حمزة رستناوي يوثق خبرة/ نبوءة رائق النقري ” ما يجري في سوريا كمثل “الذهاب إلى الحج والناس راجعة”

حمزةو يرى د.رائق النقري ” أكاديمي ” أن ما يجري في سوريا ليس ثورة بل هو انتفاضة قوى من طائفة واحدة و مؤامرة مدعومة خارجيّاً ” إنها كمثل “الذهاب إلى الحج والناس راجعة” و أسباب ذلك عديدة منها أن المتظاهرين يرفعون شعارات لا يؤمن بها إلا القلة من السوريين وهي شعار الحرية,فلا يوجد كتاب واحد ,ومنشور واحد, و أغنية واضحة عن الحرية قي أية مكتبة أو مدرسة أو جامع ,والحرية ترد كشعارات للتحرر من الاستعمار وهي مرتبطة بالمقاومة والعنف المشروع للدفاع عن النفس, و الشعارات الأخرى مثل سلمية أيضا بلا سند في التقاليد الاجتماعية , ولكنها طريقة ذكية لم تتمكن من المحافظة على سلميَّتها لأسباب موضوعية في كل درعا و الجسر و بانياس و تلكلخ و حمص , إذا من هذه الجهة هي ليست ثورة بل هي انتقاضة قوى من طائفة واجدة على الأغلب , وهي مجهزة ومدعومة من الخارج من أشهر إن لم يكن سنوات, وأحد رموزها من نال وسام الشجاعة الدولي عن دفاعه عن حقوق الإنسان كتب عنه روبرت فيسك ما يكفي , ولكن هدف الدعم الخارج كان وما يزال مجرد إضعاف النظام لا تغييره , ولذلك عندما يتم الصمت إعلاميا يلوذ أهالي الضحايا الى مرارة قد تنفجر بثورة أكبر وقريبا وتؤدي ربما إلى تقسيم سوريا لذلك هي بمثابة ذهاب إلى الحج الصومالي أو الليبي أو الجزائري في أحسن الأحوال والناس راجعة”
http://syria.alsafahat.net/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%91%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%85%D8%AB%D9%82%D9%81%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84/

3 تعليقات

  1. بعدما سقوظ الرهان الغربي على االشخصنة السنية في مصر ,
    وفضحها في تركيا
    وانتحارها في سوريا
    وبعد وضوح سيطرة طالبان والقاعدة والنصرة وكل التسميات التي تبعث الرعب عن قوى التفرد من السنة السوريين أو على الأقل غير العنصريين .. وبعد كل المار والقتلى والخذلان وخزي الأوهام فالعود أحمد وإن كانت إلى ماهو أسوء بكثير من النظان السوري قبل الأحداث ..
    لماذا ؟
    الاجابة ليست كون النظام سيصبح ملكيا فقط ويتغول أمنيا اكثر – بما لايقارن – مماحدث في الثمانينات .. بل على الأقل لكون القتلى لن يعودون والمعاقين سيزدادون , و5000 مدرسة تم تدميرها , والاقتصاد افلس , والمدن والبيوت دمرت والنفوس والمعنويات قتلت من الفاقة والخوف
    وحسبنا الله ونعم الوكيل

    إعجاب

  2. يعاد نشر المقال فقط للتذكير الكاتب والقراء بما جاء فيه :
    اقتباس من المقال:
    و في هذه الحالة لا يقتصر ضرر المريض على نفسه بل يتجاوزه إلى الآخرين.
    =====

    عن سوريا , و مريض السكري… و الكل الذي يحترق
    حمزة رستناوي
    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=275164
    الحوار المتمدن – العدد: 3483 – 2011 / 9 / 11
    من واقع مهنتي كطيب يواجهني تحدي طريقة إخبار مريض شُخِّصَ له للتو مرض خطير.
    و تتراوح استجابة المريض تقبّل المرض, أو رفضه عبر موقفين :
    الموقف الأول- الإنكار : فالمريض هنا ينكر حدوث المرض , و رغم تقديم قرائن كافية من قبل الطبيب لتأكيد وقوع المرض من تحاليل و أشعة و غيرها , يستمر المريض في إنكاره للمرض, فمثلا مريض شُخِّصَ له الداء السكري يدّعي أنه كان لديه سكري و اختفى ..أو أن السكر ارتفع لديه بسبب إفراطه في تناول الحلويات ..فقط و هو غير مصاب بالسكري, و حالة الإنكار هذه تُريْح المريض من الناحية النفسية لتبعد عنه هاجس المرض و الخطر , و لكنّه يضر نفسه من حيث يدري و لا يدري, و يفوّت على نفسه فرص العلاج.
    فالإعلام السوري و بعد مرور ما يزيد عن ستة أشهر على بدء الانتفاضة الشعبية مازال ينكر وجود مظاهرات مناهضة تطالب بسقوط النظام و رحيل الرئيس الأسد؟
    و في القليل عندما يذكرها تَرِدْ بصيغة عبارات مثل:” مظاهرات متفرقة عقب صلاة الجمعة شارك فيها العشرات” دون تصوير مرفق أو تحديد مطالب المتظاهرين؟!
    فمثلاً عندما خرجت مظاهرة في حي الميدان الدمشقي في بداية الانتفاضة السلمية أنكرت الفضائية السورية الخبر بداية , ثمّ اختلقتْ تفسير طريف لتجمُّع المتظاهرين : فهم قد خرجوا لشكر ربّهم على نعمة المطر؟

    إنّ عملية الإنكار للمرض تأخذ صيغة مختلطة لا شعورية غالبا يحاول المريض عبرها إراحة نفسه من الهواجس و المخاطر المحتملة للمرض, و هي تعكس عدم نضوج نفسي و اجتماعي , و لكن عندما ينكر الشخص الواعي العاقل و عن سابق إصرار مرض شخّص له بقرائن دامغة , رغم معرفته بأنّه مريض فلا يوجد لذلك إلا تفسيران :
    – إما أنه يرغب بالموت و يصنّف ذلك كسلوك انتحاري
    – و إما أنّه يعتقد أن هذا الجسد أو العضو المريض من هذا الجسد لا يخصّه, و ينتمي لأغراب لا تربطه بهم صلة انتماء , و هم غير جديرين بالمحبّة أو حتى التعاطف . و دمائهم ليست أكثر من عصير طماطم مسفوك على الأرض؟!
    الموقف الثاني- الاتهام : المريض في هذه الحالة يتّهم الطبيب بنقص الكفاءة أو سوء النيّة, و بدلا من تعامل المريض بجدّية مع مرضه و تعاونه من الطبيب , يتّهم الطبيب و قد يقوم باستشارة أطباء آخرين. و قد يتّهم المريض شخص آخر غير الطبيب أو يعزو مرضه لموقف أو حدث آخر لا علاقة سببية بين مرضه و هذا الأخير, كأن يتّهم رئيسه في العمل, أو أحد زملاءه أو معارفه لكونهم أصابوه بالعين الحاسدة.
    و في هذه الحالة لا يقتصر ضرر المريض على نفسه بل يتجاوزه إلى الآخرين.
    فالإعلام السوري يتّهم الفضائيات باختلاق الأحداث في سوريا و دفع المال للمتظاهرين كي يخرجوا في مظاهرات ” قد يموتوا أو ينكّل بهم فيها؟!” و كذلك يتّهمها بكونها تبث مشاهد صوّرت من خارج سوريا , و مثالها انكار حدوث واقعة اذلال أهالي قرية البيضة و تفعيسهم بالأرجل , و عزوها إلى فضائي صدّام أو للباشمركا في شمال العراق.
    و آخره ما نسبته قناة الدنيا إلى أن قناة الجزيرة تقوم ببناء مجسّمات لأحياء و منازل و ساحات في مدينة الدوحه مشابهة بالشكل لبعض المدن السورية لتصوير مشاهد احتجاجات و انشقاقات لجنود من الجيش؟!!
    راجع رابط الخبر:
    http://zaman-alwsl.net/readNews.php?id=21439
    و رابط مقطع الفيديو:

    و الإعلام السوري كذلك يتّهم الانتفاضة السلمية بكونها مجرّد مؤامرة يشارك فيها كل أعدائه من: الولايات المتحدة و الاتحاد الأوربي و إسرائيل و السعوديّة و دولة قطر و تركيا و الإخوان المسلمون و عبد الحليم خدام و السعودية , مع استثناء “القائد رفعت أسد” ؟!.
    كل ما سبق يؤكد على حقيقة واحدة أنّ الاعتراف بالمشكلة هو بداية الطريق لحلّها و دون ذلك الذي يحدث : أنه ليس “شيء ما يحترق”
    و ليس فقط القلوب التي تحبّ سوريا , و الألسن التي لهجتْ بذكرها تحترق؟!
    بل ربّما كل شيء سيحترق؟؟!

    إعجاب

  3. د.كمال اللبواني: كيف قتلنا الياسمين ؟

    كان جمال معروف أبو خالد (قائد لواء شهداء سوريا ثم جبهة ثوار سوريا) يسير مع من تبقى من المخلصين له منهمكا في جرود وجبل الزاوية التي عرفها جيدا وحررها شبرا شبرا ، يحمل معه سلاحه الفردي وجهاز الاتصال ويعلق على اقتحام (جبهة النصرة وحلفاءها ) لمواقعه واخراجه من ضياعه ودياره ، ومتهما إياها بخدمة النظام .

    أبو خالد من رجال الثورة المسلحة الأوائل ، حرر جبل الزاوية من النظام بالقليل من السلاح والكثير من العزيمة والإيمان والرجال المخلصين للثورة، التي كان جمال أحد أشهر رموزها المقاتلين، وقد رفض عروضا كثيرة من نظام بشار الأسد لعقد هدنة أو اتفاق .. وتابع مسيرته حالما بأن يكون رجل سوريا في القادم من الأيام ، لكنه عمليا تابع مسيرته لبناء امبراطوريته الخاصة في جبل الزاوية، بسبب غياب أي سلطة وطنية للمعارضة على الأرض المحررة سياسية كانت أو عسكرية أو قانونية ، فالقيادة الوطنية المفترضة بقيت في الخارج تسكن الفنادق وتتسلى بالسياحة ، وتركت الأرض لتخضع لنفوذ المقاتلين الذين تحولوا لأمراء مطلقي الصلاحيات يملكون القوة والسلاح والسلطة ، وليس لديهم أي مرجعية أو عليهم أي رقيب .

    ويوم هددت داعش مستودعات ومقرات جمال قبل سنة ونصف ، خرج عليها وطردها من جبل الزاوية وتعاون عليها أمراء الجيش الحر والجبهات في ادلب وحلب والدير حتى أوشكت أن تموت في الرقة التي حوصرت فيها … لكن المير جمال الذي أغدقت عليه الدعم كل من السعودية وأمريكا لكي يقبل بجنيف ويسير في فلك الجربا ، ضاع ملكه أخيرا ضحية المال القطري الذي أمد أخصامه حتى أخرجوه من دياره واستولوا على كل بغداده … وما كان لهم هذا لولا أن خذله جنوده وأهل ضيعته الذين عانوا من سلطته ، فلم يمانعوا في تجريب شريعة أخرى غير شريعته السلطانية الثورية المطلقة.

    خرج جمال نحو تركيا وقد يطلب اللجوء في بلد أجنبي كما خرج من قبله الكثير الكثير من القادة والسياسيين الذين لم يبق لهم مكان ومتسع في ثورتهم ، طبعا مع أكثر من نصف الشعب السوري الذي فقد امكانية البقاء حيا في وطنه فهام على وجهه … الثورة التي كان يفترض بها أن تتسع لكل أبناء الشعب ، وكل المنشقين والحالمين والمناضلين ضاقت وضاقت حتى لم تعد تتسع لأكثر أبنائها إخلاصا وأكثرهم قوة وأوفرهم دعما .. ولكي لا يكرر جمال مصير غيره من الذين يقدمون للمحاكم الشرعية الاسلامية التي تشبه محاكم النظام الميدانية ، كان عليه أن يخرج وأن يترك رفاق دربه يبايعون القيادة الجديدة ، حتى لو تحت ترهيب القوة والاكراه والمذلة كما سبق لهم وبايعوا بشار ووالده من قبله … قبل أن يثوروا عليه طلبا للحرية .

    فالحرية هي الشيء الذي لم يرده أو يدعمه أحد من الأصدقاء وخاصة الأشقاء، وإقامة العدالة والنظام الديمقراطي في المناطق المحررة شيء غير مرغوب فيه …. فهم دعموا الثورة لإسقاط النظام وابعاد ايران، لكنهم دعموا فيها الأجنحة التي تجدد للاستبداد بشكل آخر ديني وطائفي ، فهم يخشون ايران والنظام السوري الطائفي ، لكنهم يخشون أكثر الحرية والديمقراطية ، لذلك كان كل الدعم يمر عبر بوابات الاخوان وشيوخ السلفية ورموزها وعن طريقهم يصل لأمراء الحرب ولمنظمات التطرف … بينما تم استبعاد وتفريق أو شراء الرموز الليبرالية لكي يكونوا بعيديدين عن ساحة الفعل والقيادة والتأثير والذين لفقرهم وجوعهم التاريخي انشغلوا بالمال والسياحة وتركوا الأرض ليتحكم بها قوى ظنت الدول الخليجية أنها حليفة لها وتعمل بأمرتها ، وهكذا طغى على الثورة في الأرض زعامة تمزج بين الدين وأمارة الحرب فجمعت بين الشرعية الذاتية المستمدة من الدين والقوة والغلبة المستمدة من السلاح وصارت تتنافس على السلطة وتتصارع … والكل كان يقول أن هؤلاء من السهل القضاء عليهم والتحكم بهم مباشرة بعد اسقاط النظام . وأن سعرهم معروف .

    مكرو ومكر الله ، و جعل الإسلام عصي على هذا الاستخدام الشيطاني ، فخرج من رحم هذه المجموعات منظمات الجهاد والتطرف التي فقدوا السيطرة عليها وصارت تبتلع الأرض من دون مقاومة، لأن الناس ملت نظام الفوضى والجريمة والتشبيح الذي تمارسه الجبهات التي تأتمر بأمر الخارج، أو تسير في فلك الوسيط معه أقصد الائتلاف ومؤسساته . التي تتلقى التعليمات من مجموعة سفراء 11 دولة يتحكمون بالتمويل والتسليح والغذاء …والقرار .

    كانت وجهة النظر الخارجية أن هذه السلطات المحلية الهزيلة ، والتي تتاجر بالدين وتتلقى الدعم وهي في الواقع أمارات حرب ، لن تشكل خطرا على أي مشروع لسوريا جديدة تدور في فلكهم وبإشرافهم ، وتتبنى النظام الذي يرضون عنه وتعين السلطة التي يريدونها ، وتبعد عنهم شبح الحرية والديمقراطية ، وطالما هم يستخدمون الدين لتبرير القمع في بلدانهم وتكريس الاستبداد ، فما المانع من ذات الفعل في سوريا المسلمة ، والتي فرض على ثورتها زعامات دينية لم تكن يوما تحمل أي امكانية لفعل التمرد ، بسبب تاريخها الطويل في الخنوع للأنظمة … لكن من وجهة نظر الداخل هم لا يستطيعوا تحمل هكذا نوع من السلطات الفاسدة التي تتاجر بالدين ، بل سيفضلون عليها مجموعات مخلصة الدين تلتزم بما تعلن … وهكذا وبسهولة سقطت القيادة الدينية المزيفة وجاءت القيادة الدينية التي تنفذ قناعاتها، وخرجت اللعبة من يد دول النفط ، وذهب السلاح والمال والسلطة والمقاتلون لصفوف الجبهات التي صنفت ارهابية والتي كانت في بدايتها أشبه بالكرات التي تتلاعب فيها الدول وتستخدمها … وصار عميل الأمس عدو اليوم وخطرا مباشرا على أنظمتها … وهكذا كما هي العادة وقعوا في شر أعمالهم . فبعد أن نجحوا في قتل الثورة الحقيقية، واستبدلوها بالتطرف الديني الأصولي الطائفي بزعامة كاذبة لحزب الإخوان وغطاء تافه من ليبراليين باعوا أنفسهم بالمال . وجدوا أنفسهم في مواجهة ما عملوا جاهدين لإنتاجه . وانتقلت الثورة التي يخشونها إلى ديارهم ، لكن ليس في لباس حريات ونزاهة وشفافية وانتخابات ديمقراطية . بل على شكل تطرف وارهاب وعنف … متناسب مع ثقافة مجتمعاتهم التي حكموها بالعقل الديني المنغلق وكرسوا فيها العقل المستبد .

    لقد ماتت الثورة لأنها ثورة حرية ، وعندما تموت هذه الحرية تموت الثورة ، وعندما تؤخذ البيعة بالقهر والقوة والترهيب يموت ما تحرك الثائر من أجله ويعود كما كان عبدا وضيعا تحت تصرف الآخرين … فتصبح الحرب الدائرة في سوريا حربا بين دول وأنظمة قهر ، ويخرج الانسان من دائرة الأهداف ويتحول لضحية كائنا من كان المنتصر في هذه الحرب ، والذي يصبح من واجبه تركهم يتصارعون حتى يقضوا على بعضهم البعض ، فهو ليس طرفا في هذا الصراع .

    ماتت الثورة منذ أن اختطفت قيادتها تحت مسمى المجلس الوطني الذي حول السياسة والقيادة لسياحة، وبعده ائتلاف العار والفشل الذي صمم لبيع الثورة في جنيف لكنه فشل بالبيع أيضا . ومنذ أن قتلت رزان زيتونة على يد الثوار السلفيين ذاتهم دون أن يهتم بمصيرها أحد … وبعد سقوط زميلاتها الليبراليات في تفاهة الشكليات والفساد بسبب المال السعودي القطري غير المراقب ، ومنذ غرق زعامات المعارضة في مستنقعات الهوان على أبواب التمويل الخليجي ، من دون مؤسسات ولا صناديق مراقبة فتحولت الثورة لتسول ، والدعم لرشوة ، والقيادة لخيانة ، واساءة أمانة ، واللقاح الشافي لسم قاتل . ماتت الثورة بفعل أبنائها عندما صاروا مأجورين مستأجرين لصالح دول متصارعة تضمر ما لا تعلن … ماتت الثورة بسبب دعم الأشقاء والأصدقاء الذين كان هدفهم غير المعلن هو الفساد والافساد وشراء الذمم والوكلاء ، و شرطهم ضرب أزلام الآخرين والتغول عليهم … فلكي تحصل على تمويل سريع ووفير عليك أن تفتح معركة مع أحد وكلاء الدول ، لكي تغدق عليك الدولة الثانية المعادية لها فعلا ، بينما هي شقيقتها شكلا … نعم الاستزلام ثم خلافات الممولين هي من قتلت الثورة وأبقت على النظام، وسمحت لأمير الحرب الأكثر ترهيبا وهمجية أن يحتل الساحة ويبتلع الجميع … وما كان ذلك ليحدث لو لم يزرع حافظ وولده في ثقافة هذا الشعب ما زرعه من فساد واختلاس وتسلط ورشوة وغدر وخيانة وانعدام العمل المؤسساتي لصالح الولاء الشخصي . فهو لم يحضر الجيش لحرب طويلة مع شعبه في كل المحافظات بعد أن تعلم من درس حماه … بل أيضا أدخل للثقافة فيروسات مدمرة لكل اجتماع ونظام ومؤسسة لا تقوم على القهر ولا تعيد انتاج النظام.

    كنا في سجن عدرا في أواخر صيف 2011 وكانت الثورة تردد تحيى سوريا ويسقط بشار الأسد ، وكنا نخشى فعلا العكس أن تسقط سوريا ويحيى بشار الأسد … فالخشية من سقوط الوطن والدولة وبقاء النظام كان كبيرا بسبب القصص التي كانت تردنا عما يجري في الخارج وبشكل خاص باسم الثورة والثوار وعندما خرجنا من سوريا السجن ، سرعان ما أدركنا أن الثورة ذاهبة لفشل وأمارات حرب وتطرف في حال بقي المجلس الوطني بعيدا عن الفعل الهادف للتنظيم والادارة والقيادة والتحكم …. ولم تنفع صرخات الاحتجاج والتحذير … وذهب الجميع حيث أراد …. و

    ذهب الحمار بأم عمر فلا رجعت ولا رجع الحمار

    في القضاء تحفظ الكثير من القضايا شكلا بسبب بسيط وهو وفاة صاحب القضية… وقد كان من المحرم اعلان وفاة الثورة قبل هذا الوقت ، لأن ذلك يعني خدمة النظام واضعاف الروح الثورية عند الشعب ، لكن الآن أصبح ذلك ممكنا ليس لأن قضية الحرية والكرامة قد ماتت وشبعت موتا ، بل لأن الشعب صاحب هذه القضية قد مات وتبدد وسكن المخيمات ، أو تحول لمجرد قطيع محاصر جائع أو مطيع مرعوب ، أو مبايع لقطاع الرؤوس … أو تراه يبحث عن جنسية ووطن في بلاد بعيدة فترحب به أعماق المحيطات …

    ماتت سوريا ، ومات الشعب السوري ، وماتت الحرية وماتت الثورة وبقي النظام ، ولكن عاش الارهاب كدليل وحيد متبقي على الثورة ، التي أصبحت روحها لعنة تطارد كل من ساهم في قتلها … أليس ذلك نتيجة طبيعية لقيادة المجلس الوطني والائتلاف الممثل الشرعي الوحيد ، أليس ذلك بسبب مساعدة أصدقاء سوريا!!! … أكرم بهم من قادة ومن أصدقاء ومن أشقاء … وأكرم بها من صداقة . فعلا نسأل ماذا تركوا للأعداء وبماذا اختلفوا عن النظام … أرجو أن لا يتهم أحدا اسرائيل بما يحدث اليوم في جبل الزاوية وما سيحدث غدا في الغوطة ثم درعا . ليس لأنها لطيفة وظريفة … بل لكي لا نبقى عميان عن الفاعل الحقيقي المسؤول عن كوارثنا التي نصنعها بأنفسنا وبأيدينا وبمساعدة أشقائنا، وباستعمال ديننا الذي فجأة تحول تطبيق شريعته التي درسناها في الكتب لإرهاب وبربرية ،

    والمسؤول الحقيقي عن مصائبنا التي ليس أقلها صناعة بشار وداعش ونصر الله والائتلاف وحيتان الفساد وأمراء الحرب ومنظمات التطرف والارهاب … هو تكويننا وقيمنا وثقافتنا وعلاقاتنا ببعضنا وطريقة تنظيم حياتنا المشتركة … لذلك لا محالة قضية ثورة الشعب السوري ستحفظ ويرقم قيدها ، أسوة بثورات سبقتها للترقيم أيضا بسبب خلل فينا ، ودعم الصديق والشقيق … وبانتظار هلاك المتصارعين على الاستبداد لا يمكننا سوى أن ننتظر وننتظر كطلاب حرية وكرامة ….. حيث لا يجوز لأحد أن يتخيل أن الشعب السوري سيفعل أي شيء لمحاربة الارهاب خوفا من عودة النظام ، أو من يشبه هذا النظام من وكلاء وفاسدين تعرف عليهم جيدا …. لذلك يتوجب على من يريدون محاربة الارهاب أن يقاتلوا بجيوشهم وأولادهم طالما أن هذا الشعب مستبعد من ساحة الفعل والارادة والحرية والاهتمام ويراد التحكم به بكل الوسائل … متذكرين أبيات محمود درويش

    مشت الخيول على العصافير الصغيرة

    فابتكرنا الياسمين

    ليغيب وجه الموت عن كلماتنا

    فاذهب بعيدا في الغمام

    وفي الزراعة

    لا وقت للمنفى وأغنيتي

    سيجرفنا زحام الموت

    فاذهب في الزحام

    لنصاب في الوطن البسيط

    وباحتمال الياسمين …

    إعجاب

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: