إذا كانت المصالح المصدرة
في ” ذبول مسيحيي المشرق وصعود الحكم الإسلامي حقيقة يومية” تتحوى قرائن مصفوفة مصدرية “مفتوحة تجريبا = واضحة + وفاقية مشروطة “
فإن سرعة بداهتها كافية
بتعبير آخر:
المقدمة الأولى : إذا كانت الممصالح المعروضة تتحوى قرائن مصالح “مفتوحة تجريبا = مصالح واضحة + وفاقية مشروطة “
فإن سرعة بداهتها تكون: كافية
وإذات كانت مصالح” ذبول مسيحيي المشرق وصعود الحكم الإسلامي حقيقة يومية” تتحوى
تتحوى قرائن مصالح “مفتوحة تجريبا = مصالح واضحة + وفاقية مشروطة “
فإن سرعة بداهتها تكون: كافية
لنعاين المقال المأخوذ منه مفتاح المصالح
http://www.annahar.com/article.php?d=24621&t=kadaya&p=1
ذبول مسيحيي المشرق وصعود الحكم الإسلامي حقيقة يومية
بقلم كمال ديب
————————
من الهزل تهافت أصوات كثيرة، في مقدّمها شخصيات مسيحية، عبر وسائل إعلامية مكتوبة ومرئية ومسموعة وفي الصالونات تطمئن الرأي العام والأقلية المسيحية في المشرق بأنّ “لا خوف عليكم إذا وصلت الجماعات الإسلامية إلى الحكم في مشارق العالم العربي ومغاربه”.
ثمّة تطوّراً في هذا المنطق حيث تشّعبت وسائل الطمأنة من مشاركة الجماعات الاسلامية في الأعياد المسيحية وإشارة الإعلام إلى تاريخ مديد عاش فيه المسيحيون بسلام في ظل الدولة الإسلامية فيتنطّح سياسيون مسيحيون في برامج “توك شو” للدفاع عن صعود الإسلاميين في المنطقة، مردّدين صدى الإحتفال بهذا الحدث في باريس ولندن وواشنطن.
ولكن الواقع اليومي في مطلع 2012 لا يبشّر بالخير ليس فقط للمتنوّرين والمثقفين المسلمين بل لسائر المسيحيين في المنطقة. ولا يحتاج المرء إلى كثرة تحليل وبحث، فالمعلومات – بل أطنان منها – تتراكم عن خروج المسيحيين من ديارهم في العراق ومصر ولبنان وسوريا والأردن وفلسطين وبأعداد متزايدة في السنوات الأخيرة. ولكن لنبقَ في إطار أحداث اليوم التي هي أبعد ما تكون عن “ربيع” – لأنّ الربيع يعني الحداثة والمعاصرة ولا يعني الرجـعة إلى عصور الظلمات والشتاء البارد.
العراق وسوريا
حال مسيحيي العراق هي الأسوأ بين كل مسيحيي المشرق. هم في غالبيتهم أحفاد الامبراطوريات القديمة الآشورية والكلدانية، حافظوا على وجودهم المهم منذ القرن الأول الميلادي وحتى الغزو الأميركي عام 2003. وخلال عقد واحد تحت الإحتلال الغربي انخفض عددهم إلى النصف – من 1.2 مليون نسمة إلى أقل من 600 ألف.
لقد هرب مئات الألوف من مسيحيي العراق إلى سوريا ولبنان والمغتربات البعيدة.
وليس ثمّة تفاؤل بالنسبة لمسيحيي سوريا ومنهم الأرثوذكس والسريان والأرمن. ففي التاريخ لجأ مئات الألوف منهم إلى لبنان ونسبة كبيرة من مسيحيي لبنان تجد جذورها في حلب ووادي النصارى ودمشق وحوران. ولكن حتى في لبنان فقد تراجع عدد المسيحيين من حوالى نصف السكان في أوائل السبعينات إلى أقل من 29 في المئة اليوم (وربما أقل) وخاصة بعد هجرتهم المتفاقمة منذ التسعينات.
وليس سرّاً أن ازدهار الأقلية المسيحية في سوريا منذ 1970 يعود إلى علمانية نظامها، على علاته. ولكن أحداث سوريا اليوم والتي كما يبدو مرشّحة للتصاعد قد تهدّد مسيحييها الذين يشكّلون حوالى المليون ونصف من 22 مليوناً. وفي حال نجحت حملة زعزعة سوريا في ضرب استقرارها السياسي والاقتصادي – وهي حملة لا تتراجع ولا تستكين – فإنّ مسيحيي سوريا سيفضّلون الهجرة على البقاء في ظل نظام يسيطر عليه الإخوان المسلمون. واحتمال قيام نظام إسلامي في سوريا إنّما يستند إلى ما حصل ويحصل في تونس ومصر وليبيا وإلى حقيقة أنّ جهات “المعارضة” السورية الرئيسة لم تُعلن مطلقاً أنّها مع العلمانية وأنّها لم تقدّم برنامج عمل لقيام دولة رعاية مدنية.
ولا يفرحَنّ البعض في لبنان أنّ مسيحيي سوريا قد يفرّون اليه كما فعلوا منذ قرون فيزيدون الحجم الديموغرافي لمسيحيي لبنان. ذلك أنّ أي نزاع داخلي سوري لن يعفي الساحة اللبنانية – المستنفرة والمنقسمة على نفسها دوماً. تماماً كما حصل عام 1860 عندما امتدت مجازر جبل لبنان إلى دمشق وكما حصل عام 1975 عندما تشابكت أحداث لبنان وسوريا ودخل الجيش السوري لبنان لمدّة 32 عاماً.
أقباط مصر ووضوح الصورة
قبل أشهر كتبنا مقالة بعنوان “لن تنجح ثورة عربية بدون وضوح الرؤية في مصر” (“قضايا النهار”، 4 آب 2011). وطالما أنّ الصورة بدأت تتضّح في مصر منذ مطلع 2012 فسنخصّص ما تبقّى من هذا المقال للمشهد المصري.
لقد بلغ عدد الأقباط الذين غادروا مصر منذ آذار الماضي 95 ألفاً هرباً من أجواء القمع والاضطهاد والقتل الذي تصاعد وتضاعف ضدهم منذ الإعلان عن نجاح ما يسمى «ثورة 25 يناير» (تغيّر الرئيس وبقي النظام السابق). يمثّل الأقباط عشرة في المئة من سكان مصر (9 ملايين نسمة) وهم مكوّن أساسي من الشعب المصري ومنهم اشتقّ اسم البلاد في اللغات الأجنبية وتعود جذورهم في بر مصر إلى أيام الفراعنة وتنصّروا قبل سبعمئة سنة من الفتح الإسلامي. وليس ثمّة أدنى شك في أنّ استلام الإسلاميين الحكم في القاهرة هذا العام سيؤدّي إلى المزيد من مغادرة الأقباط وبأعداد تفوق ما سجّلته الأشهر الأخيرة.
لقد كان متوقعاً ركوب الأخوان المسلمين نظام الحكم الجديد في مصر، ولكن المفاجأة كانت صعود السفليين المنضوين في “حزب النور”. وهم جماعة متشدّدة بل تبالغ في تطرفها الديني وقد حصلت على نسبة عالية من الأصوات في الانتخابات. ولا يمكن الأخوان المسلمين أو السلطة العسكرية في مصر أن تهمل وجود السلفيين ونفوذهم في الشارع وداخل البرلمان الجديد. وهذه الجماعة المتطرفة لم تخفِ ألوانها كما يفعل أخوان سوريا ومصر (إدعاءات المشاركة والدولة المدنية) بل أعلنت أنّها ضد أعياد المسيحيين وضد السياحة في بلد يعتمد إقتصاده على السياحة بشكل رئيسي وأنّها ستقيم شرطة المطوّعين للنهي عن المنكر (الخمر، السياحة، اللباس، إلخ) وأنّها ضد التراث الفرعوني “الكافر” الذي جروء على حكم أرض النيل قبل الفتح الإسلامي وترك آثاراً تدعو إلى الشِرك وعبادة الأوثان (لنتذكرّ تفجير “طالبان” لأجمل الآثار البوذية في أفغانستان). والأسوأ في نظر السلفيين في التراث المصري هي الأهرامات وتماثيل ملوك الفراعنة المحرّمة إسلامياً لأنّها قبور تمثّل شخوصاً وهو فن محرّم في الإسلام في نظرهم.
وحاول مسؤول في “حزب النور” طمأنة الرأي العام أنّ جماعته لن تنسف الآثار كما فعلت “طالبان” بل ستختمها بالشمع الأحمر. وحتى قبل حظر السياحة فثمّة كلام جدي عن فرض زي محتشم على السائحات في الجيزة والأقصر (تغطية الرأس والأيدي والأرجل ومنع البنطلون). وقد وقعت محاولات مقلقة لحرق المتحف المصري القريب من ميدان التحرير كما حرق متطرفون إسلاميون معهد القاهرة الذي أسّسه نابليون بونابرت ويضم 200 ألف وثيقة أثرية كثير منها وثائق فلسفية وأدبية إسلامية لا يمكن تعويضها. في حين توقف عدد كبير من الفنادق المصرية عن بث محطات عديدة غربية للنزلاء يمكن أن تقدّم أفلاماً أو برامج غير لائقة واستبدلتها بمحطات إسلامية فضائية.
والأسوأ أن محاولة الأقباط رفع صوتهم في الشارع واجهته السلطات العسكرية بالدبابات والرصاص، وساهمت وسائل الإعلام المصرية في التحريض ضد تظاهرات الأقباط بتوجيه دعوات متكرّرة للمشاهدين للنزول إلى الشارع ودعم قوى الأمن التي كانت تطلق الرصاص الحي على المتظاهرين الأقباط. ويمكن المراقب أن يتوقّع كيف سيكون الوضع في ظل مجلس شعب وحكومة في مصر يسيطر عليهما الإسلاميون وماذا سيتضمّن الدستور الجديد الذي لن يمرّ قبل أن توافق عليه الغالبية الأصولية في البرلمان.
Filed under: قياس المصالح القرآنيه وغير القرآنية،قياس بداهة الصلاحيات .. ومصالح البداهة،قياس حيوي،الحيوية العربية والإسلامية - مخاضات - ارهاصات - تعليقات،الحراك السوري،الحراك العريي،صور ناطقة
