د. حمزة رستناوي: ( كلنا شركاء ) 28/1/2009
يعلِّمنا “المنطق الحيوي” ضرورة كشف الجذور المنطقية للمصالح لنعاين مدى برهانيتها ونكتشف أي ازدواجية للمعايير قد تعرضها.
ومن المؤسف أن أكثر المقالات التي قد تكون مكتوبة بدافع وطني تتحوَّى بفحر واعتزاز ما هو مناف للبرهان ويعمم ازدواجية المعايير ومن ذلك مادة اعلامية عممت على نطاق واسع تحت عنوان “سفراء الاحتلال من العرب”.
1- بداية أرى من الضروري توضيح مسلمات وبداهات –من وجهة نظري- فيما يخص الصهيونية والقضية الفلسطينية:
أولاً: الصهيونية حركة عنصرية تقوم على إدعاء حق تاريخي وديني لليهود حول العالم في فلسطين، وترفض إعطاء الشعب الفلسطيني حقه في تقرير حقوقه السياسية والبدهية المشرعة فوق أرضه التاريخية.
ثانياً: إن ما ارتكبته الحكومات الاسرائيلية والعصابات الصهيونية عبر التاريخ الحديث ومنذ بداية تأسيس دولة إسرائيل وحتى الآن بما فيها مجزرة غزة مؤخرا يمكن وصفه بجرائم حرب ومجازر إبادة ضد الإنسانية، والمسئولون في الحكومة الاسرائلية الحالية “ياهود أولمرت – ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيفي ليفني- باراك وجنرالات الجيش الاسرائيلي” يجب السعي لتقديمهم إلى محكمة الجنايات الدولية بصفتهم متهمين يجب محاكمتهم.
ثالثاً: إن المصالح التي أعرضها في مقالاتي وما أنشره تهدف إلى تقوية مناعة المجتمعات العربية ضد أوجه القصور التي تعتريها، متمثلة في ظواهر الاحتلال والاستيطان والاستبداد والقمع الفكري والسياسي والتمييز ضد المواطنين بناء على اعتبارات عرقية أو دينية أو مناطقية أو عشائرية أو طائفية أو جندرية.
رابعاً:إن ما يحدِّد خياراتنا هو المصالح الحيوية لمجتمعاتنا وبما يفيد نهوضها وتحقيق التنمية فيها، بغض النظر عن وجهات نظر الآخرين، وألا نتعامل مع الأحداث عبر مبدأ رادات الفعل ومن مبدأ نكاية بهم.
خامساً: إن العنصرية وازدواجية المعايير تشكل خطراً وتهديدا للمجتمع الاسرائيلي، كما أنها تشكل خطراًعلى أي مجتمع أو جماعة تسوق نفسها عبر تحوّيات منطق الجوهر العنصري.
2- ولكن ما الداعي لكل هذه المقدمة وما تشمله من مسلمات وبداهات من وجهة نظري على الأقل.
إليكم الأسباب:
فوجئت بهذا الخبر عندما فتحت الايميل مساء يوم الأحد الماضي، فوجدت أيميل أرسله لي أحد الأصدقاء وصل إليه من مجموعة بريدية، وعلمت فيما بعد أنه متداول كثيرا على شبكة الإنترنت وضمن المجموعة البريدية لياهو، وهو منشور في بعض المنتديات الالكترونية يذكر اسمي ضمن قائمة كتَّاب عرب أثبت الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية مقالات لهم، ويصفهم – وضمنا أنا- بسفراء الاحتلال من العرب
حقيقة انتابني شعور داخلي بأن هذا الخبر مفبرك؟
خاصة أن الخبر صيغ بلغة غير مِهنية، ولغة تحريضية متحيّزة، ولكن كاتب الخبر مشكوراً
و إليك الاقتباس:
“على من يود البحث عن ” سفير إسرائيلي” آخر في العالم العربي من الكتاب العربي، البحث في موقع وزارة الخارجية “الإسرائيلية” على الرابط التالي…
و عند محاولتي الدخول عبر الرابط للموقع وجدت الموقع محجوب فهذا الموقع محجوب في البلاد العربية
أي أن من يقرأ هذا الخبر لن يستطيع التبيين والتحقق منه دون وجود تقنية خاصة تمكنه من فك الحجب.
طلبت مساعدة عدد من الأصدقاء يقيمون خارج البلاد العربية فأكدوا لي أنه لا يوجد في الموقع المذكور أي مقال لي ولم يرد فيه اسمي بالمطلق،و لكن يوجد فيه مقالات أثبتها الموقع لكتاب عرب وإسرائيليين ومن جنسيات متعددة.
و بدخولي لاحقاً للموقع تبين لي ذلك.
3- إن من أقدم َعلى تزوير وتوزيع الايميل المذكور هم مجموعة أشخاص مجهولين لذلك في هذا النوع من القضايا من الصعب البحث عن المصدر
فهذا الخبر جاء مُغفل من ذكر المصدر وذكر التوثيق،و لذلك هو يفتقر للقرائن وهو غير مهني بالمعنى الصحفي، وقد تم توزيعه بهذا الشكل هو يعتبر بمثابة إساءة للكتَّاب الذين ورد ذكرهم في الخبر،خاصة أنه يصفهم بسفراء للاحتلال ويحرض عليهم.
و إليك الاقتباس”
” أما الكتاب الذين نالوا هذا الشرف، شرف تمثيل وجهة نظر وزارة الخارجية الإسرائيلية في العالم العربي، فهم
تركي الحمد، طارق الحميد (رئيس تحرير الشرق الأوسط)، عبد الله الهدلق، مأمون فندي، علي سالم، عبد الرحمن الراشد (السعودية/مدير قناة العربية)، نضال نعيسة، جهاد نصرة، أبيّ حسن، طارق حجي، مجدي الدقاق، فؤاد الهاشم، عثمان العمير، حسام عيتاني، حازم صاغية، نديم جرجورة، حمزة رستناوي، لؤي حسين، جمال عبد الجواد، عبدالمنعم سعيد، هاني النقشبندي، نصير الأسعد، وغيرهم” انتهى الاقتباس
ولا يخفى أن خبراً من هذا النوع يجد في الثقافة العربية السائدة أرضيَّه خصبة للتعبير عن تراكمات القمع التاريخي التي تعرضنا لها من الصهاينة والقوى الكبرى التي تدعم الصهاينة وكذلك الأنظمة الاستبدادية العربية المسئولة عن استمرار وجود الصهاينة والقاعدة الشعبية العريضة التي غالبا ما تُوظف غضبها بشكل غير فعال وغير مُنتج.
وإليكم عدد من المواقع “المنتديات “التي نشرت بحفاوة هذا الخبر
- موقع شبكة فلسطين للحوار
- موقع منتدى اللغة العربية وفي زاوية الموقع هناك وضع شعار انصروا غزة
- موقع البصرة منبر العراق الحر الثائر
وغيرها كثير
- أقول للمشرفين على “شبكة فلسطين للحوار” إن فلسطين لا تبرر لكم نشر الأخبار الكاذبة؟
وأقول للمشرفين على “منتدى اللغة العربية” نصرتكم للغة العربية وعزة لا تبرر لكم شهادة الزور
وأقول للمشرفين على “موقع البصرة منبر العراق الحر الثائر” ليس من صفات العراق الحر الثائر تلفيق أو التهاون في نشر كل ما يصلكم.
ما الذي يمنعني من نشر دعوى تلفيق ونشر أخبار كاذبة على من كتب أو نشر هذا الايميل؟
إن الانترنت العربي على شاكلة بلادنا العربية لم يبلغ به القانون وثقافة القانون سن الرشد.
وتحضرني هذه هنا هذه ا الآية القرآنية “: ((يا أيّها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين))
4- ما يلفت الانتباه هو أن المواقع الرسمية والحكومية للوزارات والمؤسسات عادة لا تنشر مقالات رأي، فهي مواقع تعبر عن وجهة نظر الجهة الحكومية التي تمثلها. يمكن أن تجد فيها مراسيم –قوانين –قرارات –نظام داخلي- شكاوي ضد الوزارات – أخبار الوزير والتعاون الدولي..الخ.
ولكن أن ينشر الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الاسرائيلة مقالات رأي لكتاب عرب في قسمة العربي
وكتاب اسرائيليين في قسمه العبري
وكتاب ايرانيين في قسمه الفارسي
فهذا أمر يستحق الوقوف عنده.
5- هناك فرق بين أن ينشر موقع وزارة الخارجية الاسرائلية لمقالات يختارها هو من الصحافة العربية،ليس للكاتب علم مسبق بذلك ولم يأخذ أحد رأيه في عملية النشر، وبين أن يرسل أحدهم مقالاته للنشر في موقع وزارة الخارجية الاسرائلية مقابل عائدات مادية أو ما شابهها
وبناء عليه لا يجب أن نسأل عن مصالح بعض الكتاب العرب من نشر مقالاتهم في الموقع المذكور – إذا افترضنا عدم استأذانهم في ذلك وهو احتمال كبير- بل عن مصالح وزارة الخارجية الاسرائيلية من ذلك
وسأسعى لتقري تلك المصالح
أولاً: إن الحكومة الاسرائيلية تُنتقد من قبل الكثير من المثقفين الاسرائليين ومنظمات حقوق الانسا والرأي العام العالمي بأنها تقوم بأعمال لا أخلاقية وجرائم حرب وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان الفلسطيني، واثباتها لوجهات نظر لكتاب عرب في موقعها سوف يدعم موقفها في ذلك
ثانياً: الحكومة الاسرائلية لها مصلحة في بقاء المجتمعات العربية خاملة غاضبة بلا فعالية وأن تبقى مجتمعات قصور غير مدركة لمصالحها، وأفضل طريقة لمحاربة هذه الأصوات التنويرية الناقدة لتخلف مجتمعاتها، والمُشرِّحة لأسباب قصورها، وضمنا ما ينعكس في آداء هذه المجتمعات في قضية الصراع العربي الاسرائلي.
ثالثاً: إن ما يوصف بالاعلام العربي المعتدل، لن يسره اطلاقا وجود عدد من كتَّابه ومحلليه في الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الاسرائلية، فالكل يعرف حساسية الشارع العربي للصهيونية واسرائيل خاصة عقب مجزرة غزة. فهذا يضعف الآداء الاعلامي له، ويعطي اعلام دول “الممانعة “ذريعة سهلة وملموسه للنيل والتشهير به.
6- إن وجود مقال أو عدة مقالات لكاتب ما في الموقع المذكور لا يشكل إدانة للكاتب، ما دامت الكاتب لا يبرر السياسات الاسرائيلية العنصرية، بل إن ما يسئ للكاتب هو تبريره للعنصرية ووازدواجية المعايير أو افتقاده للمرجعية البرهانية ولو بالحد الأدنى في مقالاته: كعدم المصداقية وعدم المهنية وعدم الدقة في النقل من مصادر المعلومات وفبركة الأخبار..الخ
7- ليس الكاتب بمسئول عن عمليات الاجتزاء المُخل بالموضوعية حين يعاد نشر مقالاته أو فقرات من مقالاته..فهي عمليه إعادة توظيف لمصالح معينة تتم عبر النص المُجتزء أو المقال المنقول.
فليس الكاتب بمسؤل عن إساءة استخدام الآخرين لما يكتب.
على مبدأ لا تقربوا الصلاة؟
هذا الموضوع يطرح سؤالا جديا حول مناعة الجسد الثقافي العربي ضد التضليل والمتاجرة بمصالحه تحت شعارات تتوسل الدين والوطنية والمقاومة، ورغم اعترافنا بنبالة المفاهيم السابقة ولكن يجب تحصينها من المتاجرة وتفريغها من معانيها؟.
8- ليس كل ما يكتبه الكتاب العرب وهؤلاء ضمنا على مستوى واحد أو يعبر عن وجهة نظر واحدة وهذه بداهة
والكتابة فعل حرية، وفعل خلاق ومنتج، وشرط الحرية الضرورة
والضرورة لا تستوجب تخوين أو تكفير أو قتل من يطرح وجهات نظر مختلفة عن ما نعتقده صواباً، ولو فرضنا أن أحدهم لديه أفكار سلبية قد نراها غير مفيدة للمجتمع بل وهدامة؟
ما الذي يمنع الرد عليه واظهار قصور وسلبية ما يكتب؟
فقديما قيل العلماء يُخَطِّؤون، والمُبتدعون يكفِّرون
وأرى أن الدروس المستفادة من هذه الواقعة هي ضرورة التدقيق وتحصين ما نكتب وننشر بحيث لا تكون قابلة للاستغلال والتحريف من قبل مروجي القصور ومبرري العنصرية أينما وجدوا سواء في موقع وزارة الخارجية الاسرائيلية أو أي جهة أخرى
وكذلك إن نشر مقال أو ذكر اسم لكاتب في موقع وزارة الخارجية الاسرائيلية أو الأمريكية أو غيرهما، ليس بدليل ادانة للكاتب وليس بدليل براءة للكاتب، والتعامل مع الرأي وكتاب الرأي يجب أن يكون خارج هكذا اعتبارات، وإذا وجدت حالات خاصة تربطها هكذا علاقة مريبة فيمكن ذكرها بالاسم والقرائن، وفي هذه الحالة ليس الاعتراض حول مساحة الحرية، بل الاعتراض كونهم أخلوا بمهنية ومصداقية الكاتب والقيم الحميدة التي يدافع عنها أو من المفترض بهم كذلك.
إن هذا المقال ” سفراء الاحتلال من العرب ” يصلح لأن يكون نموذج نمطي للمقالات التي تسوق نفسها كمدافعة عن الوطنية ولكنها وطنية مشروخة كونها تعرض لما هو مناف للبرهان وما يبرر ازدواجية المعايير، وسيكون لي –إن شاء الله- محطة قادمة في مقايسة المصالح التي تعرضها هذه المصالح في إطار نتاج “مدرسة دمشق للمنطق الحيوي” وما كتبته هنا ليس سوى توضيح واثارة لبعض القضايا التي قد تساعد على تفهم الموضوع.
وسأثبت أدناه نص الايميل “الخبر” موضوع المقال
سفراء الاحتلال من العرب!
في سابقة هي الأولى من نوعها
وزيرة خارجية الاحتلال توصي بنشر مقالات عدد من الكتاب العرب على الموقع الرسمي للوزارة باعتبارها “مقالات تمثل وجهة النظر الإسرائيلية في العالم العربي”!؟
ليا أبراموفيتش. تل أبيب خاص
تسيبي ليفني أوصت بإعادة نشر ما يكتبه عدد من الكتاب العرب على الموقع الرسمي للوزارة
ليفني قالت في اجتماع خاص بخلية أزمة تم تشكيلها في الوزارة خلال الحرب على غزة “إن هؤلاء سفراء إسرائيل لدى العالم العربي، وأفضل من يوصل وجهة النظر الإسرائيلية إلى الشارع العربي بشأن حركة حماس”
الوزارة اختارت عددا من الكتاب العرب لتكون مقالاتهم المنشورة في الصحف السعودية، ومنابر أخرى، ضيفة دائمة على الموقع الرسمي للوزارة باعتبارها تمثل وجهة النظر الإسرائيلية الرسمية”
هذا الإجراء “يعد سابقة في تاريخ الإعلام الرسمي الإسرائيلي، إذ لم يسبق أن نشر من قبل مقالات رأي على الموقع الرسمي للوزارة”
توجيهات الوزارة هي إعادة نشر ليس المقالات الجديدة التي كتبها هؤلاء إبان الحرب، بل جميع المقالات التي نشروها في السابق ضد حركة حماس”
رئيس الوزراء إيهود أولمرت،عندما ترجم له مقال الكاتب الكويتي عبد الله الهدلق، قام عن كرسيه ورفع يديه في الفراغ متلفظا بكلمات النشوة، واقترح ترشيحه لأعلى وسام في إسرائيل، ووصفه بأنه أكثر صهيونية من هرتزل.
ويدعو المقال إسرائيل إلى سحق ” الخونة والغدارين الفلسطينيين بلا رحمة ولا شفقة كما سحقوا حزب الله من قبل، باعتبارهم مجرمين وقتلة وإرهابيين يعضون اليد التي تمتد إليهم بالخير”
أما الكتاب الذين نالوا هذا الشرف، شرف تمثيل وجهة نظر وزارة الخارجية الإسرائيلية في العالم العربي، فهم: تركي الحمد، طارق الحميد (رئيس تحرير الشرق الأوسط)، عبد الله الهدلق، مأمون فندي، علي سالم، عبد الرحمن الراشد (السعودية/مدير قناة العربية)، نضال نعيسة، جهاد نصرة، أبيّ حسن، طارق حجي، مجدي الدقاق، فؤاد الهاشم، عثمان العمير، حسام عيتاني، حازم صاغية، نديم جرجورة، حمزة رستناوي، لؤي حسين، جمال عبد الجواد، عبدالمنعم سعيد، هاني النقشبندي، نصير الأسعد، وغيرهم
ملاحظة: لأسباب تقنية لم يكن بالإمكان إضافة روابط أخرى
اسم الكاتب – الصحيفة
فؤاد الهاشم – الوطن الكويتية
عبد الله الهدلق – الوطن الكويتية
خليل علي حيدر – الوطن الكويتية
حسن علي كرم – الوطن الكويتية
د. أحمد البغدادي- السياسة الكويتية
يوسف ناصر السويدان – السياسة الكويتية
الياس بجاني – السياسة الكويتية
أحمد الجار الله – السياسة الكويتية
حسن راضي- السياسة الكويتية
نضال نعيسة- السياسة الكويتية
تركي الحمد- الشرق الأوسط السعودية
طارق الحميد – الشرق الأوسط السعودية
عبد الرحمن الراشد- الشرق الأوسط السعودية
مأمون فندي- الشرق الأوسط السعودية
علي سالم- الشرق الأوسط السعودية
عادل درويش- الشرق الأوسط السعودية
عيان هرسي علي- الشرق الأوسط السعودية
صبحي فؤاد- موقع إيلاف
د. أحمد أبو مطر- موقع إيلاف
أنور الحمايدة- موقع إيلاف
سامر السيد- موقع إيلاف
يوسف إبراهيم- الاتحاد الإماراتية
حازم عبد الرحمن- الأهرام المصرية
أنيس منصور- الأهرام المصرية
حسين سراج- مجلة أكتوبر المصرية
علي سالم- روز اليوسف المصرية
طارق الحجي- أخبار اليوم المصرية
صالح القلاب- الرأي الأردنية
د. فهد الفانك- الرأي الأردنية
نظير مجلي – هآرتس الإسرائيلية
مساعد الخميس- الحياة البريطانية
ميخائيل بها- كاتب لبناني
على من يود البحث عن ” سفير إسرائيلي” آخر في العالم العربي من الكتاب العربي ، البحث في موقع وزارة الخارجية “الإسرائيلية” على الرابط التالي:
http://www.altawasul.com/mfaar/opp%20eds/op%20eds-%20arab%20writers
Filed under: الحيوية العربية والإسلامية - مخاضات - ارهاصات - تعليقات
من هم الكتاب العرب الصهاينة؟
نضال نعيسة: ايلاف 28/1/2009
تناقل الكثير من المواقع الإليكترونية، وعلى نطاق واسع في الآونة الأخيرة، ما قيل أنها قائمة لكتاب عرب يتقاضون رواتب من وزارة الخارجية الإسرائيلية، لقاء مقالات يكتبونها يتبنون من خلالها، وجهة نظر، ويدافعون بها عن إسرائيل. وقد قام غير موقع، وصحيفة، بنشر تلك القائمة والتعليق عليها، في تبنِ ضمني لما جاء فيها. وقد كان لكاتب هذا السطور، كما لغيره من الكتاب السوريين، “شرف” الذكر في تلك القائمة التي بدت بعض الأسماء فيها، كما المواقف، متناقضة، متنافرة وغير منسجمة، ولا يوجد أي رابط ولا ناظم في تلك القائمة، اللهم سوى الغباء، والسخف، والاستخفاف بعقل القارئ، الذي نجزم بأنه أذكى بكثير من تقبل تلك المزاعم والفبركات. والموضوع بحد ذاته لا يستأهل الرد، أو نفيه، فهو ينفي ذاته بذاته، ومن ضمن نصه. وأعتقد جازماً، أن كل من سيقرأ هذا الخبر لن “يقبضه” كثيراً، وهو أكثر حصافة ودهاء ورؤية مما يعتقد هؤلاء المفبركين ولا تنطلي عليه هكذا أزعومات، غير أن هناك بعض النقاط التي يتوجب ذكرها على هامشه، ومنها:
أنه لا يوجد وزارة خارجية، أو جهاز أمني في العالم، ينشر أسماء عملائه ويشهـّر بهم بهذا الشكل وهم لا زالوا على رأس عملهم و”بالخدمة”، وستبدو عندها وزارة الخارجية الإسرائيلية وكالة من غير بواب، وأي شيء آخر باستثناء وزارة للخارجية من المفترض أن تحيط أعمالها ونشاطاتها “الخاصة” بأعلى درجات السرية والكتمان. وللعلم فإن هذه الوزارة التي دوخت الأعاريب، من يوم يومها، لن تكون، وليست بالقطع على تلك الدرجة من السطحية والضحالة والبلاهة وسهولة الاختراق والغباء الشديد.
كما استرعى الانتباه، كما الاستغراب غياب أسماء لكتاب معروفين أعلنوا صراحة، وعلناً، تأييدهم لإسرائيل، كذاك الذي كتب، مهللاً، في أول يوم للعدوان، “إسرائيل تسحق عملاء إيران”. وأيضاً، غياب لافت لاسم دكتور أردني مقيم بأمريكا، يعلن، وعلى النقيض، وهلى عكسنا بالمطلق، وبملء الفم ولاءه لأمريكا ولإسرائيل، وعداءه الغريب الموتور لحماس والمقاومات الأخرى وشماتته بقتل الأطفال، ويعتبر في نظر كثيرين أكثر صهيونية من المغفور لهما بإذن الله تعالى، تيودور هرتزل، والصهيوني الأوكراني الأصل زئيف فلاديمير جابوتنسكي نفسه “ملهم الليكود”. ونفس الأمر ينطبق أيضاً على دكتورة سورية- متأمركة رفضت إدانة العدوان، وبررته، وتزور إسرائيل باستمرار وتجري لقاءات مختلفة مع وسائل إعلامها، وشمتت علناً، في آخر مقال لها، بأمهات الشهداء والضحايا من منتجعها الساحلي في أحد “الدواهي” الأمريكية الشاسعة. وهذا يدل على أن من أصدر تلك القائمة لا يلم حقيقة بأي شيء مما يجري على أرض الواقع، ويجهل، إن لم يكن يسيء تقدير وفهم، طبيعة مواقف الكثيرين وتوجهاتهم الحقيقية. ولولا أن هذه القائمة مزيفة ومفبركة، ولو كان بعض من هذه الشخصيات التي ذكرتها للتو ومن على شاكلتها، على الأقل، هم فعلاً، من ضمن قائمة “الشرف الصهيونية” لآمنا وصدقنا، ولكان فيها الكثير من المصداقية والحجة والمنطق، وكنت أنا نفسي سأبادر إلى تصديقها أول الناس، وأبصم عليها بالعشرة، ولكن غياب تلك الأسماء بعينها يجعلها عسرة، وعصية على الهضم، كما الفهم.
ومن فترة قريبة، أيضاً، فبرك أحدهم خبراً في موقع النداء الناطق باسم المعارضة القندهارية السورية، التي بشرّتنا سابقاً، في إعلانها التاريخي الملهم الشهير، وبعد سنوات من النضال الوطني الديمقراطي الملهم العظيم بضرورة وصاية الأكثرية على الأقليات السورية، ولاعتبارات تاريخية وعنصرية فوقية، وبكثير من “االتسامح”، وما شاء الله عليهم، والدعوة الإذعانية لتلك الأقليات البائسة للقبول بوصاية الأكثرية على نمط دفع الجزية وهم صاغرون، نقول فبركوا خبراً، ونشروه في موقعهم، عن اجتماع لبعض الكتاب، ومن ضمنهم أيضاً كاتب هذه السطور،( ماذا سيحمل هذا المسكين ليحمل؟) في أحد الأفرع الأمنية السورية للتصدي لما قال للمعارضة السورية، وكأنها-المعارضة- قوة يحسب لها أي حساب( من معه خرزة زرقاء؟)، ولتشويه سمعتها، وكأنه ينقصها أن تشوه سمعتها، بعد مواقفها المريبة من احتلال سورية، وتصريحات رموزها للاستقواء بالخارج الأمريكي، وإعلاناتها الطائفية المتكررة. فالقارئ السوري أمانة في أعناقنا جميعاً، ويجب إرشاده لأي من الخبرين سيصدق. ومن عدم اللائق والجائز تضليله بعد اليوم، فيكفيه ما عانى من خداع وتضليل، ومن أكثر من جهة، وعلى غير صعيد. ويسعدنا أن نعلن أن وجود اسمنا على موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية، ككتاب وأصحاب رأي مستقلين وإنسانيين، هو أشرف بكثير من وجوده على إعلان طائفي وعنصري سفيه.
كما نتفهم قيام بعض الكتاب الكويتيين، والعرب الآخرين، ممن وردت أسماؤهم بالقائمة، باتخاذ مواقف هم أدرى بها، نكاية ببعض الفلسطينيين ممن أيدوا، في زمن ما، الغزو القومي البربري الهمجي للكويت الشقيق، وقد تكون مواقفهم في إطار عملية “رد للجميل” لدول “الضد”. ولكن يجب ألا يؤخذ أحد بجريرة أحد، وهذا يجب ألا ينسحب على كل من كان له موقف، ولأي سبب كان، سياسياً، أم فكرياً، من حماس، فالاختلاف، والتباين في الرأي، والمواقف هو من طبيعة الوجود وكنه الحياة، رغم أننا وجدنا أنفسنا، إنسانياً وفطرياً ومنطقياً، في نفس الموقع الذي تقف فيه حماس.
لا نخفيكم أنني كتبت ذات يوم، ومن حوالي الثلاث سنوات، مقالاً، بعنوان: “هل أصبحت إسرائيل ضرورة قومية؟”، وقد وجد طريقه فعلاً ، ومن دون أي تدخل منا، لموقع الخارجية الإسرائيلية، شأنه في ذلك شأن مواقع وجرائد ورقية وإليكترونية أخرى تنشر من وقت لآخر بعضاً مما نكتب، كما نشر موقع ميمري الإسرائيلي أو الذي يمتلكه إسرائيلي كما يقال، مقتطفات من حلقات متلفزة كنا أجريناها في غير مكان مع ترجمتها نصياً، وفي المقال المذكور الكثير من التهكم، والسخرية، على حال العرب وما آل إليه وضعهم من تفكك وتشرذم وضياع، وأنه لولا إسرائيل لفتك العرب ببعضهم البعض، وانتهى الأمر عند هذا الحد، ولكن هذا لا يجب أن يكون مدعاة لتضخيم الأمر والبناء عليه بذاك الشكل التهويمي التهويلي المفضوح. والمقال كتب أصلاً للقارئ العربي، وليس للإسرائيليين، وكل ما أعرفه من العبرية هو كلمة شالوم، وعليكم جميعاً الشالوم ورحمة الله وبركاته.
وإذا كان من الممكن للمخابرات السورية بشهرتها الأوسع وقوتها الضاربة المعروفة وتغلغلها الكبير في عمق المجتمع السوري ومفاصله المختلفة وبالشكل الملموس للجميع، أن ينطلي أو يخفى عليها أمر عدد من الكتاب السوريين يعملون كل تلك السنوات، بالخفاء، ولصالح دولة العدوان والاحتلال الأولى في العالم، أو إذا كان عمل وزارة الخارجية الإسرائيلية ونجاحها و”انتصاراتها” الدبلوماسية، تتوقف على دعم ومؤازرة هؤلاء الكتاب، أو إذا كان أي جهاز آخر في العالم يتوقف وجوده وعمله على “لمامات” متناثرة لا ناظم لها، من الكتاب وأصحاب الرأي، فسحقاً لها من أجهزة، ولا بارك الله لا فيها، ولا بتلك الوزارة، ولا بالدول التي تأويها، ولا بالأمن إذا كان على تلك الدرجة من الغفلة والسهو والسذاجة، والتجسس والعمالة تجري من دون علمه، ومن تحت قدميه دون أن يشعر بها.
وإذا كانت هذه القائمة صحيحة وموجودة فعلاً، من جهة أخرى، فهي تهدف في الحقيقية إلى تجميل وتكريم وتبرئة دولة القتل والإجرام كونها تهتم بالرأي والفكر والإنسان بشكل عام وهو أمر جد خبيث وماكر. كما أن الأمر ينطوي على إيجابية أخرى من حيث الواقع والمبدأ أن يتم الاهتمام، بالكتاب وبآرائهم وكتاباتهم، وستكون تلك، وبحق، واحدة نحسبها لدولة العدوان البربري، وليس ضدها، ولكن ذلك “بعيد” عن بوزهم” وشوارب جنرالاتهم القتلة، وهذا أمر غير واقعي، وحاشاهم. فهم لا يقيمون وزناً لا لفكر ولا لرأي، أو لأية قيمة وفكر ونبل وجمال، وليس من صفات البرابرة ومن خصال بشر امتهنوا القتل والإبادة الجماعية الاهتمام بأصحاب الفكر والرأي والكتاب، ولا أعتقد أن مقالاً ورأياً لكاتب “درويش” ومتعيش “زي أحوالنا” يهمهم كثيراً إلى هذه الدرجة.
واذا كان الخبر صحيحاً، أيضاً، وأيضاً، فمن هنا يتوجب علي شخصياً، توجيه شكر خاص إلى الخارجية الإسرائيلية علناً، لأحيي فيها هذا الموقف النبيل والحيادي رغم أننا خارج المشروع الصهيوني كلياً، وطالما أنها تهتم بكتاباتنا ومقالاتنا وتروج لأفكارنا الموءودة، وعلى عكس إعلامنا ومنابرنا “الوطنية”، موالاة ومعارضة، التي تهمشنا وتعتم علينا وتفرض نوعاً من حرب الإبادة الفكرية، والحصار الشديد على ما نكتب وتعاملنا كالجرب والبرص والجذام. ومن هنا أتوجه بالطلب الى موقع الخارجية الإسرائيلية والأمريكية والصومالية والإثيوبية والبنغالية والسيريلانكية وغيرها لمزيد من الاهتمام بآرائنا ومقالاتنا والعمل على نشرها كلما سنحت لها الفرصة، ولو صدر بعدها ألف قائمة من نمط هذه القائمة، في الوقت الذي لا يعيرنا فيه أبناء جلدتنا أنفسهم أي اهتمام. كما يتوجب توجيه شكر خاص، ايضاً، لكل من ساهم في كتابة هذا الخبر، وصياغته، ورفـّعنا بموجبه إلى درجة السفير، ونحن الذين لم نحلم حتى اليوم، في أوطاننا، بمنصب نائب ثان لبواب، أو مساعد رئيس أركان فراش على عتبه هذا المسؤول، أو ذاك الوزير والسفير.
وأخيراً، وليس آخراً، يلاحظ إقحام أسماء معظم الكتاب السوريين تقريباً، إن لم نقل جلهم، من المشمولين بقائمة الشرف الصهيونية هذه، وبخبث باد، كأبي حسن، وجهاد نصرة، ولؤي حسين، ومحسوبكم العبد الفقير لـ”وزارة الخارجية الإسرائيلية”، بذاك الاستغفال، ليكونوا هكذا، وبالمصادفة، ويا سبحان مقسم الأرزاق، من مكون سوري اجتماعي بعينه، وهو أمر قد، يخفى، وقد لا يخفى، على البعض، وفهمكم كفاية، والبركة، كل البركة فيه.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم جميعاً، وكل الرجاء، والأمل والمنى، في المستقبل القريب، ولا مانع لدينا لكل المبدعين والمفبركين أن ينشروا ما يحلو لهم، لكن بشرط واحد وحيد، هو أن يتحلى بأدنى درجات المعقولية، ويحترم أدمغة من يخاطبهم، وقابلاً، أولاً وأخيراً، للتصديق.
هل تتبنى”الوطن” السورية وجهة النظر الإسرائيلية!
بيان صادر عن أُبيّ حسن موزع عبر المجموعات البريدية
لست من قرّاء صحيفة “الوطن” السورية, حتى أدعي أني من معجبيها, أو حتى يخولني ضميري المهني بالثناء على جهود العاملين فيها. بيد أني علمتُ بالتقرير الذي نقلته تلك الصحيفة, التي نخشى أن تكون صفراء, نقلاً عن ما يسمى “حركة القوميين العرب”, والذي يعتبرني أني أحد سفراء الاحتلال(الإسرائيلي) في العالم العربي؛ كما ينسب التهمة ذاتها إلى عدد من الأصدقاء والزملاء من قبيل الأستاذ لؤي حسين والدكتور حمزة رستناوي والأستاذ نضال نعيسة والأستاذ حسام عيتاني(لبنان) وغيرهم من زملاء… وذلك من خلال عنوان استفزازي “سفراء الاحتلال في العالم العربي”.
لايعنيني الرد على ما يُسمى بـ”حركة القوميين العرب”, ولا على المصدر الذي نقلت عنه الخبر, وهو مصدر يعرف الجميع(بمن فيهم “الوطن” ومصدرها) أنه امتهن الكذب طوال تاريخه الصحفي, وكلنا يدرك أن معظم أخباره وتقاريره ملفقة(هل هي مصادفة بريئة أن يكون الخبر اليتيم الذي نقلته تلك المواقع عن الموقع الذي نعني هو الخبر الذي يتهمنا بما اتهمنا إياه؟).
لكن يعنيني الرد على تلك الصحيفة التي تطلق على نفسها اسم “الوطن”, ومع ذلك لم تجد حرجاً أن تتبنى وجهة نظر الاحتلال الذي “تقارعه” وتتصدى له!.
ما غاية صحيفة “الوطن” من تبني ذلك التقرير؟ هل غايتها أن تقول لنا: إن الوطن السوري ملكها وحدها وعلينا الرحيل عنه؟, هل أرادت أن تقسّم المواطنين السوريين بين أبناء ست وأبناء جارية؟, هل أرادت من ذلك أن تفرز الوطنية والمواطنة بين السوريين, قاصدة تحريض الشارع السوري وبعض السلطات السورية على من لا يعجبها ويحظى برضاها؟ أم تراها ارتأت فحص زمر دم الوطنية لدينا(وحسب زعمي هذا ليس من اختصاصها)؟.
من المعيب حقاً على صحيفة تصدر في سوريا, حتى لو كانت تلك الصحيفة صفراء أو غير ذلك أن تنشر هكذا تقارير وتتبناها من دون التأكد من صحتها, فكيف إذا كانت صحيفة تطلق على نفسها اسم “الوطن”, واسمها وحده يفرض عليها البحث عن الحقيقة بغية نشرها, وليس نشر أكاذيب وشائعات لم تدر حتى في مخيلة الإسرائيليين أنفسهم!.
سبق أن سمعتُ منذ سنوات أن الأستاذ وضاح عبد ربه(رئيس تحرير “الوطن” الذي لاعلاقة له بالصحافة بالمعنى المهني) عميلاً للموساد الإسرائيلي. ترى هل تريدنا “الوطن” أن نتبنى ما سمعناه وقرأناه منذ سنوات في غير مكان؟.
من المؤكد أننا لا نتهم زملاءنا في “الوطن” وسواها من صحف تصدر داخل بلادنا بالعمالة لأية جهة كانت خاصة العدو, وإن كنا غير معجبين بمستوى كتابات الغالبية منهم.
منذ فترة وجيزة, كان كاتب هذه السطور يُتهم بالعمالة للأجهزة الأمنية السورية, والآن يُتهم بالعمالة لوزارة الخارجية الإسرائيلية, فسبحان من جمع الصيف والشتاء على سطح واحد!.
طبعاً لا نجزم بأن صحيفة “الوطن” ستنقل هذا التوضيح(إن جاز تسميته توضيحاً) حيث تراه منشوراً, كما لهثت وراء نشر ما يعتبر نشره سموماً داخل سوريا, وتشهيراً(نخشى أن يكون متعمداً) يُعاقب عليه ناشره بموجب القانون السوري.
ملاحظة للنشر: توقفت عن الكتابة في القضايا الساخنة منذ فترة لابأس بها. وتعمدتُ أن لا أكتب شيئاً خلال فترة العدوان الإسرائيلي على غزة, ليس فقط لأن هول الصور التي كنتُ أشاهدها على الفضائيات يجعل قلمي عاجزاً عن الكتابة, بل كذلك تجنباً لأي فهم خاطئ لكتاباتي من قبل عقليات صحفيين كالأستاذ الكبير(سناً طبعاً) جورج قيصر(مدير تحرير “الوطن” كما قيل لي), مع العلم أن رأيه بكتاباتي لا يعنيني مطلقاً ولستُ ملزماً به.
ليفني توصي بنشر مقالات عدد من الكتاب العرب على موقع وزارة الخارجية باعتبارهم «سفراء»
الوطن السورية: 28/1/2009
ذكر تقرير لموقع القوميين العرب أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أوصت بإعادة نشر ما يكتبه عدد من الكتاب العرب على الموقع الرسمي لوزارتها.
وأوضح التقرير الذي تلقت «الوطن» نسخة عنه أن ليفني قالت في اجتماع خاص بخلية أزمة تم تشكيلها في الوزارة خلال الحرب على غزة «إن هؤلاء سفراء إسرائيل لدى العالم العربي، وأفضل من يوصل وجهة النظر الإسرائيلية إلى الشارع العربي بشأن حركة حماس».
وأوضح التقرير أن «الوزارة اختارت عدداً من الكتاب العرب لتكون مقالاتهم المنشورة في الصحف السعودية، ومنابر أخرى، ضيفة دائمة على الموقع الرسمي للوزارة باعتبارها تمثل وجهة النظر الإسرائيلية الرسمية».
وقال التقرير إن هذا الإجراء «يعد سابقة في تاريخ الإعلام الرسمي الإسرائيلي، إذ لم يسبق أن نشر من قبل مقالات رأي على الموقع الرسمي للوزارة»، موضحاً أن «توجيهات الوزارة هي إعادة نشر ليس المقالات الجديدة التي كتبها هؤلاء إبان الحرب، بل جميع المقالات التي نشروها في السابق ضد حركة حماس».
ونقل التقرير عن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، بعدما سمع ترجمة لمقال الكاتب الكويتي عبد اللـه الهدلق، أنه قام عن على كرسيه ورفع يديه في الفراغ متلفظا بكلمات النشوة، واقترح ترشيحه لأعلى وسام في إسرائيل، ووصفه بأنه أكثر صهيونية من هرتزل».
وقال التقرير إن المقال المشار إليه «يدعو إسرائيل إلى سحق» الخونة والغدارين الفلسطينيين بلا رحمة ولا شفقة كما سحقوا حزب اللـه من قبل، باعتبارهم (حماس وحزب الله) مجرمين وقتلة وإرهابيين يعضون اليد التي تمتد إليهم بالخير».
وكشف التقرير عن أسماء بعض من «الكتاب الذين نالوا هذا الشرف، شرف تمثيل وجهة نظر وزارة الخارجية الإسرائيلية في العالم العربي»، حسب تعبير التقرير وقال إنهم: تركي الحمد (من رموز التيار الليبرالي السعودي)، طارق الحميد (رئيس تحرير الشرق الأوسط)، عبد اللـه الهدلق، مأمون فندي، علي سالم، عبد الرحمن الراشد (مدير قناة العربية)، نضال نعيسة، جهاد نصرة، أبيّ حسن، طارق حجي، مجدي الدقاق، فؤاد الهاشم، عثمان العمير (ناشر ورئيس تحرير موقع إيلاف الالكتروني)، حسام عيتاني، حازم صاغية، نديم جرجورة، حمزة رستناوي، لؤي حسين، جمال عبد الجواد، عبدالمنعم سعيد، هاني النقشبندي، نصير الأسعد، وغيرهم.
وختم التقرير بملاحظة أنه و«لأسباب تقنية لم يكن بالإمكان إضافة روابط أخرى»، وعلى من يود البحث عن سفير إسرائيلي آخر في العالم العربي من الكتاب العرب، البحث في موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية».
على سبيل الإعلام المقاوم: مقاومة (التخوين), وممانعة (الإسفاف) أولا ً !
خالد الاختيار
طالعت صحيفة الوطن الخاصة الصادرة في دمشق السوريين في عددها رقم /572/ صباح الأربعاء 28-01-2009 بخبر منقول عمّا قالت أنه بيان لـ”حركة القوميين العرب” يتهم فيه كتابا عربا وسوريين بمهاجمة حركة المقاومة الاسلامية (حماس), ويصف البيان فيما نشرت الصحيفة السورية على لسان وزيرة خارجية دولة الاحتلال الاسرائيلي هؤلاء الكتاب بأنهم “سفراء” لتل أبيب في العالم العربي.
كما تصدر موقع الصحيفة المذكورة على الانترنت عنوان يقول “ليفني توصي بنشر مقالات عدد من الكتاب العرب على موقع وزارة الخارجية باعتبارهم «سفراء»”.
وختمت جريدة الوطن خبرها بنشر أسماء اثنين وعشرين كاتبا عربيا ينشرون في صحف ومواقع خليجية ولبنانية ومصرية وأردنية منهم خمسة كتاب سوريين على الأقل.
وقد اصطدمت محاولات الاستفسار وتقصي مصادر الصحيفة السورية في خبرها الخطير إياه بتهرب أحد مسؤولي تحريرها المتكرر عن الإجابة, في تقمص سافر لذلك اللبوس التراثي السمج لكثير من المسؤولين السوريين على الجملة, وباختلاف مواقعهم ودرجات مسؤوليتهم, والمتمثل بالأذنين الفلكلوريتين المقدودتين من الطين والعجين.
وهكذا آثرت الصحيفة الصمت العنيد تجاه مادة مثيرة للجدل ترمي دون براهين أو أدلة كتابا سوريين بتهمة تمثيل مصالح العدو الاسرائيلي في عاصمة بلادهم, والتي لاتزال عمليا في حالة حرب مع تلك (الدولة).
المحرر (المهني) -كما أصرّ مسؤول الصحيفة إياه- قام بخفة لا يحسد عليها بنشر مادة زعم أنها وصلته عبر البريد الالكتروني من جهة تسمي نفسها “حركة القوميين العرب”, بعد أن أسبغ عليها –المادة- صفة (التقرير).
على أنّ محرر (الوطن) لم يكلـّف خاطره الصحفي بذل أدنى حد من المتابعة البحثية, والتمحيص الضروري في أصل الخبر وفصله, ولم يطرح على ما يبدو -وإن بينه وبين نفسه- سؤالا واحدا من الأسئلة الصحفية الخمسة او السبعة اللازمة لمصداقية ومهنية أي خبر على الاطلاق.
وإلا لكان الناشر الحصيف –والمستقل- لذلك المنفيستو تبين على سبيل المثال أن رابط الموقع الالكتروني الموجود في أصل البيان الذي بين يديه, والذي يزعم أنه يحيل إلى أحد منافذ وزارة الخارجية الاسرائيلية بهدف التعرف على المزيد من من “سفراء اسرائيل” المعتمدين صهيونيا من الكتاب العرب والسوريين؛ لا يحوي أي رابط او مادة على الاطلاق لواحد على الأقل من أولئك الكتاب السوريين الذين تقصد البيان سيء الذكر التشهير بهم, والتحريض عليهم.
لتتساوى بذلك الجريدة اليومية المطبوعة ذات الميزانية المرقومة, مع مواقع (الشات), ونوادي الترفيه المبتذل على الانترنت, والتي يتغذى معظمها على الاشاعات والنميمة, وما يعرف بالدارجة الشاميـّة بـ(العلاك المصدي), والتي لا ترقى بالطبع لشعار فضفاض من قبيل “أول وسيلة إعلامية مستقلة منذ 40 عاما”, مع كل تلك الخطوط وإشارت التعجب والاستفهام التي يمكن تذييل تلك (الاستقلالية) بها من حين لآخر.
أين هي المهنية المزعومة التي ينافح مسؤولوا الجريدة عنها؛ عندما يكون الموقع الوحيد الذي يحمل اسم مصدر خبرهم “حركة القوميين العرب” خاليا من أي من الادعاءات التي روّج لها بيانهم, علما أن الموقع المذكور يتصدره بيان آخر لايمت من قريب او بعيد لبيان الجريدة, ينادي بالحرية من سجون الاحتلال الاسرائيلي لأحمد سعدات (أحد قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -جناح جورج حبش- في الأرض المحتلة)؟
ثم منذ متى واجتهادات العدو الاسرائيلي (الهمجي, البربري, المجرم, الغادر, الكاذب, …كذا) تشكل مرجعا –لا أقول لا ينشر- وإنما لا يترك منه, ولا يناقش, ولايرد, ولا يعلـّق عليه, في إعلامنا السوري رسميا وخاصا على الجملة؟
ومنذ متى تحيل المطبوعات المحلية السورية أيا كان ولاؤها السياسي لمواقع اسرائيلية للاستزادة في (الخبر) و(المعرفة)؟
هذا إذا تجاوز المرء حقيقة صعوبة الوصول لغالبية المواقع الالكترونية الرسمية للعدو ضمنا, نتيجة الجهود الحثيثة والموصولة لمؤسسة الاتصالات السورية الرسمية في الحجب والتشويش على العشرات من المواقع الالكترونية على الشبكة الدولية, في حين يفاجئ المتصفح السوري هذه المرة بأن الموقع مثار الجدل -والاسرائيلي كما هو مفترض- متاح بصفحاته العربية, والانكليزية, والفارسية, وبالطبع العبرية!
هل من عادة الصحيفة المذكورة حقا –على ما زعم مسؤول فيها – نشر ما يردها من بيانات بمثل هذه الخفـّة والارتجال بعفـّة تحريرية ملحوظة, وعلى صدر صفحتها الأولى, ما لم يكن قد وافقت المادة –أي مادة- هوى في نفس القيم على تلك المطبوعة؟
خاصة وأننا لا نتحدث هنا عن صحف التابلويد والفضائح الصفراء. (أليس كذلك؟)
ألم يكن بمقدور المحرر الهمام, الفخور بسبقه الإعلامي رفع سماعة الهاتف للاتصال بأحد أولئك الكتاب السوريين للحصول -ولو من باب رفع العتب- على تعليق ما,أو ردة فعل, أو تصديق, أو تكذيب, والمتابعة بعد ذلك في نشر المادة كما يريد ذلك المحرر ويشتهي؟
لماذا هذا السقوط غير المبرر في المزالق العريقة للبروباغندا غير المسؤولة, والتي تستند إلى مساواة مقلقة بين المادة الاعلامية والاعلانية, والتي يرمح بعض ناشرينا في غياهبها دون وازع؟
بل يبلغ الأمر حدا مثيرا للسخرية, عندما يتلطـّى ذلك المسؤول الإعلامي في صحيفة الوطن وراء سكرتيرته, التي لم يكن لها خلاص في النهاية سوى ترديد جملة ببغائية مفادها أنّ “الأستاذ خرج, وترك \ نسي موبايله في المكتب”!
على أن فقدان الذاكرة ليس مرضا نادراعلى أية حال في أوساطنا الاعلامية والصحفية, وإلا كيف يفسر المرء إلحاح الاعلامي ذاته وغيره, هو ووسيلته فيما تبقى لهم من وقت قرائهم على مواصلة ذم سياسة حجب المعلومات –عند الآخرين طبعا- وتدبيج المقالات المنافحة عن حرية الإعلام, واستحضار الكربلائيات لطما على الشفافيـّة الإعلامية, وتعريضا بالتطنيش المثير للغثيان من بعض أصحاب القرار تجاه الصحافة المحلية, ونعيا للحق المسفوح في الحصول على المعلومة والخبر من مصادره؟
بل لعل الأنكى هو تلكؤ محرر الجريدة المذكورة في نشر رد لأحد الكتاب المشهر بهم, واشتراطه المسبق بأن تتم قراءة الرد من قبل محرر الصحيفة لمعرفة مدى صلاحيته للنشر أولا؟
الأمر الذي يظهر مدى الاسفاف في لي عنق المهنية التي يتم التشدق بها, والتعلق بأستارها الطوباوية, ويكشف عن تناقض فاضح في ادعاء مسؤول التحرير إياه عن انه ينشر عادة ما يرده من تقارير دون جلبة تذكر.
ومن نافلة الحديث القول أن هذا الزعم يحمل في ذاته من التهافت الفاقع ما يجعل في مجرد التفكير في تفنيده والرد عليه مضيعة للوقت, وامتهانا لمدارك أقلّ السوريين إلماما بواقع الاعلام المحلي ووقائعه, مع افتراض حسن النوايا, وسذاجة الادعاء.
فحتى جرائد الحائط في مدارسنا لديها (سياسة تحريرية), ولا تقبل على نفسها نشر كل (إبداعات) طلابها فما بالك بمؤسسة إعلامية ناجزة.
هل تخفى على ذي نظر ومتابعة تلك الوسواسيـّة الراسخة التي يتسم بها -كخلـّة أساس- مسؤولوا التحرير الكبار في أوساطنا الصحفية والاعلامية المحلية ؟
لدرجة باتت معها هذه الصفة بالذات تشكل لدى عدد منهم الميزة الوحيدة تقريبا التي يتم بناء عليها اصطفاؤهم لمناصبهم الجليلة!
ويملك كثيرون منا في الوسط الاعلامي السوري مرويـّات لاتنقضي, ومطولات موثقة في الحوادث والقصص التي تدور حول المدى الميتافيزيقي الذي يمكن لـ(مراجعة) المادة الاعلامية من قبل مسؤول التحرير أن يبلغه لدينا قبل النشر, إن تم.
إذ يـُجهد –والكلام هنا وصفي محض- أولئك القوم أنفسهم في بحث مضن عن كل ما يمكن أن يكون تضمينا, أو إشارة, أو تلميحا, أو حرتقة -متعمدة او عفوية- من قبل كاتبـ/ ـة المادة, وسوى ذلك مما هو مرشح لأن يكون له نصيب ليتطور تأويليا إلى (وجع رأس) رقابي لاحق, يرتب بدوره على المؤسسة نتائج لاتحمد عقباها عادة, مما يعتبر أصحاب الشأن الاعلامي في تلك الوسيلة انفسهم هم ومحرروهم وممولوهم في غنى عنه.
أين هي المسؤولية –وليس الرقابة أبدا- في تعريض أرواح وممتلكات مواطنين لاينقصون سوريـّة عن غيرهم لخطر الاعتداء, أو المساءلة الأمنية دون دليل أو برهان ؟
ماذا لو أن بعض الغوغاء تبرعوا لمعاقبة “أصدقاء وداعمي إسرائيل” المزعومين هؤلاء مدفوعين بما يخالون انـّه حسهم الوطني المستثار ؟
ماذا لو عن ّ على بال أحدهم مثلا الاستشهاد (في) أحد هؤلاء الكتاب الذين يعيش عدد منهم بيننا ويمشون في شوارعنا, ويركبون وسائل نقلنا, والذين لا يحول بين المادة المنشورة في تلك الصحيفة وبين أن تصفهم بالخونة والعملاء سوى ذكر كلمة (الخيانة) حرفيا؟
وهل يبدو هذا الاحتمال ضربا من المبالغة أو الغلو حقا في ظل الأجواء المشحونة التي يعيشها الشارع السوري إثر كل تلك المذابح والمجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين العزّل, والذين لاتزال كثير من جثث شهدائهم مدفونة تحت أنقاض البيوت والمدارس؟
هل هذا هو ما تحتاجه (مقاومتنا) حقا من الإعلام ؟
هل هذه هي الطريقة الرسولية التي نحاول من خلالها تنمية الوعي الوطني لمواجهة المحتل على ما تزعم منابرنا الاعلامية وتدعي؟
ليس مثار خلاف جدي الادعاء أنه لازال أمام الإعلام السوري, وملكاته التحاورية مع هذا الآخر, دربا مضنية ليقطعها قبل ان يستحق وظيفته ودوره.
وإذا وفرنا على أنفسنا الاستماع من هؤلاء القوم الموكلين بمنابرنا الإعلامية لسفسطة الاجابة على سؤال حرية التعبير, والرأي الآخر, ومقارعة الحجة بالحجة,…
فهل يمكن لنا أن نسأل على الأقل عن أية دروس بين ظهرانينا وحولنا يمكن لأحد على الاطلاق أن يستشف منها ضرورة الكف –ولو مؤقتا- عن توزيع صكوك الغفران, وشهادات حسن السلوك الوطني, بهذه المجانية المخزية؟
على جريدة الوطن التي لايملك أحد الحق في أن يملي عليها توجهها وسياستها –ونرجو ان يكون الحال كذلك- ألا تتباطأ أبدا في فتح صفحتها الأولى إياها للردود والتوضيحات التي تردها من الكتاب السوريين وغيرهم ممن أحسوا في مادتها المنشورة تلك إجحافا بحقهم, ومساسا بكرامتهم, أو تأليبا عليهم.
ويجب على مسؤولي تلك الصحيفة ألا يتذرعوا بحجج واهية للتفلـّت من مسؤوليتهم حيال أي أذى جسدي أو معنوي يمكن له ان يلحق بهؤلاء الكتاب, شركائهم في القلم, سواء اتفقوا وإيـّاهم في الرأي, أم اختلفوا عليه.
وللصحيفة -من باب الاختيار الحر دوما- أن تتحرى في المستقبل مهنيـّة أعلى لأداءها, تليق بإعلامنا الخاص الموعود, وتحترم قارئها السوري, الذي يقضي بالمناسبة معظم وقته داخل هذا البلد!
وأن يكفّ إعلامنا المحلي عن معاملة السوريين كلاجئين إعلاميين, او سياحا أجانب, لا يفقهون, ولا يبالون.
وان يتوقف هذا الإعلام عن ركل جمهوره خارج مجال بثه الافتراضي, ودفعه مرغما إلى مصادر أخرى, وصل بنا مطاف الأمور أن تكون إسرائيلية.
رابط المقال الأصلي على صحيفة الوطن السورية
http://www.alwatan.sy/dindex.php?idn=50281
توضيح من ” الحقيقة” بشأن ” كتاب وزارة الخارجية الإسرائيلية ” العرب !
نصّابون يقرصنون تقرير ” الحقيقة ” ويضيفون عليه عشرات الأسماء من عندياتهم لأسباب شخصية وسياسية دنيئة
نشرت ” الحقيقة ” في الرابع والعشرين من الشهر الجاري تقريرا لمراسلتها في إسرائيل، الزميلة ليا أبراموفيتش ، حول توجيهات وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بإعادة نشر مقالات عدد من الكتاب والصحفيين العرب على الموقع الرسمي لوزارتها ، باعتبارها ” أفضل ما يعبر عن وجهة النظر الإسرائيلية في العالم العربي بشأن الحرب على غزة” . وقد أرفقت ” الحقيقة ” بتقريرها روابط وزارة الخارجية الإسرائيلية ذات الصلة ، أي تلك التي توصل إلى المقالات موضوع التقرير ، وهو ما نحرص على القيام به في جميع تقاريرنا ، لاسيما المترجمة منها ، بهدف تمكين القراء من الوصول إلى المصدر الأصلي بأنفسهم من باب التزامنا بالأمانة والمهنية ، ولكن ـ وقبل كل شيء ـ من باب احترامنا لهم ولعقولهم ، وعدم التعامل معهم كمجترات ينبغي عليها أن تأكل وتلوك كل ما يرمى لها ، كما يفعل الكثير .. الكثير .. من المواقع الإلكترونية التي حولت الشبكة إلى مزبلة للنفايات الكونية .
… ولكن ، ما الذي جرى ؟! قام بعض ضعاف النفوس ، أو بتعبير أدق : بعض المنحطين أخلاقيا (في موقع “حركة القومين العرب” ، وصحيفة ” الوطن ” السورية) ، بإعادة نشر تقرير ” الحقيقة ” بعد أن أضافوا عددا كبيرا من الأسماء إلى النص الأصلي . ومن الواضح أنهم أقدموا على هذا العمل الدنيء بدافع تصفية حسابات شخصية أو سياسية مع هؤلاء ، أو كلتيهما معا . علما بأن عددا من الأسماء التي تمت إضافتها من قبل هؤلاء الأفاكين تخص عددا من الكتاب الأصدقاء الذين نحترمهم ونقدرهم ، والذين لا يمكن أن يكونوا كتابا عند تسيبي ليفني ، ولا حتى عند … وليد المعلم ! وما يدعو للأسف والعتب ، بل والغضب أيضا ، أن بعض المواقع الجادة تورطت في إعادة نشر النسخة المزيفة من التقرير دون أن تكلف نفسها عناء العودة إلى موقعنا للتأكد من صحة الأمر . وبعضها الآخر ، مثل كلنا شركاء ، و ” الحوار المتمدن” نشر مقالات لكتاب تعرضوا لهذا الاعتداء ( كأبي حسن وحمزة رستناوي ونضال نعيسة .. إلخ ) دون أن تنشر تنويها يشير إلى أن التقرير تم ” لطشه ” من ” الحقيقة ” قبل إضافة هذه الأسماء إليه وإعادة نشره مزورا من جديد .
انطلاقا مما تقدم ، نود التأكيد على ما يلي :
أولا ـ إن تقرير “الحقيقة” لم يتضمن سوى الأسماء التالية ( تركي الحمد ، طارق الحميد ، عبد الله الهدلق ، مأمون فندي، علي سالم ، عبد الرحمن الراشد ) حصرا ، وهي الأسماء التي أوردها موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية ، والتي ثبتنا روابطها في التقرير الأصلي.
ثانيا ـ إن موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية ، سواء بنسخته العبرية أو العربية أو الإنكليزية ، لم يتضمن على الإطلاق أي اسم من الأسماء التي ” دحشها ” نصابو موقع ” القوميين العرب” و ” الوطن ” في صلب تقريرنا ، وبشكل خاص أسماء الكتاب السوريين.
ثالثا ـ إننا نرفض رفضا مطلقا الاعتداء على سمعة أي شخصية طبيعية أو اعتبارية بالتزوير والاحتيال ، فكم بالأولى عبر استخدام موقعنا كهراوة لتصفية حسابات حقيرة ومريضة لا ناقة لنا فيها ولا جمل .
رابعا ـ إن النص الأصلي لتقريرنا هو الذي يمكن قراءته عبر الضغط هنــا ، وبالنسبة لمن لا يستطيع الوصول إليه من داخل الوطن بسبب القمع الإلكتروني الذي تمارسه السلطة ، يمكنه قراءته مثبتا بصيغته الكاملة في نهاية هذا التوضيح .
خامسا ـ نرجو من جميع المواقع التي تورطت في نشر التقرير المزيف ، بحسن نية أو بسوئها ، نشر هذا التوضيح مرفقا بالنص الأصلي للتقرير .
سادسا ـ نسجل عتبا كبيرا جدا على الكتاب الذين تعرضوا لهذا الاعتداء الرخيص ، وسارعوا إلى كتابة ردود وتوضيحات دون أن يكلفوا عناء أنفسهم التأكد من ذلك من موقعنا ، أو على الأقل الاتصال بنا إذا لم يكن بإمكانهم الوصول إليه من داخل البلاد .
النص الحرفي لتقرير ” الحقيقة ” :
24/01/2009
في سابقة هي الأولى من نوعها :
وزيرة الخارجية الإسرائيلية توصي بنشر مقالات عدد من الكتاب العرب على الموقع الرسمي للوزارة باعتبارها ” مقالات تمثل وجهة النظر الإسرائيلية في العالم العربي “!؟
ليا أبراموفيتش ، تل أبيب ـ الحقيقة (خاص): كشف مصدر في المكتب الصحفي بوزارة الخارجية الإسرائيلية عن أن وزيرة الخارجية تسيبي ليفني أوصت بإعادة نشر ما يكتبه عدد من الكتاب العرب على الموقع الرسمي للوزارة. وبحسب المصدر ، فإن ليفني قالت في اجتماع خاص بخلية أزمة تم تشكيلها في الوزارة خلال الحرب على غزة ” إن هؤلاء سفراء إسرائيل لدى العالم العربي ، وأفضل من يوصل وجهة النظر الإسرائيلية إلى الشارع العربي بشأن حركة حماس” . وبناء على توجيهات الوزيرة ” فإن المكتب الصحفي في الوزارة اختار عددا من الكتاب العرب لتكون مقالاتهم المنشورة في الصحف السعودية ، ومنابر أخرى ، ضيفة دائمة على الموقع الرسمي للوزارة باعتبارها تمثل وجهة النظر الإسرائيلية الرسمية ” . وأكد المصدر أن هذا الإجراء ” يعد سابقة في تاريخ الإعلام الرسمي الإسرائيلي ، إذ لم يسبق أن نشر من قبل مقالات رأي على الموقع الرسمي للوزارة ” ! وأشار إلى أن توجيهات الوزارة هي إعادة نشر ليس المقالات الجديدة التي كتبها هؤلاء إبان الحرب فقط ، بل جميع المقالات التي نشروها في السابق ضد حركة حماس أيضا ” . وكشف المصدر عن أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت ، وعندما ترجم له مقال الكاتب الكويتي عبد الله الهدلق ( رابطه أدناه) ، قام عن كرسيه ورفع يديه في الفراغ متلفظا بكلمات النشوة ، واقترح ترشيحه لأعلى وسام في إسرائيل ، واصفا إياه بأنه “أكثر صهيونية من هرتزل ” . ويدعو مقال عبد الله الهدلق إسرائيل إلى سحق ” الخونة والغدارين الفلسطينيين بلا رحمة ولا شفقة كما سحقوا حزب الله من قبل ، باعتبارهم مجرمين وقتلة وإرهابيين يعضون اليد التي تمتد إليهم بالخير”! أما الكتاب الذين نالوا هذا الشرف ، شرف تمثيل وجهة نظر وزارة الخارجية الإسرائيلية في العالم العربي ، فهم ( اضغط الاسم لتقرأ المقالات على موقع الوزارة) :
ـ تركي الحمد ( السعودية) ، طارق الحميد ( رئيس تحرير الشرق الأوسط) ، عبد الله الهدلق ( الكويت) ، مأمون فندي ( مصر / بريطانيا) ، علي سالم ( مصر) ، عبد الرحمن الراشد ( السعودية/مدير قناة العربية).
ملاحظة : لأسباب تقنية لم يكن بالإمكان إضافة روابط أخرى . فعلى من يود العثور على ” سفير إسرائيلي” آخر في العالم العربي من الكتاب العرب ، البحث في موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية بنفسه.
رابط التقرير في موقع ” الحقيقة ” :
http://www.syriatruth.net/index.php?option=com_content&task=view&id=4536
استهجان كتّاب سوريين من ترويج خبر ليفني
بهية مارديني – إيلاف
بهية مارديني من دمشق: أثار خبر تم تداوله عبر المواقع الالكترونية و الايميلات الخاصة حول أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أوصت بإعادة نشر ما يكتبه عدد من الكتاب العرب على الموقع الرسمي لوزارتها، أثار استهجان كتّاب سوريين، حيث ذكر الخبر أسماء بعض من الكتاب ومن بينهم السوريين لؤي حسين، حمزة رستناوي، أبيّ حسن، نضال نعيسة، جهاد نصرة.
واعتبر كتاب سوريين تحدثوا الى إيلاف ان الهدف من هذا الخبر تشويه سمعتهم والإساءة اليهم، و هو بمثابة إخبار للسلطات السورية على أكاذيب، وأشاروا الى انهم يدرسون مقاضاة الجهة الناشرة والجهات التي تتداول الخبر، وحذروا من هذه الأساليب التي اعتمدها البعض لتصفية الخلافات بين الكتّاب والمثقفين والنخب والناشطين.
وفي حين رأى البعض انه لا أصل لمثل هذا الخبر وانه خبر مفبرك، اعتبر اخرون انه تم اقحام اسماء الكتّاب السوريين اقحاما ولكنهم اجمعوا على ان الخبر والعنوان استفزازيا”سفراء الاحتلال في العالم العربي”.
واكد الدكتور حمزة رستناوي عضو المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا والذي ورد اسمه بين الكتّاب ان من أقدم َعلى تزوير و توزيع الايميل المذكور هم مجموعة أشخاص مجهولين لذلك في هذا النوع من القضايا من الصعب البحث عن المصدر، واكد ان هذا الخبر جاء مُغفل من ذكر المصدر و ذكر التوثيق ,و لذلك هو يفتقر للقرائن و هو غير مهني بالمعنى الصحفي, و قد تم توزيعه بهذا الشكل هو يعتبر بمثابة إساءة للكتَّاب الذين ورد ذكرهم في الخبر ,خاصة أنه يصفهم بسفراء للاحتلال و يحرض عليهم.
بينما هاجم الكاتب أبيّ حسن صحيفة الوطن السورية التي أعادت نشر الخبر، وفق اعتبارها انه تم نشره في موقع القوميين العرب وان للخبر مصدر، واعتبر حسن ” انه من المعيب حقاً على صحيفة تصدر في سوريا…أن تنشر هكذا تقارير وتتبناها من دون التأكد من صحتها، فكيف إذا كانت صحيفة تطلق على نفسها اسم “الوطن”, واسمها وحده يفرض عليها البحث عن الحقيقة بغية نشرها, وليس نشر أكاذيب وشائعات لم تدر حتى في مخيلة الإسرائيليين أنفسهم!”.
كان موقع القوميين العرب نقل أن ليفني قالت في اجتماع خاص بخلية أزمة تم تشكيلها في الوزارة خلال الحرب على غزة “إن هؤلاء سفراء إسرائيل لدى العالم العربي، وأفضل من يوصل وجهة النظر الإسرائيلية إلى الشارع العربي بشأن حركة حماس” فيما لم يُعرف مصدر التقرير الذي قال أن الوزارة اختارت عدداً من الكتاب العرب لتكون مقالاتهم المنشورة في الصحف السعودية، ومنابر أخرى، ضيفة دائمة على الموقع الرسمي للوزارة باعتبارها تمثل وجهة النظر الإسرائيلية الرسمية.
وقال التقرير إن هذا الإجراء يعد سابقة في تاريخ الإعلام الرسمي الإسرائيلي، إذ لم يسبق أن نشر من قبل مقالات رأي على الموقع الرسمي للوزارة، موضحاً أن “توجيهات الوزارة هي إعادة نشر ليس المقالات الجديدة التي كتبها هؤلاء إبان الحرب، بل جميع المقالات التي نشروها في السابق ضد حركة حماس.
وختم التقرير بملاحظة أنه و”لأسباب تقنية لم يكن بالإمكان إضافة روابط أخرى”، وعلى من يود البحث عن سفير إسرائيلي آخر في العالم العربي من الكتاب العرب، البحث في موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية.
مازن درويش
ما أن أعلن رئيس وزراء العدو الإسرائيلي ( ابن العدو , و أخو العدو , و حفيد ابن الستين عدو . . . . . . الخ عدو)* ايهود اولمرت عن وقف إطلاق النار من طرف واحد , حتى بدأ رجال السياسة باستقراء الوقائع الواقعية التي وقعت . فرجال السياسة يعلمون جيدا أن أفضل ما في الحرب هو انتهاؤها , و رجال السياسة يعلمون جيدا أنه ما من حرب تشن إلا و من ورائها أهداف سياسية , مدى إمكانية تحقيق هذه الأهداف هو الذي يحدد مقدار النصر أو الهزيمة
و بعد ذلك فقط تبدأ نتائج الحرب بالظهور . و باعتبار أن حرب العرب و إسرائيل لها امتداد تاريخي طويل و تحكمها ثقافة الضد لدى الطرفين و ترتبط بتداخلات إقليمية و دولية معقدة سياسيا و اقتصاديا و دينيا , يبدو من المبكر الآن – بالنسبة لي على الأقل – الكتابة عن نتائج العدوان الإسرائيلي على غزة .
و هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن حماس و فصائل المقاومة الفلسطينية لم تنتصر في معركة إسرائيل على غزة , كما لا يعني بالضرورة – حتى الآن – أن إسرائيل هزمت في هذه المعركة.
ما أريد التوقف عنده – في هذه الاستراحة القصيرة بين الشوطين – هو ثلاث إشارات موضوعية ساهم في تكثيفها انتصار المقاومة بمعركة تموز في لبنان و بمعركة عيد الميلاد في غزة , ألا و هي :
1. من الممكن قيام حرب – و إن من نوع آخر- بدون مصر , و لكن أبدا لا سلام بدون سوريا و بدون حل عادل للقضية الفلسطينية .
2. الشعوب الحرة هي وحدها التي تستطيع أن تدعم المقاومة و هذا ما أثبتته التعددية السياسية و التداول السلمي للسلطة في تركيا و أوضحه جليا خيار التحول الديمقراطي و الإنصاف و المصالحة في المغرب و جعلته ممكنا العلمانية و قوة المجتمع المدني في فرنسا.
3. الإعلام المستقل , المهني و المحترف , الذي يمتلك الرؤيا و الكادر و الأدوات هو أحد أهم الأسلحة في معارك اليوم و هو حامل من حوامل التغيير و شريك أساسي في المعادلة .
و كمواطن سوري تحتل دولة إسرائيل جزء من بلدي و تتفنن إداراتها المتلاحقة في التهرب من استحقاقات السلام العادل , متسلحة بذهنية مبنية على غطرسة القوة , تسوغ لها ” أخلاقيا ” تسطير أقذر المشاهد همجية, من قبيل دفع أطفال إسرائيليين على كتابة تذكارات على قذائف المدفعية كهدية إلى أطفال لبنان قبيل توجيهها إلى أجسادهم .
و ذلك دون الالتفات إلى حجم الكراهية التي تبثها آلتها العسكرية و النتائج الكارثية المترتبة عليها حتى بالنسبة لمستقبل وجود دولة إسرائيل ذاتها داخل المنطقة , حتى و إن كان المقابل بعض الدعاية الانتخابية .
و هذا كله في ضوء حالة من الاعتلال المزمن في النظام السياسي العربي و الذي أصبح يضبط علاقاته أي شيء – بما في ذلك التآمر على الوعي الذاتي – , عدا المصلحة العربية.
كمواطن سوري – و الحال هذه – أعتقد أنه من الضروري جدا التوقف عند كيفية استثمار انتصار غزة خصوصا على ضوء الإشارات السابقة .
- فلاستثمار انتصار غزة يجب أن نعي أنه صحيح يمكن قيام حروب دون مصر مع عدم إمكانية حصول سلام بدون سوريا.
ولكن لهذه الحروب خصائص مختلفة, ومنها أنها ذاتية , تقوم على حق مقاومة أبناء البلد الذي تحتل أراضيه لقوات الاحتلال الأجنبية , فهذه الحروب لا يمكن فيها استيراد المقاومة , خصوصا أن مشروعيتها ترتبط بوجود الاحتلال على أرضها. ولذلك يجب تأسيس مقاومة سورية وطنية داخل أراضي الجولان السوري المحتل وعلى أراضي الدولة السورية – يساهم فيها ما يزيد على نصف مليون لاجئ فلسطيني لا ندري إن كانوا قد توطنوا في سوريا – مدعومة بخيار وطني واعي , يبقي على إستراتيجية السلام , لكن بالتوازي مع سلاح الحق في مقاومة الاحتلال .
- و لاستثمار انتصار غزة يجب أن نعترف أن قوة الدعم الجماهيري الحقيقي , الفعال و المنتج, لم تخرج من دمشق . و لكن جاءت من اسطنبول التي مكن شعبها الحي حكومتها من فرصة التمرد على التوازنات السياسية الداخلية منها والدولية و ذلك ليس فقط استجابة للضمير الإنساني و الكرامة الوطنية و إنما أيضا من أجل تثبيت المصالح الإقليمية التركية. و أيضا يجب أن نعترف أن مؤسسات الدولة السورية و أجهزتها و التي نجحت بجدارة في إعاقة نمو المجتمع المدني السوري, قد فشلت في جمع عشرات الآلاف في مسيرات التأييد لغزة . بينما تمكن المجتمع المدني في مغرب الإنصاف و المصالحة من تحشيد ما يقارب المليونين مواطن طواعية . كذلك يجب أن نعترف أن انتصار ” وزارة التدمير الاجتماعي ” الساحق على المواطن السوري, في معركة ترخيص المنظمات الحقوقية السورية مع بداية الألفية الثالثة . منع هذه المنظمات من إمكانية المشاركة الحقيقية في جهود مقاضاة مجرمي الحرب في دولة إسرائيل في الوقت الذي مكنت ذلك مديرية الحريات العامة في فرنسا التي منحتهم تراخيص بناء على قانون صادر في العام 1901 .
- و لاستثمار انتصار غزة يجب أن ندرك أن الإعلام الحر و المستقل المهني والذي يمتلك المقدرة و زمام المبادرة هو ضرورة لإنجاح أي مشروع وطني و هو شريك أساسي في أي معركة .
و لكن هذا النوع من الإعلام لن تنتجه وزارة إعلام تتجاسر على إجهاض مشروع لتطوير المناهج ” السوفيتية ” التي تدرس لطلاب قسم الإعلام في جامعة دمشق و أيضا رفع سوية هيئته التدريسية و تزويد القسم بأحدث التجهيزات و الأدوات العملية مجانا و على مدار ثلاث سنوات و ذلك بالتعاون الرسمي بين وزارة التعليم العالي وكل من المركز السوري للإعلام و حرية التعبير و الوكالة السويدية للتنمية. و ذلك فقط لاعتبارات شخصية , بالإضافة إلى قائمة لا تنتهي من الممارسات التخريبية .
هذا النوع من الإعلام لن ينتجه اتحاد صحفيين أهم انجازاته خلال عقود , ممانعة انتساب الصحفيين العاملين في المؤسسات الإعلامية الخاصة إلى الاتحاد , و الصمت المطبق أمام استباحة مهنة الصحافة و قيمها .
هذا النوع من الإعلام لن تنتجه أجهزة أمن تحجب مواقع سورية من نوع ( المشهد السوري و مرآة سورية و كلنا شركاء في الوطن و ألف لحرية الإبداع و الكشف و سيريا لايف و النزاهة نيوز ………….. ) بينما تبقي على موقع التواصل الخاص بوزارة الخارجية الإسرائيلية مفتوح* .
هذا النوع من الإعلام لن تنتجه صحافة خاصة * تسارع إلى نشر مضمون رسالة الكترونية على صفحتها الأولى , وصلتها من ايميل شخصي نقلا عن مراسلة صحفية وهمية في تل أبيب تذكر فيها أسماء كتاب عرب بينهم خمس مواطنين سوريين وصفتهم على لسان وزيرة خارجية إسرائيل بأنهم ( سفراء لتل أبيب في العالم العربي) دون أن تبذل أي جهد في التحقق من صحة هذه المعلومات على الرغم من سهولة و بساطة ذلك . و فوق هذا ترفض منح هؤلاء المواطنين السوريين حق الرد أو التوضيح ناهيك عن عدم الاعتذار عن هذه الخطيئة المهنية و الأخلاقية و الوطنية تحت مبررات المقاومة و فضح عملاء العدو الإسرائيلي , في الوقت الذي أزالت هذه الصحيفة المقاومة ذاتها صورة مراسلها في الجولان السوري المحتل الصحفي عطا فرحات الذي اعتقلته دولة إسرائيل عن صفحتها الأولى و توقفت عن احتساب أيام اعتقاله , لتستبدلها باحتساب الأيام المتبقية لاستلام الرئيس الأمريكي باراك أوباما السلطة , ثم لتستثمرها في الإعلانات التجارية بعد تنصيبه.
نعم يجب استثمار انتصار مفهوم المقاومة في لبنان و غزة , في كراكس و بوليفيا و تركيا. . .
نعم يجب و نستطيع . . .
فنحن السوريون أبناء أعرق حضارة أنتجتها البشرية
نحن الذين و هبنا العالم القانون و الموسيقى و الأبجدية
• ( لربما يسعفني هذا في أن لا تضيفني هيئة تحرير جريدة الوطن السورية إلى قائمة سفراء إسرائيل في العالم العربي)
• تم حجبه مساء يوم 30/1/2009 بعد مقالة للزميل خالد الاختيار بعنوان ( على سبيل الإعلام المقاوم ) أشار فيها إلى هذا الموضوع . و طبعا ليس هذا هو النوع من الحلول هو المطلوب.
• جريدة الوطن السورية عدد رقم 572/ 28-01-2009.
المقال منقول عن موقع المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا
عن
http://diwank.ca/index.php?page=article_detail&page_id=10&aid=3969
بعد نشر «الوطن» تحت عنوان: «ليفني توصي بنشر مقالات عدد من الكتاب العرب على موقع وزارة الخارجية باعتبارهم سفراء» في عددها الصادر بتاريخ 28/1/2009، بدأت حملة عبر الانترنت من بعض من وردت أسماؤهم من السوريين في المقال لنفي ما نسب إليهم، وتصوير الأمر وكأن خبر صحيفة «الوطن» أكد أن هؤلاء هم تقصدوا إرسال موادهم إلى الموقع الرسمي لوزارة الخارجية.
ويجب التوضيح هنا أنه:
1- تعاملت صحيفة «الوطن» مع الخبر الذي جاءها بحرفية حيث نسبته إلى المصدر الذي قام بتوزيعه وهو «موقع القوميين العرب»، وقالت الصحيفة في عنوانها إن ليفني «أوصت» بنشر المقالات ولم تقل إنها نشرتها.
2- تلقت «الوطن» في اليوم ذاته لنشر الخبر، اتصالين هاتفيين للاعتراض على نشره، وأوضحت «الوطن» أنها لم تتهم أحداً بشيء، وأنها نشرت الخبر منسوباً إلى مصادره، ولم تتلق أي رد مكتوب.
3- قامت «الوطن» بالتدقيق فيما ذكره تقرير «القوميين العرب»، فوجدت أن الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية ينشر عشرات المقالات لكتاب عرب من مختلف الدول، وهي في العموم من المقالات التي تتقاطع مع السياسات الإسرائيلية وتروج للتطبيع وتنتقد الفكرين القومي والمقاوم.
4- إن استخدام تقرير «القوميين العرب» لمصطلح «سفير لإسرائيل» ينطبق على معظم المقالات بل إن بعض الأقلام العربية في مضمون المواضيع التي تناولتها، يصح أن توصف بأكثر من ذلك. 5- وإننا إذ نعتذر عن إيراد بعض الأسماء في خبر «الوطن» والتي نقلناها عن تقرير «القوميين العرب» ونخص منهم كلاً من الكتاب: لؤي حسين، أبي حسن، جهاد نصرة، فإننا نورد فيما يلي أسماء كل الذين نشرت لهم مقالات على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية، مع الإشارة إلى أن الموقع نشر لبعضهم مقالاً واحداً، ونشر لآخرين عدة مقالات، وكان أكثرها للكاتب يوسف ناصر سويدان وبلغ عدد مقالاته التي نقلها له الموقع 13 مقالاً، والمقالات التي ظهرت على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية هي للكتاب التالية أسماؤهم:
عبد الهادي دهلق، محمد سعيد عبد المؤمن، تركي الحمد، طارق الحميد، حازم عبد الرحمن، حسن سراج، إلياس بجاني، خليل علي حيدر، أنيس منصور، حمد الماجد، يوسف ناصر السويدان، مساعد الخميس، حسن راضي، فؤاد هاشم، فيصل القاسم، مأمون فندي، صالح القلاب، حازم عبد الرحمن، علي سالم، أحمد البغدادي، فهد الفانك، حسن علي كرم، نضال نعيسة، عادل درويش، يوسف إبراهيم، صبحي فؤاد، أحمد الجار اللـه، ميخائيل بها، إبراهيم دعيبس، عبد الرحمن الراشد، نظير مجلي، أحمد أبو مطر، أنور الحمايدة، طارق حجي، سامر السيد، جورج تويني.
شكر وامتنان
أُبيّ حسن: (كلنا شركاء) 2/2/2009
من بعد أن انقشعت سحابة السيدة “تسيبي ليفني” ومشتقاتها, بخصوص سفرائها في “العالم” العربي, يتوجب عليّ شكر الصديق اللدود نزار نيوف لما سبق أن أوضحه بهذا الخصوص, على أن يكون لي معه ومع موقعه قراءة نقدية ذات يوم قريب.
كما أشكر الأصدقاء والزملاء الذين انحازوا لضميرهم المهني وللمنطق والحقيقة قبل كل شيء, وهذا ما عبرت عنه مقالاتهم التي كتبوها حول ما جرى, كالزميل خالد الاختيار, والصديقة الروائية فادية سعد.
في السياق ذاته أشكر الأصدقاء والزملاء شادي جابر ووائل السواح وبهية مارديني, والصديق الدكتور عمار القربي, رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان, وأعضاء المنظمة.
والشكر الجزيل لموقع “كلنا شركاء” والزملاء العاملين فيه لما أبدوه من اهتمام, على أكثر من صعيد, إزاء ما جرى, فكانوا بذلك نعم الزملاء.
ويبقى القول إن حملات التخوين المغرضة ومن أية جهة كانت, راهناً ومستقبلاً, لن تجعلني أتردد, ولو للحظة واحدة, عن كتابة ما أعتقد وجوب كتابته وقوله الآن وغداً.
الخيانة والتهمة.. ولا أسهل!
احمد بزون
استطاعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أن تضرب الكتّاب العرب بعضهم بالبعض الآخر. وقد فرح البعض أنها اعتبرت بعض الكتّاب العرب سفراء لإسرائيل لدى العالم العربي. على أن مادة الخيانة يشط عليها لعاب الذين ينتظرون مثل هذه الفرصة ليحشروا بعضاً من خصومهم في اللائحة. وهكذا فقد تزايد عدد الأسماء/ »السفراء« وأضيفت إلى اللائحة أسماء عيّنهم البعض سفراء بالقوة، وإن لم يحصلوا على هذا »الشرف« الصهيوني، ممن قد نقتنع بعدائهم لحماس وإيران، أو يحملون وجهات نظر سياسية مخالفة لتوجه الطرفين، من دون أن نجد ما يؤكد خيانتهم الفعلية.
اللافت لنظر المتابع، أن أسماء الكتّاب المتهمين بالخيانة، الذين طلبت ليفني أن يكرّموا بنشر مقالاتهم على موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية، تتزايد وتتجمع مثل كرة الثلج، لكن ليس على الموقع نفسه، الذي ينتقي مقالات الكتّاب العرب بدقة وبطء وحذر، ولكن على المواقع والمدونات الالكترونية العربية التي وظفت نفسها مختارة في إعلام الوزارة! فهذا يضيف اسماً ينتخبه بعبقريته الخاصة، وذاك يضيف عشرة، من دون خجل ولا وجل ولا حسبان للجريمة التي تقترفها أصابعه على أزرار الكومبيوتر.
قد يكون تصريح ليفني كله لا أساس له من الصحة، كونه منقولاً عن »اجتماع في خلية أزمة تم تشكيلها في وزارة الخارجية خلال الحرب على غزة«، بحسب صحيفة الوسط المصرية. وقد أمرت، تبعاً لذلك، بإعادة نشر مقالات الكتّاب في موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية، حتى التي كتبت قبل الحرب ضد حماس. لكن التصريح يحتمل التصديق، بل إن موقع الوزارة ضم بالفعل مقالات حوالى ثلاثين كاتباً »عربياً«، بعضهم ليس له وجه ليحمرّ من تهمة الخيانة، ستة من المقالات مكتوبة أثناء الحرب على غزة، والباقية مكتوبة خلال أربع سنوات مضت. يحتمل التصديق، ذلك أنه من شأنه أن يثير عواصف بين الكتّاب العرب، فيحوّل السخط عن مشهد الجرائم الإسرائيلية في غزة.
قد يكون نشر المقالات على موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية، منبّهاً لبعض الكتّاب إلى الحد الذي وصلت إليه مقالاته في خدمتها العدو، درى ذلك أم لم يدرِ. وقد يكون عدد الثلاثين كاتباً قليلاً أمام ما قرأنا ونقرأ في الصحف العربية من مقالات تصب في خدمة العدو، من دون أن يكون البعض قاصداً الخيانة، أو مرشَّحاً لها لشدة الحقد الذي يكتب به، لكن التهمة، من جهة أخرى، ليست مزحة سمجة حتى يستسهلها البعض، ويردد تعبير ليفني نفسه »إنهم سفراء إسرائيل«.
أن يصدّق البعض مقولات الإسرائيليين ويصادق عليها كاتباً وجهة النظر الإسرائيلية نفسها مشكلة كبيرة، لكن المشكلة الأكبر أيضاً أن تساق التهم جزافاً، ويستغل البعض موجة السخط على هؤلاء الكتّاب، فيرمي في الموجة قذارته، ويضيف من يودّ أن يحشره بالقوة في تهمة الخيانة.
الخيانة باتت سهلة لدى العديد من العرب، ما دامت الأنظمة »متعاونة« مع إسرائيل إلى حدّ بعيد، إلا أن التهمة بالخيانة هي الأخرى باتت كلاماً سهلاً لدى صيادي الفرص الرخيصة.
السفير 3/2/2009
من منطلق إنساني بحت التمس عذرا بل أعذارا بالجملة للأستاذ نضال نعيسة في خطابه الموتور الحاقد الذي نقلته عن “إيلاف” نشرة كلنا شركاء، المقالة التي قامت بشتم أمة وتحقيرها بطريقة تشكل ركنا ماديا حقيقيا لجريمة في القانون السوري بل والأوروبي! ومن هذه الأعذار العطالة عن العمل ولكن أن تكون كاتباً عاطلاً عن العمل في زمن الانترنيت لا يعني أن تكتب كيفما كان!
البعد الذاتي البحت والنظرة العنصرية التي ينطلق منها نعيسة تجاه بني جلدته تضعف حجته حتى في النقاط المحقة التي يثيرها في مقالاته، وتجعله يخسر التعاطف معه كـ “ضحية” لقراصنة الانترنيت ولسوء الفهم فإعادة موقع وزارة خارجية العدو الصهيوني نشر مقالات له لا تعني أنه يتعامل معهم ولا انه يقبض منهم، ولا تعني أكثر من كون خطاب نعيسة قد أطربهم بصدوره عن عربي وهذا ما يشبع غرورهم العنصري الذي تلقف مقالات كارهي ذواتهم وعابري جنسهم صادقين في معتقداتهم أو مأجورين، وروجها لقراء موقعه بالعربية على طريقة وشهد شاهد من أهله، لا بل أقول إن نعيسة هو من الصنف الأول المقتنع لا المأجور (حتى الآن) وأجزم بأنه لا يكتب ذلك حباً بإسرائيل بل كرهاً بالعرب.
لكن في تعاطفي مع الأستاذ نعيسة لا يسعني إلا أن أحمل المسؤولية كاملة لرفعت الأسد وتجمعه القومي الموسع أو الموسخ كما يصفه نعيسة فلولا أن تم الاستغناء عن خدماته في فضائية التجمع ann لما كتب ما كتب حول الأعراب والإسلاميين والقوميين، ولاستقرت بندقيته – بل قلمه – على كتف ولي نعمته، ولاقتصرت شتائمه على أعداء رفعت الأسد، في حال طُلب منه الشتم، وإلا فسيكون عليه فقط ترداد اللازمة (جماهير الشعب تنتظر عودة الدكتور رفعت الأسد).
ويبدو أن طيف العمل مجدداً في فضائية رفعت الأسد ما يزال يؤرق الأستاذ نضال نعيسة، و هو شتام غب الطلب، ورغم ذلك فشل الرجل في احتلال زاوية صغيرة صحيفة محلية أو خليجية مغمورة، ولولا استضافة الدكتور فيصل القاسم له عدة مرات في برنامج الاتجاه المعاكس لما عرفه أحد في الدعتور أو حمّام بوقا أو حتى في الرمل الشمالي على أبعد تقدير.
نعيسة حاول في فضائية رفعت الأسد تحقيق حلمه في نجومية فضائية إلا أن القائمين على الفضائية طردوه ولم يدفعوا له – كما ادعى – مستحقاته المالية، وهذا استغلال بشع لا يمكن إلا أن نتضامن مع نعيسة به، وأنا أدعو قراء نشرة كلنا شركاء إلى التوقيع على عريضة تطالب بدفع مستحقاته المالية.
كان القراء سيرتاحون لا شك من شتائمية نعيسة لأن جزءاً كبيراً ممن يشتمهم اليوم هم أصدقاء قائمين أو محتملين أو مستقبليين لرفعت الأسد، لن نقرأ لنعيسة شتائم للقومية لأن تجمعه قومي (لا يهم من أي نوع) و لا لأمريكا وبوش ولا للسعودية، ولا للإخوان المسلمين، ولا لجبهة خلاص خدام بالسلامة وعليكم خير، ولا لإسرائيل، بل ستنحصر شتائمه بآيات الله الذين يحتلون عربستان وفق فضائية رفعت الأسد، وتتحول الشتائم إلى عتب خفيف مع سلطات “الأمر الواقع” في دمشق، الأمر الذي أشك فيه، هو أن نعيسة قد، وأؤكد على احتمالية قد، قد يهاجم ويشتم الشعب السوري لأنه لا ينتظر الدكتور رفعت الأسد بما فيه الكفاية (هو ينتظر هذا مؤكد)، ولا يقف بالطابور في انتظاره كما يقف على الأفران هذه الأيام.
جدير ذكره أن رفعت الأسد تفوق على القومية العربية والإسلام في عدد الشتائم التي ترد في مقالات الأستاذ نعيسة.
وعليه فإني أهيب برفعت الأسد إعادة ضم الأستاذ نعيسة إلى طاقم فضائيته فيضرب عصفورين بحجر واحد:
فهو سيسكت لساناً سليطاً يشرشحه بالرغم من انه لم يتذكر جرائمه و دوره التخريبي، وما يشكله من تهديد لسورية، والوحدة الوطنية لشعبها، إلا بعد أن طرده من فضائيته، و يمكن له أن يستخدمه في صراعاته.
و يسدي بذلك خدمة جليلة للجماهير التي ” تنتظره في سورية ” لن تنساها له بإراحته من مقالات نعيسة، وذلك أسوة بمكارمه السابقة معها.
الأقوال المأثورة لنضال نعيسة ودندنات مظفر النواب
هذه عينات مخبرية لخطاب نضال نعيسة والحكم للقارئ:
وانتشر السرطان القومي المستفحل في مختلف أمصار الأعاريب.
ترثيث وتحطيط وتمسيخ وتقزيم وتقبيح وترييف وتشحيح وتضحيل وصحرنة هذه المجتمعات،
ومن خبائث الأحابيل القومية المعروفة، مثلاً، وكما يمارسها، تماماً، صنوها السلفي، هو تغذية العصبويات والوجدانيات الشعبوية الغوغائية الغرائزية الكامنة في الشيفرة الجينية للا وعي الباطني الجمعي العام للدهماء والرعاع والبسطاء
أثبتت الأيام قصورها وخواءها وعدم مواءمتها لمتطلبات الواقع وسيروراته الديناميكية المتحولة، أبداً، والتي تتطلب بالقطع أكثر من هذه الفكرة الرومانسية الوهمية الطوباوية الصماء.
وإن نقدنا وتشريحنا لمختلف الظواهر السوسيولوجية والأنثروبولوجية والتراكمات الفكرية المترسبة في جذور هذا المجتمع العربي العليل، يأتي في إطار المحاولات المستمرة لضرورة إعادة هيكلة كل تلك البنى التي تآكلت بفعل الزمن والتقادم الطبيعي والشيخوخة التي ستصيب كل شيء، والاجترار التاريخي لمقولات وتجارب سلطوية وفكرية فاشلة.
لا يستأهل أي نوع من الشكر والمجاملة والتجميل والمحاباة بل النتف والضرب على قفاه على الطالعة والنازلة.
تجسيد ملموس لانكشاف جوهر تكويناتهم العضوية ولانحباس وجفاف منسوبهم واحتياطهم الثقافوي، ونفاذ لمخزونهم الفكري ووقودهم الروحي
ورغم أننا نتشاطر نفس الآراء من أسراب الجراد السلفي البدوي المنتشرة براً وبحراً وفضاءَ، وأتت على أخضر ويابس هذه الرقع والجغرافيات الرثة الممزقة أصلاً، والمتخمة بالخلافات المتوارثة للسلف الصالح، رضوان الله عليهم أجمعين،
وهنا الرعب ومكمن الآفة والداء المستعصي المقيم، ومنه انطلقت وتنطلق كل شرور ومصائب وآثام الاستبداد في هذه المنظومة الشيطانية الاستبدادية الشرق أوسطية المرعبة
وسيصبح الأعراب، بعون الله، هم يهود التاريخ كما تنبأ بذلك مظفر النواب في رائعته الخالدة دندنات * ليلية حين يقول:” سنصبح نحن يهود التاريخ ونعوي في الصحراء بلا مأوى”. المهم وما علينا،….
• دندنات ليلية: أي وتريات ليلية لكن وتريات تعني في اللغة النعيسية دندنات.
(1) القوميون العرب: تاريخ أسود وفكر خبيث .. نضال نعيسة: كلنا شركاء نقلاً عن موقع إيلاف
الوطن السورية تنشر خبرا عن مصدر وهمي يسيئ إلى كتاب سوريين
لؤي الحسين
7/2/2009
نشرت جريدة الوطن السورية على صفحتها الأولى ما اعتبرته تقريرا ونسبته إلى جهة أسمتها “موقع القوميين العرب” في عددها رقم 571 تاريخ 28/1/2009 تحت عنوان “ليفني توصي بنشر مقالات عدد من الكتاب العرب على موقع وزارة الخارجية باعتبارهم “سفراء”"، مفاده أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية “أوصت بإعادة نشر ما يكتبه عدد من الكتاب العرب على الموقع الرسمي لوزارتها”. وقالت ليفني ـ وفق ما جاء في “الوطن” ـ “في اجتماع خاص بخلية أزمة تم تشكيلها في الوزارة خلال الحرب على غزة “إن هؤلاء سفراء إسرائيل لدى العالم العربي، وأفضل من يوصل وجهة النظر الإسرائيلية إلى الشارع العربي بشأن حركة حماس”.”
وتختم جريدة الوطن المقال بالفقرة التالية: “وختم التقرير (…) وعلى من يود البحث عن سفير إسرائيلي آخر في العالم العربي من الكتاب العرب، البحث في موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية”.
يرد اسمي بين أسماء عدد من الكتاب العرب من بينهم خمسة كتاب سوريين، وهو ما استدعى ردي هذا. وقد اتصلت هاتفيا بنفس اليوم مع مدير تحرير “الوطن” استفسر منه عن الأمر، فقال إن مصدرهم “موقع القوميين العرب”، وعلي مراجعة هذا المصدر للرد على “التقرير”.
في التقصي عن حقيقة الأمر اتضح أن بضعة منتديات على الأنترنت قد ولفت ونشرت نص المقال دون نسبه إلى أي جهة إعلامية ورقية أو الكترونية، وأنه كان خاليا من أسماء الكتاب السوريين. بعد ذلك، وقبل نشر المقال في “الوطن” بثلاثة أيام وصل عبر البريد الالكتروني لبعض السوريين رسائل متعددة المصدر تضمنت النص الكامل المنشور في جريدة الوطن. وبعض هذه الرسائل موقعة باسم “حركة القوميين العرب” مع وجود رابط الكتروني للموقع ورابط آخر يدعي أصحاب الرسالة أنه موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية.
وبفتح هذين الرابطين تبين خلو الموقعين من المقال الوارد في جريدة الوطن؛ وأن موقع “حركة القوميين العرب” كان آخر تحديث له في 22/12/2008. وبمراجعة أساس العناوين البريدية التي وزعت المقال تبين أن جميعها لا يعود إلى الموقع المذكور، وأن بعضها جاء بأسماء يهودية.
هذا يعني أن جريدة الوطن اعتمدت على رسالة الكترونية وصلتها من جهة مجهولة ولم تتحقق من وجود المقال في مواقع الكترونية موثوقة أو معتمدة. ولم تكلف هيئة تحريرها نفسها الاتصال بي لطلب التعليق عن سبب ورود اسمي في المقال، إن كان المقال موجودا أصلا في مواقع موثوقة. وقد كان جواب مدير تحرير “الوطن” على ذلك أنهم لم يتدخلوا في تحرير “التقرير” لهذا لم يجدوا حاجة للاتصال بي. غير أن هذا الكلام ليس دقيقا، حيث أن الجريدة اعتبرت المقال تقريرا وذكرت كلمة “تقرير” تسع مرات، مع أن الرسالة التي أوردته لم تذكر كلمة التقرير ولم تدعي أنها تقدم تقريرا. وواضح من أن غاية “الوطن” من هذا التدخل إعطاء المقال مصداقية أكثر من كونه خبرا أو رأيا. إضافة إلى أن المقال الذي اعتمدته “الوطن” كان في صيغته الموزعة على الانترنت منسوب إلى كاتبة إسرائيلية معروفة، تتعاون مع موقع “الحقيقة” السوري، وقد قامت الجريدة بإغفال اسم الكاتبة لأسباب تخص هيئة تحرير “الوطن”!!
كان من واجب هيئة تحرير “الوطن” ـ وبرغم الحيادية التي ادعوها ـ إذا ما أرادت المشاركة في مواجهة العدو الإسرائيلي ومخططاته الداعية إلى تفتيت مواقفنا وغرز الأسافين بيننا لإضعاف صفوفنا أو لقتل بعضنا بعضا، كما نجحت أحيانا في خلق مثل ذلك مع الأشقاء الفلسطينيين، كان من واجبها إذا ما أرادت ذلك أن تشكك بمصداقية المقال أولا، وتفكر للحظة أنه قد يكون صناعة المخابرات الإسرائيلية أو عملائها (وهو كذلك بكل تأكيد). وكان عليها ثانيا أن تكذب الادعاء الإسرائيلي (إن وجد) من خلال التذكير بأني ما كتبت يوما كلمة تناولت فيها العدو الإسرائيلي إلا كعدو رئيسي لنا كعرب وكسوريين، وأنه لا يوجد في سوريا أي كاتب يمكن أن يهادن إسرائيل مجرد مهادنة. وأن سوريا لا تستمد قوتها من احتفاء إسرائيل بمواقف خمسة كتاب سوريين على الأقل، بل من أن المثقفين السوريين يحيدون جميع خلافاتهم حين يتعلق الأمر في مواجهة العدو الإسرائيلي. وهذا ما فعلت نقيضه تماما هيئة تحرير “الوطن” حين روجت الدعاية الإسرائيلية.
ولم يكن من العيب المهني أن تتخلى “الوطن” قليلا عن “حياديتها” و”موضوعيتها” خدمة لمواجهتنا مع العدو الإسرائيلي، وأن تقوم بحذف العبارة الأخيرة من المقال، التي تدعو القراء إلى زيارة موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية، لما في ذلك من ترويج لوسائل إعلام العدو وتحقيقا لغاياته وأهدافه التي نعرف جميعا أنه يحقق الكثير منها عبر دعاياته وآلاته الإعلامية. إلا إذا كانت “الوطن” ترى أن “موضوعيتها” تفرض عليها الترويج للمواقع الإسرائيلية من خلال تشجيع القراء السوريين على زيارة موقع الخارجية الإسرائيلية للاطلاع على كتابات محجوبة وممنوعة من التدوال في الإعلام السوري. غير أن الطريف بالأمر أن الموقع المنسوب إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية ليس محجوبا، وكذلك موقع جريدة الوطن وموقع حركة القوميين العرب.
المقال في مجمله ملفق، وإن كان في تفاصيله احتمال أن يقوم موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية بإعادة نشر مقالات لكتاب عرب منشورة في الصحف العربية، كما تفعل الصحف العربية حين تنشر ترجمات لمقالات إسرائيلية من منطلق اعرف عدوك؛ لكن الموقع المذكور لم ينشر لي، وهذا يعرفه مدير تحرير “الوطن” حسب ما قاله لي.
إن لم يكن أصحاب المقال إسرائيليين يروجون الدعايات ضدنا، فقد يكونون من العرب الذين يملأهم الشعور بالعجز عن مواجهة العدو الإسرائيلي فيدّعون لنفسهم البطولة في النيل من كتاب لا يتجرؤون على مواجهتهم صراحة وعلانية، فيتلطون خلف مواقع وأسماء وهمية أو خلف دعايات صهيونية. أو أنهم جهات سياسية أصولية تريد تخويف وإسكات كل صوت يواجهها ويعتبرها العدو الثاني لشعبنا بعد العدو الإسرائيلي.
*- نشرت هذه المادة في جريدة الوطن السورية (النسخة الورقية)، بينما لم تنشر على صفحتها الألكترونية. ونعيد نشرها كما وصلتنا من الكاتب لؤي حسين. (كلنا شركاء)
اسرائيل تستهدف الكتاب العرب
د حسن البراري تاريخ 30/2/2009
وصلني رسالة على بريدي الاكتروني من السيد فخري أبو شقرة تقول أن موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية نشر أسماء كتّاب الصحافة العرب التي تعتبرهم إسرائيل أنهم سفراء لها وأنهم يمثلون وجهة نظرها. وحاولت بالفعل زيارة الموقع لأتأكد إلا أنني لم أستطع لأن الرابط لا يعمل.
أعرف على الأقل عددا من هؤلاء الكتاب على المستوى الشخصي وهم لا يمثلون وجهة نظر إسرائيل ولا ناطقين باسمها وإنما يمثلون أحد وجهات النظر السائدة في منطقتنا العربية. ومن الشائن أن تزج إسرائيل بأسماء الأكاديميين والصحافيين الذين لم ولا يمثلوا إسرائيل في يوم من الأيام. بداية لم يرد إسمي في هذه القائمة حتى أرد بهذا الشكل لكن هناك تجني على شخصيات أكاديمية واعلامية مهمة في العالم العربي وإن كنت أختلف مع الكثير منها فكريا وسياسيا ومنهجيا.
لو كانوا بالفعل سفراء لإسرائيل، لماذا تنشر أسماءهم؟ّ! لا ينقص الإسرائيليين الذكاء لأن التستر عليهم هو أمر أكثر فائدة من فضحهم ونزع مصداقيتهم. لكن بات واضحا أن ما يقوله هؤلاء الكتاب يمثل تهديدا على إسرائيل أكثر من كتاب التهييج والتجييش. فالعمل على خلق حالة من الهستريا في الشارع العربي تمنع التفكير الصحيح وبالتالي فإن الكاتب الذي يحاول أن يعقلن النقاش العام يصبح عدوا لإسرائيل وهي معنية بمنعه من ذلك.
لو كانوا بالفعل سفراء لإسرائيل لما نشرت أسماءهم لأنها لا تنشر مثلا اسماء المتعاملين معها وهم بالمئات من الفلسطينيين. أذكر أن الدكتور عزمي بشارة أخبرني ذات مرة أن هناك ما يقارب من 25 ألف متعامل مع إسرائيل من بين الفلسطينيين ابان الانتفاضة ولا أحد يعلم عن أسماءهم ولم تنشرهم إسرائيل لأنها تستفيد.
هذا المقال منقول عن موقع عمون على الرابط: http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleNO=33556
اغسطس 18th, 2009 دعوى قضائية جديدة على صحيفة الوطن
خاص – كلنا شركاء في الوطن
علمت “كلنا شركاء” أن الدكتور حمزه رستناوي قد أقام دعوى قضائية ضد الزميل وضاح عبد ربه بصفته رئيساً للتحرير والزميل جورج قيصر بصفته مديراً للتحرير، وذلك بسبب قيامهما بنشر خبر في صحيفة “الوطن” السورية تضمن اتهاماً مباشراً لخمسة كتاب سوريين بالعمالة لإسرائيل ومن بينهم الدكتور حمزه رستناوي . الذي طلب من النيابة العامة إنزال أقسى العقوبات بحق كل من الزميلين وضاح عبد ربه وجورج قيصر وإلزامهما بأن يدفعان له مبلغ خمسة ملايين ليرة سورية كتعويض عما لحقه من أضرار مادية ومعنوية كبيرة والطعن في شرفه وكرامته ووطنيته. وقد حركت النيابة العامة الدعوى بحقهما بجرم مخالفة قانون المطبوعات رقم 50 الصادر عام 2001 وحددت جلسة لاستجوابهما في التاسع عشر من الشهر الحالي.
ويذكر أن صحيفة “الوطن” السورية كانت قد نشرت في 28/1/2009 على صفحتها الأولى خبراً بعنوان” ليفني توصي بنشر مقالات عدد من الكتاب العرب على موقع وزارة الخارجية باعتبارهم “سفراء” وقد أوردت الصحيفة في خبرها المذكور أسماء عدد من الكتاب العرب من بينهم خمسة كتاب سوريين، يمثلون وجهة النظر الإسرائيلية فيما قالت الصحيفة أنه نقلاً عن بيان صادر عن موقع القوميين العرب، وهؤلاء الكتاب هم: د.حمزة رستناوي ، وأبي حسن ، ونضال نعيسة ، ولؤي حسين وجهاد نصرة.
وقد سبق للقضاء السوري أن حكم لصالح لكل من الكاتب لؤي حسين وإبي حسن ونضال نعيسة الذين أقاموا دعاوى قضائية مماثلة أمام القضاء السوري ضد رئيس ومدير تحرير صحيفة الوطن
رد
الحكم بتغريم جريدة الوطن السورية , لنشرها أخبار غير صحيحة تتعلق باتهامها للكاتب السوري الدكتور حمزة رستناوي , بكونه أحد سفراء اسرائيل في البلاد العربية؟!
حكمت محكمة بداء الجزاء الثانية في دمشق اليوم 14-9-2009في الدعوى التي أقامها الكاتب الدكتور حمزة رستناوي ضد جريدة الوطن السورية,على خلفية خبر غير صحيح أوردته الجريدة منذ أشهر اتهمت فيه عددا من الكتاب العرب بأنهم سفراء للاحتلال الإسرائيلي في البلاد العربية من بينهم الدكتور رستناوي. وقد اعتبرت المحكمة نشر ذلك الخبر مخالفاً لقانون المطبوعات رقم 50 لعام 2001 ولاسيما المادة 51و62 منه . فقد نصت المادة 51 (ا – يعاقب من ينقل الأخبار غير الصحيحة أو ينشر أوراقا مختلقة أو مزورة منسوبة كذبا إلى الغير بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من خمسمائة إلف ليرة سورية إلى مليون ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين ويقضى بالحد الأقصى للعقوبتين معا إذا كان النشر أو النقل قد تم عن سوء نية أو سبب إقلاقا للراحة العامة… الخ).
وقد جاء في الفقرات الحكمية لقرار المحكمة:
أولاً: تغريم كل من وضاح عبد ربه و جورج قيصر رئيس و مدير تحرير جريدة الوطن , كل على حدة بغرامة 500000 ل س تدفع للخزينة , وتم تخفيض الغرامة لتصبح 200000 ل0س
ثانياً: إلزامهما بالتكافل والتضامن بدفع تعويض للكاتب حمزة رستناوي مبلغ وقدره 15000مئة و خمسون ألف ليرة سورية
ثالثا ً: إلزام المدعى عليهما بنشر الفقرات الحكمية على الصفحة الأولى ، ونشر حيثيات الحكم في إحدى الصفحات الداخلية للصحيفة بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية وعلى نفقتهما, وفي حال عدم النشر تطبق بحقهما أحكام المادة 62من القانون رقم 50 لعام 2001 التي تنص بحبس صاحب المطبوعة من شهر إلى ستة أشهر وبالغرامة من عشرة آلاف ليرة سورية إلى خمسين ألف ليرة سورية في حال الامتناع عن تنفيذ الحكم.
رابعا- تضمينهما الرسوم والمصاريف.
يذكر أن صحيفة “الوطن” السورية كانت قد نشرت في 28/1/2009 على صفحتها الأولى خبراً بعنوان” ليفني توصي بنشر مقالات عدد من الكتاب العرب على موقع وزارة الخارجية باعتبارهم “سفراء” وقد أوردت الصحيفة في خبرها المذكور أسماء عدد من الكتاب العرب من بينهم خمسة كتاب سوريين، الذين نالوا حسب رأي صحيفة الوطن شرف تمثيل وجهة نظر وزارة الخارجية الإسرائيلية في العالم العربي، وهم د.حمزة رستناوي ، وأبي حسن ، ونضال نعيسة ، ولؤي حسين وجهاد نصرة.
وقد سبق للقضاء السوري أن حكم لصالح لكل من الكاتب لؤي حسين وإبي حسن ونضال نعيسة الذين أقاموا دعاوى قضائية مماثلة أمام القضاء السوري ضد رئيس ومدير تحرير صحيفة الوطن