القانون الحيوي للمجتمع يشير إلى كون البعد العقائدي هو أحد الأبعاد الثمانية للكينونة الإجتماعية.. وبالتالي لن يأتي وقت لايكون فيه فرد او جماعة لاتتحوى عقيدة يؤمنون بها ويوالونها حتى بدون ان يفهمونها .. لسبب بسيط هو كون حياة البشر أفرادا وجماعات تتحوى صيرورة .. وكل منا هو لحظة -فقط – فيها .. و لاأحد يعلم تجريبيا كيف وأين بدأ وإلى اين سيؤل .. أكثر من..كونه بدأ في رحم امرأة وسينتهى في قبر ….فهل هذا هو كل حياتنا؟؟
كلنا يرفض ذلك بحدس الحياة نفسها .. وكلنا – بالفطرة- يتشبث بالحياة ويدافع عنها..
هذه النهاية..ترفضها إرادة الحياة فينا ..وتفتح أمامنا الشهوة العارمة الى عقائد وقناعات وايمانات تقدس الحياة وتتحوى مايدعمها في عالم الغيب.. ماقبل الولادة ومابعد الموت.. وتظهر وتنوع بشكل تحويات اجتماعية عقيدية فئوية ..تنصرنا في وجه أعدائنا .. وتقدس حياتنا ..وتبشر بديمومتها وقيمها ..وفق ماوصلها من الأسلاف المقدسين ..
ولكون استمرار الحياة يعني التخلص من الخصوم والمنافسين ….فإن أهم الخصومات هي تلك التي تنشأ عن التشكيك والتسفيه بمقدساتنا!.. وأهم المنافسات هي التي تنشأ عن من ينازعنا حق ملكية واستعباد واستغلال الآخر …ليكون سبيا لنا وحرثا وزرعا ..مالا وعمرانا وعبيدا وجواريا وغلمانا .. بشكل أو آخر ..
على هذه الخلفية الخام .. تظهر وتتنوع المصالح العقدية الفئوية .. ومايزال البشر يختلفون ويقتتلون ..قرونا وقرونا..مايمكن تسميته قرون مصالح الشكل الجوهراني ..حيث الحكم بقيم ازدواجية معايير عقدية فئوية تنافي البرهان .. كان ومايزال ..يغذي نار حروبنا بحطب لا ينفذ.. وكانت وماتزال صلاحية الإثارة العصبوية العنصرية كنزا لايفنى.. لكونها الأسهل وماتزال معظم احزابنا تنهل وتشرب دماء الأخر بالإستعانة بها ..
ولكن من نهاية الحرب العالمية الثانية , وتحديدا مع التفجير الذري .. وولادة رعب الردع النووي ..وتنامي ثورة الانتاج الصناعي والمعلوماتي و الإتصالات والفضاء وتحول الأرض إلى قرية صغيرة ..بدأت تحويات توظيف المصالح العقدية سلاحا ذو حدين .. ولايسلم منه صاحبه ..وبخاصة مع امتلاك اسلحة الدمار الشامل ..
حادثة تسرب الأشعة في” تشرنوبيل ” دشنت نهاية سيطرة مصالح جوهر الأستبداد السوفياتي ..وأطاحت بتحويات توظيف المصالح العقدية الفئوية برموز لادينية ..وبين وعشية وضحاها وجدت نفسها تنهار وتحاصر بأحقاد مصالح دينية وقومية مضادة تتحالف علنا مع من كان عدوها ..
وبعد أقل من ربع قرن تلوح أماما حادثة تسرب الثقة في “ول ستريت” التي تدشن نهاية سيطرة الإحتكار الأمريكي.. والتي تهدد بالإطاحة بتحويات توظيف المصالح العقدية الفئوية برموز دينية .. وبين عشية وضحاها تجد نفسها في مواجهة أحقاد دينية وقومية عربية اسلامية هي من كرس تجزئتها وتخلفها ومحاربة أعدائها بها
وقبل ذلك ..توجد أمثلة كثيرة كيف انقلب الموقف لصالح المستصعفين والأقليات الدينية والقومية المكفرة او المضطهدة من محيط يزهو بتوظيف قدسية صلاحياته العقدية الفئوية العنصرية .. ضد من كان يعدهم كفارا وهجانة .. بحيث يمكن القول ان عصرنا هو عصر سماع دوي سقوط وتخبط تحويات التوظيف العقدي الفئوي العنصري.. التي ذهب ضحيتها عشرات الملايين ..
ولكن هل من نجا من مصير الهنود الحمر والهلوكست .. والخوازيق ..وحقق بعض الإنتصار ..استفاد من الدرس .. أم أنها في معظمها توظف مصالحها العقدية الفئوية عنصريا .. وتحوى ظلما لغيرها كانت تشكو منه .. بل وتمارس تجاه األاخر الداخلي فيها .. بما كانت تكفره ..؟
كيف المخرج ؟ كيف تتعالي حيويتنا على دواعي القصور فينا وفي محيطنا ؟بما يتناسب ومعطيات عصر جديد غير مسبوق..على البشرية؟
ضمن هذه المخاضات غير المسبوقة في آفاقها وخطورتها ظهرت مدرسة دمشق المنطق الحيوي لتحاول إعادة هندسة وسوق وإدارة المصالح بمافيها المصالح العقدية الفئوية بما يتجاوز عصر منطق الجوهر العنصري ..الى عصر الشكل الحيوي .. استنادا الى مربع البداهة الكونية للمصالح المشتركة
ولكي ندرك أهمية وخطورة وآفاق مدرسة دمشق المنطق الحيوي .. في الإجابة عن اسئلة العصر الكبرى.. طرحنا خمسة اسئلة على بعض ممن يشاركون في حوارتها
سنضع الأسئلة هنا .. ونتعرف على بعض الإجابات التي أرسلها أصحابها مشكورين .. ومن ثم مناقشتها ومقايسة مفاتيحها لنرى مدى قدرتها في تحوي الشكل الحيوي لعصرنا ..
الإسئلة هي :
السؤال الأول
هل يمكن لشخص مهما كان أتيحت له إمكانات التفرغ أن يحيط بكل ماقالته ومارسته العقائد الدينية وغير الدينية وفي كل اللغات والمجتمعات والعصور ..وأن يكون قادرا بالضرورة على الحكم الصائب على أي منها لمجرد كثرة إطلاعه ؟
السؤال الثاني
إذا كانت المصالح العقدية الفئوية الدينية توظَّف كصلاحية في تعبد وتقديس الخالق بوصفه عدلا ورحمة وسلاما فهل هذا يجعلها بالضرورة تحقق بالضرورة عند الممارسة العدل والرحمة والسلام ؟
السؤال الثالث
ألا يحتاج البشر إلى أداة منطقية للحكم السريع والدقيق و البرهاني إلى مدى حيوية وتحوي العدل والتوحيد فيما يعرض عليهاتغني عن كل تلك القراءات.. وتغني عن الخوض في شرح الشرح وتفاصيل التفاصيل؟
السؤال الرابع
هل يمكن لقياس المنطق الحيوي أن يكون المرجعية التي يحتاجها كل الناس في كل عقائدهم ومصالحهم للحسم السريع فيما يجب التخلي عنه من ازدواجية معايير ..وتجاوزه بوصفه – إن وجد – مصالح عصر خلا .. أو أمة قد خلت؟
السؤال الخامس :
هل يمكننا بقياس المنطق الحيوي تعرف تعدد قيم المصالح الأعلى والأدنى وما بينهما في أي مصالح عقدية فئوية سواء كانت إسلامية أو غير إسلامية بمجرد كشف صلاحيتها لتحوي شكلا كليا أو جزئيا, أو شكلا جوهرانيا كليا أو جزئيا ؟
Filed under: صور ناطقة
بسم الله الرحمن الرحيم
الإجابة على الأسئلة الخمسة
السؤال الأول
هل يمكن لشخص مهما كان أتيحت له إمكانات التفرغ أن يحيط بكل ماقالته ومارسته العقائد الدينية وغير الدينية وفي كل اللغات والمجتمعات والعصور ..وأن يكون قادرا بالضرورة على الحكم الصائب على أي منها لمجرد كثرة إطلاعه ؟
الجواب:
بكل بساطة لا يوجد هكذا شخص يلم بهذا الكم الهائل من التفاصيل ومستلزمات فهمها كاللغة و طبيعة المجتمعات التي تنتمي إليها, بل أكثر من ذلك لا يوجد شخص معاصر أو غابر غير الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قادر على تفهم وشرح كل جوانب الدين الإسلامي بكل تفاصيله و مراميه.
ومن وجد في الماضي ومن يوجد في زمننا بالكاد قادر على تقديم جانب من جوانب الدين. حتى أن كثيرا من الأئمة كان يصرُّ على أن يهمل رأيه حين يوجد رأي أكثر حجة ,وأكثر إقناعا وهذا يدل على عدم يقينية الوصول إلى النتائج وهذا أمر طبيعي ومن منطق الاجتهاد والتعامل مع مقاصد ربانية متشعبة الجوانب لا يدركها تماما إلا الله ورسوله.
إذا فالمختص في جانب معين من شريعة معينة “قد” يكون قادرا على الإحاطة بجوانب اختصاصه بنسبة عالية, إما ثواب اجتهاده فمرده إلى الله إن أصاب له اجرين وان أخطأ فواحد ودليلنا جاء من معنى “كل يؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا القبر ” أي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
السؤال الثاني
إذا كانت المصالح العقدية الفئوية الدينية توظَّف كصلاحية في تعبد وتقديس الخالق بوصفه عدلا ورحمة وسلاما فهل هذا يجعلها بالضرورة تحقق بالضرورة عند الممارسة العدل والرحمة والسلام ؟
إن تحقيق العدل أمر نسبي تماما ولا يوجد عدل كالعدل الذي نتصوره عن العدل إلا في موازين ومقاييس رب العالمين.
فلنقل آن احدهم قطع يدي وبعد شهر القي القبض عليه وحكم عليه بعد أسبوع بقطع يده مثلما قطع يدي. هل تحقق العدل؟ بإمكاننا أن نقول انه قد تحقق العدل جزئيا. كيف؟ أقول جزئيا لأنه هنالك جملة من الأشياء لا يمكن آن تتحقق وهي مكملة للعدل
1. لقد بقي الجاني يتمتع بيده شهرا و أسبوع بعد قطعه ليدي, فأين تعويض ذلك بالضبط المادي ” حرمانه من تمتعه بيده شهرا و أسبوعا مضيا” ومعنوية “الحزن والشعور بالنقص الذي شعرت به مدة شهر و أسبوع”
2. ما ذنبي آن تقطع يدي و أعيش بلا يد بقية عمري والناس يتمتعون بكلا يديهم, وقطع يد الجاني حقيقة لا يغنيني من جوع ولا يسمنني ولا يرد إلي يدي , فمن يعوض هذه؟
3. من يعوضني الخسائر التي كنت بغنى عنها في مستقبل الأيام بسبب نقص كفاءتي في العمل بسبب قطع اليد؟
4. من يعوضني الإحساس بالنقص جراء نظرات الناس؟
5. من يعوضني منة زوجتي عليّ بتحملي أنا ويدي المقطوعة؟
6. ومن… ومن…؟
الجواب لا يعوض هذه المسائل أي دين أو أي قانون ارضي أي لا يحقق العدل المطلق أي دين أو أي قانون وضعي. ولكن العدل الإلهي آت وهو الذي يصبّرنا ويجعلنا نعتقد آن القصاص من الجاني في هذه المرحلة كاف بهذا الشكل. وعندما يحين الحساب الرباني سنجد حقوقا نأخذها لم نكن حتى ننتبه إليها أو نحلم بها. ولولا هذا الإيمان وعوامل أخرى لما اكتفيت بقطع الجاني ولا حتى موته ربما.
السؤال الثالث
ألا يحتاج البشر إلى أداة منطقية للحكم السريع والدقيق و البرهاني إلى مدى حيوية وتحوي العدل والتوحيد فيما يعرض عليهاتغني عن كل تلك القراءات.. وتغني عن الخوض في شرح الشرح وتفاصيل التفاصيل؟
الإجابة:
نعم يحتاج البشر إلى كل أداة تمكنهم من التحليل والاستنتاج والحكم في سبيل التوصل إلى الحق والعدل. ولكن السؤال هل يوجد منهج أو أسلوب يغني عن الكتب وشروح الشروح في فهم مرامي ومقاصد الدين؟
السؤال الرابع
هل يمكن لقياس المنطق الحيوي أن يكون المرجعية التي يحتاجها كل الناس في كل عقائدهم ومصالحهم للحسم السريع فيما يجب التخلي عنه من ازدواجية معايير ..وتجاوزه بوصفه – إن وجد – مصالح عصر خلا .. أو أمة قد خلت ؟
إن القسم الأهم في الدين هو القسم التعبدي ولفهم أصول التعبد مصادر ووسائل و أدوات لا يُستغنى عن أحدها حين إصدار الحكم . فالمصادر هي القران والسنة المتضمنة الحديث الشريف. ولأن القرآن والحديث معروضان بمادة اللغة فترتب على ضرورة الفهم لهما أمران
1. الفهم ذاته
2. وفهم اللغة
وهنا بيت القصيد الذي استدعى أن يخرج المسلمون بكل ما خرجوا به من كتب ومؤلفات يبغون تقديم للجمهور ما فهموا كل حسب فهمه, وهذا من الأمور الايجابية أي وجود اختلافات جزئية بين هذه الأفهام بل يعتبر رحمة وتسهيلا للمؤمنين. وهذه مصالح متجددة لا ضير من استمرارها شرط موائمتها لظروف العصر, وحتى لا يفهم من كلامي على نحو لا اقصده فسأضرب مثلا بمعنى التجدد:
فمنذ زمن بعيد كان رمي الجمرات بعد الزوال فقط وكان الأمر عاديا وليس هنالك من صعوبات, وبعد التضخم العددي للحجاج صار رمي الجمرات محصورا في وقت بعد الزوال أمرا فيه ضرر كبير, فبحث القائمون على أمور الحج وخرجوا بفتوى جواز الرمي قبل وبعد الزوال بسبب الحاجة.
وربما يرجعون إلى العهد السابق أي الى الرمي بعد الزوال فقط إذا انتفت الحاجة وخصوصا بعد التصميمات المنتظرة لاماكن الرمي في منى.
أما أن يتبنى المنطق الحيوي إصدار أحكام بصلاحيات شعائر عقدية فئوية إسلامية بشكل كلي فهذا يحتاج إلى كثير من الدراسة والبحث والبرهان ولتبيان سبب ذلك أعرض لمسألتين:
الأولى
كنت قد ضربت هذا المثال في غير موضع ولكني لا ذكر أين ولا أجد باسا من الإعادة: حديث أو هكذا يقال عنه “ولد الزنى في النار”
بعد دراسة علماء الحديث لهذا “الحديث” خرجوا بنتيجة مفادها أن هذا الحديث موضوع ولا يتفق والمبادئ الإسلامية وربما استغرق البحث والتدقيق بعض الوقت وتقليب بعض المراجع.
وعند مقايسة المنطق الحيوي لجذور منطق مصالح هذا “الحديث” يجد انه جوهراني كلي أي انه لا يوافق عليه كل البشر وهو يعرض لازدواجية معايير مقيتة.
حسنا في هذا تطابق حكم علماء الحديث مع حكم المنطق الحيوي بشكل يؤكد قدرة المنطق الحيوي على المساعدة في التحليل وتبيان الذي يصلح للبشرية من الذي لا يصلح.
ولكن في المقابل
لنأخذ هذه الجملة الافتراضية: “إقامة الإنسان لعلاقات حميمية متعددة خارج الزوجية مع الجنسين حق وحرية له”.
فعند مقايسة جذور منطق مصالحها نجد أنها شكل جزئي بقرينة أن معظم الناس يوافقون على هذا إلا بعضهم وهي غير ملزمة.
وموقف المنطق الحيوي من هذا الحكم ايجابي
وموقف الدين “الإسلامي” من هذا الحكم سلبي
إذا كيف يمكن لنا التوفيق بين حكم المنطق الحيوي في هذا الحكم السلبي بالنسبة للعقد الفئوي الإسلامي والمخالف للحكم الإسلامي على الأقل وبين والحكم السابق والذي هو حول ولد الزنى والذي اتفق في الحكم تماما مع الحكم الإسلامي؟
سؤال ينتظر الإجابة!!
غير أني أرى أن المنطق الحيوي هو أداة من الأدوات العملية والسهلة التطبيق التي تفيد في المساعدة على كشف المزيف من الأصيل في بعض شؤون العقود الفئوية وليس كلها, وهو سيف بتار في الشؤون الغير عقدية فئوية. وهذا لا ينتقص من قيمة و أهمية المنطق الحيوي إنما يضعه في صف الأدوات التي ابتكرها علماء المسلمون في إظهار الحق و إزالة الغبش.
السؤال الخامس :
هل يمكننا بقياس المنطق الحيوي تعرف تعدد قيم المصالح الأعلى والأدنى وما بينهما في أي مصالح عقدية فئوية سواء كانت إسلامية أو غير إسلامية بمجرد كشف صلاحيتها لتحوي شكلا كليا أو جزئيا, أو شكلا جوهرانيا كليا أو جزئيا ؟
نعم وبكل سهولة ومثالي أعلاه دليل على ذلك.
فما رأيكم دام فضلكم؟
رد: حوار مع المنطق الحيوي واسئلة العصر
الأخ علي الأمين المحترم ….السلام عليكم ولرحمة الله وبركاته وبعد…
بداية لم أستطع أن ابتلع حتى اللحظة كون المنطق الحيوي يقيس صلاح الدين والتشريع اإلهي الكامل الغير قابل للتحديث إنما يستعصي علينا فهمه أحيانا…
إن شئت بدل أن أقول بالمنطق الحيوي لأقيس أمور تعبدية شعائرية تقتضي تعظيم شعائر الله وليس تطبيقها وتجميد حيوتها فلا يفهم من شعائر الله توقفها هكذا …فحتى الصلاة وهي عماد الدين جعل الحق تبارك وتعالى من حيوتها القصر والتيمم والصلاة على أي حال حسب الإستطاعة وعلى أي وجه وليس شرطا لصحة الصلاة التوجه للقبله إن كنا نجهلها فالدقة في تحديد القبله على شكل لا يقبل غير التحديد الدقيق لصحة الصلاة يكون ثقلا على المصلي يستعصي علية أو يجهد وقته في تحديده الدقيق للقبله بينما من حيوية الدين هو الصلاة حسب الإستطاعة وبالكيفية التي نستطيع وبالقصر والجمع في السفر…فالعبادات والشعائر هي لتعظيم شعائر الله وكذلك الوقوف عند الحرمات…
السملم لم يطلب منه عبادات وتعبدات وشعائر خشبية غير قابله للحيوية والسعه وتدارك المصلحة للبشر على حساب التقيد الدقيق في تطبيق العبادات والشعائر …
لماذا سنرهق أنفسنا بالبحث عمن يحيط بكل العبادات والأديان والحق المطلق ونحن مكلفين بحيوية أجمل ما تكون بوصف الحق تبارك وتعالى ((لا يكلف الله نفس إلا وسعها))…
ما جعل عليكم في الدين من حرج))(((فاتقوا الله ما استطعتم))…فلماذا نلزم أنفسنا بما لم يلزمنا من كلفنا وعرف سعة قدراتنا…
التشريع الإسلامي حيوي بما يكفي ((والكل يعرف قصة من وقع على زوجه في نهار رمضان وجاء يقول للنبي صلى الله عليه وسلم هلكت ..فما زال حتى أخذ هديته من بين يدي رسول الحق صلى الله عليه وسلم ثم انصرف)))…
نحن من نجمد حيوية الدين بتقديس الفقهاء ربما مع وجوب إحترامهم احتراما لا يلزم التقديس ويعطل العقول…فهم يخطئوا ويصيبوا…
أو أننا نلزم أنفسنا بما لا يلزم ..ثم نستحضر أدوات القياس لأقيس محكم… بمبهم….أو مطلقا بمحتمل…
العقد افئوي الإسلامي إن صح فصل المصطلح إسلام عن المسلمين ستجد فيه قواعد الترتيب للفهم ولإقامة الحجة وحيوية لم تشهدها من قبل..
في أي عقد فئوي شرح مفصل وأسئلة محددة بديهيه حتى نخاع العقل البشري ..تبدأ من حكيم عليم يقص علينا بعلم ولم يغب عنا سنة ولا دون ذلك ولا أكثر…هل نتجاوز أسئلة هذه البداهة في ((
قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [يونس : 35]
أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ [النمل : 60]
أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [النمل : 61]
أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ [النمل : 62]
أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [النمل : 63]
أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [النمل : 64]
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ [الواقعة : 85]
فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ [الواقعة : 86]
تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [الواقعة : 87]
وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ [الأعراف : 11]
الكل يعتقد أن الخلاق العليم خلق البشر هكذا وبالصورة التي هم عليها ولا يدقق في مراحل بديهيه لم يتجرأ أحد على الإدعاء في شراكتها للمولى الحق أحكم الحاكمين والخلاق العليم …..كلنا يعلم مراحل الخلق بعد تفصيلها من لدن من يقص بعلم ..وهو الخلاق العليم من…تاريخ ما لم نكن شيئا حتى شيوخا …وحتى الوفاة..وحتى البعث..ولكن لم يخطر ببال الكثير أن البشر خلقوا متشابهين في الشكل في مرحله من مراحل الخلق فلا نستطيع أن نفرق بين الدكتور رائق النقري ولا الدكتور حمزة الرستناوي ولا وائل السليم…متشابهين في الخلق في كل شيء ربما يتمايزون في الطول ولا يميزهم الشكل ..حتى أخبر العزيز الحكيم أنه في المرحلة اللاحقة من خلق الإنسان في أحسن تقويم ..أعطى الحق تبارك وتعالى لوجوه الخلائق مسحة الصورة وتصوير الوجه وإعطائه بصمة الصورة التي أصبح بإمكان البشر أن تفرق بين د.رائق وبين د.حمزة..وبين ..وائل السليم…من خلال بصمة الصورة …وهذا واضح في قول الحق …ثم صورناكم…وثم تفيد إنتقال الحال إلى مرحلة أخرى وهي التصوير بعد تمام الخلق,,فهل يحق للبشر أن لا تتحلق حول هذه البداهة المطلقة…رغم غياب العلم بالشاهد الأول وهو الخلق المتشابهه للبشر في الشكل أم أن بصمة الصورة لا تكفي للإستدلال على ما قبلها …وما بعدها…فسبحان الله ..
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [الروم : 27]
قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ [فصلت : 9]
وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ [فصلت : 10]
ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ [فصلت : 11]
فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [فصلت : 12]
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [لقمان : 10]
هذه آيات كونينة بديهيه مطلقة تسائل فطرة البشر جميعا وهي وغيرها الكثير تشكل قاعدة الإصغاء والشهادة على أسئلة رب العزة والجبروت لتنقلنا إلى فصول التشريع الذي يصلح للبشر كافة …فسرد آيات الكون وبديع صنع الله في الكون ليس عرضا للقوة الربانية فالحق لا يحتاج لشهادة البشر بذلك تعالى علوا كبيرا..((وهو القاهر فوق عبادة))…إنما لإستخدام العقل الأمانه لإشغاله في حيوية المقايسه وإقامة الحجة على كل البشر من عقلائهم …فحين يشهدون على بديع صنع الله المطلقة التي لا تحتمل الشك أو الخطأ إطلاقا …والتي تدلل دلالة واضحة كالشمس في كبد السماء على بديع خلق الخالق وعدلة وميزانه الدقيق في كل شيء بحيث لا تدع سؤال يبادر ذهن البشر ليحتجوا فيه على غشاوة الفهم إلا وأجابتهم بحجة العقل قبل الإيمان الوراثي أو الإيمان بالإتباع أو الإيمان الناتج عن مسببات الزمان والمكان الذي يتعلل فيه غير المسلم إنما ساق الحق آيات تقرع العقل قبل أن تدعوه للإيمان والتسليم بعدل وحكمة وقدرة الخالق الذي دعاهم للقبول بما يصلح أحوالهم في الدنيا والآخرة بتشريعات لا تقبل التجربه أو الخطأ…وكفاهم بذلك شرح إحتمالات الوقوع في الخطأ بعد مضي الزمن الذي لا يمكن إعادة عقاربه للوراء…
الحق تبارك وتعالى لم يأت مباشرا خلقه بعبادته بل محملهم أمانة العقل بمحض إختيارهم وقد أشفقت السماوات والأرض والجبال من حملها …وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا…
إن تشريع الحق وشرح حيوية الفكر والدين …لم تأخذنا على حين غرة ولم تتركنا هكذا عبثا…بل أبلغتنا عن الشريك في هذه الدنيا وهو ما يهمل ذكره في كل مره …وهو الشيطان …
قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ [الأعراف : 16]
ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ [الأعراف : 17]
قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ [الأعراف : 18]
لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً [النساء : 118]
وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً [النساء : 119]
من منا يأمن على نفسه إن ابتعد عن ما وصانا به رب العزة والجبروت ..هل سنفر من خلال مقايستنا للمنطق الحيوي لآيات الكون والآفاق فلا نجد مفرا من التصديق عليها ثم نرفض التشريع بغير هدى ولا علم وبمقايسات قد تصيب وقد تخطيء…
أرجوا أن أكون قد استطعت أن ابين بعض ما يدور في مخيلتي …ولكم الشكر…
مع مسائلة هل يتدخل إبليس في قدرتنا على رؤية الصواب المطلق في مقايسات المنطق الحيوي وهل سيتبرأ منا أم تجاوزناه في هذه المرحله المتقدمه من حضارتنا …وصار ابليس من مقتبسات حكايا الجدات والماضي ..أم أنه إتكأ بعيدا يضحك منا على إعتدادنا بعقولنا ومقايساتنا …وتركنا طريق الرشاد من المطلق المحتمل…
لنتذكر دائما بأن العبادات واشعائر ليست لمجرد التطبيق الحرفي بقدر ما هي تعظيم لشعائر الله ومقياس لتقوى القلوب التي ترجمة ميزان أمانة العقل للإنقياد المطلق لرب البداهات المطلقة …
والله أعلم..
الأصمعي (وائل) منديات كفرنبل العامة..
.. من موقع منتديات كفر نبل
السلام عليكم
تكرم يا دكتور حمزة سوف احاول إعادة هيكلة الأجوبة وتحياتي لأخي الغالي علي الأمين..ولجميع الأعضاء والقراء والمتصفحين…
هل يمكن لشخص مهما كان أتيحت له إمكانات التفرغ أن يحيط بكل ماقالته ومارسته العقائد الدينية وغير الدينية وفي كل اللغات والمجتمعات والعصور ..وأن يكون قادرا بالضرورة على الحكم الصائب على أي منها لمجرد كثرة إطلاعه ؟
لا تحتاج البشر كل علم الإحاطه هذا لتعرف الصواب كل إنسان طائره في عنقه..ويعمل بحكم رضاه على تحمله أمانة العل للفصل والإختيار مع بيان طريق النور فتارة يكشف طريق الهلاك وتارة يكشف طريق الصواب فصارت الهدايه مركبه نور على نور..
البشر غرائز ومستويات في الفهم والعمل والحيوية في التفكير وإستخدام العقل..
المطلوب هنا التكليف بحسب الإستطاعه ليس هناك شرائع خشبية إنما الدين كله حيوية فاتقوا الله ما استطعتم..القرآن وسنة المصططفى تكفي للبرهنة على بداهة الحوار والعدل في تقديم الحق …وهي تخاطب العقل للفصل قبل أن تكلفه فيما يفعل ..وتجعله يحكم بالخيار في إتباع الحق أو الذهاب حيث يشاء
إذا كانت المصالح العقدية الفئوية الدينية توظَّف كصلاحية في تعبد وتقديس الخالق بوصفه عدلا ورحمة وسلاما فهل هذا يجعلها بالضرورة تحقق بالضرورة عند الممارسة العدل والرحمة والسلام ؟
لا يستطيع البشر الإلتزام الكامل بهذا العهد وإلا لأصبحوا ملائكة يمشون على الأرض..المشكلة ليست في التشريع المشكلة في التطبيق ومستويات الإلتزام وهنا يبرز الصبر على الطاعة وكبح جماح الغرائز حين تقترب من الخطوط الحمراء وتحاول أن تتفلت من الرقابه الذاتية للمحافظه على ميزان العدل بين شططها في الحريه على حساب حريات الغير ..لذا كل نفس بشرية تملك مقدارا من إذدواج المعايير يزيد وينقص بحسب قدرة النفس على تهذيبها والصبر بتحكيم العقل على حساب الغريزة…
ألا يحتاج البشر إلى أداة منطقية للحكم السريع والدقيق و البرهاني إلى مدى حيوية وتحوي العدل والتوحيد فيما يعرض عليهاتغني عن كل تلك القراءات.. وتغني عن الخوض في شرح الشرح وتفاصيل التفاصيل؟
بالطبع يحتاج البشر للميزان الدقيق والرقابة الذاتية على هذا الميزان وهل هناك ميزان دقيق خير من عرض القرآن الكريم لأسئلة برهانية وبديهيه تعرض العدل والحيوية والتعامل بمنطق ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه..مع القطع بأن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي..مجاهدة هذا الأمر بالسوء هي الحالة الصحية للحيوية في التعامل بين البشر لكن يبدوا أنهم قلة…أدوات القياس تتمدد بالحرارة وتتقلص بالبرودة لا تصلح للقياس والبداهات المطلقة التي نبحث عنخا ونحيد هي في أم الكتاب….وهي أسهل من أن تشرح أو تفصل …
هل يمكن لقياس المنطق الحيوي أن يكون المرجعية التي يحتاجها كل الناس في كل عقائدهم ومصالحهم للحسم السريع فيما يجب التخلي عنه من ازدواجية معايير ..وتجاوزه بوصفه – إن وجد – مصالح عصر خلا .. أو أمة قد خلت؟
المنطق الحيوي هو في الحقيقة الفطنه في إستخدام العقل للتبصر في التشريع المحكم الكامل ومقايسة المعطيات التي تخاطب وتحث العقل على العمل والتفكر المرجعيه للعقل لا تسعف في أكثر الأحيان خصوصا فيما يتعلق في أمر التكليف والتشريع لأن قياس العقل لها لا يخلص إلى نتيجة المقاس بشكل صحيح دائما ((فهل كان قياس الملائكة على خلق آدام صحيح بحسب النتائج المطلقة التي شاهدوها لتصرفات سكان الأرض قبل البشر أو لمعرفتهم المسبقة بمعنى الخليفة والإستخلاف…طبعا لم تنجح مقايستهم هذه ….وكذلك هل أسعف إبليس مقايسته على خلقه من نار وخلق آدم من طين…من يضمن سلامة النتائج الصحيه حتى لو تمت المقايسه بنتائج مشابهة في حكمها كدلائل…التخلص من مرثات الخلاف على تصرفات امة قد خلت هو أمر رباني بالنسبه للطائل من الخلاف عن المصير أو التصرف يحسن بالعاقل قياس الثوابت التشريعية بنفسه ويسأل عن الفقهية إن كان لا يحيط بعلمها وله أن يقيس ما حصل عليه من نتائج من أهل الإختصاص وما ينطبق مع قناعته…
هل يمكننا بقياس المنطق الحيوي تعرف تعدد قيم المصالح الأعلى والأدنى وما بينهما في أي مصالح عقدية فئوية سواء كانت إسلامية أو غير إسلامية بمجرد كشف صلاحيتها لتحوي شكلا كليا أو جزئيا, أو شكلا جوهرانيا كليا أو جزئيا ؟
ليس الخلاف إلى هذا الحد لنضيع في دوامة قياس المصالح …على ما ذا سنقيس يفترض للقياس النسبية بثبات المقاس علية وهل يدعي أحدنا ملكية ثابت غير القرآن وصحيح الحديث ..بالنسبة لخطاب العقل وحيوية التفكير قبل أ ندخل في تصنيف المخاطب مسلم كان أو غير ذلك نحن نقول إنسان يعرض علية البرهان والبداهة العقلية …فإذا لم تسعفنا ثوابت الرحمن فلن نجد ما نقيس …قبل أن نفكر كيف سنقنع الغير مسلم أصلا أو الملحد بصحة القرآن والتشريع …يلنتوجب عليه أن يجيب عن كل التساؤلات الحيوية والأسئلة المنطقية والبرهانية المطلقة والبديهية التي تخاطب عقل الإنسان في آيات القرآن وصحاح الحديث …خرج بحوار بناء مع عقلية حوارية منفتحة فلا بد أن نتفق على نقاط ثابته للقياس وهي تخاطب العقل للتحكيم وليس غيره وبشكل مباشر…. حتى ولولم نخلص إلى أن يدخل غيرنا في الإسلام أو نخرج منه …إنما من المؤكد سنصل إلى إتفاق على أن نتحاور بالحكمة والقول الحسن مع إحتفاظ كل واحد منا بوجهة نظره وهي حق مشروع لأن كل واحد منا سيحاسب بمفرده ..والله أعلم
الأصمعي…
خمسة أسئلة / تساؤلات حول المنطق الحيوي واسئلة العصر
و إجابات عليها.
حمزة رستناوي
اقتباس:
السؤال الأول : هل يمكن لشخص مهما كان اتيحت له اماكانات التفرغ ان يحيط بكل ماقالته ومارسته العقائد الدينية وغير الدينية وفي كل اللغات والمجتمعات والعصور ..وان يكون قادرا بالضرورة الحكم الصائب علي أي منها لمجرد كثرة اطلاعه ؟
ج1:بداهة لا.
فالإحاطة- بمعناها النسبي- بالعقائد الدينية و غير الدينية أمر صعب و شاق
فقد تجد عالما- محيطا- بالدين الإسلامي أو ربما بأحد مذاهبه ؟
و لكنه من الصعوبة بمكان أن يكون محيطا ً بأديان و عقائد أخرى
لمحدودية البشر أولاً , و لصعوبة الاطلاع على مصادر المعلومات خاصة بالعقائد وخاصة الأديان التي نكون بعيدين عن الاحتكاك بها؟ إضافة لصعوبات اللغة, و السرية التي تكتنف بعض العقائد أو لكونها- عقائد شفوية- و غير مكتوبة أحيانا .
و أما الحكم الصائب فيحتاج أولاً الاطلاع على مصادر و كم المعلومات – و هذه متاحة بشكل أفضل من العصور السابقة بوجود الثورة المعلوماتية
و يحتاج ثانياً: القدرة على المحاكمة العقلية و الاستقراء و الاستنتاج و الالتزام بقواعد البرهان و المنطق العقلي- و كذلك تحييد العوامل المؤثرة من مادية و معنوية ؟
و تتطلب من الانسان النظر إلى معتقداته من موقع المراقب و الحياد الموضوعي؟
و هذه الملكة- القدرة على المحاكمة المنطقية السليمة- تتفاوت بين إنسان و آخر , و تلعب الدربة و التعلم و البيئة دورا هاما في تطويرها أو تثبيطها؟
&
اقتباس:
السؤال الثاني: إذا كانت المصالح العقدية الفئوية الدينية توظف كصلاحية في تعبد وتقديس الخالق بوصفه عدلا ورحمة وسلاما فهل هذا يجعلها بالضرورة تتحقق عند الممارسة العدل والرحمة والسلام ؟
ج2: لا يوجد ما يجعلها بالضرورة تحقق العدل و الرحمة و السلام؟
فتاريخ المؤمنين بالعقائد الدينية و غير الدينية يتحّوى مايوافق هذه القيم , و أيضا غير ذلك مما يصح وصفه بمصالح العنصرية و الظلم و ازدواجية المعايير.
فلا يوجد علاقة ضرورة بين النظرية و التطبيق؟
فكثيرا ما يتم توظيف النصوص المقدسة في سياقات مصالح سياسية و اجتماعية مختلفة تخدم مختلف الأطراف كلاً من جانبه؟
و هذا لا يتعلق فقط بمصالح توظيف النصوص, و لكن يتعلق بالنصوص كذلك, و سياقاتها التاريخية و القدرة على قراءتها و كفاءة هذه القراءات ضمن منظور كلي, و عام.
&
اقتباس:
السؤال الثالث: ألا يحتاج البشر إلى أداة منطقية للحكم السريع والدقيق و البرهاني على مدى حيوية وتحوي العدل والتوحيد فيما يعرض عليها ؟
تغني عن كل تلك القراءات.. وتغني عن الخوض في شرح الشرح وتفاصيل التفاصيل ..
ج3 إن وجود مثل هذه الأداة المنطقية يجنبنا الكثير من الجدالات و النقاشات و البحث في التفاصيل و تفاصيل التفاصيل و الملابسات و التأويلات و التحزبات الفئوية و الشخصية التي تغص بها أدبيات التاريخ و تاريخ العقائد و السياسة و الصحافة و كثير غيرها
و تلك حاجة حيوية ..
و تعتمد كفائتها على:
- أن تكون تقنيتها سهلة بسيطة قابلة للتطبيق و الاستخدام من قبل عموم الناس متوسطي الثقاففة , و ليس من قبل المختصيين فقط.
- أن تكون نتائج مقايساتها برهنية ملزمة منطقياً.
&
اقتباس:
السؤال الرابع : هل يمكن لقياس المنطق الحيوي أن يكون المرحعية التي يحتاجها كل الناس في كل عقائدهم ومصالحهم للحسم السريع فيما يجب التخلي عنه من ازدواجية معايير ..وتجاوزه بوصفه – إن وجد – فهو كان من مصالح عصر خلا .. أو أمة قد خلت .
ج4: من الصعب الاجابة هنا , بهذا يحتاج لتعريف بالمنطق الحيوي و مقايساته
و من ثم اختبار هذه المقايسات على نطاق واسع
و نظريا يمكن ذلك؟ و لكن ذلك بحاجة لإعادة هيكلة لمصالح الإيمان و العقائد
و النظر إليه كطرائق تشكل للإيمان و العقائد و الكف عن تسويقها كجواهر ثابتة
بمعنى آخر ربط الإيمان بصلاحيات الايمان و مصالح المؤمنين و بما لا يورطهم في استخدام معايير مزدوجة في تعاملهم بين بعضهم و كذلك مع الآخرين.
&
اقتباس:
السوال الخامس :هل يمكننا بقياس المنطق الحيوي تعرف تعدد قيم المصالح الأعلى والأدنى وما بينهما في أي مصالح عقدية فئوية؟
سواء كانت اسلامية او غير اسلامية بمجرد كشف صلاحيتها لتحوي شكلا كليا اوجزئيا, او شكلا جوهرانيا كليا او جزئيا ؟؟
ج5:هذا بحاجة للاطلاع على المقايسات و مبادئها و اختبارها في التطبيقات قبل الإجابة على السؤال.
و كتعليق أولي:
مقايسات المنطق الحيوي ينتج عنها أحكام هي أحكام وجود, و أحكام قيمة في آن واحد؟
فعندما نحكم على مصالح معينة بأنها صراعية = القيمة 2 الموافقة لمربع الصراع.
هذا يعني وجوب إثبات أنها مصالح صراعية “حكم وجود”
و يعني كذلك أن قيمة صلاحيتها هي القيمة الجبرية رقم =2
و مقارنة بمصالح التوحيد =4 ,هذا يعني أنها أقل حيوية على سبيل المثال؟
- المنطق الحيوي يقايس صلاحيات المصالح المعروضة بغض النظر عن كونها عقدية فئوية أو غير ذلك؟
و إن وجود الحكم بازدواجية المعايير”ش جوهر كلي” على مصالح عقد فئوي , ليس بالأمر الذي يستوجب الاستثناء, أو الاعتزاز بالإثم , من الموالين للعقد الفئوي بل هو يلحق الضرر بالمصالح الإيمانية و الحيوية لإيمانهم قبل غيرهم.
و لإن امتلكت هذه المصالح صلاحية معينة في عصور سابقة, إلا إنها أصبحت بمثابة جريمة و دليل قصور لمن يواليها و يشرعنها الآن, و يمكن استخدام تعبير “مصالح مضى عصرها”.
إن ما ذكرته ليس مسلمة بالطبع عند الكثيرين
و لكن و بوضوح: هل يعتز المؤمنين – بأي عقيدة- بكون عقيدتهم تتحوى مصالح ازدواجية المعايير؟ و منطق الجوهر الكلي يبرر الظلم؟
الكرة في ملعب من يجيب بنعم!!
وأما كرتنا و كرتهم التي ضيّعوها فهي في عرض هذا التراث الهائل من المصالح
و معاينة صلاحياته من دون التجني أو الانحياز ضده
و من هنا سنجد مشروعية مصطلحات مثل:
مرجعية العقد الفئوي
الحياد الايجابي
المرجعية البرهانية الافتراضية للعقد الفئوي.
حمزة رستناوي
بسم الله الرحمن الرحيم
المكرم الفيلسوف المجتهد د. رائق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
شكرا للمراسلة والاهتمام
ليس عندي أدنى شك بأهمية وقيمة ما تفعلون، دون أن يعني هذا إسقاط تحفظاتي التي حاولت التعبير عن جزء منها في مراسلات سابقة، لكن انشغالاتي الخاصة تحول بين مشاركتي التامة معكم دون أن يعني هذا أيضا أني لا أتابع ما تقومون به إلى حدود اعتبرها كافية بالنسبة لي أما عن الأسئلة التي تفضلتم بها فالذي أراه ما يلي:
السؤال الأول : هل يمكن لشخص مهما كان أتيحت له إمكانات التفرغ أن يحيط بكل ما قالته ومارسته العقائد الدينية وغير الدينية وفي كل اللغات والمجتمعات والعصور ..وان يكون قادرا بالضرورة الحكم الصائب علي أي منها لمجرد كثرة اطلاعه ؟
أولا فيما يتعلق بالسؤال الأول لا أعتقد أن لبشر مهما أوتي من بسطة العلم والوقت الاطلاع على ما قيل ومورس وعيش من عقائد وأديان، ولكن فيما أتصور فإن الاطلاع الواسع يمكن أن يساهم في تنمية ملكة الحكم، دون أن يخلق عند صاحبها عصمة تجعل أحكامه فوق النقد والمراجعة، ولكن الأمر الأكثر أهمية من وجهة نظري وبحسب ما أفهم من القرآن فإن الحكم على عقائد الناس وتفتيش ضمائرهم ليس مهمة من مهمات البشر وليس عملا من أعمال الدنيا وهو يتطلب نوعا من التأهيل لا يتاح لبشر، يقول تعالى :(إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين والمجوس والذين أشركوا إن الله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون إن الله على كل شيء شهيد) فالنص يتحدث عن كل التنوعات العقائدية التي وجدت في نطاق زمكاني محدد، وهذا التعداد للمثال وليس للحصر، لكن من الواضح في النص أن الحكم على العقائد محله الآخرة وليس الدنيا ومصدره رب الناس وليس أحد من الناس ذلك أنه يتطلب معرفة كلية لا يتوفر عليها بشر.
السؤال الثاني: إذا كانت المصالح العقدية الفئوية الدينية توظف كصلاحية في تعبد وتقديس الخالق بوصفه عدلا ورحمة وسلاما فهل هذا يجعلها تحقق بالضرورة عند الممارسة العدل والرحمة والسلام ؟
أما فيما يتعلق بسؤالكم الثاني حول توظيف المصالح الفئوية العقدية، وهل هذا التوظيف كما وصفتموه قادر على تحقيق ادعاءاته بالعدل والرحمة والسلام ضرورة؟
أعتقد أنه من الناحية النظرية فإن الجواب سيكون بالإيجاب، وإلا فإن معتقداتنا ليس لها قيمة عملية، وعندما نتحدث عن مصباح لا يضئ فإن علينا أن نعيد تعريف المصباح! ولكن الخبرة التاريخية تبرهن أن هذا الأمر نادرا ما تحقق، والسبب في تصوري يرتبط بمستوى التطور الإنساني فيما يتعلق بمسألة الآخر ووعي وجوده، حيث كانت حوائل الزمان والمكان تحول دون إدراك الآخر ووعي وجوده وتفهم اختلافه، فقد كان حضور الآخر في حياتنا عابرا مزعجا مهددا لوجودنا ذاته، ومن ثم فإن حذف الآخر أو إلغائه أو إعدامه لم يكن يحدث إضافة سلبية إلى عالمنا، بل كان يجعل عالمنا أكثر أمنا وسلاما وانسجاما، أما في عالم كعالمنا المعاصر اليوم الذي ضاق بتطور وسائل الاتصال والمواصلات حتى أصبح قرية صغيرة، فإن برهان صحة ادعاءات أي تصور عقدي هو قدرته على إفساح حيز في منظومته العقدية للآخر الذي أصبح حضوره دائما وكثيفا، بل ملحا وضروريا من أجل التقويم الدائم لقراءة عقائدنا قراءة حيوية، تجعلها قادرة على تجسيد ادعاءاتها في العدل والرحمة والسلام.
السؤال الثالث: ألا يحتاج البشر إلى أداة منطقية للحكم السريع والدقيق و البرهاني على مدى حيوية وتحوي العدل والتوحيد فيما يعرض عليها ؟
تغني عن كل تلك القراءات.. وتغني عن الخوض في شرح الشرح وتفاصيل التفاصيل .. دون
وبخصوص السؤال الثالث عن حاجة البشرية لأداة قياس دقيقة وسريعة أعتقد أن الجواب بالإيجاب، أي أن البشر فعلا بحاجة لمثل هذه الأداة، وهي – بحسب ما نتصور موجودة بالفعل – على هيئة قوانين تحكم الوجود الفيزيائي والإنساني وهي معروضة في القرآن الكريم ومدركة في الوجود الموضوعي، وهذه الأداة هي بحسب تصوري مستقلة وحيادية، متحررة من تحيز القراءات، عصية على التباساتها، وهي لا تحابي أحدا ولا تتغير ولا تتبدل، وهي تتجسد في قوله تعالى : ( كذلك يضرب الله الحق والباطل فإما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)، وبالمعنى ذاته يأتي قول الله ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها)، ولذلك سجل القرآن أمر الله للنبي في أن يحيل الصراع العقائدي إلى مآلاته العملية (قل اعملوا على مكانتكم إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون)، وكذلك أن يحيل صراعات الشرائع والنسك إلى مضامينها العملية أيضا (ولكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون) .
السؤال الرابع : هل يمكن لقياس المنطق الحيوي أن يكون المرجعية التي يحتاجها كل الناس في كل عقائدهم ومصالحهم للحسم السريع فيما يجب التخلي عنه من ازدواجية معايير ..وتجاوزه بوصفه – إن وجد – فهو كان من مصالح عصر خلا .. أو أمة قد خلت
وجوابا للسؤال الرابع حول صلاحية المنطق الحيوي أن يكون أداة لقياس المصالح يعول عليها الجميع في حسم المشكلات وفض النزاعات، فالجواب على شقين أولا من الناحية النظرية يبدوا لنا المنطق الحيوي فعلا أداة قياس معقولة وقابلة للاستخدام العام، لكن المنطق الحيوي كما تمارسونه وكما درجتم على استخدامه لا يعدو أن يكون أداة للنيل من معتقد ومعتقدين والدفاع عن معتقد ومعتقدين آخرين، وأنا هنا أستحضر دفاعكم عن علي وآله وهجومكم على ابن تيمية وسعيد حوى، فإذا كان المنطق الحيوي أداة صالحة للاستخدام العام يجب أن يكون في صرامة قانون الفيزياء وحياديته، لا يتغير ولا يتبدل كسنة الله الذي هو جزء منها، أما أن يتصلب عند نقد ابن تيمية وسعيد حوى ليصبح قطعة من حديد، ويلين ويضعف أمام آل علي ليصبح من اللدائن، فيلين ويتثنى كلما زلت لهم قدم أو التبس لهم مسلك فهذا يفقده قيمته وينزع عنه كل مصداقية!
السؤال الخامس :هل يمكننا بقياس المنطق الحيوي تعرف تعدد قيم المصالح الأعلى والأدنى وما بينهما في أي مصالح عقدية فئوية؟ سواء كانت إسلامية أو غير إسلامية بمجرد كشف صلاحيتها لتحوي شكلا كليا أو جزئيا, أو شكلا جوهرانيا كليا او جزئيا ؟؟
وجواب السؤال الخامس بالإيجاب مع الأخذ بعين الاعتبار التحفظ الوارد في جواب السؤال الرابع
وبارك الله جهادكم واجتهادكم ودمتم بخير وعافية
أخوكم
د. محمد العمار
درعا في مساء 6\6 \
عزيزي رائق
أنا متابع جيد لما ترسلون أحيانا يحال بيني وبين ما اشتهي من المشاركة
المشاركة في مثل حواراتكم واجب ممتع العلماء يصنفون الواجب بانه يقترن بالمشقة الصوفيون ينفون ذلك ويستشهدون أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كان يقول أرحنا بها يا بلال مع أنها تكليف.
على كل حال كنت أريد أن أعلق على ما أرسلته لي منذ فترة تحت عنوان أسئلة العصر لا أشك في أهمية الاسئلة على ترتيب فيها ولكن أريد أن أضم إليها سؤالا كان قد طرحه الشيخ مصطفى صبري منذ أوائل القرن الماضي بين يدي كتابه الذي وسمه البعض بأنه كتاب القرن ( موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين)
فقد طرح بين يدي هذا الكتاب تساؤلا أساسيا
هل القضية الدينية قضية تستحق التفكير فيها والوقوف عندها؟
أعتقد أن هذا السؤال ببعده الإنساني الفردي هو حقيقة متقدمة حسب الترتيب المنطقي على سؤالك المهم هل يمكن للإنسان أن يحيط بجميع العقائد أو الأديان أو الملل والنحل
الجواب بالتأكيد هو لا
لأن ما لم يتم إحصاؤه كيف يمكن الاطلاع عليه؟
ولكن الإمام ابن حزم في كتابه الفصل في الملل والأهواء والنحل
وضع طريقة استقرائية عقلية في رسم خارطة عقلية نظرية للعقائد والأديان وترتيب ابن حزم يختلف كليا عن ترتيب الشهرستان وهو أقرب لطريقة الخليل ابن أحمد في وضع قواعد المعجم العربي
ربما من المفيد ان نقبس من علم الأديان المقارن مع إيماننا المسبق بمرافقة عقيدة التوحيد الوجود الإنساني، بعض الإشارة إلى تطور العقائد والأديان وأن نصنع هرما للعقائد البشرية
كان لدي كتاب عنوانه الله مترجم ينقل تصورات أعداد كبيرة من المفكرين لحقيقة الألوهية الكتاب فقدته وما زلت أحن إليه ذلك أنك ستجد في مثله تصورا للسمو أو الارتكاس الإنساني
وفكرة الارتكاس هذه مقررة بجلاء عند المفكرين المسلمين
الذين يعتبرون الكتابي حين يتحول إلى وثني مرتدا ومرتكسا ويقررون على طريقتهم أنه لا ينبغي أن يسمح له بذلك
وتبقى الحقائق الفطرية البدهية أو الاستدلالية هي سيدة الموقف بالنسبة للإنسان
بقي أن أختم في السياق بتفسير المعتزلة لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا بان الرسول المذكور هو العقل
وان الإنسان محاسب إن لم يصله بلاغ على ما تهديه إليه بداهته فطرته وعقله وهو تفسير أقرب إلى النفس من التأويلات الأخرى
الصديق د. محمد عمار
شكر لمساهمتك .. وفيها الكثير من النقاط المفيد حوارها .. وقياسها
ولكن أولا دعنا نتوقف عند إجابتك على السؤال الثالث:
“السؤال الثالث :ألا يحتاج البشر إلى أداة منطقية للحكم السريع والدقيق و البرهاني إلى مدى حيوية وتحوي العدل والتوحيد فيما يعرض عليهاتغني عن كل تلك القراءات.. وتغني عن الخوض في شرح الشرح وتفاصيل التفاصيل؟
الإجابة:
نعم يحتاج البشر إلى كل أداة تمكنهم من التحليل والاستنتاج والحكم في سبيل التوصل إلى الحق والعدل. ولكن السؤال هل يوجد منهج أو أسلوب يغني عن الكتب وشروح الشروح في فهم مرامي ومقاصد الدين؟”
والسؤال لك هل تستطيع ان تنفي كون “وحدة مربع المصالح ” ليست تتحوى بداهة معرفية ومنطقية بصلاحيات حيوية كونية ؟
وإذا رددت بكونك لم تتعرفه او تفهمه بعد .. فهل يمكن لك ان تقدم أي مقولة او مبدأ يؤكد التمايز الجوهراني الكلي والثابت بين الكائنات .. وبالتالي بين العقائد؟؟
وإذا إجبت بالنفي .. فأنت تبرهن مبدأ الشكل … وتدعم البدهية الحيوية الكونية التي تتحوى تماثل الكائنات بقرينة كونها جميعا طرائق تشكل .. وتتحوى اختلاف الكائنات بقرينة اختلاف ظروف تشكلها ..
وبالتالي فإنك -في هذه الحالة – تمسك بتقنية مربع البداهة الكونية للمصالح المشتركة .. التي تفسر كل شيئ من خلال جذور صلاحيتها المنطقية بمقياس مربع المصالح ويستوى في ذلك المصالح العقائدية وغير العقائدية .. الدينية وغير الدينية .. الإسلامية وغير الإسلامية ..
وإذا قلت .. لا أفهم ذلك .. وأريد شيئ أجربه ببساطة وبسرعة بشكل “يغني عن الكتب وشروح الشروح في فهم مرامي ومقاصد الدين؟”
فالمنطق الحيوي يعلمنا أنه يمكنك بلمحة واحدة أن تعرف القيمة الحيوية الأساس في كل الكتب والشروحات والعقائد والأديان والمجتمعات .. من خلال فحص مايعرض أمامك فيما إذا كان يتحوى مصالح معايير متساوية أو مزدوجة .. فتكون أمام الشكل او الشكل الجوهراني .. فهنا معيار الحق والعدل .. بأل التعريف .. قولا وعملا .. وبشكل لاينفيه برهان .. .. و هذا متاح ؟؟ وهل هذه تقنية سهلة وتحريبية ..
جربها بداية على ردك وسترى فيه شكلا جوهرانيا ..
سأدلك عليه إن لم تستطع كشفه ..
إن رفضت وطالب بمزيد من الشرح فأنت تورط نفسك باستمرار الحوار .. فيما قد يلهيك عن مشاغل قد تكون أهم ..؟ وإن قبلت ذلك .. أرحت واسترحت ..
وشكرا لك ولكل من يساهم في نقد مربع الشكل مربع المصالح ..
وشكرا لك ولكل من يساهم في ودحض مربع الداهة الكونية للمصالح المشتركة
د.حمزة الفئوية الإسلامية كما تسميها لا تحوي إزدواجية معايير إلا إذا قبلت في عقودها ودخلت في نطاق التصديق بكل الأسئلة العقلية والبديهية المخاطبة للعقل مباشرة فأجبت عليها بالموافقة والتصديق على أن العرض المبدئي للإنسان ليقرر بعقله هل يدخل داخل نطاق بما يسمى العقد الفئوي الإسلامي …فإن قبل بذلك اصبح يطبق عليه منظومة التشريع الإسلامي…
يا سيدي الإسلام لا يحوي إزدواجية معايير إنما إنغلاق للفهم لدينا….
غنظر إلى مقال لحنظله عن أحد الكتاب ..كتب بعنوان السرد المؤجل …وهوي يوحي بأنه كلما أراد أن يسرد شيئا أجله لأنه يجد أنه يملك ما هو أفضل منه نتيجة التنقيح المستمر ليخرجه أفضل ما يكون …لكنه في نفس الوقت يدلل على سعة إدراكه ..هكذا يريد ان يقول الكاتب ..وهو في الحقيقة وقع في فخ إقراره في النقص أي أن ما يكتب يجده غدا أنه غير كامل وكلما أجله وجده كذلك ولو بقي طيلة حياته يؤجل سرده لما وصل للكمال في القول لما يريد وهو بذلك يكون حكم على نفسه بالنقص…وشهد عليها شهادة لم يفطن لها وقصده كان خلاف ذلك…
المقصود أننا لا نيتطيع أن نحكم على ثزابت التشريع بالقطع …
والإسلام هو دين الأنبياء من آدم إلى نوح إلى موسى وإبراهيم وكل أنبياء بني إسرائيل وحتى عيس وختام بسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم…فلم يكن يوما عقدا فئويا بل عقدا للعالمين …((وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين))
السؤال الأول :هل يمكن لشخص مهما كان أتيحت له إمكانات التفرغ أن يحيط بكل ماقالته ومارسته العقائد الدينية وغير الدينية وفي كل اللغات والمجتمعات والعصور ..وأن يكون قادرا بالضرورة على الحكم الصائب على أي منها لمجرد كثرة إطلاعه ؟
الإجابة :: هذا بداهة غير ممكن . ثم وفي النهاية هو بشر فان استطاع جدلا ان بقرأ كل العقائد والاديان وتوصل لحكم صائب بنظره على جميعها فهو وبشكل بديهي يحتمل ان يكون اخطا بحكمه
الا اذا كان شخص غير عادي نبي مثلا وهنا السؤال غير مطروح الا للبشر العاديين فالجواب بالنهاية لا ..لا يستطيع.
السؤال الثاني : إذا كانت المصالح العقدية الفئوية الدينية توظَّف كصلاحية في تعبد وتقديس الخالق بوصفه عدلا ورحمة وسلاما فهل هذا يجعلها بالضرورة تحقق بالضرورة عند الممارسة العدل والرحمة والسلام ؟
الإجابة ::
العقد الفئوي ومهما كان له شقين:
1-العبادات:وهي علاقة الفرد بما يعبد وهو الله في معظم الحالات
2-علاقة الفرد بالمجتمع الذي حوله وهذا الجزء هو الذي يتضمن العدل والرحمة والسلام فيمعظم الاديان _ولو ان بعض الاديان لا تدعو الا للقتل والتفرقة العنصرية واذدواجية المعايير_ولكن نتكلم الان على عموم الاديان فهي تدعو للرحمة والعدل والسلام
فان حققنا هذه الامور نكون قد حققنا جزء كبيرا من الدين وهو يمثل علاقة الفرد بمن حوله ولكن تبقى علاقة الفرد بما يعبد غير محققة.
صحيح بان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (الدين المعاملة) ولكن معنى هذا ان المعاملة شرط لازم للدين ولكنها غير كافية لتحقيق الدين الكامل.
السؤال الثالث : ألا يحتاج البشر إلى أداة منطقية للحكم السريع والدقيق و البرهاني إلى مدى حيوية وتحوي العدل والتوحيد فيما يعرض عليهاتغني عن كل تلك القراءات.. وتغني عن الخوض في شرح الشرح وتفاصيل التفاصيل؟
الإجابة :: نعم فيحتاج البشر الى شيء حيادي يجمعهم من اجل حل مشاكل المرجعيات لان المرجعيات مختلفة وقصة ان نقوم بجمعها شيء شبه مستحيل.
السؤال الرابع : هل يمكن لقياس المنطق الحيوي أن يكون المرجعية التي يحتاجها كل الناس في كل عقائدهم ومصالحهم للحسم السريع فيما يجب التخلي عنه من ازدواجية معايير ..وتجاوزه بوصفه – إن وجد – مصالح عصر خلا .. أو أمة قد خلت؟
الإجابة :: صحيح يمكن للمنطق الحيوي ان يصبح مرجعية لجميع الناس
ولكن اذا اخنا بعين النظر اختلاف ثقافات الناس ومستوى تفكيرهم وتقبلهم لفكرة المنطق الحيوي نجد ان هذه الفكرة قريبة من المدينة الفاضلة ولكنها غير مستحيلة يمكن من خلال جهود الطبقة المثقفة وبالتعاون مع الحكومات الواعية نشر هذه الثقافة وتدريسها بالمناهج وربما ياتي وقت ويتقبلها الناس جميعا لتصبح مرجعية لنبذ العنف والاقتتال على الاقل.
السؤال الخامس : هل يمكننا بقياس المنطق الحيوي تعرف تعدد قيم المصالح الأعلى والأدنى وما بينهما في أي مصالح عقدية فئوية سواء كانت إسلامية أو غير إسلامية بمجرد كشف صلاحيتها لتحوي شكلا كليا أو جزئيا, أو شكلا جوهرانيا كليا أو جزئيا ؟
الإجابة :: طبعا يمكن ولكن المشكلة نفسها التي طرحتها انا في الجواب السابق وهي اختلاف عقول البشر فمن ذا الذي يمكن ان يترك ما يامره به الله _ضمن وجهة نظره_ليتبع منطقا وضعيا بشريا .
ولا اخفيك بان كل ما ياتي به البشر من افكار جديدة وخاصة تلك الت تقترب ومجرد الاقتراب من العقود الفئوية كالمنطق الحيوي مثلا يكون مدعاة للتخوف والوصف بالعمالة او الدس او بانه من صنع اليهود وغير ذلك من هذا الكلام .
فالموضوع احتماله قائم ولكنه على درجة كبيرة جدا من الصعوبة وهو غير مستحيل.
وشكرا لكم
الصديق عبد الحميد
نعم : الحوار بدون صراحة وشفافية .. يصبج جدلا عقيما ..
ولكن -أيضا- إطلاق تهم وإدانات من هذا الوزن ..وبدون قرائن برهانية يقبلها عامة الناس يتحوى مصالح صراع شكل جوهراني كلي جدلي استعلائي استعلاءا يهبط بمصداقية الحوار ..
مدرسة دمشق المنطق الحيوي تلزم محاوريها وانت منهم .. بتقعيد حوارها على اسس البداهة الكونية للمصالح المشتركة .. والبداهة ليسن مجرد شعور واضح لدي عامة الناس بل هو أولا وأيضا ..ما لاينفيه برهان..
فأين برهان تلك الجملة الإعتراضية القصيرة جدا ..؟ والكفيلة بظلم انفسنا إن كنا نعتقد بها يقينا وبدون برهان ..
قد نظن انك تشير الى جهة معينة .. وقد يوافقك كثيرون ممن يظلم نفسه قبل غيره …. ودون أن يسألوا أنفسهم : أين القرائن؟
لو انك أشرت إلى ممارسات ومعاملات .. فبالتأكيد هو أن جميع الناس وبمختلف عقائدهم وأديانهم يتحوون قصورا .. يكبر او يصغر .. ولايشفع له كون عقائدهم على المستوى النظري والنفسي تقدس العدل والرحمة والكمال ..
وهذا هو محور السؤال الثاني من أسئلة العصر
ولن نتوقف هنا لمناقشة جملتك:
“صحيح بان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (الدين المعاملة) ولكن معنى هذا ان المعاملة شرط لازم للدين ولكنها غير كافية لتحقيق الدين الكامل.”
لكونها تخالف كليا مقصود السؤال الثاني .. وهو ماسنناقشه لاحقا .. ولكن بعد حسم المسألة الأساس فيه والتي جاءت بصيغة شرطية على النحو التالي :
السؤال الثاني : إذا كانت المصالح العقدية الفئوية الدينية توظَّف كصلاحية في تعبد وتقديس الخالق بوصفه عدلا ورحمة وسلاما فهل هذا يجعلها بالضرورة تحقق بالضرورة عند الممارسة العدل والرحمة والسلام ؟
من الواضح أنك تستثني بعضا وبلغة قطعية ..؟
ولذلك لابأس من طرح السؤال بعد التأكد من صحة شرطه .
المنطق الحيوي يعلمنا ويبرهن لنا كون جميع العقائد تعتقد بكونها تؤمن بالعدل بمافيها الإلحاد الماركسي..
المنطق الحيوي لايعطي أحدا لايملكه .. وقرائن كون جميع العقائد تتحوى العدل والحياة والرحمة والتوحيد هو أنه مامن عقيدة أو دين تأمر اتباعها بقتل النفس البرئية . او ترضى بقتل الأهل . ومامن دين يمجد الكذب ..وومامن دين يحتفل بالخيانة ….
الأديان والعقائد جميعا تتحوى بالضرورة المنطقية الحيوية عند من يؤمن قيم العدل الكلي . وإلا لما والوها ولا آمنوا بها بينهم وبين أنفسهم
أما كون بعضهم قد يتخوف من كون المنطق الحيوي يهودي ..فماهي المشكلة ؟ أليست اليهودية دينا سماويا بالنسبة لمن يتخوف ..؟
طبعا أنا اعرف الحساسية من كل ماهو يهودي او نصراني ..الخ .. وهي مفهومة لجهة ضرورة توظيف المصالح العقدية للتمايز الفئوي . ..ولكنها غير مبررة.. لمن يعلم كون ثلاث أرباع القرآن يتحوى قصصا توراتية .. ويعيد انتاج مصالح توارتية بلغىة عربية وبظروف ظهور ومفاعلة المصالح القرآنية ..
مع العلم انك وفي حال المصالح التوراتية قد تجد كثير من الأيات التي تدعو للقتل ..ولكن مثل هذه الدعوات يجب ان تفهم في ضمن وحدة مصالح رب السماء الواحد العادل التي يبشر بها التوراة ..حيث يصف التواراة حرفيا أن قتل اليهود لإعدائهم نصرته عليهم هو تنفيذ لأمر الله وتنفيذا لعقوبة قررها الله الله وينفذها بهم .. لأسباب .. سنناقشها ونورد نصوصها وقرائنها لاحقا
وهو أمر تكرره المصالح القرآنية حرفيا ومنها:” قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَقَوْمٍ مُّؤْمِنِينْ”
الصديق الدكتور عبد الحميد المنطق الحيوي يطلب من الشكل واختبار مصالح مايعرض علينا من مصالح ..ذلك نتحاور ونطالب بالقرائن .. قبل الحكم .. المنطق الحيوي لن يحل مشكلة الجوع ولا الجهل ولا التعصب و لا العجز عن تأمبن مسكن او عمل او زوج .. ولكنه يساعدنا من يستعمله اختيار الأفضل ..ومن لايريد ذلك رغم معرفته هم كثر ..وأنفسهم يظلمون ..
نعم ..الشكوك ممكنة .. ومفتوحة .. ولكن الصعب هو “{ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} .. البقرة 111
فما رأيكم دام فضلكم
هناك فرق شاسع بين لغة القرآن ولغة العهد القديم فالامر ليس سواء.
الله يقول:
(وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين)
وهذا الكلام لا يعترض عليه عاقل وجميع الايات التي تدعو للقتال تصب ضمن هذه الاية الاساسية والشاملة.
فاين الاية الموجودة في العهد القديم والتي تحمل مثل هذا المعنى؟
الجواب لا يوجد في العهد القديم ما يقول مثل هذا .
بل كله يدعو للقتل وبدون سبب والسبب الوحيد هو كون الانسان الذي يقتل غير يهودي وهذا لا يعطيه الحق في ان يعيش فاما ان يكون خادما لليهود او الموت .
اما بالنسبة للسؤال الثاني:
السؤال الثاني : إذا كانت المصالح العقدية الفئوية الدينية توظَّف كصلاحية في تعبد وتقديس الخالق بوصفه عدلا ورحمة وسلاما فهل هذا يجعلها بالضرورة تحقق بالضرورة عند الممارسة العدل والرحمة والسلام ؟
نعم الجواب تتحقق مصالح العقد الفئوي ويتحقق الهدف المرجو منه.
وهذا جوابي ولكن قلت بانه اذا حققت انا مثلا كمسلم العدل والرحمة والسلام في معاملتي مع الاخرين ولم اقم باي عبادة فهل اكون انا مسلم؟
الجواب قطعا لا رغم تحقيقي للمصالح المرجوة من الاسلام.
آمل ان اكون قد وصلت للجواب او اني لم افهم السؤال كما يجب.
الصديق الدكتور عبد الحميد
أرجو أن تلاحظ أن لقب او مهمة من يتحوى مسؤلية القياس الحيوي او التشخيص الطبي تجعل أحكام صاحبه أكثر دقة .. في مجاله على الأقل ويجعله قابلا للتراجع عن خطأ ما بسهولة ولروح علمية رياضية ..
وأنا أشهد لك أنك ممن لاتأخذهم العزة بالإثم ..وحواراتك هنا تشهد لك
وهنا فإن أفضل مانقدمه هو الحكم البدهي .. والبداهةالحيوية الكونية هو حكم بقرائن مربع المصالح ..يقبلها عامة الناس ..و ليست مجرد شعور.. وإلا لكانت كل المشاعر صائبة وتتحوى ذات القيمة الحيوية ..
والحال ليس كذلك .. لسببين :
الأول : ليست كل المشاعر هي أحكام ..وبعضها مجرد إحساس عابر ومتغير بتغير أحوالنا..وبالتالي لايعتد بمرجعيتها … كأحكام
الثاني :ليست كل الأحكام التي نطلقها على الدرحة نفسها من الحيوية .. وألا لكان الطبيب في حكمه على مرض ما مثل أي شخص جاهل في الطب .. او أن كل الإطباء على السوية نفسها ..
وعليه فإن ماتقدمه -هنا- في الحكم السلبي على التورارة هو حكم مشاعر عابرة ..أو مشاعر غير مختصة والأسوء انها مشاعر ذات توظيف عقدي فئوي نافي .. في مربع الطقوس ..
وهذا التوظيف العقدي الفئوي الطقوسي مفهوم ومتوقع ممن يتضرر من أتباع التوراة ..وممن لديه خوف من أن يؤدي قول الحق إلى نصرة الفئوية العقدية التورايتة ضد فئويته العقدية الفئوية الإسلامية أو غيرها ..
ولذلك يمكن فهم أن الكاتوليك يرفضون استخدام التوراة – العد القديم- في دراساتهم .. خوفا من التحول الى البروتستانتية .. ..
وأعرف قسيسا بروتستانتيا من سوريا يعيش في أمريكا أخبرني أنه لايذهب الى سوريا لكونهم يطلبونه الى الأمن .. ويسألونه لماذا يقرأ من العهد القديم .. ؟ ويستدلون بذلك أنه عمالة لليهود ..؟؟
أقصد .. حتى مثل هذه الممارسات القمعية الغبية مفهومة ..فالعدو هو عدو أرضا وسماءا ..
ولكن المقايس الحيوي هو عالم .. ومصالح العالم تتحدد بصلاحيتات مختلفة أساسها صلاحية تجاوز الجهل .. وتنوير البشر ولإاجتهم ..بكشف علمي تجربي ..
والمقايس الحيوي يتميز عن سائر العلوم بكونه يحارب عدوين هما ما أكبر أعداء البشر في عصرنا ..على الأقل ..وهما :
١- تحويات مصالح مزدوجة المعايير …بوصفها صلاحيات شكل جوهراني خارج المصالح التعبدية او العاطفية الشخصية
٢-تحويات مصالح قصور أدوات التفاهم و الحوار البشري .. التي تسبب ٩٪ من إشكالاتنا وحروبنا
المنطق الحيوي .. وبسبب ذلك يمكن أن يتهمه أي متضرر من العدالة .. ويرفض أية مصالح لا تبرر ولوغه في دماء وأعراض وأراض وعقائد وخصوصيات الأخرين ..
ولذلك قد يتهم يعض المسلمين بكون المنطق الحيوي باليهودية لمجرد اسشهاد من التوراة …. وقد يتهم يالإسلامية عند عند بعض اليهود …. لمجرد كونه ظهر أول ماظهر في اللغة العربية ..
وإذا لم يتهم أحدهم المنطق الحيوي بسوء فهذا يعني انه لا أهمية له ..
ومن المفهوم أكثر .. أن أعداء المنطق الحيوي قد يستخدمون الصمت والحجب واللامبالاة .. كصيغ لتهميش المنطق الحيوي .. وهو نفسه منطق من طلب من القيسيس عدم ذكر التوراة في صلاة يؤمن بها وعمرها آلاف السنين ..
نعم , إن ذلك مفهوم .. ولكن المقايس الحيوي كالطبيب لايستطيع أن يخون علمه ومنطقه الحيوي .. ولا يستطيع أن يشهد ويمارس غير مايراه حقا بقرائن علمه والتزامه الحيوي
..ولنا في قسم “ابوقراط” فلمن يرغب بمماسة الطب عبرة .. وإلزاما بمعالجة أي كان .. وعدم استخدم مايقتل او يؤدي الى قتل أي مريض حتى ولو كان من الأعداء.. اوإلا يكون خائنا لشرف الحكمة الطبية
نحن هنا عند المقايسة الحيوية أمام الحكمة المنطقية الحيوية البدهية الكونية ..وفي أي قصور عن حكم بقرائن البداهة هو قصور في الحكمة ..
لو كنت مكانك .. وانت مقايس حيوي واعد جدا وذكي جدا وتتمتع بروح الفضول والفضيلة
لجربت البحث سريع وبسيط جدا – وهو سهل جدا الآن عن طريق الإنترنيت- عن التوررات والإيجابي في التوراة .. وسوف تجد الكثير من القرائن التي تخالف حكمك..
مثال على ذلك أنا قبل الرد عليك بحثت عن الجملة التالية:
“أفضل مافي في التوراة”
فظهر روابط كثيرة منها :
http://www.america.gov/st/diversity-arabic/2008/May/20081113135129snmassabla0.3115045.html
آشلي فويتلاندر، 18 سنة، الصف 12، مدرسة سنتنيال الثانوية، لينو لايكس، ولاية مينيسوتا [http://www.centennial.k12.mn.us/chs]
كان لديني تأثير كبير على ما أنا عليه، كيف أتصرف، وكيف أكتب. ولكوني يهودية تعلّمت أن أطرح أسئلة وان أتوّصل إلى مفاهيم استخلصتها من التوراة (العهد القديم)، وليس فقط ما يفترض معظم الناس أنها تعني، كما لو كانت منقوشة على حجر. يمكنك أخذ مقاطع من التوراة وربطها بالحياة اليومية وفهمها بشكل أفضل على هذا الأساس.
ان تكون يهودياً لا يعني بالضرورة الذهاب إلى معبد مساء كل يوم جمعة وصباح كل يوم سبت، أو ان تكون قد انخرطت في طقوس دينية خاصة بالمراهقين (الفتيان اليهود يتحمّلون مسؤوليات البالغين عند عمر 13 سنة أو قريباً من هذا العمر). أو ان عليك ان تضع دائماً على رأسك قلنسوة ضيقة وان ترتدي ملابس داخلية ذات شراريب (يرتديها الذكور من اليهود الأصوليين). لا يعني ذلك ان عليك ان تؤمن دائماً بشيء واحد، أو أنك لا تستطيع ان تؤمن بشيء بسبب شيء آخر.
أن تكون يهودياً يعني كيف تتصرف وبماذا تؤمن. يعني، مثلاً، أن تُظهر احترامك للتنوع، وأن تكون منفتحاً لتعلم أشياء جديدة، وأن تساعد في تعليم الآخرين. نتعلم ان أهم الأشياء التي يتوجب على الناس فعلها هو إظهار الاحترام تجاه بعضنا البعض، ان نقوم بأعمال رؤوفة وأن نصنع السلام. في كتاب الصلوات لدينا نتعلم بأن “لا نفعل ما هو مكروه لدينا لأي شخص آخر”. هذه هي التوراة بالكامل، اما البقية فهي هوامش. يتأثر المراهقون كثيراً بدينهم لان ذلك هو ما يتعلمونه منذ نعومة أظفارهم، وبغض النظر عن التغيّرات في الأشياء الأخرى، فهم يعرفون ان دينهم سوف يبقى مستديماً.
حتى في أميركا هناك الكثير من الآراء النمطية حول الديانات الأخرى، لكن أصدقائي وأنا نتكلم حول أديان بعضنا البعض. نُعلّم وأحدنا الآخر، ونتعلم ان الأفكار النمطية نادراً ما تكون صحيحة.”
طبعا كان بالإمكان الرد عليك بكون الوصايا العشر وحدها كافية لتبرهن قرائن عدالة العقيدة الفئوية التوراتية .. نزريا على الأقل .. وهي بالمناسبة أقدم من التوراة .. وهي أساس معظم العقائد والأديان .. فكيف لك تذكرها ؟؟
وأنوي الآن البحث جملة ” أهمية الوصايا العشر”
وقد ظهر لي مالاداع لفتحه .. فعنوان كل رابط تكفي لجعلك تفكر ألف مرة قبل أن تنطق بحكم ينافي البرهان وتضع كمامة بصرية سمعية هوائية على الأنف والفم والعين والأذن لوقف عدوى فيروسات مرض نقص البداهة السريعة الإنتشار ..
طبعا هذه الكمامة .. أسمها المنطق الحيوي .. ويمكن لكا كان أن يكتشفها -إذا اجتهد- في فطرته .. وفي المستوى الرابع من مصالح عقيدته الفئوية أو لأية ثقافة او حضارة وتحت اي اسم
طبعا وتأكيدا لمخاوف اتهام المنطق الحيوي باليهودية ..وضعت لك وللقراء العنوان المذكور أعلاه ..
لأن في كتب التراث حكما أقسى .. فالعلوي اشد كفرا من اليهود والنصارى .. ومن يعتقد بذلك الملايين .. لذلك .. غلى الأقل تهمة يهودي ترفع المستوى قليلا ..
الصديق عبد الحميد
المنطق الحيوي لم تتجشم مدرسة دمشق لكشفه وبلورته ونشره ومفاعلته ..إلا لكون عالمنا كله ولس منطقتنا فقط مهددة بالإنتحار إذا لم ترتفع إلى مستوى كشف بداهتة .. وإحلال منطقه في قوانينا الناظمة لحياتنا ..
فمارأيكم دام فضلكم
كلامك كله صحيح وانا لم اقل ابدا بان كل ما في العهد القديم خاطئ ولكن قصدي ان هناك بعض الجمل الموجودوة فيه تحتوي على تحريض للقتل وشكل جوهر كلي وخاصة ما يوجد بالتلمود ولكن التوراة والانجيل كتب سماوية مقدسة وهذا معروف لكل مسلم .
وممكن هذا المنطق الجوهراني الكلي موجود ايضا في الانجيل والقرآن وفي الفتاوي الكثيرة على مر الازمان .
ومن حديثنا السابق نستنتج شيء مهم جدا وهو التحدي الاكبر الذي يواجه المنطق الحيوي الا وهو العقدية الفئوية وبرايي الخاص ان استطاع المنطق الحيوي ان يفرض فكره على العقدية الفئوية التي تغسل دماغ الكثيرين _ولا ابرئ نفسي_يكون قد حقق الانجاز الاعظم.
يعني اذا استطاع المسلم ان يقول عن امتنا انها ليست افضل امة اخرجت للناس واليهودي ان يقول لسنا شعب الله المختار يكون المنطق الحيوي قد نجح في التغلب على العقدية الفئوية .
الصديق عبد الحميد
تحية الحياة وبعد
شكرا لصبرك ومصابرتك ..
ولكن أرجوك أنت اولا ..
وأرجو القراء ان يدركوا وجود قرائن تبرهن صلاحية ثلاث لاءات.. !! او ليسات ..(من ليس ) إن صح التعبير وهي على التوالي:
١- لاتعارض بين صلاحية المنطق الحيوي والمصالح العقدية الفئوية ..بقرينة كون المربع الحيوي رقم #٤ يتحوى مستوى البداهة الكونية في كل عقيدة وكل دين وكل ثقافة وكل حضارة ..وفي كل سماء وكل أرض .. ولافرق في ذلك بين من يدعي السماوية او لا .. وبالتالي لايوجد مبرر للتغلب المنطق الحيوي على العقد الفئوي للكونه موجود في كل عقيدة دينية كانت او غير دينية ..اسلامية كانت او غير اسلامية ..إذن :
ليست مهمة المنطق الحيوي التغلب على المصالح العقدية الفئوية ..وإلا لماكان حيويا أي توحيديا احتوائيا ..
٢- لا تنافس بين صلاحية المنطق الحيوي والمصالح العقدية الفئوية .. بقرينة كون المنطق الحيوي هو صلاحية علمية منطقية رياضية تجريبة تحتاج الى اختبار واستعمال وتسخير وليس الى تقديس ..في حين ان المصالح العقدية الفئوية توظف نغسها في مصالح تعبدية تقديسية يقر وجودها المنطق الحيوي ويتفهم كونها بعدا من أبعاد الكينونة الإحتماعية لتقيديس معنى الحياة والعدل والتوحيد ..بطريقة لاتحتاج الى ثقافة وتنظيرات .. بل إلى خشوع وتأمل محب يستلهم إرادة الخالق .. مادة كان أو روحا .. كماهو الحال عند الأطفال والعجائز الموالاون لعقيدة معينة وراثة .. مع العلم والاعتراف بكون توظيف
المصالح العقدية الفئوية بشكل عزلوي او صراعي يعني قيما حيوية أدنى . .. وهو أمر قد لايراه -حتى من يقتنع بالمنطق الحيوي مفيدا- لكونه قد يحتاج توظيف العصبوية العقائدية في مصالح سياسية أو اقنصادية أو ثقافية , أو نفسية, أو لغوية او غير ذلك من المصالح الإجتماعيىة .. وهو أمر لم كان مفيدا في عصر مصالح الجوهر .. أما في عصر وعي وكشف واستعمال الشكل الحيوي .. فلم يعد كذلك .. ومعظم حركات التوظيف العقائدي الديني وغير الديني ترتطم بمعطيات العصر ومخاطره .. وما اضطر اليه غوربتشوف يباشره الآن أوباما .. وهو يعني افلاس التوظيف العقائدي الديني وغير الديني ..واعلان هذا الإغلاس
هو اعلان لقبول المنطق الحيوي حتى بدون معرفة اسمه ولا مكتشفه ..فالمنطق الحيوي له مليون اسم واسم تعني تجاوز مصالح الشكل الجوهراني الكلي .. وتفهم الشكل الجوهراني الجزئي في التعبد فقط ..
ولذلك ليست المصالح العقدية الفئوية هي العقبةالأكبر أمام انتشاره ..
٣- لاتنحصر أهمية المنطق الحيوي في صلاحيات قياس المصالح العقائدية .. بقرينة كون المنطق الحيوي يتحوى تطبيقات على المصالح الرياضية والتجارية والكومبيوترية والإلكترونية وبقرينة كون أهميته في تحسين التواصل البشري داخل كل اسرة أو مشغل وبين الأفراد والشركات والحكومات حتى ولو كانت جميعا تتحوى مصالح عقدية فئوية موحدة .. ولذلك ليست المصالح العقدية الفئوية هي الميدان الوحيد ولا الأهم لتطبيقه ….
إذ ومع كون انتشار العقلية النقدية الحيوية يمكن أن يتفع مستوى حيوية الناس في مختلف العقائد الدينية وعير الدينية إلى مستويات أكثر حيوية نظريا .. إلا أن العامل الحاسم في ذلك بالنسبة الى عامة الناس ليس هو في قراءة كتب المنطق الحيوي .. بل في الظروف الواقعية المعيشة ..
وكما ذكر الصديق أديب اسماعيل الذي لم أتعرفه بعد ..فإن الإحتلال الأمريكي للعراق أهم قراءة مليون كتاب في تغيير الأفكار والعقائد .. فالناس على دين ملوكها .. وعبيد لماتراه مصالحها .. وأين من ذلك أرسطو أو رائق ؟
ولذلك ليست المصالح العقدية هي المجال الوحيد والحصري ولا الأهم لتطبيق المنطق الحيوي او الذي يتوقف عليه -وحده – كشفه .. وانتشاره
ومع معرفتنا بكون ذلك قد تم شرحه لك ولغيرك أكثر من مرة .. وربما أنت نفسك قمت بذلك أيضا .. فإننا لن نتوقع أن مثل هذا الشرح يمكن أن يبلع بسهولة لمن لايجرب المنطق الحيوي في حياته الخاصة .. ولمن لايجد انه أصبح بفضل المنطق الحيوي أقدر على رؤية مصالحه .. وأقدر على اختيار الحيوي منه
..
ولكن المشكلة هي في كون كثير من مؤسسي مدرسة دمشق المنطق الحيوي .. قد عانوا مع عائلاتهم مخاطر وصعوبات كبرى .. وكانوا بدون تجشم عناء كشف وبلورة وتطبيق المنطق الحيوي أفضل حالا على المستوى المادي والعائلي والمهني والإجتماعي وأصبح قسم منهم على الحضيض .. وتطلب عشرات الأعوام ليخرجوا من تحت الصفر .. .. فكيف يكون المنطق الحيوي مفيدا يارعاك الله
ألم تسمع المثل القائل اتبع “البوم تعرف الخراب “؟؟
بالمناسبة البوم هو رمز الحكمة في الغرب لكونه يرى في الظلام وينذر من حوله عن سبل الخراب القادم .. ولذبك يقدسه الغرب ويجعلونه رمزا للحكمة اما لدينا فهو يمثل رمزا مكروها جدا ..
ترى هل تكون البومة وهي الهة أثينا أفضل من بلابلنا التي تدغدغ عواطفنا ..
(قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين) النمل : 69.
و : (قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين) الأنعام : 11. ..
(قل انظروا ماذا في السماوات والارض وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون)
(قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين).
والشرك له عنوان واحد هو ازدواجبة المعايير لكونها تعني ازدواجية المعبود ..
المنطق الحيوي قد يساعدنا على تجاوز ماورثنا إياه المجرمين بحق اسلامهم ومنطقهم الحيوي .. الذين ساهموا في أطفأوا نور الحضارة الإسلامية وتحويلها من مصالح دولة توحيدية احتوائية تجديدية الى مصالح طقوس متناحرة تكفر بعضها بعضا وتنحر نفسها وحق أمتها في ملاقاة العالم المتقدم في منتصف الطريق
طبعا هؤلاء سيصطدم المنطق الحيوي بهم.. وهذا هو شرف الحيويوين ..
ولكن مرة أخرى فانتصار المنطق الحيوي لايتوقف على قراءة كتب المنطق الحيوي .. بل على الظروف الواقعية .. التي يصبح فيها المنطق الحيوي معروفا بشكل تلقائي..
ولكن العلة في انتشار او عدم انتشار المنطق الحيوي لاتتوقف على كونهم متدني الحيوية في توظيف مصالحهم العقدية .. بل على مدى قدرتهم تفهم المنطق الحيوي كماهو .. وعندما يقتع شيوخهم أو كهنتهم بكون المنطق لايعادي الدين ..أي دين ولاينافس الدين أي دين ولانحصر تطبيقه في الأديان فإنهم لن يعارضو المنطق الحيوي .. بل سيتعملونه لكشف حيوية أديانهم ..
وبالتالي ليست العلة في القول نحن خير امة أو نحن حزي الله او شعب الله .. بل العلة في أن لانحاول كون ذلك .. لكون الله العدل.. ومجتمع العدل عند كل فقهاء المسلمين وغير المسلمين افضل من مجتمع الإيمان .. فلا لإيمان مع الظلم .. ومجرد ممارسة الطقوس لاتعني من الدين – أي دين – شيئا .. بل قد تكون – إذا كانت مقصودة لذاتها وليس لها اسقاط في الحياة العملية لمن يمارسها – علامة تشير إلى : قلة تدين مريع ..ولذلك يستغرب الناس عندما يرو رجل دين يرتكب الكذب .. بصرف النظر عن دينه .. الكذب محرم في كل الأديان ..إلا لحفظ النفس ..من الظلم والقتل ..
أليس هذا هو حالنا ..
انظر الى من نوالي .. وتعرف حيوية عقائدنا..
ويمكن للمنطق الحيوي ان ينتشر بلمح البصر إذا توفر من يواليه من الحكومات والإنظمة .. فقط بتسهيل نشره ومحاورته وتطبيقه في المدارس والإعلام .. ولكن أين هي الحكومات التي تحمل نفسها نشر مصالح عدم ازودواجية المعايير ..؟
فمارأيكم دام فضلكم..
يبدو ان لديكم مشكلا في خدمة الموقع
عزيزي رائق لم أستطع المتابعة يبدو أن هناك خللا في موقعكم هذا الصباح
ظاهرية هي المقارنة بين خير أمة أخرجت للناس وبين شعب الله المختار
أما الأولى فقد قامت على اشتراطات عملية( إيمان بالله وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر) ارتبطت الخيرية بها وتدور معها وجودا وانتفاء وانحسار واشتمالا.. أما الثانية فهي عنصرية عرقية وقف على بني إسرائيل
مثل هذا لا يخفى ولا يجوز أن يغيب عن أذهان المحاورين
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الاعزاء
من اللحظة التي قرأت ما كتب العزيز د. عبد الحميد مساويا بدون قصد ربما بين “خير أمة اخرجت للناس” و “شعب الله المختار” صرت أتحين الفرصة للرد لان الوقت ما نعي.
فكما قال الصديق زهير لا يجب ان نجتزء خير امة أخرجت للناس من سياقها المشروط بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر اللذين يوافق عليهما كل البشر وكل البشر يشهدون لمن يقوم بهما بأنه من افضل الناس.
عندما يتم الاجتزاء هكذا يجعلها مثل “لا تقربوا الصلاة”
وبدل ان تكون شكل كلي تصبح بسوء حكمنا جوهر كلي وحينها لا نميز بينها وبين شعب الله المختار والمختار على ما يبدو على سواد عيون اليهود.
مع المحبة
كنت اضرب مثالا فقط عن الاية الكريمة وهي بالفعل لا يكتمل معناها الا بكمالة الجملة هذا صحيح اعتذر عن هذا الخطأ.
ولكن كنت اريد ان اعبر عن عقيدة الطائفة الناجية فاستشهدت خطا بهذه الاية.
واحب ان اشكر الدكتور رائق على صبره علي وعلى تساؤلاتي
بالفعل تعبتو معي وكلامه لايشبع منه.
ملاحظة:هذا لايعني اني قد انتهيت من اسئلتي.
ههههههههههههه
الأصدقاء زهير , علي , عبد الحميد
لم أرى في جملة الصديق عبد الحميد اجتزاءا بل فهما دقيقا لنموذج من تحويات الشكل الجوهراني الجزئي على الأقل لكون الجمل المذكورة لاتلزم غير من يؤمن بها وهي ليست سلبية في ذاتها إذا كانت محفزا على العمل الصالح .. ولاتصل إلى مستوى الشكل الجوهراني الكلي إلا عندما تقبل أن تحكم ظلما على غيرها بما لاترضاه لنفسها ..
كما لا أوافق على التفريق الذي يسوقه الصديق زهير .. وهو ناجم – بالتأكيد- عن عدم اطلاعه الكافي على التوراة .. التي تسرد صفحات عن غضب الرب على اليهود لأسباب كثيرة منها ان من يحول جمع “اللقاطة” بعد الحصاد والبيدر .. أي ماتبقى من حبوب وثمار .. فهو سينال غضب الله لكون هذه فيها أمر ان تترك للفقراء والغرباس يأخذونها مجانا ..
ومن كذب غضب الله عليه ومن قتل يقتل.. الخ .
ومن يقرأ التوراة لايرى فيه .. مدحا للعبرانين .. بل سيرة عذايهم بسبب ارتكاب الآثام ..ولايرضى الله عليهم إلا بكفارات عملية وطقوسية أكثر تقشفا وتشددا من كثير من الأديان ..
وإلا فليعرض علينا الصديق زهير قرائن حكمه المقتضب كالعادة ..
المنطق الحيوي يعلمنا أن توظيف المصالح العقدية الفئوية يتطلب بالضرورة نوعا من تأليف القلوب ..ونوعا من شد صلة الرحم .. ونوع من مصالح شعب الله المختار.. وحزب الله .. وجند الله .. الخ وهي صلاحيات عقدية فئوية لاتختلف في شيئ عن صلاحية “كنتم خير أمة أخرحت للناس” من حيث كونها دعما للإيمان العقدي الفئوي الموروث والذي يحتاجه الأطفال والعجائز …تتطلبه ضرورات مصالح التمايز الفئوي الموجود في كل العقائد .. الدينية وغير الدينية من عقيدة الطبقة العاملة الماركسية إلى أمة السلام الهندوسية ..
مع فارق وحيد وهو أن الغلبة – تاريخيا وليس باستمرار – كان إلى جانب تحوي الإنتماء العقدي الفئوي اليهودي عن طريق الأم .. أي دعم القرابة الإيمانية بقرابة دموية ولكن على سبيل المثال في الأسبوع الماضي تم ترسم كاهنة يهودية سوداء….ورغم أن رابطة الدم ليست ضرورية طقوسيا لتحوي صلاحية العقد الفئوي الإسلامي .. وهو أمر لايتوقف على الإسلام فقط ..
ولكن لنلاحظ في التاريخ الواقعي لانقسام المسلمين .. ألانرى الطوائف تتوزع على قبائل ..وعشائر كانت موجودة قبل الاسلام واستمرانقسام بعد الأسلام من خلال التناحلر المذهبي ..ماتزال الى اليوم مصدر قصور فينا .. ؟
ألم نرى المحازبين والمنافقين يزوادون للتوقيع بالدم ..في الإنتخابات ..
إذا لافارق جوهراني في هذه التحويات .. لكونها تتحوي مصالح شكل جوهراني جزئي طالما لأنها اتدعو الى ظلم غيرها .. بمالاترضاه لنفسها ..كالحكم بالشبهة و بدون قرائن .. ؟؟
وأخير لا أقول علينا الإطلاع قبل الحكم .. ولكن على الأقل علينا عدم الحكم بدون قرائن .. يقبلها عامة الناس .. وهنا بقرائن يقبلها اليهود على أنفسهم ..
حيث من المؤكد أن ردهم سيكون اسألوا أهل الذكر التوراتي إن كنتم لاتعلمون
وإلا كما قال السيد المسيح كما تدينوا تدانوا..
أما الصديق عبد الحميد فلاعليه
وبانتظار مقايساته لفقرة اوباما ..
فدخول الحمام ليس كالخروج منه ..أليس هذا هو قوله ..؟
مارأيكم دام فضلكم
الأصدقاء..
أحببت أن أثبت لكم مقدمة مقالة للكاتب السوري فراس السواح
بعنوان”ديانة مصر القديمة , الوصايا العشر
على جبل سيناء”
في “سفر الخروج: 20″ من كتاب التوراة يعطي الإله يهوه, موسى على جبل سيناء لوحين من حجارة, كتب عليها بإصبعه القدسيّ الشريعة التي سنّها لبني إسرائيل، وعشر وصايا أخلاقية هي:
1 – لا يكن لك آلهة أخرى أمامي 2– لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً ولا صورة، ولا تسجد لهنّ ولا تعبدهنّ 3– لا تنطق باسم الربّ إلهك باطلاً 4– اذكر يوم السبت لتُقدّسهُ 5– أكرم أباك وأمّك 6– لا تقتل 7– لا تزن 8– لا تسرق 9– لا تشهد على قريبك شهادة زور 10– لا تشته بيت قريبك ولا تشته امرأة قريبك ولا شيئاً ممّا لقريبك.
إنّ من يقرأ هذه الوصايا خارج سياقها التوراتي، لا سيما كما قدّمتها المنظومة الأخلاقية المسيحية القائمة على تعاليم يسوع المسيح، ليظنّ أنّ كتاب التوراة قد سنّ شرعة أخلاقية على درجة عالية من السموّ والشمولية. ولكنّ من يقرأها في سياقها التوراتيّ سوف يكتشف سريعاً أنّ هذه الوصايا قد وُضعت من أجل تعامل اليهود مع بعضهم بعضاً، أمّا في التعامل مع الغرباء فكلّ ما للغريب مباح، ماله وعرضه وبيته. ولا أدلّ على ذلك من أنّ موسى عشيّة خروجه ببني إسرائيل من مصر قد أمرهم بأن يستعيروا من جيرانهم المصريين أوعية فضّةٍ وأوعية ذهبٍ وثياباً ليسرقوها عند هروبهم من مصر قبل الفجر. وقد شارك يهوه نفسه في تسهيل هذه السرقة عندما زيّن للمصريين أن يُقْدِموا على إعارة بني إسرائيل (سفر الخروج 12: 34-36).
حمزة
بل ليس دقيقا
اليهودية دين نسب وليست دين دعوة
ليس هناك من يبشر باليهودية كما يدعو الدعاة إلى الإسلام ويبشر المبشرون بالمسيحيية أو بالبوذية
نعم جوهر كل الأديان يدعو للصلاح
ولكن صلاح الذين قالوا نحن أبناء الله واحباؤه له افق آخر
رد الله عليهم وعلى كل العنصريين
بل انتم بشر ممن خلق
ونحن المسلمين نعتقد بلا خلاف أننا ونبينا بشر ممن خلق وفضيلتنا إن كانت هي عملنا وليست إرثنا
يا فا طمة بنت محمد اشتري نفسك لا أغني عنك من الله شيئا
ولكن يعقوب سرق البركة من أخيه عيصو
هذه البركة التي تشبه إلى حد كبير عصا الجد التي تورث!!
تذكر الخلاف بين الفرق الإٌسلامية في ولد سيدنا جعفر الصادق والقول بتحير الإمامة بين البكر الذي مات في حياة أبيه وبين موسى الكاظم رحمه الله
تلك امور يذكر بعضها ببعض
صديق زهير
المنطق الحيوي يعلمنا أن مامن شخصية او جماعة أو مقال او تجارة او فن او عقيدة أو اقتصاد او كومبيوتر او الكترون او رياضيات أو لغة ..الخ إلا وتتحوى وحدة مربع مصالح ..
وفي كل مربع توجد أربع قيم حيوية أساس ..
إذن , نحن أمام تماثل كوني من حيث طرائق التشكل .. وبالمقابل لدينا اختلاف كوني من حيث ظروف التشكل ..
ولكن أختلاف ظروف التشكل وتماثلها موحدة على أساس مبدأ الشكل الحيوي الذي يمكن قياسه معياريا بصلاحيات رقمية محددة وبقرائن بداهة يقبلها عامة الناس ..
عندما نتحدث عن عقائد الأخرين يجب ان نتأكد أن ما نقوله يقبله الآخر عن نفسه ..ويقبل تفسيره .. وإلا فنحن نتحدث عما نعتقده أي ما لابرهان موضوعي
طبعا هذا لايعني أن الأخر سيعترف بمايحرجه ..!!
ولكن بالمقابل فإن مايحرج يعني انه ليس يقينا عند من يتحرج منه .. وإلا لماتحرج .. أو لكونه يشعر بالعجز عن الدفاع بوصفه ليس مختصا ..
ولكل العقائد الفئوية بوصفها صلاحيات موروثة .. ونواليها قبل أن نعرفها .. وأكثر من يوالي أية عقيدة ما ليس اختصاصهم نعرف كل شيئ عن تاريخ وتنوعات عقيدتهم …. يكتفون بالطقوس والرموز التقديسية..التي تقدس حياتهم
ولذلك فالسؤال يوجه فقط لمن هو مختص في عقيدته ..
وهذا لايعني ان معرفة أية عقيدة هي وقف على من يعتقد بها .. ولايعني وحصر برهان صدق معرفة اية عقيدة أن يكون مؤمنا بها ..
ولكن يعني أن تكون صلاحية مايعرض من معرفة لاتلقى الرفض من الأخر .. أو لايشعرون كونها ظلما لهم
طبعا لاتوجد عقيدة فئوية يرضى اتباعها ان تحكم عليهم – بها- بوصفها تتحوى قيم ازودواجية معايير و ظلم ..
وأتباع كل عقيدة يرون مايخالفهم في عقائد غيرهم خرفات وأساطير .. وطقوسا كريهة ..إن لم تكن كفرا يستحق أصحابه النار في الدنيا قبل الآخرة ..
كما أنه من المعروف أن من الصعوبة أن يرى الناس الجانب السلبي فيهم كما يرونه بسهولة في الآخرين ….
ولذلك يصعب الحوار بين المختلفين عي مصالح العقائد والثقافات والمجتمعات .. وهذه الصعوبة تزداد مع المختلف مذهبيا ضمن العقيدة الواحدة .. لما توله من تنافس على احتكار صلاحية امثبل مصالح العقيدة .. المشتركة قليلا .. او كثيرا .. وتزداد صعوبة وخطورة الحوار حتى عند ابناء الأسرة الواحدة عن الحوار ..
ماذكره الصديق زهير من ايجابيات الاسلام بكونه دعوة مفتوحة بالمقارنة مع اليهودية يمكن رؤيته بطريقة أخرى قد لاتخطر على باله ..وكان يمكنه توقعها لو وضع نفسه مكان شخص آخر يستمع إلى كون المسلمين عليه واجب الدعوة ..الى الإسلام ..ترى كيف سيشعر من هو غير مسلم .. تحاه واجب الدعوة الى دخول الأسلام .. ألن يشعر بتهديد مصالحه العقدية الفئوية؟
وكيف سيشعر إذ سمع
١- أن العالم دار اسلام ودار حرب ؟؟ وكل مجتمع يمنه الدعوة الإسلامية هو هدفي للهجوم والقتال ..
٢- وان كل من هو مسيحي او يهودي ويرفض الإسلام عليه دفع الجزية
٣- وان غير الكتابيين .. اي ثلثي سكان الأرض ( يقصد بهم البوذيين والهندوس ..الخ) إذا رفضوا قبول سماحة ورحمة وهدي الإسلام فإنهم إمام خيار إما اللحاق بالكتابيين ودفع الجزية أو القتل ..؟ لا أكثر ولا أقل ..
ترى ؟
هل فكر الصديق سالم كيف تفهم مصالح الدعوة الإسلامية التي يفاخر بها .
طبعا قد يوجد الف رأي ورأي لتفسير تلك المقولات .. ومنها أنها مصالح أمة قد خلت .. ومصالح تجاوز دار الإسلام ودار الكر والحرب ..ولكن من يرى نصوصا تملء الآف الكتب .. بدءا من القرآن وتفسيراته .. إلى آلاف شرح الشرح إلى درجة التوضيح الملزم من سعيوتتلى صبحا ومساءا فد حوا بوجوب عدم قبول الجزية بواسطة البريد .. ووجوب دفعها وقوفا لمسلم يجبيها ويحصلها وهو جالس عابس ..؟ تعبيرا عن عزة الأسلام .. ورب الإسلام الذي اباح السبي والقتل من أجل الدعوة السمحاء؟؟..
قد يقول قائل هذا لايمثل حيوية الإسلام وارجع الى كتب رائق النقري عن “قرآن القرآن “..
أو انظر الى التاريخ فليس كله مجازر.. وقتل ..
وانظر الى تعايش المسلمين في الصين .. وحولهم غير كتابيين ..؟
نعم كل ذلك ممكن .. ومفيد .. ولكن فقط للتخفيف من مشاعر الرعب التي تثيرها مصالح تغيير العقائد الموروثة وماتحدث من أحقاد وحروب لاتنته ..
اليهود أيها الصديق لايحتاجون إلى السبي والقتل إلا أمرا من الله ليعذبهم بهم .. وهم يعتقدون مايقوله المسلمون لاتدعو من أحببت إن الله يهدي من يشاء.. ويعتقدون أن لهم صلة عضوية مع اله السماء والآرض..
فها هذا أكثر ازعاجا ..
ترى لو أرادوا ادخال الناس بالدين اليهودي مدعوما بكل مالديهم ألن يكون مخيفا – على الأقل – أكثر من رصاصهم ؟
ومن أجل تذكريك بمخاوف وفظائع مجرد السماح لعرض المصالح العقدية الفئوية تجاه لاآخر حتى ضمن الإسلام ..لا حاجة لتذكير أحد بصرخات الإستغاثة التي أطلقها القرضاوي .. ضد مخاطر الدعوة ااى التشيع .. مع كونه واجبا اسلاميا كماهو الحال الدعوة الى التسنن ..
ولكن فقط أذكر بماكتبه الصديق زهير سالم من أن بناء وتجديد ضريح عماربن ياسر على ضفاف الفرات قد يثير ويجج مشاعر طائفة حتى عند من الذي يحبه ويجله :
” إذا تنامى الارتداد إلى القبورية (الاجتماعية) فإن الحالة العامة من العجز واليأس والإحباط والبطالة والفقر والقهر ستساعد كثيراً على انتشار مرض ظن المجتمع السوري أنه تخلص منه، وربما تكون هذه القبورية الجديدة (كالجدري) العائد الذي ظنت البشرية أنها تخلصت منه. وستغذي الطائفية بمدادها المقيت هذه الحالة من الوهن الاجتماعي. منذ أيام كان أحد السوريين على إحدى الفضائيات يرفع صورة قبر سيدنا معاوية رضي الله عنه، مستنكراً ما يحيط به من أذى وهوان.. كلام له ما بعده كما يقولون.
ليس هناك مسلم في سورية لا يشعر بالولاء والتقدير لسيدنا عمار بن ياسر على ضفاف الفرات. ولا أحد يستهين بقطرة دم سقطت من رأس الحسين رضي الله عنه في مشهد حلب إن كانت، ولا أحد لا يناجي بالتعظيم والإكرام بنات الرسول زينب إن كانت زينب أو كانت رقية. ”
http://www.syriakurds.com/2007/sheasy/sh013.htm
ولن تقتبس من مقال آخر ما يسميه فظائع عرض الطقوس الشيعية على الفضائيات .. ووأنا اوافقه على ذلك .. تستنفر الدم في العروق
و بالمقابل هو يعرف ماتثيره مشاهد تلفزيونية وهابيىة من التعرض السلبي لمقامات وقبور من يقدسهم الشيعة .. تستنفر الدم في العروق.
إذا أيها الصديق زهير ليس لدينا مايختلف عما لدى غيرنا بشكل جوهراني كلي ..وفي كل مصالح عقدية فئوية يمكننا كشف مربع مصالح نتلاقى فيه على الأقل من خلال ا
أو على ألأقل من خلال المربع الحيوي رقم #٣ حيث
مربع التعاون , والشكل الجزئي والإعلان والتحييد والمعاصرة ..
فالتحيد مصالح عصر قد مضى بلارجعة وصلاحيات عقدية فئوية لأمم خلت ومضادة للعصر ..
ومن ثم نفتح الباب مشرعا نحو تموي مصالح المربع الحيوي رقم #٤ حيث مربع التوحيد والشكل الكلي والإحتواء والتجديد والمستقبلية ودول العولمة الحيوية.. .. لتحقيق إرادة الحياة : الحرية
وللبدابة بالتعاون والتحييد لابأس من عرض مقال هو ضمن هذا السياق وهو منشور في جريدة الغد الأردنية
مقال عن اليهودية لغير اليهودي
http://74.125.155.132/search?q=cache:t9VAYJ1tPHcJ:www.alghad.jo/%3Fnews%3D48598+%D9%87%D9%84+%D9%8A%D8%AD%D9%82+%D9%84%D8%BA%D9%8A%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A+%D8%A7%D9%86+%D9%8A%D8%B5%D8%A8%D8%AD+%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A7&cd=1&hl=en&ct=clnk&gl=us
ولنتذكر مقال آخر للصديق زهير نفسه لكي لاننسى أننا نحن أيضا نستنكر محاولة بعضهم هز مصالحنا العقدية الفئوية وزلوكانت مذهبية فقط
حيث نقرأ تحت عنوان :
من تقرع الأجراس؟!
حسب استطلاع الجزيرة
43% المسلمين يخافون المشروع الإيراني أكثر!!
زهير سالم(*)
06/02/2007
http://www.syriakurds.com/2007/sheasy/sh011.htm
المنطق الحيوي إذن هو محاولة للإجابة على أهم اسئلة العصر
والمنطق الحيوي -بقرائن مربع المصالح – يغنينا عن كل سفسطات التناحر الذي يخسر فيه الجميع ..
المنطق الحيوي ليس فيه غير الربح للدميع
الخسارة الوحيدة التي يمكن للمنطق الحيوي ان يسببها هو قطع الطريق -النظري على الأقل – أمام طوفان العنصريان وروائح مصالح الانتحار الجماعي
المنطق الحيوي يزيد حساسيتنا تجاه الآخر الأقرب إلينا ..ويساعدنا بفهم حساسية وصلاحيات مانعرضه عند الأخر . ..فنتواضع دون أن نتخلى عما نراه ايجابيات خاصة بنا طالما انها لاتضر الآخر ولاتستدعي ازدواجية معايير ترفضها كل العقائد … دون أن يعني ذلك عندم النكزص اوالإرتكار اليها ..
المنطق الحيوي يعلمنا ..
ليس الخطأفي أن نخطئ بل الخطأ في أن لانعرف أنه خطأ ..
والخطأ في عدم محاولة التصحيح
مارأيكم دام فضلكم
الغلو والاستثمار في الغلو..
يحمل هذا الدين من كل خلف عدوله
ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين..
الغلو ظاهرة إنسانية تغلب على بعض أصحاب العقائد والأفكار، فتكون في الفكر انغلاقا وفي الموقف ضيقا وحرجا. ففي العقائد لا يتجاوز الحق أصبع المشير إليه إذا أشار، وفي المواقف لا تعدو مساحته موضع قدميه. إن اُخذ بأمر من أمور الدين أو الدنيا سد عليه أمره هذا الآفاق. إن أحب أفرط وعمي عن كل نقص، وإن أبغض أبعد ونسب كل نقيصة وشر. وإن أُخذ بصيام صام الدهر، أو بقيام لم يذق طعم النوم، أو بجهاد لم ير الناس من حوله خلقت إلا لقائم السيف به يصول وبه يجول وبه يقول.
ظاهرة في الأديان والمناهج والأفكار حمّلت الإنسانية الإصر، وابتدعت الرهبانية (مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ). وألّهت البشر، واخترعت الأوهام لتسوس النفوس أو تطفئ فتستغفل العقول: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ…) والنداء لأهل الكتاب خصوص يراد به عموم، يشمل كل أهل كتاب من الغلاة الذين يضيقون الواسع، ويحرّجون السمح، ويعسرون اليسر، ويعتقدون أن كل من لم يمر من تحت إبطهم خارج عن الحق مفارق للصواب . وكأن الحقيقة لم تمنح نفسها لغيرهم، وكأن الصواب ولد معهم. إن تقل بقولهم فأنت أنت، وإلا فأنت الكافر بالدين، أو المنغلق في العقل والفكر، أو المارق الفاسق في الموقف.
ومن أبرز مظاهر الغلو تضييق على الذات، وضيق بالآخر، وتجاوز الحد في الحب والكره والإقدام والإحجام، والشدة على الناس في حملهم على رأي الذي يقول(مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ).
ويتجاوز الغلو ميادينه النفسية والعقلية وانعكاساته السلبية الفردية فيمتد لسان صاحبه ويده في عملية لتقويم الخلق على نحو ما يرى الغالي الجافي فتراه يصيح:
وكنت إذا ما غمزت قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيما
فكأن الله سبحانه قد عجز عن خلق الخلق كما يريد، أو حملهم على ما يريد فأوكل إلى هذا الغالي بضيقه وجفائه أن يعيد تسوية الخلق. وإلزامهم ما كان الخالق البارئ المصور سبحانه أقدر على إلزامهم به، وهو الذي يقول (وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ)
وقد وقف أبو طاهر القرمطي من قبل على ظهر الكعبة بعد أن اقتلع الحجر الأسود وأعمل السيف في حجاج البيت وردم بئر زمزم بالأشلاء والدماء وقد رأى نفسه لله ندا ينادي
أنـا بالله وبالله أنـا يخلق الخلق وأفنيهم أنا
وما زلنا نسمع هذا النداء على صوت الغلاة في كل زمان ومكان بأصوات ولهجات متعددة متباينة لاحصر لها، بعضها على لسان قادة دول، أو زعماء أحزاب وحركات، أو حملة أقلام ينفخون في كير الفتنة، أو في ضحايا المعمعة من صغار الأتباع وراء هذا الفريق أو ذاك.
تسأل الغالي وقد تجاوز غلو الكلمة ليخوض في دماء الناس وأعراضهم وأموالهم خبط عشواء: كيف؟! فيجيب: نعجل بالمؤمنين إلى الجنة وبالكافرين إلى النار. وكأن الله لم يخلقهم ولم يمهلهم ولم يعلن عن ذاته، جلت ذاته، ربا للعالمين، وفي الربوبية ما فيها من معاني الرعاية والرحمة والإمداد.
والغلو مع أنه مشتق في بعض مظاهره من ضيق في العقل، واضطراب في النفس، وخلل في استقرار الكينونة الإنسانية بالالتزام بمقتضيات ( أحسن التقويم )، والتوازن بين الغرائز والنوازع، ومتطلبات الجسم والنفس والعقل والروح، والاضطراب السوي بين قابي قوس الخوف والرجاء؛ فإنه في بعض بواعثه الخفية منفذ للتعبير عن إرادة العلو في الأرض وفرض الاستتباع على الناس، والتسلل إلى ذلك بسلوك مداخل الفساد بما فيها من ظلم وتجاوز وبغي ومصادرة لإرادة الناس أو جرأة على سفك للدماء. بمعنى أن بعض مريدي العلو في الأرض والفساد يوظفون الغلو والغلاة في مشاريعهم الفردية، وكأنهم أمام مشروع استثمار رأسماله العبث بالعقول والقلوب، وهدر القيم وسفك الدماء.
وللغلو مغذياته الفكرية والثقافية وله مؤسسوه وأدواته وله وجوهه وتجلياته العملية. وللبحث عن مبادي الغلو الأولية يمكننا أن نتلمسها فيمن يقول أجزم في مكان أظن وأعتقد، أو أن نتابعها على رؤوس أقلام أولئك الذين يدأبون على؛ تصغير الكبير، وتعظيم الحقير، وإغراق الكلي بالجزئي، وإحلال العرض محل الجوهر، وتضخيم الفروق، واستصغار الجوامع، والتعلق بالفروع، وتجاهل الأصول، والجري وراء بنيات الطرق، والإعراض عن الجادة، والتعلق بالذرائع، والإضراب عن اعتبار المقاصد، والميل إلى النبذ والتنفير، والانصراف عن الجذب والتبشير؛ فإذا كانت مهمة الداعية إدخال الناس في دين الله أفواجا فإن مهمة الغالي هي إخراج الناس من دين الله بالبحث عن المكفرات، والمكاثرة في نواقض الإسلام ومبطلات الشهادة، وانتزاع الفتاوى من سياقاتها التاريخية وظروفها الزمانية المكانية لضرب أمة الإسلام بعضها ببعض، خداعا للعقول، واستمالة للنفوس، والتماسا للعلو في الأرض والفساد لا يبالي الغالي أي ظهر ركب وأي طريق سلك، بل وفي أي واد أهلك أوهلك، جرأة على المعصوم من القول أو الدم أو العرض مباشرة أو تسببا، يجلس أحدهم على فرع شجرة الإسلام والإيمان والإحسان ثم يُعمل معوله في أصلها بحمية أو بجهالة أو بغواية .
ولقد تركز الخطاب القرآني في مواطن كثيرة على حرب الغلو والغلاة في مداخلهم ومخارجهم. فأكد على الناس إرادة اليسر ورفع الحرج ووضع الإصر، وحض المؤمنين في جيل التنزيل على ترك كثرة السؤال إيثارا لبقاء دائرة العفو فضفاضة مفتوحة رحبة. فقص القرآن الكريم قصص الغلاة وضرب الأمثال بهم. وتابعت السنة النبوية التطبيق بمنهجية عملية، تيسر ولا تعسر، وتبشر ولا تنفر، فإذا اختلف الناس في فهم مدلول الأمر ( …فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة ) أجيز الفهمان. وإذا اضطرب الناس في التقديم والتأخير في بعض مناسك الحج قال (..افعل ولا حرج ). وإذا أخذت البعض الحمية على شارب الخمر لمعصيته فلعنه، قال: (لا تعينوا الشيطان على أخيكم ). وإذا نال الناس من عرض المرجوم على الزنى، قال: (إني لأرى دمه يفور في الجنة). وإذا سبق أحدهم إلى القتال، قبل أن يؤذن به، ولو بلحي بعير أي بعظم بعير، قال: ( لم أومر بقتال..)، وإذا فرط قائد بقتل امرأة من عرض الناس، قال:( ما كانت هذه لتقاتل). وإذا ضيقوا على أنفسهم بأداء حروف القرآن، قال) أنزل على سبعة أحرف كلها كاف شاف) وإذا أجهدوا أنفسهم برفع الصوت بالدعاء، قال: (أيها الناس اربعوا على أنفسكم )
وإذا قال أحدهم أصوم ولا أفطر، قال: (أصوم وأفطر) وإذا قال آخر أقوم ولا أنام، قال: ( أقوم وأنام ) وإذا قال ثالث لا أتزوج النساء، قال:( أتزوج النساء) وقال (النكاح سنتي). وقال (وفي بضع أحدكم له صدقة). فإذا عزم أحدهم أن يوصي بماله كله قال:( الثلث والثلث كثير). وإذا نهى ناه جاريتين كانتا تغنيان عنده في يوم عيد قال ( دعهما فإنهما في يوم عيد). وإذا تحدث عن حفل زفاف قال:( هلا أرسلتم من يقول: أتيناكم أتيناكم…فحيونا نحييكم). يلعب الحبشة في مسجده بالحراب، فيدني زوجه حتى تنظر، يسابقها مرة ومرة فتسبقه ويسبقها فيقول: هذه بتلك، يرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويخدم في مهنة أهله، يداعب الطفل ويحمله على عاتقه في الصلاة، وتستوقفه المرأة في الطريق فيقف لها، يؤثر ضيفه المخالف والصليب في عنقه بوسادته، ويصلي نصارى نجران في مسجده، ويكتب إلى قادة الأمم من حوله: عظيم الروم.. عظيم القبط عظيم الفرس. إن قدر عفا، وإن ملك جاد، ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه. وكان ما يزال يؤكد على الرفق في كل شيء فيقول: (لم يكن الرفق في شيء إلا زانه ولم ينزع من شيء إلا شانه). (إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله). إ(ن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق).(إياكم والغلو في الدين). أراد لحياة الناس أن تمضي صفوا رهوا على بصيرة من الله وبرهان. غاية رسالته الرحمة الوجودية للخلق أجمعين (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) وقاعدة شريعته السماحة والعفو، (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم )، وما نهى عنه من الكثير الطيب إلا الخبيث القليل (قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ…) والأصل في الحل والحرمة (يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ).
وفيم تنحو الشريعة السمحة إلى إطلاق الآفاق وتوسيع الضيق، وتضع في قواعدها أن الأمر إذا ضاق اتسع، وأن المشقة تجلب التيسير، وأن الأصل في الدين وضع الإصر ورفع الحرج، يذهب الغلاة وأنصار مدرسة الحظر، ورواد فقه التحريم إلى تضييق الواسع، وإغلاق الآفاق، وحمل الناس على الموقف الضنك، أو ما يظنه صاحب الغلو عزيمة ليس عنده فيها من الله نور ولا برهان.
الغلو في مشهده الدامي على الأرض
لم نعد نرقب الغلو في زمان البؤس الذي نعيش في موقف زميّت لرجل يريد أن يصوم فلا يفطر، أو أن يقوم فلا ينام، وإنما بدأ الغلو يظهر على الساحة في مشروعاته المريبة بمثل (خطاب الشراة) و( منهاجهم) و(ادعاءاتهم) حتى يقول قائلهم لقاتل رابع الراشدين سيدنا علي:
يا ضربة من تقي ما أراد بها ألا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
مشهد الأشلاء البشرية المتطايرة على خطوط الطول وخطوط العرض تحت مختلف العناوين والذرائع. في مشهد مروع لا يخلو فيه قاتل من إدانة، وبعض الضحايا فيه قاتل ومقتول في لعبة إرادة العلو والفساد …
ليس من شأننا أن نعفي من الإدانة القتلة بالطائرات والقذائف والراجمات، ولكن الحديث في هذا السياق متوجه للحديث عن القاتل المقتول تحت عنوان للشهادة موهوم…!!
قاتل مقتول يغتال الأبرياء في طائرة أو في قطار أو في مسجد أو في حسينية أو في يوم مهرجان أو في قلب سوق أو في حفل زفاف أو في عزاء أو في موكب جنازة… في حرب مجنونة مفتوحة على العصبية وعلى الجهالة وعلى المصير المحموم يدفعنا إليه أولئك الذين يريدون العلو في الأرض والفساد. الإدانة في السياق الذي نعيش فيه لا تتوجه فقط إلى الضحايا من القتلة المقتولين في أي أرض أو تحت أي عنوان، وإنما الإدانة في أصلها لأولئك المؤسسين للغلو أو الساكتين عن إثمه أو الممجدين لجناته تحت اسم الشهادة أو البطولة ..
وهل تكفي الإرادة الطيبة ليكون العمل مثمرا عند الله والناس. والله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا وسدادا. أما الدار الآخرة فهي للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا…
(تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ).
وإرادة الفساد من إرادة العلو بألوانه المادية والمعنوية: الاستحواز والتسلط. ومن هذا وذاك ينشأ الظلم والبغي والطغيان. فكم من رجل يعجبك قوله في الدين أو في الدنيا ثم (إِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ . وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ). وكم من بيداء تاه فيها من يحسب أنه على طريق الرشاد (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً). وما أكثر أولئك الذين قال فيهم صاحب الأمر : (يحقر أحدكم صلاته إلى صلاته وصيامه إلى صيامه.. يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية).
والحديث في هذا المقام ليس عن الغلاة الضحايا من أصحاب الأجساد المتفجرة أو زارعي الألغام والعبوات في أوساط الأبرياء ، وليس عن أولئك الذين (خرجوا على الأمة يضربون برها وفاجرها لا يتقون مؤمنا لإيمانه ولا يوفون لذي عهد عهده) ، الحديث هنا عن بعض حملة الأقلام من النافخين في كير الفتنة، الموقدين لنارها، المشعلين للحرائق في حوائط النخيل وكروم التين والزيتون…أو من الممجدين لأعمال القتل والنسف والتدمير، والمكرسين في إطار البطولة والفداء أولئك الجرآء على الدم الإنساني وعلى البنية الإنسانية في صور الأبرياء.
وحتى لا يساء فهم هذا الحديث ولا يساء توظيفه نبدأ بتقرير حق كل إنسان يدافع عن أرض أو عن عرض ضد محتل دخيل مغتصب للإرادة أو للأوطان في أن يختار الطريق الأجدى لتحرير أرضه والدفاع عن وجوده حق في المقاومة لا يُنازع أقرته وأطرته قوانين الأرض وشريعة السماء.
إن تقرير هذا الحق الأولي لا يعني أبدا الانسياق وراء مكرور المشهد الصادم الذي اعتمده البعض وسيلة لتصفية حسابات سياسية أو مذهبية أو عرقية أو اقتصادية ووشاه زورا وبهتانا بمفهوم الجهاد أو ألحقه بهواه المطاع بذروة سنام الإسلام. جسد الإنسان المتفجر بين صفوف المصلين في مسجد أو بين بسطات الباعة البسطاء أو في حافلات النقل الخاص أو العام؛ جسد الإنسان أو حياة الإنسان ليست هي الوسيلة الأرخص لإيصال رسالة تهديد أو احتجاج. وليس الإقدام على هذا العمل الرهيب بصورته وبتبعاته الكارثية هو الطريق الأقرب لوسامة البطولة أو الشهادة أو الخلود كما يموه المموهون.
فحياة الإنسان الفرد، الضحية القاتل المقتول، حسب التصور الإسلامي والمقرر القرآني تعدل حياة الإنسانية جمعاء. مقرر القرآن المسطور منذ أن عدا قابيل على أخيه هابيل ( … مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً).
والحديث في المقام عن النفس الإنسانية مجردة عن كل وصف إضافي مما يتعلق بالدين والمذهب والجنس والعرق. والعدوان على هذه النفس في تجليها المطلق عدوان على الإنسانية جمعاء. آية محكمة حكمها ماض إلى يوم الدين لا ينال منه تحريف غال ولا انتحال مبطل.
تتابع رواد الغلو المؤسسين لثقافته والميسرين لسبيله العسرى، الخارجين على نصوص الشريعة ومقاصدها بياقاتهم أو جلابيبهم البيض فتجد عقلا مستقيلا، ومنطقا معدوماً، وكلاما غير قاصد، ومعنى قد شرق وغرب، وحاطب الليل قد جمع فأغرب؛ فتذكر قول الله جل الله في علاه (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) وتستبطن حقيقة الإعجاز في قوله تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً)
الأسف الشديد لا يجدي وأنت ترصد زبدا كثيرا يعلو ماء الإسلام أو يخالط أحاديث الإيمان والقرآن. زبد ينشؤه فريق من الكتّاب المحسوبين على الكلمة الطيبة ؛ تعودوا أن يستثمروا، كما يفعل رجال الأعمال في السوق السوداء. سوق حب الشهرة والرغبة في ذيوعة الصيت. شعارهم و دثارهم امتط الموجة، واستثمر في هوى الجماهير وادفع المركب أكثر على موج الغرور، يصفق لك بعض ويحسب حسابك آخرون!!!
سماسرة يحدون للركب حداء ضلال، أو إضلال، ظاهرة قاتلة. ترصدها في الساحة العامة، منذ أن اختلطت الكلمة بالطلقة. وأصبح الكتاب المسطور، بغض النظر عن حجم العلم والجهل الذي فيه، وبغض النظر عن الثمرات الحمر التي يثمرها في بلاد العرب المسلمين، مفتاح الولوج إلى عالم الخاصة دون أن تجد من يضع مصداقية الفكرة على محك المعطى (الشرعي) أو (العقلي) أو (الزماني) أو ( المكاني).
ذهب الزمان الذي كان فيه الكاتب المسلم يدفع حياته ثمناً لكتاب. لتصبح الكلمات المطبوعة التي تدغدغ العواطف وتداعب الأحلام، وتدفع إلى المزيد من الغلو والغليان باباً من أبواب: ( يكون في آخر الزمان رجال يأكلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب. يقول الله تبارك وتعالى أبي يغترون أم علي يجترئون فبي حلفت لأبعثن على أولئك فتنة تجعل الحليم حيران.)
أو يجعلك تذكر (.. اتخذ الناس رؤوساً جهالاً. فضلوا وأضلوا..)
كيف يمكن، في هذا المناخ السائد أو المسوّد، أن تُقرأ كلمات من يقول للسيل الرابي زبداً: حسبك أو كفى، أو ليس الطريق هنالك؟!
أو كيف تقول للقاتل يضرب يمنة ويسرة لا يتقي مؤمنا لإيمانه ولا يفي لذي عهد عهده.
شًلّت يمينُك إن قتلت لَمسلما حلت عليك عقوبة المتعمد
كيف يمكن أن تحاصر قتلة الإنسان في كل مكان؟! وقتلة من قال لا إله إلا الله، دون أن تتذكر ( أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله) ؟! كيف تجرؤ أن تفعل ذلك أو بعضه وأنت تتابع ممن يحسّن يطيِّب ويؤيد أو من يصمت ويعرض..؟! من يتصدى للسيل الرابي والحال ينادي:
يا معشر القـراء يا ملحَ البلد
ما يصلح الملحَ إذا الملحُ فسد
انظر كيف تشوه شخصية أو كلمة كل من يدعو إلى موازين الشريعة والحقيقة على ألسن الغلاة وأيديهم وقارن أو وازن ذلك بقوله تعالى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا) ( إلا أن تلقى الله بدم) ، (وما يزال الرجل في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما)،و( أول ما يقضى فيه بين الناس الدماء؛) قال ابن دقيق العيد: (لأن هدم البنية الإنسانية من أعظم المفاسد) حتى قال ابن عباس في رواية لا توبة له. وقتل النفس الإنسانية هو الكبيرة التي تزاحم الكفر بمنكبيها ، إن شأنكِ عند الله عظيم_ الخطاب للكعبة_ وإن المسلم أعظم عند الله منك..
تلك عقائد وحقائق حُفظّناها فحفظناها، وربينا عليها فوعيناها في مدرسة للإسلام قامت على قال الله قال رسوله ينقلها الأثبات العدول عن الأثبات العدول… والعلم قال الله قال رسوله وسواه أضغاث وأحلام.
ليس (القاتل المقتول) هو ذلك الشاب الذي يدفعه اليأس أو القنوط أو انسداد الأفق أو التلقين المحموم ليفجر نفسه بين عربات الباعة من البسطاء من أبناء حيه. القاتل الحقيقي هو صاحب الياقة البيضاء المختفي وراء سطر مطبوع يزين للبسطاء الموت ليجد الباغي في عليائه نافذة أوسع على عالم الشهرة والمجد. فتش عن الكلمة.هذا هو المدخل الأساسي للتصدي للغلو، وكفكفة غربه، ومصادرة طلع زقومه، فتش عن الكلمة، بل توقف عندها لكي لا يقال إننا ندعو إلى إرهاب فكري، أو مطالبة بحجر على الحرف في زمان امتلك فيه كل شيء جناحه؛ وإنما هي دعوة إلى القراءة المستبصرة الرشيدة التي تزين كل (الأفكار والعبارات) مهما كانت عناوينها ومصادرها بميزانين للشرع والعقل
وزن بميزان الشرع كل خاطر فإن تكن مأموره فبادر
وإن تكن منهيه فحاذر
قبل أن نُخرج من وطننا سورية كان لدينا في مدينتنا حلب مجموعة خاصة من المثقفين لنقد الكتاب الإسلامي بالذات، كان أعضاء المجموعة يستشعرون خطر العارض الذي أمطرنا.. . و رغم أن أعضاء المجموعة جميعا كانوا شبابا وحديثي عهد بالتخرج من جامعاتهم بفروعها المختلفة؛ فقد كانت للمجموعة تقارير وتحذيرات من كثير من الكتب التي كان من أمرها ما كان…
ربما كان قدرنا أن نقع بين فكي الكماشة . وكان قدر إخواننا الأكثر جرأة على التصدي لظاهرة الغلو أن يذبحوا في سجن تدمر. إخوة علماء أدباء حكماء حلماء رأيهم السداد، وكلمتهم القسط، وقيدهم الشرع ، وفقههم الرحمة والشفقة والدفاع عن المقاصد. إخوة يستنير القمر بوجوههم، وتخبت الأوابد لحلو حديثهم، ولكن آه من ولكن ومما بعدها…
كلام حرج يصعب عليك أن تفيض فيه
المستثمرون في الغلو بشخصياتهم، ومقرراتهم، ومؤلفاتهم وعلاقاتهم وجمهورهم سبب ثان لحرج هذه الدراسة. وعلى الجانب الآخر عامل أول من عوامل الحرج، هو روح الهيمنة التي تستثمر في الحديقة الخلفية لهذا الغلو، روح الهيمنة التي تؤسس لمناخ الغلو، كما يؤسس باحث البيولوجيا لمزارع المختبرات الجرثومية. سياسات وكلمات وبرامج وتمويلات وعوامل إثارة إيجابية وظلم وقهر وكبت وحرمان وقتل وسجن وأسر وتشريد وحصار؛ كل أولئك عوامل تثوير سلبية، لتشتبك كل العوامل معاً ولتجعل أي محاولة لوضع التصور الموضوعي لحقيقة الحياة والموت، والمقاومة والمناهضة في إطارها الشرعي في حالة من الحرج الذي يجعل الولوج في معراجه ضيقاً حرجاً كأنما صاحبه يصعد في السماء. حالة من الحرج تقول حسبك فقد تجاوزت فتمسك بلا ريب…
—————
الصديق عبد الرحمن كاظم زيارة
تحية الحياة وبعد
#السؤال#هل توافق على كون هذه الإسئلة هي أسئلة العصر؟ وهل يمكنك تشريفنا بمحاولة الإجابة عنها لنشرها؟
#السؤال#ـ اسئلة معاصرة وليست اسئلة العصر . والسبب هو ان تحديات العصر متنوعة وهذه الاسئلة ذات خط محدود يروم الامساك بمنطق شامل يصح عند كل ظاهرة ومعضلة في العديد من الاهتمامات ذات الصلة بالتواصل الانساني .
السؤال الأول : هل يمكن لشخص مهما كان اتيحت له اماكانات التفرغ ان يحيط بكل ماقالته ومارسته العقائد الدينية وغير الدينية وفي كل اللغات والمجتمعات والعصور ..وان يكون قادرا بالضرورة الحكم الصائب علي أي منها لمجرد كثرة اطلاعه ؟
## ـ من الممكن ان يحيط شخصا ما بما قالته العقائد ومارسته في كل العصور والامكنة لو نذر حياته اطلاعا ودراسة وتنقيبا شريطة توفر المصادر والمراجع الاولى الاصلية . اما الحكم فيها او عليها فهذا معلق على معاييره ، ولأن المعايير نسبية لاختلاف العقائد ذاتها فالحكم دائما نسبي.
روجيه غارودي ـ رجاء غارودي تاليا ـ قريبا الى هذا النموذج ، فكل تحولاته انبنت على مخاض يتضمن (الاطلاع ـ الاعتقاد ـ النقد ـ التحول ) إلا انه لم يقف على الحياد بل استقر مسلما . ترى هل فقد القدرة على التحول او الحياد ؟ ربما التقدم بالسن حد من متابعاته النقدية التي سبقت كل تحول لديه.
ان الاحاطة بما ذكرت قد يتمكن منها بضعة اشخاص في كل وقت ،الا ان الاحاطة اياها بكل تأكيد لايمكن ان تكون ممكنة لدى كثيرين .
مرة اخرى الحكم الصائب ممكن بحدود توفر أساس مقارن للموضوعات المشتركة ، لايعدو ان يكون وصفيا ، مع ملاحظة ناحية التدرج في التشريعات كشكل مفصلي للاختلاف بين دين وآخر. وبالتالي فأن الحكم في هذه الحالة جدلي بمعاني التطور والتراكم والتضمين / الاحتواء .
السؤال الثاني: إذا كانت المصالح العقدية الفئوية الدينية توظف كصلاحية في تعبد وتقديس الخالق بوصفه عدلا ورحمة وسلاما فهل هذا يحعلها يالضرورة تحقق بالضرورة عند الممارسة العدل والرحمة والسلام ؟
##ـ الممارسات الدينية بما في ذلك الطقوس التعبدية لاتنفصم عن العقيدة الدينية ذاتها .. ففي هذا النوع من المصالح والصلاحيات تتجلى في وحدة الممارسة والعقيدة ،إنها وحدة تمتلك ضرورات ديمومتها .وكل الدعوات الدينية التجديدية انما هي ترمي الى ـ أو تدعي ـ بلورة هذه الوحدة . في الفقه الاسلامي مثلا ثمة مذهب يقسم الدين الى ممارسات تعبدية هي الفروع ، واعتقادات هي الاصول ، وفي مذاهب أخرى تنظر الى كلا الامرين ، بوصفهما يشكلان وحدة واحدة غير قابلة للتقسيم ، وتجمع تحت عنوانها وهو : الاركان . فكل ما فيها من ” ممارسات ” يستمد من ” العقائد” ، وكل ما فيها من ” عقائد ” يجد له تعزيزا ،وتكريسا ، وتمثيلا في ” الممارسات ” .
لذلك ان الممارسات “العقدية الفئوية ” إن أ ُفلتت من مرجعيتها العقيدية تضحى مجرد عادات مجتمعية تكرس الهوية الفئوية او الدينية او الطائفية او السياسية او الايديولوجية .. فتختلط عندذاك الممارسات الطقوسية الدورية بالتقاليد الاجتماعية والتراث الشعبي (أو الفلكلور) ، او المظهرية السياسية التي تسوق لترسيخ الولاء وادامة التحشيد ، وهذه الاشياء ليست بالضرورة ان تكون افصاح عن تحقق العدل وانتشار الرحمة واستباب السلام . واذا كان العكس ،أي في حالة اضمحلال او ضعف الممارسات الطقوسية الدورية فمن شأن ذلك تبدد وحدة الممارسة والعقيدة ، واول ما تصاب بالضمور تاليا هي تداول العقيدة وانتشارها ووعيها .
ان العدل والرحمة والسلام تتحقق عبر سلسلة من الاجراءات والقوانين والمؤسسات ، وليس عبر الطقوس التعبدية المقننة في كل دين . فالطقوس شأن فردي هي ترددات تكرارية للصلة بين الخالق والعبد ، يفترض انها تكون حافزا للعمل على تحقيق العدل والرحمة والسلام وهنا تظهر مسألتان : الاولى ،وهي وجوب اعتبار العدل والرحمة والسلام الغاية الاسمى للدين ، والثانية هي وجوب تكييف “الوعي بالعقيدة ” بضوء الهدف ، وبما يطلق امكانات ووسائل تحقيقه . أما العقيدة بحد ذاتها فهي ليست هدفا حتى وان كانت عقيدة سماوية . ولهذا السبب نأخذ بفكرة ” العالمانية ” التي تحرر الدين من الشخصنة والهرطقة والطقسنة والدوللة .. فكل مؤمن عالماني سواء كان في سدة الحكم او في مجاله الشخصي . وكل من يقول بدولة دينية او حزب ديني انما هو يسعى الى تقزيم الدين ويحيله الى حطام وسيلة ، مُضيِّعة للهدف. ان وجود رجل دين على رأس السلطة لايجعل من السلطة سلطة اسلامية او مسيحية او يهودية ، بل يجعلها دولة ” ماجدية ” ان كان اسمه ماجد ، ودولة ” هيثمية ” ان كان اسمه هيثم .. الدولة الاسلامية غير ممكنة مع رجال دين مسلمين ! الا ان الاسلام كدين وعقيدة واخلاق وفضاء حر للانسان الحر أمرا ممكنا ، بل وضروريا .. ولولا ضرورته لما وجد اصلا .
وعليه ان تلك الممارسات سواء كانت فردية او برعاية نظام سياسي ، فأنها تشكل حافزا نحو الكمال ، وليس سعيا له . اما اذا ارتبطت بوعي عقيدي فأنها تتحول من حيزها الضيق كحافز الى دورها التعزيزي في اطار السعي صوب الكمال، ولن تناله . حسبها تسعى اليه وبقوة . مع ملاحظة ان رعاية النظام السياسي للطقوس هو شكل من اشكال التسويق السياسي، وهو موقف انتهازي ومنافق في افضل وصف له .
وباختصار الممارسات الطقوسية لوحدها دون العقيدة كمرجع لها لاتفضي الى تكريس العدل والرحمة والسلام . وحدتهما فقط تؤدي الى العدل والرحمة والمساواة . واعني بوحدتهما : تمثلهما معا دون انفصام . وتمثلهما يتم تحت شرط الحرية ، فالعقيدة ليست قيدا ثقيلا وانما هي فضاءا رحبا يرد الانسان الى فطرته .. حراً .إن تعقيدات التواصل الانساني قد تفضي بالانسان الى العبودية الى الآخر ، الآخر الذي لايستحق في كل الاحوال ان يكون سيداً مقابل جمهرة من العبيد بأي معنى من المعاني ، وأيا كان هذا الآخر. ان عظمة الخلق النبوي تكمن في نبذ فكرة التسيد على الآخرين ، ونبذ فكرة استعباد الآخر او جعله تابعا او ذيلا ، ونبذ عملية مسخ انسانية الانسان وتصييره ببغاءا بفرض التقليد عليه .
ان الطقوس الدينية غير مطلوبة لذاتها ،لأنها لن تقبل ما لم تقرن بالتوحيد والتقوى ، وهي بهذا المعنى ملزمة للمؤمن وليس بمعنى اسقاط الفروض،ولأنها شرعت بسبب صلتها الوثيقة بالعقيدة. وثيقة ،والعلاقة بين الاثنين تجعل من الصعب التفريق بينهما . وهذا ايضا شأن كل الدعوات. وكل ذلك بطبيعة الحال يعود الى ” النظام ” الذي تقوم عليه العقيدة ، دينية كانت ام غير دينية . وان التعبير عن الاهداف العامة للاديان السماوية ليس شأنا لرجال الدين حسب ، ولاينبغي ان يكون كذلك ، بل هو شأن عام تنهض به الامة ، بعيدا عن التظاهر اللفظي والطقوسي . وان نشر العقيدة وجزئياتها والتحشيد للممارسة الطقوس لهما مساحتهما الاخرى .
(ان سبب تعدد الدعوات يكمن في ان الدعاة يبحثون عن افضل ” الوسائل ” لتحقيق العدل والمساواة والحرية والسلام)و القول بين حاصرتين ليس لي ولكني اتبناه .
السؤال الثالث: ألا يحتاج البشر إلى أداة منطقية للحكم السريع والدقيق والبرهاني على مدى حيوية وتحوي العدل والتوحيد فيمايعرض عليها ؟ تغني عن كل تلك القراءات.. وتغني عن الخوض في شرح الشرح وتفاصيل التفاصيل .. دون
##ـ هذه قراءة اخرى للسؤال الاول ..
في التوراة منطق ما ، وفي الانجيل منطق ما ، وفي القرآن منطق ما .. وفي كل فلسفة نقدية كبرى يوجد منطق ما .. وفي كل رؤية طبقية يوجد منطق ما .. وفي كل رؤية قومية يوجد منطق ما .. فهل يمكن استنباط معايير تحوي كل المنطقيات المذكورة ؟. كلا بالطبع .
في الكتب السماوية مشتركات هي اكثر من الاختلافات .. وما يعزز المشتركات بينها ان الاختلافات ليست متناقضة في الرؤية الاساسية . ومن ذلك ان مسؤولية الانسان بعد اختتام الديانات اضحت عظيمة وخطيرة ، إذ عليه ان ” يجتهد ” في استنباط كل ما يحقق العدل والتوحيد .
سبق وان عبرت عن قناعة من ان ” المنطق التوحيدي ” إن أريد له ان يكون ” منطقا” و” توحيدي ” فينبغي له ان يكون حواء لكل المنطقيات ،وليس نفيا لكل المنطقيات ، وتجاوزها لايعني نفيها . ان التنوع في علم الفكر او المنطق هو صورة من صور التدافع الرامي الى الاكتمال ، ويبقى الاكتمال أملا يسعى اليه الانسان دون ان يتوهم بامكانية تحقيقه .. لأن تحقيق الاكتمال الغاء للتنوع ، ومن ثم ، الغاء للتدافع .وفي كل منطق مطروح الآن سواء في الاديان او في الفلسفة او في الايديولوجية ينطلق اساسا من اطروحات خلافية . مايراه انسان في أمرا ما صواب،يراه غيره خطأ . هذا بسبب نسبية المعايير ونسبية القيم واختلاف المصالح واختلاف الصلاحيات ، وبالاجمال كل ذلك يرد الى التدافع . وحدها الرياضيات ومن ورائها التقانات تحتكم الى منطق باطروحات ليست خلافية .وهذا لايعني انها متحررة عن مقولة النسبية ، بل بالعكس ، فانضباطها العلمي يكمن في نسبية الحقائق التي تعالجها وليست المعايير التي تتخذها اساسا في الحكم .
مثلا : كل شئ مادي متحيز قريب الينا بمعيار حاسة النظر الطبيعية ،لكنه ابعد ما يكون عنا عندما نريد مشاهدة جزيئاته التي تتركب من الذرات والعكس مشكوك في صحته المطلقة ، الا إنه صائب نسبيا . وليس لما اقوله هنا صلة بالنظرية النسبية ، إنه أمر آخر !
السؤال الرابع : هل يمكن لقياس المنطق الحيوي أن يكون المرحعية التي يحتاجها كل الناس في كل عقائدهم ومصالحهم للحسم السريع فيما يجب التخلي عنه من ازدواجية معايير ..وتجاوزه بوصفه – إن وجد – فهو كان من مصالح عصر خلا .. أو أمة قد خلت . على صعيد العقائد :
##ـ يكون ذلك ممكنا اذا وفقط اذا : استولت البداهة على العقول ، واذا استولت البداهة على العقول الغي العقل .
ويكون ذلك ممكنا اذا وفقط اذا : تطهرت النفوس لتضحى ملائكية ، واذا اضحت نفوس البشر ملائكية ، انتفى وجود الانسان .
ويكون ذلك ممكنا اذا وفقط اذا: كان العدل مساواة والمساوة عدل ، وبهذا ينتفي العدل ويستتبعه انتفاء المساواة ايضا .
ويكون ذلك اذا وفقط اذا :اجتمع الناس على دين واحد في كل عصر ومكان ،وبهذا ينتفي الايمان!.
على صعيد المصالح :
ممكنا وهومطلبا انسانيا ، يدخل في مضمار السعي نحو الاكتمال. قلنا ان الاكتمال هدف يستحق العمل من اجله ، بل الضرورة تدفع اليه … وبنفس الوقت لاينبغي التوهم بالوصول اليه . لأن مثل هذا التوهم يقود الى حروب الابادة والصراعات الدموية ونشر الفقر والتخلف . ان عولمة المصالح هي محض دعوة ، ولكل دعوة قاعدة ومركز تتمحور حولها كل حركية الدعوة ، وتبرر ممارساتها ، فينشأ عن ذلك القسر والعسف . ومهما كانت الدعوة نبيلة فهي تبقى ” خارجية ” بالنسبة للمخاطبين ، تحمل عناصر حضارية او قومية او عقيدية خاصة بمركز الدعوة. لذلك :ان الممكن هو اعتبار ” الانسانية مشتركة في قيمها ومتضامنة في مصالحها”. أي التنوع في الوحدة والوحدة في التنوع . فعولمة المصالح، من دون وجود آخرين يعيشون في كوكب آخر ويتصلون بنا حبا او بغضا ، هي محض رداء جديد للامبريالية او الاستعمار .
على صعيد الاتصال الانساني والخطاب الانساني ذلك ممكنا دون استثناء ، و ممكنا على صعيد بلورة قياسات منطقية سواء كانت مكتفية بقيم طرفية او بقيم مستمرة او بقيم متقطعة ضمن مقياس معين scale . وممكنا في مجالات بناء النماذج والتقنيات . والامكانات تتسع كلما حررنا الاحكام من حدها الادنى المتمثل بثنائية الجذور / القرائن الى ما هو اكثر : افقيا وعموديا . وممكنا في اختراع انظمة جديدة لم يكتب لها الظهور بعد ، وممكنا في اختبارات الحيزكمقولة فيزيائية .. والامكانات تتسع طالما المنطلقات سليمة وليست خلافية .
السوال الخامس :هل يمكننا بقياس المنطق الحيوي تعرف تعدد قيم المصالح الأعلى والأدنى ومابينهما في أي مصالح عقدية فئوية؟
سواء كانت اسلامية او غير اسلامية بمجرد كشف صلاحيتها لتحوي شكلا كليا اوجزئيا, او شكلا جوهرانيا كليا او جزئيا ؟؟
##ـ ثمة اساليب بحثية تتكفل بتهيئة البيانات لتطبيق المنطق الحيوي تتخذ من القيم المستمرة continue values اساسا في الحساب . ولقد وضعت بعض ذلك في مساهمة سابقة وغير مكتملة ، وهو على أي حال تعبير مبسط للقيم المستمرة وفيه نزعة تجريبية اكثر من كونه تنظيما قابل للاعمام .
في المنطق التقليدي الارسطي يكون الحكم قطعيا بصواب او خطأ قضية ما وكذلك في المنطق الرياضياتي حتى الفترة التي سبقت اكتشاف مفهوم المجموعات الضبابية كما هومعروف. ولكن في فترة الكشف عن المجموعة الضبابية وما تلاها اصبح بالامكان الحديث عن ” نسبية الصواب” و”نسبية الخطأ ” و”اللاصائب” و”الخاطئ” و”اللاخاطئ “، و”ليس صائب ولاخاطئ” ! كما اصبح الحديث ممكنا عن صواب القضية وخطأ القضية وعكس القضية وحياد القضية وذلك عبراغناء الاحكام المنطقية بدالة الانتماء .واجمالا ؛ بالامكان القياس وفق الواقعتين التاليتين : الحكم ، ونسبية الحكم . مع التفرعات الممكنة لهما.
ان الشكل الكلي لديك هو الصياغة المرغوبة للنص ، او للشئ ، او للاتصال طبقا لتحويات تشاكلها وعلى النقيض منه يظهر الجوهر الكلي بوصفه الصياغة المرفوضة للنص ، او للشئ . وكل هذه الاحكام المعيارية : مرغوب ، لامرغوب ، لا مرفوض، مرفوض .. هي اتجاهات البوصلة الحاكمة لكل طيف من الاطياف الستة . ولكونها احكام” معيارية ” فهي تتطلب ارضية مشتركة تفصح عن قناعات مرجعية لايختلف بشأنها بني البشر . وهذا بعيد المنال. وهو ايضا بعيد المنال داخل الدين الواحد . والواقع ان الناس يتعاطون اديانهم تعاطي تتدخل فيه حتى الفروق الفردية ، ناهيك عن الفروق الكبرى وهي بثوق مختلفة تنبثق بتأثير عوامل لايمكن حصرها .. إنها غير متناهية .
في كل الاحوال ينبغي النظر الى معايير النظام بما هونظام ، ولايصح اقحام معايير من خارجه ، فأن حدث هذا فأن ذلك من شأنه نسف النظام ومن هنا ينشأ الصراع وانت تريد التعاون ، وينشأ الجدال وانت تريد التوحيد ، وينشأ الاختلاف وانت تريد الاتفاق.
هنالك اتجاه تتبناه انظمة سياسية هي في الغالب بلدان ذات اكثرية اسلامية ، وهي اعتبار الاسلام مصدرا للتشريع وليس المصدر الوحيد . انا اعتبرذلك اتجاه اسلامي محض ، وان عد الاسلام المصدر الوحيد للتشريع هو اجراء مضاد للاسلام دون جدال ، ولاسباب معروفة . وهذا يتفق مع فكرة النظام الذي ينبغي ان يحافظ على معاييره ولكن بصيغ متحركة ومتطورة نحو الامام وبما يحقق الهدف من وجود الدين اساسا .
فكل ما وجد في القران الكريم من احكام وطبقا الى ” نظامه ” و” منطقه الداخلي ” هو شكل كلي بحسب اصطلاحك .
وكل ما وجد في ” النظرية الماركسية ” او ” البراغماتية ” وسواهما من احكام وطبقا الى “نظاميهما ” و” منطقهما الداخلي ” هو شكل كلي بنفس المعنى .
ولكن ان وضعنا أي معتقد او أية ايديولوجية أو اية فلسفة ، أو أي اعلان كأعلان الامم المتحدة اوميثاق الجامعة العربية ، او نظام القيم والعادات في مجتمع ما .. واشباهها من الخطابات الانسانية ، مرجعا معياريا لاصدار الاحكام بحسب اطياف مكعب المصالح فأنها ستتضارب فيما بينها او تتناقض او تتضاد . فالشكل الكلي من وجهة نظر ماركسية هو جوهر كلي من وجهة نظر اسلامية او ربما يتقاربان او يتفقان في الحكم على جزئية ما . والجوهر الجزئي من وجهة نظر رأسمالية هي شكل جزئي، او كلي من وجهة نظر اشتراكية على الطرازالصيني وليس على طراز اشتراكي آخر. والجوهر الكلي من وجهة نظر قومية ـ انسانية هو شكل كلي من وجهة نظر استعمارية ـ امبريالية .
هنالك تسطيح للمعايير التي تتخذ كأدلة نهائية في الحكم على نوع الشكل او الحكم فيه ، وهنالك قناعات ذاتية محضة حول المعايير ..هذا ما اراه في المقايسات . لذلك تظهر المقايسات وكأنها قوالب فارغة يعب فيها القومي قناعته كما يعب فيها الليبرالي قناعته ، فارغة بمعنى انها لاتنطوي على دفاعات معيارية فيما يتعلق بالحكم على الخطاب الانساني وشيئا ما على الاتصال الانساني.. فهي ليست وقفا على معتقد كما انها لاتقدم معتقد يحضى بقبول الجميع ، بالرغم من ان الاساس النظري للتشاكل يمكن بناءه على نحو مبرهن .
صباح الخير
أنا منذ يومين أتابع العناوين دون التفصيلات لأن موقعكم لا يستجيب
الصديق عبد الرحمن كاظم إجابتك رائعة
وبخاصة في ماكتبته عن الطقوس ودفاعك المجيد عنها .. وانت لست الوحيد في ذلك فالصديق عبد الحميد عدها أساس الدين وأهم من المعاملة ..
طيب ليكن .. ماهي المشكلة ؟؟
هل يقول أحد أن الطقوس هي قوانين فيزيائية برهانيى أو يقول أصحابها قبل غيرهم أنها إيمانية ؟
الشكل الإيماني يتراوح بين مستحيل البرهان أو ينفي البرهان .. ولا إشكال في ذلك طالما بيقي نفسيا تعبديا .. أما عندا يقفز الى المربع الحيوي رقم #٢ ثلصبح مزدوج المعايير فيكره غيره بما لايقبل لنفسه .. يبدأ الإشكال .. وهو اشكال لم يكن بهذه الحطورة في عصر منطق الجوهر .. بل هو اشكل انتحاري جماعي في عصرنا هذا
المنطق الحيوي يساعد المتدينين قبل غيرهم
تفهم رد فعل الآخر وموقفه .. وفي حال المسلمين الضعيف الى درجة يمكن بها احتلال بلد كالعراق في ١٥ يوم فقط
وغلى درجة تتعاون فيه اغلبية المسلمين شيعة وسنة مع الاحتلال .. ويتلققون التبريكات والتهاني من الأنظمة العربية ومعارضاتها التي تشتهي وتصلي لكي تصلها جيوش الاحتلال .. نقول في واقع كهذا فإن المنطق الحيوي يساعد المستضعفين وكل العالم الاسلامي منهم .. أن يتوقفوا عن محاربة أعدائهم
الداخليين والخارجيين بالتكفير
لكون ذلك شيئا واحدا هو أنهم لم يدخلوا منطق العصر ..
المنطق الحيوي لايقول ان من يحتل العراق او غير ه من الدول الاسلامية ينفذ مصالح تتفق مع منطق العصر .. بل أقول ان المقاومة التي يلقاها ستجعله يدرط هو الآخر انه مايزال يتحوى مصالح الشكل الجوهراني وسيدفع ثمنها أيضا وأكثر ممايدفعها العالم الإسلامي
ولكن في الحالين فإن بعض الجمل الدينية العنصرية ضد الإسلام التي تفوه بها بوش
وعبر عن ندمه عليها .. وعاقبه عليها الشعب الأمريكي بانتخاب أوباوا .. الذي يعد الى الألف قبل ان ينطق بحرف له علاقة بالإسلام والإديان ..
وجمل بوش على المستوى النظري أفضل بمليون مرة من اسهال وتقيؤآت الطوائف الأسلامية تجاه بعضها بعضا منذ قرون وقرون
المنطق الحيوي هو وصفة طبيه لوقف الأسهال الحاد والتقيزء الشديد ..
ويبدو أنك لست بحاجة اليه
وفقك الله
ونرحب بالمزيد من المداخلات الصريحة التي تقرن أحكامها بقرائن يقبلها عامة الناس
مخاوفك العقدية الفئؤية ليست وحيدة وقدرة المنطق الحيوي على تجاوزها رهن الجرأة في نقض ودحض مفهوم الشكل ومربع الشكل بوصفه بداهة كلية كونية للمصالح المشتركة بمافيها المصالخ العقدية الفئوية وإلا ماكان المنطق الحيوي توحيديا واحتوائيا
المنطق الحيوي لاينفي اي بحظة منطقية صالحة لقياس مصالح ما ومنا المنطق الأرسطي ولكن المنطق الحيوي ينفي مالايستطيع أرسطو او انت برهنته
فمفهوم الجوهر الثابت هو غير مفهوم الحركة والتغيير والصيرورة .. وليس المنطق الحيوي ولا النقري هو أول من قال بذلك .ولكنه أول من كشف اساس السكون والحركة في الشكل
واول من كشف اساس الجوهر والعنصرية والعقائد والمخلل ( الطورشة بالعراقي ) في الشكل ..
فما رأيكم دام فضلكم
في الحقيقة أقرأ عجبا!!!! أنا عندما نوهت بالدعوة إلى الإسلام ذكرت المسيحية والبوذية أيضا وذكرت هذه الأديان على سبيل المثال لا الحصر وقابلت ذلك بموقف اليهود واليهودية
ما ذكرته عن القوم من صميم معتقداتهم
أنا مدهوش فعلا من طريقة الحوار
وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل
المنطق الحيوي أداة من أدوات العقل وليس بديلا له
احفظ المناظرة الجميلة بين عقل العاقل وعلم العالم وكيف أن العلم احتج على العقل بالسؤال:
بأينا الرحمن في كتابه اتصفا؟!!
مما دفع العقل إلى تقبيل رأس العلم
فقبل العقل رأس العلم وانصرفا!!!
وينسى الناظم أن ماهو صحيح في جنب الله تعالى لا يصح بالضروة في جنب البشر
فالعقل بالنسبة للبشر هو مناط التكليف ومناط العلم والتمييز وكل المناهج والمعارف والموازين تابعة له معتمدة عليه
وإذا كان لا يحق لي أن أتحدث عن الآخر لأنني برأي الأستاذ المحاور لن أدركه إلا من زاوية رؤيتي أو مصلحتي فدعونا نصمت جميعا ولنسقط كل علوم المنطق وكل حوارات المتحاورين وإفحامات المفحمين وانقطاعات المنقطعين.
كان الإمام الغزالي رحمه الله إذا اراد أن يحاور قوما انخرط في مذهبهم وطريقتهم ثم أعاد تقرير وجهة نظرهم بأسلوبه البارع وبطريقة يعجزون عنها ثم يكر على هذه الأفكار نقدا أو نقضا..
من البدهي الذي لا يناقش زهير فيه أن ما جاء به موسى عليه السلام هو هدى ونور والحوار ليس حوله
في باب كتب على موقع مركز الشرق العربي نسخة نادرة ومترجمة عن الفرنسية عنوانها
الكنز المرصود
تروي نصوص التلمود بإمكان من شاء أن يرجع إليها…
لست مهتما بإدانة اليهودية وإنما كنت أوضح حقيقة أكثر بعض الناس الدندنة عليها بطريقة تتجاوز الوقائع والحقائق وهي مقابلة قوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس في سياقه
بعقيدة شعب الله المختار ومقولة نحن أبناء الله وأحباؤه
لا أدري لماذا أعرض المحاور عن تقريري باننا نحن المسلمين نعتقد أننا بشر ممن خلق
ولماذا تغاضى عن تأكيدي في المنهجية الإسلامية عن الحديث يا فاطمة بنت محمد اشتري نفسك
أشرت في حوار سابق تعليقا على قوله تعالى وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أونصارى
ثم عطف عليهم الذين لا يعلمون الذين يقولون مثل قولهم
ونعمم دائرة الذين لا يعلمون لتشمل كل من يزعم أن الخيرية مناطة بنسب عصبوي بكل أنواع العصبية من نسب سلالي أو انتمائي مجرد عن مضامين العمل الإيمان والعمل الصالح..
مع الاحترام والاعتذار
الدعوة لا سلام بلا مذاهب و بلا طوائف هي دعوة شعرية و مجرد حلم غير قابل للتحقيق. فالتاريخ لا يعود للوراء, و اللا مذهبية هي مرحلة تاريخية معينة ففي حياة النبي الكريم من المستحيل الكلام عن سنة و شيعة و سلفية و معتزلة على سبيل المثال؟
إن ظهور المذاهب و الطوائف في الإسلام هو ظاهرة طبيعية بل و قانونية ,و ضمن قوانين تشكل الكينونة الاجتماعية و العقائدية و السياسية للمسلمين؟
و كل كينونة هي : صيرورة حركية احتمالية نسبية
“*
المسلمون مثلهم مثل غيرهم فالمسيحية تحولت لفرق , و كذلك اليهودية و كذلك الماركسية , و كذلك أبناء أي قبيلة في أي مكان على وجه الأرض
و ليس ذلك دليل قصور بل هو سنة إلهية
السؤال المثمر هو : كيف نتقبل بعضنا كمسلمين و غير مسلمين, مع احتفاظنا بانتمائنا الديني تحت أي مذهب و أي طائفة و أي جماعة
السؤال المثمر هو : نحو إسلام أكثر تسمحا و إنسانية و تقبلا للآخر
و ليس نحو إلغاء وجود الطائفة أو المذهب الديني فهذا عكس حركة التاريخ
على كل حال
لن تتم عملية قبول الآخر ضمن إطار المسلمين على الأقل
قبل القيام بمراجعة نقدية – و بمنتهى الحب و الإخلاص- لمقولات المذاهب و الطوائف الإسلامية المختلفة , و ليس بغاية تبيان صحتها أو عدم صحتها أو كونها تمثل حقيقة الإسلام أو لا تمثل..الخ
بل فقط لتنقيتها من ازدواجية المعايير و تجليات منطق الجوهر العنصري” .
طبعا من تسليمي بأن من يطلقون دعوات إسلام بلا مذاهب أو طوائف-غالبا ما
ينطلقون من نية حسنة
و لكنها نية تصلح لكتابة قصيدة شعرية حالمة جميلة
لا أكثر.
إن من يدعون لا سلام بلا مذاهب هم يقفون على أرضية مذهبية,هم يؤدون طقوسهم- صلاتهم على سبيل المثال- تبعا لتعاليم مذهب معين.
فماذا يتبقى من الإسلام بعد حذف البعد المذهبي منه, و لا أقصد هنا أن البعد المذهبي سلبي بالضرورة
فليس الإسلام و المذهب طرفي صراع؟
من المفيد هنا قبل المضي في تفاصيل طرح إسلام بلا مذاهب, أن نتوقف عند نقطة تكفينا تكبّد عناء هذه المحاولة المحكوم عليها بالفشل مسبقا
فحوى هذه النقطة فصل السياسي عن الديني
فخطر المذهبية و الطائفية لا يتأتى من كونها مذهبية أو طائفة دينية,فهذه موجودة في كل العقائد على مدى التاريخ و على مساحة الجغرافيا البشرية
و لكن كيف نجنّبها من التحول إلى عنصر شقاق و صراع بين البشر
فالصراعات بين البشر لا تكون فقط لمصالح عقائدية ,بل لمصالح دنيوية – سياسية- يجري تسخير كل الإمكانات بما فيها –الدين- بغية شحذها و تحقيق المكاسب المرتبطة بها.
فالصراع السني الشيعي ليس صراع مؤمنين ,بل هو صراع دول و أنظمة حكم و مصالح تتبنى الايديلوجية هذه أو تلك لتحقيق مكاسب مادية و معنوية.
أعود إلى نقطة البداية: لنحرر الإيمان من الاستغلال و القابلية للمتاجرة به من قبل الآخرين عن حسن أو عن سوء نية
و ليس لنلغي الإيمان كصيرورة حركية احتمالية نسبية قابلة للتنوع في إطار المذهب و الطائفة.
ملاحظة المحرض على كتابة هذه المقالة كان تعليق لأحد الأصدقاء هذا نصه:
“كلما ابتعد المسلمين عن عصر الرسول عليه الصلاة والسلام كلما زاد انقسامهم
وهي دورة طبيعية بالفعل ولكن هناك جماعة واحدة حافظت على الحق والباقي أخطا الطريق.
والواجب على المسلم ان يحاول ارجاع الجميع للطريق الصحيح, فان لم يستطع فليتقبل وجود الاخر ويتعامل معه معاملة طيبة الى ان يرث الله الارض ومن عليها وعندها هو وحده الذي سيتكفل بحساب العباد.”
المسكوت عنه في هذا التعليق:
لماذا يحاول الأخ المسلم إرجاع الجميع للطريق الصحيح
و ينسى أن يبدأ بإرجاع نفسه و جماعته؟!
و يحضرني هنا هذا القول للكاتب ياسين الحاج صالح:
” يتغلب التفكير ضد «خصم ما» على التفكير بـ»شأن ما» عند المشاركين فيها قاطبة. هذه الذهنية متمركزة حول «الآخر» وليس حول «الموضوع»، أي أيضا حول الهوية وليس حول المعرفة (ولا حول الفعل). ولا ريب أن مما يفاقم توجه تفكيرنا نحو الضدية، لا نحو الموضوعية، التدهور المتفاقم للبنى الوطنية الجامعة ونمو الوعي الذاتي الفئوي، الخصامي تكوينياً.”
الصديق زهير
للتذكير : أول مداخلة لك تم نشرها في الموقع كانت تعليقا ايجابيا مقتضبا عن مقال البداهة الحيوية الكونية
http://damascusschool.wordpress.com/2009/05/25/البداهة-الحيوية-الكونية-لها-اسماء-اخر
و هي للتذكير وبجملتين تتحوى ماهو برهاني مع ماعو عادل
وتحتوي ماهو عرفاني أو معرفي مع ماهو اخلاقي او قيمي
البداهة ليست شعورا ولا احساسا بل حكما بقرائن تحقق الحدا الأدنى المطلب للبداهة :أي أن لاتكون القرائن منافية للأي برهان.. طبعا من الأفضل أن تكن برهانية تجريبية بشكل يمكن قبوله من عامة الناس اذ فهموه او عامة اهل الإختصاص
اي أن البداهة الحيوية الكونية ليست مرتبطة بسهولة الفهم بل بدقة الفهم وبرهانيته وقدرته -بالتالي – على الإقناع
ورفع مستوى قيم الناس الى الخانة الرابعة من مربع المصالح في مختلف عقائدها وومختلف مجتمعاتها لايتم بدون اعتماد تلك البداهة الحيوية الكونية التي تتحوى كل العقائد ووكل الأديان وكل الثقافات في المربع الحيوي رقم #٤ من مربع المصالح
ما يمكن به الرد عليك وعلى أي عقائدي او ايديولوجي او لإيماني أو طقوس او حتى طائفي آخر ليس القول له تخلى عماتعتقد..وتخلي عن طقوسك , وتخلى عن طائفتك .. بل جاهد لإحياء ايمانك وطقوسك وطائفتك برفع مستوى حيوية صلاحيتها الى مستوى الرابع في كعبة المصالح أي مستوى البداهة الكونية للمصالح المشتركة ..
حيث نجد قران المصالح التالية :
١ – التوحيد .. ولا اسلام حيوي ولا مسيحية حيوية ولايهودية حيوية ولابوذية حيوية ولا الحاد حيوي بدون الصلاحية التوحيدية
٢ – الإحتواء .. وبذلك لا اسلام حيوي ولا مسيحية حيوية ولايهودية حيوية ولابوذية حيوية ولا الحاد حيوي بدون الصلاحية الإحتوائية
٣ – التجديد .. ولا اسلام حيوي ولا مسيحية حيوية ولايهودية حيوية ولابوذية حيوية ولا الحاد حيوي بدون الصلاحية االتجديدية
٤ – المستقبلية .. ولا اسلام حيوي ولا مسيحية حيوية ولايهودية حيوية ولابوذية حيوية ولا الحاد حيوي بدون الصلاحية المستقبلية
٤ – العولة الحيوية .. ولا اسلام حيوي ولا مسيحية حيويةولايهودية حيوية ولابوذية حيوية ولا الحاد حيوي بدون صلاحية العولمة الحيوية
لاحط لم يطالبنا المنطق الحيوي ببرهة الغيب ..العقائدي .. ولايتوقع من اي عقيدة ان تبرهن مصالح هي تسميها غيبا وتطالب هي نفسها بالإيمان بها تسليما
والمنطق الحيوي يتفهم ذلك طالما انه لايبرر ازدواجبة المعايير وهو اسساس التوحيد ..
إذن , ليس المهم ان ندعو غير المسلمين الى الإسلام بل المسلمين الى ماهو اعلى حيوية في الإسلام وفي التاريخ الإسلامي
وليس المهم ان ندعو الشيعة الى التسنن بل دعوة السنة الى ماهو اعلى حيوية في الإسلام وفي التاريخ السني
وليس المهم ان ندعو االسنة الى التشيع بل دعوة الشيعة الى ماهو اعلى حيوية في الإسلام وفي التاريخ الشيعي ..
والأمر نفسه بالنسبة الى المسيحيين الى اعلى مافي المسيحية واليهود الى اعلى مافي اليهودية
أهم عمل تقوم به هو دعوة الإخوان المسلمين كأحزاب مغلقة فكريا وتنظيميا وسياسيا على من يعتقد بقداسة الطائفة السنية ..هو رفع مستوى حيويتهم الى مافي افضل في تاريخ السنة .. والمعتزلة هم من اهل السنة وفيهم ذرى حيوية .. و ليس إلى أسلمة الآخرين .. ولاتسنينهم .. ولا خرطهم في صناديق تجنيد معسر الإيمان الأمريكي من المغرب الى مصر الى الخليج والأردن والعراق ..وليس وضعهم تحت تصرف شيكات صدام وحسين والسادات …
وليس تفجير انفسهم ضد مواطنيهم .. في التحريض على حروب اهلية هم قبل غيره الخاسر وهم قبل غير من يدعم اعدائهم لذبحهم
وذلك اعجبتني مقالتك الآخيرة التي توضح فيها “الغلو والاستثمار في الغلو..”
عنما تعرفت جماعة أسلمة المعرفة قلت لهم في اهم مؤتمراتهم على انغلاقكم وطائفيتكم وعنصريتكم .. ماتفعلون قد يكون مفيدا لكم لتتعرفوا الاسلام .. ان اخلصتم البحث .. وإذا بهم يخلصون الى مصدري فتاوي تجنيد المسلمين في حرب العراق افغانستان ..
لن نطيل الكلام في الجراح
ولكن مايهمني قوله هو أن أهم ما ما تستطيعه في استعمال البداهة الحيوية الكونية.. إن كنت مقتنعا بها هو تقديم قرائن كون أي حزب اسلامي طائفي هو نحر للإسلام ولطائفته
وإن لم تكن مقتنعا .. فانقضها وصححها وخاصا من فيروساتها وادعااءتها يارعاك الله وبطرقة غير مقتضبة وغير بلاعية بل بطريقة يفهمها الجميع وبقران لاينفيها برهان أي بلغة “ألم نشرح”
فما رأيكم دام فضلكم
شكرا لكم استطعت الآن الدخول إلى الموقع هناك بعض الأفكار ما تزال بحاجة إلى حوار
ساعتبر من الخطأ محاولة إسقاط المعطيات الفكرية على المواقف السياسية
انا ورائق سنستقبل على نحو اشد اختلافا قصيدة امرئ القيس قفا نبك او قصيدة الأعشى ودع هريرة…
وسنختلف ربما أقل في استقبالنا لمشهد وردة جورية أو زهرة سوسن او اقحوان او نرجس
بعض الناس يتشاءمون من البوم وآخرون يرونها أجمل وأبرك الطيور
تتحكم ذواتنا البيولوجية والتكوينية والثقافية والآنية أيضا في استقبالنا أو في إدراكنا للحقائق المجردة المادية او النظرية القائمة في الخارج.. كلمة البحر لها انعكاسات أشد تباينا وكذلك الليل وكذلك السحر والفجر…
لا أستطيع أن اَضع في رأسك أو في قلبك أو في نفسك ما تستدعيه هذه الألفاظ أو العوالم بالنسبة إلي وكذلك أنت لن تستطيع ان تفعل ذلك
استقبالك لليل له حظ كبير من الخصوصية ولذا ليس من السهل ان نتكئ على هذه المعطيات في إجراء مثل هذه الحورات… أنا عندما أسمعك تتكلم عن الإخوان المسلمين أشعر انك تتكلم عن اناس لا اعرفهم علما انني كنت منهم منذ وعيت… ولأعطي العبارة بعدا أكثر موضوعية انا أمتلك هذا الشعور على نحو أكبر او أصغر عندما أسمع أو أقرأ لبعض الاخوان أنفسهم يتحدثون عن الاخوان!!!
أحتفظ بمدركي الخاص أدافع عنه أحاول ان أوسع دائرة الشركاء فيه
لا أشعر أن المقام يسمح بالحوار فيه لذا أتجنب الخوض فيه أشعر أن حواراتنا مفيدة نحن نتحاور حسب ابن سينا في العقليات وهو أمر مقدم على الإلهيات فكيف بخصوصيات الموقف الإلهي
اليوم على قناة الجزيرة قبر لصوفي على حدود الهند- كشمير يتبرك به المسلمون والهندوس والسيخ خبر لطيف انا أصلا لا أؤمن بالتقرب بالقبور ولا ببناء الأضرحة الذي أصبح بدعة التقدمية في القرن الحادي والعشرين
أريد من هذه المقاربة أن تبقى حواراتنا في عوالمها ليس تهربا من الحوار بل لأنني أعتقد أن الحوار حول مشروع الاخوان المسلمين أو حزبهم وهم ليسوا حزبا ليس هنا مقامه
وأن السياسي والشاعر وطالب المعرفة شخص واحد في عوالم متعددة
أحب أن أدخل عالمكم كطالب معرفة فقط وأحيانا أحاور لأتحقق من معلوماتي او لأجددها وأنا كما وصفني أحد الفضلاء قليل الاطلاع.
العامة عندنا في حلب تقول فلان يقيس البيض على الباذنجان. الأفاضل الذين يتحدثون عن الوعيد الرباني لبني إسرائيل يستشهدون بغير شاهد وهم على مذهب من قال:
مات الخليفة أيها الثقلان
فكانني أفطرت في رمضان
نعم أنا اوجز لأنني أعتبر أن طلاب المعرفة تكفيهم الاشارة
عندما تحدثت عن الدعوة للدين
أردت أن اوضح أن الديانة اليهودية هي وقف على نسب أوعنصر
وأن بقية الأميين ليسوا مؤهلين للارتقاء إلى مقام هؤلاء المختارين
الآن مطلوب نص ينقض هذا وليس نصا نظريا فقط بل و سيرورة تاريخية
حتى الحالة الاسلامية
فادعهم إلى ثلاث ادعهم إلى الاسلام فإن أجابوا…
هذه الحالة هذا الخيار غير مطروح في التوراة ولا الفكر اليهودي ولا في التاريخ اليهودي ولا في الواقع اليهودي في القرن الحادي والعشرين… هل سيقبل اليهود من الفلسطينيين أن يتهودوا؟!
بينما يستطيع أي إنسان أن يحقق معايير علمية وعملية ليكون في إطار خير أمة أخرجت للناس وان اإلإنسان مهما كان موقعه في هذه الأمة حتى لو كان فاطمة بنت محمد إذا أخل بهذه المعايير يخرج من هذه الدائرة وينحسر عنه وصفها
ركزت طويلا على الفرق بين الخيرية الموروثة في دوائرها المغلقة وبين الخيرية المكتسبة بدوائرها المفتوحة بلا حدود..
السؤال الأساس هل هناك فرق او لا فرق
وعلي أن أشعر بالدونية إلى الأبد لأن الله لم يخلقني يهوديا!!
الإسلام يقول إيمان وعمل صالح فالأبيض والأسود والأحمر من خير أمة أخرجت للناس
الصديق زهير المنطق الحيوي يعلمنا كيف نقايس مصالح الليل والبحر والورد والياسمين واليهود والأخوان المسلمين ورائق والكومبيوتر ..ويعلمنا كيف نقدام قرأنة بقرائن احكام تتراوح من كونها غير مرفوضة من عامة الناس الى مقبولة من عامة الناس قبولها.. ومن لايرفضها عامة اهل اختصاص ما .. الى يقبلها عامة اهل اختصاص
وانت على الأقل صاحب اختصاص فيمن هو الأخوان المسلمون ليس لكونك مطلعا على كل تاريخهم وخفاياهم .. وليس لكونك منهم .. ولكن على الأقل ومنذ سنوات تقرأ وتكتب ماينشر حولهم .. وعلى الأقل قرأت انت ماكتبته انا عن سعيد حوى من ربع قرن ..ومن يقرأ ماكتبته ويفهمه كما هو .. ولاشي يمنع ايا كان من ذلك .. يمكنني عده يعرف شيئا مؤكدا هو أن الإخزان المسلمين السوريين على الأقل ليسوا أكثر كتبه سعيد حوا .. وفي أحسن الأحوال سيد قطب ..
أما في اسوء الأحوال فلن أقول في تحالفاتهم .. ولم اسميها ..ولكن باصراهم على تسمية الطائفية بالإسلام .. واستغرابهم من ان يسميهم احدهم بالطائفية بمع كونه وبالنص والفعل وأدلة بعدد من يعرفهم وليس فقط من ينتمي اليهم هم يتحوون صلاحية تنظيم مغلق طائفيا
أما الحوار هنا .. فهو في الظل وفي الهامش وللتسلية في التهرب من الحوار الجدي
الصديق زهير أنت خلال اشهر زادت االآن عن الستة لم تحاور جديا إلا في موضوع اليهود وانت مرة أخرى معذور في عدم اطلاعك على تاريخ اليهود ولو انك تعرفت على اسبينوزا لعرفت واحدا من أعظم مفكري العالم .. ولا استغرب ان لاتكون قرأت ولو عرضا للصوفي اليهودي الحيوي ابن ميمون وهو نسخة ابن عربي اليهودية ..
ومع ذلك ان لم تكن قد قرأت فأنت معذور ..
ولكنك لست معذورا لحظة واحدة إذا لم تعلن عن اسم واحد مسيحي ودرزي وشيعي في تنظيمك .. وألا فلن يخطأ أحد بالحكم عليه بالعنصرية الطائفية المغلقة ..
هذه كلمات ليست صعبة والتهرب منها هو مصالح اخفاء استعلائي.. والإقتضاب فيها قد يكون له أعذار ولكنه – وبكل احترام – ليس حوارا .. ولانقار الجار .. ولكنه من قبيل عتب أم عمرو ؟؟ التي ذهب الغزال بها .. فلا رجعت ولارجع الغزال ..
نعم لايفبل اليهود ان يصبح الفلسطينيين ي يهوديا .. تماما كما لايقبل الأخوان المسلمن أن ينطق الراحل حافظ الأسد بالشهادة على الميكرفون .. وهو مسلم قبلهم وعربي قبلهم ..
وماكان عليه أن يفعل ..
وبالمناسبة فهذا ليس وقفا على الأحزاب .. ولا على الأديان ولا على القبائل ..بل على كل من يخشى من منافسة في المصالح ..
وهو مفهوم فياروح مابعدك روح ولكن أما ان يكون الأمر منافسة على مايضر.. ولاينفع أحدا غير العدو .. فهذا يحتاج الى خدام للتحالف معه
الصديق زهير نحن في ساحة حوار منطقي وتوضيح ملزم .. تتخلله دردشة وخواطر غير منطقية وأحيانا بعض الغضب والحنق .. ويعقبها اعتذار لتليين حدة الحوار ..
ومن المؤكد أن الموقع تشرف باستقبال ومحاورة ارائك ..وآراء غيرك ولكن إذا كنت انت زاهدا بما هو أوضح والزم .. فلك – حتما – اعذارك
وليس لدي شك حيوية ماتبغي اليه . ولديك كل ماتحتاج
وفقك الله
الدكتور رائق المحترم
من المفيد اطلاعك ان جيلا منعزلا في العراق يترعرع اليوم على الخرافات والتحلل ، أي التطييف الضيق الوثيق الصلة بشخصنة الدين ومن ثم الطائفة ، الى جانب الامركة ، ونشوء ما يمكن تسميته بقيمة الخلاص الفردي وهاتين الظاهرتين هما في اضيق الحدود بسبب الاثار السلبية التي ترتيبت على وجود الاحتلال من جهة واتساع سلطة رجل الدين في الدولة والمجتمع من جهة أخرى. ان الوقائع الجارية في العراق تؤدي دورا تصحيحيا لمن كان مغفلا وعبرت على ثنايا عقله شعارات الايمان والديمقراطية المزيفتين الى حد الثمالة .
كما من المفيد اطلاعك ان رفضا واسعا للمنطق الطائفي ينمو الآن في العراق ، والذين ايدوا الاحتلال هم قلة وشهاداتهم مجروحة لاسباب تتعلق ربما بمخالفاتهم او بسبب قناعاتهم السابقة على وجود الاحتلال ..ان الصورة الاعلامية لاتعكس الحقائق عن العراق وان سياسات العزل الطائفي هي في اسوء احوالها الآن .. كما هي قوات الاحتلال كما تعلم .ومن جاءوا معه .
اما عن استحكام المنطق الجوهراني القومي والاسلامي في العراق ، اقول ياليتنا نغطس جميعا في القومية والاسلامية وربما مفهومك عن القومية يختلف عما اتصوره ، وكذلك مفهومك للاسلام خاصة فيما يتعلق بالبناءات الاجتماعية والسياسية ، فأن اراهما مجالا حيويا لوجودنا الانساني بدأ بالهوية وانتهاء بما يكرسانه من قواعد الاحترام الذاتي الى جانب احترام الآخرين .. على المستويين الفردي والعام .
يكمن الخلاف بيننا في كنه المعايير لاغير وقد اوضحت ذلك في الاجابة عن الاسئلة الخمسة اما المقايسات وطريقة تشكلها وتصنيفها وترتيب الاحكام عليها فأني مقتنع بها تماما وقد ذكرت ذلك في اكثر من موضع بل واني اعتقد بوجود الاساس السليم ، او بتعبير ادق بوجود النظام البديهي في المنطق الحيوي ما يسمح ببناءات ومبرهنات اكثر اتساعا وهذا لايصطدم ابدا بسعيك المبارك في جعل مقايسات المنطق الحيوي حاضرة وعلى اوسع نطاق .
بحثك المشترك مع ديفيد كان رياضياتي بحت و مصاغ بلغة الحاسبة الالكترونية وفيه اضافة رئيسة على غرار (1,0,-1) لاتنطوي عليها خوارزمية المقايسات الحالية وهو أمر حسن ويخبرنا بامكانية المعالجة من زوايا أخرى . وليس فيه جوهر او شكل وكل مايثير اشكالية مفاهيمة او فلسفية .
اطلعت على ما كتبه علي الامين فما كتبه ايضاح مفيد لمن لم يطلع بعد على المنطق الحيوي .
مع التقدير
الأخ الكريم الدكتور رائق: تحية طيبة وبعد ، أعلم أنّي كنت قد قصّرت في متابعة الردود التي وردت على مقالاتي ولكني أعتذر بانشغالي بإكمال كتابي والذي أرجو أن ينتهي قريبا ان شاء الله
منذ أيام جاءني سلطان (أو ملك) الكتابة فلم أستطع مقاومته وكتبت مقالا جديدا إن أحببتم أن تنشروه فالقرار لكم
صالح
الرمزية في الأفعال غش وسراب
د. صالح محمد المبارك
كما الأفعال في اللغة والإعراب ، فإن العبادات في الدين فيها متعدٍ ولازم ، العبادة اللازمة –كالصلاة والصيام والقيام وقراءة القرآن والدعاء والأذكار- هي التي تكون بين المرء وربه فلا تدخل للآخرين بها ولاتفيدهم أو تضرهم بشكل مباشر أما العبادة المتعدية –كالصدقة وبر الوالدين وحسن الجوار وصلة الرحم وحسن الخلق والصدق والأمانة- فهي التي تتصل بالآخرين ويتأثرون بها نفعا أو ضراً. كذلك الحقوق والذنوب : فيها ما بينك وبين الله وفيها ما بينك وبين الخلق ، ولذلك قسّم العلماء التوبة إلى قسمين : توبة لذنوب بينك وبين الله وتوبة لذنوب بينك وبين العباد ووضعوا ثلاثة شروط للنوع الأول ثم أضافوا شرطاً رابعاً لما بينك وبين العباد: أن تعيد الحقوق إلى أصحابها أو تستسمح منهم.
كثير من المسلمين في هذا العصر قَصَرُوا الدين على النوع الأول وظنوا أنهم أدوا واجبهم تجاه الله بصلاة النوافل وقراءة القرآن – قراءة قد لاتتجاوز حناجرهم- والأذكار من غير اهتمام بمعاملة الآخرين والرغبة في نفع الخلق ، ولذلك فهم يعتبرون أنفسهم “متدينون” ويصنفهم المجتمع كذلك ، للأسف. مؤخرا كتب الكاتب المصري علاء الأسواني مقالا بعنوان ظاهرة التدين البديل قال فيه ” من المعروف أن كثيرا من ضباط أمن الدولة ملتزمون دينيا . يؤدون الصلاة فى أوقاتها ويصومون ويحجون إلى بيت الله .. لكن ذلك لا يمنعهم أبدا من ممارسة عملهم اليومي في التعذيب والضرب وإستعمال الكهرباء في صعق المعتقلين…” ثم يستطرد فيقول ” فى شهر رمضان الماضي نشرت جريدة المصري اليوم تحقيقا ممتازا عن المستشفيات العامة ساعة الإفطار لنكتشف أن معظم الأطباء يتركون المرضى بدون رعاية حتى يتمكنوا من أداء صلاة التراويح .الذين يفعلون ذلك ليسوا جهلاء بل هم أطباء متعلمون لكنهم ببساطة يعتبرون أن صلاة التراويح أهم بكثير من رعاية المرضى حتى ولو كانت حياتهم فى خطر .المسألة إذن . ليست مجرد نفاق أو جهل .. وإنما هي وعي فاسد بالدين يؤدي إلى نوع من التدين الظاهري الذى يشكل بديلا عن الدين الحقيقي .وهذا التدين البديل مريح وخفيف ولا يكلف جهدا ولا ثمنا لأنه يحصر الدين فى الشعائر والمظاهر فالدفاع عن مبادىء الإسلام الحقيقية : العدل والحرية والمساواة . مسألة محفوفة بالمخاطر في مصر ستؤدي بك حتما إلى السجن وقطع الرزق والتشريد أما التدين البديل فلن يكلفك شيئا : وهو يمنحك إحساسا كاذبا بالطمأنينة والرضا عن النفس.”
القيام بجزء منتقى من مجموع العمل ثم الاقتناع المزيف بأنني “قمت بالواجب” أوبما أستطيع كي أرضي ما تبقى من ضمير لدي أو لأقنع من حولي بأني لازلت مخلصا لمبادئي ، مرضٌ لا يصيب المسلمين وحدهم فحسب بل كثيرا من البشر باختلاف أعراقهم وثقافاتهم وأديانهم. في أميركا مثلا حيث يقتل الآلاف من الحيوانات يوميا ، بعضها بمبرر وآخر بدونه ، حدث من عدة سنوات أن أفلتت بقرة من المسلخ بولاية أوهايو ووجدها الناس تسرح في الشارع فغمرها عطف جارف وتعهد الكثير من السكان بحمايتها من الذبح ولم يدُرْ بخلدهم السؤال: ما الفرق بين تلك البقرة والآلاف غيرها التي تذبح وستذبح؟ طالما هاجت مشاعر الأميركيين والغربيين لقصة قطة علقت على غصن شجرة أو كلب وقع في بئر وما قصة الحوت ويللي علينا ببعيد ، وذرفت دموعهم وتكاتفوا وطلبوا مساعدة الأطقم الخاصة للإسعاف لإنزال القطة أو إخراج الكلب أو تخليص الحوت ويللي بل ان من المضحك المبكي أن الرئيس الأميركي أوباما كان في مقابلة تلفزيونية مؤخرا وأزعجته ذبابة فعاجلها بضربة قاتلة ، الموضوع كان مناسبة للتعليقات المرحة حتى دخلت منظمة PETA (وهي اختصار لكلمات تعني الأشخاص المؤيدون للمعاملة الأخلاقية للحيوانات) على الخط وعلقت بأن الرئيس أوباما أخطأ بقتل الذبابة إذ كان يكفي أن يكشّها!
وعلى ذكر أميركا فأثناء غزو العراق عام 2003 تعرض ملايين العراقيين للقنابل وكل أنواع الأسلحة الفتاكة فقتل منهم آلاف وبقي آلاف بل ملايين غيرهم يعانون من عاهات دائمة وجراح جسدية ونفسية ومادية ، برز من بين الرماد تقرير عن طفل عراقي في العاشرة من عمره اسمه عباس ، فقد عائلته وبترت ذراعاه فأثار التقرير موجة من التعاطف مع عباس –وليس مع الشعب العراقي- فتبرع الكثيرون بفقات علاجه في الخارج بل وبتبنيه بعد العلاج ولم يتساءل جل هؤلاء: وماذا عن بقية الشعب العراقي؟ بل ان الحكومة الإسرائيلية أستاذة في هذا العلم فبعد كل معمة من القتل والتدمير والتشريد لآلاف من الشعب الفلسطيني يكشف صحفي فضيحة لجنود إسرائيليين فتباشر السلطات “التحقيق” في هذه القضية وتصوّب أجهزة الإعلام كاميراتها وأقلامها لتغطية التحقيق والمحاكمة وربما تحكم المحكمة بسجن الجندي لبضعة أشهر في سجن مرفه مُنَعّم حتى يقتنع العالم بالعدالة الإسرائيلية ويتم التغاضي عن آلاف الجرائم الأخرى والأشد فظاعة!
هذه الظاهرة أسميها الرمزية وهي خداع للنفس والناس المحيطين بي ليس إلا ، والأسوأ منها أن يصدق الإنسان فعلا أنه قام بواجبه أو بما يستطيع. لا تستغرب أن يصدق انسان كذبة بدأها هو نفسه فهذه الظاهرة معروفة في علم النفس وقد صرّح -على سبيل المثال- إيهود براك وزير حرب إسرائيل بعد مجزرة غزة الأخيرة بأن جيش “الدفاع” الإسرائيلي هو أكثر الجيوش أخلاقية في العالم! ولا أشك أن كثيراً من الإسرائيليين مقتنع فعلا بهذه المقولة.
لنترك الجانب السياسي الآن –رغم كونه جزء من هذه الظاهرة- ولنعد إلى من ينتقي من العبادات المريح منها أي ما لا يكلفه جهدا كبيرا أو مالاً أو عنتاً. حدثني صديق يسكن في أحد المجمعات السكنية في بلد خليجي أن ابنه الشاب تعطلت سيارته أمام البيت في وقت قائظ فخرج الشاب وفتح صندوق المحرك لعله يعرف سبب المشكل وخلال ذلك مرّ الكثير من الجيران من رواد المسجد وأصحاب اللحى الطويلة ، بعضهم مرّ مرور الكرام وبعضهم ألقى السلام ولكن لم يخطر ببال أحدهم أن يسأل: هل أستطيع مساعدتك؟ حتى مرّ جار أوروبي فهرع إلى بيته وأتى بالعدة وبقي مع جاره وهو يتصبب عرقا حتى تم إصلاح السيارة. كذلك فإن أحد أبنائي وهو مقيم في أميركا شكا لي “كيف لي أن أحضر درس فقه أو قرآن في المسجد لشخص أعلم علم اليقين أنه يكذب ويغش ويحتال في معاملاته؟” ثم يسألني بمرارة “ألا تعتقد أن إنسانا غير متدين لكنه صادق أمين في تعاملاته ويحب الخير لغيره أفضل من إنسان يصلي ويصوم ولكنه يكذب ويغش ولا خير فيه لغيره؟” فأجيبه ” نعم ولكن أليس بأفضل منهما معا من يجمع الدين بكل معانيه من عبادة ومعاملة حسنة؟”
ثمة ظاهرة أخرى خطيرة انتشار الأحاديث الضعيفة والموضوعة عن فضل أدعية معينة وأن من يقرأها عدداً محدداً من المرات وبأوقات محددة يغفر له ما تقدم من ذنبه (وربما ما تأخر أيضا) أو أنه يضمن الجنة (ثم يستحلفك مرسل هذا الإيميل أن ترسله لعشر من أصحابك!) لاشك أن الدعاء من العبد إلى الله –لنفسه وغيره- مطلوب ومأجور ومستجاب إذا استوفى شروطه ولكن هل يعقل أن يُخْتزل ديننا العظيم على شكل طقوس وشعائر وترانيم؟ أين نحن من أمر الله تعالى لنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وخلافته في الأرض؟ أين نحن من قول الله تعالى ” أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ ” وأين نحن من قول رسوله صلى الله عليه وسلم “من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم” وقوله “الخلق كلهم عيال الله فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله” وقوله ” إن لله تعالى عبادا اختصهم بحوائج الناس، يفزع الناس إليهم في حوائجهم، أولئك الآمنون من عذاب الله ” وقوله ” يوم من إمام عادل، أفضل من عبادة ستين سنة ” وأين نحن من فعل عبد الله بن عباس رضي الله عنه عندما قطع اعتكافه في المسجد ليقضى حاجة لأخيه ثم قال لمن لامه في ذلك أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ” من مشى في حاجة أخيه كان خيراً له من اعتكافه عشر سنين”؟ وأين نحن من مومس بني اسرائيل التي غفر الله لها ذنوبها وتقصيرها معه عندما أنقذت كلباً من العطش وبالمقابل تلك المرأة التي دخلت النار في هرة حبستها والمرأة الأخرى التي ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنها كانت تصوم النهار وتقوم الليل ولكنها كانت تؤذي جيرانها فقال “هي في النار”
علينا أن نؤمن بالقرآن الكريم والسنة المطهرة مصدر تشريع وأسلوب حياة متكامل يقبل التقصير النابع من طبيعة النفس البشرية غير الكاملة مع الاعتراف بهذا التقصير (ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا) ، ولكن لايقبل التجزئة بأخذ جزء وترك آخر مع القناعة بأن الجزء المأخوذ مرضٍ لله والضميروكاف للفوز بالجنة والنجاة من النار (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ). ليس هناك إنسان – دون رسول الله صلى الله عليه وسلم – كامل أو معصوم ولكن هناك بون شاسع بين من يرى الصورة الحقيقية الكاملة للإسلام ويؤمن بها ولكنه يعترف بتقصيره الشخصي وبين من يبرر عمله المبتور ويرى أنه أدى واجبه وأرضى ضميره.
ديننا الإسلامي يشمل شؤون الحياة قاطبة من عبادة ومعاملة فالعلاقة بين المسلم وربه من صلاة وصيام وقيام ودعاء ومناجاة وذكر ، أساسية في بقاء الصلة بين العبد وربه ولكن العلاقة مع خلق الله –مسلمين وغير مسلمين ، بشر وغير البشر- أساسية أيضا بل ان الرسول صلى الله عليه وسلم مدّ معنى العبادة ليشمل العمل ان كانت النية لله تعالى ، فالتبسم في وجه أخيك صدقة وإماطة الأذى عن الطريق صدقة بل إن في إتيان الرجل لأهله صدقة وطلب العلم جهاد وكلمة الحق جهاد وكلا نوعي العبادة – اللازم والمتعد – ضروري ولا يستقيم الدين بأحدهما دون الآخر
يقول الصديق الدكتور صالح المبارك :
“علينا أن نؤمن بالقرآن الكريم والسنة المطهرة مصدر تشريع وأسلوب حياة متكامل يقبل التقصير النابع من طبيعة النفس البشرية غير الكاملة مع الاعتراف بهذا التقصير ”
ترى ألايمكن استبدال كلمات مثل : ” القرآن الكريم والسنة المطهرة ”
لتصبح التوارات؟ او الإنجبل ؟ أو تعاليم بوذا ؟ ؟ او سليمان المرشد او ماركس ..الخ
الصديق صالح كان ومايزال بالإمكان وضع مقالك بشكل مستقل ولكن العلم تراكم كماتعرف والموقع يشجع الحوار .. وانت تعرف ان ثمة ردود كثيرة على ماتطرحه فهلا رددت عليها ؟
ولذلك , تم وضعه المقال هنا .. لتتذكر وتذاكر معنا كيف الخورج من مماحكات ذات توظيف عقدي فئوي متشابه بالصلاحية ومختلف بالمصالح الفئوية فقط
هنا الإشكال وهنا نرجو منك ومن غيرط المساهمة بايجاد الحل
مدرسو دمشق المنطق الحيوي تسعى إلى ذلك وترة ان مفهوم الشكل الحيوي يشمل ويحتوى الشكل العقدي الفئوي -أيا كان – بشرط ان نميزه عماهو شكل جوهراني عنصري مزدود المعايير .. وبالباقي تفاصيل ؟؟ سواء اتفقنا او اختلفنا عليها
انت وغيرك يمادي بالتصحيح والتنقيح والتمييز؟؟ على أي أساس؟
\شكر لعودتكم ونرجو ان نرى الكتاب الذي كنت منشغلا به منشورا
وشكرا جزير
أولا أنا أؤمن بدولة يستوحى دستورها من القرآن والسنة ولا أؤمن بالدولة الدينية والفرق بينهما شاسع فالحاكم في الدولة الدينية يرى نفسه ظل الله على الأرض وأوامره ونواهيه لا تقبل الأخذ والرد وعصيانه هو عصيان الله ، وهذا المفهوم مرفوض اسلاميا. علينا أن ندرك أيضا أن الشريعة لا تغطي إلا جزءا بسيطا من القوانين بينما تعطي إطارا فضفاضا من الأخلاقيات لباقي الأمور فلا تسن الشريعة قوانين لتخطيط المدن والمواصلات مثلا إلا فيما يتعارض مع مصلحة المواطنين. أما عن سؤالك عن امكانية استبدال كلمات مثل : ” القرآن الكريم والسنة المطهرة ” لتصبح التوراة؟ او الإنجبل ؟ أو تعاليم بوذا ؟ ؟ او سليمان المرشد او ماركس ..الخ فأقول لا كمسلم ولكن للآخرين الحق في أن يقولوا ما يشاؤون فالله تعالى يقول “لا إكراه في الدين” ويقول أيضا “وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر” فأنا أؤمن بأن التوراة والانجيل كتب أنزلها الله وفيها الكثير مما يوافق عقيدتي لكن القرآن هو الكتاب الكامل الناسخ لغيره وهو الوحيد المحفوظ من التحريف وهو الوحيد الباقي إلى قيام الساعة. عليك الانتباه أيضا لكون الانجيل لايحوي شريعة كالتوراة والقرآن ولا أعلم كثيرا عن تعاليم بوذا وهاري كريشنا ولكني أعتقد أن لكل دين ومبدأ أخلاقيات ونقاط إيجابية ولكن لا يرقى أي منها إلى مرتبة القرآن الذي نتحدى به العالم أن ليس فيه أي آية تناقض الحقائق العلمية ولا يوجد كتاب غيره عالج القضايا الاجتماعية بتوازن (وليس بنقمة مثل ماركس) وكلما رأيت أديانا ومبادئ أخرى في العالم (وقد زرت الكثير من الكنائس وغيرها وحاضرت وحاورت فيها) كلنا ازددت اعجابا وايمانا بإسلامي
رد صالح محمد المبارك> رائق : لا أؤمن بالدولة الدينية والفرق بينهما شاسع فالحاكم في الدولة الدينية يرى نفسه ظل الله على الأرض وأوامره ونواهي, على يوليو 24th, 2009 في 5:32 ص Said:
أولا أنا أؤمن بدولة يستوحى دستورها من القرآن والسنة ولا أؤمن بالدولة الدينية والفرق بينهما شاسع فالحاكم في الدولة الدينية يرى نفسه ظل الله على الأرض وأوامره ونواهيه لا تقبل الأخذ والرد وعصيانه هو عصيان الله ، وهذا المفهوم مرفوض اسلاميا. علينا أن ندرك أيضا أن الشريعة لا تغطي إلا جزءا بسيطا من القوانين بينما تعطي إطارا فضفاضا من الأخلاقيات لباقي الأمور فلا تسن الشريعة قوانين لتخطيط المدن والمواصلات مثلا إلا فيما يتعارض مع مصلحة المواطنين. أما عن سؤالك عن امكانية استبدال كلمات مثل : ” القرآن الكريم والسنة المطهرة ” لتصبح التوراة؟ او الإنجبل ؟ أو تعاليم بوذا ؟ ؟ او سليمان المرشد او ماركس ..الخ فأقول لا كمسلم ولكن للآخرين الحق في أن يقولوا ما يشاؤون فالله تعالى يقول “لا إكراه في الدين” ويقول أيضا “وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر” فأنا أؤمن بأن التوراة والانجيل كتب أنزلها الله وفيها الكثير مما يوافق عقيدتي لكن القرآن هو الكتاب الكامل الناسخ لغيره وهو الوحيد المحفوظ من التحريف وهو الوحيد الباقي إلى قيام الساعة. عليك الانتباه أيضا لكون الانجيل لايحوي شريعة كالتوراة والقرآن ولا أعلم كثيرا عن تعاليم بوذا وهاري كريشنا ولكني أعتقد أن لكل دين ومبدأ أخلاقيات ونقاط إيجابية ولكن لا يرقى أي منها إلى مرتبة القرآن الذي نتحدى به العالم أن ليس فيه أي آية تناقض الحقائق العلمية ولا يوجد كتاب غيره عالج القضايا الاجتماعية بتوازن (وليس بنقمة مثل ماركس) وكلما رأيت أديانا ومبادئ أخرى في العالم (وقد زرت الكثير من الكنائس وغيرها وحاضرت وحاورت فيها) كلنا ازددت اعجابا وايمانا بإسلامي
:
يقول الصديق صالح :
“ولكني أعتقد أن لكل دين ومبدأ أخلاقيات ونقاط إيجابية ولكن لا يرقى أي منها إلى مرتبة القرآن ”
ماهي قرائن بداهة هذا الحكم ؟
أن نقول هذا ماأومن به فهذا حقك.. ولطن ان تقول أنه لايرقى الى مستوى القرآن؟ فههذا ادعاء والبينة على من ادعى ..
تفضل أرنا كيف تتفوق اخلاقيات القرآن على أخلاقيات أي عقيدة أخرى ..دينية كانت او غير دينية .. على الأقل قارنها بأخلاقيات حقوق الأنسان وهي صنع بشري وليست الهية؟
ثم تقول منتقلا من الأخلاق غلى العلم ..
“الذي نتحدى به العالم أن ليس فيه أي آية تناقض الحقائق العلمية”
هل تعرف عقيدة أخرى تناقض الحقائق العلمية؟؟
ثم عن اية حقائق علمية تتحدث؟
حقائق علم عصرنا او عصر سابق او لاحق؟
وتقول : ” ولا يوجد كتاب غيره عالج القضايا الاجتماعية بتوازن (وليس بنقمة مثل ماركس) وكلما رأيت أديانا ومبادئ أخرى في العالم (وقد زرت الكثير من الكنائس وغيرها وحاضرت وحاورت فيها) كلنا ازددت اعجابا وايمانا بإسلامي”
اعجابك باسرمك معطى مفهوم وايجابي .. فلكل من أمره ماتعودا ..
وبدون شكل فانت ربيت في بيئة مثقهة اسلاميا اعلى من المتوسط العام بحكم والدك رحمه الله ولكن انا اعرف وانت تعرف ان هناك من يكفرك من بين عامة الميلمين ومذهبك الخاص لحركة او كلمة احتلفت عنه بها
ولكن كما يقال الماء يكذب الغطاس .. فإذا كان المسلمين .. هم مسلمين بوصفهم يطبقون المبادئ الألاكثر توازنا على المستوى الإجتماعي .. فمالذي يمنع – إذن – ان يكون المسلمون أكثر المجتمعات توارنا وتقدما ؟
أما ان تقول إن الإسلام ليس هو المسلمين وهذا قول يتكرر في كل المجتمعات والعقائد الدينة وغير الدينية .. فالرد بسيط وهو يحيل الى مشكلة العصر والأسئلة المطروحة اعلاه التي نرجو منك الأجابة عنها لكونها – اي تلك الأسئلة تعطي صاحبها الأداة المنطقية الحيوية الحاسمة التي نستطيع بها قياس كعبة مصالح البداهة الكونية في أية ظاهرة
على سبيل المثال
إذا قايسنا صلاحيات ردك فأننا نجده يتحوى زكزاكا بين المستوىين الحيويين رقم # 2 و#3
حيث يمكن العثور على قرائن مصالح تعاون تحييدي اعلاني ومنها :
” فأقول لا كمسلم ولكن للآخرين الحق في أن يقولوا ما يشاؤون فالله تعالى يقول “لا إكراه في الدين” ويقول أيضا “وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر” فأنا أؤمن بأن التوراة والانجيل كتب أنزلها الله وفيها الكثير مما يوافق عقيدتي ”
كما يمكن ان نجد فيه قرائن مصالح صراعية استعلائية جدلية ..
ومنها “: القرآن هو الكتاب الكامل الناسخ لغيره ”
فهل الخالق يتعلم بخلقه قيرسل اليوم مايلغي ما ارسله سابقا؟
وتقول : ” وهو الوحيد الباقي إلى قيام الساعة”
هل بقول اصحاب العقائد الدينة الأخرى غير ذلك؟
وماهي قرائنك من خارج ماتعتقد به عن وجود تلك الساعة أصلا؟
ألاتتوقع ان عامة الناس لاتقبل ذلك منك بداهة ؟
وتقول :
ومنها :” لقرآن الذي نتحدى به العالم أن ليس فيه أي آية تناقض الحقائق العلمية ”
هل علماء العلم الطبيعي من البوذين والماركسيين والهندوس والبهائين و المسبحيين يرون غير ذلك؟
اترى أيها الصديق صالح في الحوار نتعلم ونتوقف عند تفاصيل يختبئ وراء كل منا آلاف الشياطين
فما رأيكم دام فضلكم
يبدو يا دكتور رائق أن ردك لم يكن ردا بل مجموعة ردود جارفة تحتاج لساعات طويلة من الرد ، فأرجو الترفق وسأقتصر على الرد على جزء بسيط منها. لا شك أن حوار الأديان والعقائد قديم قدم الزمان ولن يزول ولكن القرائن على روعة الإسلام واضحة ، على الأقل في عيني وعيون أكثر من بليون انسان. هل سمعت عن أي آية من القرآن تتناقض مع أي حقيقة علمية من أي عصر؟ طبعا لا بل سمعنا عن عشرات الآيات التي تحدثت قبل 1400 سنة عن موضوعات علمية وتاريخية لم تكتشف إلا حديثا وواحدة منها أدت إلى إسلام الجراح الفرنسي الشهير موريس بوكاي. تعرفت على كثير من الغربيين الذين اعتنقوا الإسلام وقرأت عن مئات غيرهم فرأيت جلهم متعلمين مثقفين دخلوا الإسلام نتيجة دراسة وتفكير عقلاني والجدير بالذكر أن أكثرهم تعرض لمصاعب اجتماعية ومالية نتيجة اسلامه ومنهم من تعرض لمحاولات قتل.
الوسطية في الإسلام هي إحدى المزايا التي لا يحويها أي دين آخر أو أي ايديولوجية أخرى: وسطية بين أمور الدنيا والآخرة ، وسطية بين احتياجات الجسد والعقل والروح وسطية بين الطموح والقناعة ، وهناك وسطية أخرى رائعة بين العقوبة والمسامحة فبينما لاتوجد كلمة المسامحة في القاموس اليهودي (النفس بالنفس والعين بالعين و…) وتحوي المسيحية مثالية نظرية لم يتم تطبيقها على مستوى المجتمعات مرة واحدة (أحب عدوك ، إذا ضربك أحد على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر ،…) ووجدنا المسيحيين أكثرالشعوب وحشية في حروبهم (الاستعمار – الاسترقاق – محاكم التفتيش – إبادة الهنود الحمر – التمييز العنصري – الحربين العالميتين -غزو العشرات من الدول حديثا) فجاء الإسلام وسن قوانين العقوبة ليس لأجل الثار (وقد أبطله الإسلام) بل لحماية المجتمع ثم حث الناس على العفو والمسامحة وقد ضرب لنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة عندما حارب ظلم وطغيان قريش حتى تمكن منهم ثم عفا عنهم جميعا وقد قال الشاعر القروي رشيد سليم الخوري رحمه الله (وقد اعتنق الاسلام قبل وفاته): “جاء موسى فقتل البشرية بعصا العدل وجاء عيسى فخنقها بعطر الرحمة وجاء محمد فأحياها بدين الفطرة.” ولن أقول لك أن “الإسلام ليس هو المسلمين” فالمسلمون عبر التاريخ في مد وجذب مع دينهم والمعادلة للتقدم والازدهار موجودة في القرآن “كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله” والمعروف هي كلمة شاملة لكل أنواع الخير كما أن المنكر كلمة شاملة لكل أنواع الشر ، وخلال القرون الـ 14 الماضية كان الخط البياني لرقي المسلمين حضاريا وعلميا وأخلاقيا وقوتهم مرتبطا مباشرة بتطبيقهم السليم للإسلام ولاشك عندي أن المسلمين سيعودون إلى المعادلة الربانية ويسودون العالم مرة أخرى ليس بالحديد والنار بل بالأخلاق الحسنة والعدل
الصديق الدكتور صالح
شكرا جزيلا لاهتمامك..
نعم إن نهضة العالم الإسلامي حلم مشروع .. وهو أمر ممكن وضروري والعمل له واجب ليس على المسلمين فيه وخارجه فقط بل هو اجب عالمي وإلا فإن مخاطر الصراعات العالمية ستأتي على حميع من في السفينة
وهذا يحدث فقط في عصر اسلحة الدمار الشامل وليس من قبل
ولكن ارجو التوقف لحظة هنا :
لقد اتهمت المسيحيين بتاريخ ملئ بالعنف مع كون المسيحية دعوة للرحمة
لايهمني الدفاع عن حروب عصر الجوهر فالعالم كله كان ومايزال يمارس العنف ويقدسه
ومحاولة رؤية اآخر دون الذات هو مانطالب بتجاوزه
مثر: كيف يمكن تبرير شرب اشتهاء معلن مقدس – يدرس صبحا مسا وتصدح به خطب الجمع على مر القرون- لشرب الدماء في فتاوي التكفير وجهادها المقدس جدا داخل الفرق الإسلامية قبل خارجها ؟ قبل وبعد ابن تيمية .. وداخل وخارج السنة والشيعة .. رغم كون الإسلام يحرم شرب الدم ..؟
هل هنا الأمر أقل عنفا وشكلا جوهرانيا؟
نعم : يحب علينا العمل على نهضة البشرية جمعاء ومنها العالم المتخلف الذي يشكل العالم الاسلامي جزءا منه رغم ثرواته الهائلة .. وربما بسببها ..
نعم : علينا الاعتقاد بكون العرب والمسلمين ليسوا محرومين من رحمة الخالق او التاريخ او الطبيعة ..ولكن انتظار ذلك بوصفها حتمية تاريخية ماركسية ؟؟ او معطى لغويا فريدا ؟؟أو وعدا ربانيا بصرف النظر عن اعمالنا .. فذاك مايعرض الحيوية الإسلامية تماما
وكما تعلم حتما : فالقرأن يعلمنا ( لايغير الله مابقوم )و (تلك امانيهم ) إن لم يرافقها العمل القادر على تحقيق الحلم .. نعم الأحلام مفيدة وهي مبررة لكل الناس ومنها المسلمون .. ويمكنهم ان يخدروا انفسم وينتظرون المعجزات .. بينما الآخرون يصنعون المعجزات ..
الدكتور صالح : نعم يمكن تأويل الكتب المقدسة بمالايخالف العلوم .. ولكن مهمة الكتب المقدسة ليست منافسة العلوم والعلماء بل منافسة المشكيين بمعنى الحياة ووحدتها وجدارة عيشها كمسؤلية لإعمار الذات والآخر .. حتى لو كان ترابا..
اانت دكتور مهندس واستاد جامعي في امريكا .. ولم تحاول مرة واحدة دراسة القرآن بدلا من دروس الهندسة؟ ولم يقل لك أحد اذهب الى قسم الشريعة او الدين لتعلم الهندسة المدنية؟؟ اليس كذلك؟؟
أنت نفسك وفي أمكنة سابقة تحدثت هم الخزعبلات التي تنسب الى الرقم 19 وغيره .. فلماذا تعود الى اكتشاتف العلم .. من الأرض دحاها.. ؟ وتمديد الكهرباء من عمد ممدة .. ؟ ولماذا تريد الفرح بكونك كشف سر الاستنساخ من الماء كل شيئ حي ..
العقيدة – اية عقيدة -اهم واقدس من اي علم او على الاقل ليست اقل اهمية من العلم في الحيوية الإجتماعية .. ولكن مايشكو منه المسلمون ليس قلة العقيدة بل علم العقيدة على اساس المنطق الحيوي او الشكل الحيوي بدلا من الشكل الجوهراني الكلي المزدوج المعايير
لو انك تقرأ فقط بعض مقاطع الكتب المسيحية او اليهودية او اليابانية الموجودة على الإنترنيت التي ينطقونها كماننظق قرآئننا لوجدت انك تعيد- هنا- انتاج ماينتجه غيرك مع تغيير الإسم فقط.. ولكن المخرجات واحدة ..
المشكلة ليست في امتداح العقيدة الفئوية الذاتية بل بسلب الآخر الحق او القدرة او الرغبة او الحاجة لإمتداح عقيدته .. بالطريقة نفسها ..
المنطق الحيوي يعلمنا ضرورة الإعتزاز كل بعقيدته ويعلمنا ان خير امتداح لعقائدنا هو التفتيش فيها عن المستوى الحيوي رقم # 4 ومحاولة تحوي أعلى مستويات البداهة الكونية للمصالح المشتركة .. واكتشاف المستوى نفسه عند الأخر ..
هذا هو واجب المثقف النقدي الحيوي الإسلامي قبل غيره ..
وهذا ماينقصنا بشكل مريعا .. والأخر ليس افضل منا كثيرا في ذلك؟؟
فالمسلم او المسيحي او اليهودي او البوذي .. الخ يلد ضمن بيئة تصرف المليارات لإمتداح عقائدها الفئوية .. المطلوب صرف دراهم قليلة لتعرف الآحر كماهو وليس كما يتطلب المستوى الطقوس في عقائد كل منا ..
وقطعا ليس على طريقة الملل والنحل والفرق بين الفرق .. فهي كلها اكاذيب وتحرضات على شرب الدماء باسم عقيدة وسيطية سمحاء بمعنى سحت بجعل التاريخ الإسلام تاريخ شرب الدماء واذا اردت التفاصيل فاذهب الى كتب تاريخ الطوائف المختلفة وستجد الكثير مما لاتحب عن تلايخنا .. ولكن بالتأكيد ليس ذلك كل تاريخنا ..كما ان تاريخ طوائف الغرب ليس افضل .. ولكنه أيضا ليس مجرد حروب..
هل تعلم تحت اي اسم يجري حرمان النساء في السعودية من قيادة السيارة؟؟ باسم العقدة الوسيطة السمحاء العلمية الحضارية .. وهذه ليست أسوء مالدينا بل ابلق ماتعمل قوى الهيمنة الدولية لتلميع نظامه بوصفه استثمار للشرعية الإسلامية في خدمة استمرار نهب ثروراتنا واحتلالنلا وتفريقنا وابعادنا عن العلم والعالم
فما رأيكم دام فضلكم
ماهي الادعية او الايات التي تذكر في الصباح لابعاد اي اذى عنا ولو اذى بسيط؟