأة ليست ببساطة قضايا للإسلام وحده، لقد شاهدنا بلدانا غالبية سكانها من المسلمين، مثل تركيا وباكستان وبنجلادش وإندونيسيا، تنتخب المرأة لتولي قيادة البلد. وفي نفس الوقت يستمر الكفاح من أجل تحقيق المساواة للمرأة في بعض جوانب الحياة الأمريكية وفي بلدان العالم.

    أنا مقتنع تماما أن باستطاعة بناتنا تقديم مساهمات إلى مجتمعاتنا تتساوى مع ما يقدمه لها أبناؤنا، (تصفيق) وسوف يتم تحقيق التقدم في رفاهيتنا المشتركة من خلال إتاحة الفرصة لجميع الرجال والنساء لتحقيق كل ما يستطيعون تحقيقه من إنجازات. أنا لا أعتقد أن على المرأة أن تسلك ذات الطريق الذي يختاره الرجل لكي تحقق المساواة معه، كما أحترم كل امرأة تختار ممارسة دور تقليدي في حياتها، ولكن هذا الخيار ينبغي أن يكون للمرأة نفسها. ولذلك سوف تعمل الولايات المتحدة مع أي بلد غالبية سكانه من المسلمين من خلال شراكة لدعم توسيع برامج محو الأمية للفتيات ومساعدتهن على السعي في سبيل العمل عن طريق توفير التمويل الأصغر الذي يساعد الناس على تحقيق أحلامهم. (تصفيق)

    * وأخيراً، أريد أن أتحدث عن التنمية الاقتصادية وتنمية الفرص.

    أعلم أن الكثيرين يشاهدون تناقضات في مظاهر العولمة، لأن شبكة الإنترنت وقنوات التلفزيون لديها قدرات لنقل المعرفة والمعلومات، ولديها كذلك قدرات لبث مشاهد جنسية منفرة وفظة وعنفاً غير عقلاني إلى داخل بيوتهم، وباستطاعة التجارة أن تأتي بثروات وفرص جديدة، ولكنها في ذات الوقت تُحدِث في المجتمعات اختلالات وتغييرات كبيرة ، وتأتي مشاعر الخوف في جميع البلدان، حتى في بلدي، مع هذه التغييرات، وهذا الخوف هو خوف من أن تؤدي الحداثة إلى فقدان السيطرة على خياراتنا الاقتصادية وسياساتنا، والأهم من ذلك، على هوياتنا، وهي الأشياء التي نعتز بها في مجتمعاتنا وفي أسرنا وفي تقاليدنا وفي عقيدتنا.

    ولكني أعلم أيضا أن التقدم البشري لا يمكن إنكاره، فالتناقض بين التطور والتقاليد ليس أمراً ضرورياً، إذ تمكنت بلدان مثل اليابان وكوريا الجنوبية من إحداث تنمية ضخمة لأنظمتها الاقتصادية، وتمكنت في ذات الوقت من الحفاظ على ثقافتها المتميزة. وينطبق ذلك على التقدم الباهر الذي شاهده العالم الإسلامي من كوالالمبور إلى دبي، لقد أثبتت المجتمعات الإسلامية منذ قديم الزمان وفي عصرنا الحالي أنها تستطيع أن تتبوأ مركز الطليعة في الابتكار والتعليم.

    وهذا أمر مهم، إذ لا يمكن أن تعتمد أية استراتيجية للتنمية على الثروات المستخرجة من تحت الأرض، ولا يمكن إدامة التنمية مع وجود البطالة في أوساط الشباب، لقد استمتع عدد كبير من دول الخليج بالثراء المتولد عن النفط، وتبدأ بعض هذه الدول الآن بالتركيز على قدر أعرض من التنمية، ولكن علينا جميعا أن ندرك أن التعليم والابتكار سيكونان مفتاحا للثروة في القرن الواحد والعشرين، (تصفيق) وما زال الاستثمار في هذين المجالين ضئيلاً في عدد كبير من المجتمعات الإسلامية. إنني أؤكد على مثل هذه الاستثمارات في بلدي، لقد كانت أمريكا في الماضي تركز اهتمامها على النفط والغاز في هذا الجزء من العالم، ولكننا نسعى الآن للتعامل مع أمور تشمل أكثر من ذلك.

    فيما يتعلق بالتعليم، سوف نتوسع في برامج التبادل ونرفع من عدد المنح الدراسية، مثل تلك التي أتت بوالدي إلى أمريكا. (تصفيق) وسوف نقوم في نفس الوقت بتشجيع عدد أكبر من الأمريكيين على الدراسة في المجتمعات الإسلامية، وسوف نوفر للطلاب المسلمين الواعدين فرصاً للتدريب في أمريكا، وسوف نستثمر في سبل التعليم الافتراضي للمعلمين والتلاميذ في جميع أنحاء العالم عبر الفضاء الإلكتروني، وسوف نستحدث شبكة إلكترونية جديدة لتمكين الشباب في ولاية كنساس من الاتصال المباشر مع نظرائهم في القاهرة.

    وفيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية، سوف نستحدث هيئة جديدة من رجال الأعمال المتطوعين لتكوين شراكة مع نظرائهم في البلدان التي يشكل فيها المسلمون أغلبية السكان، وسوف أستضيف مؤتمر قمة لأصحاب المشاريع المبتكرة هذا العام لتحديد كيفية تعميق العلاقات بين الشخصيات القيادية في مجال العمل التجاري والمهني والمؤسسات وأصحاب المشاريع الابتكارية الاجتماعية في الولايات المتحدة وفي المجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء العالم.

    وفيما يتعلق بالعلوم والتكنولوجيا، سوف نؤسس صندوقا ماليا جديدا لدعم التنمية والتطور التكنولوجي في البلدان التي يشكل فيها المسلمون غالبية السكان، وللمساهمة في نقل الأفكار إلى السوق حتى تستطيع هذه البلدان استحداث المزيد من فرص للعمل، وسوف نفتتح مراكز للتفوق العلمي في إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، وسوف نعين موفدين علميين للتعاون في برامج من شأنها تطوير مصادر جديدة للطاقة، واستحداث فرص خضراء للعمل لا تضر بالبيئة وسبل لترقيم السجلات، وتنظيف المياه، وزراعة محاصيل جديدة. واليوم، أعلن عن جهود عالمية جديدة مع منظمة المؤتمر الإسلامي للقضاء على مرض شلل الأطفال، وسوف نسعى من أجل توسيع الشراكة مع المجتمعات الإسلامية لتعزيز صحة الأطفال والأمهات.

    يجب إنجاز جميع هذه الأمور عن طريق الشراكة، إن الأمريكيين مستعدون للعمل مع المواطنين والحكومات، ومع المنظمات الأهلية والقيادات الدينية والشركات التجارية والمهنية في المجتمعات الإسلامية حول العالم من أجل مساعدة شعوبنا في مساعيها الرامية لتحقيق حياة أفضل.

    إن معالجة الأمور التي وصفتها لن تكون سهلة، ولكننا نتحمل معاً مسؤولية ضم صفوفنا والعمل معا نيابة عن العالم الذي نسعى من أجله، وهو عالم لا يهدد فيه المتطرفون شعوبنا، عالم تعود فيه القوات الأمريكية إلى ديارها، عالم ينعم فيه الفلسطينيون و”الإسرائيليون” بالأمان في دولة لكل منهما، وعالم تُستخدم فيه الطاقة النووية لأغراض سلمية، وعالم تعمل فيه الحكومات على خدمة المواطنين وعالم تحظى فيه حقوق جميع البشر بالاحترام. هذه هي مصالحنا المشتركة، وهذا هو العالم الذي نسعى من أجله، والسبيل الوحيد لتحقيق هذا العالم هو العمل معاً.

    أعلم أن هناك الكثير من المسلمين وغير المسلمين الذين تراودهم الشكوك حول قدرتنا على استهلال هذه البداية، وهناك البعض الذين يسعون إلى تأجيج نيران الفرقة والانقسام والوقوف في وجه تحقيق التقدم، ويقترح البعض أن الجهود المبذولة في هذا الصدد غير مجدية، وأن الاختلاف مصيرنا وأن الحضارات سوف تصطدم حتما، وهناك الكثيرون كذلك الذين يتشككون ببساطة في إمكانية تحقيق التغيير الحقيقي، فالمخاوف كثيرة وانعدام الثقة كبير، وقد أدى مرور الأعوام إلى تضخيمها ولكننا لن نتقدم أبدا إلى الأمام إذا اخترنا التقيد بالماضي. وأريد أن أخاطب الشباب بالتحديد، لكي أقول للشباب من جميع الأديان ومن جميع البلدان أنكم أنتم الذين تملكون أكثر من أي شخص آخر، القدرة على تحديد معالم هذا العالم وفقاً لتخيلاتكم المجددة له.

    إن الفترة الزمنية التي نعيش فيها جميعاً مع بعضنا بعضاً في هذا العالم هي فترة قصيرة، والسؤال المطروح علينا هو هل سنركز اهتمامنا خلال هذه الفترة الزمنية على الأمور التي تفرق بيننا، أم سنلتزم بجهود مستديمة للوصول إلى موقف مشترك، وتركيز اهتمامنا على المستقبل الذي نسعى إليه من أجل أبنائنا، واحترام كرامة جميع البشر.

    إن خوض الحروب أسهل من إنهائها، كما أن توجيه اللوم للآخرين أسهل من أن ننظر إلى ما يدور في أعماقنا، كما أن ملاحظة الجوانب التي نختلف فيها مع الآخرين أسهل من العثور على الجوانب المشتركة بيننا، ومع ذلك، ينبغي علينا أن نختار الطريق السليم وألا نكتفي باختيار الطريق السهل. ولكل دين من الأديان قاعدة جوهرية تدعونا لأن نعامل الناس مثلما نريد منهم أن يعاملونا، ( تصفيق) وتعلو هذه الحقيقة على البلدان والشعوب، وهي عقيدة ليست بجديدة، وهي ليست عقيدة السود أو البيض أو السمر، وليست هذه العقيدة مسيحية أو مسلمة أو يهودية، هي عقيدة الإيمان الذي بدأت نبضاتها في مهد الحضارة والتي ما زالت تنبض اليوم في قلوب آلاف الملايين من البشر، هي الإيمان بالآخرين: الإيمان الذي أتى بي إلى هنا اليوم.

    إننا نملك القدرة على تشكيل العالم الذي نسعى من أجله، ولكن يتطلب ذلك منا أن نتحلى بالشجاعة اللازمة لاستحداث هذه البداية الجديدة، آخذين بعين الاعتبار ما كُتِب في القرآن الكريم: “يَا أَيهَا الناسُ إِنا خَلَقْنَاكُم من ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا”.

    ونقرأ في التلمود ما يلي: “إن الغرض من النص الكامل للتوراة هو تعزيز السلام”.

    ويقول لنا الكتاب المقدس: “هنيئاً لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يُدعونَ”. (تصفيق)

    باستطاعة شعوب العالم أن تعيش معا في سلام. إننا نعلم أن هذه رؤية الرب، وعلينا الآن أن نعمل على الأرض لتحقيق هذه الرؤية. شكرا لكم والسلام عليكم. شكراً جزيلاً. شكراً”. (تصفيق)

    =============================
    22.

    فيما يلي نص خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالانجليزية :
    I am honored to be in the timeless city of Cairo, and to be hosted by two remarkable institutions. For over a thousand years, Al-Azhar has stood as a beacon of Islamic learning, and for over a century, Cairo University has been a source of Egypt’s advancement. Together, you represent the harmony between tradition and progress. I am grateful for your hospitality, and the hospitality of the people of Egypt. I am also proud to carry with me the goodwill of the American people, and a greeting of peace from Muslim communities in my country: assalaamu alaykum.

    We meet at a time of tension between the United States and Muslims around the world – tension rooted in historical forces that go beyond any current policy debate. The relationship between Islam and the West includes centuries of co-existence and cooperation, but also conflict and religious wars. More recently, tension has been fed by colonialism that denied rights and opportunities to many Muslims, and a Cold War in which Muslim-majority countries were too often treated as proxies without regard to their own aspirations. Moreover, the sweeping change brought by modernity and globalization led many Muslims to view the West as hostile to the traditions of Islam.

    Violent extremists have exploited these tensions in a small but potent minority of Muslims. The attacks of September 11th, 2001 and the continued efforts of these extremists to engage in violence against civilians has led some in my country to view Islam as inevitably hostile not only to America and Western countries, but also to human rights. This has bred more fear and mistrust.

    So long as our relationship is defined by our differences, we will empower those who sow hatred rather than peace, and who promote conflict rather than the cooperation that can help all of our people achieve justice and prosperity. This cycle of suspicion and discord must end.

    I have come here to seek a new beginning between the United States and Muslims around the world; one based upon mutual interest and mutual respect; and one based upon the truth that America and Islam are not exclusive, and need not be in competition. Instead, they overlap, and share common principles – principles of justice and progress; tolerance and the dignity of all human beings.

    I do so recognizing that change cannot happen overnight. No single speech can eradicate years of mistrust, nor can I answer in the time that I have all the complex questions that brought us to this point. But I am convinced that in order to move forward, we must say openly the things we hold in our hearts, and that too often are said only behind closed doors. There must be a sustained effort to listen to each other; to learn from each other; to respect one another; and to seek common ground. As the Holy Koran tells us, “Be conscious of God and speak always the truth.” That is what I will try to do – to speak the truth as best I can, humbled by the task before us, and firm in my belief that the interests we share as human beings are far more powerful than the forces that drive us apart.

    Part of this co

اترك رد