كتب رائق النقري
ما هو إيجابي هو صادق بقرينته! ماهو سلبي هو كاذب حتى يثبت العكس!!
يعلمنا المنطق الحيوي كون الفطرة الحيوية تملي على الناس مماهو ايجابي إذا لم يعوقهم عائق
فإذا سمعنا عن أحدهم او راينا يقول خيرا او حسنا فإن المنطق الحيوي يلزمنا بتصديقه
وأن سمعنا او أو رأيناه يقول شرا أو سيئا فإن المنطق الحيوي يلزمنا تكذيب انفسنا أولا
ةلذلك فإن المنطق الحيوي لايكال ببرهان حدوث ماهو ايجابي مقبول عند عامة الناس بل يكالب ببرهان حدوث ماهو سلبي عند عامة الناس
لذلك : أسمع خيرا فأصدقه , وأسمع شرا فأكذب نفسي
Filed under: صور ناطقة
قد يكون من الصعب أن نتخيل أن أي شخص قد ينظر إلى الخير باعتباره مشكلة، إلا أن هذه كانت نظرة تشارلز دارون إلى الخير. فقد كان التفكير في تضحية شغالات النحل بالنفس من أجل حماية القفير ـ وهو المثال المطلق للخير في عالم الحيوان ـ يقض مضجع دارون ويبقيه ساهراً لا ينام.
إذا ما افترضنا أن أفكار دارون فيما يتصل بالنشوء والانتقاء الطبيعي كانت صحيحة (وهي صحيحة بالطبع)، فإن هذا النوع من الإيثار لابد وأن يكون نادراً إلى حد غير عادي في الطبيعة. وإذا ما كان التكاثر يشكل الغاية المطلقة من النشوء والتطور بواسطة الانتقاء الطبيعي، فهذه يعني أن كل كائن يؤثر غيره على نفسه لابد وأن ينقرض ـ وبسرعة. إلا أن شغالات النحل لم تنقرض. ولقد حير هذا اللغز دارون إلى الحد الذي جعله يتعامل مع الإيثار باعتباره مشكلة قد تصيب نظريته بشأن النشوء والتطور في مقتل.
وفجأة هبط حل هذا اللغز العنيد على رأس دارون وكأنه صخرة سقطت من السماء. فقد تبين له أن شغالات النحل لم تكن تساعد جماعة بعينها من النحل؛ بل كانت تحمي قفيرها (خليتها). والقفير بطبيعة الحال يحتوي على أفراد من نوع خاص: أو أقربائها بالدم.
والشبه بين الأقارب بالدم شديد بطبيعة الحال. وعلى هذا فحتى على الرغم من تضحية الشغالات بالنفس، إلا أنها بذلك كانت تنقذ المئات من أقاربها بالدم. وبتعبير معاصر، نستطيع أن نقول إن الشغالات كانت تساعد أقربائها بالدم لأن أقربائها بالدم متصلين بها جينياً (وراثياً). وحين تساعد أقرباءك بالدم فإنك تكون بصورة غير مباشرة قد عززت من تكاثر نسخ أخرى من جيناتك ـ وهي النسخ الموجودة داخل أقربائك.
لم يكن دارون العالم الوحيد الذي افتتن بمسألة تطور ونشوء الخير. فقد كان صديقه الحميم وزميله توماس هنري هكسلي مفتوناً بهذه المسألة أيضاً. لقد أقحم هكسلي نفسه في جدال محتدم بشأن ما إذا كانت قرابة الدم قادرة أو غير قادرة على تفسير الإيثار.
كان الأمير بيتر كروبوتكن ، الغلام السابق لقيصر روسيا، والمنادي بالمذهب الطبيعي، وربما أشهر أنصار المذهب الفوضوي في القرن التاسع عشر، خصماً عنيداً لهكسلي في هذا الشأن. فقد زعم هكسلي أن كل خير يمكن تتبعه إلى قرابة الدم، بينما زعم كروبوتكن أن الخير وقرابة الدم لا تربطهما أية صلة على الإطلاق. بالطبع، لم يكن أي منهما مصيباً في رأيه، إلا أن الأمر استغرق قرابة المائة عام قبل أن يتمكن عالم الأحياء البريطاني الخجول المتحفظ العبقري وليام دي هاملتون من حسم كافة الحجج والمزاعم بشأن قرابة الدم والإيثار، بفضل معادلته الحسابية البسيطة والأنيقة.
فبدلاً من أن يسأل ما إذا كانت قرابة الدم تفسر كل شيء، أو لا تفسر أي شيء بشأن الإيثار، تناول هاملتون المسألة على نحو مختلف. فبدأ بتعريف ثلاثة عناصر: الصلة الوراثية بين الأفراد (والتي رمز إليها بالحرف “ص”)، وثمن فعل الخير (ث)، والمنفعة التي يجنيها الشخص موضوع عمل الخير (م). وباستخدام بعض العمليات الحسابية المشوقة اكتشف هاملتون في أوائل الستينيات أن الإيثار وقرابة الدم لا يرتبطان ارتباطاً تاماً ولا ينفصلان انفصالاً تاماً.
وبدلاً من ذلك، تنص “قاعدة هاملتون” على أن الإيثار يتطور وينمو كلما كان حاصل ضرب “ص” في “م” أعظم من “ث”. وبعبارة أخرى، كلما حصد العدد الكافي من الأقارب المنافع المترتبة على الإيثار على النحو الذي يجعل حجم هذه المنافع أعظم من ثمن الإيثار، فإن هذا يسمح بانتشار الإيثار، وإذا ما كان العكس هو الصحيح فإن الإيثار يتراجع. وإذا ما أعدنا صياغة هذه العبارة باللغة الباردة للانتقاء الطبيعي فنقول إن أقرباء الدم يستحقون المساعدة وفقاً للنسبة المباشرة من الصلة (قرابة الدم)، قياساً إلى مدى ضخامة المنفعة التي عادت عليهم.
لقد أثبتت آلاف التجارب التي أجريت على البشر وغير البشر مدى قوة وثبات قاعدة هاملتون . وهذه المعادلة الصغيرة تعتبر النسخة البيولوجية النشوئية من معادلة أينشتاين عن نسبية السرعة (ط = ك س2). ومرة بعد مرة نرى أن تحليل التكاليف والمنافع المترتبة على الإيثار، إلى جانب الصلة الوراثية الجينية بين فاعل الخير ومتلقيه، يسمح لنا أن نتوقع وجود أو غياب الإيثار.
بالطبع، لا تفسر “قاعدة هاملتون” كل الإيثار. ذلك أن قسماً كبيراً من الخير يقع تحت فئة “تبادل المنفعة”. فالفرد منا يبدي في بعض الأحيان استعداداً لإيثار شخص ما على نفسه في وقت ما، على أمل حصوله على المساعدة من ذلك الشخص حين يحتاجها.
ولقد كان علماء أحياء النشوء مهتمين بهذا النوع من الإيثار بنفس قدر اهتمامهم بالإيثار المبني على قرابة الدم. ومن العجيب أن بل هاملتون ، بالتعاون مع العالم السياسي روبرت أكسيلورد والعالم ببيولوجيا النشوء روبرت تريفرس ، هم الذين قاموا بصياغة النماذج الكامنة وراء تطور عملية تبادل المنفعة.
وفي متابعة لعمل قام به تريفرس في أوائل السبعينيات، استخدم أكسيلورد و هاملتون العمليات الخاصة بنظرية اللعب التنافسي في توقع نشوء ما يسمى بـ”الإيثار المتبادل”. ومرة أخرى تبين أن نتائج الدراسات العملية تتفق مع النموذج.
إن المنفعة المتبادلة قد تشكل عملية معقدة، إلا أن المنظور النشوئي ساعد في تمهيد الطريق أمام فهمنا لحقيقة ما يحدث، تماماً كما كانت الحال مع قرابة الدم والإيثار.
إذا كان الخير يمثل مشكلة، فإن حل هذه المشكلة ـ أو على الأقل جزءاً من الحل ـ يكمن في علم الأحياء النشوئي.
لي ألان دوجاتكين أستاذ علوم الأحياء وأحد العلماء البارزين في قسم الأحياء بجامعة لويزفيل. وأحدث مؤلفاته كتاب بعنوان “معادلة الإيثار: خلاصة بحث سبعة علماء عن أصول الخير” (مطبعة جامعة برينستون، 2006)
هل الخير غريزة فطرية
لي ألان دوجاتكين
http://www.project-syndicate.org/commentary/dugatkin1/Arabic
الرغبة الجنسية لدى الرجال سبب الحروب في العالم
(دي برس)
قال باحثون في بريطانيا إن الرغبة الجنسية لدى الرجال هي السبب الأساسي في الحروب وأعمال العنف في العالم.
ونقلت وكالة “برس أسوسييشن” البريطانية عن الباحثين من جامعة أوكسفورد قولهم “إن دراسة أجروها أظهرت أن عملية التطور البشري جعلت الرجال عدوانيين بطبيعتهم تجاه الآخرين”.
وقالوا “إن السبب الجوهري لمختلف أعمال العنف داخل القبيلة ظهرت من خلال عملية الانتقاء الطبيعي عبر التنافس على الإناث للتناسل”.
وأضافوا أن هذه الصراعات باتت تظهر على مستوى أوسع تشمل أمماً ومشاكل بين عصابات وجماعات دينية أو حتى خلال المباريات الرياضية، فيما تطورت النساء ليتمكن من حلّ الصراعات سلمياً لأن عملية الانتقال الطبيعي جعلتهم يسعين لتكوين صداقات لحماية صغارهن.
وقال الباحث مارك فان فوغت: “إن الدراسة تشير إلى أن الصراعات بين مجتمعات الرجال المختلفة على مرّ العصور وفرت لهم الفرصة للحصول على شريكة أنثى وتعزيز مكانتهم”.
ونشرت تفاصيل الدراسة في دورية “فيلوسوفيكال ترانساكشن” التابعة للجمعية الملكية “باء.
سيكلوجية العدوان
د. عزت عبد العظيم الطويل
استاذ علم النفس بكلية اداب بنها
جامعة الزقازيق
ليس هناك ادنى شك فى ان الناس يميلون نحو عقد صداقات وروابط محبة بينهم و بين الاخرين وفى نفس الوقت يتقن بعض الناس فن ايذاء الاخرين من بنى جنسهم والاعتداء عليهم بدنيا ولفظيا مما ادى بالمشتغلين بعلم النفس الاجتماعى الى كشف النقاب عن الجانب المظلم لدى الانسان من ناحية والجانب النورانى لدية من ناحية اخرى ومن المعلوم ان العنف والعدوان يزدادان طبقا لاثر مشاهدة افلام العنف فى التليفزيون كما تزيد المستويات الهرمونية الذكرية فى الدورة الدموية لدى المجرم وقت ارتكاب الجريمة وبالمثل يؤثر المناخ بما يتضمنة من برودة وحرارة ورطوبة على الشخص اثناء ارتكاب جريمتة .ومما يؤكد اثر هذة العوامل البيئية على العدوان ان بعض الباحثين فى علم النفس الاجتماعى (بيل BELL ) عام 1990 قد لاحظوا ان الحرارة والرطوبة والتهوية والضوضاء تؤدى كلها الى العدوان الزائد لدى الانسان او تصيبة على الاقل بالشعور العدائى نحو الاخرين بالاضافة الى ارتفاع معدلات استمرار العنف او الثورات السياسية ” اندرسون ANDERSON” عام 1989 خلاصة القول ان الطقس الحار يؤدى الى احداث زيادة فى الجرائم البشعة مقارنة بالجرائم العادية .
وهناك على الجانب الاخر من يرى ان مشاهدة العنف تعتبر بمثابة تصريف لاتجاهات العدوان وذلك طبقا لنظرية فرويد فى التنفيس CATHARSIS THEORY التى تفترض ان الدافع نحو العنف او العدوان يبدأ فى التصاعد نحو الهدوء بمرور الوقت مثل الشعور بالجوع وبداية البحث عن الطعام والواقع ان كلمة CATHARSIS تنفيس كلمة انجليزية مشتقة من المصطلح الاغريقى الخاص بموضوع التطهير PURGING .
و يرى فرويد فىهذا المجال انه يمكننا ان نشبع رغبتنا العدوانية بمجموعة بدائل منها اهمال الشخص الذى يثير الاحباط لدينا او مشاهدة لعبة الكراتية كبديل للافعال العدوانية .. وهنا نتسائل : وما اسباب السلوك العدوانى ؟ .. هناك عدة اسباب تسهم فى نشئة و ظهور السلوك العدوانى لدى الفرد ومن اهمها:
اولا الاسرة : حيث اظهرت دراسة اجراها (كوكس COX) من عام 1979 – 1980 ان هناك ارتباط بين طلاق الزوجين وظهور السلوك العدوانى لدى الاطفال بسبب الضغوط والصراعات داخل المنزل كرد فعل لهذة الضغوط .ومن الجدير بالذكر ان الاسرة التى تستخدم العدوان اللفظى او البدنى فى كل نزاع بين الوالدين ؛ تميل الى استخدام نفس الاسلوب العدوانى مع الاخرين ، ومن ثم فان الطفل العدوانى هو نتاج عدوان الوالدين .
ثانيا المستوى الاقتصادى و الاجتماعى : فى دراسة امال عثمان عام 1982 ، اثبتت ان الاسر ذوى المستوى الاجتماعى المنخفض ، يستخدمون العقاب البدنى بصورة اكبر من الطبقات الوسطى والعليا مما يشكل دافعا للسلوك العدوانى بعكس الطبقات الوسطى التى تميل الى استخدام العقاب النفسى مثل : النبذ ، و اللامبالاة ، و التجاهل ، و هذا يفسر زيادة نسبة السلوك الاجرامى بين الطبقات الدنيا .
ثالثا جماعة الاصدقاء : من المعلوم انة تحت تاثير الجماعة يقل التفكير المنطقى ، وتبتعد المعاير الاجتماعية التى تتحكم فى العدوان ومن ثم تظهر جميع الاندفاعات العدوانية المكبوتة فى مختلف الاتجاهات . وبالاضافة الى ذلك ، فاننا لانستطيع ان نغفل دور المجتمع باسرة الذى يعيش فية الفرد كاحد الظروف الهامة المساعدة على العدوان . فالمجتمع التى تغيب فية العدالة الاجتماعية فى توزيع المكاسب واشباع الحاجات لدى الافراد ، تنتشر فيه مشاعر الحرمان والاحباط ، وضعف الانتماء للوطن والشعور بالاغتراب . ان مثل هذا المجتمع يثير العدوان بانواعة المختلفة كالسلبية واللامبالاة والخروج عن القانون وارتكاب الجريمة .
التفسير النفسى للعدوان
يفسر علماء النفس الاجتماعى العدوان من منظور المقاصد الكامنة وراء السلوك البشرى ، فاذا كانت المقاصد الكامنة وراء السلوك منطوية على الحاق الاذى المتعمد بالاخرين ، والضرر المهلك للحرث والنسل ، فان ذلك يعتبر عدوانا ،ويرى (بيركاوتز BERKOWITZ)1990 , ان حالات الاحباط الشديد تؤدى الى ظهور قدر معين من العدوانية الذى يعتمد على كمية المشاعر السلبية الناجمة عن حالة الاحباط او الفشل ولما كان الاحباط مفتاحا للغضب , والغضب بدورة يؤدى الى العدوان ، والعدوان يعتبر بمثابة (الدينامو)الذى يقوم بتوليد العنف ، فان العنف يتحول فى هذة المنظومة السيكودينامية الى سلوكيات مضطربة ومسالك دامية تتبلور فى نهاية المطاف لتصل الى الانتقام .
وعن الغضب نقول ليس فى امكاننا فك الاشتباك بيننا وبين غريزة الغضب بالتربية والتدريب حيث انه ما تم كسبه للنوع البشرى لا يسهل اقتلاعه بجهد فرد او مجموعة افراد ولا حتى بجهد اجيال متعاقبة من بنى الانسان لا يتعدى قوام وجودهم بضع الاف من السنين فالجهود التربوية تدريبية لا تستطيع اقتلاع ما ارست قوامه ملاين السنين منذ طفولة النوع الانسانى ومن قبلة الجنس الحيوانى . ان الغضب غريزة فى جبلتنا البشرية وهو يمثل قواما من قوامنا الاساسى والجوهرى يستحيل الفرار منه ولكن يمكن ترويضة وتوجيهه فالغريزة ديكتاتور قابل للاقناع و التفاوض.
وبالرغم من ان غريزة الغضب تعتمل بكامل قواتها لدينا فاننا نستطيع ان نبقى عليها فى حالة كمون معظم الوقت بحيث لا نغضب من اى شئ يمكن ان يستثير غضبنا لو اننا لم نحاول اقناع ذلك الديكتاتور بالبقاء فى حالة من السكون و الهدوء .
والواقع ان الغريزة بمثابة المادة الخام التى تصنع لكى ترتدى ثوب الغضب . فغريزة الغضب ليست هى الغضب نفسه بل هى الاستعداد للتجسد فى الاشكال السلوكية للغضب .فنحن لانغضب بواسطة غريزة الغضب بل نغضب بملامح الوجه وبما نصدره من اصوات عالية وبما نستخدمه من عنف بالايدى والارجل اذا وصل الغضب لدينا الى حد الاعتداء بالضرب عل من نغضب منهم ونوجه غضبنا اليهم .
الهرمونات والنوع والعدوان :
ثبت ان هناك علاقة ايجابية بين العنف و العدوانية من ناحية و بين الحقن بالهرمونات الذكورية من ناحية اخرى . هذا ويرى عالم النفس الاجتماعى” جيمس دابس و زملاؤه 1987-1988″ ان مستويات هرمون الذكورة مرتفعة بشكل ملحوظ لدى المعتقلين المتهمين فى جرائم عنيفة بصورة مختلفة عن نظرائهم مرتكبى الجرائم العادية.
ولما كانت المرأة لديها هرمون الذكورة منخفض عادة فان اثر هذا الهرمون يرتبط بارتفاع معدل السلوك العنيف بين الرجال . وقد دلت بعض البحوث فى مجال علم النفس الاجتماعى ان الرجل – على سبيل المثال – يرتكب ستة جرائم سنويا فى مقابل جريمة واحدة تقوم بها المرأة فى معظم المجتمعات الانسانية .
ومن المعلوم ان افراد المناطق العشوائية ذات الكثافة السكانية المتزايدة اكثر ميلا للعدوان سواء كان العدوان لفظيا او جسديا ” باص ،بيرى ” 1992 ، كما ان الرجال فى هذا الصدد يتميزون بتخيلات خصيبة و تصورات غريبة عن كيفية ارتكاب الجريمة واستخدام الاسلحة فيها حيث بلغت نسبتهم 76% بينما كانت نسبة النساء لا تزيد عن 62% فقط “كينريك، شيتس)1994 ، وكما ذكرنا من قبل فان ذكور الحيوانات اكثر عدوانية ووحشية من اناثها وليس هناك استثناء بين الثدييات الاخرى اللهم الا فى دنيا الضباع حيث وجد ان الذكور و الاناث يتساوون فى العدوانية وذلك عند قتال بعضهم بعضا ذكورا واناثا او التهامهم جثة فريسة اشتركوا فى صيدها وقتلها، وهنا تصاب هذة الضباع جميعها بالجنون والسعار اثناء صراعها على الضحية ” اسماك ،هولكامب”1993 …. وهنا نتسائل : هل تمثل العدوانية الموجودة لدى انثى الضبع خروج عن القاعدة الخاصة بالربط بين هرمون الذكورة والعدوانية ؟ نجيب على هذا التساؤل بقولنا بان اناث الضباع تتعرض لكميات زائدة عن الحد المألوف من التستسترون ( هرمون الذكورة ) قبل ولادتها ، كما ان الانثى تستمر فى افراز كميات مرتفعة من هذا الهرمون بصورة غير عادية بعد الولادة مباشرة “فرانك،جليكمان”1993 .
العوامل المؤثرة على العدوان
هناك عوامل تلعب دورها فى زيادة العدوان و التاثير فيه و هى على الترتيب :-
اولا: الحرارةHEAT : يستخدم قائدو السيارات الة التنبية كثيرا عند ارتفاع درجة الحرارة فى الجو صيفا كما لا يحسنون استخدام حزام الامان فى السيارة بسبب الضيق من الحرارة.
ثانيا:التهوين و الاهمالDEINDIVIDUATION : عندما ياتى المساء و يغطى الظلام الكون بوشاحه فان حشدا كبيرا من الناس يسلك افراده مسلكا ينم عن اخلاقيات الزحام التى تكمن فى العربدة و الانفلات و التحريض على العدوان.
ثالثا: الاحباط و الانتقامFRUSTRATION / RETALIATION : من المعلوم أن الاخفاق فى تحقيق الامل يحدو بالمرء نحو العدوان حيث انه قد ثبت علميا ان بعض جرائم القتل قد تحدث نتيجة اهانة الشخص او الحط من كرامتة و التقليل من قيمتة على ملأ من الناس الامر الذى يهدد مستقبلة فيشرع الشخص فى هذة الحالة للثأر لكرامتة المنهارة.
رابعا : عنف وسائل الاعلام MEDIA VIOLENCE :هناك ارتباط ايجابى قوى بين مشاهدة البرامج التليفزيونية العنيفة والسلوك العدوانى مع الاخذ فى الاعتبار الوضع الطبقى للمشاهد . ان معدل ارتكاب جرائم القتل يزداد – عادة – بعد مشاهدة مباراة عنيفة فى الملاكمة كما ان مشاهدة الافلام الجنسية العنيفة قد تؤدى الى زيادة السلوك العدوانى نحو المرأة .
خامسا : هرمون الذكورة TESTOSTERONE : ان مستويات هرمون الذكورة مرتفع بطبيعة الحال لدى المجرمين من الرجال المتورطين فى الجرائم العنيفة وذلك بعكس النساء حيث ان الرجال يرتكبون ستة اضعاف ما ترتكبة النساء من جرائم القتل ولاسيما فى المرحلة العمرية التى تتسم بارتفاع معدل هرمون الذكورة وكذلك الحال فى عالم الحيوان ولله فى مخلوقاته شئون وهو فوق كل ذى علم عليم