كــــــيس خــــــــــيار ! أم إختيارات ناقصة البداهة ؟

عــــــــــلي الأمــــــــــين 13/10/2009 

 في لقاء تلفزيوني حول مسرحيته الشهيرة “شاهد ما شفش حاجة”, تحدث الممثل عادل إمام عن كيفية خروجه على النص المسرحي في أحد عروض تلك المسرحية في إحدى الدول العربية. لقد ذكر أن الجمهور كان عابسا ،متجهما كأنه على رأسه الطير، قابعاً في مقاعده يحاكي التماثيل في جمودها وكأن المسرحية التي أضحكت الكثيرين قبل ذلك لا تعنيهم، مما جعل الممثلون يشعرون بالضيق والحرج و بنوع من الارتباك إلى أن جاء وقت الفرج على يد مشهد “كيس الخيار” حيث انفجر الجمهور ضاحكا كأنه لم يضحك من قبل أبدا. وببداهته السريعة اتخذ الممثل إمام قرارا بإبقاء كيس الخيار معه طيلة البقية المتبقية من المسرحية حيث صار يخرج الخيارات من الكيس كلما أراد أن يضحك الجمهور الذي سرعان ما كان يفتر إلى أن انتهى العرض. تحول كيس الخيار إلى المسيح المخلِّص للممثل عادل إمام وتلقف الدرس كل من كان ذا أربة من أصحاب النفوذ والصولجان, فصار المخلص للممثل الدبلوماسي وللممثل الأممي ولممثل الشعب رغما عنه صاحب الفخامة الدكتاتور صديق صاحب الجلالة ابن المتسلط دولة الرئيس ، ناهيك عن بعض ممثلي الدين من المشايخ المتنورين ولا ننسى من يضع نفسه ممثلا لنبض الشارع كبعض المتفلسفين أصحاب الأقلام الحرّة والمتحررة.

وكثير هم من فهم الدرس فراح يطبقه مغتنا خمسا قبل خمس, و كيس الخيار هو شكل وطريقة تشكل ذات صيرورة حركية احتمالية حيوية على رأي المنطق الحيوي. فكل ممثل يمسك بكيس الخيار, يصبح لكيس الخيار صلاحية معينة لا تشذ عن قواعد المدرسة ولكن تشذ عن الواقعية والعقلانية. فممثلو الشعب رغما عنه من أصحاب الفخامة والجلالة والسمو يعرضون خيارهم كلما دق الكوز بالجرة، ومن كثرة العروض والرخص، حفظنا مواصفات الخيارات التي يروجون لها عن ظهر قلب, فقد بزّوا في دعايتهم دعايات ترويج العلكة والفوط النسائية في المحطات التلفزيونية العربية الرسمية والفضائية. ومن هذه الخيارات التي ثقبت طبلات أذاننا:

الخيار الاستراتيجي للسلام,

 وخيار التفاوض والتفاوض إلى اللحظة التي لا تأتي,

 وخيار استعادة الأراضي المحتلة

وخيار التقدم وخيار الرفاهية

وخيار الديمقراطية وخيار الوسطية حسب الأمريكية

، وان تسنى لأحد أن يسأل أصحاب الفخامة والوسامة والجلالة والسمو والسعادة عن صدق عرض خيارهم في السر, لقالوا إن الشعب بحاجة لأن يحرك فكيه وهذه الخيارات مناسبة للوقت الراهن ولا ضير في جعلهم يأكلون الخيار بأسنانهم الآن مبدئيا. فالممثل الدبلوماسي العربي الذي يمثل أصحاب الفخامة والجلالة والسمو يحمل في حقيبته خيارات من كيس الخيار التي يملكه سادته ممثلو الشعب رغما عنه. وفي حالتنا العربية يقوم الدبلوماسي بتلميع الخيارات وتنظيفها وتقديمها للعم سام الذي بدوره يقوم بإعادة توجيه الخيارات لتستعمل من قبل الشعب العربي الاستعمال الغير معتاد في بلاده, المُدمَنُ عليه في بلادنا ولا ينسى بأن يهدي أكبر خيارة لرؤساء الممثل الدب لوماسي. في البداية تُقدم الخيارات من نوع الذي لا يفسد الحمية, ولا يؤذي الأوزون ولا يسمن و لا يغني من جوع ومع ذلك ترد لنا مطلية بالفازلين المنكه حسب معايير عصر أكل الخيار على مدار الساعة أي ليل نهار. ولبعض نواب نبض الشارع من كتَّابنا قصة أخرى, قصة كئيبة يندى لها الجبين, فهم أصبحوا مثل باقي النواب والممثلين يحملون كيس الخيار كي يضمنوا سماع تشجيع بعض رواد أسواق الجمعة وذلك بتقديم خيار من نوع يصلح للبيع في مثل تلك التجمعات.

فعندما تكون مادة الكاتب لغة قوامها السخرية المبنية على قلب الحقائق والظن والسب والشتم والتعالي والتناقض, فلا بد أن يجد له بعض السوقيين الذين يروق لهم هذا النوع من البضاعة، لا لشيء، إلا لان البائع والشاري ينتمون إلى نفس الطينة ويوهمون أنفسهم بأنهم يضجون بالحياة من خلال التفاعل الذي يظهر بين قراءتهم له واستمتاعه باهتمامهم. ليس المطلوب أن يربت الكاتب على أكتافنا, أو يلملم جراحنا، أو يشعرنا بأنه منا وفينا, وليس المطلوب منه أن يبكي أو ينوح على ما تنوح به العجائز حزنا على ماض أو على حاضر بغيض, وليس المطلوب أن يحمل كيس الخيار الذي يعلم مسبقا إنّا نفضله، ولكن المطلوب أن يكون الكاتب واقعياّ, لا يشتم ولا يقذف الناس بما ليس فيهم وأن لا يمارس ازدواجية معايير تخرجنا من رشدنا وان يمسك بالحقيقة من رأسها ويظهرها للناس كافة دون أدنى ليِّ للمفاهيم أو تدليس أو تدنيس للواقع. لقد خرج علينا بعض كتّاب الوفرة الانترنتية بسيل وابل من التعابير والمفاهيم التي لا تتصل بواقع أو حقيقة قدر ما تتصل بالعنصرية البغيضة, عنصرية من نوع جديد أسمحوا لي أن أدعوها بعنصرية ملاك أكياس الخيار لقلة شأنها في نهاية المطاف، فهم يتعصبون لاستمراريتهم على صفحات الانترنت بقذف تسونامي خيار من سباب وشتائم وجعل كل ما يقوم به قومهم مخزٍ ومعيب,

 حتى إذا اغتصب عجوزُ ابنته في إحدى ضواحي لندن كان السبب في ذلك الجرم عندهم هو الأمة المهترئة على سبيل المثال المنضوية تحت المنظومة التركية المتمركزة في ما يعرف ببلاد الشام, أو بلاد المنظومة الفارسية فيما يعرف بدول الخليج أو بلاد المنظومة الفرعونية, وإذا سألته من أنت؟ ربما قال: أنا عربي أنتمي إلى دين الإسلام! فتسأل: ومن أي العرب أنت؟ هل أنت من البلاد الفارسية أم بلاد المنظومة اليونانية أم من بلاد خوفو وخفرع الفرعونية؟ بالله على كل من في رأسه مثقال عقل, كيف ينكر أصل وجود شيء ويسبه ويلعنه ويحط من إنسانيته ويجزم بحتمية تخلفه وهو ذاته لا يمكن إلا إن أكون جزء منه؟

و الآن، ماذا يجمع الحكام بالكتَّاب المقصودين أعلاه؟ يجمعهم تواجدهم القَدَري في ساحات الإعلام كلها ويجمعهم استعمالهم لأكياس الخيار المعبأة من نفس الكومة المتعفنة. كل يبيع الخيار على ليلاه, والمهم عند هذا وذاك أن تبقى السوق رائجة ويبقى السوقيون على أهبة الاستعداد للشراء. لقد قيل في الموروث الشعبي أن الدنيا يوم لك ويوم عليك, وقال أحدهم أن الدنيا خيارة يوم في فمك ويوم ليست فيه، ولهذا أتوجه إلى كتابنا الذين ما فتئت أتوسم الخير في طويتهم أن يستأنسوا بحديث الخيارة، ويجعلوا الخيار حيث ينفع من جوع بطني, أو فليتواروا عن الأنظار قبل أن تبور بضاعتهم فهي لابد وأن تنكشف للمتسوقين ولو بعد حين. أستسمحكم العذر إن استعملت ذات كيس الخيار, إلا أني أعدكم باني سأتوب توبة نصوحة ولا خيار بعدها إلا خيار الحق ما استطعت. ملاحظة المقال منشور في موقع الحوار المتمدن على الرابط http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=187930

2 تعليقات

  1. الصديق علي مقالك مفهوم ولكن لم تقنع أحدا برداءة الخيار الذي اختاره
    في الساحو الاعلامية توجد موضوعات واسماء ..لما لاتحدد ماتعرفه منها ويصلح مثالا للمصالبح التي تحاول ان تثبت عدم صلاحيتها
    الرجاءمنك اختيار عينات متتالية في هذا الرابط
    وان كنت تقصد الصديق نضال نعيسه او غيره – قدم أمثلة- وحاول تحديد مفتاح مايعرضه من مصالح في كل مقال وقياسه
    وعلى سبيل المثال هاأنذا ازودك بآخر ماوصلني اليوم منه

    =======

    سوريا وتركيا وبدو العرب

    نضال نعيسة

    أعلنت سوريا وتركيا، اليوم، عن فتح كامل للحدود فيما بينهما، بشكل رسمي، وإلغاء تأشيرة دخول المواطنين وتنقلهم بين البلدين، في خطوة، هي الأولى، من نوعها في تاريخ البلدين الجارين. ومن الجدير ذكره، فإن لسوريا باع طويل، وتاريخ عريق وحضاري طويل، في إلغاء التأشيرة، مع كثير من الدول، وخاصة مع من تسمى بالدول العربية، ومن يسمون بالمواطنين العرب، الذين يدخلون سوريا بحرية لافتة في علاقات الدول وتعاملاتها، ومن دون أية تأشيرة. وحين اندلعت الحرب في العراق، لم ير مليون ونصف مليون عراقي سوى سوريا، دونا عن الجوار البدوي الأقرب جغرافياً واجتماعياً، يلجؤون إليها، وكان منهم أيضاً عشرات الآلاف أيضاً يقيمون فيها، سابقاً، هرباً من الطاغية القومي المرحوم صدام حسين، ومنهم نوري المالكي نفسه، ما غيره صاحب التهديدات الشهيرة ضد سوريا، والذي كافأ سوريا الحضارة والعراقة والكرم والضيافة المكافئة العربية الأصيلة والمعهودة عبر حملته المفترية المفبركة الظالمة ضدها.

    وكم تذكرت ذاك الإذلال والمهانات، التي كنا نتعرض لها حين كنا نحاول دخول مدن الملح وبالأذن من عبد الرحمن منيف، في الخليج الفارسي، مقارنة مع ما هو الحال حين عبرت الحدود السورية، مؤخراً، في رحلة سياحية، شبه مجانية تقريباً لرخص تكاليفها، باتجاه تركيا مرفوع الرأس، مشفوعاً بدرجة عالية من الاحترام والراحة والطمأنينة النفسية، أتأبط جواز سفري بكل اعتزاز، الذي لا يصادر، كما يفعل الكفيل البدوي فور دخولك لمضاربه، ومع ابتسامة تركية جميلة تختلف كثيراً عن عبسات وتكشيرات رجال الأمن البدو الذين كانوا يعاملون زائريهم، وخاصة العرب، بفوقية أين منها عنصرية الجنوب أفريقيين من الأفارقة سكان البلاد الأصليين، أيام سياسة الأبارتهيد، حيث لا يضحكون لـرغيف الخبز الساخن”، كما يقول المثل الشعبي. وبعد ذلك كله، يريد منا القوميين العرب أن نصدق خزعبلاتهم ونتحد مع هؤلاء في دولة واحدة؟

    والأجمل من ذاك العبور الإنساني الرائع، كانت تلك الطبيعة الساحرة والخلابة على طرفي الحدود حيث الخضار والجمال وجنان الأرض على “مد النظر”، كما يقول وديع الصافي، فيما كانت، وعلى النقيض منه، الرمال والصفار والوجوه الكالحة هي أول ما يطالعك على حدود المحميات النفطية الأمريكية، والكفيل الفظ، والمعاملة الجلفة والقاسية، فقط لأنك قادم من دول عربية، فيما يفرش السجاد الأحمر للإنكليز والأمريكان، وغيرهم، و”غيرهن” من أصحاب الجنسيات الناجية من غضب البدو الأعراب. كما تشعر وأنت تعبر الحدود، وتتوغل بعيداً في العمق التركي، بأنك لم تفارق سوريا، واللاذقية، تحديداً، أرضاً، وسكاناً فطبيعة الشعبين، والبيئة، والجغرافية تتشابه إلى حدود كبيرة. فيما تشعر بأنك خرجت من مجرة، ودخلت في أخرى حين دخول أية دولة بدوية بسبب اختلاف الأرض والمناخ وطبيعة البشر والمعاملة والغياب التام للمعايير الأخلاقية والإنسانية والحضارية.

    ولا بد من الإقرار، أولاً، بأن هذا التطور، هو إنجاز هام، وعظيم للدبلوماسيتين السورية والتركية، وتتويجاً لجهود، ورؤى إنسانية تصالحية وبراغماتية لقيادات البلدين الشابة، التي عملت بصمت ودأب طوال الفترة الماضية لتجسيد هذه النقلة النوعية الباهرة، وغير المسبوقة، في تاريخ العلاقات بين تركيا، وأي من جاراتها، نأمل أن تتطور لما فيه صالح البلدين وإزالة كافة العوالق والشوائب بطرق سلمية وأخوية وإنسانية بين الطرفين الجارين، فالأمن والسلام والعيش المشترك هي غايات إنسانية مثلى تجسدت بشكل رائع في هذا التطور، كما تشكل بالدرجة الأولى ثمرة لنوايا طيبة وواضحة للمسؤولين على طرفي البلاد، ما كان هذا الفتح ليتحقق لولاها. كما يجدر ذكره أن نقلة نوعية هامة حصلت بين تركيا وأرمينيا، و”بينهما ما صنع الحداد”، أزالت جبالاً من الشكوك والتوجس وتاريخاً من التوتر بين البلدين، تعكس جدية، وتياراً، وربما استراتيجية جديدة لتركيا غول- أردوغان، ونأياً، بنفس الآن، عن البعد الإسرائيلي، وتهميشاً له.

    ومن الجدير ذكره أن تركيا اعتذرت مؤخراً عن إشراك إسرائيل بمناورات عسكرية متفق عليها مسبقاً، بسبب حربها على غزة، كما تشوب العلاقات بين البلدين توتراً ملحوظاً، ولاسيما إثر الملاسنة الشهيرة بين طيب أردوغان، وشيمون بيريز في سويسرا، واللافت أن تلك الخطوات الحكومية، تحظى بنوع من الرضا التام، من قبل المؤسسة العسكرية التركية.

    أعتقد ها هنا أن الصديق التركي المتصالح المنفتح الفاتح قلبه وذراعه وحدوده لي، هو أقرب لي، ولكل سوري، من أي بدوي يعاملني بعنصرية ويغلق حدوده وأرضه وبلاده في وجهي ووجه كل سوري. كم هو جميل إذن هذا التلاقي الإنساني الرائع فالأصل هو تلاقي الشعوب، وتآخيها، وتعايشها وتسامحها، وازدهارها، ورفاهيتها، وتسيير أمورها. ( منذ فترة بسيطة طردت الإمارات العربية المتحدة عشرات الآلاف من الشيعة اللبنانيين والفلسطينيين المساكين وعائلاتهم، ولا يدخل أي مواطن عربي للمنظومة البدوية الفارسية من دون الخضوع لعنصرية ومرمطة نظام الكفيل وابتزاز قوانين الهجرة وموظفيها هناك).

    هنيئاً للسوريين والأتراك بهذا الإنجاز الحضاري والإنساني الكبير، وحتى تفتح الحدود العربية العربية بين العرب، تصبحون على كفيل.

    أخوكم في العروبة والإسلام

    نضال نعيسة

    للتعليق يرجى الاطلاع على رابط النشر في الحوار المتمدن:

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=187929

  2. الأخوة القراء الأعزاء
    اليكم أحد الكتاب الذين قصدتهم في مقالي أعلاه والذين يضربون الحقائق بعرض الحائط حتى يسوق بضاعته التي عرف بها. وعنوان المقال هو اكبر دليل مبدئيا.

    متى تعود سورية إلى.. عروبتها؟!

    .. قال النائب «المملوح» الدكتور «وليد الطبطبائي» – تعليقا على قرار منعه من الدخول الى جمهورية مصر العربية – «نأسف ونستغرب من اجراءات السلطات المصرية بمنعي من دخول مصر، ولم اتلق اية ملاحظات من الحكومة المصرية في وقت سابق تفسر قرار المنع، وزيارتي اليها – منذ ايام – لا تتضمن مشاركة بأية انشطة خاصة»!! ثم ختم تصريحه «الجميل» هذا قائلا.. «لا تجوز معاملة ممثل للبرلمان الكويتي وشعبه بهذه الطريقة»!! يتحدى القانون المصري، ويتسلل عبر الانفاق عابرا للحدود الدولية بين مصر وجارتها غزة بدون جواز سفر وبدون موافقة القاهرة وبلا اذن رسمي، ثم.. «يأسف ويستغرب من اجراءات منعه من دخول مصر»!! كان على النائب «المملوح» الدكتور «وليد» ان يحترم تمثيله للشعب الكويتي – والبرلمان – اولا، قبل ان يزج بنفسه في هذه القضية، لأنه – بفعلته هذه – كأنما جعل كل الكويتيين الذين انتخبوه يخترقون قانون الشقيقة الكبرى «مصر» ويعبرون الانفاق معه الى غزة.. ما دام يمثلهم في كل افعاله واقواله! لو كنت وزيرا للداخلية في الحكومة المصرية لاعتقلت «وليد» وقدمته للمحاكمة على هذه الفعلة وانتهاك حدود بلدي ولما قبلت به شفاعة حتى لو جاءت من الامين العام للامم المتحدة، لكن.. لأن مصر كبيرة في كل شيء فقد سمحت له بمغادرة ارضها دون سؤال أو حتى عتاب، لكن.. ان يعتبر «الطبطبائي» ذلك ضعفا منها ويتوجه اليها – مرة اخرى – ليدخل عبر مطارها، فذلك امر مخجل بالفعل لا يليق بشخص عادي، فكيف بممثل عن الشعب الكويتي؟! اذا اراد النائب «المملوح» ان يزور جماعته الملالي في «غزة» فيستطيع ان يفعل مثلما يفعل الايرانيون في تزويدهم للقطاع بالاسلحة عن طريق البحر، فيركب زورقا من قبرص ويتجه الى سواحل غزة، وقبل الوصول الى رمالها الناعمة يكمل المسافة سباحة خاصة وهو يجيدها تماما وسبق ان مارسها على سواحل «كانكون» المكسيكية التي تعج بالسابحين و.. السابحات، ويرفع عن نفسه وعنا الحرج مع اشقائنا الاعزاء في مصر.. المحروسة!!

    ***

    .. قرأت مقالا للزميل «تركي السديري» – رئيس تحرير جريدة «الرياض» السعودية على «الانترنت» لا ادري متى كتبه ونشره، وما هي مناسبته، لعل اهم – واطرف – ما جاء فيه حين ختمه قائلا.. «ان سايكس – بيكو هي التي فصلته، فلماذا لا تعيده عروبته»؟! المقال بعنوان.. «لماذا لا يعود لبنان الى سورية»، فعاد الزميل «تركي» الى مطلع القرن العشرين ليتحدث عن اتفاقية «سايكس – بيكو» التي جعلت من لبنان.. لبنانيا، وسوريا.. سورية!! لماذا لا يدير الزميل «السديري» عجلته الزمنية اكثر من ذلك، فيطالب بعودة امريكا الى التاج البريطاني، وعودة سورية – ذاتها – الى الطربوش التركي، وعودة «مدريد» الى حكم عرب قريش.. الى آخره، حتى.. عودة الشيخ الى.. صباه؟! ويبقى السؤال قائما.. «حين غزا صدام حسين الكويت واحتلها وضرب الرياض بالصواريخ ودخل الى الخفجي، هل كان يريد تصحيح اتفاق سايكس – بيكو مثلما اراد الزميل.. السديري»؟! ان الصواب ان.. «تعود سورية الى.. عروبتها»!!

    فؤاد الهاشم -أمريكا-

    تاريخ النشر 19/10/2009

    المقال منشور على الرابط
    http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?tabid=164&article_id=544277&AuthorID=802

    فما راي الأخوة؟

اترك رد