النص المُقاس:
“إن أردت الحياة, فتعانق مع الموت“
المقاييس :حمزة رستناوي
قياس حالة المصالح
الحكم: توحيد/ صراع
السبب: المصالح المعروضة تتحوّى إيقاعا عاليا”فتعانق مع الموت”
و مصالح انفتاحية” إذا أردت الحياة”, و هي توحيدية بمعنى التركيز على ضرورة تحقيق الحياة الأفضل, و التضحية في سبيل ذلك .
و لكنها تتحوّى مصالح صراعية فالتضحية حتى الموت فكرة إشكالية و رغم تسليم الكثيرين بأهميتها و حيويتها في تجاوز قصور الجماعة لكنها على تبقى موضوع صراع داخلي على الأقل بين الإنسان و ذاته , و تقبلها يكون على مضض.
*
قياس الجذور المنطقية للمصالح
الحكم:شكل جزئي
السبب: مرجعية غير منافية للبرهان ,لا تلزم الآخرين
فالأفراد و المجتمعات الذين حققوا حياتهم “الحياة الأفضل” و حيويتهم,قدموا تضحيات “و شهداء “في سبيل ذلك .
و لكن ألا يحق لأحدهم التساؤل هل كل من أراد الحياة كان مستعدا في ذلك لدرجة الموت و “معانقة الموت”؟
فهناك درجات كثيرة بين الاستسلام و الخنوع من جهة.. و بين الاستعداد للتضحية بالنفس “معانقة الموت” من جهة أخرى
و معظم الحراك الاجتماعي و السياسي يتوزع في هذه المسافة؟
و من يعانق الموت هم قلائل بالقياس للمجموع الكلي ؟
و هل كل من يعانق الموت بالضرورة “يريد الحياة”؟
و هذا المجموع الكلي هو من تجاوز قصورة – في كثير من الأحايين- من دون أن يكون راغبا في معانقة الموت؟
فليس كل من يريد الحياة – و حقق تقدما في شرطه الحياتي- يكون مستعدا لمعانقة الموت؟
و لا يوجد في المصالح المعروضة ما يلزم الآخرين بما تعرضه صراحة.
**
قياس طور شخصنة المصالح:
الحكم: إعلان
السبب: المصالح المعروضة تتحوّى وجهة نظر تعلنها و توثقها من دون استعلاء أو تشوّف.
**
قياس نمط شخصنة المصالح
الحكم:جدلي / تقليدي
السبب: المصالح المعروضة تتحوّى فكرة خلافية لا يقبل بها – رغم أنهم لا يصرحون بذلك عادة- عموم البشر,لذلك كان الحكم بطور شخصنة جدلية
- و لكنها تقليدية لكون الدعوة و الاعتزاز بالشهادة و التضحية بالنفس ليست بجديدة , و نجد من يثمنها و ما يقابلها في معظم المجتمعات تقريبا .
**
قياس العقد الفئوي
الحكم:غير معين
السبب :لا يوجد تعبيرات لمصالح سياسية محددة يمكن تصنيفها و مقايستها.
**
قياس معاصرة المصالح
الحكم: معاصرة
السبب: المصالح المعروضة بتحريضها على التضحية بالنفس لتحقيق الحياة الأفضل, تتحوّى مصالح معاصرة ما زالت رائجة و مفيدة في عصرنا .
Filed under: قياس بداهة الصلاحيات .. ومصالح البداهة
المقايسة متميزة بكونها لاتحيل الى معلومات خارج النص من أجل قرأنة الحكم بقرائن تبرره
ولكن الحكم بالمعاصرة ليس دقيقا ..ليس لكون المصالح المعروضة ليست معاصرة ولكن لكونها معاصرة معششة في مربع المصالح المستقبلية
فالتضحية بالنفس من أجل حياة افضل او دفع الخطر عنها الى درجة تعريض الذات لخطر الموت دفاعا عن الحياة وارادتها هو ارادة الحياة
ولامستقبل للحياة البشرية على الأقل – وكثير من الحيوانات من غير البشر أيضا- بتتحوى صلاحية الحياة والتجدد من خلال العطاء و القدرة على التضحية
ولذلك فالأمر ليس معاصرا فقط بل مستقبلي
فما رأيكم دام فضلكم
هل هناك من لايقبل ذلك على نحو عام .. او هل من يبرهن كون عامة الناس ترفض مثل هذا الحكم ؟
مع العلم ان البخل والخوف والهروب وعدم الإهتمام بالأخر الى درجة الموت في سبيله يمكن العثور عليه باستمرار في الماضي والحاضر والمستقبل
ولكن أكثر الناس خوفا إذا تعرض طفله الصغير الى خطر داهم فعلى الأغلب وقبل أن يفكر سيجد نفسه مدفوعا للمقاومة ولو أدى ذلك الى خطر الموت
هذه هي غريزة الحياة او ارادة الحياة ..
فما رأيكم دام فضلكم
هل يكون الصراع مع الموت موحدا للحياة .؟ المستبد يريد الحياة كماالحر .الموت والحياة كلّ واحدة .. فالموت اسم والحياة اسم . ماذا يمكن أن نعمل لكي نحصل على الحياة الحرة الكريمة . أنا أحب الموت كثيرا لالأنني أكره الحياة بل لأن التصالح معه يجعلني أفهم المقياس الذي يجعلني أوحد بينه وبين الحياة .لو قلت في قياسك ( إن أردت الحياة الحرة فمت من أجلها ) فيكون ذلك أنك تعيش حالة صراعية مع الموت .وفكرة التضحية من أجل شيء ثمين وعظيم لم تظهر في مقولتك تلك. الحياة ضرورة كما الموت. الموت دائما هو المنتصر لأنه هو الموت والحياة دائما هي المنتصرة لأنها هي الحياة .
الصديق ميلاد
تحية الحياة.
أكتفي بالقول أن الحكم على مصالح عبارة:
” إن أردت الحياة,فتعانق مع الموت”
هي مصالح توحيدية على شرط فهمنا للحياة هنا : الحياة الأفضل.
و لكنه يتحوّى مصالح صراعية كون التضحية “تعانق مع الموت” فعل صراعي
و لكنه صراع – في شرطه النسبي – يوّحد الجماعة في حياتهم
فالموت يصلح محبط و كمحرض للحياة
هذا يتعلق بطبيعة استجابتنا و تمثلنا للموت و بشكل شخصي يختلف بين شخص و آخر؟
*
أنت تقول:
“. أنا أحب الموت كثيرا لا لأنني أكره الحياة, بل لأن التصالح معه يجعلني أفهم المقياس الذي يجعلني أوحد بينه وبين الحياة” انتهى الاقتباس
التعليق:
ما هو المقياس الذي يجعلني أوحد بينه و بين الحياة؟
و الحكم على حالة المصالح المعروضة هنا هو :تعاون
السبب: المصالح المعروضة لا تتحوّى إشكالية بل تعرض حلاً
و كذلك لاحظ التعابير الانفتاحية” أنا أحب- لا لأني أكره-يجعلني أفهم المقياس- أوحد بينه و بين”
و لاحظ الإيقاع المنخفض نسبيا للكلام
مقارنة بجملة ” إذا أردت الحياة فمت من أجلها”.
و الحكم على الجذور المنطقية للمصالح المعروضة : شكل جزئي
السبب: مرجعية غير منافية للبرهان غير ملزمة للآخرين.
لاحظ : ” أنا أحب ” غير ملزمة
لاحظ : ” لأن التصالح معه يجعلني أفهم المقياس..الخ” مرجعية غير منافية للبرهان.
**
أنت تقول: ” لو قلت في قياسك ( إن أردت الحياة الحرة فمت من أجلها ) فيكون ذلك أنك تعيش حالة صراعية مع الموت .وفكرة التضحية من أجل شيء ثمين
نعم الحكم هنا صراع/ توحيد
لاحظ فعل صيغة الأمر الخشنة “فمت من أجلها”
و شكرا على مرورك
حمزة
حوار جميل
والصديق حمزة يحيل الى تعابير تقنية مربع المصالح ليوضح :
أولا :
انخفاض وارتفاع ايقاع المصالح المعروضة على محور الإيقاع الزماني
ثانيا :
انفتاح وانغلاق حوزة المصالح المعروضة على محور الجيازة المكانية
وللتذكير فمرجعية ا مربع المصالح الومكانية هي مرجعية البداهة الكونية ؟ ا
ولكن يكون من الأفضل دائما التذكير واشعار القارئ بحضورها المحسوس .. اين الإحالة الى مايمكن ان يقبله عامة الناس – توحيد -او لايرفضه عامة الناس – تعاون – اوقد يرفضه – أو يرفضه عامة الناس
- بين الصراع والعزلة-
فمارأيكم دام فضلكم