دعوة لحل تنطيم الإخوان المسلمين السوريين تطلقها مدرسة دمشق للمنطق الحيوي

مدرسة دمشق للمنطق الحيوي تدعو الإخوان المسلمين السوريين لحل التنطيم وإلى الأبد 

ملاحظة : يتعرض الموقع لحجم كبير من الردود  لايستطيع الموقع نشرها لمخالفتها شرط الشفافية ..المنصوص عليها فيhttp://damascusschool.wordpress.com/about/   ولكن يمكن لمن يريد ان يفش خلقه ويشتم وهي حاجة مفهومة ومبررة فيمكن ان يتقدم بها في http://all4syria.info/content/view/11313/81.وستتقل المعبر منها
رائق علي النقري
استاذ المنطق الحيوي كهندسة معرفية في
جامعات باريس -الجزائر- واشنطن- القاهرة
http://www.damascusschool.com/
11/ 07/ 2009

يقول الإمام علي : من تساوى يوماه فهو مغبون
هذه رسالة مختصرة الى كل من يهمه الأمر ممن تحوتهم مصالح المراهنة على حركة سقفها كتب سعيد حوى الذي مايزال يشاري اليه بوصفه من مراجع العلماء الربانين
لاحاجة لشرح خلفية ما اكتب وبخاصة لمن تيسر له متابعة ماننشر في هذا الموقع أو قراءة كتابي “المنطق الحيوي عقل العقل ” صدر عام 1987 -باريس – في اربع مجلدات

 

وفي الجزء الرابع فصل كامل عن سعيد حوى مايزال غير مسبوق وربما الوحيد كمرجع اكاديمي عن سعيد
لا حاجة للعودة الى حيثيات الحوارات التي تحواها موقع مدرسة دمشق المنطق الحيوي حول الإخوان

ولكن وبإختصار : إن محنة اهالي قتل أوسجن أو نفي بسب التحزب لمصالح سعيد حوى الأخواني السوري هي أكبر وأفدح ممن لاقوا الأمر نفسه من الإخوان .. ولاغرابة في ذلك؟؟ ومن البداهة ان يحاول من هو في أزمة أن يحلها .. ومن البداهة لمدرسة دمشق المنطق الحيوي ان تعدها محنتها ومحنة وطن بأسره ولذلك كتبنا وأصدرنا البيانات وتعبنا وبح صوتنا في تحذير الجميع من ذلك المرض المعدي السعاري المستشري بما ليس له مثيل حتى في مرحلة الظلام العثماني ..

ما أود قوله لبقايا الإخوان وبكل صدق الأفضل لكم وللوطن وللحيوية الإسلامية السياسية هو حل التنظيم مرة واحدة والى الأبد ..
ويفضل قبل ذلك البحث النقدي العلني الشفاف لتجربتكم أمام الجميع وبلغة علمية هادئة موثقة ليس خدمة للنظام ولا للمصالح المعادية للإسلام السياسي .. ولكن خدمة للإسلام الحيوي لن يجعل ذلك غيركم عاجزا عن استثمار الأسم في عدوات السلطات والتحالفات .. ولكن لو كنت مكانكم لقمت بهذه الخطوة لوقف الإستثمار الطائفي العنصري الذي لايضر النظام قطعا.. ولكن يضر بأصحابه .. وبالوطن وبمستقبل العمل السياسي
لقد حلت الأحزاب نفسها عام 1958 من أجل الوحدة ومن بينها البعث والأخوان المسلمين .. ألاترون أن قلب صفحة الماضي وتدعيم الوحدة الوطنية جديره بالتضحية ومن ثم البحث عن بدايات جديدة حيوية توحيدية احتوائية تجعل غير المسلمين يفخرون بها قبل المسلمين وتجعل غير العرب يفخرون بها قبل العرب هذه هي دعوتي لكم من القلب والعقل .. فهل ترونها دعوة المنطق الحيوي؟
الوقت دائما كالسيف ولايفل الحديد إلا الحديد
البارحة مضى .. وغدا يوم جديد
مرة أخرى أذكركم بالقول الإمام : من تساوى يوماه فهو مغبون
وفقكم الله إلى مافيه خير الوطن وعودة الثقة بحيوية الإسلام السياسي
رائق النقري – كلنا شركاء

لمعرفة بعض الحيثيات يرجة العودة الى هذه الروابط الموجودة في الموقع والمشاركة فيها

قرائن مرض نقص بداهة قيادة الإخوان المسلمين السوريين قتلهم و حطم مجتمعهم .. .. و أصاب البعث بفقر دم … وأغنى السلطة بكنز لايفنى ..!

http://damascusschool.wordpress.com/2009/05/07/%d9%85%d8%b1%d8%b6-%d9%86%d9%82%d8%b5-%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%87%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7/

حزب سعيد حوى – إخوان مسلمين سوريا- يذكر بمجزرة تدمر وبحديث: إذا بويع لخلفيتين فاقتلوا الآخر منهما

http://damascusschool.wordpress.com/2009/06/30/%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a-%d9%8a%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%a8%d9%85%d8%ac%d8%b2/

قرائن دامغة لإحتكار كلمة السواء مما يسمى : معتدلو “الحركات الإخوانية” زهير سالم نموذجا

http://damascusschool.wordpress.com/2009/04/28/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%86-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5/

وغير ذلك في الموقع كثير لمن يشاء

9 تعليقات

  1. عن كلنا شركاء
    تركيا
    مستعجب 2009-07-11 17:36:43
    ——————————————————————————–
    يعني هلأ ما في حزب الاخوان اللي بدو حل برأي الأستاذ نقري… الكل بدون حل بدون استثناء الاخوان والبعث والشيوعي.. كلون يعني كلون

  2. عن كلنا شركاء
    حلّ الأحزاب المخطئة ضرورة وطنية
    المهندس سعد الله جبري 2009-07-11 20:09:56
    ——————————————————————————–
    أولا، ومن حيث المبدأ فإن الذي ارتكب أخطاء الأخوان المسلمين، وخاصة منها ما كان منذ أواخر سبعينات القرن الماضي، هم قيادة حزب الأخوان المسلمين، وبعض قليل من أعضائه. فإذا قبلنا مبدأ الحلّ الذاتي للحزب الذي أخطأت قيادته بحق الوطن والشعب، ألا يكون حزب البعث المرشّح الثاني للحلّ الذاتي، خاصة وأنه قيادته ارتكبت أخطاء فاحشة بحق الوطن والشعب خلال المرحلة الأولى من ثمانينات القرن الماضي. واستأفت قيادته الحالية إضراراً أفظع بالوطن والشعب وذلك بارتكاباتها التخريب الإقتصادي والإداري الشامل وهبوط نسب التنمية والتصدير بكل فاضح، والتسبب بإغلاق المصانع، وإفقار الشعب والنزول بمستوى معيشة الأكثرية الساحقة منه، وارتكاب الفساد واسع النطاق، والتسبب بنشره في أوساط الشعب، وذلك فضلا عن إفراغ مضامين الدستور في العمل الديموقراطي، وحريات الشعب؟ إنها دعوة مُشابهة لحل حزب البعث أيضاً، وتعديل الدستور وإلغاء المادة الثامنة منه، وما يرتبط بها، وإعادة البلاد إلى ديموقراطية حقيقية تعيد إليها قدراتها وإمكاناتيها في التطور والتنمية ورفع مستوى الشعب المعيشي، وتطوره كما تتطور باقي شعوب العالم من البشر

  3. العزيز رائق
    أعتبر من العجز ان اتلقى رسالة ولا أرد عليها…(..)
    قرأت رسالتك ووعيت ما فيها ……(..)
    أنا أرحب بكل نقد وأتفحص كل اقتراح…(…)
    ثق بأنني أعتقد أن ما أوردته يستحق الكثير من الوقت للحوار والنقاش

    وشكرا

  4. رداً على النقري وطلبه حل حزب الاخوان المسلمين !!
    دعوة تفتقد لأبسط قواعد المنطق واحترام العقل!!

    فيصل الشيخ محمد – كلنا شركاء
    13/ 07/ 2009
    كما هي العادة فإنني أتصفح ما يكتب في بعض وسائل الإعلام وخاصة منها ما ينشر على مواقع الإنترنت من مقالات وأخبار قد لا تكون وسائل الإعلام الأخرى الرسمية وغيرها تسمح بنشرها لأسباب قد أتفق معها في بعضها وأختلف معها في البعض الآخر.. ولكن هذا الاختلاف لا يصل إلى درجة الذم والقدح والافتراء لأنني احترم عقل الإنسان مهما كان لونه وطبيعته، وهو حر فيما يفكر طالما أن الأمر لا يخرج عن دائرة احترام الرأي الآخر والاستماع إليه.

    وقد لفت انتباهي مقالاً نشره موقع (كلنا شركاء) يوم السبت الماضي (11 تموز الحالي) للسيد (رائق النقري) تحت عنوان: (مدرسة دمشق للمنطق الحيوي تدعو الإخوان المسلمين السوريين لحل التنظيم وإلى الأبد) بدأه بالتهجم على جماعة الإخوان المسلمين ومفترياً على أهم رموزها الشيخ سعيد حوا رحمه الله.
    وأنا هنا لا أريد أن أفعل الشيء نفسه وأخرج عن قواعد الأدب والاحترام، وسأترك الأمر للقارئ الكريم ليتلمس ضحالة وصغر ما كتبه النقري من مفتريات وأباطيل – ليس فقط بحق جماعة الإخوان المسلمين فنحن لا نغضب لأنفسنا – بل بحق التاريخ الذي لا يمكن لأي قلم رخيص أن يطال من حقائقه الموثقة والمحفوظة والمحفورة في أذهان جيل الوحدة المصرية السورية التي عايشناها بكل تفاصيلها بحلوها ومرها.
    يقول السيد رائق النقري في مقاله: (لقد حلت الأحزاب نفسها عام 1958 من أجل الوحدة ومن بينها البعث والإخوان المسلمين.. ألا ترون أن قلب صفحة الماضي وتدعيم الوحدة الوطنية جديرة بالتضحية ومن ثم البحث عن بدايات جديدة حيوية توحيدية احتوائية تجعل غير المسلمين يفخرون بها قبل المسلمين وتجعل غير العرب يفخرون بها قبل العرب هذه هي دعوتي لكم من القلب والعقل.. فهل ترونها دعوة المنطق الحيوي؟).
    بداية أريد تصحيح معلومة حول حل الأحزاب السورية لنفسها عند قيام الوحدة المصرية السورية والتي جاءت بناء على رغبة عبد الناصر الذي اشترط على الموافقة على قيامها بحل الأحزاب السورية حتى تتساوى الساحة السورية التي كانت مملوءة بالحيوية والنشاط الفكري المتنوع، مع الساحة المصرية التي كانت فارغة من أي لون سياسي منافس للنظام العسكري الذي كان يحكمها.
    صحيح أن الأحزاب السياسية السورية المتعددة، ما عدا الحزب الشيوعي السوري الذي أعلن عداءه للوحدة قبل قيامها، قد أعلنت عن حل نفسها عند قيام الوحدة وكان من بينها جماعة الإخوان المسلمين وحزب البعث، وعندما التزمت جماعة الإخوان المسلمين بهذا الحل، كان حزب البعث يعمل تحت الأرض منذ الساعة الأولى لإعلان قيام الوحدة رافضاً الحل، بدليل أن أمينه العام ميشيل عفلق توجه إلى بيروت وأقام فيها ينشط ضمن منظمة الحزب في لبنان ويجري الاتصالات مع قيادات حزبه في سورية، وموازياً إلى ذلك قام نفر من الضباط السوريين البعثيين المقيمين في مصر بتشكيل (اللجنة العسكرية) التي راحت تخطط للاستيلاء على الحكم في سورية عندما تتاح لها الفرصة، كما قامت مجموعة حزب البعث التي شاركت في الحكم وعلى أعلى المستويات (نائب رئيس جمهورية ووزراء) بالاستقالة الجماعية بعد أقل من عام من قيام الوحدة لإرباك النظام وإفشال الوحدة والتربص بها لأنهم لم ينالوا ما ظنوا أنهم سينالوه عند قيام الوحدة (جعل الإقليم السوري مزرعة لهم).. وراحوا يسعون إلى الانفصال وشق صف عرى الوحدة حتى تم لهم ذلك في 28 أيلول 1961، حيث تصدروا مجموعة إصدار بيان الانفصال، بل وكان من بينهم من صاغ نص البيان، ووقع عليه رمزان من رموز حزب البعث، لا نريد ذكر اسمهما لأنهما الآن يعيشان في عالم الأموات احتراماً لروحهما وسمعة ذويهما، أما جماعة الإخوان المسلمين فقد رفضت الانفصال وقاومته وامتنعت حتى دخول القاعة التي صيغ فيها بيان الانفصال رغم ما تعرضت له جماعة الإخوان المسلمين من نظام الوحدة من مضايقات وحرمان وإبعاد وإقصاء وملاحقات، وقد ترفعت عن كل ذلك في سبيل الوحدة التي هي جزء أساسي من أهدافها وطموحاتها.
    وفي الوقت الذي تقدم فيه عدد من الضباط من أصحاب المراكز المهمة في الجيش السوري بعرضٍ للقيام بانقلاب وتسليم جماعة الإخوان المسلمين الحكم رفضت الجماعة ذلك مستهجنة ذلك الفعل، فقد نفذ حزب البعث انقلابه في الثامن من آذار من عام 1963 بواسطة (اللجنة العسكرية) التي كان قد شكلها في عهد الوحدة، واستولى على الحكم بقوة البندقية، وخاصم جماعة الإخوان المسلمين ولاحق أعضاءها، في حين رحب بعودة الأمين العام للحزب الشيوعي السوري خالد بكداش، الذي رفض الوحدة وتآمر عليها، وأعطاه عدداً من الحقائب الوزارية ومنح بعض أعضائه النيابة في مجلس الشعب، ولا يزال حزب البعث يحكم منذ ذلك التاريخ ونحن الآن في العام 2009 دون أن يقبل بمشاركة أي فصيل سياسي آخر في الحكم الذي استأثر به من دون كل الأطياف السياسية والفكرية التي قد تختلف معه في الرأي أو المنهج.
    أخيراً أليس في طلب السيد رائق النقري من جماعة الإخوان المسلمين أن تحل نفسها وهي التي التزمت بقرار حل نفسها عند قيام الوحدة ولم تفعل أي شيء يعكر صفو الوحدة أو يهدد كيانها كما فعل الشيوعيون وحزب البعث، ولا يطلب نفس الشيء من حزب البعث الذي استولى على الحكم بأسلوب غير شرعي، أن يحل نفسه ويترك للشعب السوري اختيار نوع الحكم وشكله ومضمونه عبر انتخابات نيابية حرة ونزيهة، ولو فعل النقري ذلك لكان قد أنصف في طلبه، وكانت جماعة الإخوان المسلمين أول المتقبلين لمثل هذا الطلب، إذا كان يحقق العدل والإنصاف ومصلحة الوطن والوحدة الوطنية وقد فعلت ذلك الجماعة من قبل؟!فيصل الشيخ محمد – كلنا شركاء

  5. 13/ 07/ 2009
    كتبت هذه المقالة قبل أسبوعين، لكنها لم تنشر في الصحيفة التي أرسلت إليها.. ربما لأن منطق الرقابة هو السائد في كل مكان. ولعل الاصدقاء في (كلنا شركاء ) أشد حرصا على حرية التعبير من أي صحيفة ورقية…

    هناك عبارة سمعتها، قبل ثلاثين سنة أو أكثر، من المفكر العربي الرصين الدكتور طيب تيزيني، تقول: “كل محاولة للتوفيق بين فكرتين متعارضتين هي محاولة تلفيقية”. وقد أدهشتني العبارة بدلالتها يومئذ فسألته: “كيف؟” وقد تفضل بحديث فكري مستفيض يبين رؤيته الفلسفية في تعليل ذلك. وكانت صبغة الحديث سياسية تحاول أن تضيء ما يجري في سورية من صراع دموي صارخ بين البعث والإخوان المسلمين. لكن التاريخ، من أيام الإغريق والرومان، يؤكد: “كل إديولوجيا منتصرة لا بد أن تأخذ عناصر من غريمتها المهزومة…” وكأن في ذلك تعويضا غير مباشر، وربما كان شبيها بمرهم للتخدير حتى يخفف من آلام الهزيمة وإحباط التطلعات وانكسار الأحلام.ومن الملاحظ بشكل جلي أن حزب البعث في سورية أخذ من الإخوان المسلمين أشياء عديدة، بدءا من انتشار الحجاب كقناع سياسي كالح.. وليس انتهاء بوصول المعتدلين في توجههم الديني إلى البرلمان العتيد. وبعض الأصدقاء المنخرطين في اللعبة السياسية أكثر مني يدرجون اسم الدكتور محمد حبش كمثل بارز على ظاهرة التوافق والاندماج، وإن كنت أستبعد ذلك لأني أرى الرجل أرحب صدرا وأكثر ميلا للحوار وحرية التعبير من المتحزبين في صفوف البعث وجماعة الإخوان معا. وليس لنا أن ننسى هنا شعار “الرسالة الخالدة” والمأخوذ من رسالة الإسلام، وإن كان لا يدرك ذلك إلا قلة من البعثيين المخضرمين. وهكذا يندمج التوفيق بالتلفيق، ويعم الرخاء وتنتشر آيات البشر والرفاه والسعادة في كل مكان.
    ما يجري في وطننا العربي وما حوله من بلدان إسلامية غارقة في مستنقعاتها الدموية، من سواحل الأطلسي حتى أقاصي جنوب آسيا، هو الذي دفعني لاسترجاع حديث الذكريات مع الدكتور تيزيني، وأنا أتأمل تفاصيل اللوحة الفسيفسائية المنقوعة بالدم من السودان حتى باكستان، مرورا بالصومال واليمن والعراق وأفغانستان. ثم انطلقت أحداث الانتخابات في إيران لتكشف هشاشة الإيديولوجيا الدينية في السياسة وإدارة شؤون البلاد والعباد. وإذا كان انجلاء الصورة على حقيقتها وحتى الحديث عنها مازال محجوبا بطبقات من الغيوم، فإن بعض المنظرين القادمين من هناك يرون أن شبح الدكتاتورية قادم في الطريق، وأن إنجاز المهمة ينتظر طريقة الإخراج الدرامية.. لا أكثر، إنما من غير استعجال. ولعل الغرب المعادي، بميوله الصهيونية السافرة، أشد حرصا من حيتان البازار العربي على تحقيق ذلك، لنكون كلنا في الهوى وتبعاته الوبائية سواء.
    وأخيرا جاءت قناة الجزيرة لتبشرنا، على لسان الشخص الثالث في القاعدة، أن المستقبل لأمة الإسلام الذي لن يترك مجاهدوه الأشاوس على سطح الأرض أي شخص غير مسلم. كيف، يا مولانا؟! ـ بإجبار (الآخر) على دفع الجزية أولا.. ثم بدعوته إلى الإسلام بعد ذلك، فإن أبى واستكبر فليس له إلا السيف.. ولم يغفل (سماحته) عن تذكير مشاهديه بأن السيف رمز للسلاح الذري! لن أذهب هنا مع القائلين بنظرية المؤامرة، في تقدير الرسالة الإنسانية وجدواها ومغزاها من وراء طرح هذه الأفكار عبر قناة فلكية الانتشار، لكني أتساءل: هل تستمر هذه الخفافيش الدموية بالوجود لولا ذلك الترويج الإعلامي المريب وفتح المنابر أمامهم للتعبير عن أفكارهم الظلامية وعقدهم السادية وشهوة الولوغ في مستنقعات الدم؟!ومن ناحية أخرى، أليس موقفا مغيظا ومدانا أن نكتفي بالفرجة من بعيد على ما يرتكب المتعصبون المهووسون بإراقة الدم في الصومال من مجازر جماعية؟ ولكن، بعيدا عن تلك الفظائع المذهلة، من حق إنسان مثلي أن يطالب بدورة مدرسية تدريبية لعله يستطيع أن يفهم ويستوعب كيف يسمي حزب نفسه (الإخوان المسلمون) هكذا بالألف واللام، أو (حزب الله)، وهذان الاسمان يعنيان أن جميع الآخرين هم من (حزب إبليس.. وجند الشياطين)! ولا بد أن أبادر هنا إلى التمييز بين دور ذلك (الحزب…) في المقاومة اللبنانية الباسلة ضد العدو الصهيوني، وبين انتفاء مسوغات اختيار هذا الاسم العنصري في مسيرة بناء المستقبل.
    أذكر أن المفكر الدكتور صادق جلال العظم سأل واحدا من أعمدة الكهنوت الإسلاموي في قناة الجزيرة قبل سنوات: “هل أنزلت إليكم هذه التعليمات بالفاكس من السماء وحرمنا منها؟!” وفي السياق ذاته، أذكر عبارة للمفكر والباحث المغربي الدكتور عبد النبي ذاكر حين قال: يوم ألغت جامعاتنا كليات الفلسفة واستعاضت عنها بكليات الفقه والشريعة، يومئذ تفجر العنف والإرهاب في المجتمعات العربية!
    هذه أمثلة تكفي للوصول إلى إيران وإلقاء نظرة بعيدة متأنية على تلك اللوحة التي لم يسمحوا لها أن تكتمل إلا بعد أن باتت مضرجة بدماء عدد من المتظاهرين الأبرياء، وإن كانت الأصابع الخفية المحركة، من قريب ومن بعيد، غير نظيفة ولا بريئة…
    يوم فوجئت بالمناظرات التلفزيونية بين مرشح السلطة والمرشحين المنافسين، خيل إلي أن إيران ستنافس تركيا في اعتماد نهج آخر للديمقراطية، النهج العلماني التركي سيقابله نهج إيراني ذو مسحة إسلامية. وهذا إغناء للتجربة الديمقراطية التي نحلم بها منذ عشرات السنين ولا نراها حتى في الأحلام! وربما، من فرط سذاجتي، كنت أتطلع إلى صيغة ما من التزاوج الوطني والمصلحي والإنساني بين البعث والإخوان في بلدي، لكن تجار السياسة والمضاربون بالإديولوجيات الدينية والعلمانية وحتى الليبرالية لا يهمهم غير أرباح الدكاكين التي افتتحوها في أسواق تلك الأحزاب.
    المهم أن الفرحة لم تصل بنا إلى باب الدار. وهذا يعني، في جانبه السريالي البغيض، أن ننسى تلك (الكلمات) المثالية كالحرية والعدالة والتسامح والديمقراطية.. ونشكر أنظمتنا ونباركها، راجين استمرارها بفرض نعمة الأمان والاستقرار ونحن ندعو لها بمواصلة النهج وطول البقاء، فليس في الإمكان أروع من سكون المقابر.
    وهنا أعود إلى مقولة الدكتور طيب تيزيني من جديد: “كل محاولة توفيقية هي محاولة تلفيقية بالتأكيد”، وأنا واثق من صدق هذه الحكمة إلى أقصى حدود اليقين، ولو في حدود الواقع الراهن. وكم أتمنى أن يعود المفكر الطيب ليستفيض في تناول هذه الفكرة من جديد، فقد جرت مياه غزيرة وتيارات شتى تحت الجسر خلال العقود الثلاثة الماضية، وبعض تلك التيارات كان طافحا بالدم.

    علي كنعان – ابو ظبي : خاص ( كلنا شركاء)

  6. رد على فيصل:إكرام الميت دفنه.. فكيف إذا كان تنظيم إخوان مسلمي سعيد حوى؟
    رد رائق النقري على فيصل الشيخ محمد

    رائق النقري – كلنا شركاء
    14/ 07/ 2009

    قال الإمام علي :” ليس من طلب الحق فأخطأه، كمن طلب الباطل فأدركه”أولا نشكر السيد فيصل الشيخ محمد على رده وتفنيده دعوة مدرسة دمشق المنطق الحيوي لحل تنظيم الإخوان المسلمين إلى الأبد .. كما نشرته كلنا شركاء بتاريخ 13/ 07/ 2009 وهو على الأقل أكثر أسهابا من رد السيد زهير سالم و من رد السيد المهندس سعد الله جبري

    جاء في رده “لأنني احترم عقل الإنسان مهما كان لونه وطبيعته، وهو حر فيما يفكر طالما أن الأمر لا يخرج عن دائرة احترام الرأي الآخر والاستماع إليه” وقد سرني ان يلزم شخصا من الإخوان نفسه بذلك …. ولكن المقال أتي مخيبا ومخالفا لذلك .. فمثلا بدأ المقال واصفا النقري بكونه :” ومفترياً على أهم رموزها الشيخ سعيد حوا رحمه الله.” و يمكن أن يغض القراء النظر عن استخدام كلمة افتراء لو انه قدم قرينة واحدة لذلك..
    بل استطرد- شاتما ومتهما بدون قرائن – واصفا ذلك أنه ليس من قبيل القدح والذم بدون برهان!! حيث يقول “وأنا هنا لا أريد أن أفعل الشيء نفسه وأخرج عن قواعد الأدب والاحترام، وسأترك الأمر للقارئ الكريم ليتلمس ضحالة وصغر ما كتبه النقري من مفتريات وأباطيل – ليس فقط بحق جماعة الإخوان المسلمين فنحن لا نغضب لأنفسنا – بل بحق التاريخ”
    والرد هنا وبكل بساطة : إذا كانت تهمة الضحالة والصغر وتقديم الإفتراءات والأباطيل بحق الإخوان والتاريخ بدون أية قرينة.. فماذا تكون إذن قرائن الأدب والصدق والشفافية وضرورات النقد المنطقي الحيوي ..؟

    بدون إطالة او تشعب اوعودة الى مماحكات تاريخ القبائل التي تمايزت الى طوائف وتناحرت كأحزاب .. وماتزال ..
    أولا : نقول للسيد المحترم فيصل الشيخ محمد إن دعوة حل تنظيم الإخوان من قبل مدرسة دمشق ليست جديدة ولاتقتصر عليهم بل تشمل كل أحزاب المصالح الجوهرانية سواء أكانت عربوية او اسلاموسة او علمنجية..
    والدعوة المتجددة لحل تنظيم إلإخوان المسلمين السوري ورد بقرينة واحدة دامغه .. وهي كون هذا التنظيم مايزال يعد سعيد حوى من رموزه الهامة ولم يتجاوزه نقديا رغم كل التظاهر بالتجديد .. والركون الى الإعتدال .. بل ولم يعد حتى الى مرحلة السباعي والعطار .. حيث كان هم الأخوان هو النشاط كحركة دعوية ..وان كان لها تحالفاتها السياسية ومعاركها الإنتخابية .. فإن السباعي والعطار لم يطالبا الشعب السوري بدفع جزية تجاوزتها حتى الحقبة العثمانية ..ورفض مسيحيوا بلاد الشام من آل تغلب دفعها منذ أيام عمر بن الخطاب محتجين : أندفعها كالعلوج ؟
    وأقرهم عمر على ذلك وطلب مكانها ما اسماه صدقة مضاعفة لكون المسيحيين رحبوا بالحكم الإسلامي وحاربوا معهم ضد الروم
    .. وساهم ببناء الدولة الإسلامية وحضارتها ..بما لاينكره أحد ..
    إذن وبدون طول كلامل بلا طائل : تعال معنا ياسيد فيصل شيخ محمد واقرأ هذا المقطع لما تعده أهم رموز الإخوان أي سعيد حوى:
    “«فالعلاقة ما بيننا وبين الكافرين الأصل فيها الحرب حتى يسلموا أو يدفعوا الجزية وهم صاغرون، وأخطأ من تصور في علاقتنا مع دار السلام والله يقول “فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون”» سورة محمد 47/5 إذ ما قوله تعالى: «وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله سورة الأنفال فالسلم منا أما الإسلام أو الخضوع بالجزية أو السلم المؤقت بمعاهدة ». الصفحة “353? من كتاب سعيد حوى “دعوة إلى تنظيم الإخوان المسلمين ”
    «فمن مظاهر هذه العزة الأساسية دفعهم الجزية وهي أول وأعظم مظهر من مظاهر اعترافهم بالخضوع لسلطان الله على بساطتها، والجزية عبارة عن ضريبة سنوية يؤديها كل كافر في أرضنا».
    وإمعاناً في إذلال الكافر فإن الجزية لا يمكن أن ترسل بحوالة بريدية أو شيك.. بل يجب أن تقدم باليد وقوفاً أمام المسلم الذي يجب أن يأخذها وهو جالس لأنه عظيم ويمثل عظمة الله وحزب الله فلنقرأ له أن الجزية _«ولا تقبل من الكافر إلا أن يدفعها بيده دون جلوس من قبله أو قيام المسلم
    …»
    الصفحة “353? من كتاب سعيد حوى “دعوة إلى تنظيم الإخوان المسلمين ”.
    ويمكنك أن تقرأ المزيد في كلنا شركاء مقال نشور في 10/5/2009
    بعنوان : رائق النقري يقرأ مشكلة الإخوان المسلمين مع السوريين حيوياً

    http://all4syria.info/content/view/8523/104
    وهومتابعة لحوار حول قرائن مرض نقص بداهة قيادة الإخوان المسلمين السوريين قتلهم و حطم مجتمعهم .. .. وأصاب البعث بفقر دم … وأغنى السلطة بكنز لايفنى

    http://all4syria.info/content/view/8382/104/
    http://damascusschool.wordpress.com
    السيد المحترم فيصل الشيخ محمد .. أليست هذه قرينة كافية لتطبيق مقولة “دفن الميت إكرام له “؟
    أما المقارنة مع البعث او اي من أحزاب التيار القومي فلها بحث آخر ويعرف المتابعون كيف عبرت مدرسة دمشق المنطق الحيوي عن موقفها تجاهها منذ تأسيسها بعد هزيمة 1967
    ولكن بكلمة واحدة لابأس من مذاكرة القول الإمام :” ليس من طلب الحق فأخطأه، كمن طلب الباطل فأدركه”

  7. عن كلنا شركاء تعقيب على الموضوع الرئيس
    وكنا قد استقبلنا رسالة مماثلة من rama-zaina@hotmail.com
    وهو قريب من الأسم المعلن سنضع ماورد في كلنا شركاء اولا وفي بريد الموقع ثانيا
    عمار الزين 2009-07-23 12:41:30
    ——————————————————————————–
    اقول للنقري لا يحلم كتير فالاخوان مثل شجرة العنب ، عندما تقطع من اصلها تعود اقوى مما كانت عليه ويزداد ثمرها، فأقول للنقري إن الذي يحتاج الى استئصال هم الذين هم الذين نبتوا في غير ارضهم في غفلة من الزمن ولن يعمروا طويلا ويعود الحال الى ما كان عليه ، فكان الاجدر برائق ومن حوله أن يغيروا المسار ويكون أكثر حكمة فالزمن دوار، والحليم تكفيه الاشارة

    ————–
    الرسالة الثانية :
    المؤلف: المجهول ( IP: 82.114.160.37 , 82.114.160.37 )
    لم ننشرها لحجب الإسم وهي كما يبدو للكاتب نفسه الذي يؤكد ماذهبنا اليه من كون حل تنظيم الأخوان لن يعني انتهاء الإستثمار الغبي إن لم يكن العميل في سياسات اسنثمار الأحقاد الطائفية ..
    هذه الر سالة على الأقل ترينا صلاحيات من لم يعتذر علنا عن مساهمته بتلويث الحيوية الإسلامية السياسة بماهي براء منه
    =============================
    باختصار يا سيد رائق:
    ربما يقدم الاخوان على حل انفسهم لكن صدقني إن الاخوان مثل شجرة الزيتون كلها قرم ، وكل قرمه راح تصير حاكورة زيتون ، فربما لهذا المعنى فقط وفقط لا غير يقدم الاخوان على حل انفسهم

  8. ..ببساطة إن نظراء الاخوان المسلمين السوريين في العراق

    وهم الجزب الاسلامي ( اخوان مسلمين )حزب الدعوة بفروعه والمجلس الاعلى الإيراني وبقية الاحزاب الدينية الاسلامية التي حرقت العراق وشعبه هم كلهم مثال فاقع على دموية واجرام هذا النوع من القوى السياسية

    وإن حظر هذه التنظيمات الاجرامية هو مطلب بسيط لحماية ارواح الناس من مجرمين دمويين .

    لست ضدهم لخلاف سياسي أو فقهي او اقتصادي او اجتماعي انا ارفضهم حرصاً على السلم الهلي بين المواطنين .

    لقد جربكم شعب العراق أيها الإسلاميون المحتضنين من قبل الغرب وايران فكنتم شر الناس قتلة سفاحين .

    لا ادعو الاخوان الى حل تنظيمهم بل ادعو الى اجتثاثه كما فعلوا هم مع حزب البعث الذي كان يدافع عن ارض العراق بوجه الاحتلال الامريكي .

    نقطة ألفت نظر الاستاذ النقري اليها وهي انه لا يمكن مقارنة حزب البعث بشقيه العراقي والسوري
    بهؤلءا المجرمين .

  9. من القادم؟
    مستقبل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا
    كريس فيليبس : المجلة
    يواجه مستقبل جماعة الإخوان المسلمين المعارضة في سوريا نظام الرئيس بشار الأسد الذي يزداد رسوخاً وقوة. فهل تقارير المصالحة مع دمشق بمثابة دليل على الضعف أم أنها فرصة لاستعادة الهيمنة السابقة للإخوان على الإسلاميين في سوريا؟
    يبدو أن عام 2009، هو عام جيد بالنسبة لبشار الأسد. فبينما عاد الدبلوماسيون الأجانب إلى دمشق أفواجا، بعد أن أسقطوا في هدوء أي حديث سابق عن حقوق الإنسان وإحلال الديمقراطية على عتبة القضايا الداخلية، تكثر الشائعات حول إمكانية عقد مصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين التي طال مُكثها في المنفى.
    فمنذ أقل من عام، كان السكرتير العام للإخوان المقيم في لندن، علي صدر الدين البيانوني، معتادا الظهور بشكل منتظم في التليفزيون العربي، حيث كان يدعو إلى “تغيير النظام” في سوريا، بالتحالف مع نائب الرئيس السابق الثائر عبد الحليم خدام. إلا أنه الآن، وبعد انسحاب البيانوني في الربيع الماضي من جبهة الخلاص الوطني التابعة لخدام، لم يعد التقارب مع دمشق، التي ما زالت العضوية بالإخوان فيها عقوبتها الإعدام من الناحية النظرية، أمرا مستبعدا. ولكن هل يعد استمرار الأسد في محاولة احتواء البيانوني بعد ما يقرب من ثلاثين عاما في المنفى، مؤشرا على ما تتمتع به جماعة الإخوان من جاذبية راسخة في سوريا؟ أم أنه بادرة على الضعف من جانب الإخوان الذين يبحثون عن كسب مصداقية بالداخل بعد سنوات من المؤازرة غير الرشيدة لشخصية خدام غير المرغوب فيها وبعد سنوات من النفي؟
    وبالرغم من أنها يرد ذكرها مقترنا بنظرائها في مصر والأردن وفلسطين، تظل جماعة الإخوان في سوريا منظمة إسلامية مختلفة تماما، ويجب أن تأخذ أي محاولة لفهم تطورها المستقبلي ماضيها بخصوصيته الشديدة في الاعتبار.
    لقد قضت جماعة الإخوان السورية الثلاثين عاما الماضية في المنفى، بينما وصلت جماعة حماس في فلسطين إلى السلطة. كما أن جماعة الإخوان بمصر أصبحت حركة قوية معارضة للحكومة، وبالمثل تم احتواء جبهة العمل الإسلامي الأردنية باعتبارها “معارضة موالية”.
    وعلى الرغم من أن جماعة الإخوان السورية قد تأسست في أواخر الثلاثينيات، مستلهمة روحها من جماعة الإخوان المسلمين في مصر، فإن الجماعات السياسية السورية الأخرى ظلت هي الظاهرة على السطح حتى أوائل الستينيات، عندما شنت الجماعة حملة مقاومة ضد نظام حزب البعث الجديد. وقد أدى هذا إلى اندلاع مواجهة عنيفة في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات، قوبلت بعنف من جانب نظام الرئيس الأسد، حيث أسفرت المذبحة التي ارتكبتها الحكومة في مدينة حماة في عام 1982، عن مقتل ما لا يقل عن 10000 شخص، وكانت هذه بمثابة نهاية لقوة جماعة الإخوان المسلمين في سوريا.
    ومع ذلك، فإنه من الخطأ النظر إلى الفترة اللاحقة التي قضتها جماعة الإخوان السورية في المنفي، على أنها كانت فترة اجتمعت فيها الجماعة على رؤية واحدة. فمنذ انتخاب البيانوني قائداً للجماعة في عام 1996، مضت الجماعة تدريجيا نحو تبني موقف أكثر ديمقراطية. فقد رفضت الجماعة العنف في إطار ميثاق “الشرف الوطن” الذي تم إعلانه في لندن في عام 2001، كما رفضت التطبيق الكامل للشريعة الإسلامية، وأعلنت أن هدفها هو أن تصبح سوريا دولة ديمقراطية حديثة تقوم على التعددية الحزبية.
    وعلى الرغم من أن بشار الأسد بعد وصوله إلى السلطة في عام 2000، قد أطلق سراح العديد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، في أثناء الفترة المعروفة بـ “ربيع دمشق” والتي لم تستمر طويلا، فإن رفضه المستمر رفع الحظر المفروض منذ عام 1980، على عضوية جماعة الإخوان، قد أبقى البيانوني في المنفي. وقد أدى الضعف الملحوظ لنظام الأسد بعد حرب العراق في عام 2003، والانسحاب من لبنان الذي حدث في عام 2005، إلى تزايد المعارضة داخل وخارج سوريا، وهي المعارضة التي لعبت فيها جماعة الإخوان المسلمين دوراً بارزاً.
    فقد تحالفت جماعة الإخوان المسلمين مع ائتلاف متنوع من اليساريين والليبراليين والبعثيين السابقين، والقوميين الأكراد من خلال توقيعها على إعلان دمشق الداعي إلى الإصلاح السياسي في سوريا عام 2005. ويعد هذا موقفاً بعيداً كل البعد عن العنف والاتجاه المحافظ الذي اتسمت به الجماعة في الثمانينيات. وكان الدافع وراء هذا الموقف على ما يبدو هو رغبة الجماعة في الاعتدال والترويج لنفسها كبديل حقيقي لنظام الأسد، الأمر الذي دفع البيانوني إلى الارتماء عام 2006، في أحضان عبد الحليم خدام، عضو حزب البعث السابق، والذي كان من غير الممكن أن يتحالف معه لولا ذلك.
    إذًا كيف يمكن تفسير التغيير الكلى الذي حدث في موقف البيانوني، وما السر وراء التقارير التي تفيد بأن الجماعة تقوم بفتح قنوات خلفية جديدة مع دمشق؟ وفقا لما ذكره محمد سيد رصاص في صحيفة النهار، فإن التغيير الذي حدث في الظروف الإقليمية منذ عام 2006، كان أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا التغيير في موقف الجماعة. فمن ناحية، أدى تراجع أجندة نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط التي تبناها الرئيس بوش، إثر الحرب التي نشبت بين إسرائيل وحزب اللـه في عام 2006، إلى حرمان التحالف بين جبهة الخلاص الوطني والإخوان المسلمين من الدعم الخارجي؛ وقد كان مخططاً لهذا التحالف من أعضائه أن يطيحوا بالرئيس الأسد. وفي الوقت نفسه، فإن موقف الرئيس أوباما الذي اتسم بكونه أكثر تفهماً واستيعاباً للأمور وحملات حزب البعث الناجحة لفرض النظام في الداخل، جعلت النظام يبدو أكثر أمناً مما كان عليه قبل ثلاث سنوات.
    وفي سياق مماثل، أوضح جوش لانديس، الخبير في الشئون السورية، أن عبد الحليم خدام قد أخفق في تحقيق ما وعد به البيانوني. فهو لم يستطع أن يجلب معه رفقاء آخرين من المنشقين عن النظام، ومن ثَم لم ينجح في زرع الشقاق داخل حزب البعث الحاكم، كما لم ينجح أيضا في الحصول على دعم خارجي من المملكة العربية السعودية أو لبنان أو الولايات المتحدة، وهي الدول التي كان يأمل في أن يقنعها بتقبل جماعة الإخوان المسلمين .وعلى رأس هذه العوامل، تأتى الخلافات الشخصية بين الزعيمين، والتي لم تساعد على تحسين الأمور.
    وقد وصلت هذه الخلافات إلى ذروتها مع الصراع الذي حدث في غزة في أواخر عام 2008 وأوائل عام 2009، حيث دعّم خدام مصر في مواجهة الدعاية الإيرانية-السورية، بينما دعم البيانوني حماس، مثلما فعل معظم السوريين. وقد وصف لانديس خدام، الذي انهارت شعبيته، بأنه قد أصبح بمثابة ‘الأغلال في عنق البيانوني’، حيث إنه لم يعد منه جدوى، وأصبح يشوِّه سُمعة جماعة الإخوان المسلمين.
    و لكن.. بالرغم من أن جبهة الخلاص الوطني ربما كانت قد فقدت أهميتها بالنسبة لجماعة الإخوان المسلمين، فإن إنهاء التحالف مع المعارضة لا يستتبع بطبيعة الحال أن يتصالح البيانوني مع دمشق. ولكن الانتقال السريع للإخوان من جبهة إلى أخرى يشير إلى أن جماعة الإخوان المسلمين تشعر بقلق كبير بخلاف ما قد يعتقده الكثيرون
    وبالرغم من الاعتقاد السائد على نطاق واسع، خاصة بين العلمانيين، بأن التدين المتزايد بين السوريين في السنوات الأخيرة من شأنه أن يُترجَم إلى زيادة في الدعم الموجه لجماعة الإخوان المسلمين إذا ما اكتسبت الجماعة شرعية قانونية، فإنه لا توجد وسيلة محددة لقياس مقدار الدعم الذي تحصل عليه الجماعة من الناس في الوقت الراهن.
    وبالنظر إلى أن الجماعة ظلت لفترة طويلة في الخارج أو تعمل بشكل سرى، وإذا ما أخذنا في الاعتبار الشيخوخة التي أصابت قيادات الجماعة، ربما يخشى البيانوني من توجه جيل الشباب نحو جماعات أخرى إذا لم تنجح جماعة الإخوان في إعادة توطيد أركانها في سوريا سريعاً. فأعداد المنافسين لجماعة الإخوان المسلمين تتزايد بسرعة، خاصة مع تكاثر أعداد المساجد الشيعية والوهابية في السنوات الأخيرة، إلى جانب الجماعات الجهادية التي تتسم بالعنف وتعمل بشكل سرى. وقد يشعر البيانوني بأن التسوية مع النظام هي الوسيلة الوحيدة الممكنة لإعادة بسط الهيمنة السابقة للإسلاميين السوريين، خاصة بعد وقوع كارثة دعم خدام، وبعد أن أصبح الأسد أقوى من ذي قبل. كما أن البيانوني قد يشعر بأنه لم يعد هناك وقت لتأمين إرثه ومستقبل جماعة الإخوان المسلمين، خاصة أنه قد أصبح الآن في السبعينيات من العمر، ومن المحتمل أن يتقاعد في عام 2010، بعد انتهاء فترته الحالية من منصبه كأمين عام للجماعة.
    وهكذا يأتي عام 2009، ليشهد مساومة بين البيانوني وبين نظام الأسد من موضع ضعف. وسواء أكانت هذه المحادثات ستؤدى إلى حدوث مصالحة دائمة أم لا، فإن هذا سيتوقف على مدى استعداد الإخوان لتقديم تنازلات. وبينما قد ترحب دمشق بفرصة استمالة جماعة الإخوان المسلمين، وتحويلها إلى نوع من “المعارضة الموالية”، مثل جبهة العمل الإسلامي في الأردن، حيث يمكن لدمشق أن تستخدمها كوسيلة لتوجيه المقاومة الإسلامية والسيطرة عليها، فإنها لن تقبل أبدا مثل هذا النوع من الشبكات القاعدية واسعة النطاق، كتلك الموجودة في مصر أو، وهو الأسوأ، كتلك الموجودة في فلسطين. وقد تنجح هذه المحادثات، إذا ما شعر البيانوني بأن السبيل الوحيدة هي عودة الجماعة للخضوع للنظام. أما إذا ما تمسك بمطالبه فسوف تستمر جماعة الإخوان المسلمين في قضاء مستقبلها القريب في الخارج.
    كريس فيليبس – باحث في مركز السياسة الخارجية لندن وصاحب عمود عن سياسات الشرق الأوسط بجريدة لجارديان الإلكترونية

اترك رد