ازدواجية معايير خطاب اوباما– و مفتاح هندسة كعبة المصالح

د.عبد الحميد

مقايسة مقطعين من خطاب اوباما :

المقطع الاول:

“هذا وما لم نتوقف عن تحديد مفهوم علاقاتنا المشتركة من خلال أوجه الاختلاف فيما بيننا، فإننا سنسهم في تمكين أولئك الذين يزرعون الكراهية ويرجحونها على السلام ويروجون للصراعات ويرجحونها على التعاون الذي من شأنه أن يساعد شعوبنا على تحقيق العدالة والازدهار. ويجب أن تتوقف هذه دائرة من الارتياب والشقاق. لقد أتيت إلى القاهرة للبحث عن بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم، استنادا إلى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل، وهي بداية مبنية على أساس حقيقة أن أمريكا والإسلام لا يعارضان بعضهما بعضاً ولا داعي أبدا للتنافس فيما بينهما، بل ولهما قواسم ومبادئ مشتركة يلتقيان عبرها، ألا وهي مبادئ العدالة والتقدم والتسامح وكرامة كل إنسان.”

اولا : مفتاح هندسة مدخل كعبة المصالح –

بقياس مربع حالة واتجاه المصالح :

الحكم: توحيد/صراع

السبب :

حكمنا جاء توحيد بسبب انها تتحوى نسبة غالبة من مصالح ايجابية , ومرتفعة الإيقاع . أو يوافق عليها عامة الناس فكما لاجظنا بان اوباما يدعو للقاء بين الاسلام وامريكا على اساس المصالح المشتركة والعدالة والتسامح وكرامة الانسان وهذا يؤدي للعدالة والازدهار .وهذا الكلام لا يحمل اي اشكالية لاي كائن عاقل. اما بالنسبة لكونها يعشش بها الصراع :فبسبب كون هناك اشكالية فهو يقول ان سبب تولد الكراهية والصراعات هوالاعتماد على الاختلاف في تحديد علاقة امريكا والمسلمين بينما براي المسلمين فسياسة امريكا تجاههم وكيلها بمكيالين هو سبب الخلاف بينهما.

ثانيا : مفتاح هندسة خلفية كعبة المصالح -

بقياس مربع جذور منطق المصالح

الحكم:جذر منطق شكل كلي:

السبب :

حكمنا جاء شكل كلي بسبب كون المصالح المعروضة برهانية ويقبلها كل الناس ولا تحتوي اي ازدواجية معايير او تمييز عنصري. كما انه لا يخفى عليكم بان المتحدث هورئيس اكبر دولة ولذلك الايقاع مرتفع وهو يوجه هذا الخطاب ليفرضه على الاخرين فكان حكمي بكلي لهذا السبب.

المقطع الثاني:

‘ان متانة الاواصر الرابطة بين أمريكا واسرائيل معروفة على نطاق واسع ولا يمكن قطع هذه الاواصر أبدا وهي تستند الى علاقات ثقافية وتاريخية وكذلك الاعتراف بأن رغبة اليهود في وجود وطن خاص لهم هي رغبة متأصلة في تاريخ مأساوي لا يمكن لاحد نفيه. لقد تعرض اليهود على مر القرون للاضطهاد وتفاقمت أحوال معاداة السامية في وقوع المحرقة التي لم يسبق لها عبر التاريخ أي مثيل وانني سوف أقوم غدا بزيارة معسكر بوخنفالد، الذي كان جزءا من شبكة معسكرات الموت التي استخدمت لاسترقاق وتعذيب وقتل اليهود رميا بالاسلحة النارية وتسميما بالغازات لقد تم قتل 6 ملايين من اليهود يعني أكثر من اجمالي عدد اليهود بين سكان اسرائيل اليوم ان نفي هذه الحقيقة هو أمر لا أساس له وينم عن الجهل وبالغ الكراهية كما أن تهديد اسرائيل بتدميرها أو تكرارالصور النمطية الحقيرة عن اليهود هما أمران ظالمان للغاية ولا يخدمان الا غرض استحضار تلك الاحدث الاكثر ايذاءا الى أذهان الاسرائيليين وكذلك منع حلول السلام الذي يستحقه سكان هذه المنطقة.”

 اولا : مفتاح هندسة مدخل كعبة المصالح -

بقياس مربع حالة واتجاه المصالح :


الحكم: صراع /تعاون

السبب: الحكم بالصراع كون المصالح المعروضة تحمل اشكالية بالنسبة لبقية البشر فلماذا اليهود وليس غيرهم يجب ان يكونوا مدللين رغم تجنيهم على باقي البشر واخص بالذكر الفلسطينيين.فهنا يوجد تعارض مع مصالح الشعب العربي عموما والفلسطيني خصوصا مع تناسي ما يقوم به الاسرائيليين من مجازر لا يرضاها اي شعب بالعالم ولا يمكن تبريرها بكون اليهود تعرضوا للمحارق او المجازر فهذا ليس مبررا للقيام بالمجازر ضد الشعب الفلسطيني.

اما عن سبب الحكم بتعاون:هناك نسبة من المصالح الايجابية التي لا يعترض عليها عامة الناس فممكن ان يجمع عامة الناس ان ما ارتكب بحق اليهود بالعالم شيء غير مقبول هذا ان كنا اثبتنا تاريخيا وبشكل قطعي حقيقة المحرقة النازية.

ثانيا : مفتاح هندسة خلفية كعبة المصالح – بقياس مربع جذور منطق المصالح الحكم:

شكل جوهر كلي

السبب:

نتيجة وجود ازدواجية بالمعايير واضحة بالتعامل مع القضية الفلسطينية ومحاولة فرضها على الجميع.

فما رايكم دام عزكم.

14 تعليقات

  1. Dr. Abdelhamid Alsalim
    Your Hayawic measurement is very very good
    We hope to see other interest Kaaba key

  2. Thanx sir.I will try .

  3. مقايسة المقطع الأول:

    هذا وما لم نتوقف عن تحديد مفهوم علاقاتنا المشتركة من خلال أوجه الاختلاف فيما بيننا، فإننا سنسهم في تمكين
    أولئك الذين يزرعون الكراهية ويرجحونها على السلام ويروجون للصراعات ويرجحونها على التعاون الذي من
    شأنه أن يساعد شعوبنا على تحقيق العدالة والازدهار. ويجب أن تتوقف هذه دائرة من الارتياب والشقاق.
    لقد أتيت إلى القاهرة للبحث عن بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم،
    استنادا إلى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل، وهي بداية مبنية على أساس حقيقة
    أن أمريكا والإسلام لا يعارضان بعضهما بعضاً ولا داعي أبدا للتنافس فيما بينهما،
    بل ولهما قواسم ومبادئ مشتركة يلتقيان عبرها، ألا وهي مبادئ العدالة والتقدم والتسامح وكرامة كل إنسان.

    *
    قياس حالة المصالح

    الحكم:توحيد/ صراع

    السبب: بقرينة كون المصالح المعروضة تتحوى تواصلا ايجابيا يقره و يقبله و يتمناه عامة الناس”علاقات مشتركة-مساعدة شعوبنا على تحقيق العدالة و الازدهار- استنادا إلى المصلحة المشتركة و الاحترام المتبادل- لاداعي أبدا للتنافس فيما بينهما – بل و لهما قواسم مشتركة..الخ”
    و بقرينة كون المصالح المعروضة مرتفع الإيقاع لاحظ” مالم نتوقف- أولئك الذين يزرعون الكراهية – يجب أن نتوقف- و لاداعي أبدا”
    و كذلك كون المصالح المعروضة منفتحة الامتداد المكاني “ايجابية” لاحظ:” يساعد شعوبنا على تحقيق العدالة و الازدهار- لا داعي للتنافس فيما بيننا-الاحترام المتبادل.الخ”

    - و أما حول قرينة حضور الصراع كتعشيش لمربع فرعي ضمن التوحيد فهو أن المصالح المعروضة تتحوّى أبعادا صراعية مع من تصفهم:
    ” أولئك الذين يزرعون الكراهية ويرجحونها على السلام ويروجون للصراعات ويرجحونها على التعاون”

    و المصالح المعروضة عامة في الفقرة لا تتحوّى إشكالية, كون حتى من تصفهم بزارعي الكراهية و مروجي الصراعات هو لا يسلمون بكونهم زارعين للكراهية و مروجين للصراعات, فنحن البشر نرفض بداهة زارعي الكراهية و مروجي الصراعات ,و إن اختلفنا على هوية هؤلاء المقصودين بالخطاب؟
    و المصالح المعروضة هنا لا تسميهم؟
    *

    قياس الجذور المنطقية للمصالح

    الحكم :شكل كلي

    السبب: المصالح المعروضة هي مما يتوافق حولها عموم البشر و يقبلونها بداهة
    “تعاون- نبذ الكراهية-تحقيق العدالة و الازدهار للشعوب- كرامة الإنسان”
    و هي لا تعرض لأي مصالح ازدواجية المعايير أو تمييز عنصري.

    أتوقف حول ما ورد للصديق د.عبد الحميد:
    كما انه لا يخفى عليكم بان المتحدث هو رئيس اكبر دولة ولذلك الايقاع مرتفع وهو يوجه هذا الخطاب ليفرضه على الاخرين فكان حكمي بكلي لهذا السبب.”
    انتهى الاقتباس

    إن كون المتحدث هو رئيس أكبر دولة هذا يمنح المصالح المعروضة توترا مرتفعا يفيدنا في قرينة الحكم على حالة المصالح “توحيد/صراع”
    كون كلاهما يقترنان بالتوتر العالي
    و لكنه لا يتدخل في الحكم على الجذور المنطقية للمصالح
    فهنا الحكم يتعلق بطبيعة المرجعية :برهانية –غير برهانية – منافية للبرهان
    و كذلك كونها ملزمة للآخرين أو لا؟
    و لا يوجد قرينة لفرض مصالح الخطاب على الآخرين –من داخل المصالح المعروضة .
    و التوسع في ذلك خارج إطار المقايسة فهو موضوع نقاش سياسي.
    حمزة رستناوي

  4. كلام دقيق ويمكن اكون قد اخطات بسبب كثرة التحليلات
    ولكني كنت اظن التالي:
    1-مصالح سلبية مغلقة+توتر مرتفع=شكل جوهر كلي
    2-مصالح سلبيةمغلقة+توتر منخفض=شكل جوهر جزئي
    3-مصالح ايجابية منفتحة+توتر مرتفع=شكل كلي
    4-مصالح ايجابية منفتحة+توتر منخفض=شكل جزئي

    ربما اكون مخطئا فاريد منكم تصويبي بالنسبة لقياس جذور منطق المصالح؟

  5. الأصدقاء
    الدكتور عبد الحميد السليم
    الدكتولر حمزة رستناوي
    هذا رد سريع على كل منكما ضمنا وبشكل عام

    أولا : بالنسبة الى الديق عبد الحميد : مقايستك مشجعة جدا وتوقفك عند قياس جذور مربع المصالح مفيدوحكم فيه لافت ومفيد وهو
    “شكل جوهر كلي
    السبب:
    نتيجة وجود ازدواجية بالمعايير واضحة بالتعامل مع القضية الفلسطينية ومحاولة فرضها على الجميع.”

    اهم مايقدم المقايس الحيوي هو كشف المصالح الجوهرانية في المصالح المعروضة وبخاصة الشكل الجوهراني الكلي
    ويمكن ان تعرف بقرائن مباشرة وهي تعميم ازدواجة المعايير
    ولكن ثمة طرق غير مباشرة .. ومنها الأستعلاء الإخفائي
    والتوظيف الطقوسي المضادة للعصر
    والصراع العزلوي
    لاوجد قرائن مباشرة في الخطاب المعروض تتحوى مصالح تعميم اودواجية معايير ..
    ولكن لنلاحظ التركيز في توظيف المصالح العقدية بشكل طقوسي .. بدءا من كونه اسمه :حسين .. إلى ذكر الآذان .. كدليل على فهم الأسلام ..واساسا أغلب المسلمين لايفهمونه إلا على شكل طقوسي ..
    ولتلاحظ ان نابليون قبله زاد عليه في أول خطبة له في جامع الأزهر واعلن الأسلام ..
    ولنلاحظ أن من يوظف المصالح العقدية الفئوية هو نفسه قائد دولة لها جيوش تحتل وتحارب في الدول الإسلامية لم يقل أن ملاقاه العرب الفلسكينين يستحق التعويض .. ولم يسمهم بالعرب ولا نظر الى قضيتهم بوصفها عربية اولا .. بل فلسطينية وهو تكريس لسيامس بيكو
    ولم يقل أن النظام الذي زاره في السعودية هو رمز الإستبداد ودولة الشرطة الدينية .. ولم يشر الى مايماثل ذلك في ايران .. بل قال اعترف بهويتها .. وكأن الهوية الاسلامية مختلفة جوهانيا عن الهويات الأخرى
    وكان التخلف نلأستبدا والدول لاالطقوسية الدينية هو من معالم هويتها الجوهرانية التي يتبرع الاعتراف بها ..
    وأكثر من ذلك ..هو كريئس امريكي اعطى اسرائيل حقا باشاء دولة على أرضا ليست أمريكية . .. فلماذا لايتبرع لدعوتهم لجل مشكلة اضطهادهم من الغرب على حساب العرب..

    هذه النقاط وغير فيها اخاء واضح وهو اخفاء استعلائي بقرينة عرضه بطريق متواضعه حينا وبطريقة يبدو فيها أنه يمنح العرب والمسلمين بركات سر اسم الحسين ..
    هذه الملاحظات ليست شخصية من المقايس .. وهي تتعلق بشخصية من يعرض المصالح .. والسبب هو ان الشخصية فاعلى فيمايعرضه ويمكن توثيق مايقدمه لكونه حاضرا وموثقا ولم يمض عليه أشهر لكي لانتعذر بعدم الإطلاع ونكتفي بالحم على مايعرض .. ان مصالح الإخفاء لاتعرف فقط فيما لايعرض .. بل في كون مايعرضه لايستند الى قرائن البداهة الكونية للمصالح المستركة
    الوحدة العربية بداهة وحق حيوي للعرب وبدونها لا تقدم عربي في قضية المرأة ولا الديموقراطية ولا التطرف ولا نهب الثروات ولا التوازن بين الأهمم وهو حق لم تحرم منه ايران ولا تركيا .. ففي كل منها اعلبيتها القومية ومضتف اليها
    أما العرب فوحدهم في العالم ممن حروا وبتخطيط مستمر من مجرد اسعمال اسمهم

    ولذلك ادعوك ايها الصديق عبد الحميد لمتابعة قياسات الأوجه الأخرى لمفاتيح كعبة المصالح لنىرى ان كان فيها قرائن شكل جوهراني
    مع التأكيد أن المنطق الحيوي يعلمنا ان مقايسة مصالح القول المعروض يجب ان يطال صلاحيات الشخصية التي ينسب اليها القول او تتبناه اذا كانت هي نفسها من يوظف تلك المصالح عمليا او سياسيا
    فمثلا لايمكن أن نقايس نصا لبوش عن العراق دون ان نقرنه بمافعله هو نفسه في العراق ..
    فلو أن بوش نفسه هو من ألقى خظاب اوباما .. هل نحكم عليه الحكم نفسه .. ؟؟ عندئذ يكون القياس ليس حيويا وهذا هو رد على الصديق حمزة في قوله :

    “إن كون المتحدث هو رئيس أكبر دولة هذا يمنح المصالح المعروضة توترا مرتفعا يفيدنا في قرينة الحكم على حالة المصالح “توحيد/صراع”
    كون كلاهما يقترنان بالتوتر العالي
    و لكنه لا يتدخل في الحكم على الجذور المنطقية للمصالح
    فهنا الحكم يتعلق بطبيعة المرجعية :برهانية –غير برهانية – منافية للبرهان
    و كذلك كونها ملزمة للآخرين أو لا؟
    و لا يوجد قرينة لفرض مصالح الخطاب على الآخرين –من داخل المصالح المعروضة .
    و التوسع في ذلك خارج إطار المقايسة فهو موضوع نقاش سياسي.”

    كيف قبل أن يحسب كون ايقاع المصالح المعروضة مرتفعا لمجرد كونه رئيس اكبر دولة في العالم . أليست هذه القرينة خارج الخطاب نفسه ومحصورة في شخصية من يوطيف الخطاب .. ؟
    مارأيكم دام فضلكم

  6. بسم الله الرحمن الرحيم

    الاخوة الأعزاء
    العزيزين د. حمزة ود. عبد الحميد

    الاخوة الاعزاء

    المقطع الاول

    هذا وما لم نتوقف عن تحديد مفهوم علاقاتنا المشتركةمن خلال أوجه الاختلاف فيما بيننا، فإننا سنسهم في تمكينأولئك الذين يزرعونالكراهية ويرجحونها على السلام ويروجون للصراعات ويرجحونها على التعاون الذي منشأنه أن يساعد شعوبنا على تحقيق العدالة والازدهار. ويجب أن تتوقف هذه دائرة منالارتياب والشقاق.لقد أتيت إلىالقاهرة للبحث عن بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين حولالعالم،استنادا إلى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل، وهي بداية مبنية علىأساس حقيقةأن أمريكا والإسلام لا يعارضان بعضهما بعضاً ولا داعي أبدا للتنافسفيما بينهما،بل ولهما قواسم ومبادئ مشتركة يلتقيان عبرها، ألا وهي مبادئالعدالة والتقدم والتسامح وكرامة كل إنسان.

    ساكتفي بقياس جذور منطق المصالح, فليس هنالك ما أضيفه على مقايسة الصديقين العزيزين حمزة وعبد الحميد

    الحكم: جوهر كلي معشش في شكل كلي

    والشكل كلي قرينته هو ذكره لامور يطلبها ولا يختلف عليها كل البشر كالتفاهم والتعاون والاحترام المتبادل.

    وقرينة تعشيش الجوهر الكلي هو ذكر أوباما لعبارة “حقيقة أن أمريكا والإسلام لا يعارضان بعضهما بعضاً” فمنذ متى أصبح هذا العدم تعارض بداهة يؤمن بها الامريكان والمسلمين وما هو دليله؟ وهل ان قال هو ذلك أصبح ما يقوله حقيقة؟

    كل القرائن تقول ان نسبة عالية من من الامريكان تعتبر ان عدو أمريكا الاول هو الاسلام ودليل ذلك هو كل هذه التصريحات التي صدرت من مسؤولين مواليين لامريكا حين انتشوا فرحا بفناء الدب السوفييتي وشحذوا الهمم للقضاء على الشبح الاسلامي ولا ننسى تصريح جورج بوش حين أعلنها حربا صليبية على المسلمين ولا يهمنا ما وصفت به هذه التصريحات من أنها زلة لسان أو كبوة حصان وخصوصا انها تُرجمت عمليا الى غزو دولتين مسلمتين هما افغانستان والعراق وارسال هدايا متفجرة الى اراض الصومال وباكستان وما خفي اعظم.

    وليس كل المسلمين يؤمنون بهذه الحقيقة التي يزعمها, فهنالك الكثيرين والكثيرين جدا من المسلمين يعتبرون ان امريكا انما هي امتداد لاسرائيل وهم مايزالون يرزحون تحت رحمة m و F16 بل ويقتلون بقذائف أمريكية ذكية حتى أثناء خطابه وقوله هذه الكلمات. أليس هذا ازدواجية معاييرصارخة؟

    ان كون أوباما رئيسا لامريكا يتلفظ بترجمة لايات من القرأن الكريم في محيط “عربي” لا يعطيه الحق بان يصادر أراء شعبه ولا أراء المسلمين المبنية على وقائع وحقائق لا تخفى على احد , فهو كمن يصافح فوق الطاولة ويطعن مصافحه من تحتها.

    مع فائق الاحترام

  7. تابع مقايسة خطاب أوباما/ بين الرستناوي و الأمين

    المقطع الأول من خطاب أوباما

    هذا وما لم نتوقف عن تحديد مفهوم علاقاتنا المشتركة من خلال أوجه الاختلاف فيما بيننا، فإننا سنسهم في تمكين أولئك الذين يزرعون الكراهية ويرجحونها على السلام ويروجون للصراعات ويرجحونها على التعاون الذي من شأنه أن يساعد شعوبنا على تحقيق العدالة والازدهار. ويجب أن تتوقف هذه دائرة من الارتياب والشقاق. لقد أتيت إلى القاهرة للبحث عن بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم،
    استنادا إلى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل، وهي بداية مبنية على أساس حقيقة
    أن أمريكا والإسلام لا يعارضان بعضهما بعضاً ولا داعي أبدا للتنافس فيما بينهما،
    بل ولهما قواسم ومبادئ مشتركة يلتقيان عبرها، ألا وهي مبادئ العدالة والتقدم والتسامح وكرامة كل إنسان.
    انتهى
    &
    تعليق علي الأمين:

    ساكتفي بقياس جذور منطق المصالح, فليس هنالك ما أضيفه على مقايسة الصديقين العزيزين حمزة وعبد الحميد
    الحكم: جوهر كلي معشش في شكل كلي
    والشكل كلي قرينته هو ذكره لامور يطلبها كل البشر كالتفاهم والتعاون والاحترام المتبادل.
    وقرينة تعشيش الجوهر الكلي هو ذكر أوباما لعبارة “حقيقة أن أمريكا والإسلام لا يعارضان بعضهما بعضاً” فمنذ متى أصبح هذا العدم تعارض بداهة يؤمن بها الامريكان والمسلمين وما هو دليله؟ وهل ان قال هو ذلك أصبح ما يقوله حقيقة؟
    كل القرائن تقول ان نسبة عالية من من الامريكان تعتبر ان عدو أمريكا الاول هو الاسلام ودليل ذلك هو كل هذه التصريحات التي صدرت من مسؤولين مواليين لامريكا حين انتشوا فرحا بفناء الدب السوفييتي وشحذوا الهمم للقضاء على الشبح الاسلامي ولا ننسى تصريح جورج بوش حين أعلنها حربا صليبية على المسلمين ولا يهمنا ما وصفت به هذه التصريحات من أنها زلة لسان أو كبوة حصان وخصوصا انها تُرجمت عمليا الى غزو دولتين مسلمتين هما افغانستان والعراق وارسال هدايا متفجرة الى اراض الصومال وباكستان وما خفي اعظم.
    وليس كل المسلمين يؤمنون بهذه الحقيقة التي يزعمها, فهنالك الكثيرين والكثيرين جدا من المسلمين يعتبرون ان امريكا انما هي امتداد لاسرائيل وهم مايزالون يرزحون تحت رحمة m و F 16 بل ويقتلون بقذائف أمريكية ذكية حتى أثناء خطابه وقوله هذه الكلمات. أليس هذا ازدواجية معاييرصارخة؟
    ان كون أوباما رئيسا لامريكا يتلفظ بترجمة لايات من القرأن الكريم في محيط “عربي” لا يعطيه الحق بان يصادر أراء شعبه ولا أراء المسلمين المبنية على وقائع وحقائق لا تخفى على احد , فهو كمن يصافح فوق الطاولة ويطعن مصافحه من تحتها.
    انتهى تعليق الأمين
    &
    تعليق حمزة

    الصديق علي الأمين
    ورد في خطاب أوباما هذه الفقرة:

    ” لقد أتيت إلى القاهرة للبحث عن بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم، استنادا إلى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل، وهي بداية مبنية على أساس حقيقة , أن أمريكا والإسلام لا يعارضان بعضهما بعضاً ولا داعي أبدا للتنافس فيما بينهما، بل ولهما قواسم ومبادئ مشتركة يلتقيان عبرها، ألا وهي مبادئ العدالة والتقدم والتسامح وكرامة كل إنسان. ”

    فهنا لا نقوم بمقايسة مصالح السياسات الأمريكية تجاه العالم العربي و المسلمين ,فهذا موضوع مستقل. نقايس فقط مصالح هذه الفقرة من الخطاب, و هو يوضح فيها بلا لبس ” أتيت إلى القاهرة للبحث عن بداية جديدة”
    في المقايسات لا نعرض لمصالح من خارج النصوص المقاسة إلا في الحدود الدنيا و عند الضرورة.
    و الحكم على مصالح خطاب معين بأنه حيوي ,لا يعني بالضرورة أن تكون التطبيقات و الممارسة حيوية.
    فازدواجية المعايير هنا تفسر بكونها مرجعية منافية للبرهان تبرر ازدواجية المعايير بين القول و الفعل “الكذب”. و هذا خارج إطار المقايسة بالخاصة.
    و أتوقف عند هذه العبارة في خطاب أوباما:

    على أساس حقيقة , أن أمريكا والإسلام لا يعارضان بعضهما بعضاً ولا داعي أبدا للتنافس فيما بينهما”

    فكون أمريكا و الإسلام يعارضان أو لا يعارضان بعضهما هذا يتعلق بفهمنا لطرائق تشكل العلاقة بين أمريكا و الإسلام؟
    فهناك إسلام يعارض و هناك اسلام لا يعارض؟
    و هناك أمريكا تعارض و هناك أمريكا لا تعارض
    بالطبع يوجد مشتركات و مختلفات بدرجات متفاوتة بينهما؟
    و لا يفوتنا في مقارنتنا هذه أننا نقارن بين كيان سياسي “دولة أمريكا” و بين دين “هو الاسلام” غير مجسد ببعد سياسي واضح
    فهناك أفراد مسلمون و أمريكيون في نفس الوقت؟
    و هناك مسلمون غير أمريكيون و أمريكيون غير مسلمون ؟
    الاسلام يتحوّى طرائق تشكل مختلفة للاسلام متفاوتة في تحوّيها للعلاقة مع أمريكا ..فمن يرى فيها الشيطان الأكبر إلى من يرى فيها عدو قدري و حتمي إلى من يرى أنه يمكن التعامل معها براغماتيا إلى مسلم معجب بالتجربة الأمريكية ..الخ
    على كل
    المصالح المعروضة في هذه الفقرة تتحوّى مرجعية غير برهانية , و لكنها غير منافية للبرهان كذلك؟
    و كذلك لا يوجد قرينة الزام واضحة بالمصالح التي تعرضها الفقرة:
    “فحقيقة أن أمريكا و الاسلام لا يتعارضان” و كذلك عبارة “و كذلك تعبير ” و لا داعي أبدا للتنافس”

    يمكن فهمها على المجاز و كنوع من الغزل السياسي و عرض للنوايا الحسنة؟
    و بالنتيجة الحكم على الجذور المنطقية لمصالح الفقرة :
    شكل جزئي
    السبب: مصالح غير منافية للبرهان و غير ملزمة
    و الحكم على مصالح المقطع الأول ككل: شكل كلي/ شكل جزئي
    أي شكل كلي يعشعش فيه مربع ثانوي “شكل جزئي”.
    ملاحظة : عند مقايستنا للمقطع الأول يوجد تلوينات مختلفة للمصالح
    فالحكم بالشكل الكلي كان بناء على قرائن معروضة في الخطاب يتقبلها عامة البشر .
    و الحكم بالشكل الجزئي بناء على قرائن تخص فقرة في المقطع الأول.
    و في حال قمنا بتقسيم المقطع الأول ,و مقايسة كل فقرة على حدة ,نستطيع الوصول لحكم أكثر دقة.

    و لكن بالمقابل النظرة الكلية البانورامية للمصالح المعروضة في الفقرة مفيدة أيضا

    و جاء تعديل الحكم على مصالح الفقرة ,انسجاما مع ذلك.

    و عند القيام بمقايسة المصالح المعروضة لنص طويل نجد أنه قد يتحوّى تنويعات للمصالح , فيما يخص المصالح السياسية و العقائدية نتشدد في الحكم , و نحكم بالأقل حيوية؟
    خاصة عند تحوّيها لمصالح ازدواجية المعايير؟
    فالقياس هنا بميزان الذهب ؟

    فلو على سبيل المثال تحوّت المصالح المعروضة في المقطع و لو على جملة واحدة “جوهر كلي ” فالحكم على مجمل المصالح يكون: جوهر كلي.

    و في النهاية الشكر للصديق علي الأمين كونه المحرض على كتابة هذا التعليق
    و مراجعة الحكم باتجاه تعشيش و دقة أكبر.
    حمزة رستناوي

  8. قايسة مصالح أوباما أم خطاب أوباما ؟/ د.حمزة رستناوي

    تعليقا على الصديق د.عبد الحميد السليم

    *
    الصديق د.عبد الحميد
    شكرا على تساؤلاتك المحفزة

    المقايسة هي للمصالح المعروضة بغض النظر عن قائلها ,
    و أما مصالح “من هو الذي يخطب”
    فتأخذ بعين الاعتبار عند مقايسة مصالح شخصية “من الذي يخطب”
    فالمقايسة هي- لمصالح خطاب أوباما- , و ليس لقائل النص” أوباما”!
    فهذا يحتاج لمقايسة مستقلة.
    سأضرب مثال:

    مثال رقم “1″ مقايسة مصالح هذه الجملة:
    ” إسرائيل ليست دولة عنصرية و هي نموذج للديمقراطية”

    الحكم على حالة المصالح :صراع
    الحكم على الجذور المنطقية : جوهر كلي , لوجود قرائن تؤيد عنصريتها في متناول القارئ, و المصالح المعروضة هنا تستدعي- و تحيلنا – الخروج عن المصالح المعروضة في الفقرة “.
    الحكم السابق هو نفسه بغض النظر عن قائله
    سواء أكان أوباما أو بوش أو ناتنياهو أو شيخ الأزهر أو خالد مشعل أو مجهول.
    *
    مثال رقم “2″:

    “مقاطعة البضائع الأمريكية واجب على كل المسلمين و الأحرار في العالم”

    عند مقايستها الحكم على حالة المصالح: صراع
    الحكم على الجذور المنطقية للمصالح: جوهر كلي
    كونها تعرض لمرجعية غير برهانية تلزم الآخرين.
    لنفترض” سين من الناس” قال هذه العبارة, و هو فعلا يقاطع البضائع الأمريكية
    و لنفترض عين من الناس قال هذه العبارة و هو يدخن سيجارة مالبوروا أمريكية و هو يخطب في الناس و يحثهم على المقاطعة.
    هل هذا يغير في الحكم على المصالح التي تعرضها العبارة موضوع المقايسة؟
    هذا سؤال وجيه.
    الحكم على مصالح العبارة هو نفسه في الحالتين
    و لكن مقايسة مصالح مشهد الفيديو ل”عين من الناس” سيكون بكل تأكيد جوهر كلي
    كونه يعرض لمصالح ازدواجية معايير بقرينة “الكذب”
    و مقايسة شريط حياة “سين من الناس” الملتزم بما يقول و المقاطع للبضائع الأمريكية يكون- و الحكم هنا يخص هذه النقطة بالذات سيكون : شكل كلي
    كونه يلزم نفسه بما يقول,و هذا ما يقره عامة الناس بداهة.
    دون أن يؤثر ذلك في حكمنا على المصالح المعروضة.
    الخلاصة :نميز بين مقايسة المصالح المعروضة في خطاب
    و مقايسة مصالح المُخاطب.

    مثال رقم”3″:

    “يقول جورج بوش قدمت الولايات المتحدة في فترتي ولايتي سجل مشرف في احترام حقوق الإنسان “.

    هنا نحن لا نستطيع الحكم على المصالح المعروضة من دون الخروج خارج النص المُقاس, و هذا الخروج ضروري بمقدار ما يحيل إليه النص المُقاس ذاته.
    فصور التعذيب في أبو غريب و معتقل غوانتاناموا كافية للحكم بالجوهر الكلي
    كونه يعرض لمصالح ازدواجية معايير ” و الكذب هو ازدواجية معايير”

    &
    يورد الصديق د.عبد الحميد:
    ولكني كنت اظن التالي:
    1-مصالح سلبية مغلقة+توتر مرتفع=شكل جوهر كلي
    2-مصالح سلبيةمغلقة+توتر منخفض=شكل جوهر جزئي
    3-مصالح ايجابية منفتحة+توتر مرتفع=شكل كلي
    4-مصالح ايجابية منفتحة+توتر منخفض=شكل جزئي
    ربما اكون مخطئا فاريد منكم تصويبي بالنسبة لقياس جذور منطق المصالح؟
    انتهى الاقتباس

    *

    الصديق د.عبد الحميد
    إليك معايير الحكم على الجذور المنطقية:
    *القيمة الجبرية = 2: ش جوهر كلي : مرجعية غير برهانية ملزمة للآخرين , أو عند عرضها لمصالح جوهرانية ثابتة مع إلزام الآخرين , أو عند عرضها تبرر الظلم و ازدواجية المعايير.

    *القيمة الجبرية =1: ش جوهر جزئي: مرجعية منافية للبرهان و غير ملزمة للآخرين,
    أو عند عرضها لمصالح جوهرانية ثابتة من دون إلزام الآخرين .

    * القيمة الجبرية = 3: شكل جزئي: مرجعية غير منافية للبرهان ,و غير ملزمة
    * القيمة الجبرية =4: شكل كلي: مرجعية البداهة الكلية و المنطق البرهاني.
    ملاحظة: ليست كل مرجعية غير برهانية , هي مرجعية غير منافية للبرهان

    ** أنا أحب البطاطا: مرجعية غير منافية للبرهان
    ** هناك سبع سماوات و ليس ثمانية: مرجعية غير برهانية.
    ** عدد أصابع اليد الواحدة لعموم الناس عشرون: منافية للبرهان
    *** المرجعية الغير برهانية “كتعبير يشمل” عدة أنواع:
    منافية للبرهان- غير برهانية- غير منافية للبرهان

    ***كخلاصة للحكم على الجذور المنطقية للمصالح المعروضة نسأل أنفسنا سؤالين:

    الأول: هل المرجعية برهانية أم غير برهانية؟
    الثاني: هل تتحوّى قرائن إلزام للآخرين أم لا؟

  9. هذا الر د هو توضيحي مرة أخرى لكل من الصديقين عبد الحميد وحمزة
    الصديق الدكتور عبد الحميد السليم
    لم تكن مخطئا .. بل مصيبا جدا , ولكن ليس كامل الشمول والدقة عندما ذكرت :

    1-مصالح سلبية مغلقة+توتر مرتفع=شكل جوهر كلي
    2-مصالح سلبيةمغلقة+توتر منخفض=شكل جوهر جزئي
    3-مصالح ايجابية منفتحة+توتر مرتفع=شكل كلي
    4-مصالح ايجابية منفتحة+توتر منخفض=شكل جزئي

    والمعيار في ذلك هو وحدة مربع الشكل بوصفه تقنية رياضية منطقية تجريبية بدهية تمثل أبسط وأعم وحدة متصل زمكاني
    ولكن كما ذكرت فأنت تعرض فهما صائبا ولكنك لاتعرض فهما كامل الدقة وكذا الصديق حمزة

    فهو غير كامل ولاشامل الدقة في عرضه لشروط قياس جذور منطق المصالح لكونه أغفل ماتذكره انت بصواب ويجب تذكره أولا وأخيرا و باستمرار من قرائنه بصيغه المختلفة من حيث كون :
    ١-مصالح سلبية مغلقة+توتر مرتفع=شكل جوهر كلي
    2-مصالح سلبيةمغلقة+توتر منخفض=شكل جوهر جزئي
    3-مصالح ايجابية منفتحة+توتر مرتفع=شكل كلي
    4-مصالح ايجابية منفتحة+توتر منخفض=شكل جزئي

    لكون ماتذكره ويعرفه الصديق حمزة بشكل لالبس فيه عبر مئات الحوارات والمقايسات فمربع الشكل وهو نفسه مربع المصالح , أو مربع الجذور , أو مربع الأطوار , أو مربع الأنماط , أو مربع الحضور , أو مربع التوظيف ..
    أو مربع عبد الحميد
    أو مربع حمزة أو مربع رائق
    أو مربع الذرة ..
    أو مربع الحجر
    أو مربع الشجر
    أو مربع البشر ..ألخ

    والصديق عبد الحميد غير محق في ظنه وارتيابه بكونه كما يقول ” ربما أكون مخطئا فاريد منكم تصويبي بالنسبة لقياس جذور منطق المصالح؟
    ولايحتاج الى تصويب .. ولكنه يحتاج الى تعميم ماذكره على اي مربع آخر يمكن له او لأي كان توليده وتسميته كما يريد .. شرط الإحتفاظ بقيمه الحيوية الجبرية
    ومع كون القيم الجبرية الحيوية وصيغ تطبيقها في المقايسات وشروطها موجودة بالتفصيل الممل في كتب قياس كعبة المصالح .. وقرآن القرآن التي لم تتطلع عليها

    إلا أنني لاأرى أري ضرورة كبرى للمتابعين والمتحاورين في هذا الموقع والراغيبين بتعرف وتطبيق شروط قرأنة المنطق الحيوي بقرائن مربع المصالح بشكل دقيق وكامل من خلال الكتب الحيويىة مادام الحوار متواصلا ومثقا ويمكن الإطلاع عليه من لي مكان ومجانا .. .. لكون التجربة اوضحت ان التعلم من خلال الأمثلة وبخاصة الخاطئة هو أمر افضل واسهل .فذلك يجنب من يريد تعلم مقايسات المنطق الحيوي من الغرق في مقاهيم قد يراها مغرقة في التجريد وى عهد له ولاقدرة على الصبر عليهت وتجريبها دفعة واحدة ..و التي قد تصدمه وتبعده وتشعره أن إما غير مؤهل لها أو توهمه بصعوبة التعلم
    في الحقيقة ومن خلال الحوار مع الصديق عبد الحميد و علي ومع وائل وغيرهم حققوا تقدما مذهلا لم يستطيع الوصول اليه حتى من من كتب مئات الصفحات في الشكل الحيوي واقصد هنا تحديد الصديق عبد الرحمن كاظم زيارة ا.. وذلك لسبب وحيد هو انه لم يجرب بنفسه وعلنا تطبيق المقايسات او على الأقل مناقسة مايعرض الى النهاية .. فيبقي على السطح لأسباب غير مفهومة فعلا .. وماحققه الصديق علي أمين تحديدا يعد قفزو غير معهودة في سرعة التعلم والتطبيق والتطويرلم يستطعها كثير ممن كان يدرسها في أكثر من فصل دراسي .. ربما الأهتمام الشخصي يلعب دورا ولكن الأهم – ربما- هو الشعور بأن المرء يقايس على الهواء مباشرة وامام الناس والتاريخ ..
    وننتظر ابطا يشرح فيه الأصدقاء المقايسسن يمكن أن يوثقوا -متى شاؤا – عن تجربتهم وكم استغرقت من الوقت حتى اتقنوا قياس مربع أحوال المصالح ..وكم مرة امتحنوه وشعروا باليأس منه ..كما هو حال الصديق وائل
    كما يمكن لكم ان تروا من تصويباتكم لي كيف أنني أنا أيضا قد أقع في أخطاء في قياس مربع المصالح ..وأتوقع الوقوع فيها باستمرار ممايدعو الى مراجعة وتدقيق أكثر من مرة

    المهم ليس أن لانقع في الخطأ بل ان نعرف كيف نكتشف ونعترف بوجود الخطأ ..
    الأمر لايتوقف على التواضع .. بل الخضوع الى شروط وضرورات والزامات الضرورة المنطقية الحيوية

    حيث
    ١-مصالح سلبية مغلقة+توتر مرتفع لا تساوي فقط : مصالح شكل جوهر كلي.. بل ايضا مصالح صراع و استعلاء وجدل وضد العصر وتوظيف نافي ..الخ
    2-مصالح سلبيةمغلقة+توتر منخفض لا تساوي فقط : مصالح شكل جوهر جزئي . بل ايضا مصالح عزلة واخفاء وتقليد ومضى عصرة وتوظيف طقوسي الخ
    3-مصالح ايجابية منفتحة+توتر مرتفع لا تساوي فقط : مصالح شكل كلي.. بل ايضا مصالح توحيد واحتواء و تجديدي ومستقبلية وتوظيف عولمة حيوية ..الخ
    4-مصالح ايجابية منفتحة+توتر منخفض لا تساوي فقط : مصالح شكل جزئي .. بل ايضا مصالح تعاون واعلان و تحييد ومعاصرة و توظيف صوري ..الخ

    ومن عدم الدقة هو ترقيم تلك المصفوفات على ذلك النحو بل يجب ان تعطي ا{قاما حيوية حبرية ملزمة فتصبح :
    #٢ -مصالح سلبية مغلقة+توتر مرتفع لا تساوي فقط : مصالح شكل جوهر كلي.. بل ايضا مصالح صراع و استعلاء وجدل وضد العصر وتوظيف نافي ..الخ
    #١- مصالح سلبيةمغلقة+توتر منخفض لا تساوي فقط : مصالح شكل جوهر جزئي . بل ايضا مصالح عزلة واخفاء وتقليد ومضى عصرة وتوظيف طقوسي الخ
    #٤ – مصالح ايجابية منفتحة+توتر مرتفع لا تساوي فقط : مصالح شكل كلي.. بل ايضا مصالح توحيد واحتواء و تجديدي ومستقبلية وتوظيف عولمة حيوية ..الخ
    #٣ – مصالح ايجابية منفتحة+توتر منخفض لا تساوي فقط : مصالح شكل جزئي .. بل ايضا مصالح تعاون واعلان و تحييد ومعاصرة و توظيف صوري ..الخ

    لاحظ بنفسك اي استعلاء او صراع او شكل جوهراني كلي او مضاد للعصر او نافي هو صلاحية اغلاق وسلب وإيقاع مرتفع
    إذن حيث ترى ذلك ومحما كان اسمه وطريقة تشكله فأنت أمام المربع الحيوي الثاني او امام قرينة الرقم الحيوي #٢ ..
    وهكذا ..
    وعندما نختلف على صواب القياس نرجع الى لغة الرياضيات الحيوي فماهو مغلق ترفضه عامة الماس او لاتقبله فهو بين العزلة والصراع والشكل الجوهراني الكلي والجزئي وهو ل=بين الإخفاء والإستعلاء .. وبين الجدل والتقليد ..الخ
    وأذا كان الإنغلاق ليس بالنسبة الى عامة النلس فقد قد يكون معششا او فرعيا في مربع أشمل .. وهكذا ..

    فما رأيكم دام فضلكم

  10. الف الف شكر لك على هذا التوضيح طبعا ومن خلال اضافة الدكتور حمزة ومن خلال تعليق الدكتور رائق وصلت الفكرة تماما.
    بقي علي ان انسخ هذه الردود واعود لدراستها وبشكل مفصل واظن بانني وصلت لمرحلة جيدة بالمقايسة وخاصة بعد هذا الحوار الواضح.
    فالموضوع مرتبط ببعضه البعض وليس منفصلا كما كنت اظن.

  11. أوباما :

    محمد سيف الدولة

    Seif_eldawla@hotmail.com

    اولا ــ خلاصة خطاب أوباما عن فلسطين :

    * ان اسرائيل لن تختفى ولن تزول ، فلقد وجدت لتبقى

    * و ان ما يسمى بفلسطين التاريخية عند العرب والمسلمين ، لن تعود

    * وانه على الجميع ان يعترفوا بهذه الحقيقة .

    * وان يعلموا ان امريكا ستظل حامية وضامنة لوجود اسرائيل وامنها

    * وانها لن تعترف ابدا بشرعية اى طرف لا يقبل الاعتراف باسرائيل

    * وان هذا هو موقف كل الامريكيين بكامل طوائفهم واطيافهم ، وهو موقف ثابت لن يتغير مهما حدث

    * وان اى عنف ( مقاومة ) من جانب الفلسطينيين غير مقبول ، وغير مشروع .

    * فليس امامهم الا التفاوض طريقا وحيدا لتحرير ما تيسر من الضفة الغربية وغزة .

    وما عدا ذلك قابل للمناقشة مثل :

    * دولة فلسطينية ما ، ايقاف بناء المستوطنات بشكل ما ، والقدس القديمة وطنا مشتركا لليهود والمسلمين والمسيحيين ..الخ

    * ولتكن خريطة الطريق هى البداية

    * كما ان على العرب تطوير مبادة السلام العربية فى اتجاه مزيد من الاقتراب من الاسرائيليين

    * وان يبذلوا جهودا لدفع الفلسطينيين للاعتراف باسرائيل

    كان هذا هو خلاصة ما جاء عن فلسطين فى خطاب أوباما ، مضافا اليه ومطعما ببضعة كلمات وتعبيرات من باب المجاملة . مثل الازمة الانسانية فى غزة ومعاناة الفلسطينيين .الخ

    و الان دعونا نسترجع معا بعض النصوص والوثائق القديمة للقياس والمقارنة :

    ثانيا ــ خلاصة اتفاقيات اوسلو 1993:

    * التنازل عن فلسطين 1948

    * والاعتراف بمشروعية دولة اسرائيل وحقها التاريخى فى هذه الارض

    * والقبول بان فلسطين هى الضفة الغربية وغزة فقط

    * والتنازل عن المقاومة المسلحة كطريق لتحريرالارض المحتلة ( الضفة وغزة )

    * واعتماد طريق المفاوضات طريقا وحيدا للحل

    * ونزع السلاح الفلسطينى وتفكيك اى بني عسكرية فلسطينية

    وكل ذلك مقابل :

    * وعدا بالانسحاب التدريجى مع اعادة انتشار لقوات الاحتلال فى مساحات محدودة

    * وان يتم الانسحاب بشكل متناسب مع انجاز السلطة الفلسطينية لمهماتها الامنية

    * و ان يتم التفاوض على مراحل وصولا الى مفاوضات الحل النهائى التى لم يصلوا لها ابدا ولن يصلوا .

    * فى هذه الاثناء ستتولى اسرائيل مسئولية الدفاع و ستسيطر على الحدود مع مصر والاردن وعلى والمعابر والطرق الرئيسية والمياه الاقليمية والمجال الجوى

    * وستحتفظ بعدد من المستوطنات فى الضفة الغربية وستتكفل قواتها بحمايتهم

    * وتؤجل قضايا القدس و اللاجئين والحدود والمياه …الخ الى الحل النهائى

    * و فى جميع الاحوال ستكون الدولة الفلسطينية ان قامت دولة منزوعة السلاح ، منزوعة السيادة .

    * * * * *

    ثالثا ــ بنود الميثاق الوطنى الفلسطينى التى قام بالغاءها المجلس الوطنى الفلسطينى بحضور الرئيس كلينتون فى 14 ديسمبر 1998:

    * المادة 9 ” الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين وهو بذلك استراتيجيا وليس تكتيكا ”

    * المادة 19 ” تقسيم فلسطين الذي جرى عام 1947 وقيام إسرائيل باطل من أساسه مهما طال عليه الزمن لمغايرته لإرادة الشعب الفلسطيني وحقه الطبيعي في وطنه ”

    * المادة 20 ” يعتبر باطلا كل من وعد بلفور وصك الانتداب وما ترتب عليهما وأن دعوى الترابط التاريخية والروحية بين اليهود وفلسطين لا تتفق مع حقائق التاريخ ولا مع مقومات الدولة في مفهومها الصحيح. ”

    * المادة 21 ” الشعب العربي الفلسطيني معبرا عن ذاته بالثورة الفلسطينية المسلحة، يرفض كل الحلول البديلة عن تحرير فلسطين تحريرا كاملا ويرفض كل المشاريع الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو تدويلها. ”

    * * * * *

    رابعا ــ من نصوص خريطة الطريق الامريكية الموقعة فى 2003 :

    * تنشر القيادة الفلسطينية بيانا تعترف فيه بشكل لا يقبل التأويل ، حق اسرائيل بالعيش بسلام وأمن . وتدعو، فوراً، الى وقف الانتفاضة المسلحة وكل النشاطات العنيفة ضد الاسرائيليين في كل مكان . وتتوقف كل المؤسسات الفلسطينية عن التحريض ضد اسرائيل .

    * تعمل الدول العربية باصرار من اجل وقف التمويل الشخصي والشعبي للتنظيمات المتطرفة، وتقوم بتحويل دعوماتها للفلسطينيين عبر وزارة المالية الفلسطينية.

    * * * * *

    خامسا ــ من رسالة تطمينات الرئيس الأمريكي بوش إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي فى 14 ابريل 2004 :

    * ” تعيد الولايات المتحدة التأكيد على التزامها القوي بأمن إسرائيل، بما في ذلك حدود آمنة يمكن الدفاع عنها ، وحماية وتقوية قدرة إسرائيل على الردع والدفاع عن نفسها بنفسها ضد أي تهديد أو مجموعة من التهديدات المتوقّعة.”

    * * * * *

    سادسا ــ من نصوص الاتفاقية الامنية الاخيرة بين اسرائيل وامريكا 16 يناير 2009 :

    * ” وان الاعمال العدائية والارهابية ، بما في ذلك تهريب السلاح ، وتنمية قدرات الارهابيين من تسليح وبنية تحتية ، قد شكل تهديدا لاسرائيل، وان اسرائيل، مثل كل الامم ، لها حقها الكامل في الدفاع عن النفس، بما في ذلك الدفاع عن النفس ضد الارهاب من خلال التحرك المناسب. ”

    * * * * * *

    الخلاصة :

    اننا امام نفس الحديث ونفس المنطلقات ولكن بصياغات مخففة ، تأتى لنا هذه المرة بلسان الشرطى الطيب . و كلنا نعلم حيلة الشرطى الطيب والشرطى الشرير فى فنون الاستجواب والتحقيق والاستدراج وتطويع الارادات .

    و لو كان هناك من فائدة او اضافة يمكن ان نستخلصها من خطاب أوباما ، فهى ان نكف عن المراهنة على الولايات المتحدة الامريكية . فالرابطة الامريكية الصهيوينة لا يمكن ان تنقطع ، كما أكد لنا بنفسه خيرة رجالهم ، مستر باراك حسين أوباما

  12. من لقاء وعي مسكون بالتفوق مع خصوم مثلنا… نحصل على نتانياهو
    ياسين الحاج صالح: الحياة 22/6/2009
    ليست رؤية سياسية متطرفة أو بعيدة من العدالة تلك التي تضمنها خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أخيراً في صدد مستقبل الفلسطينيين. هي قبل كل شيء رؤية عادمة للسياسة. شرط السياسة، ولو متطرفة، مساواة من نوع ما في المرتبة الوجودية، قبول بأن الخصم مكافئ مبدئياً في الجدارة الإنسانية والسياسية. لا شيء من ذلك في خطاب نتانياهو.
    كان يمكن النظر إلى كلام الرجل على دولة فلسطينية منزوعة السلاح كموقف إسرائيلي جائر، لو لم يكن منغرساً في بنية ذهنية متجذرة تضع اليهودي فوق الفلسطيني جوهرياً. عن هذه البنية تصدر المطالبة باعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة الشعب اليهودي، الأمر الذي يعني الإقرار به تسليماً بالعقيدة الصهيونية، أي الإيديولوجية الوطنية الإسرائيلية، وإدانة ذاتية للوطنية الفلسطينية واعتذاراً عنها. التصور الإسرائيلي لتسوية مع الفلسطينيين يقايض «تنازلاً» إسرائيل للقبول بكيان مكشوف ومبدد للفلسطينيين في مقابل استقالة وجودية ذاتية من جانبهم، ينسلخون بموجبها عن كيانهم ويضوون ما بقي لهم من وجود شحيح تحت كنف الكيان الذي أقيم على حسابهم.
    في عين الإيديولوجية الصهيونية، ليست إسرائيل يهودية لأن أكثريتها من اليهود، بل هي كذلك جوهرياً، وقد كانت كذلك منذ 3500 عام على قول نتانياهو نفسه، حتى حين كان اليهود أقلية ضئيلة فيها. لا مكان في إسرائيل الجوهرية هذه للفلسطينيين. فإن وجدوا كان وجودهم عارضاً ومن مرتبة أدنى، وليس وجوداً أصيلاً من صنف الوجود اليهودي.
    وعودة اللاجئين ليست مرفوضة سياسياً بل جوهرياً، أعني استناداً إلى مفهوم إسرائيل ذاته كما هو متمثل في الإيديولوجية الصهيونية. إسرائيل الجوهرية هذه ليست دولة مثل غيرها، ولا هي تعويض عن الهولوكوست، بقدر ما هي تحقيق لوعد إلهي متعال عن السياسة والتاريخ. القدس عاصمة «أبدية» لإسرائيل الجوهرية الثابتة بحكم تعريفها ذاتها. لقد كانت كذلك دوماً ولا تستطيع إلا أن تكون كذلك. إسرائيليتها ووحدتها مسألة تعريف وماهية.
    وفي عالم الجواهر والماهيات هذا تستحيل التسوية، لأن السياسة ذاتها غير ممكنة. التظاهر بها ممكن ومرغوب. هيّا إلى السلام، يخاطب نتانياهو نظراءه العرب بنبرة تنز خيرية وطيبة. لكن السلام هنا أيضاً تعريف لأي شيء تفعله إسرائيل. إنه وصية أنبيائها وتحية أبنائها وختام صلوات مواطنيها، كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه. السلام اسم لإسرائيل وليس فعلاً سياسياً تشارك فيه مع غيرها. ولعلها لم تخض ست حروب أو سبعاً، فضلاً عن حريبات لا تتوقف، إلا لأنها السلام مجسداً. السلام ممكن بين دول مصنوعة من الحرب، أما مع دولة يشكل السلام ماهيتها، فالسلام الممكن الوحيد هو السلام الأورويلي.
    النتائج الواقعية على كل حال تؤكد أن التسوية المقبولة إسرائيلياً هي تلك التي تضمن مزيداً من تآكل الوجود الفلسطيني. نحو 16 عاماً بعد أوسلو، يبدو الفلسطينيون أخف وجوداً مما كانوا قبل أوسلو. ويبدو وجودهم مرشحاً لمزيد من التبدد والتآكل. ليست إسرائيل وسندها الأميركي هما السبب الوحيد، لكن إسرائيل وسندها ليسا سبباً يقارن بغيره. من في رصيده سبب كهذا يستطيع أن يرتكب كل الأخطاء في العالم، ومن يناهضه سبب كهذا لا يكاد ينفعه عقله. وليست ثانوية الوجود الفلسطيني مسألة استدلال أو تخمين. بعد حرب 1967 أمكن موشيه دايان أن يقول إن الفلسطينيين الذين يبقون في أرضهم سيتحوّلون إلى «غبار بشر، وحثالة مجتمع». وحتى حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973 كان في وسع غولدا مائير أن تقول: «أين هم الفلسطينيون؟ إنني لا أراهم!».
    ثم إن ما يستخلص من خطاب نتنياهو هو ذاته ما كان يمكن استخلاصه من الفتك الرهيب بغزة قبل أشهر. دلت عملية «الرصاص المسكوب» تلك على أن الفلسطينيين غير مرئيين من الإسرائيليين. أولئك بالكاد حائزون على ضرب من الوجود شبحي، أدنى نوعياً من وجود الإسرائيليين، يعيشون في عالم مواز غير العالم الذي يعيش هؤلاء فيه، وغير مساو له. كيان الفلسطينيين ثانوي، قابل للتقليص والحذف والقص والمحو والطمس والإزالة والتبديد. وجودهم عارض، هامشي، هش، مؤذ، وشرير جوهرياً، إن لم يكن إعدامه أمراً مرغوباً، فإنه بعد كل حساب ليس بالشيء المهم. هم لا ينكرون وجود الفلسطينيين والحق يقال، لكنهم يخصونهم بوجود بخس، يتساوى مع العدم أو يكاد. وجود الإسرائيليين في المقابل أول، أصيل، حقيقي، متين، راسخ، متفوق وخيّر، غير قابل للحذف إلا بدمار العالم.
    لكن بعد قول ذلك كله، ليس لنا أن نبالغ في استثنائية الوعي الذاتي الإسرائيلي وخروج كيان إسرائيل على السياسة. الدول عموماً كائنات نصف عاقلة، مسوخ نصفها إنسان ونصفها الآخر حيوان. وجانبها غير العاقل يطل على بعد الهوية والقومية والماضي فيها (الوعد الإلهي والشعب المختار في حالة إسرائيل)، فيما يطل جانبها العاقل على البعد القانوني والمؤسسي والراهن (دولة القانون…). وهي لا تتأنسن، لا تسلك عقلانياً في المجال الدولي ولا في المجال الداخلي إلا مضطــــرة. في هـــذا إسرائيل مثل غيرها. إلا أنهــــا تنفرد عن غيرها بقلة اضطرارها، بتمتعها برعاية وحرية لا نظير لهما على مستوى العالم. لذلك أصول معروفة في الماضي الحديث، وله أصول ثقافية أقــــدم، تحيل إلى المناهل الثقافية وأصول «الحضـــارات». لكنّ له أسساً معاصرة تتمثل في تطوير الإسرائيليين نظاماً عاقلاً إلى أقصى حد لتعاملاتهم في ما بينهم. يتعــــزز هذا بواقع أن خصوم إسرائيل، الفلسطينيين والعرب، قلما تبينوا هذه المعادلات العالمية، وقلما عملوا على زحزحتها، ولطالما كانت معاملاتهم في ما بينهم مثالاً لغير المعقول.
    فإذا التقى وعي ذاتي متأصل ومسكون بالتفوق مع قلة الاضطرارات ووفرة الرعاية ومع خصوم مثلنا لم يشتهروا بحسن التدبير والسياسة، حصلنا على… نتانياهو.
    على أن ارتفاع الاضطرار عن إسرائيل مضر بها على المدى الأطول. الاضطرارات تربي، تروض على التواضع وقبول العادية. هذا شيء مقصّى من الخبرة الإسرائيلية. وهو ما يجعلها دولة قليلة التربية، وقحة بإفراط، مغرورة جداً، وصلفة إلى أقصى حد. فإذا التقت يوماً قلة التربية هذه مع قدر من الحكمة من طرفنا وشيء من التحفظ حيالها من جهة الغرب، أمكن احتواء إسرائيل وضبطها، لتغدو دولة مثل غيرها.

  13. بسم الله الرحمن الرحيم

    الراعي الجديد

    “البَوْ”؟ وما أدراكم ما البو! البو يا سادة باختصار شديد هو تسمية لابتكار عربي مسجلة براءة اختراعه في التراث البدوي الأصيل. فكما تعلمون قد كانت الإبل عماد أساطيل التجارة والسفر وكان من دواعي استرضائها أن تبقى سعيدة طيلة مدة الرحلة فقط كي لا تكدّر صفو المرتحلين و قلب سلاسة سفرهم إلى شقاء. فحينما كان يضطر صاحب ناقة ما أن يذبح وليدها ليقتات المسافرون عليه , كان يقع في مأزق عواقب غضب الناقة الأم ونتائجه فيحتال لذلك بإعادة خياطة جلد الابن المغدور وتعبئته بالتبن فيبدو هذا المسخ للناقة المكلومة وكأنه ابنها لأن الشكل شكله والرائحة رائحته والحياة في عينيها ما زالت بوجوده جميلة.

    شاعت هذه الحيلة وصارت أسلوبا لكل من اراد أن يدعي البراءة بعد أن يأخذ احدهم غيلة , ومن المعلوم انه من عاشر قوما أربعين يوما صار منهم وفيهم وتطبع بطباعهم أو على الأقل سبر أغوارهم وعرف طرق اغضابهم وكيفية استرضائهم. والسيد أوباما ليس باستثناء فقد عاشر العرب كرئيس أربعين يوما فعرف كيف يسبر أغوارهم و عرف طريق استرضائهم قبل وبعد واثناء اغضابهم. جاء زيوس الصغير إلى القاهرة وقد احضر معه قطيعا من الابل المحشوة بالتبن يسوقها هدايا للحاضرين والغائبين والسامعين القائمين والجالسين على أنها جمال تسر الناظرين, مما حذا ببعضهم أن يبوح له بغرامه الصريح وعلى الهواء مباشرة ” صارخا يقول – نحبك يا أوباما” صرخة يكون بها قد حاسم امره نحو النفاق الصريح دون مواربة او تلويح.

    و من هذا قطيع أوباما نأخذ الدمية التبنية الأولى التي دفع بها لنا والتي عنونها بالعنف بدل الإرهاب, مما جعل القوم يهزون رؤوسهم منبهرين بفراستهم الشخصية التي حدثتهم عن التغيير في السياسة الأمريكية ,والدليل على ذلك بالنسبة للمنبهرين أو لأولئك الذين يريدون أن ينبهروا كالعادة بكل بساطة هو تغييب كلمة “الإرهاب” بحدتها وحلول مصطلح “العنف” بمطاطيته, معتقدين أن السبب هو إدراك السياسة الأمريكية أن الإرهاب ليس صبغة إسلامية ولا يخص ايديولوجية عربية. وقد غاب عنهم أن أمريكا لم تنتبه لهذا التغييرلأنها اكتشفت خطئها الجسيم بقدر ما أنها لا تريد أن تتهم بازدواجية المعايير من الان فصاعدا, فالتعريف الأمريكي للإرهاب صار بطريقة أو بأخرى ينطبق عليها ذاتها و ربما ستكشف الأزمنة القادمة عن محورية إرهاب الدولة الذي مارسته أمريكا في العهد البوشي البغيض, وعلى كل حال فهاهي تباشير رحلة الكشف عن المستور قد انطلقت ببدء التحقيق البريطاني المحلي في مسوغات حرب احفاد الفايكنغ على العراق.

    وان يتحدث أوباما أولا عن الإرهاب بشكله الجديد لمؤشر صريح على وضوح ما يهم أمريكا في هذا العالم. هذا العالم الذي تعتبره موجودا فقط ليخدم ويحقق أملها في تحقيق الحلم الأمريكي. وما هو إلا تأكيد على ان سياسة السيد سلفه كانت في المسار الصحيح ولكن باسلوب نظر اليه البعض للاسف على أنه قبيح . فها هو هنا يستشهد بايات من الذكر الحكيم, نسي معانيها مع انتهاء كلمته , وقد تقمص شخصية نابليون حين وقف يخطب في المشايخ والائمة المصرية في عام 1798. غير أن شبيه المنتجات الصينية هذا لم يكلف نفسه عناء تمييز جمهوره المبهور, فهو ما زال يعتقد أنهم ذات جمهور نابليون أنفسهم غير أنهم بدلوا ملابسهم الخارجية بأخرى عصرية. وقف وقفة صاحبه نابليون على أرض مصر التي يقولون عنها عربية يمجد ويمدح بالسلطان بالرغم من أنه بوقوفه انما هو يلعن أل عثمان, فأوباما جاء يقسم برب المسلمين أن قتل جيشه لملايين الأفغان والعراقيين والفلسطينيين انما هو احياء للناس أجمعين بينما قتل احد من عسكرييه الامريكيين هو تهديد للبشرية من السابقين واللاحقين.

    أما البو الثاني فهو بو عراقي بامتياز فقد تعلم السيد أوباما درس قلب الحقائق ممن عاشرهم في أربعين يوما, فالذين عاشرهم علموه أن الهزيمة هي تعبير أخر للنصر وان الاستبداد هو شكل من أشكال الديمقراطية وأن اكتمال النسب المئوية في الانتخابات المحلية هو مسوغ للحكم بصفة دستورية و أبدية, ولكن صاحبنا تلميذ نجيب ويبدوا انه قرأ وفهم “الفيل يا ملك الزمان” فزاد على دروس العربان أن القتل والتدمير والسطو المسلح على البلدان هو الأسلوب الأمثل في نشر الحرية والديمقراطية والسلام . وليس هذا فحسب, فقد تعلم فن الترشيد أيضا فوفّر على نفسه صناعة “بو” أخر للناقة الفلسطينية فعمد إلى دمج الهم الفلسطيني بالعراقي فصار منتج اثنين بواحد حسب أخر صرعة التنزيلات التجارية مع تخفيضات لمستويات الأهمية و نفيا للحساسية , والغريب ان يستمر التصفيق والنهيق ب “نحبك يا أوباما” من جديد توجه إلى هذا الخياط الجديد.

    وليس هنالك من داع لذكر صفات باقي القطيع الاصطناعي من “البعارين الخلبية” التي أوردها هذا أل Camelboy أي راعي الجمال بالعربية “فقلبي من العجور منجور أو من الهم مقبور” و سأعود إلى شأننا الذي يغنينا. فدعونا يا أخوان نعرف قدرنا فنقف عنده لعل الله يرحمنا , ونبادر فنقرر هويتنا ونحدد مسيرتنا, ونتحقق بكل صراحة واحترام للذات مسألة “هل نحن ابل أم أن الإبل تأنف أن نكون منها؟” والى متى نهزأ من النعام ؟ و أنّا نحن وليس النعام من يدس رأسه في أي شيء مخافة أوهام ؟ و إلى متى نستمر في انتظار السيد “باراك صلاح الدين أوباما” لينتشلنا من الحفرة التي صنعناها بأيدينا ؟ ولنحسم أمرنا , ونستيقن ان كان ينبغي علينا أن نجرب كل رؤساء الامريكان إلى يوم الدين أم لا؟ أعوذ بالله من كل شيطان رجيم مستكين. أما أن الاوان ان نقول للاعور أعور بعينه وليس في أذنه أو ذنبه أو في ظهر ابن عمه؟ اما ان لنا أن نقول ما نفعل وأن نفعل ما نقول وانا أطمأنكم بأننا لن نتعب كثيرا؟ أما أن لنا أن نُعرَض عما يقوله أوباما أو عباس دحلان أو حتى النتن ياهو ابن عم مبارك انو شروان؟!

    عـــــــلي الأمـــــــــــين

    الكويت 24/06/2009

  14. خطاب أوباما: منطق لا تاريخي

    محمد عابد الجابري
    1-7-2009م

    خطاب أوباما: منطق لا تاريخي

    محمد عابد الجابري
    1-7-2009م

    بعد “مقدمة خطاب أوباما” التي تناولناها في المقال السابق ننتقل معه إلى القضايا التي قال عنها إنه يجب معالجتها “بجهد مشترك” بين الولايات المتحدة الأميركية والمسلمين: قضايا حصرها في سبع، ويمكن تصنيفها، حسب موضوعاتها، إلى قسمين: قسم يخص ما عبر عنه الخطاب بـ”مصادر التوتر” السياسي في العلاقات بين الولايات المتحدة والإسلام: ويدور حول ثلاثة محاور، وقسم يخص ما يمكن التعبير عنه بـ”التوتر الأيديولوجي” بين القيم الأميركية (الغربية) وبين ما يعتبره الخطاب “قيماً إسلامية”، ويدور حول أربع قضايا.

    يتناول القسم الأول، كما قلنا، ثلاث قضايا رتبها الخطاب كما يلي:

    1- التطرف الذي يستعمل العنف (وهو “الإرهاب” باصطلاح بوش)، ويدخل ضمنه العلاقة مع الوضع في أفغانستان والعراق؟

    ما دام الموضوع هو “التوتر السياسي” بين أميركا والعالم الإسلامي، فإن الترتيب السببي/ التاريخي يقتضي وضع القضية الفلسطينية في الدرجة الأولى.

    2- الصراع العربي/ الإسرائيلي، والكلام فيه عن اليهود والفلسطينيين أساساً.

    3- السلاح النووي: ويتعلق الأمر بإيران وإصرارها على الحصول على الطاقة النووية.

    سنخصص هذا المقال لفحص المنطق الذي أسس عليه ترتيب هذه القضايا، والهاجس الذي يحكم القضية الأولى.

    لعل أول ما يلفت النظر هنا هو أن ترتيب هذه القضايا في خطاب أوباما جاء ترتيباً غير تاريخي، يصرف النظر عن “الأسباب” ليقتصر على طرح الحدث مقطوعاً عن زمانه الخاص، منقولا إلى الحاضر، كـ”مادة خام”..! إن اعتبار تاريخية وإنسانية هذه الأحداث كان يقتضي ذكرها متسلسلة حسب أسبقية السبب على النتائج. وما دام الموضوع هو “التوتر السياسي” بين أميركا والعالم الإسلامي، فإن الترتيب السببي/ التاريخي يقتضي وضع القضية الفلسطينية في الدرجة الأولى. ذلك لأن جزءاً من الدوافع التي دفعت الفاعلين إلى ارتكاب حدث 11 سبتمبر، هو -كما صرحوا بذلك هم أنفسهم- حملة العنف الشرس الذي كانت تمارسه إسرائيل على الفلسطينيين خلال الأسابيع، بل الشهور، التي سبقت ذلك الحدث الفظيع. وليس هذا فحسب، بل إن التوتر في علاقة العرب والمسلمين مع الغرب قد سبق حادث 11 سبتمبر بقرن من الزمان! ذلك أنه يجد أصله في التوتر الداخلي الذي ساد في بريطانيا بسبب قضية هجرة يهود شرق أوروبا إليها، ولأسباب سياسية واستراتيجية اختارت الحكومة البريطانية تصديره إلى فلسطين -بدل أوغندا التي كانت أنظار الحركة الصهيونية متجهة إليها بوصفها -في نظرهم “أرضاً بلا شعب” صالحة لتكون قبلة “شعب بلا وطن”، أي اليهود. وهكذا جاء “وعد بلفور” عام 1917، ليحول إلى فلسطين رياح “التاريخ اليهودي المأساوي”، الذي تحدث عنه خطاب أوباما. وهكذا فالتاريخ الحقيقي للتوتر بين العرب والمسلمين من جهة وبين الغرب بما فيه أميركا من جهة أخرى، يشير ويشهد بأن وعد بلفور، وتنفيذه بالسياسة والدبلوماسية والسلاح والإرهاب، هو المصدر الحقيقي للصراع العربي/ الإسرائيلي الذي لم ينضب بعد. وإذا كانت عبارات “خطاب أوباما” تسكت عن هذا “الوعد” وذيوله فليس لأنه لا يريد أن ينكأ جرحاً في قلوب العرب والمسلمين بل لأن ذلك “الخطاب” يراد منه أن يواصل تبرير وجود دولة إسرائيل في أرض فلسطين، ليس أمام العرب والمسلمين، بل أمام الرأي العام الأميركي والأوروبي الذي تأسست في ضميره قضية “التاريخ المأساوي لليهود”، وليس تاريخ القضية الفلسطينية، على مبدأ “أرض بلا شعب لشعب بلا وطن”. وهكذا فـ”خطاب أوباما” كما تمت صياغة نصه، يصدر عن مُسلّمة “ضرورة الاتخاذ من فلسطين وطناً قومياً لليهود”. وهذه “الضرورة” التي أفصح عنها ذلك الخطاب بعبارات صريحة واضحة قاطعة لا لبس فيها، عبارات استهل بها حديثه عن “الصراع العربي/ الإسرائيلي” قائلا: “إن متانة الأواصر الرابطة بين أميركا وإسرائيل معروفة على نطاق واسع. ولا يمكن قطع هذه الأواصر أبداً، وهي تستند إلى علاقات ثقافية وتاريخية، وكذلك الاعتراف بأن رغبة اليهود في وجود وطن خاص لهم هي رغبة متأصلة في تاريخ مأساوي لا يمكن لأحد نفيه”.

    وبعد هذه الملاحظات التي تخص ترتيب القضايا الثلاث في خطاب أوباما، نشرع الآن في النظر في كل واحدة منها مبتدئين بالقضية الأولى:

    1- يبدأ خطاب أوباما الكلام عما يعتبره المصدر الأول للتوتر بين “الإسلام” والولايات المتحدة الأميركية بما يسميه “التطرف الذي يستعمل العنف” (الإرهاب بعبارة سلفه بوش)، وكأن هذا النوع من “التطرف” كان فعلا مبتدأ، نزل من السماء! في حين أن “التطرف” بالتعريف ليس فعلا بل هو رد فعل. إن معناه هو الانسحاب أو الفرار من “الوسط” إلى “الأطراف”، كرد فعل وليس كفعل. و”خطاب أوباما” لا يستحضر هذا المعنى بل يقف في “الطرف الآخر” ليخاطب من يضعه هو في “الوسط” بقوله: “أميركا ليست ولن تكون في حالة حرب مع الإسلام”، لينتقل سريعاً إلى الطرف (المتطرف) الذي يحدده بـ”بعض المسلمين”، معلناً ومؤكداً، أنه سيتصدى للمتطرفين الذين يستعملون العنف لأنهم يشكلون تهديداً “لأمننا، لأننا نرفض ما يرفضه كافة أصحاب العقائد (الدينية)، أي قتل الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال”، ليخلص من ذلك إلى التذكير بأن “واجبه كرئيس يفرض عليه أن يتولى حماية الشعب الأميركي”.

    سؤال يفرض نفسه: هل يتضمن هذا الموقف شيئاً من المراجعة للموقف التقليدي الأميركي يمكن أن يوجه المخاطبين إلى “المصالحة”؟ نترك الجواب للقارئ.

    أما الخطاب نفسه -كما نقرؤه- فيجيب بما يلي:

    - بخصوص أفغانستان قال: “لم نذهب إلى هناك باختيارنا وإنما بسبب الضرورة: يقصد ضربة “القاعدة” في 11 سبتمبر. وما يهم الآن -في نظره- ليس الأسباب والدوافع التي كانت وراء تلك الأحداث، بل إن ما يهم -في نظره- هو قيام “القاعدة” بقتل ما يضاهي 3000 شخص في ذلك اليوم، من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء.

    فعلا، كان هذا هو الأهم يومَ 11 سبتمبر وما تلاه من أيام، لكن ألا يستحق أن يوصف بـ”الأهمية” أيضاً ما حدث بعد ذالك من غزو بلد وتدميره وتشريد قسم كبير من شعبه، مما كانت نتيجته آلاف وآلاف من الأفغان رجالا ونساء وشيوخاً وأطفالا، سقطوا وما زالوا يسقطون من دون أن يكون لهم أي دور في حادث 11 سبتمبر، هذا الحدث التاريخي المريع حقاً في نيويورك، ولكن أيضا في أفغانستان؟

    يؤكد الخطاب أن “القاعدة أكدت وتؤكد حتى يومنا هذا عزمها هذا على ارتكاب القتل مجدداً وبأعداد كبيرة وهي تسعى إلى توسيع أنشطتها، وهذه حقائق لا تقبل النقاش”. هذا صحيح، وصحيح كذلك -على الأقل في نظري الشخصي- ما يقوله الخطاب من “أن أعمال هؤلاء المتطرفين (من المسلمين) الذين يمارسون العنف غير متطابقة على الإطلاق لا مع حقوق البشر ولا مع تقدم الأمم، ولا مع الإسلام”… ولكن ألا يصح القول أيضاً إن ما تقوم به القوات الغازية في أفغانستان غير متطابق على الإطلاق لا مع حقوق البشر ولا مع تقدم الأمم ولا مع الإسلام الذي يتفق هو والمسيحية واليهودية على “أنه مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً”… الآية. ومعلوم أن ضحايا الحرب في أفغانستان جلهم من المدنيين الأبرياء الذين لم يقتلوا نفساً ولا أفسدوا في الأرض!

    أما بخصوص العراق فالخطاب يعترف بأن القرار بشن الحرب عليه قد صدر بصفة اختيارية، وهذا مفهوم. ولكن مفهوم كذلك أنه صدر باسم تجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل. وقد كان المفروض أن تراجع الإدارة الأميركية موقفها عندما لم تجد هذه الأسلحة، فتنسحب تاركة العراق لأهله، معتذرة أو غير معتذرة، لا فرق! إن عدم انسحاب القوات العسكرية الأميركية عندما لم تجد ما كانت تبحث عنه هو الخطأ الذي كان من المفروض أن يسجله أوباما/ الشخص الذي كان أصلا ضد غزو العراق. ولكن أن يؤكد أوباما/ الخطاب أطروحة بوش وإدارته القائلة “إن الشعب العراقي في نهاية المطاف هو الطرف الكاسب في معادلة التخلص من الطاغية صدام حسين”، فهذا ما لا ينسجم مع روح “المصارحة والمصالحة”. إنها فجوة كبيرة حاول أوباما/ الخطاب سدها بالقول: “إنني أعتقد أيضاً أن أحداث العراق قد ذكرت أميركا بضرورة استخدام الدبلوماسية لتسوية مشاكلنا كلما كان ذلك ممكناً”.

    اعتراف ضمني! ممكن، ولكن مع تبريره بكونه كان مجرد رد فعل، قال: “ألحقت أحداث 11 سبتمبر إصابة ضخمة ببلدنا حيث يمكن تفهم مدى الخوف والغضب الذي خلفته تلك الأحداث، ولكن، في بعض الحالات، أدى ذلك إلى القيام بأعمال تخالف مبادئنا”.

    تواضع محمود… ولكن هل هو كذالك في السياسة؟
    الخليج الاماراتيه
    30-6-2009م

اترك رد