تحيّة ومحبّة
هل نستطيع أن نتساءل عن العلاقة بين المصطلح والمفهوم،أو العلاقة بين الحدّ والتعريف؟ ولكلّ مشروع ٍإبداعيّ ٍنظريّ ٍأوفنيّ ٍمفهوماته…ولكنْ كيف يتشكّل المفهوم أويتكوّن؟وهل يكفي حدْسٌ أو تأمّلٌ لإنتاجه؟وهل يصوغه اتّفاقٌ أو توافقٌ وحوار أم أنّه يرتبط بعمليّة تاريخيّة؟ إنّ محاولات ثقافيّة عربيّةفكريّة وإبداعيّة اجتهدت منذ مشروع النهضة الأولى في استعارة المفهومات أونقلهاأوتعريبها أوتبيئتها ،بمعنى ما…كيف تنتج معاناةٌفكرية عربيّةٌ الآن مفهوماتها على نحو ٍ ينجز هويّتها واستقلالها؟
هل نستطيع أن نتساءل عن العلاقة بين المصطلح والمفهوم،أو العلاقة بين الحدّ والتعريف؟ ولكلّ مشروع ٍإبداعيّ ٍنظريّ ٍأوفنيّ ٍمفهوماته…ولكنْ كيف يتشكّل المفهوم أويتكوّن؟وهل يكفي حدْسٌ أو تأمّلٌ لإنتاجه؟وهل يصوغه اتّفاقٌ أو توافقٌ وحوار أم أنّه يرتبط بعمليّة تاريخيّة؟ إنّ محاولات ثقافيّة عربيّةفكريّة وإبداعيّة اجتهدت منذ مشروع النهضة الأولى في استعارة المفهومات أونقلهاأوتعريبها أوتبيئتها ،بمعنى ما…كيف تنتج معاناةٌفكرية عربيّةٌ الآن مفهوماتها على نحو ٍ ينجز هويّتها واستقلالها؟
——————————————————-
*تعريف سريع :
مصطفى خضر باحث و كاتب وشاعر هام جدا أصدر أحد عشر ديوانا وديوانين للأطفال ..
عاصر الإطروحات الحيوية قبل صدور كتابها الأول “الأيديولوجية الحيوية” وساهم في نقدها وتمحيصها في كل محطاتها النظرية والعملية ..
مايهمنا هنا هو ابحاثه ذات الصلة بالهندسة المعرفية ومنها :
الشعر والهوية1990
الحداثة كسؤال هوية 1995
النقد والخطاب عام 2000
Filed under: اسئلة واسهامات حول قياسات كعبة المصالح
الصديق مصطفى خضر
تحية الحياة وبعد
شكرا جزيلا لمداخلتكم المحرضة والحيوية جدا
هذا التساؤل الذي تقدح عقولنا به هو في محله تماما.. وأفضل مكان لتوظيفه يمكن أن يكون هو في الروابط التي يتم فيها مناقشة دقة القياس لجهة صلاحية المصطلحات والمفاهيم
وآخرها ماقدمه الصديق علي الأمين حول نص الإمام علي ابن ابي طالب حول جملة ينسبها اليه وهي ستتعرض لإنتقادات وتصويبات ستفتح أمام القراء مصالح وصلاحيات مفاهيم ومصطلحات وحدود وتعريفات ومفاهيم المنطق الحيوي بما يصلح ان تكون ردا على سؤالكرغم كون الصديق علي يتابع منذ عام تقريبا حوارات المنطق الحيوي وقد انتقدها بمكافيه الكفاية باسم مستعار قبل ا ان ينتقدها باسمه الحقيقي ..وساهم بجدولة شروط القاس بطريقة ايضاحية مبسطة .. ولكنها رغم كونها لم تكن دقيقة ولا متطابقة مع شروط القياس الحيوي فإنها تمثل اسهاما حيويا كبيرا في تطوير وتوضيح وتبسيط القياس الحيوي مع كونه لم يكن يملك وقتها أكثر من ملخصات سريعة لها غير لم تكن مدققة ولا نهائية هي الضا ..
ومع ذلك فالصديق علي انجز تلك المقاربة المنشورة في الرابط التالي :
http://damascusschool.wordpress.com/2009/05/22/%d8%ac%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%b5%d8%a7/
بعنوان : جداول علي أمين التطبيقة لقياس كعبة مصالح صورة
و قد أجرى الصديق علي بعض المقايسات الناجحة جدا .. وشارك في تصويب بعض مقايسات تصويبا هاما جدا
ولكن المشكلة معه ومع القياس الحيوي ومع كل قياس مقايس منطقي ليست بعيدة عن إشكالات التعريف والمفهوم والمصطلح والتوافق والتاريخ .. ومن ذلط تتلخص مشكلاته ومشكلات اي مقايس حيوي ..- بمافيهم رائق – في بعدين
الأول : مدى صلاحية تذكر ومذاكرة شروط القياس ودقة تطبيقه لها
الثاني: مدى صلاحية تعبيرات ومصطلحات القياس في تسهيل مهمة المقايس للتذكر و للمذاكرة على اسس البداهة الكونية للمصالح المشتركة والتذكر انه يمثل النائب العام لما يقبله عامة الناس – من المنطق الحيوي بداهة وتحديدا- عبر العصور والمجتمعات ..
وفي ذلك فإن كل الصيغ المنطقية الصالحة للحياة تتحوي مصالح حيوية وتمثل لحظات في صيرورة المنطق الحيوي .. تغنيه وتمهد له وتسهل حضوره في صيغ مختلفة..
على سبيل المثال القياس الأرسطي فيه حدود وتعريفات للمقدمات الكبرى والوسطى والنتائج الملزمة والممكنة استغراقا او عدم استعراف فيماهو كلي أو جزئي وفيما هو سلبي وايحابي ..
ومثل هذه الحدود والتعريفات كانت وماتزال عبر أكثر من الفين عام موضع شرح وتبسيط وتدقيق وتدريس .. ومع ذلك فإنها حتى عند مدرسي الغلسفة تحتاج الى مذاكرة وتذكير .. كما أنها بإشكالاتها وحدودها وجدواها ساعدت على ظهور سيل لاينته من الإنتقادات لها ومنها من حدد ضرورة استبدال تعبيرات القياس الأرسطي يرموز رياضيىة وهندسية ومنها ظهر مربع أرسطو ودوائر فان ..
وعلى الرغم من كون الفلسفة الأرسطة لاتتوقف على المنطق الصوري إلا أهم مابقي من ارسطو – وانت الأخصائي في الفاسفة- هو مبدأ الهوية المعبر عنه أيصا في مبدأ عدم التناقض .. وأيضا في الثالث المرفوع ..كما يقال
ولو سألنا 90 % من الطلبة الذين درسو المنطق الصوري لماتذكروا من هذه المبادئ شيئا .. ولكن عامة الناس حتى ممن لم يقرأ أرسط .. وحتى ممن لم يسمع بقياس المربع الأرسطي يعرف أهمية كشف وجود او عدم وجود تناقض بين المقدمة والنتيجة في الحديث او المكتوب..
كيف يعرف عموم الناس أهمية الكشف عن التناقض حتى ولو لم يعرفوا أرسطو؟
الإجابة توضح ان بعض ماقدمه ارسطو لم يكن اختراعا بل كشفا عن هم ومصالح تهم عامة الناس عبلر العصور .. وهو وقف التناقض ..الذي يني نتائج على مقدمات او مسبقات أو قبليات لاتلزم بها منطقيا
ولهذا فإن تطور المصطلح الأرسطي -مع كثرة المشتغلين به عبر القرون- ومع كثرة اللغات التي استعمل فيها بقي كما هو بوضوحه .. وبقصوره ..سواء تم نسبه الى أرسطو او لا.. وسواء تم فهم القياس الصوري او لا..
في المقابل,- وعلى سبيل المثال – لنذهب الى مصطلح التناقض الهليجلي الذي درسته كل المعاهد الفلسفية الأوربية قبل وبعد ظهور الماركسية التي التي اعادة انتاجه ومن ثم الى الدول الإشتراكية التي درست الديالكتيك كعلم للعلوم من ماقبل المرحلة الإبتدائي الى أعلى المستويات .. وإدعت ان التناقض مع المادية أصبح محسوسا وملموسا..؟
فماذا كانت نتيجة حوالي 100 عام من تعميم وفرض هذا المصطلح في كل مكان من الأدب الى الفلسفة والجمال والسياسة والعلوم ..؟
النتيجة أن احدا لا يدعي اليوم .. ولم يدعي سابقا ..كونه – اي مفهوم التناقض الجدلي – كونه مفهوما خلافيا – حتى بين اتباعه – واآن لايتورع المريين من تربوا عليه بوصفه عديم الوضوح والفائدة ..ويصفونه بكونه مجرد لغو وسفسطة لاتنفع في اي قياس او استدلال ملزم منطقيا ..
ومع كون مفهوم التاقض يصلح لأن يكون نقدا لمفهوم التناقض تبعا للهوية الجوهرانية الأرسطية .. فأنه لم يتجاوز تلك الهوية الجوهرانية بأكثر من جعلها متناوبية بين المادة والروح مع أسبقية زأولوية الروح التي رفضها ماركس ..
الغاية من هذا الشرح هو القول بأن المصطلح هو صلاحية ومصالح ..
وعندما تكون المصالح منطقية حيوية فإن قرائنها هو اهتمام عامة الناس بها عبر العصور والمجتمعات ..
والناس عبر العصور والمجتمعات تهتم بمصالح الحق والحقوق التي يعيشونها ..ويهتمون بصدق وكذب المصالح التي تتحواها قولا وفعلا ..صورة ونصا ..أشعارا وعقائدا ..الخ
والناس عبر العصور والمجتمعات تهتم بتقييم مستوى حياتها تجديدا وجمالا و وعدلا تجاوز الموت والقبح والظلم
يوجد – بالطبع – في الهيجلية والماركسية وفي مختلف الفلسفات القديمة والحديثة .. بعد منطقي حيوي .. ولكن لكون مصالحها ليست محصورة في المنطق الحيوي الذي يهم عامة الناس عبر العصور والمجتمعات ..فإن مصطلحاتها وتعريفاتها عانمت وماتزال تعاني من كونها مقصورة في صلاحياتها على المصالح الأحادية التي تتحواها .. ولذلك فإنها عانت وتعاني عندما تدعي الحقيقة الكلية ..التي تكذبها وتفضحها أحاديتها وجوهرانيتها ..وثالثة الأثافي حزبيتها .. وتصبح كاريكتورية عندما تدعي العلمية ..
معركة المصطلحات فيها هو بالضرورة يتحوى مصالح ثابلة للتكذيب والتحريف والخداع والتكذيب والمزاودة .. والتضليل ..وإلإنشقاق ..
وهو أمر ليس بمستبعد عن صيرورة الأيديولوحيا الحيوية كما كشفتها كتب رائق كتعبير عن مخاضات سياسية انتظمت فيها وحولها مدرسة دمشق عبر مايزيد عن 40 عاما إلى الآن.. ..وقد تأمر قد يصبح خطيرا ودمويا كلما اقترب من مصالح توظيفه سياسيا .. وهو أمر تتساوى فيه مدرسة دمشق مع غيرها بمقدار تقوقعها فئويا وعجزها عن أن تكون احتوائية توحيدية في أفهام عامة الناس .؟
وهو أمر لايتوقف على مدرسة دمشق وحدها .. بل على ميزان القوى بين قوى الشخصنة والتفرد .. وهو أمر ليس في صالح مدرسة دمشق حتى الآن وبمستوى مايزال فيه ذكر تعبير الحيوية نفسه غير مفهوم بل وغير مسموع في المنطقة التي ولدت فيه مدرسة دمشق نفسها ..إلا على نحو محدود جدا
ولكن ماهو قليل الخطورة – وليس بمستبعد أيضا- هو اختلاف
المشاركين في القياس الحيوي في قدراتهم ومستوياتهم وتعبيراتهم في تطبيق القياس الحيوي
لماذا هذا الأمر قليل الخطورة؟
الإجابة هي لكون الإختلاف هنا ليس تنافسا على مصالح أحادية لأحتكار مصالح المنطق الحيوي بل هو تنافس على مصالح كشف البداهة الكونية للمصالح المشنركة بدرجاتها الأربع : 1, 2, 3, 4 استنادا الى مربع المصالح
وهو اختلاف على حيوية طوافها حول كعبة مصالح البداهة الكونية بأوجهها المتعدة
ومايقدمه الصديق مصطفى خضر بالمقارنة مع تصويبات المقايسات سواء أكات من الصديق علي او رستناوي او غيرهما .. من الذيم ساهموا ويساهموا في تطوير وتبسيط وبرهنة القياس الحيوي يستحق المتابعة لإيضاح ان القصور او الإختلاف في مفاهيم ونعريفات وحدود المنطق الحيوي هو أمر ممكن ولكن قابل للتصويب والتطوير والإتفاق اصطلاحا وبداهة .. لكون المنطق الحيوي يطرح نفسه بوصفه صالحا لكل الناس عبر العصور والمحتمعات ويعرفه ويعيشه ويفهمه ويعبر عنه عامة الناس عبر العصور والمجتمعات
والجديد في مدرسة دمشق هو صيغة التعبير فقط ..
فما هو رأيكم دام فضلكم ؟
دعنا نتابع مناقشة مقايسة الصديق علي الأمين وسترى مامعنى كل ماورد
و مرة أخرى شكرا جزيلا لمداخلتكم المحرضة والحيوية جدا
الصديق مصطفى
تحية الحياة وبعد
الحدود والتعريفات والمفاهيم والمصطلحات , والتوافقات والإختلافات حولها هي في المنطق الحيوي طرائق تشكل
حركي متغيرة بتغير مصالحها وصلاحياتها بحسب صيرورة حيوية احتمالية نسبية
مفهوم الله على سبيل المثال – ومايماثله في مختلف اللغات- هو شكل وطريقة تشكل حركي ..حيوي احتمالي نسبي ..
1- ليس فقط لكون مفهوم الله يتحوى تغيرا يزيد او ينقص ..
2-وليس فقط لكون مفهوم الله يتحوى شكلا يحضر ويغيب ..
3- وليس فقط لكون مفهوم الله يتحوى وجودا او عدما ,
4- وليس فقط لكون مفهوم الله يتحوى قدسة تزيد او تنقص ..
وبكن قبل هذا وذاك لكون مفهوم الله يتحوى مصالح تحددها صلاحيات تزيد او تنقص بحسب حيوية توظيفه سلبا وايجابا .. وها يتم وفق صيرورة احتمالية ونسبية يمكن تحديد مصالحها وقياسها وفق مربع المصالح وينكن قرأنة بداهتها بقرائن كعبة المصالح التي تطوف حولها ..
كيف ذلك؟
هل يعني ذلك ان ثمة توظيفات وبالتالي صلاحيات مختلفة لمفهوم الله ؟
الإجابة نعم ..
فالذين استفادوا من تقديس مفهوم الله ليسوا بالضرورة يممن يجدون فيه صلاحية توحيدية أو شموليه .. بل قد يكونوا ممن يجد صلاحية ومصالح في احتكاره لأنفسهم للتحدث باسمه والحكم نيابة عنه ..
والذين يختلفون ويتناحرون ويتحدثون باسمه ..اكثر مما يعد ويحصر ..؟
أليس كذلك؟
وكلمة الله – وهي بالمناسبة مأخوذه من اسم “اله قريش”
ومن يتابع طرائق تشكل مفهوم الله يجد أنه أصبح عند بعضهم مجرد اشارة الى السماء .. اة مختزل بتعبير الضمير الغائب : هو
حيث لايعلم من هو الا هو ..
كما أن الذين وجدوا مصالح في محاربة مفهوم محدد لله عند الأخرين و تحوا صلاحية تحطيمها وتسفيهها .. أكثر من أن يعدوا في التاريخ
وعلى الأقل أمامنا في التاريخ الحديث مصالح التجارة بتعبير الدين افيون الشعوب الني كان لها مصالح مجزية جدا وبالتالي كان شتم مفهوم الله مجزيا لديهم أكثر من تقديسه ..
وكما تعرف .. فان الأمبرطورية البيزنطية مدت عمرها قرونا بتقديس المسيح فإن الأمبرطورية الماركسية عمرت فوق الستين عاما في شتم المسيح والأديان والفلسفات التي لاتمجد وهلل لضرب مفهوم الله ..
أليس كذلك؟
والأمرنفسه يمكن مده الى المفاهيم الأخرى
مفاهيم الشكل والمنطق الحيوي والقياس الحيوي لاتخرج عن ذلك .. ولكن لكونها تتحوى مصالح توحيد\ية احتوائية برهانية بدهية فهي لاتضع نفسها في طرف مصالح أحادية
هل هذا واضح.
وشكرا مرة أخرى
الصديق مصطفى
إذا عدت في الذاكرة الى اول مرة – وكل مرة – تناقشنا فيها حول مصطلح الحيوية والإيديولوجيا الحيوية عبر سنوات مديدة منذ 1967 لابد ان تجد ان أشكالات المادية والروحية وعقم ثقافة العصور التي انهت ظروف تفجير واستعمال اول قنبلة ذرية كانت دافعا للبحث عن بديل عالمي.. بدئا من واقعنا المحلي السوري العربي الإسلامي العالم ثالثي..
فالمعركة كانت محتدة وتقسم الناس وكل يشتم ويخون ويسفه الآخر
وفي كل معسكر انشقاقات تتهم بعضها بالتحريف والتزييف
وإذا عدت الى الذاكرة او الوثائق تجد ان الشارع العربي يكتوي بواقع شرذمات سايكس بيكو واحتلال فلسطين وهشاشة الإستقلالات ونقل معارك الحرب البارة بين الغرب والشرق الى ديار العالم الثالث بدءا بمنطقتنا
وإذا عدت الى الذاكرة والوثائق ستجد ان السوفييت كانوا قد ارسلوا بنجاح مركبة الى القمر
وإذا عدت الى الذاكرة والوثائق ستجد أن انتشار الماركسية في اوساط القوميين العرب والكرد والسوريين والتركمان والشركس جعلتهم أكثر جعجعة وأقل طحينا
وإذا عدت الى الذاكرة والى الوثائق ستجد ان اعدم سيد قطب لمجرد انه الف كتاب جعله رمزا مقدسا وقرينة على عجز الفكر والقومي والماركسي من مواجهة التيار الإسلامي في حوار هادئ..
وإذا رجعت الى الذاكرة والوثائق لوجدت ان المفهوم الماركسي الرسمي للجمال كان يدين ويقص اي لوحة او اغنية او شعر او مسرح لايكرس عرض مصالح من اسماهم الطبقات البرولوتارية ..
وإذا رجعت الى الذاكرة والوثائق لوجدت ان النظرية النسبية تأخذ مكانتها في تجاوز فكرة الأثير .. بينما الفكر الماركسي يتحجر عليها ..
وإذا رجعت الى الذاكرة والوثائق ستجد ان مقولات الحتمية التاريخيية وحتمية ظهور المهدي وتدخل الملائكة تتجلى في احزاب تتحوى جماهير واسعة واعلاما طنانا بقرب النصر
والنتيجة كانت هزيمة ال 67 وكانت مكافأة وبالا على الجميع
مصطلح الإيديولوجيا الحيوية إذا لم يكن لمجرد الرغبة بتجاوز قصور واحادية التيارات المادية والروحية وتشابهها رغم اختلاف الفاظها ..بل كانت من أجل الكشف عن قانون الكون قبل ان يكون مجتمعا وقبل ان يكون فردا وقبل ان يكون فكرا وقبل ان يكون منطقا وقبل ان يكون قياسا وقبل ان يكون تقنية مربع مصالح
إذا الرحلة الى مصطلحات الأيديولوجيا الحيوية كانت ردا على واقع سياسي ونطري وعلمي وعقائدي محلي واقليمي وعالمي باتجاه الكشف عن قانونه كشكل كوني اجتماعي نطري .. ولذلك سميت الكتب الأولى بالدليل النظري ..
لاحاجة الى التذكر ولا الى العودة الى الوثائق لنرى ان مخاضات مدرسة دمشق لم تكن ترفا فكريا ولا صالونات للمماحكة النظرية بل كانت دلييل حياة وعمل لمجموعة شبابية سورية من مختلف الطوائف تجمع نخبا عسكرية ومدنسة وتبحث وتطور في مصطلحات الأيديولوجيا الحيوية تحت شعار يرددونه في لقاآتهم السرية التي يعقدونها تحت خطر الإعتقال والموت :
إرادة الحياة : الحرية
طبعا انت تعرف الكوارث التي حلت بأكثرهم
وتعرف كيف أن مسيرتهم رفضت التقوقع في مصالح حزبية ضيقة
وتعرف كيف انهم رفضوا المشاركة في مايسمى الجبهة الوطنية عندما عرض الراحل الأسد ذلك على رائق لكون البديل الحيوي ليس مجرد حزب جديد ووزير جديد واسم جديد .. بل البديل الحيوي هو الشروع في فتح طريق نقدي حيوي قياسي جديد يجعل العقل والفعل والممارسة البشرية أكثر عرضا واتساعا ويجد فيه عامة الناس طريقهم العصر وملاقات الآخر في منتصف الطريق
وتعرف أن مشروعهم اخذ طابع مدرسة فكرية سياسية تم تدريسها في عواصم ولغات ومجالات مختلفة من باريس الى الجزائر ومن واشنطن الى القاهرة وتبقى سوريا ساحة مغلقة بقرار لايملك أحد الجرأة على اعادة التفكير فيه تحت طائلة هموم اقلها سقوط الدعم السوفياتي ووسقوط الإيدبولوحيا القومية والماركسية والحلول محلها ايديولوجيات ترحب بالإحتلال وأولها اخنلال العراق ..
هذه الخلفية هي التي تفسر كون المصطلحات والمفاهيم الحيوية لم تكن مجرد حدس نطري وليسن محض تأمل حالم بمستقبل أفضل .. بل كانت ردا على معاناة التخلص من بقايا عصر منطق الجوهر وصالحه وصلاحياته التي استنفذت حيويتها وتركت عالمنا في واقع مزري محليا واقليميا وعالميا ..
مرة أخرى وإحابة عن تساؤلاتكم
1- فإن الشروع في البحث الحيوي ومصطلحاته لم يكن بحثا نظريا فقط بل اولا هو بحث سياسي وتطبيقي وقياسي قابل للبرهنة الأكادمية
2-والهم الذي تحوينا فيه المصطلحات الحيويى هو محاولة لتجاوز احادية وقصور التيارات السائدة الى الآن عن الإتساق مع لغة العصر
3- والمعيار الذي اشترطناه على القنونة والمنطق الحيوي هو الإتساق مع البداهة المونية وبرهانها اقبول من عامة الناس عبر العصور والمحتمعات .. ولذلك لم تكن مفاهيم الحيوية مقصورة على من يدعيها .. ولاكانت مقصية عن مجمل الظواهر والتيارات الأخرى -مهما تدنت في صلاحياته – ومهما قيل عن درجة خلوها من الحيوية
ولذلك فقد كان ومايزال اولوية مصالح التوحيد والتجديد والإحتواء والبرهان والإرتفاع الى مستوى البداهة الكونية هو معيار صلاحية المفاهيم والمصطلحات الحيوية
ولذلك تلاحظ انهيار مختلف التيارات التي كانت تقعقع في الستينات والسبيعينات..وتبقى شعلة إرادة الحياة تتحوى منطقا حيويا يتسق مع امكانات ومتطلبات العصر ومخاطره
ويسعى الى امتحان واختبار وتجقيق مفرداته وتطبيقاتها لتصبح اكثر بساطة وشمولا وسهولة في الفهم والتطبيق
ومازالت الرحلة بعد 42 في بدايتها .. ومازالت خاضعة للمراجعة اليومية الأكادمية والثقافية الجماهيرية المفتوحة لمشاركة الجميع.. وتغتني بكل نقد ودحض يوجه لها وبخاصة إذا كان برهانيا
ماعصم وطور مفاهيم المنطق الحيوي عن الإنغلاق الدغمائي هو كونها مصالح تتحرى صلاحية القبول عند عامة الناس استنادا الى البداهة الكونية للمصالح المشتركة
وكما ان تجربة واحدة تثبت بطلان قانون الطفو لأرخميدس تكفي لتجاوزه .. فإن تحربة واحدة تثبت بطلان البداهة الكونية لمفهوم الشكل الحيوي فإنها كافية لتجاوزه
أليس كذلك
..
فما رأيكم
دام فضلكم
نحب الحياة
مداعبة مفهومية
على ذمة المتنبي(وما التأنيث لاسم الشمس عيب ولا التذكير فخر للهلال) علما ان الشمس باللغة الانكليزية مذكر والقمر مؤنث00
9
حمزة رستناوي – كلنا شركاء
08/ 11/ 2009
يمكن توصيف المفهوم بأنه تصوّر ذهني عام لشيء أو موقف أو حادثة أو فكرة , و المفهوم مفيد لكونه يتيح للإنسان تنظيم معارفه و طريقة إدارتها, و نحن كبشر نتعامل مع المفهوم من خلال الصفات المشتركة التي تنطبق على الأمثلة الخاصة لمن نجوّز لأنفسنا اشتماله بمفهوم معين.
فالمفهوم – وفق ما سبق- يتكوّن بفعل خاصيتيّ التجريد و التعميم .
و نحن البشر نعبّر – من خلال المصطلحات- عن المفاهيم بقوالب لغوية نضمّن فيها مبرارات و شروط تحقيق المفهوم لذاته , و ربما توثيق المعلومات و تبادلها و تخزينها.
و هنا أعود إلى التساؤل التالي
ما العلاقة بين المفهوم و المصطلح؟
حيث جرى في التراث الفلسفي و على نطاق واسع النظر إلى المفاهيم بصفتها ماهيات جوهرانية للوجود.
و النظر إلى المصطلحات كقوالب لفظية تقترب أو تبتعد في دقتها لإظهار و توصيف المفاهيم ” الجوهرانية” هذه.
لذلك غالبا ما يُعاد- وفقا لهذه الرؤية- صياغة المصطلح مع كل تطور تاريخي للخبرة البشرية ,ليوافق جوهر المفهوم.
إن هذا التصور يدفع الموالين له – و بقوة- إلى تبني إيمان ميتافيزيقي بوجود حقيقة محجوبة متعالية للأشياء , و يدفعهم للبحث عن كنهٍ للشيء؟
كما في مقولة “المثل الأفلاطونية” و ” الجوهر الأرسطية” و ” الحقيقة الإلهية” ..
إن هذا الرؤية هي بشكل أو آخر تعبّر عن توق الإنسان إلى المعرفة و الكمال, و من هنا يكمن إغراؤها و لكن هل حقيقةً يمكن الوصول إلى جواهر للوجود و للأشياء؟
و هل جوهر الوجود و الأشياء هو كنز مودع في جزيرة في البحر؟
أو جرم سماوي يتموضع على أطراف الكون؟
أم هو نواة كائنة في الشيء؟
أم هي كائنة في عالم الغيب و المقادير؟
أم هو بُنى ذهنية قبليّة أو فطرية نكتشفها فينا؟..الخ
على كل يحقّ لنا أن نتساءل بقوة عن العلاقة بين المفهوم و تعريف المصلح ؟
و كيف يمكننا تحديد المصطلح ؟
يجيب أرسطو على ذلك :” إن كل تعريف جيد يتألف من جزئيين, و يقف على قدمين ثابتتين, فهو أولا يعيّن الموضوع الذي يتناوله السؤال إلى طبقة أو جماعة تشترك معه في مميزاتها العامة. لذلك يكون الإنسان أولا و قبل كل شيء حيوانا, و ثانيا فهو يشير إلى أنه شيء يختلف فيه عن جميع الأعضاء الآخرين في طبقته, و هكذا فإن الإنسان في طريقة أرسطو حيوان عاقل. و الفرق الوحيد الذي يمز الإنسان عن بقية الحيوانات كونه عاقلا””1″
لنتوقف عند هذا التعريف الأرسطي لمفهوم الإنسان, إنه يحاول الوصول إلى “حقيقة” الإنسان بوصفه حيوانا عاقلا ً؟
و لكن بحكم الخبرة البشرية الشائعة نعترف بأنه ليس كل إنسان عاقل؟
ككثير من البشر المصابين بالتخلف العقلي على سبيل المثال؟
و الطفل الرضيع إنسان غير عاقل؟..الخ
فصفة العاقل لا ليست دقيقة كفاية لتمييز الإنسان عن جماعة الحيوان؟
يفنّد جون ديوي طريقة تكوّن المفهوم عند أرسطو
“فالمفاهيم – وفق أوسع النظريات شيوعا- تتكون بعمليات من المقارنة نجريها لنستخلص بها العناصر المشتركة بين حالات كثيرة, و لنطرح بها الصفات التي تختلف من حالة إلى حالة, و قد أسلفنا الإشارة إلى أن تكوين الأنواع بناء على هذه النظرية يصبح أمرا جزافا , لأن كل شيء يشبه سائر الأشياء و يختلف عن سائر الأشياء, و ها نحن أولا ً نثير اعتراضا أهم , يتصل بما نحن الآن بصدده من حديث , و هو أن هذه النظرية تضع العربة أمام الحصان, لأنها تسلم بادئ ذي بدء بنفس الشيء الذي يراد تعليله, إذ الصفات المشتركة هي بدورها صفات عامة ,فمثلا يقال أننا نكون الفكرة العامة عن الجياد بمقارنة أفراد الجياد, لنستخلص ما يتبقى لدينا- بعد حذف أوجه الاختلاف بينها- من صفات تكون مشتركة بينها, لكننا قبل أن نبدأ في المقارنة نكون قد أنشأنا تعميما و ذلك حين نقول عن الأفراد “المختارة للمقارنة” أنها جياد.””2″
فهل القصور في وضع تعاريف و مصطلحات للمفاهيم وليد القصور البشري فقط؟
نعترف بوجود هذا القصور بالتأكيد , و لكن هل سيُؤتّى للإنسان في مرحلة معينة الوصول إلى مصطلح مانع جامع مكتفي مدشّن يعيّن المفهوم ؟!
فكثير من التعاريف و المصطلحات التي نظنها كذلك هي ليست كذلك؟
فمصطلح الحيوان : الذي ننظر إليه كمصطلح مستقر و نهائي , قد يفقد استقراره عندما ننقل لمجال خبر بشرية مختلفة تتعلق بتصنيف كائنات حية ليست حيوانية بما فيه الكفاية, كائنات تتحرك و تركب غذائها بشكل ذاتي؟
أو تلك التي تسلك سلوكا مزدوجا حيواني و نياتي؟
بل إن مصطلح الكائن الحي ليس مستقرا و نهائيا , عند الانتقال لمجال الخبرة البشرية المتعلق بالفيروسات و البريونات مثلا؟
و تعريف أرسطو للإنسان كحيوان عاقل
لم يعد يكفي باحتياجات المعرفة البشرية منذ أمد
بعد أن تم اكتشاف الصيغة الوراثية و الجينوم البشري مثلا؟
و صفة العاقل ليست جوهر إنساني ,فالعاقل قد يضطرب “يفقد” عقله جراء أمراض و حوادث معينة , و غير العاقل “الطفل” يتحول لعاقل ؟
و هناك من هو أكثر أو أقل عقلا بين البشر بصيغة أو أخرى
و بعد هذه المناقشة أجدني مؤيدا لوجهة نظر ديوي القائلة أننا نضع العجلات قبل الجواد؟
فعندما ننظر إلى المفاهيم بصفتها جواهر”3″, فهذا يضعنا أمام إشكالية قوامها افتراض خاطئ بداية, يتبع عنه إشكالية العلاقة بين توافق المفهوم و التعريف.
*
و إذا لم يكن المفهومُ جوهرا ً للموجودات المادية و المعنوية,فماذا يكون؟
إنه شكل / طريقة تشكل “4″
فالمفهوم هو شكل و طريقة تشكل تبعا لأبعاد وجود الكينونة المتشكّلة
و المصطلح هو شكل و طريقة تشكل تبعا لأبعاد وجود الكينونة كذلك
إن المفهوم يتشكل وفق طرائق تشكل لغوية كمصطلحات و تعاريف متعددة ضمن شرطها الوجودي و التاريخي و بما يلاءم الخبرة البشرية.
و المفهوم لا يتشكل في الفضاء المجرد بل هو متشكّل في صيغة كينونة معينة ووفق طرائق تشكل كذلك.
فلا وجود لإنسان على الإطلاق بل هناك فلان إنسان
و لا يوجد جوهر للإنسان
بل هناك طرائق تشكل مختلفة لمفهوم الإنسان في سياقات مختلفة.
فمفهوم الإنسان يمكن تعريفة:
كحيوان عاقل
و كذلك كحيوان ناطق
بل و بكونه ما ليس حيوانا و لا نباتا ً و لا جماد
و كذلك كحيوان يستطيع المشي منتصبا على طرفين.
أو ككائن محدد في صيغة وراثية معينة “46 صبغي”
أو ككائن يمتلك صفات شكلية و بنيوية معينة.
بل و هناك من يعرفه :
“الإنسان كائن … ارضي الجسد … سماوي الروح”..الخ
فمفهوم الإنسان يتجسّد في طرائق تشكل مادية مختلفة “كأفراد”
و كذلك يتجسد في طرائق تشكل “لغوية” مختلفة كمصطلحات و تعاريف
و كذلك في سياقات تشكل مختلفة
فمفهوم الإنسان في المجتمعات القائمة على العبودية
يختلف عن مفهوم الإنسان في المجتمعات المتجاوزة للعبودية مثلا
و مفهوم الانسان يعني أشياء مختلفة للبشر؟
فالقضية ليست في البحث عن جوهر لمفهوم الإنسان
لكونه افتراض خاطئ.
و الاعتراف بوجود طرائق تشكل مختلفة لمفهوم الإنسان- يستحيل أن تتطابق-
هو أمر بدهي؟
؟؟؟؟
مثلما لا وجود لإنسانين متطابقين
كذلك لا وجود لمفهوم متطابق للإنسان لدى بشريين؟
بل هو يختلف بين لحظة و أخرى لدى نفس الإنسان؟
و الإنسان صيروه حركية احتمالية نسبية
و كذلك مفهوم الإنسان صيرورة حركية احتمالية نسبية
و كلاهما يعرضان لمصالح أكثر أو أقل صلاحية من بعضها البعض و ضمن سياقات و طرائق تشكل الأبعاد المختلفة للكينونة و أبسط هذه الأبعاد الزمكانية.
فتعريف الإنسان ب” كونه ليس حيوانا “يكفى في حال كان الموقف هو القيام بإحصاء لعدد السكان, و عدد الماشية في الجمهورية العربية السورية .
بينما في موقف آخر يتعلق بوجود آثار دم في مسرح الجريمة من الضروري التمييز بين الدماء الحيوانية و الدماء الإنسانية؟
و يصبح المفهوم السابق و التعريف السابق للإنسان غير صالح, مما يضطرنا لاستحضار طريقة تشكّل لمفهوم للإنسان قائمة على مُحدّدات الصيغة الوراثية مثلاً.
و عند قراءة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مثلا نجد مفهوم للإنسان مختلف عن
مفهوم الإنسان في بروتكولات حكام صهيون ..الخ
و مفهوم الإنسان في المجتمع العشائري القبلي يختلف عن مفهوم الإنسان في الدولة الحديثة القائمة على نظرية العقد الاجتماعي و المواطنة..الخ
فالمفاهيم و المصطلحات مجرد أشكال و طرائق تشكل, تعرض لمصالح وصلاحيات تبعا ً لسياقات تشكلها
منها ما هو أكثر أو أقل حيوية من بعضها البعض.”5″
و تقنية مربع المصالح – ما هي إلا محاولة إيجاد معيار لمقايسة الكينونة بصفتها عارضة للمصالح و من ثم تحسنها باتجاه أكثر حيوية
اعتمادا على مرجعية البداهة الكلية و المنطق البرهاني.
*
يتساءل الصديق الشاعر مصطفى خضر
“لكلّ مشروع ٍإبداعيّ ٍنظريّ ٍأو فنيّ ٍ مفهوماته…ولكنْ كيف يتشكّل المفهوم أو يتكوّن؟وهل يكفي حدْسٌ أو تأمّلٌ لإنتاجه؟
وهل يصوغه اتّفاقٌ أو توافقٌ وحوار أم أنّه يرتبط بعمليّة تاريخيّة؟”
انتهى الاقتباس
أقول:
يتشكّل المفهوم في طرائق تشكل مختلفة غير متطابقة
و هو يتشكل كصيرورة حركية احتمالية نسبية
و هو ليس وليد حدس و تأمل ذهني مجرد فحسب ؟
بل هو مصلحة و صلاحية و صيرورة حركية
فالمصطلح و تعريف المفهوم ليس قضية مستقلة, بل هو جزء من سلسلة و سياقات تشكل نستخدمه –نحن البشر- عادة في البحث عن ايجاد حلول لمشاكل تعترضنا سواء في حقول العلوم و المعرفة أو شؤون الحياة ..الخ.
” فالقضايا من حيث هي قضايا أدوات وسيلة مؤقتة تقع في مراحل الطريق الوسطى بين قيام المشكلة أولا و حلها أخيرا””6″
و المصطلح المستخدم لتعريف مفهوم ما يمكن وصفه بكونه مستقر ,ارتباطا بأبعاد تشكل الكينونة في تاريخيتها. و هو ما يتوافق عليه عموم أهل الاختصاص.
فتعريف الإنسان بحيوان عاقل : يعرض لمصالح تتعلق بإعلاء شأن عقلانية الإنسان؟
و قد يستخدم ذلك في سياق مصالح صراعية مع أشخاص و تيارات تهمش العقلانية ..الخ
و مصالح عبارة “الإنسان حيوان عاقل” غير صالحة لتمييز الدماء الحيوانية عن الدماء الإنسانية كما سبق
و لكنها تمتلك صلاحية معينة عند تذكيرنا بها و نحن على أعتاب ارتكاب حماقة ما..الخ
و مصطلح مثل الطبقة أو الصراع الطبقي ما كان له أن يتشكّل إلا في سياق تاريخي و اجتماعي معين , بحيث يملك هذا المصطلح صلاحية معينة عند مجتمعات و قطاعات اجتماعية في تاريخ معين.
و كذلك التلفيزيون و قصيدة النثر و اليورانيوم و الانثروبيولوجيا و الجذر التربيعي و جرائم الشرف و الدستور و % و ناقلة النفط و @ و الإسلام السياسي و السيرك ..الخ
ملاحظة : المحرض على كتابة هذه المقالة تساؤل للشاعر مصطفى خضر فحواه
” هل نستطيع أن نتساءل عن العلاقة بين المصطلح والمفهوم،أو العلاقة بين الحدّ والتعريف؟
ولكلّ مشروع ٍإبداعيّ ٍنظريّ ٍأو فنيّ ٍ مفهوماته…ولكنْ كيف يتشكّل المفهوم أو يتكوّن؟وهل يكفي حدْسٌ أو تأمّلٌ لإنتاجه؟
وهل يصوغه اتّفاقٌ أو توافقٌ وحوار أم أنّه يرتبط بعمليّة تاريخيّة؟”
و هو جزء من حوار في موقع مدرسة دمشق للمنطق الحيوي .
“1″ قصة الفلسفة – ول ديورنت – دار المعارف – ط6- بيروت- 1988- ص80
“2″ المنطق نظرية البحث- جون ديوي – – ترجمة زكي نجيب محمود – دار المعارف المصرية ط2 عام 1969- ص436
“3″ الجوهر وفق أرسطو” يتميز عن المقولات الأخرى من عدة وجوه,فهو: 1- القائم بذاته, خلافا للأعراض التي تقوم به. 2- و هو مما لا ضد له,خلافا للأعراض أيضا . 3- و هو لا يختلف بالدرجة عن سواه, فلا يقال في الرجل مثلا أنه أكثر رجولة من سواه بالمعنى الدقيق”
تاريخ الفلسفة اليونانية- د.ماجد فخري- دار العلم للملايين بيروت ط1 1991- ص108
“4″ مفهوم الشكل وفق رائق النقري” الشكل هو طريقة تشكل الكائن, سواء أكان شكلا قشريا خارجيا أم شكلا جوانيّا داخليا تحت القشرة ؟؟ الشكل هو طريقة تشكل سواء أكان ظاهرا أم غير ظاهر , ممكن التعرف ام غير ممكن ؟؟ساميا ام متدنيا؟؟ سماويا ام ارضيا ؟؟خالدا ام مؤقتا ؟؟ واقعيا ام وهميا ؟؟ ماديا ام روحيا ؟؟” موقع مدرسة دمشق للمنطق الحيوي http://www.damascusschool.com/Page/2_1.htm#9-%20
“5″ الشكل يحتوي و يتحوى الفروق بين الكائنات، لكونها فروقا في طرق ومصالح ومفاسد التشكل، وفي طريق ومصالح ومفاسد تحوي واحتواء الشكل لنفسه ولمحيطه.. ؟؟ ومن -هنا – فان شكل التحوي والاحتواء وحيويته المتعلقه بمصالح ومفاسد تشكله هي التي تحدد “الشكل الحيوي” http://www.damascusschool.com/Page/2_1.htm#9-%20
“6″ المنطق نظرية البحث- مرجع سابق ص458