مقايسة مصالح قرآنية بقرائن مربع البداهة الكونية

مقايسة مصالح ” إنك ميت..”

الإهداء إلى : الشاعر مائن السليم

المقاييس : حمزة رستناوي

*النص المقاس:

“إنك ميت و إنهم ميتون* …!!

أولاً: قياس حال المصالح

الحكم: صراع / توحيد

السبب:

- المصالح المعروضة تتحوّى مصالح إشكالية عند عامة الناس - مصالح الموت و غموض و الخوف من الموت – و هي مصالح توظّف في سياقات تذكير المعاندين و من نظن فيهم الغرور من البشر ,بأن مصيرهم الموت مثلهم مثلنا.

و المصالح المعروضة ذات توتر عالي و منغلق , ف حرف” إنَّ” يفيد التوكيد و قد ورد مكررا في العبارة , و كلمة “ميت” ذات دلالة سلبية انغلاقية عند تلقيها من عامة البشر.

- المصالح المعروضة من جهة أخرى تتحوّى- في النهاية و رغم عدم ارتياح الإنسان على المستوى الشعوري – ما يقره و يقبله عامة الناس , و لا يختلف البشر حولها فكلنا سنموت, المصالح المعروضة – رغم أنها عقدية فئوية - إلا إنها تقبل بداهة أو برهانا ً من قبل عامة الناس ,

أو بتعبير أدق المصالح المعروضة رغم أن مصدرها عقدي فئوي ” آية قرآنية” إلا أنها تُستخدم و تقاييس هنا كعبارة تتحوّى مصالح قابلة للقياس فقط.

*

ثانياً: قياس الجذور المنطقية للمصالح

الحكم:شكل كلي

السبب: المصالح المعروضة مرجعيتها ما يتوافق عليه البشر بداهة و برهانا؟

و لا سبيل لإنكاره.

فكل الناس سوف يموتون,بغض النظر عن نسبة و قائل هذا القول.

*

ملاحظة: النص المُقاس هو آية قرآنية و ردت في السياق التالي ﴿إنك ميت وإنهم ميتون .ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون.فمن أظلم ممن كذب على الله أو كذّب بالصدق إذ جاءَه أليس في جهنم مثوىً للكافرين. سورة الزمر الآيات 30،31،32﴾. و المخصوص بالخطاب هو النبي محمد ” أنت”, و من ثم البشر”هم”

ملاحظة ثانية : من الضروري التذكير بكون المقايسة هي لمصالح عبارة ” إنك ميت و إنهم ميتون” مع تحييد قداستها كونها ترد كثيرا في سياقات توظيف على شكل حكمة أو مثل أو توقيع للأشخاص.

19 تعليقات

  1. أرجو من الأصدقاء الكرام : حمزة وعلي وعبد الحميد ووائل ومن يرغب مقايسة مصالح “الموت ” فقط ..
    أي بدون ن تكون موصولة بغيرها
    وسنكتشف عندها ما يجعل الصديق حمزة يعيد التدقيق في المقايسة
    المقايسة هامةجدا وستكون مفصلية ومرجعية

  2. ملاحظات حول مصالح الموت./ حمزة رستناوي
    هل الموت إشكالية ؟
    إجابتي :نعم .
    ليس لكون البشر لا يسلمون بأنهم سيموتون في النهاية؟
    بل لكونهم يجهلون الموت ؟
    كيف و متى و أين و لماذا سيموتون؟
    ما مصيرهم بعد الموت ؟ فالموت يعرض لمصالح غامضة؟
    و ما مشروعية وجود العقد الفئوي و سؤال الايمان بحد ذاته
    إلا لمحاولة الاجابة على أسئلة لا اجابات عليها في مقدمتها الموت؟
    و كينونة الموت هي شكل / طريقة تشكل
    فالبشر يتماثلون في كونهم سيموتون
    و لكنهم يختلفون في طرائق تشكل موتهم؟
    و طريقة تحوّيهم لمصالح الموت.. بل و ما بعد الموت؟
    و الموت يتحّوى مصالح منغلقة مقارنة بمصالح الحياة؟
    بل و الاقبال على الموت –انتحارا أو استشهادا- هو ايمان بمصالح للموت في الحياة
    أو حياة بعد الموت؟
    و الموت رغم أنه سكون و همود و لا حركة أي توتر منخفض
    إلا أن البشر يتحوّون مصالح الموت بإيقاع مرتفع نجد تحوّياته في الخوف من الموت
    و كل ما قد يؤدي للموت و يذكرهم به ؟
    *
    الأصدقاء في المنتدى توقفوا عند حكمي على مصالح ” إنك ميت و إنهم ميتون” بأنه توحيد و ليس صراع في المربع الأساسي؟
    بقرينة أن موت البشر بدهي و برهاني؟
    حسنا معكم حق بذلك فالتوافق مع مرجعية البداهة الكلية و المنطق البرهاني
    يبرر الحكم بالشكل الكلي؟
    و ليس بالضرورة أن يكون متوافقا مع التوحيد كمربع أساسي؟
    مثال: البوليس يحاول الإمساك بعصابة تسرق مصرف؟
    الحكم على حال المصالح : صراع
    الحكم على الجذور المنطقية للمصالح: شكل كلي.
    هنا نتكلم عن مصالح مفارقة بين حال المصالح
    و الجذور المنطقية للمصالح
    مع المودة
    حمزة

  3. الصديق حمزة
    الأصدقاء الكرام الذين يشاركون في الحوار حول الموضوع في موقع كفرنبل ..
    كتبت البارحة مقايسة أخذت مني وقتا .. وفقدتها عند التثبيت لسبب يتكرر للأسف
    ولذلك اكتفيت بعدها بما وضعنه من ضرورة التوقف عند مصالح الموت فقط .. لكون المصالح المعروضة للقايس لاتعرض أكثر من ذلك..

    بداية ثمة بلبلة من وضع إشارة (سلاش / ) بين كلمتين .. يجب ان ننتهي منها لتشويشها .. وقد نبهت الصديق حمزة مرارا إلى ضرورة التعبير بلغة الكلمات.. بدلا من لغة الرموز .. أو بلغة الأرقام # الحيوية ١#, #, #, ٤# .. مع ذكر التعشش بالكلام العادي .. ليعرف الجميع المقصود فيها كل مرة قرأوها .. فهل تعني: (/) ان الطرف الأول محتوى في الثاني او بعد الثاني او بديل عن الثاني او تفسير للثاني .. الخ
    وكنت أفضل وماأزال ان يكون الحكم على طريقة المضاف والمضاف إليه بحيث نقول مثلا : “صراع توحيدي” أي الصراع معشش في مربع التوحيد .. على كل كثرة القياس والمقايسين سنرى أيها اسهل ..وفي كل الأحوال لنحاول الكتابة بلغة مفهومة كالقول:
    صراع في مربع التوحيد ..
    او صراع معشش في التوحيد
    او توحيد يحتوي صراعا ..

    وغالبا يفضل التوقف عند عن مربع فرعي ثاني فقط لكون الأمر يصبح معقدا بلا فائدة كبرى .. ولذلك تختصر كماهو الحال في لفة التقريب في الأرقام .. وبخاصة بالنسبة إلى عامة الناس إلأ في موضوعات يطلب من المقايس فعل ذلك .. كماهو الحال في لفة التقريب في الأرقام ..
    وعودة الى القياس المطلوب هنا ..

    بداية يمكن القول مع الصديق حمزة بوجود مصالح صراعية لكون الموت يثير في النفس الخوف والحزن .. والغموض
    وهي مصالح صراعية بالتأكيد

    ولكن الأساس في مصالح الموت هو فرديته .. فالموت هو قبل كل شيئ موت فرد معين .. وموت الفرد لايعني موت الجماعة .. إلأ إذا كانت مجزرة جماعية ..وهنا الموت اسهل ليس مجرد موت بل جريمة مع سهولته لكونه مع الجماعة..
    إذا الموت المقصود هنا .. هو أولا موت لفرد معين .. ومن ثم لكل الأفراد .. ولكن عندما يذكر الموت نذكر اولا موت فرد معين بدءا من الذات إلى من حولها قرابة أو عدواة ..
    ولهذا السبب فمصالح الموت هي صراع معشش في العزلة ..

    ولكن , ولكون الموت أيا كان سببه وهدفه هو بالضرورة المنطقية الحيوية سيحصل بسبب عدم امكان تجديد القصور بلا نهاية .. وبالتالي حتمية اسنتنفاذ الحيوية في أي كائن محدود صلاحية وواقعا وقانونا ..
    لهذا السبب .. فمصالح الموت عامة يقرها عامة الناس ولو كرهوها ..

    وبالتالي فالصراع المعشش في العزلة -هنا- هو في مربع التوحيد ..وتعبر عنها المصالح القرآنية بعدة أشكال منها الأية التي يقايسها الصديق حمزة .. وهذه الآية “كل نفس ذائقة الموت “
    وكلنا يعرف ذلك منذ نعومة أظفاره ..
    فالمربع الفرعي الأساس الذي تتحوها مصالح الموت هو مربع التوحيد .. والمربع الثانوي هو العزلة .. والمربع الفرعي الثالث المعشش هو الصراع رغم كون تحويات الصراع هو أول مايثيره ذكر الموت
    وبالتالي فالحكم هو :
    مصالح توحيد تتحوى عزلة صراعية معششة ..
    أو صراع عزلوي معشش في التوحيد ..

    ولذلك حيث تبدو لنا إشكالية ما .. – والموت اشكالية لكل انسان – فإن البحث يجري لمعرفة كونها عزلة او صراعا ..
    ولكن كما المنطق الحيوي يعلمنا ان ان الصراع والعزلة قد يكون من أجل التوحيد او التعاون ..
    فكيف نحسم ذلك؟ حسما منطقيا حيويا مستندا إلى قرائن مربع المصالح ؟
    الحسم المنطقي هو بالعودة الى مربع المصالح لتعرف مفاتيح هندسة وسوق وإدارة المصالح بمختلف اوجه كعبتها السداسية الأوجه ..
    وفي مربع أحوال المصالح نباشر تعرف تحويات المصالح على نحو أولي .. يزداد وضوحا في قياس مربع جذور المصالح ..وعندما يدقق المقايس قياس هندسة المصالح ويراى نتائج متطابقة أو متقاربة يمكنه البناء عليه من أجل الإستدلال على القيم الأخرى لمربع الأطوار والأنماط ..
    ويفضل في كل مرة نجد تشويشا او غموضا .. أن نتوقف ونحكم بكونها غير قابلة للقياس الدقيق
    كما يفضل باستمرار أن نتذكر أن قيم مربع المصالح من حيث الإيقاع والإمتداد هي بالنسبة إلى صداها عند عامة الناس وبقرينة قيم الإيقاع والامتداد
    ومن ثم متابعة دلالتها المنطقية في الجذور والأطوار والأنماط والحضور والتوظيف ..

    وقد حاول الصديق حمزة الإحتكام إلى قيم الإيقاع والامتداد ولكن بسبب عدم كفاية التدقيق في المصالح المعروضة وهو “الموت ” هنا .. وبسبب تشويش مايثيره ذكر الموت من غموض وحزن وخوف فإنه استنتج ان ذلك قرينة كافية على الإنغلاق والإيقاع العالي .. .. ولكنه لم يقرن ذلك مع عامة الناس.. فالموت يتحوى فعلا إيقاعا عاليا عند عامة الناس ولكنه ليس مغلقا عند عامة الناس .. بل هو مفتوح في مختلف عقائدهم
    فالمتدينون يعدون الموت بوابة مفتوحة نحو الرحمة والحياة الأبدية
    والملحدون يعدون الموت بوابة العودة الى الأم الأرض .. واستمرار دورة العناصر ..
    وغالبا ماترفض جماعات معينة الإقرار بموت رمز مقدس لديها … و
    وفي كل الحالات فإن الإحتفال بذكرى الموتى وتسمية احفادنا باسماء أبائنا هو إرادة عامة لرفض الموت
    إذا الأنغلاق ليس نهائيا ولا كليا ..با هو مجرد اغلاق باب وفتح آخر .. أكبر وأرحب ..ولكنه يبقى غامضا والغموض انغلاق .. ولكنه انغلاق في فضاء واسع ومتنوع بتنوع عقائد الناس .. فمن يحلم بالحوريات والغلمان يوميا ليس لديه ذات الغموض..؟
    والمعيار هنا ليس ما يعتقده المقايس سواؤ اكان الديق حمزة أو غيره .. بل مايقبله عامة الناس عبر العصور بداهة .
    والبداهة مرة أخرى ليس شعور واضحا .. بل هو حكم واضح البرهان والقرائن فلا نقول عن الحزن او الفرح بكونهما بدهيان .. بل نقول عن وجود الحزن عند أهل شاب ميت هو بدهي .. وان الفرح بدهي عند أهل شاب شفي من مرض ..
    البداهة الحيوية الكونية هي حكم منطقي وقانوني وليس مجرد شعور.
    .
    وعودة إلى الموت فالحكم عليه هو توحيدي وموحد عند عامة الناس .. وذا لايمنع كونه صراعيا لكونه محزنا .. ومخيفا ولايمنع كونه عزلة لكونه فرديا ..

    إذا الحكم على قياس مربع أحوال مصالح “الموت” هو مصالح توحيد يتحوى عزلة صراعية
    أو صراع عزلة معشش في مربع التوحيد

    وما يؤكذ ذاك هو مقياس مربع جذور المصالح ..
    حيث رغم ان الصديق حمزة وكل من شارك في الحوار يقر بكون مصالح الموت تتحوى صلاحية شكل كلي البداهة والبرهان ..وملزم للجميع معرفة وقانونا ..
    إلا ان منطق الموت يتحوى شكلا جوهرانيا جزئيا معششا في الشكل الكلي .. لكون مآل الميت .. وعالم الموت مابعد الموت هو عالم الغيب ..وهو مستحيل البرهان ..
    وأكثر من ذلك .. ففي كثير من الحالات يشعر عامة الناس بظلم وقع بسبب الموت .. وبخاصة عندما يقع الموت للأطفال الأبرياء او للأعزاء الشباب او الذين لم يحن موسم حصاد الموت لجيلهم ..؟؟ فتاألون رى الناس يتسألون بشكل يتكرر كثيرا : لماذا يارب ؟؟ لماذا يموت الأخيار ؟؟ ويبقى الأشرار ؟؟

    فيرد عليهم من حولهم من المعزين .. ” لاتكفر ” لاتؤذي المرحوم وهو بين يدي الحق ” ” لله إرادة ” “هذه إرادة الحق” .. و”قل الحمد لله الذي لايحمد على مكروه سواه “.. “قوي إيمانك ” ” سلامة دينك وإيمانك” الخ .. ولكن الحسرة والألم على موت الشباب والاستغراب من عشوائية مايرونه قدرا أعمى لايمكن محو صلاحيته في كثير من حالات الموت

    فالموت يقره الحميع كلحظة آتية بأشكال مختلفة “تنوعت الأسباب والموت واحد” “كل ابن آدم على آلة حدباء محمول “”كل من عليها فان” ..الخ .. وهذه من تحويات مصالح التوحيد = الشكل كلي
    ولكن مع هذا الإقرار.. فلا أحد يتعترض على وجود قرائن حزن والم واستغراب وذعر ..( وحتى في حالات موت الخصوم غير الخطرين ) فالموت صلاحية مجهولة ومستحيلة البرهان.. والموت هو هو مصالح غيب وحيرة تتحوى من يفكر بالموت وتحل به وبأهله ..
    فالموتى تذهب حياتهم معه .. لايحس ويحزن – حقيقة – بمأساتهم إلا من هم أهلهم ويعرفونهم .. وتبقى ذكراهم مؤلمة لهم ..فرديا .. وبالتالي فمربع صلاحيات الموت يتحوى مصالح عزلة صراعية .. على الأقل لكونه غالبا مايأتي فجأة حتى عند من يتوقعه .. .
    وكما يقال : “ياروح مابعدك روح ” و من يموت يموت على حسابه .. او “مات على كيسه او بكيسه ..” وهي جملة سريانية قديمة ..

    إذا في قياس جذور منطق المصالح الحكم هو شكل كلي يتحوى شكلا جوهرانيا جزئيا واحتمال شكل جوهراني كلي معشش ..

    وهنا فالتطابق المنطقي الحيوي استدلالي كلي .. وهي حالة قد لاتكون بهذا الوضوح والتطايق عند قياس مصالح أخرى ..
    والمهم هنا مرة أخرى هو حكم البداهة بقرائنها التي يقبلها عامة الناس بلغة مربع المصالح .. وهنا لايوجد فراغ منطقي ؟؟ فماهو عير قابل للقياس ليس فارغا .. ولكن لم يعبر بعد عن مصالح يمكن قياس صلاحيتها ..

    ما هو رأيكم دام فضلكم ؟؟
    فما رأيكم

  4. الصديق رائق
    سبق لي شرح و توضيح
    الرمز/
    مثال: توحيد/ صراع
    يعني المربع الأول توحيد , و المربع الثاني صراع
    و قد تناقشت معك منذ سنتين بذلك
    و في جميع مقايساتي تجد هذا مستخدما و واضحا
    في مقايساتي في الكتاب استخدمت هذا الرميز مع شرح المقصود منه
    -اقتراحك با ستخدام المضاف و المضاف إليه يعمل التباس
    مثال :توحيد صراعي
    يعني المربع الأول صراع
    و المربع الثاني توحيد؟
    ما المشكلة في استخدام ترميز بسيط
    أكثر تواصلا ووضوحا
    توحيد/ صراع
    يمكن شرح صراع معشعش في التوحيد حسنا
    لذلك لا أرى حاجة لتغيير ترميز . فهو تبسيط
    بسيط استخدمته تكرارا و اعتمدته في الكتاب
    و أما حول مصالح الموت
    فلي وقفة قادمة
    حمزة

  5. Dear Ali
    Yes, you can
    I do not have an Arabic keyboard now
    The measurement of Hamza is the bast because : All human fight and struggle against the death
    So it is a conflicting in unifying

  6. في مقايسة مصالح الموت/ حمزة رستناوي
    قراءة في مقايسة د.رائق النقري

    بداية لنميز بين مقايسة مصالح” الموت” المعزول
    و مصالح توظيف الموت في سياقات قد تكون مختلفة و متناقضة المصالح أحياناً
    فمقايسة مصالح هذه الجملة:
    ” مات الأب و هو راض عن أبناءه و متفائل بمستقبلهم”
    فهنا الحكم على حال المصالح : توحيد
    بقرينة غلبة التوتر العالي و الانفتاح.
    و كون هذه المصالح لا تتحوى إشكالية عند عامة الناس : فالأب مات و هو راض؟
    و الأبناء المَرضي عنهم غالبا ما يستذكرون مصالح “مات الأب و هو راض عن أبناءه و متفائل بمستقبلهم” بنوع من الامتداح الذاتي و الوفاء للأب و التفاؤل بالمستقبل.
    أما عند مقايسة مصالح جملة:
    ” مات الأب نتيجة إهمال أبناءه و تراخيهم في توفير العناية الصحية له”
    فهنا الحكم على حال المصالح: صراع
    بقرينة غلبة التوتر العالي و الانغلاق
    و كون المصالح المعروضة تتحوّى إشكالية عقوق الوالدين بما يقره عامة الناس من لوم و تقريع للأبناء تجاه سلوكهم هذا.
    *
    سأعود الآن مجدا لمقايسة مصالح “الموت ” المعزول
    فهل الموت يتحوّى مصالح عزلة أم صراع أم تعاون أم توحيد؟
    نستطيع إيجاد صيغ و تبريرات مناسبة للحكم على مصالح الموت بأي من الحالات الأربعة السابقة.
    و لكن هنا يبرز سؤال ما هي المصالح الأكثر حضورا بينها, كونها تتحوّى مصالح المربع الأساسي؟
    و ما هي معايير الحكم على حالة المصالح المعروضة؟
    و كيف نقارب المقايسة ؟
    كلها أسئلة من الضروري الإجابة عنها؟
    و سعينا للإجابة عنها لا يعنى أن نصب كل جهودنا في قسر الإجابة ضمن حكم معين؟
    ” فليست كل النصوص قابلة لأن نحكم عليها فهناك نصوص تعرض لمصالح دون عتبة القياس , و هناك نصوص تعرض لمصالح تحتمل الارتياب و عدم التعيين , فليس المطلوب تفصيل مقاس النصوص على حسب جسم المقايسات.”
    و هذا يعني في حالتنا هنا وجود احتمالية للحكم على مصالح الموت المعزول بالارتياب و عدم التعيين؟
    فمقايسات المنطق الحيوي تعتمد على مرجعية البداهة الكلية للمصالح المشتركة للبشر, و هي ليست مجرد أراء و ظنون , و تكتسب هذه المقايسات أهميتها فقط بما تعرضه من براهين و قرائن يقبلها عامة الناس و بما لا تنافيه التجربة , و هي قابلة للتدقيق و ليست نهائية.
    هذه المقدمة ضرورية لمقاربة مقايسة مصالح الموت المعزول.
    و سنبدأ المقاربة في محاولة للإجابة على تساؤلين مفتاحيين عادة ما نبدأ بهما عند مقايستنا حالة المصالح المعروضة.

    *
    التساؤل الأول: ما هو موقع الموت على سلم الامتداد circulation
    “مصالح انفتاح أم انغلاق”.

    الاجابة:
    مقارنة بالحياة التي تتحوّى مصالح انفتاح و مصالح ايجابية عند عموم البشر
    فإن الموت يتحوّى مصالح انغلاق و مصالح سلبية عند عموم البشر
    فنحن ففي العربية نقول : قسما بحياتك- و حياتك- و حياة الغوالي-
    الله يرزقك الحياة و طول العمر- فلان حيوي و نشيط- دبت الحياة في أوصاله من جديد..الخ
    و لا نقول على سبيل المثال : قسما بموتك- و موتك- و موت الغوالي- الله يرزقك الموت و قصر العمر- فلان كالأموات- دب الموت في أوصالة من جديد..الخ
    فالحياة تتحوى مصالح انفتاح و ايجابية بداهة مقارنة بالموت الذي يتحوّى مصالح انغلاق و سلبية.
    و بالتالي مصالح الموت المعزول نتوقع حضورها في مربع العزلة =1
    أو مربع الصراع =2
    تبعا للإيقاع الزمني للمصالح
    *

    التساؤل الثاني: ما هو موقع الموت على سلم الإيقاع الزمني resonance
    أي هل مصالح الموت ذات توتر عال أم منخفض.

    الاجابة:

    مقارنة بمصلح الحياة ذات التوتر المرتفع, فإن الموت يتحوّى دلالات ذات إيقاع منخفض.
    فالحياة تتحوّى دلالات :الحركة- التنفس- الفعالية- النشاط- صرف و إنتاج الطاقة – الحضور.
    مقارنة بالموت الذي يتحوّى دلالات السكون الهمود انقطاع النفس – ضياع الطاقة -التحلل العضوي- فقدان الفعالية الفيزيائية – الغياب.
    و قد ورد في لسان العرب:
    ” والمَوْتُ: السُّكونُ. وكلُّ ما سَكنَ، فقد ماتَ، وهو على المَثَل. وماتَتِ النارُ مَوتاً: بَرَدَ رَمادُها، فلم يَبْقَ من الجمر شيء. وماتَ الحَرُّ والبَرْدُ: باخَ. وماتَت الريحُ: رَكَدَتْ وسَكَنَتْ؛”
    فالموت يتحوّى دلالات التوتر المنخفض.
    حسناً المصالح المعروضة للموت – كما هو من حيث كونه موتا – هي مصالح ذات إيقاع منخفض.
    و لكن تلّقي عامة الناس للموت لا يكون مترافقا مع إيقاع منخفض, بل مترافقا مع مشاعر ذات إيقاع عال نوعا ما تتحوّى :الخوف- الصراخ- العويل- الحزن- الصدمة-التحسر-المواساة- تجنب ذكر الموت..الخ
    و قد ورد في لسان العرب:
    “المستميت: والمُسْتَمِيتُ: الشُّجاع الطالبُ للموت، على حدِّ ما يجيءُ عليه بعضُ هذا النحو.
    واسْتماتَ الرجلُ: ذهب في طلب الشيءِ كلَّ مَذْهَب”

    و عدم المبالاة أو الشعور بالطمأنينة تجاه الموت نجدها بين البشر و لكنها تأخذ صيغ الاستثناء و ليس القاعدة.
    إذا بالنسبة لإيقاع الموت نميز بين إيقاع الموت – كما هو.
    و بين إيقاع مصالح الموت لدى الإنسان سواء أكان المهدد بالموت أو البشر المراقبين لمشهد الموت , أو المتورطين مع مشهد الموت.
    و لكن بأيهما نحكم؟
    أقول نحن نقايس المصالح المعروضة للكينونة و في مثالنا هنا الموت المعزول عن سياقات التوظيف.
    “فالمصلحة و الصلاحية لا تتجسدان في الفراغ , ولا هما تعبيرين مجردين , و لكن الصلاحية تتجسد في الحياة و التواصل , و بالتالي يتم مقايسة, و تقييم المصالح بناء على صلاحيتها لمعايشة الكائن/ الإنسان, لأبعاد وجوده , و تحسينها باتجاه الأكثر حيوية .”
    فالمصلحة هي تعبير عن فعل تواصلي مع الإنسان القارئ للمصلحة و المتفاعل معها, فما هو إيقاع هذا التفاعل, و بالتالي إيقاع هذه القراءة المنطقية للمصالح؟
    هل إذا أحسسنا بدنو أجلنا نتحوّى مشاعر ذات إيقاع منخفض ؟
    هل إذا ذكر الموت أمامنا نتحوّى مصالح ذات إيقاع منخفض؟
    أليس الموت هذا الغامض المؤرق للبشر؟
    النتيجة التي نصل إليها عند مقايسة مصالح الموت هو كونها تتوافق مع القيمة الجبرية لمربع الصراع= 2 أي “انغلاق+توتر عال”.
    كمربع أساسي للحكم على حالة المصالح
    *
    التساؤل الثالث: هل الموت يعرض لمصالح إشكالية أم لا؟

    الاجابة:

    رغم أن البشر يتّفقون على أنهم في النهاية سيموتون, لكنهم يجهلون كيف و لماذا و متى و أين سيموتون؟
    و الموت يستفزهم و يخيفهم و يثير فيهم الكثير من الأسئلة و التساؤلات نجد فيما تعرضه العقود الفئوية إجابات أو مشاريع إجابات عنها؟
    و لكنها إجابات غير ملزمة منطقيا و برهانيا للبشر؟
    و هي على كل حال إجابات متنوعة و ليست إجابة واحدة؟
    فالموت المعزول يتحوّى إشكالية عند عموم البشر
    و هو بمثابة لغز؟
    ووفقا لقياسات مربع المصالح ,المصالح الإشكالية تتوافق مع الحكم عليها في مربعي العزلة أو الصراع ,تبعا لوجود قرائن تلزم الآخرين ووفقا لتوتر و إيقاع المصالح.
    يتبع
    حمزة

  7. في مقايسة مصالح الموت ج2/2
    قراءة في مقايسة د.رائق النقري

    التساؤل الرابع حول حضور مصالح العزلة:

    يورد الصديق رائق:
    “ولكن الأساس في مصالح الموت هو فرديته .. فالموت هو قبل كل شيء موت فرد معين .. وموت الفرد لا يعني موت الجماعة .. إلا إذا كانت مجزرة جماعية ..وهنا الموت أسهل, ليس مجرد موت بل جريمة مع سهولته لكونه مع الجماعة..
    إذا الموت المقصود هنا .. هو أولا موت لفرد معين .. ومن ثم لكل الأفراد .. ولكن عندما يذكر الموت نذكر أولا موت فرد معين بدءا من الذات إلى من حولها قرابة أو عدواة ..
    ولهذا السبب فمصالح الموت هي صراع معشش في العزلة ..”
    انتهى

    أقول:
    صحيح أن الموت هو قبل كل شيء موت فرد معين , و هو هاجس شخصي بالإنسان إلى حد كبير, و لكن هذا لا يكفي للحكم عليه بمربع مصالح العزلة الأساسي؟
    و إن كان يتحوّى حضورا لمصالح عزلة
    و كونه موت فردي شخصي خاص لا ينفي البعد الصراعي الطاغي في مقايسة مصالح الموت, فالإنسان يصارع و قد يتجاهل و يؤجل هواجسه فيما يتعلق بالموت و يحاول دفعه ما استطاع, فمعايشة و تفاعل الإنسان مع الموت الفردي تتم ببعد صراعي.
    و هناك نقطة يجب توضيحها كوننا نقايس مصالح “الموت” بشكل معزول
    فهناك سياقات توظيف مختلفة للموت :موتي- موته- موتنا- موتهم- موتها
    لكل من هذه السياقات مقايسة خاصة.
    *

    التساؤل الخامس: حول حضور مصالح التوحيد”

    يورد الصديق رائق:

    “ولكون الموت أيا كان سببه وهدفه هو بالضرورة المنطقية الحيوية سيحصل بسبب عدم إمكان تجديد القصور بلا نهاية .. وبالتالي حتمية استنفاذ الحيوية في أي كائن محدود صلاحية وواقعا وقانونا ..
    لهذا السبب .. فمصالح الموت عامة يقرها عامة الناس ولو كرهوها ..
    وبالتالي فالصراع المعشش في العزلة – هنا- هو في مربع التوحيد ..وتعبر عنها المصالح القرآنية بعدة أشكال منها الآية التي يقايسها الصديق حمزة .. وهذه الآية “كل نفس ذائقة الموت “
    وكلنا يعرف ذلك منذ نعومة أظفاره ..
    فالمربع الفرعي الأساس الذي تتحواّها مصالح الموت هو مربع التوحيد”
    انتهى

    أقول:
    بالفعل مصالح حتمية الموت و حتمية وقوعه يقرها عامة الناس , و لذلك مصالح الموت تتحوّى بعدا توحيديا, و ما يرافق هذا الإقرار من كراهية و توجس و محاولة دفع هو ما يبرر الحكم بالصراع.
    *
    التساؤل السادس: هل الموت يتحوّى امتداد انفتاحيا أم انغلاقياً

    يورد الصديق رائق :
    “وقد حاول الصديق حمزة الاحتكام إلى قيم الإيقاع والامتداد ,ولكن بسبب عدم كفاية التدقيق في المصالح المعروضة وهو “الموت ” هنا .. وبسبب تشويش ما يثيره ذكر الموت من غموض وحزن وخوف فإنه استنتج أن ذلك قرينة كافية على الانغلاق والإيقاع العالي .. .. ولكنه لم يقرن ذلك مع عامة الناس.. فالموت يتحوّى فعلا إيقاعا عاليا عند عامة الناس ولكنه ليس مغلقا عند عامة الناس .. بل هو مفتوح في مختلف عقائدهم.”
    فالمتدينون يعدون الموت بوابة مفتوحة نحو الرحمة والحياة الأبدية
    والملحدون يعدون الموت بوابة العودة إلى الأم الأرض .. واستمرار دورة العناصر
    وغالبا ما ترفض جماعات معينة الإقرار بموت رمز مقدس لديها … و
    وفي كل الحالات فإن الاحتفال بذكرى الموتى وتسمية أحفادنا بأسماء أبائنا هو إرادة عامة لرفض الموت.”
    انتهى

    أقول:
    بالفعل ليس من الضروري أن يتحوّى الموت بعدا انغلاقيا عند كافة الناس,
    فهناك أناس يقدمون على الموت باختيارهم كحالات الانتحار؟
    و لكنها حالات خاصة يمكن تفهمها ضمن سياقاتها و طرائق تشكلها المختلفة.
    و عامة الناس –و ضمن كل المجتمعات تقريبا- تنظر للانتحار كفعل يتحوّى مصالح سلبية و انغلاقية , و قد اهتم الطب النفسي و علم النفس و العقائد الدينية عبر التاريخ بطرائق تخفيف معانات الإنسان و وقايته من الإقدام على الانتحار؟
    فالموت انتحارا – كإحدى التحديات المعروضة- يرسخ فكرة أن الانتحار يتحوّى مصالح انغلاقية و سلبية, و لا يعارضها ..بدلالة رفض عموم الناس الإقدام على الانتحار و محاولتهم تجنب أخوانهم البشر الانجرار نحوه.
    و إذا تجاوزنا قضية مصالح الموت انتحارا
    و توقفنا عند قضية الموت استشهادا و تمجيد الشهيد و التضحية بالنفس
    فوفق الصديق رائق:
    ” فإن الاحتفال بذكرى الموتى وتسمية أحفادنا بأسماء أبائنا هو إرادة عامة لرفض الموت.”
    انتهى
    أوافقه الرأي ..نعم هو يمثل إرادة عامة لرفض الموت , و كذلك نلحظ ظاهرة تقديس الشهيد و الشهادة و التضحية في مختلف المجتمعات عبر التاريخ.
    و لكن ما يسميه ب”الإرادة العامة لرفض الموت” ألا يؤكد فكرة صراعية مصالح الموت؟!
    و لو لم يكن الموت يتحوّى مصالح انغلاق ما الذي “يدعونا” لمصارعة الموت, و البحث عن أفق انفتاحي ايجابي ييسر لنا الأمل في استمرارية الحياة و يحتفي بها.
    و هؤلاء الذين تجاوزا قصورهم “موتهم” وفق تعبير – مختلف العقائد- ألم يتغلبوا و يبرهنوا لنا على نجاحهم في قهر إرادة القصور البشري
    فالموت يتحوّى مصالح قصور , أليس القصور انغلاق ؟!
    ألا يتحوّى القصور مصالح انغلاق , أيها الصديق؟
    يقول رائق:
    ” وغالبا ما ترفض جماعات معينة الإقرار بموت رمز مقدس لديها”
    أليس هذا الرفض يتحوّى مصالح غير برهانية ؟
    من الصعب إثباتها خارج مرجعية العقد الفئوي الخاص
    كيف يستطيع الموالون لمصالح العقد الفئوي الخاص , إلزام الآخرين منطقيا و برهانيا بكون المسيح أو النبي يونس أو المهدي أو الإمام الثاني عشر ..الخ بأنهم في غياب مؤقت و ليس موت؟!
    بالطبع ليس سياق الحديث البحث في هذه النقطة
    و لكن نكتفي بالحكم على هذه المصالح بكونها غير برهانية على الأقل و ليس كونها منافية للبرهان على سبيل المثال.
    و مصالح “عدم الإقرار بالموت ” تؤكد مصالح انغلاقية للموت نقوم برفضها و إنكارها ؟
    ألا يتحوّى الرفض و الإنكار و التجاوز مصالح صراعية ؟

    و نصل أخيرا إلى مناقشة الحالات التي يقدم فيها أشخاص على الموت طوعا لإيمانهم بوجود حياة ما بعد الموت و كونهم سيكونون أفضل حالا مما هم فيه ,فالموت بالنسبة إليهم ليس سوى بوابة للحياة الأبدية و النعيم المطلق؟
    ألا يتحوّى الموت هنا مصالح انفتاحية؟
    أقول:
    نعم يتحوّى ضمن هذا السياق مصالح انفتاحية – في قناعة الموالين للمصالح العقائدية الخاصة- و لكنهم يشكلون استثناء , و هذا لا ينسحب على عموم البشر , فالانتحاريين أو الاستشهاديين تبعا للخلفية العقدية الفئوية هم ظاهرة خاصة انتشرت في ظروف خاصة , و لا يمكن تعميمها , و هم ظاهرة إشكالية ضمن العقد الفئوي الإسلامي ذاته, و كذلك الشهيد الذي يموت في القتال رغم أنه ليس إشكاليا ضمن العقد الفئوي الإسلامي و كثير من العقود الفئوية الأخرى, فهو يتحوّى مصالح الحياة في الموت… مصالح حياة بعد الموت و مصالح تعزيز حياة و حيوية الجماعة بعد موته .
    أقول:

    “إذا الانغلاق ليس نهائيا ولا كليا ..بل هو مجرد إغلاق باب وفتح آخر .. أكبر وأرحب ..ولكنه يبقى غامضا والغموض انغلاق .. ولكنه انغلاق في فضاء واسع ومتنوع بتنوع عقائد الناس .. فمن يحلم بالحوريات والغلمان يوميا ليس لديه ذات الغموض..؟
    والمعيار هنا ليس ما يعتقده المقاييس سواء أكان الصديق حمزة أو غيره .. بل ما يقبله عامة الناس عبر العصور بداهة .
    والبداهة مرة أخرى ليس شعور واضحا .. بل هو حكم واضح البرهان والقرائن فلا نقول عن الحزن او الفرح بكونهما بدهيان .. بل نقول عن وجود الحزن عند أهل شاب ميت هو بدهي .. وان الفرح بدهي عند أهل شاب شفي من مرض ..
    البداهة الحيوية الكونية هي حكم منطقي وقانوني وليس مجرد شعور..”
    انتهى الاقتباس
    الإنسان الشهيد أو “الاستشهادي ” لا يقدم على الاستشهاد “الموت” إلا بعد صراع و مجاهدة للنفس و تضحية بحياة و مال و أسرة و أصدقاء..الخ.
    مما يدعم حضور مصالح صراعية هنا

    يورد الصديق رائق:

    أقول:
    لا يمكن فصل البداهة عن الشعور,بل هي شعور مقترن ببرهان و قرائن يقبلها عامة الناس و بما لا يخالف التجربة و بما يقبله عامة أهل الاختصاص.
    أليس الحزن عند أهل شاب ميت بدهي ؟
    فهل الحزن غير شعور يمكن مقايسته بقرينة كونه يتحوّى مصالح انغلاق ؟
    و هل الفرح غير شعور يمكن مقايسة بقرينة كونه يتحوّ,ى مصالح انفتاحية و توتر مرتفع عند عموم الناس؟
    أليس هذا بدهي؟!
    و البداهة الحيوية الكونية صحيح ليست مجرد شعور و لكنها صيغة قانونية تتحوّى المشاعر و غير المشاعر؟
    و لم أحصرها أصلا في كونها مشاعر فقط.

    الخلاصة
    الحكم على حالة مصالح الموت المعزول
    الحكم:صراع/ ارتياب بين التوحيد و العزلة.

  8. التساؤل السابع: مقايسة الجذور المنطقية لمصالح الموت المعزول

    يورد الصديق رائق:

    “حيث رغم ان الصديق حمزة وكل من شارك في الحوار يقر بكون مصالح الموت تتحوى صلاحية شكل كلي البداهة والبرهان ..وملزم للجميع معرفة وقانونا ..
    إلا أن منطق الموت يتحوى شكلا جوهرانيا جزئيا معششا في الشكل الكلي .. لكون مآل الميت .. وعالم الموت ما بعد الموت هو عالم الغيب ..وهو مستحيل البرهان ..
    وأكثر من ذلك .. ففي كثير من الحالات يشعر عامة الناس بظلم وقع بسبب الموت .. وبخاصة عندما يقع الموت للأطفال الأبرياء أو للأعزاء الشباب أو الذين لم يحن موسم حصاد الموت لجيلهم ..؟؟
    فترى الناس يتساءلون بشكل يتكرر كثيرا : لماذا يا رب ؟؟ لماذا يموت الأخيار ؟؟ ويبقى الأشرار ؟؟”
    انتهى الاقتباس

    أرى أنه من الضروري مقايسة مصالح الموت ضمن سياقات توظيفها.
    فمقايسة” الإيمان بعالم ما بعد الموت ” هي ليست بالخاصة مقايسة لمصالح الموت
    بل تستلزم مقايسة مستقلة.
    و الحكم هنا على الجذور المنطقية للمصالح: يتعلق بالإجابة على السؤال التالي
    هل هناك إلزام للآخرين بمصالح “الإيمان بعالم ما بعد الموت ” أم لا؟
    فالإيمان بعالم ما بعد الموت يتحوّى مرجعية مستحيلة البرهان – غير منافية للبرهان
    و في حال عدم وجود قرائن إلزام للآخرين الحكم: شكل جزئي
    و في حال وجود قرائن إلزام للآخرين الحكم : ش جوهر كلي .
    مثال مصالح هذه العبارة” من لا يؤمن باليوم الآخر و بعث الموتى متخلف عقليا”
    و المقايسة كانت لمصالح العبارة التالية ” إنك ميت و إنهم ميتون”
    و الحكم – كما أوردت سابقا- هو شكل كلي
    كوننا نقايس توظيف محدد لمصالح الموت :توظيف مصالح :
    “الإقرار بوقوع الموت على البشر ” لا أكثر
    و هنا المصالح المعروضة تتحوّى مرجعية بداهة كلية وبرهان.
    و ليس لا ينسحب الحكم هنا على مصالح ما بعد الموت المستحيلة البرهان, أو مصالح ” من المسئول عن موتنا و لماذا؟” أو مصالح “لماذا يموت الأطفال الأبرياء؟” ..الخ كما أورد الصديق رائق؟

    و بالتالي ما قرره الصديق رائق حول الحكم على الجذور المنطقية لمصالح الموت يبقى غير دقيق
    فمصالح “الإقرار بوقوع الموت على البشر” تتحوّى شكلا كليا
    و مصالح “الموت المعزول” غير معينة و ملتبسة و قابلة للتوظيف بسياقات مختلفة
    لا أرى ضرورة لإقحام قياس الجذور المنطقية هنا
    و نكتفي بالحكم: غير واضح
    و وقى الله المؤمنين شر القياس
    حمزة

  9. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
    صديقي د.حمزة ..ابن العم رحيل ..العزيز علي الأمين..مسائكم سعيد إنشاء الله..
    رغم كل ما قرأت من منطق حيوي وغير حيوي ..دعوني احضر الكيل لأكيل ..

    بكل أمانه مع الأخذ بعين الإعتبار التوصيف الجيد للمقياسات التي قمتم بها مشكورين..ماذا يعني الوصف ..الوصف هو عملية تصوير لحالات معينه تبنى في العقل الباطن بناء على ظنون أو معتقدات أو حتى مسلمات..سواء كانت صحيحه أو غير ذلك…

    عندما اجهد نفسي في تفكيك رموز منطق ما يتوجب علي في النتيجه أن أستخلص فائدة معينة تبنى على مخرجات النظريات الموضوعه موضع البحث…فمثلا أقول البيت الجميل يجب أن يكون فيلا بمساحة 1000م مربع وله سور واسور هذا يعتبر حالة تقوقع مشروع …والبوابة هي حالة إنغلاق على الذات والبشر لديهم هذه الرغبه في تخصيص المسكن وهو غريزة ذات توتر منخفض أو مرتفع…

    هذه الفله تحتاج للداخل لحمامات ومراحيض وغرف إستقبال وغرف نوم وبلكونات وشبابيك وأبواب ومطابخ …كل هذه الإحتياجات هي بديهيه عند البشر لكن غير ملزمة حكما مصالحيا وهي ذات توتر متذبذب عند البشر فهناك من يرغب في عمل المطبخ من التوتر العالي من صنف خشب الزان المكلف جدا وهناك من يجعل المطبخ من الألومنيوم أو ربما شعرية أو نملية أو حتى مكبي..

    وهناك من يفضل عمل الحمامات من السيراميك الباهظ الثمن وهناك من يجعله عادي وهناك من يكتفي بالتلييس …
    إذا هي توترات متذبذبه بحسب تتبع مستوى ذوقي ومادي معا ..ولكن غير محكوم عليها بالجوهر المطلق فمثلا هناك ثري ولكن يريد عمل المطبخ بشكل تقليدي وغير مكلف وهناك فقير يريد أن يتحمل عبيء الدين بتوتر عالي ليجعل المطبخ جميل وغالي الثمن بتوتر مرتفع فهي امور جوهرية غير ملزمة لكنها تخضع لخيارات متعدده غير ثابته …

    طبعا الفله جميله بالرخام الكريم مارفيه أو الإمبردور أو حتى الروزا الباهظ الثمن…لكن الرخام في الصاله والبهو له وضع يختلف عن الرخام في دورات المياه ..والبهو له جوهر يختلف عن المطبخ..

    والشبابيك التي عليها طبقتين من العزل الصوتي افضل من الطبقه الواحده والشباك الكبير أفضل من الشباك الصغير بحسب المناطق والطقس..
    وبالنظر للمنظر العام للفله من الخارج فالحجر الحلبي الأحمر ممتاز وهو يعطي إنطباع بالثراء ولكن ليس بالضرورة الثراء الفاحش فهناك من يضع كل تحويشة العمر في بناء مسكن أفضل من شقق بعض الأثرياء..

    في النهاية كل ما تم سرده من كلام سابق هو عملية توصيف حيوية غير حيوية لا يهم المهم ماالفائدة التي ارتجيها من كل ما تقدم من سرد توصيفي لحالات من الأسود الداكن إلى الأبيض مرورا بمراحل احتمالات الألوان ..ما هو الناتج المعرفي من توصيف كل ما تقدم..وهل تجزئة التوصيف وقياساتها أعطتني نتيجه لفائدة معينه جعلتني أستخدم أو اراجع كل ما تقدم أو حتى أتذكره لشيء قد يفيد في المستقبل…بالنسبة لي لم أجد فائدة من تعريف المعرف لأن تعريف المعرف نكره..

    نعود لمقيسات مصالح الموت برأيكم مالفائدة إن علمت أن الموت هو توتر منخفض أو مرتفع …هذا الوصف للمعروف أو تعريف المعروف عبارة عن نكره..
    الكل يعرف أن الموت هو مصيبة والكل يعرف أنه لا مفر منه والكل يجهل مصيره بعد الموت …لكن …في ..العقد الفئوي الإسلامي ..لا تجد سكوتا أو إبهاما لكل هذا والأفضل أن نقيس بداية سياق الكلام ومعقولية وصف المتكلم وهو الرحمن الرحيم ..من قول ..المدعين …ونستحضر العقل الملزم للقياس ..برفض من يرفض لماذا رفض وقبول من يقبل لماذا قبل…والتوتر العلي للموت هو شعور كل البشر بإستثناء الحشاشين المخدرين أو فاقدي الوعي والإحساس…أما ما تبقى هو توتر عالي عند كل البشر…ولكن ينخفض هذا التوتر العالي ليصبح في حالة السكينه أو حالة الإستقرار أو اللاتوتر أبدا((إن نحن طبقنا قول ما وصانا به رب العزة والجلال…بقول إنا لله وإنا إليه راجعون …فماذا يكون بعد قولها وماذا يحدث للتوتر المرتفع…((أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأؤلئك هم المفلحون)))..من أحدث التوتر لإختبار قدرتنا على الصبر..لقيس علينا ولا نقيس نحن عليه تبارك وتعالى:يجعله ساكنا بقول كلمات قليلة ….لكن ربما ضعف الإدراك والتصديق كما فعلت اليهود بأمرهم ((وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ)))…ولقلة اليقين في قلوب بني إسرائيل وإستهتارهم بقول كلمة واحدة(((حطة)))تغفر جميع خطاياهم..ولقلة يقينهم وإيمانهم بقدرة الله وواسع عفوه ورحمته..(((فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ )))…..بالله عليكم قولو لي مالفرق بيننا وبين بني إسرائيل إن نحن إستهنا بأمر ربنا ووعده…

    نحن الآن في الحاضر وندرك تماما ما يدور حولنا بدلائل العقل والإحساس ..طيب هناك من يذكر بالقول أن هذه الأدوات من الإحساس وأدوات القياس التي نفخر بإستعمالها هو من يملكها وهو الحق يقص بعلم وهو الخلاق العليم..

    قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَـهٌ غَيْرُ اللّهِ يَأْتِيكُم بِهِ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ [الأنعام : 46]

    نريد أن نسأل أي كان من البشر بصيغة الإستفسار كما ورد في الآية الكريمه…يا فلان أرأيت إن أخذ الله سمعك وبصرك وختم على قلبك ….

    ولا حظوا جيدا أن المتكلم الرحمن الرحيم تبارك وتعالى …لم يتعرض لأخذ العقل ..وهو القادر القاهر فوق عباده …..برأيكم لماذا…ليترك لبني آدم القدرة على التمييز وإقامة الحجة عليه ببقاء عقله الذي أرشده واستعمله ..فيما يختص بغرائزه بعيدا عن التكليف والإعتراف بفضل الخالق..وعدم إستجابته للقريب من الصراط المستقيم بقول الحق تبارك وتعالى :وأن هذا صراطي مستقيما…وهذا إسم إشارة يدل على قرب المشار إليه…لكن أنوفا نظرت بعيدا نحو سراب القيعان تظنه ماء ..

    معنى هذا الذي يهمني أكثر من توصيف الفله توصيفا دقيقا ,,,هو إختيار المكان المناسب الذي أرتاح إلى جيرته والأرض الوطن التي احبها ..وأهتم بقواعد البناء ومتانة الأعمدة بإستخدام أو اللجوء إلى التخصص الهندسي لفن البناء المتين من حساب الكميات من الإسمنت والحديد والإهتمام بالهيكل الأساسي قبل الوصول إلى الشكل الجوهري وهو الأصل وسأختار ما يناسب مزاجي من لون إكساء الحجر والأثاث وما إلى ذلك بحسب قدرتي المادية وقناعتي الشخصية من غير الدخول في توصيف أو مقايسات لن أجني منها شيئا …

    والله أعلم…

  10. تحية الى الصديق وائل السليم فيما كتبه عن سفسطات القياس الحيوي ووصفه بعديم الجدوى وقلة الفائدة .. وهو أقرب مايكون مضيعة للوقت .. طبعا هو لم يسمها هكذا.. ولكن لنفترض أنه او غيره قد فعل ذلك ..وهو أمر وارد ومبرر .. فمن جهل شيئا عاداه.. ونرجو منه ومن القراء الصبر قليلا فحوارتنا هنا ..هي حوارات استكشافية وتعليمية ونعلم بها انفسنا مع غيرنا

    ومن ذلك ادعوا القراء الكرام لمتابعة هذا الحوار المباشر مع حمزة وغير المياشر مع وائل
    بداية أقول تعليقا على مداخلتي حمزة المثبتتين اعلاه :
    نعم يختلف الحكم على مصالح الشكل, أي شكل كان :من “الموت” و “الله” و “الحب” و “القاموس” الى “التراب ” ..الخ .. بحسب طريقة تشكل كلها منها وطريقة عرضها .. نصا او حدثا او صورة او رمزا..الخ

    اي ان القياس لايطالها بوصفها ماهيات جوهرانية ثابتة .. بل كطرائق تشكل وصلاحيات تتحوى صيغا مختلفة جدا ..
    ماجعلني اعود الى “الموت” بحد ذاته اي كحادثة هو كون مصالح الآية المعروضة للقياس تتحوى جملة وصفية خبرية..تتحوى حكما بشمولية الموت بقرائن لاتحتمل التكذيب ويمكن البناء عليها ..
    وخبر الموت هنا تختلف مصالحه .. وبالتالي حكمه فيما لو جاء قتلا .. او غدرا .. او دفاعا عن النفس ..الح
    كما ان الحكم هنا ليس متعلقا بالموت ذاته فقط بل في وقعه عند عامة الناس . ..أي ليس في تكذيب حدوثه ..
    ومصالح تأثير الموت على الناس يختلف عن مصالح عملية الموت نفسها ..
    لاينبغي لنا التشعب أكثر وبخاصة ان الصديق وائل يدأ يتضايق ولايعرف فائدة لذلك ..
    ومعه حق فلماذا نهتم بالموت قبل ان نموت؟؟
    ولمذا نقايس مصالح الموت طالما لانستطع رده ..

    ومافئدة المعرفة إذا كانت مجرد وصف؟
    وهو اعتراض وجيه كوجاهة الأعتراض على دراسة الشمس واشعتها ..
    إذ, طالما انها ستبزغ كل يوم فلماذا نتعب نفسنا بها ..
    وطالما لن يتوقف ظهورها وغيابهت علينا فلماذا يدرسها ..؟؟

    وطالما ان وصفها بكتلة نارية او جرما من فلك محدد ومجرة بعينها هو كوصفها بكونها إلها او شيطانا…؟؟ فكلها أوصاف
    وليس ثمة فائدة في كون الوصف دقيقا وبرهانيا .. فأي كلام على أي كلام .. مثله مثل الوصف الدقيق الرياضي البرهاني..؟؟
    أليس كذلك ايها الصديق وائل ؟

    أما الآيات القرآنية التي يذكرنا بها مشكورا بداع ودون داع فإن يعرف أنها محفوظة منذ وجدت في ام الكتاب واللوح المحفوظ فلماذا يتعب نفسه ..
    سيرد قائلا للتذكر والمذاكرة والتفهم ..
    كيف نفهمها ونتفهمها ؟
    ألا نحتاج الى المعرفة ألى دقة في معاني اللغة القرآنية ومناط التنزيل واسباب النزول ؟؟ الخ ..؟؟
    على الأقل لنؤكد ان السلطان شرعي وهو مؤيد بنصر الله ..
    وسيل الآيان جاهز ..؟؟
    أليس من أجل تكفير المخالفين لنا ..
    وسيل الآيات جاهز..؟
    أليس من أجل القوب بأننا اصحاب حق الأخر استتباعه أو وسبيه وتدفيعه الجزية واستعباده ان لم يوافق على كون النها هو الله .. والباقي شرك ..
    وسيل الآيات جاهز؟
    اليس من اجل تكفير من يفسر القرآن بغير تفسيرنا ..
    وسيل الآيات جاهز؟؟
    أليس من أجل الفاخر بالقرآن كما وصفه القرآن نفسه بالذين يحملون اسفارهم ..؟؟
    إذا القياس الحيوي يفيدنا في تعرف مصالح الآيات القرآنية بتجاوز فقهاء السلاطين والطوائف ومزوري التاريخ واهداف ومقاصد وصلاحيات القرآن ..
    القياس الحيوي يجعلك ايها الصديق وائل تفهم الأيات التي توردها بعكس معناها وضد مصالحها في كثير من الحالات
    على الأقل بالمقارنة مع مايمكن ان يقدمه القياس الحيوي للمصالح القرآنية ..
    نعم أنت هنا أمام فقه ومنطق ورياضيات جديدة جدا وغير مسبوقة تمكنك من فههم المصالح القرآنية توصيفا وتقيما كمافهمها وطبقها نبي المصالح القرآنية ..
    إذن .. المقايسات الحيوية ليست للتسلية .. بل لنحرج عن اجترارنا الببغاوي التناحري الطائفي الإنحطاطي في تحوي مصالح القرآن ..
    والقياس الحيوي يقوم على قرانة بقرائن مربه البداهة الكونية للمصالح المشتركة ..
    وهنا مرة أخرى الكلام يوجه الى الصديق حمزة حيث يقول :

    “أليس الحزن عند أهل شاب ميت بدهي ؟”
    الإجابة هي في اعادة صياغة السؤال ليصبح :
    “أليس الحكم بوجود الحزن عند أهل شاب ميت هو امر بدهي ؟”
    فالبداهة ليست هي الشعور بل الحكم على الشعور ..!
    وبقرائن لايرفضها امة الناس أو عامة أهل الاخصتاص .. والأفضل هو أن يقبل بها عامة الناس أو عامة أهل الاخصتاص .. وإلا لماذا تم تخصيص حالة الحزن عند اهل الميت وليس الميت نفسه .. وفي حال اشتراط موته شابا وليس كهلا او مريضا بمرض مؤلم جدا وبقي عيئا على اهله طويلا .. هنا الموت مفرح وعلنا ..لقرينة انه ارتاح وأراح ..أليس كذلك

    إذن , مرة أخرى , ليس الحزن بداهة بوصفه شعورا حتى ولو كان على الميت فكثير من الأفراح والزغاريد تطلق عند قتل عدو .. وضربة الحذاء ضد بوش ادانها كثيرون لكونها فقط ضربة .. ولا تميت ..؟ ويمكن تخيل هستريا الفرح في مصر والعالم العربي بعد قتل السادات؟؟

    وعودة الى الصديق حمزة مرة أخرى
    حيث يقول :
    “فهل الحزن غير شعور يمكن مقايسته بقرينة كونه يتحوّى مصالح انغلاق ؟
    و هل الفرح غير شعور يمكن مقايسة بقرينة كونه يتحوّ,ى مصالح انفتاحية و توتر مرتفع عند عموم الناس؟
    أليس هذا بدهي؟!”

    نعم .. ولكن القرينة هي على الحكم على مربع مصالح الشعور بكونه يتحوى تطابقا او ختلافا ..الخ
    أليس كذلك
    على كل مهما بدا أن مثل التفاصيل قد تقدم الكثير ممايعرفه عامة الناس .. فإن الغرض منها هو تحديدا التعرف الدقيق البرهاني وليس اي وصف بل بحكم بداهة قرأنة يقبلها عامة الناس بقرائن مربع المصالح القرآنية ..
    قرأنة المصالح القرآنية هي على العكس من قرآنات فقهاء السلاطين الذين حولوا المصالح القرآنية إلى صلاحيات طائفية للتفرقة والتناحر وتدنيس وتنجيس من يخالفهم وتكفيرهم .. أو حصرها بمصالح دفن الموتى وقتلاوتها على القبور .. وفي أحسن الأحوال استصدار فتاوي الحيض والنفاث..
    القياس الحيوي للمصالح القرآنية وغير القرآنية يخرجنا من الإنحطاطي في تراثنا وهو ليس انحطاطيا بمجمله .. ويفتح بابا جديد لفقه حيوي بدهي كوني .. نحاول كشفه وتعلمه ..

    وأخيرا وليس آخر وهنا الكلام أيضا الى الصديق حمزة
    حيث يقول :
    مصالح “الإقرار بوقوع الموت على البشر” تتحوّى شكلا كليا
    نعم..
    ولكن
    ١- الموت يترافق في كل الأحوال بعجز عن توقعه تحديدا على فرد معين من غير المرضى ….والمحاربين .. والمغامرين .. وحتى هؤلاء نجدهم ينجون من موت محقق .. ؟؟
    ٢- الموت يترافق في كل الأحوال بشعور بالغرابة ؟ وربما الظلم ؟ عندما يطال أطفالا ابرياء .. ويترك عجزة مجرمين .. أو شبابا محسنين ويترك مرضىاو مسيئين
    ولذلك
    ٣- الموت كحادثة ودون عرضه ضمن اية مصالح أخرى هو: شكل كلي كحادثة
    ٤- الموت من وجهة نظر عامة الناس – مع اقراره كليا والقدرة على برهنة حدوثه كليا – فإنه يتحوى شكلا جوهرانيا معششا على الأقل عند من يعتقدون ان الفارق بين الحياة والموت هو فارق كلي جوهراني ثابت
    ولولا ان المنطق الحيوي يبرهن كون الحياة شكل والموت شكل ويتشابهان من حيث كونهما طرائق تشكل .. لكان الموت أكبر تحدي أمام مقولة الشكل .. لكونه مامن ميت بالمعنى التقليدي عاد الى الحياة بعد التحقق من موته ..ودفنه بإحكام ..
    إلا المنطق الحيوي .. فكلما أهال عليه الصديق وائل التراب عليه .. يعود امامه بحيوية .. فهل سحر ام مس من الشيطان والعياذ بالله بسبع أرواح ..؟؟ الرجاء من الصديق وائل تعميق الحفرة في المرة القادمة وضرب المنطق الحيوي بالضربة القاضية لكي يريحنا ويستريح
    فما رأيكم دام فضلكم

  11. ولك أيضا التحية د.رائق وكل الإحترام…

    حتى لا تقع د.رائق في ازدواجية المعايير احب أن نتحاور لكن لنتبادل القاء السمع وليس إنتظار بعضنا البعض لنفرغ من الكلام فقط لأدفع بفكرتي مصحوبة بقمع كبير لأسكبها في اذن من احاور رغما أو إستحسانا له من باب معرفة مصلحته أكثر منه …نعوذ بالله من الإزدواج في المعايير…

    صديقي د.رائق…لم احاول دفن المنطق الحيوي ولست بترباتي على رأي اخوانا المصريين…فقط نهز الورد لنشتم عبق أريجه..ويفوح من الورود إذا ما هزت عبيرها وقطفها ديدن الهمج…فلسنا همج إنشاء الله لنقطف الورد أو ندفن..العبير…

    إنما لم يتفهمني أحد إلى الآن …أنا لم أعترض على أي فكر حيوي ..لكن يجب أن يكون مقنن إلى الحد الذي يصبح بداهة مطلقة لا تقبل القسمة على إثنين…

    فأنا أجد هذا المنطق الحيوي في القرآن الكريم وأقيس عليه ..ولا أقيس بالمنطق الحيوي القرآن الكريم…هذه فكرتي …

    بشكل آخر لا يمكنني قياس محكم بمحتمل …رغم أن البداهات التي أعتبرها مضمار القياس وكذلك المربعات …هي في الحقيقة …نقاط تلاقي للناس ..أوجدها من خلق البشر ..وهي مراحل…التأسيس القرآني لشهادتنا بالبراهين على والتحدي والملموس على بديع الخلق ودقة المقادير وقيام السموات والأرض ..والتحدث في كل ما حولنا…عن كل شيء…

    هذا البيان في القرآن يحتاج إلى وقفات جلية قبل أن نستخرج مالم نحط به خبرا..وقبل أن نأتي بتأويله ولم يأت تأويله بعد….

    اريد ان أقول أن من صنع هذا الكون البديع وهذا الإنسان…وأظهر لنا كل بيان…

    وتحد كل البشر ولم يخترق أحد التحدي…ولم يجب أحد بغير الإيجاب بأسئلة التحقيق القرآني…ولم يتشابه علينا الخلق ولم يأت مدعي أو من ينقض شيئا مما تحدى فيه أو سأل عنه أو نسب إليه العزيز الجبار…

    بالنتجيه إن الخلاق العليم قد خلق كل شيء فقدره تقديرا وكا تسقط من ورقة ولا خضر ولا يابس في ظلمات البر والبحر إلا يعلمها…

    هذا ما يجعلني الزم نفسي بأن أسلم لرب العالمين بكل ما أنزل ولا بد أن كل ما شرع بكل دقه وحيويه ((ولقد صرفنا في هذا القرآن من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا…

    لن آبه لكل من لا يؤمن أو يسلم ولن أنتظر الركب ولن اعطي عقلي لأحد فأنا وحدي قبلت أن أحمل الأمانه…وأنا سأسأل عنها…وحدي وبمفردي…فلا يهمني من لم يرى ما أرى…فلكل عقله…

    أنا أرى أن في القرآن ما يكفي عن أي منطق وقياس …لكن المشكلة في عدم القبول…وهذا لن يضر القرآن شيئا..

    أما أني اوافق فقهاء السلاطين وغيرهم ومثيري النعرات الطائفية ….فلا وألف لا…ولن اعير عقلي لغيري,,قلت لكم أني أحمل أمانة العقل…ولن يسامحني من أنعم علي بها أن أستمع لقول لا ينطبق مع قناعتي …فليقل علماء السلاطين وغيرهم ما يقولون وليتقوقع الطائفيون حول أنفسهم كما يشاؤون …فالإنسان أخو الإنسان حرام على أخيه الإنسان دمه وماله وعرضه …هكذا أفهم من القرآن….أما من يسفه ويكفر ويلقي في جهنم ويدخل الجنه …كيفما يشان وكأنه على ميزان الرحمن …فإني أستعيذ بالله منه ومن فتنته…

    أما ما يشكل ويختلف عليه الناس من فهم النصوص القرآنية فالأفضل أن يبتعد الإنسان عن ما لم يعلم حتى يأتي تأميله بإذن الله…

    لك تحياتي عزيزي د.رائق والأخوه الأعزاء ودمتم بود…

    بطلنا نحفر قبور مليح هيك ..سنزرع الورد إنشاء الله ونسأل الله أن نكون ممن يزرع الورد ولا يحصد الشوك

  12. الإسلام بأل التعريف.
    و كيف نحكم بازدواجية المعايير؟
    حمزة رستناوي

    كون الإسلام لا يتحّوى ازدواجية معاير أم لا , هذا يتعلق بطبيعة نظرتنا إلى الإسلام؟
    و يمكن أن تكون الإجابة بنعم أو لا, تبعا ً لفهمنا للإسلام.
    فإذا نظرنا إلى الإسلام كجوهر ثابت , عندها سنجد أن الإسلام يتحوّى ازدواجية معايير؟
    و هذا ما نجده في الفهم الكلاسيكي للإسلام كما تجلى تاريخيا ,فلدينا سجل حافل التكفير و التخوين و سجل حافل بالحروب –تحت تبريرات دينية- بين مناصري الفرق و المذاهب الإسلامية .
    و هذا ليس خاصا بالإسلام بل نجد في تاريخ الأديان الكثير من ذلك بلا استثناء تقريباً؟
    - و إذا نظرنا إلى الإسلام كطريقة كشكل/ و طريقة تشكل و صيرورة حركية احتمالية نسبية حيوية تتحّوى مصالح يمكن مقايستها و مقايسة صلاحيتها
    عندها سنسحب البساط ممن يعرض لمصالح الظلم و ازدواجية المعايير, و يقول لنا هذا هو الإسلام الدين الإلهي عليك القبول به كما هو ؟
    فكل ناطق باسم الإسلام “بأل التعريف” هو يروج بحسن أو سوء نية لازدواجية المعايير؟
    فهو يختزل الفهوم المتعددة للإسلام في فهم واحد يطلق عليه اسم “الإسلام”
    و هو يصادر الصيرورة التاريخية الحركية للإسلام و يلغيها و كأنه ورث الهداية و النبوة من النبي الكريم محمد بلا واسطة؟
    و كأننا لا نعيش في 1430 هجري
    لا يستطيع أحد من الممثلين للإسلام – بأل التعريف- المراوغة كثيرا خلف البلاغة و لغة التجييش و العاطفة؟
    فإذا كنت مسلما فماذا تقول في الصحابة و الإمامة ؟
    ماذا تقول في زواج المتعة؟
    ماذا تقول في مصادر التشريع؟
    وفق أي مذهب يؤدي طقوس الصلاة؟
    بعد الإجابة على هذه الأسئلة الأربعة , سيتضح لنا مدى الأوهام التي تسم من يتكلمون عن الإسلام بأل التعريف؟
    و لكن إذا كان الإسلام بأل التعريف مستحيلاً؟
    ألا يشكل هذا خطرا على المسلمين و عقيدتهم؟
    بحيث يستطيع كل من هب و دب الادعاء بأنه مسلم؟
    و سيتحول الأمر إلى شوربة؟ و سيستمر المسلمون في الانقسام و التفتت؟
    أقول هذا سؤال وجيه.
    فلو فرضنا جدلاً أن المسلمون لم ينقسموا إلى فرق و مذاهب- و هو افتراض مستحيل. إذ لا يوجد دين أو مذهب أو مدرسة فكرية لم تظهر فيها توجهات مختلفة و لم تنقسم إلى فرق و مذاهب ابتداء من اليهودية و المسيحية و البوذية و الماركسية ..الخ
    أقول لو فرضا لم ينقسموا هل هذا سيضمن إسلام مزدهر , و مجتمعات إسلامية ناجزة و متطورة و قوية؟
    لدينا أمثلة تستحق العرض هنا؟
    المسلمين في فلسطين –بغالبيتهم الساحقة- سنة ؟ هل منعت سنيتهم من انقسامهم و اقتتالهم إلى فرق و منظمات ؟
    المسلمين في الجزائر – بغالبيتهم الساحقة- سنة؟ هل منعت سنيتهم من اقتتالهم و عصمتهم من الوقوع في حرب أهلية؟
    المسلمون الإيرانيون و غالبيتهم من الشيعة الامامية هل كفوا عن التنازع بين محافظين و إصلاحيين؟
    و المسيحيون الموارنة في لبنان هل كفوا عن الانقسام و التنازع فيما بينهم” ميشيل عون- جعجع- الكتائب..الخ”
    و البعثيون هل كفوا عن التنازع؟
    إذن مفتاح الحلحلة ليست هنا.
    فلو فرضنا جدلاً أن البشر كانوا جميعهم مسلمون سنة مثلاً على مذهب الامام الشافعي , و جميعم من شقراوي البشرة, و جميعهم من متوسطي الدخل المادي , و جميعم عرب يتكلمون الفصحى بلهجة قريش , و بل وجميعهم ثنائي الجنس يتكاثرون بالانقسام كالأميبي, بحيث نلغي مفاعيل الصراع بين الذكورة و الأنوثة.
    هل سيكفون عن التنازع و الاقتتال؟
    إذن ليست القضية قضية فرقة ناجية و إسلام صحيح و إسلام مزيف ؟
    المشكلة في ازدواجية المعايير و من يبرر ثقافة الكيل بمكيالين ؟
    و لكن هل من يمارس ازدواجية المعايير هو إنسان شرير؟
    ليس بالضرورة من يتحّوى مصالح ازدواجية المعايير هو يقصد و يتعمد ذلك؟
    القضية هي اعتلال للبداهة؟
    فكثير من البشر الطيبين و الذين يتورعون عن إيذاء قطة تحولوا في لحظات و مواقف معية إلى مجرمين و سفاحين؟
    و كثيرون يمارسون ازدواجية المعايير دون أن يتنبهوا لذلك؟
    أو أنهم بفعل العادة و البيئة لم يعودوا يتحسسون ذلك؟
    الخطر الأعظم الذي يواجه البشرية هو منطق الجوهر الثابت؟
    و هو المنطق الذي يستند عليه مبري ازدواجية المعايير؟
    كيف يمكننا مقايسة المصالح العقدية الفئوية و مدى حيويتها؟
    كيف يمكننا الحكم بتحوّيها على مصالح ازدواجية المعايير؟
    الإجابة المبدئية : يكفي للحكم على أي مصالح معروضة – سواء أكانت عقدية فئوية أو لا- أن تكون غير برهانية و تلزم الآخرين بها؟
    و العقائد الدينية مفهوم تماما ً أن تتحوّى على ما هو مستحيل البرهان و غير برهاني و بل ربما المنافي للبرهان؟
    و لكن من دون إلزام للآخرين ؟
    عندئذ و عندئذ فقط تتحوّى مصالح إيجابية و حيوية ؟
    لاحظ هذه الآية :
    “فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر, إلا من تولى و كفر فيعذبه الله العذاب الأكبر”
    فالله هو الذي يعذب, و ليس غيره؟!
    و كذلك لاحظ هذه الآية القرآنية” وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا”
    و لم يقل قاهرا و متجبرا و مكرها الناس على الاسلام ؟!
    إن العقائد بمعظمها… و بالمقابل تعرض لما هو برهاني و بدهي
    كبداهة رفض الظلم و المحبة و التسامح و الرحمة ..الخ
    و هذه هي المصالح التي ترقى لدرجة الإلزام ؟
    ليس لكونها عقائد دينية صحيحة أم لا؟
    بل لكون ما تعرضه من مصالح ايجابية ملزمة بدهيا و منطقيا للبشر, بغض النظر عن ايمانهم بغيبيتها أم لا؟
    البرهان العقائدي : هو الصلاحية و الحيوية المتمثلة في حياة البشر الموالين لهذا العقد الفئوي أو ذلك؟
    البرهان هو برهان عملي حيوي يجسده المؤمنون في حياتهم و حيوات مجتمعاتهم .و ليس برهان على طريقة الرياضيات ؟
    و من العسف بمكان تحويل الاسلام إلى رياضيات بالمعنى الخاص.
    ملاحظة : المقال منشور في موقع ألف.

  13. السلام عليكم ورحمة والله وبركاته ..

    إلى من يهمه الأمر نرجوا شرح أو تحليل هذه الحادثة منطقيا لمن لديه العلم..

    يقول الحق تبارك وتعالى :

    مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ [صـ : 69]

    لنفترض جدلا أن أحد المقايسين حضر إختصام الملأ الأعلى..لنرى الإستنتاج نبدأ أولا بإخبار الحق تبارك وتعالى عن جعل الخليفه في الأرض.

    وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [البقرة : 30]

    هل مقايسة الملائكة المكرمين منطقية…وهل جواب الحق تبارك وتعالى لهم بأنه يعلم مالا يعلمون نستخلص منه شيئا..

    وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [البقرة : 31]
    قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [البقرة : 32]

    هل إقرار الملائكة المكرمون كان ناتجا عن برهان القناعة بعدم علمهم بسميات الأشياء جعلهم يسبحون لله بعلمه المسبق وإختياره بما لم يحيطوا بعلمه إبتداء

    وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً [الإسراء : 61]

    ما هي الحكمة من أمر الحق تبارك وتعالى الملائكة بالسجود لآدم…
    وما معنى سجودهم طوعا وبلا إحتجاج..
    وهل دعوى إبليس ومقايسته كانت الخيار الصيح بالنسبة له..

    فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى [طه : 120]

    هل عرض إبليس كان من البرهنه بمكان جعل آدم عليه السلام يقتنع بما ساقه إبليس لآدم عليه السلام…من برهين كان كافيا ليغره…وهل ناتج هذا التصديق كان إيجابيا لآدم عليه السلام..

    فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ [البقرة : 36]

    مالفرق بين معصية آدم عليه السلام ومعصية إبليس وخروج آدم عليه السلام وإبليس من الجنة هبوطا نحو الأرض..

    وما الفرق بين غواية آدم عليه السلام وغواية إبليس..

    نرجوا من أهل الإختصاص الإفادة..

    د.رائق …دحمزة ..ومن له ..قدرة على التفصيل..

    ولكم الشكر.

  14. رد> وائل السليم :السر الثاني الأخطر – المنطق الحيوي لايصلح ان يكون بديلا عن الأيمان ولا التبولة ولا لعبة الشطرنج فيرجى إعادة صياغة الأسئلة, على يونيو 24th, 2009 في 5:18 م Said: Edit Comment
    الصديق وائل
    تحية الحياة وبعد..
    سأسر لك بثلاث أسرار خطيرة جدا – مع الرجاء ان تبقيها بيننا سرا – والسر الأول : هو ان من اخترع لغة تشفير اوبرمجة كودية قصيدة شعرية ..الخ قد لايكون هو أفضل من يستخدمها او يعرف اهميتها .. لكون ذلك رهن عمق واتساع المجرب والمستخدم .. ومثال ذلك ابن خلدون ومخترعوا لغات س + وجافا ..الخ فابن خلدون لم يكن يعلم انه ينقل الوعي الإجتماعية مقاربة في علم الإجتماع ..ومخترع س+ او جافا الكومبيوترية ليس هو أفضل مبرمج فيها ؟؟
    وقد يكتشف متدرب حديث مالايعرفه القدماء فيها ..

    المنطق الحيوي مايزال في مرحلة تجريب تطوعي .. وحتى الدروس التي اعطيت فيه لم تكن الزامية بل اختيارية ..

    وبالفعل فإن الصديق حمزة يتميز عن كثيرين بكونه حقق رقما قياسيا في الصبر والمراجعة والمناقشة التي تمخضت عن تطويرات هامة جدا قد لايعي- هو نفسه – اهمتها .. و أنت أيضا بمعاندتك واصرارك على تحدي واختبار المنطق الحيوي وأهله تقدم أيضا خدمة كبرى تشكر عليها .. وستعلم بأهميتها ةتسر جدا وتفاجأ بأهميتها ..ولو بعد حين ..
    قد تكون العودة الى ماقدمته انت او غيرك من شكوك او اتهامات أو اخطاء في القياس مصدرا لتعلم وتسهيل تعلم المنطق الحيوي أكثر من قياساته الصائبة

    وعودة إلى سؤالك وهو هام جدا لابد من القول ان العلماء هم أكثر من يقول لا أدري ولا أعلم .. عند طلب رأيه فيما لايعلمه او فيماهو خارج اختصاصه
    المنطق الحيوي مبدئيا هدفه ان لايكون للمختصين بل ان يكون مستعملا ومفهوما من عامة الناس ..

    والسر الخطير الثاني هو : هو أن تعلم الناس للمنطق الحيوي .. لن يحقق الجنة على الأرض .. و لن يحل مشكل سوء التواصل البشري .. وإلى الأبد .. بل أنه سياسهم بتعرف مشكلات أخرى وتطوير أدوات أخرى للوصول الى مراحل افضل في التواصل البشر ..
    إذا المنطق الحيوي ليس وعدا بتجاوز ازدواجية المعايير بل برهانا على امكانات كشفه في أصغر تحوياته ..

    وعودة الى سؤالك لندقق اولا هل هي من اختصاص المنطق الحيوي ؟
    انت تسأل التالي :
    السؤال الأول : إلى من يهمه الأمر نرجوا شرح أو تحليل هذه الحادثة منطقيا لمن لديه العلم..

    وقبل معرفة موضوع السؤال فأنت هنا لاتوجه السؤال الى المنطق الحيوي .. فكلمات او جمل مثل: “تحليل منطقي وشرح منطقي ..” قد تعني المنطق الأرسطي او الوضعي او غيرهما .. مع كون المنطق الحيوي يشمل المبرهن فيهما وغيرهما .. إلا أنه يتميز عن سائر اللحظات المنطقية بالتركيز على المصالح بوصفها صلاحيات .. وعلى قرائن مربع البداهة الكونية للمصالح المشتركة ..

    ولذلك فسؤالك عن “تحليل منطقي وشرح منطقي ..” لاتعني- بالضرورة – قياس المنطق الحيوي تحديدا .. ولاتعني قرأنة المصالح المعروضة بقياس مربع المصالح ؟؟
    إذن – وهذا هو السر الثالث الأخطر – المنطق الحيوي لايصلح ان يكون بديلا عن الأيمان ولا التبولة ولا لعبة الشطرنج فيرجى إعادة السؤال بطريقة يمكن للمقايس الحيوي الإجابة عنها : ماهي قرأنة المنطق الحيوي للمصالح المعروضة في :

    “يقول الحق تبارك وتعالى :

    مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ [صـ : 69]”
    الإجابة هي :
    حكم مربع أحوال المصالح : هو مصالح عزلة صراعية بقرينة كونها عقدية فئوية تلزم من يؤمن بها فقط ..
    حكم مربع أحوال المصالح : شكل جوهراني جزئي بقرينة كونها تعرض مصالح غيب مستحيل البرهان ..

    ولكي يرد اي كان مستخدما القياس الحيوي على الأسئلة الأخرى الرجاء إعادة صياغة الأسئلة نفسها مرقمة وستجد أنك انت قبل غير قادر على الإجابة عنها ..؟
    فالقياس الحيوي لايتطلب الإيمان به بل فقط معرفة وممارسة صيغ تطبيقه بقرائن مربع البداهة ..
    وأنت قادر على ذلك لو أردت وربما بشكل افضل من أي كان والمقايسة هي امتحان وبرهان .. وليست استظهار بيت من الشعر..؟
    فما رأيكم دام قضلكم

  15. تعليق على مقال الصديق وائل السليم/ حمزة رستناوي

    يقول الصديق وائل:
    لو تتبعنا خلافان البشر منذ الأزل لوجدناها إما خلافات دينية عقائدية كل يريد ان يدخل الآخر في منظومته العقائدية فتتشكل دوائر العزلة وتبنى جدران القطيعة ويزكي ذلك كبرائها ويتبهم عامة الناس ..

    أما التعدي على الآخر لخطف ما لديه من نعمة المال والمكان الطيب والأرض الصالحة والثروات فحدث ولا حرج..وهذه الأخيرة يتولد عنها ردة فعل طبيعيه للدفاع عن المال والأعراض والكرامة وهي حقوق مشروعة لكل البشر بغض النظر عن إعتناقاتهم الدينية..
    انتهى


    يقول حمزة:
    بلغة المنطق الحيوي مصالح صراعية ذات أبعاد عقائدية أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية..الخ
    *
    يقول وائل:
    نرجع للموضوع الأول وهو الخلافات العقائدية وجدران الجفاء التي يبنيها أنصار الفئات الدينية صغيرة أو كبيرة..مسلمه أو غير ذلك..

    في حقيقة الأمر أن البشر يتخلون فيما لا يعنيهم…بأمر الأيمان والإعتناق وتزكية فئة وإتهام فئة أخرى على أساس التقيم الإيماني الذي تراه كل فئة..
    انتهى

    يقول حمزة:
    بلغة المنطق الحيوي:
    المرجعية غير البرهانية “العقدية الفئوية” غير ملزمة لمن لا يواليهاو في حال فرضها على الآخرين يمكن توصيف ذلك بمصالح ازدواجية المعايير و هو قرينة مصالح قصور و انخفاض حيوية هذه “العقدية الفئوية”
    *
    يقول وائل:

    الحق تبارك وتعالى جعل التزكية له وحده..
    الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ, هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى [النجم : 32]

    البشر مطالبون بإحترام بعضهم البعض على أساس تكريمهم من الحق سبحانه وتعالى وهم في هذا سواء..
    انتهى
    يقول حمزة:

    سأقوم بمقايسة سريعة لمصالح الآية القرآنية

    حال المصالح:عزلة/ توحيد
    السبب: مصالح إشكالية “عقدية فئوية” تتحوّى مصالح خلق الإنسان من الأرض و علم الله بشؤون هذا الإنسان.
    * للتذكير : الحكم على المصالح الإشكالية يتراوح بشكل مبدئي بين العزلة و الصراع.
    و في حال كانت المصالح المعروضة عقدية فئوية – كما هي هنا- و لا يوجد قرائن تلزم الآخرين بها ,فهي مصالح عزلة.
    أما في حال تحوّيها لقرائن إلزام الآخرين بما هو عقدي فئوي فالحكم هنا هو مصالح صراع.
    *
    - و هي تتحوّى مصالح توحيد كمربع فرعي كونها تعرض لما يتفق عليه عموم الناس من نبذ الكبر و تجنب الإثم و السلبيات – عدا ما كان منها غير مقصود-و كذلك مصالح الثقة بالله و المغفرة و مراجعة الإنسان لذاته.
    *
    قياس الجذور المنطقية للمصالح
    الحكم: شكل كلي/ شكل جزئي

    السبب: نبذ الإثم و الفواحش و الثقة بالله و نبذ الكبر و العجب فهذه مما يقرها عموم الناس بغض النظر عن كون المصالح المعروضة عقدية فئوية , و هنا من المفيد اعتماد المرجعية البرهانية الافتراضية ,حيث أن المصالح المعروضة لا تتحوّى مصالح ازدواجية المعايير.
    - و هي تتحوى كمربع فرعي مصالح شكل جزئي: ” هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ”
    كونها تعرض لمرجعية غير برهانية لعموم الناس “و هي كذلك غير منافية للبرهان”
    و غير ملزمة لمن لا يواليها .
    * للتذكير :يمكن الحكم بمصالح شكل جزئي عند وجود مرجعية غير منافية للبرهان أو مستحيلة البرهان – و هي تدخل تحت مسمى المرجعية الغير برهانية بالمعنى الواسع- و غير ملزمة للآخرين.

    *

    يقول وائل:

    وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً [الإسراء : 70]

    الحق تبارك وتعالى لم يقصر التكريم لبني آدم على أساس العقيدة بل التكريم شمل كل الآدميين..في رزقهم وتفضيلهم عن الخلائق..

    البشر مطالبون بالعدل فيما بينهم على أساس التعارف ..والإحسان والتعاون..

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [الحجرات : 13]

    القصد هو تصنيف البشر شعوبا وقبائل ولكن للتعارف والتراحم وصيانة الحقوق الإنسانية على أساس إنسانية الإنسان وتريمه من الله..

    لكن البشر يقعون في خطأ التصنيف إذ يتعدون صلاحياتهم بإعتمادهم الفرز العقائدي ومنهج التفضيل على الغير وهذا أصلا ليس من شأنهم…إنما شأنهم..أن يكونوا رحماء فيما بينهم متعارفون متعاونون في امور معيشتهم ودنياهم ..أما قضايا التقوى والإيمان فتصنيفها لله الرحمن..ولا علاقة للبشر أيا كانوا بذلك..

    وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ [يونس : 99]

    ومشيئة الله هي الوحيدة التي تحكم إيمان الناس ولا سلطة لبشر على بشر حتى يدخله عنوة في دينه أو عقيدته ..وتركت هذه الأمور للرحمن الرحيم..

    حتى لو تطاول الناس في قضايا إيمانيه ..كمثل فرعون قال أنا ربكم الأعلى…

    فلم يسلط الحق تبارك وتعالى عليه موسى وقومه فيقاتلوه أو يرسل الملائكة تحارب مع موسى وقومه..بل كان أمر الحق تبارك وتعالى ::إذهب إلى فرعون إنه طغى فقل له قولا لينا لعله يذكر أو يخشى..

    كل طغيان فرعون إحتاج للقول اللين..ولم يكن هناك إصطدام مباشر مع فرعون وجنده…إنما طلب من موسى عليه السلام الفرار بمن معه قبالة البحر ..لينجيه الله ويغرق فرعون..ومن معه…

    وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت : 34]

    الدفع بالتي هي أحسن منهج الرسل في التعامل وإنما الدين المعامله…والمعامله الحسنه يتوجب أن تكون الدين المشترك لكل البشر..لأنها تعنيهم مباشرة كلهم من على بكرة أبيهم..

    المشكلة أننا نتعدى صلاحياتنا فنقيس مقايسات ليست عادله ونزكي أنفسنا والحق تبارك وتعالى نهانا عن تزكية أنفسنا..
    انتهى

    يقول حمزة:
    الصديق وائل السليم
    لا نختلف حول المصالح الحيوية التي تعرضها النصوص القرآنية السابقة
    لنتقدم في الحوار أكثر
    لكي نخرج من دائرة تكرار ما قيل
    لم ألمس في مقالك تساؤل محدد
    أو طرح لإشكالية ما؟
    فنحن كعرب و مسلمين نفتقر لثقافة الأسئلة و التساؤل إلى حد كبير.
    أتمنى أن نرى- لك- مقايسات لآيات قرآنية

    مقايسات تستطيع الدفاع عنها ليس في مجتمع المؤمنين فقط
    بل مقايسات تلزم المؤمنين و غيرهم برهانيا و منطقيا
    بانتظار مقايساتك؟
    أم أنك مازلت مترددا في جدوى ذلك؟
    أو معترضا على مشروعية ذلك؟
    مع المودة
    حمزة

    يقول وائل:
    نذكر الحديث الشريف فيما معناه أن أخين إثنين أحدهما عابد والآخر فاسق فكان العابد يأمر أخاه بطاعة الله واجتناب المعاصي حتى هداه لسانه ليقول لأخاه العاصي والله لن يغفر الله لك..فكان قوله تأليا على الله فقال الحق تبارك وتعالى منذا الذي يتألى علي..ادخلوا العاصي برحمتي فقد غفرت له وأدخلوا العابد العذاب لتأليه على الله…فالحق تبارك وتعالى لم يفوض البشر للحكم على إيمان ومصائر بعضهم ..إنما جعل لهم الخيار وعدم الإكراه في الدين وعدم إنتقاص إنسانيتهم لمجرد إختلاف عقائدهم..

    إذا عندما يتعلق الأمر بمقياس الإيمان يصنف البشر بعلم الله ولا سبيل لنا في ذلك أما فيما يختص التامل بالحسنى فهو أمر مطلوب بين البشر بشرط ألا يطغى بعضهم على بعض..

    والله أعلم

    انتهى
    الصديق وائل
    مقياس الايمان هو مقياس مصالح حيوية الايمان:
    نبذ ازدواجية المعايير و مصالح الظلم و الاستبداد و الكبر و القصور و الصراع العبثي
    أما
    مقياس الايمان الحيوي فهو:
    التوحيد
    الشكل الكلي
    الاحتواء
    التجديد
    العولمة الحيوية
    المصالح المستقبلية

    و ما ذكرته ماهي سوى أوجه مكعب المصالح
    أو وفق لغة الصديق رائق “كعبة المصالح”
    أي ما نقصده عند محاولتنا التعرف على صلاحيات المصالح المعروضة, كما نقصد نحن -كمسلميين- الكعبة لتعزيز قيم الايمان و صلاحياته.
    و هي ليست ستة حصريا
    و لكن ضمن ما أتيح لنا من جهد و وقت هي كذلك

    مع الشكر
    حمزة

  16. الصديق حمزة
    كما ترى ومن التجارب العديدة فإن استدلال القيم الحيوية الأخرى لكعبة المصالح المعروضة يمكن أن تتقرر -مع احتمال بعض التعشش الإرتيابي .. أو التحوي الزكزاكي عندما تكون المصالح المعروضة تتحوى حركات واتجاهات متعددة

    مااود تذكيرك به هو ضرورة التوقف عند ماقدمته من فوارق منطقية بين قيمة حكم مربع الأحزل المصالح ومربع جذور المصالح ؟

    فالحكم الأول جاء كما تفول :
    عزلة/ توحيد
    اي مربع العزلة اساس وفيه تعشش توحيدي ؟؟
    وهنا يجب التسلؤل عن القرائن ؟

    أولا لماذا ليس العكس ؟
    ثانبا إذا كان القياس
    بفرائن مربع المصالح فهذا يعني ان مصالح الآية مرفوضة من عامة الناس؟؟
    وإذا كانت مرفوضة من عامة الناس لمجرد كونها فرآنية ؟ فهل هي -هنا- مرفوضة لذلك فعلا؟

    ألاتوجد في المصالح القرآنية التي يستشهد الصديق وائب بها مايمكن أن يقبله عامة الناس؟

    من الصحيح ان المصالح ذات التوظيف العقدي الفئوي هي مصالح عزلة ..
    ولكن هل المصالح التي يعرضها الصديق وائل هي هنا ذات توظيف عقدي فئوي ؟ او عقدي فردي؟ او مجرد خواطر عابرة

    يوجد سببان لمثل هذا التساؤل :

    السبب الأول :يعود الى أهمية النركيز على قياس توظيف المصالح بوصفه يحتمل أوجها متعددة بتعدد المفاتيح والرموز الموظفة حتى ولو كانت غير مقصودة لذاتها .. وبالتالي فالقياست الست ..مفتوحة إلى مالانهاية في قياس توظيف المصالح وبالتالي فكعبة المصالح جدرانها مرايا تعكس مصالخ كل من يتحواها ويطوف فيها او حولها..

    السبب الثاني : يعود إلى ضرورة التفريق بين مصالح تستخدم الرموز المقدسة لتدعم صلاحيتها .. وبين المصالح التي تقتصر على صلاحيات قدسية يؤمن بها جماعة معينة حتى قبل ان يعرفوها .. الكتب المقدسة على سبيل المثال

    فليس كل من استشد بالقرآن هو بالضرورة مسلما — خطاب اوباما الأخير على سبيل المثال- وليس كل من استشهد بالقرآن عبر عن مجمل مصالح القرآن ..
    وذلك فالآيات التي يقدمها الصديق وائل هنا هي انتقائية .. والتفسير الذي يقدمه لايلزم القرآن نفسه .. بل ولايلزمه نفسه .. حيث يمكن ان يختار مصالح مغايرة بالطريقة نفسها واعتمادا على آيات يختارها كما يشاء .وهو يفعل ذلك أحيانا ..
    .. إلا إذا قال لماذا لم يستخدم غيرها..

    المقصود -مرة أخرى – بهذه الملاحظات :
    أولا :
    ان لانستمرأ ولانستسهل الحكم على مايغرض مصالح تتحوى رموزا يقدسها الناس بكونها – بالضرورة- ذات توظيف عقدي فئوي.. وبخاصة إذا كانت تعرض في سياق غير عقدي فئوي ..

    ثانيا :

    أن ندقق -في حال كونها تتحوى توظيفا عقديا فئويا .. او غير عقدي وغير فئوي – بالقرائن التي تجعلنا نحدد الرقم الحيوي الجبري الذي تقترن به بدلالة مربع البداهة الكونية للمصالح المشتركة ولو كان بلغة الأرقام أي 1#, 2#, 3#, 4#..
    وبكلمة أخرى .. فإن قياس المنطق الحيوي ليس رباعيا ولا سداسيا ولكن رقما واحدا من بين أربعة أرقام .. يمكنه أن يعطينا دلالات منطقية حيوية ملزمة تجسد كعبة المصالح التي يطوف حولها
    إما أن يفاس النص الذي يعرضه الصديق بأهم مفاتيحه .. أو يقاس كفقرات .. ولايتم التوقف عند الآيات وكأنها جزر معزولة عن المصالح المعروضة ؟؟
    لنفترض على سبيل المثال أنه يتحدث عن ضرورة عدم إكراه الآخر دينيا .. واستشهد بآية “قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ …”
    فهل يبقى الحكم عليها بالعزلة لمجرد كونها مصالح قرآنية ..

    ولذلك , ومرة أخرى

    قياس كعبة المصالح ليس ست قياسات بل قياس واحد هو قياس مربع الشكل .. والباقي مجرد مترادفات منطقية لقيم مربع مصالح واحد بأسماء ستة ..
    والإسم الأخير ..أي اسم فياس مربع توظيف المصالح يمكن أن يشمل الوظائف والصلاحيات المعروضة جميعها بمافيها ماهو صالح ليحكم عليه بالغموض وعدم قابلية القياس .. أي ماهو عشوائي وبلا معنى .. وهو أمر يعج به الشعر الحديث .. بتوظيف جمالي يتحوى المربع الحيوي رقم #1
    مارأيكم دام فضلكم

  17. أحب القرآن الكريم كثيرا ومفتون فيه لجمال حكمته وبديع بيانه وصدق خبره ..ولا أذهب للتأويل فيما لا أعرف ..
    تسائلت عن أية قتال الكفار..وهي في سورة التوبه ولكني لا أحشر نفسي في مفهوم آية ولدي من الآيات الأخريات ما تناسب فطرتي وتفكيري من عدم إجبار أحد على الإيمان وأن ميزان الإيمان بيد الرحمن أما معاملة البشر فيما بينهم فهي الفيصل بينهم..والقرآن فيه من المتشابهات ما يستعصي علي فهمه لعدم علمي بالناسخ والمنسوخ وأسباب النزول والحوادث ومنسبة الآيات والأحكام..
    فلا تقرن آية القتال في سورة التوبه بآيات كثيرة تدعوا للحرية الدينية وعدم الحكم بالإيمان للناس

  18. شكرا جزيلا للصديق وائل

    أحي محبتك للقرآن .. وأحي انفتاحك العقلي الرائع على المنطق الحيوي ومساهمتك في تطويره من خلال تجريبه وتحديه والتشكيك به حتى يتضح البرهان ببداهة كلية
    رغم مايمكن ان أكون قد سببت لك من صدمات

    ويهمني جدا ان تساعدك هذه الحورات غير المسبوقة على الإنتقال من مجرد العلم العام إلى العلم التخصصي في المصالح القرآنية لتصبح مختصا بتعرف وتعريف كنوز القرآن التي يمكن ان تقنع فيها الناس بدون أن يكونوا مسلمين لكونها بداهة شكل كلي

    ولكن عليك ان تصبر قليلا وتتمرن كثيرا .. واطمئنك بأن برهنة وتسهيل اكتشاف المنطق الحيوي في المصالح الفرآنية لعامة الناس هو أفضل خدمة للإسلام والعروبة وسوريا ووأنفسنا وأحفادنا..

    وللعالم وبأسرع طريق وأقله كلفة ..

    إننا نتعلم من خلال التجربة .. ليس في عقلنا نظرية نريد اثباتها .. ولكننا نريد ان نستتج نظرية من التجارب التي الني نجريها .. مربع المصالح ليس نظرية بل صيغة رياضية منطقية قابلة للتجريب

    ردودعلى مقايسة حمة لمقالك الأخير قد تكون أربكتكم قليلا ولكنها تفتح لي ولكم آفاقا من من التدقيق والإختبار .. ومازلت أنتظر ردودا ..لكون إضافة أخرى من قبلي قد لاتفهم جيدا قبل تفهم موقفك وموقف حمزة وعلي من ملاحظاتي ..

    مع كوني أعرف بعض مايدور في ذهن بعض المشاركين

    وبخاصة انت و حمزة

    فمثلا قد يتساءك الصديق حمزة

    كيف يجوز يستوى الحكم على المصالح ذات التوظيف العقدي الفئوي بكونها مصالح عزلة ومن ثم قبول الحكم بغير العزلة عليها؟؟

    وقد تسأل أنت ألايوجد تفريق في القياس بين ماأقوله أنها وما أعرضه من آيات قرآنية؟؟

    التفكير في مثل هذه الإشكاليه هام جدا وأرجو من الأصدقاء حمزة و وائل وعلي وعبد الحميد وعبد الرحمن زيارة التفكير فيه بصوت عالي

    ودمتم لتحقيق ارادة الحياة الحرية

  19. عزيزي د.رائق شكرا لك ..عندما أحب القرآن الكريم هذا يعني أني فهمت شيئا من حيويته يتطابق فيها فهمي وتقبل الناس مؤمنين كانوا أم غير ذلك وهذا يعني أن ربما فهمي يكون صحيحا…سأقيس لك بمفهومي لآيات القرآن الحكيم حادثة القبيلة الباكستانية وإغتصاب الطفلة بنت الثماني عشر ربيعا ..

    القرآ الكريم في قضيا القتل الظلم يورد الحق تبارك وتعالى قوله ((ومن قتل مظلوما فإنا جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا)))

    حسب فهمي المتواضع والذي أظن أنه يوافق فهوم كثير من الناس على اختلافهم…

    هو أن هناك ظلم قد يقع بين الناس ويكون هناك قاتل ومقتول أو جاني ومجني عليه…وهذا وارد في حياة البشر ((هذا شيء بديهي أليس كذلك))…

    لكن ما طريقة علاج هذا الخطأ البشري أو الطغيان من الإنسان على أخيه الإنسان..

    الحق تبارك وتعالى قنن ردات الأفعال وحكمها جيدا ليرضى كلا طرفي المشكله…فخاطب ..الناس قبل أن يقعوا في براثن الظلم بأنه ظلم…وشيء مشين ليفهموا نتائجه قبل أن يقدموا عليه…وبرهن للجاني أنه سوف لن يفر من قضاء الله سواء أكان مؤمنا أو غير مؤمن بهذا القول…فأبلغ الجاني أنه سوف لا يخرج من سلطان الله وعقوبته سواء بتسبيب الأسباب عن طريق إقامة العدل في القصاص ..أو بسلطان الله القائم إلى يوم الدين بالإقتصاص من الجاني بإذن الله ومن الله مباشرة يعني أنه سوف لا يترك هكذا عبثا من غير عقاب وهذا بديهي لا شيء عبثا خصوصا فيما يختص بحقوق العباد..

    فتبيان الحق تبارك وتعالى للمجني عليه وذوية وألوليائه بأن لا يسرفوا في القتل ..وأنهم منصورون بأسباب العدل الديني أو العرفي أو من الله مباشرة لأن السلطان المعطى للولي هو من الله أصلا فهذا الكلام ينبه الولي بأن لا يسرف في القتل وأنه قد سبق من الله نصرته …

    ومغزى أن لايسرف الولي في القتل هو أن يقبل الديه أو الصلح أو العفو….وإن تعذر ذلك ..فهي وصية للولي وأهل القتيل وذويه بأن لا يقتلوا الجاني بأنفسهم أو بتصرف فردي من جماعتهم حتى لا يوغر ذلك صدور أهله فيتشعب الإنتقام من الجاني إلى ثأر…وكذلك وهو الأهم…(((أن لا يعمد أهل الجاني وذويه لقتل شخص آخر غير الجاني القاتل الحقيقي بدعوى القصاص أو فرار الجاني وأحقيتهم في القصاص لا تبرر لهم الإسراف في القتل في الإقتصاص من شخص من ذوي الجاني وهو ما نهى عنه القرآن الكريم(((ولا تزر وازرة وزر اخرى)))……وهذا ما حدث بالفعل في قضية الفتاة الباكستانية فقد أسرف أهل المجني عليهم في القصاص من فتاة لا علاقة لها بالقضيه وتركوا الجاني الأصلي يصول ويجول وسوف يعود لفعلته طلما أن القصاص لم يطاله هو ولم يكتوي بناره كما فعل هو ووقع الفأس في رأس كبير القبيله وابنته البريئه …وهذا هو الإسراف في القتل والقصاص ؟؟؟المنهي عنه في القرآن الكريم….وكذلك لا تزور وازرة وزر اخرى…

    والله أعلم ((الأصمعي))..وائل السليم..منتديات كفرنبل العامة

اترك رد