المهندس أسامة الصباغ : لا إكراه في الدين ..

llلا إكراه في الدين ..
كان الإكراه في الدين سائداً قبل الإسلام فلما جاء الإسلام وأنزل الله القرآن الكريم كتاب نور وهداية ورحمة للعالمين والذي ضم بين دفتيه آيات مباركات ينهى الله فيها عن الإكراه في الدين ويأمر النبي وأتباعه بدعوة الآخرين للإسلام بأسلوب راق lll
وحوارهم بشكل حضاري وموضوعي ومن دون إساءة أو استفزاز كقوله تعالى:( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي..)

la
وقوله أيضاً:( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين؟..) وقوله أيضا:( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن..) وقوله أيضاً:( وإنا أو إياكم لعلى هدىً أو في ضلال مبين..) وقوله أيضاً:( قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون..)،

ليس هذا فحسب فقد كان الهدف الأول للجهاد هو لمنع الإكراه في الدين، إذاً منذ نزول تلك الآيات الكريمات وحتى أيامنا هذه لم يمارس المسلمون الإكراه والإجبار لإدخال غيرهم في دينهم في كل أماكن تواجدهم وفي كل مراحل تطورهم أوتخلفهم وإذا حدث ذلك فهي حوادث فردية نادرة، وكان هذا وما زال نقطةً مضيئةً وحضاريةً تحسب للمسلمين بشهادة غيرهم وبشهادة أعدائهم أيضا،

بخلاف غيرهم من أتباع الديانات الأخرى حيث مارسوا الإكراه والإجبار والقتل والتنكيل لإدخال الآخرين في دينهم وكان من أشهرها وأكثرها قسوة وهمجية محاكم التفتيش المسيحية في شبه الجزيرة الأيبيرية(إسبانيا والبرتغال)التي أنشئت في القرن الثالث عشر الميلادي واستمرت عدة قرون وكان من ضحاياها كثير من المسلمين واليهود.

لكن للأسف فقد مارس المسلمون الإكراه كأفراد وجماعات وحكومات على بعضهم وعلى غيرهم في أمور كثيرة أخرى غير العقيدة،

ففي وقت مبكر من نشوء الدولة الإسلامية أكرهت الشعوب وأجبرت على مبايعة حكامها وأمرائها وخلفائها وسلاطينها وبعد ذلك ملوكها ورؤسائها ولم يسمح

لتلك الشعوب بشكل عام باختيار حكامها منذ عهد بني أمية وحتى بداية هذا القرن، وكذلك تم إكراه الرجال المتواجدين في الشوارع والطرقات وفي الورش والمحلات على ترك أعمالهم وإغلاق محلاتهم والذهاب إلى الصلاة عندما يحين وقتها وإكراه النساء (المسلمات وغير المسلمات) على ارتداء الجلباب والحجاب وحتى الخمار في بعض المناطق،

كل ذلك حدث لأنهم فهموا أن كلمة الدين الواردة في الآية الكريمة أعلاه تعني فقط العقيدة وبالتالي أجازوا الإكراه في غيرها ولم يدركوا أنه إذا كان لا إكراه في العقيدة فلا يجوز الإكراه في غيرها، وأن كلمة الدين الواردة في الآية القرآنية أعلاه لا تعني المعتقد فقط بل كل العادات والقناعات والقوانين التي تعارف الناس عليها ولم ينكروها في مجتمع ما فنالت القبول لدى غالبيتهم وأخذت صفة الشرعية عندهم، كلباس النساء في الطرقات وعلى شواطىء البحار وطريقة عمل البنوك وبيع الخمور وتقديمها في بعض الأماكن، حيث لايجوز لأي حزب إسلامي وصل إلى سدة الحكم ولو في بلد إسلامي وخاصة إذا كان ذلك عن طريق صندوق الانتخابات أن يفرض الجلباب والحجاب أو أي زي معين على النساء بدعوى الاحتشام، ولايجوز له حتى منع النساء من السباحة بلباس البحر بدعوى أنه نوع من التعري الحرام، ولايجوز له منع البنوك من التعامل بالفائدة بدعوى أن هذه الفائدة هي نوع من الربا المحرمة بنص قرآني واضح، كما لايجوز له أن يمنع بيع الخمور أو تقديمها في الأماكن المعتادة بحجة تحريمها شرعا، فكل هذه الأمور لايجوز إكراه الناس على فعلها أو تركها لأن الناس قد تعارفوا في ذلك البلد عليها وأصبحت كلها مشروعة بنظرهم وتدخل تحت معنى كلمة الدين الواردة في الآية القرآنية الكريمة:(لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي..).
وبناءً على ما تقدم لايجوز لأي سلطة ولوكانت شرعية أن تجبر الناس على فعل أو ترك أي شيء اعتادوا عليه وأصبح مسموحاً به أو ممنوعاً عرفاً وحتى لو لم يكن مقوننا، وبالتالي يجب أن ينصب جهد الأحزاب والجماعات من كان منها في السلطة أو خارجها في التركيز على الحوار مع الآخر والمراهنة عليه كما قال تعالى:(ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن..) وليس على التضييق على الآخر وإكراهه وإجباره لأن في الحوار احترام لإنسانية الإنسان وفيه توفير للوقت والجهد والمال وهو الأجدى وقد أثبتت التجارب والأيام صحة ذلك، كما يجب أن تكون العلاقة بين أتباع الأعراق والقبائل والديانات والمذاهب والأحزاب في أي بلد علاقة حوار وتنافس وتعارف وتعاون وتكامل وليست علاقة صراع وتهميش وإقصاء وتضييق وإكراه، وأن كل صراع عرقي أو ديني أو مذهبي أو سياسي أو فكري هو عمل غير مجد وغير مبرر ولامعنى له وهو تضييع لطاقات البلد والأمة وكل من يمارسه يكون على خطأ وضلال مبين، لأن الصراع يجب أن ينحصر فقط بين المظلومين والظالمين وبين المسروقين والسارقين مهما كانت أعراقهم أو قبائلهم أو أديانهم أو مذاهبهم أو أحزابهم أو أفكارهم، بل إن اختلاف الناس في هذه الأمور يجب أن لايؤدي بالأساس إلى صراع بينهم للأسباب التالية:
1ـ إن هدف كل الأديان والمذاهب والأيديولوجيات والأحزاب هو إقامة العدل بين الناس وهو أهم شيء في الحياة وقد أكدت هذا المعنى الآية الكريمة:(لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط..)
، ولذا فإن على الشرفاء في أي بلد وهم موجودون في كل أعراق وأديان ومذاهب وأحزاب ذلك البلد أن يسعوا جادين للوصول إلى ذلك الهدف وهم متفقون عليه لكنهم قد يختلفون في الرؤيا والطريق لتحقيقه، ومع ذلك فإن هذا الاختلاف يجب أن لايدفعهم للصراع والتهميش والإقصاء بل إلى الحوار والتنافس والتعاون خاصة إذا كانوا في بلد ديمقراطي يؤمن الجميع بحرية التعبير وباحترام الرأي الآخر وأن القول الفصل فيه للشعب عن طريق الإنتخاب وليس بالإكراه والإنقلاب، لذلك من الطبيعي أن يتعايش في بلد ديمقراطي أتباع كل الأعراق والديانات والمذاهب والأحزاب بدون صراع لأن:(اختلاف الرأي لايفسد للود قضية).
2ـ إن الدين والمذهب والأيديولوجيا والإنتماء الحزبي هي بالأساس قناعة فكرية وبالتالي فهي معرضة لأن تتغير عند أي إنسان بين ليلة وضحاها ومن يختلف عنك اليوم بدينه أو مذهبه أوبرأيه يمكن أن يتفق معك بهم غداً فكيف تبيح لنفسك أن تحقد عليه أو تكرهه أو تحاربه أو حتى تسيء إليه ولو بكلمة.
3ـ لايمكن لك أن تعادي وتحارب أي شخص لمجرد أنه يختلف عنك دينياً أو مذهبياً أو أيديولوجياً لأنه قد يكون شقيقك أو أخوك من أمك أو من أبيك وربما يكون والدك أو والدتك أوابنك أو ابنتك أو زوجك أو أحد أقاربك أو أحد أصدقائك.
4ـ كما التوازن البيئي يفرض على البشرية عدم جواز القضاء على أي فصيلة لحشرة أو حيوان بشكل كامل ومهما بدا مؤذياً ومفترساً ويشكل خطراً على الانسان وهناك قوانين أممية صارمة بهذا المجال، والأديان السماوية هي أيضاً حرمت القضاء على فصيلة أي حشرة أو حيوان بشكل كامل في أي منطقة وهناك أحاديث نبوية بهذا الخصوص بل إن القرآن الكريم يصف تلك المخلوقات بأنها أمم كالإنسان كما في الآية الكريمة:(وما من دابة في الأرض ولاطائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ..)، فالحياة لاتستقيم إلا بوجود كل أنواع الحشرات حتى المؤذية منها وكذلك كل أنواع الحيوانات حتى المفترس منها لكي تكتمل دورة الحياة ويحافظ على التوازن البيئي، كذلك فإن التوازن الاجتماعي في أي مجتمع يفرض على البشر فيه عدم جواز القضاء على أي شخص أو جماعة أو إقصائهم أو تهميشهم بسبب العرق أو الدين أو المذهب أو الفكر أو حتى الجنس لأن التوازن الاجتماعي لايتأتى إلا بتعايش الجميع في ذلك المجتمع مع كل اختلافاتهم العرقية والدينية والمذهبية والسياسية والفكرية بل إن هذه الاختلافات تزيد المجتع الواعي غنىً وإثراء، وفي أجواء التنافس والتدافع بين الناس بالآراء والأفكار والأيديولوجيات سلمياً وديمقراطياً من دون إجبار أو إكراه تموت لوحدها الأفكار السيئة(غير النافعة) وتبقى الطيبة الصالحة(النافعة) وهذا ما أشارت إليه الآية القرآنية الكريمة:(فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ..) وبذلك يتحقق التنوع والاصطفاء والتوازن في المجتمع.
إن الاستبداد بشقيه الخارجي والداخلي هو من يمارس الإكراه بشكل ممنهج وكبير وبالتالي يكرس التخلف وقلة الوعي والفرقة والتنازع لدى الشعوب المبتلاة به، والاستبداد هو من يثير النعرات العرقية والدينية والمذهبية والعشائرية والمناطقية وغيرها بهدف إشغال الناس بعضهم ببعض وصرف انتباههم عما يمارسه هو من ظلم وفساد وبالتالي تفريقهم وإضعافهم ليتمكن من حكمهم والسيطرة عليهم عملاً بالمبدأ المعروف(فرق تسد)، وعليه فإن مجتمعاتنا العربية والإسلامية لن تتخلص من هذه الفرقة وهذا التنازع ولن تضع أقدامها على طريق التقدم إلا بالتحرر من كل أنواع الاستبداد وتصبح الشعوب مستقلة تحكمها أنظمة ديمقراطية، عندها تزول تلك النعرات وتكون العلاقة بين الجميع علاقة احترام متبادل كل يعبر عن رأيه بحرية مادام لايكره أحداً عليه والجميع يتمتعون بنفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات ويحل الحوار والتنافس محل الإكراه والإقصاء والتعاون والتكامل محل التنازع والعداوة والخصام.

إن الإكراه مكروه بشكل عام في كل الحالات والمجالات ومن كل الناس والجهات اللهم إلا ما تمارسه السلطات من أجل فرض النظام لقمع المخالفين والمتعدين على القانون وحقوق الآخرين والمتجاوزين لما تعارف الناس عليه أو أنكروه، أما في البيت فقد اختلفت الآراء والنظريات حول متى يجوز للآباء والأمهات أن يكرهوا أولادهم على فعل شيء أوتركه وفي أي الأمور، ومع ذلك فإن باستطاعتي القول أن على رب الأسرة أن يحاور جميع أفراد أسرته في أمورهم كلها ولايكره أحداً على شيء إلا إذا شكل عدم الإكراه خطراً على حياة الفرد أومستقبله أو إساءة كبيرة له أوللعائلة.
إن الإكراه يولد النفاق والكراهية والظلم والفساد وهذا يؤدي إلى التخلف والحروب وعدم الاستقرار، وهذا ما نراه واضحاً ومتفشياً في المجتمعات التي تحكمها أنظمة دكتاتورية تعمل على قمع واضطهاد شعوبها عن طريق إكراههم وإجبارهم على القبول بشخص أو عائلة أوحزب يحكمهم من دون أن يكون لتلك الشعوب حرية اختيار من يحكمها، تماماً كما كان يفعل فرعون من قبل حيث ورد في القرآن الكريم على لسانه:(ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد..) وهذا حال معظم مجتمعاتنا العربية والإسلامية، بينما تولد حرية الاختيار والحوار واحترام الرأي الآخر التعددية والتعايش والتعارف والتعاون والتكامل وهذا يؤدي إلى العدل والاستقرار والسلام والتقدم والازدهار وهذا ما نراه واضحاً ومتفشياً في المجتمعات التي تحكمها أنظمة ديمقراطية مثل معظم الدول الغربية وكثير من الدول الشرقية كاليابان والهند وتركيا.
إن الإكراه الذي يهدف إلى فرض دين أو مذهب أو أيديولوجية أو فكر أو حاكم يمثل منتهى التخلف والهمجيية واللاإنسانية ومهانة كبيرة لكرامة الإنسان ولن يفلح أبداً وسيكون مصيره الفشل الذريع وهو ضياع للوقت والطاقات والقدرات وقد أثبت ذلك التاريخ الحديث والقديم، بل إن الإكراه في فرض تلك الأمور هو صدام مع فطرة البشر التي فطرهم خالقهم عليها وهي حبهم وعشقهم للحرية في اختيار معتقداتهم وآرائهم وحكامهم، وهو صدام كذلك مع سنن الاختلاف التي أرادها الله أن تكون بين البشر كما هو واضح في مضمون قوله تعالى: (..ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولايزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ..)،

فحكمته سبحانه اقتضت أن يكون البشر مختلفين بإمكاناتهم وطباعهم ومواهبهم ولايكونون جميعاً متطابقين كنسخة واحدة كي يكون ذلك مصدر إغناء وإثراء لمجتمعاتهم وللإنسانية قاطبة، كل يدلي بدلوه وكل له دوره في نهضة مجتمعه وكل يؤدي خدمةً للآخرين كما قال تعالى:(..ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضاً سخريا..).
إذاً فلا مصلحة لأحد أن يهمش أو يقصي أو يقضي على أحد تحت أي ذريعة وخاصة إذا كان الدافع هو اختلاف العرق أو الدين أو المذهب أو الأفكار، لأنه حتى لو كان المجتمع كله من عرق واحد فربما يكون هناك اختلاف بالدين وإذا كان الدين واحداّ فربما يكون هناك اختلاف بالمذهب وإذا كان المذهب واحداً فربما يكون هناك قبائل وعشائر مختلفة وإذا كانوا كلهم من قبيلة واحدة ومن عشيرة واحدة فسيكون وبشكل أكيد هنالك أفكار ورؤى سياسية مختلفة ولن ينتهي الاختلاف في أي مجتمع على الاطلاق ولايمكن القضاء على الاختلاف بين البشر حتى ضمن العائلة الواحدة، لذلك يجب أن لايراهن أتباع عرق ما على القضاء أو على إقصاء وتهميش أتباع عرق آخر، ولايراهن أتباع دين ما ولو كانوا هم الأكثرية على القضاء أو على إقصاء وتهميش أتباع دين آخر مهما كان عددهم قليلا، وينطبق ذلك على أتباع المذاهب والأيديولوجيات والقبائل والعشائر والمناطق والأحزاب والنوادي والجمعيات وغيرها لأن في ذلك ضعفهم وتفرقهم وتخلفهم، بينما إذا عاشوا جميعاً بلا إكراه ولا إجبار وبدون تهميش أو إقصاء مع كل اختلافاتهم ففي ذلك وحدة لهم وقوة وتطور وتقدم، وكذلك على مستوى الشعوب والأمم والمجتمعات الإنسانية فإنه إذا ساد الحوار والتعايش والتعارف بين الشعوب والأمم والحضارات بدل الحروب والصراعات ففي ذلك نهضة لكل الشعوب للقضاء على الفقر والجهل والمرض وهي العدو المشترك للبشرية جمعاء،

وبذلك تكون العلاقة بين الشعوب والأمم علاقة تنافس وتعاون وتكامل كماهي حال الاتحاد الأوربي حالياً وكما أرادهم خالقهم أن يكونوا حيث قال:( ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم.)
والتقوى هنا لا تعني الصلاة والصيام والعبادات فقط وإنما تعني الالتزام بكل أوامر الله ونواهيه ومن أهمها فعل الخير والإحسان للناس والمساهمة في تقدمهم، وبذلك لن يكون هناك استغلال وهيمنة وتسلط وإكراه ونهب للثروات من قبل الدول القوية للدول الضعيفة ينتج عنها دولاً وشعوباً غنيةً متطورةً تعاني بسبب الرفاهية الزائدة من التخمة والطغيان والكآبة والانتحار وأخرى ضعيفةً متخلفةً تعاني من الفقر والجهل والمرض وعدم الاستقرار.
دمشق في: 8/9/2013م
المهندس/أسامة الصباغ

10 تعليقات

  1. هذا الرد تم اخذه من مقال للصديق الدكتور كمال الشريف منشور في الموقع بعنوان :
    المفكر كمال الشريف:الديموقراطية الاسلامية تسمح بإعلان دين جديد ويمكن تغيير الدين
    Posted on 22/11/2013 by dama

    لكونه ذا صلة ويساعد على اعادة فتح الحوار حول قضية ذات صلة مباشرة بمصالح فهم القرآن المختلفة بين هذا وذاك

    7- كان هنالك أمر قراءني بقتال المشركين حتى يدخلوا في الإسلام أو يرحلوا عن جزيرة العرب وهي الأرض التي عليها الآن السعودية ودول الخليج حيث كان هنالك قرار إلهي أن لا يجتمع في أرض العرب دينان وكان أمر النبي أخرجوا المشركين من أرض العرب. كان هذا استثناء من مبدأ لا إكراه في الدين بهدف قيام دولة قوية للإسلام تحميه من التحريف بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن المسلمين في القرون التالية عندما وصلتهم الأحاديث نصوصاً مبتورة عن سياقها فهموا خطأً أن عليهم قتال كل مشرك في الوجود حتى يؤمن وأن المشرك لا عصمة لدمه وماله إلا إن أسلم. المشركون في القرآن تعني فئة محددة من الناس وهم المشركون العرب المقيمون في أرض العرب زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، أي تعني قومه الذين بعث فيهم.
    8- لقد فصلت في كتاب الميزان الكثير مما يثبت أن مبدأ لا إكراه في الدين مبدأ قائم في الإسلام لم تنسخه آية السيف التي أمرت بقتال المشركين العرب وإجبارهم على الإسلام أو الرحيل، وبينت أن كلمة الناس في القرآن أو الحديث قلما تعني البشرية كلها بل كانت تعني الناس بالنسبة للنبي أو أصحابه أي أبناء قومهم وحيهم تماماً كما نستعمل كلمة الناس في عصرنا الحالي ولا نقصد بها البشرية كلها. في الميزان تفصيل وعرض للأدلة التي تثبت ذلك من القرآن والحديث الصحيح لا يمكنني تلخيصها الآن.

    إعجاب

  2. هذا الرابط يشكل متابعة لحوارات عديدة يطرحها موقع مدرسة دمشق المنطق الحيوي وهذه المداخلة مقترحة من ادارة الموقع لتنشيط الحوار وزيادة تفهم مشكلاتنا وتوجه بشكل خاص الى المحاورين و القراء المتابعين وقبل ذلك الى :
    كمال الشريف
    اسامة الصباغ
    رائق النقري

    لكونهم يعرضون مصالح مختلفة يجمعها
    1- قاسم مشترك اعظمي يمكن تسميته بالدين الحيوي العالمي أو
    2- قاسم مشترك ادنى يمكن تسميته بالحيوية الاسلامية او تجديد العالم الاسلامي

    ولابأس من توجيه سؤال مختصر لكل منهم لتفهم ابعاد الاختلاف والتشابه في مايدعون اليه
    بداية السؤال موجده الى المحاور المهندس أسامة الصباغ

    هل تقصد بشعار لااكراه في الدين حكما سياسيا سياديا للديموقراطية االتي تمنع بالقوة حكم أية شرائع تتعارض مع حقوق الانسان
    فهل توافق على تسمية ذلك بالديموقراطية الحيوية المعاصرة أو هل يمكنك تسميتها بالديموقراطية الاسلامية استنادا الى آية لااكراه في الدين ؟

    السؤال الثاني موجه للمحاور الدكتور كمال اشريف

    فهل تقبل تعريف الديموقراطية التي تسميها ب”الاسلامسة” بوصفها نظام حكم يموله دافعوا الضرائب بمالايتعارض مع حقوق الانسان العالمي , ؟

    السؤال الثالث الى رائق النقري

    هل تقبل الديموقراطية الحيوية النظام الرأسمالي ؟
    كيف يمكن عدم قبل التصويت في الديموقراطية الحيوية على تشريع حقوق الانسان العالمي ؟
    هل يعني ذلك فرضه بالقوة؟
    وإذا كان الامر كذلك فكيف يمكن تسميها بالديموقراطية؟ وبالحيوية ؟

    وطبعا السؤال موجه لكل القراء الراغبين بالاشتراك في هذا الحوار الم جدا

    إعجاب

  3. هي ديمقراطية بالمعنى الذي ذكرت، حيث الأمة صاحبة السيادة على نفسها، ولها الحرية في أن تطبق الشريعة أو بعضها أو لا تطبق. فإن اختارت منع التعامل بالربا مثلاً، فإنها تلتزم بذلك التزاماً باختيارها، وتستطيع نقضه متى شاءت، لأنها تمتلك السيادة على نفسها.. أما وجوب الاحتكام لما جاء في القرآن فهو واجب ديني يأثم من لا يقوم به، وقيامه به يكون عن طريق التصويت لصالح حكم من أحكام الشرع، أي من خلال سيادة الأمة على نفسها. والمواطن له مطلق الحرية في أن يعتقد ما يشاء، بما في ذلك وجوب تطبيق الشريعة، وحقه في اعتقاد ذلك مثل حقه في اعتقاد عكس ذلك، فحرية الاعتقاد حق للمؤمن ولغير المؤمن على السواء، فكما نطالب بحرية الكفر علينا احترام حرية الإيمان، لكن لا إكراه لا على الإيمان ولا على الكفر، إنما هي الديمقراطية تحدد أياً من الآراء سيطبق على الأمة. الديمقراطية ليست علمانية بالضرورة، وكون السيادة على نفسي هي لي أنا لا لأحد غيري، لا تستلزم أن أكون علمانياً، بل من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.
    أما حقوق الإنسان فهي ذات الحقوق التي يكفلها الإسلام عندما يتم تفعيل مبدأ لا إكراه في الدين، وأنا لا أجد في الإسلام كما فهمته وبينته في كتابي الميزان، لا أجد ما يتناقض مع حقوق الإنسان، اللهم إلا السماح بزواج المثليين وبممارسة الجنس على المسارح. الإسلام يكفل حقوق الإنسان الأساسية كلها، وتحديد هذه الحقوق تقرره الأمم بعد حوار وتشاور، وقد ترى حق اللواط العلني منها أو لا تراها منها.

    إعجاب

  4. الصديق كمال
    تحية الحياة وبعد
    نعم معك حق بكون الاسلام يتحوى مستوى من البداهة الحيوية الكونية يتطابق مع حقوق الانسان العالمي

    ومن يقول ان حلف الفضول قبل الاسلام كان هو أيضا صورة من صور التماهي مع حقوق الانسان العالمي ..فهو أيضا صائب
    ومن يقول ان عند المرشدية والبهائية والقادرية وال……المذاهب العقائدية جميها ( الديني منها وغير الديني ) مستويات تتطابق مع البداهة الحيوية الكونية فهو أيضا صائب

    وبالتالي أن تسميها اسلامية – او كافرة بالإسلام- فلافرق حيوي لكونها جميها متساوية من هذه الجهة على الأقل نظريا ومنطقيا .. أما التطبيق التاريخي الواقعي قيخضع للقانون الحيوي للمجتمع

    وكل ما سبق يؤيد ماتقدمه وحكم المنطق الحيوي عليه:
    هو سريان بداهة مشروطة بأهل الاختصتص
    الذي يعرفون ويبرهنون كون العقائد كلها الديني منها وغير الديني تشترك في قاسم مشترك اعزم يسمى الدين الحيوي العالمي أو دين الفطرة ..اأو دين الطبيعة..الذين يدين به البشر والشجر والحجر الخ

    ولكن كما يقال الشيطان يكمن في التفاصيل
    فإن أهم تفصيل في ردك أو مفتاح مصالح ردك وهو قولك :

    اقتباس من كمال : “حيث الأمة صاحبة السيادة على نفسها،”
    انتهى الاقتباس

    حيث يحكم المنطق الحيوي على صلاحيته بتعطيل سريان البداهة
    والسبب يعود الى التباس وتعدد وتداخل وتعارض كل من
    1- مصالح أو صلاحيات مفهوم الأمة
    2- مصالح أو صلاحيات مفهوم السيادة

    هل يمكنك ان تعرف الأمة , والسيادة , ومن هو الذي يقرر صفات الآمة , ومن هو الذي يقرر صفات السيادة وميادين تطبيقها
    عندما تجيب نفسك عن ذلك سترى نفسك في حيرة من امر تحديد مفهوم الامة على الاقل عند اهل الاختصاص

    1- بعضهم يقول انها تعني البشرية كلها ويستشهد بأية خلق الناس من نفس واحدة
    2- بعضها يقول انها تتحدد بحدود الدين
    ويزيد بعضهم بتحديد الطائفة
    3- بعضهم يقول يقول انها تتحدد بحدود اللغة او العرق او المنطقة الجغرافية أو المرحلة التاريخية أو السوق والمصالح التجارية أو الكيان السياسي القومي أو الامرطوري ..الخ
    4- وبعضهم يرى ان مفهوم الامة التقليدي قد مضى عصره بكل اشكاتله كله سخيف ورجعي ويمثل مصالح تعادي الاممية..الخ
    5- وبعضهم يقول الدولة المعترف بها من الامم المتحدة
    فعن اي امة تتحدث ؟

    أما مفهوم السيادة فهو اكثر تعقيدا وتداخلا والتباسا ..

    في كل الاحوال يحق لك ان تعرف الامة بأي صفة .. ولكن شرط تحديدها ومعرفة حقوقها ومصالحها وصلاحياتها وان كانت قادرة – لوحدها – ان تقرر ممصالح وحدود حقوق الانسان – و هذا حتى في حال النجاح في تحديده نظريا لايعني تحققه ولا قابليته للتحقق حتى ولو كان عزيزا عند اصحابه ..
    كما لايعني كونها حق السيادة يرتبط بالبعد الفئوي مهما اتسع , فاليهود او من يسمى نفسها صهيونيا في اسرائيل يملكون رسميا وعمليا صلاحية شرذمة واحتلال وتدمير كامل العالم العربي وهم لايزيد عددهم عن 5 ملايين !

    إذن , مصالح الأمة والسيادة لاتتحدد من مجرد ايمان عدد من الناس – زادوا او قلوا – بكونهم – أمة من دون الناس او فوق الناسي ولابكونهم اصحاب سيادة ..أو حاكمية عالمية .. فللسيادة عوامل كثيرة جدا ومنها ان جدود دول العالم الحالية هي تطبيق سيادي لمؤتمر يالطا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية
    وامم الشرق الاوسط يسود فيها وعليها سيادة القوى التي صنعت اتفاقات سايكس بيكو

    إذن مرة اخرى عن اس امة تتحدث وعن اي سيادة تشير

    وعندما تبحث في الامر سترى ان حق تقرير المصير الذي تطبيقه الامم المتحدة يعني حرفيا وضمنا وعلنيا سلب سيادة تقرير المصير ومنحه بقرار مجلس الدول صاحبة الحق بالفيتو وهي الا قثوى في العالم , ولكنها حتى مع كونها الاقوى فإن سيادتها منقوصة لكون أي خطر يصيب اي جزء في العالم يؤثر عايها ايضا

    اذن الحديث عن سيادة امة يتحوى مصالح تعطيل سريان البداهة
    أما الحديث عن سيادة امة بالمعنى العنصري الطائفي او القومي او السياسي فهو طواف كعبة مصالح ظلامية انتحارية

    فماهو ردكم دام فضلكم
    يرجى التفصيل في موضوع الامة والسيادة والحقوق وستجد أن ماتقصده بالاسلام ليس الا أحد تجليات الدين الحيوي العالمي بلغة ظرفية محلية اضطرارية .. وبالتالي تكون قادرا على التحرر منه اذا كان يعني في اذهان الاخرين عودة الى سيادة : أسلم تسلم

    إعجاب

  5. إن الديمقراطية ليست قيماً يختلف الناس عليها إنما هي آلية ومقياس بل ميزان يلجأ الناس إليه للفصل بينهم لذلك فهم لايختلفون عليه وهي عد أصوات كلا الطرفين المؤيد والمعارض لأي مسألة أو موضوع خلافي خارج الدستور المتفق عليه أو المصوت عليه بأغلبية الثلثين والذي يحفظ حقوق الجميع في الوطن بما يتناسب مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
    وبما لايتعارض مع قيم وأعراف المجتمع
    وهذا يعني أن الديمقراطية هي نقيض الإكراه
    لذلك ليس هناك ديمقراطية إسلامية أو ديمقراطية ليبرالي
    ة كما أن ليس هناك صندوق انتخابي إسلامي أو
    صندوق إنتخابي علماني
    وليس هناك ميزان إسلامي أو
    ميزان غير إسلامي

    فليس للديمقراطية هوية كما أنه ليس للميزان هوية
    والديمقراطية والميزان هما رمز العدل ومن دونهما لاتستقيم الحياة
    لذلك أكد الله على الميزان في العديد من الآيات القرآنية وأوضحها الآية القرآنية التي أوردناها في المقالة أعلاه وهي:(لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط..)
    فقد اعتبر الله الميزان على درجة عالية من الأهمية ولذلك جعله إلى جانب الكتب السماوية كلها

    وبالتالي ليس هناك تعارض بين الديمقراطية(الميزان) وبين كل الأديان السماوية، لكن الدستور الذي يتوافق الناس عليه في أي بلد يمكن أن يراعي القيم السائدة في ذلك البلد وبما لايسيء لحقوق الجميع.

    إعجاب

  6. دمشق وموسكو تنتقدان حوار واشنطن مع «إرهابيين»
    الجولاني: لا نكفّر .. وسنحكم بالشورى والشريعة!

    في توقيت لافت، مع اختلاط اوراق مشهد التنظيمات العسكرية على الأرض السورية، ومحاولة الولايات المتحدة الانفتاح على تنظيم «الجبهة الاسلامية»، ظهر زعيم تنظيم «جبهة النصرة» ابو محمد الجولاني عبر قناة «الجزيرة» القطرية، ليتحدث عن مستقبل سوريا كما يراه، محكوما بالشريعة الاسلامية.
    وفي مقابلة تلفزيونية هي الأولى من نوعها، سعى الجولاني الى تبديد تهمة «التكفير» التي يمارسها «الجهاديون» في سوريا، قائلا في الوقت ذاته إن «النصرة» ستترك للجان شرعية ورجال دين وضع خطة لإدارة سوريا «قائمة على الشريعة». وجاء ذلك في وقت انتقدت كل من دمشق وموسكو الولايات المتحدة لسعيها الى إجراء مفاوضات مع «الجبهة الإسلامية» وضمّها الى «ائتلاف» المعارضة في مؤتمر جنيف الدولي.
    وقال الجولاني، الذي لم يظهر وجهه وتم تصويره من الخلف في مقابلة مع المراسل تيسير علوني، «بالنسبة لنا كمنهاج شرعي لجبهة النصرة تجاه الأشياء، نحن ننضبط بضوابط الشرعية وفق الكتاب والسنة، ونشنع ونعنف كل من يغلو في تكفير الناس والمجتمعات، ونعتقد أن عامة المجتمع في سوريا هو مسلم، وعامة المجتمع التركي مسلم، وعامة المجتمع المصري مسلم. وننكر على كل من يقول إن هذه المجتمعات هي في الأصل فيها الكفر وما شابه ذلك، بل نعنف ونعاقب من يقترف هذا الحكم بغير علم ودراية من الله عز وجل».
    وحول مستقبل سوريا، قال الجولاني «كجبهة نصرة لن ننفرد بقيادة المجتمع حتى وإن وصلنا إلى هذه المرحلة. عندما نصل إلى مرحلة تحرير الشام، عندما تسقط دمشق على سبيل المثال، أو يعني الشكل الأكبر الذي يقال بأنها تقريبا تحررت بنسبة 80 في المئة، ففي هذا الوقت ستجتمع لجان شرعية، وأهل الحل والعقد وعلماء ومفكرين ومن الناس الذين ضحوا والناس الذين لديهم رأي، حتى وإن كانوا من خارج هذه البلاد، ويجتمع علماء أهل الشام مثلا، وتعقد مجالس للشورى وأهل الحل والعقد، ثم توضع خطة مناسبة لإدارة هذا البلد، بالطبع تكون وفق الشريعة الإسلامية، يحكم فيها شرع الله عز وجل وتبسط فيها الشورى وينشر فيها العدل».
    وقال السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد، في مقابلة مع قناة «العربية» بثت أمس، إن «الجبهة الإسلامية رفضت الجلوس معنا، من دون ذكر أسباب ذلك». وأضاف «نحن مستعدون للجلوس معها، لأننا نتحدث مع جميع الأطراف والمجموعات السياسية في سوريا».
    وفي 22 تشرين الثاني الماضي، أعلنت سبعة تنظيمات إسلامية انضواءها في تحالف «الجبهة الإسلامية». وأعلنت واشنطن ولندن، الأسبوع الماضي، تعليق مساعداتهما بالمعدات العسكرية «غير القاتلة للجيش السوري الحر» في شمال سوريا بعد استيلاء «الجبهة الإسلامية» على مخازنه ومقراته عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا. يذكر أن الجبهة لا تعترف بـ«المجلس العسكري الأعلى للجيش الحر».
    وحول ما تردد عن أن مؤتمر «جنيف 2» قد لا يؤدي إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، قال فورد «موقفنا ثابت منذ بداية الثورة، بشار الأسد فقد الشرعية بشكل كامل»، مكررا أنه «لا دور للأسد في المرحلة الانتقالية». واعتبر ان «الائتلاف السوري المعارض هو الممثل الشرعي للشعب»، مشدداً على «ضرورة التنسيق بين كافة القوى المعارضة لحل الأزمة السورية».
    وقال إن «الأنباء التي يتم تداولها عن صيغة حكم انتقالي في سوريا غير دقيقة. كيف يمكن الحديث عن تفاصيل الحكم في سوريا قبل انعقاد جنيف 2 بحيث تكون هناك مناقشات بوجود وفد من النظام ووفد من المعارضة».
    وردا على المصادر التي تحدثت لوكالة «رويترز» امس الاول، قال مستشار شؤون الرئاسة في مكتب رئيس «الائتلاف» منذر اقبيق إن «الدول الغربية الداعمة للمعارضة السورية كررت خلال اجتماع عقد اخيرا في لندن ان الاسد لن يكون له اي دور في المرحلة الانتقالية».
    دمشق ترد
    ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله إن السلطات السورية «تستغرب ما ورد على لسان وزير خارجية الولايات المتحدة والمتحدثة باسم الخارجية الأميركية مؤخرا حول عزم الولايات المتحدة إجراء مباحثات مع تنظيم الجبهة الإسلامية الإرهابي، بهدف بحث المساعدات الأميركية غير الفتاكة المزعومة، وتشجيعها على الانخراط في مؤتمر جنيف من أجل تحقيق تمثيل عريض لما أسمته الناطقة المعارضة السورية».
    واعتبر أن «هذا الموقف المستهجن يتناقض مع مسؤوليات الولايات المتحدة، بوصفها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي، عن تنفيذ قرارات المجلس ذات الصلة بمكافحة الإرهاب والالتزام بها، ويؤكد فشل الولايات المتحدة في تشكيل وفد يمثل مختلف أطياف المعارضة لحضور مؤتمر جنيف».
    وأضاف «لا ندري كيف ستبرر الإدارة الأميركية لرأيها العام حوارها مع تنظيم القاعدة في سوريا، في حين قام هذا التنظيم بتفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك، وكيف ستبرر موقفها هذا أمام الرأي العام العالمي، وهي التي قامت بغزو أفغانستان بذريعة مكافحة الإرهاب».
    ورأى المتحدث باسم الخارجية انه «كان الأجدر بالولايات المتحدة أن تقرأ ميثاق الجبهة الإسلامية قبل أن تقرر الحوار معها»، مذكرا بأنها «تهدف إلى إقامة إمارة إسلامية، وتتفق بالفكر والإستراتيجية والأهداف مع جبهة النصرة ومنطلقاتها التكفيرية القائمة على الفتاوى الوهابية وعلى تكفير الآخرين».
    وشدد على أن «سوريا، التي أكدت استعدادها للمشاركة في مؤتمر جنيف والمساهمة في نجاحه بغية تمكين السوريين من الحوار والاتفاق بينهم على مستقبل بلدهم، لا ترى مبررا قانونيا ولا أخلاقيا لمشاركة هذه التنظيمات الإرهابية المتورطة بسفك دم السوريين في مؤتمر جنيف، الذي يجب أن يضع مسألة مكافحة الإرهاب في صدارة جدول أعماله، بدلا من السماح لهؤلاء الإرهابيين الساعين لتنفيذ أجنداتهم التكفيرية المتطرفة عبر الإرهاب بحضور المؤتمر، وتدعو إلى الوقف الفوري للدعم المقدم إلى هذه التنظيمات الإرهابية».
    لافروف
    وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال «ساعة الحكومة» في مجلس الاتحاد الروسي في موسكو، «يبدو لي أن هناك إدراكا أن مكافحة الخطر الإرهابي يمثل المهمة الرئيسية التي تتطلب تنسيق جهود المجتمع الدولي، كما سيكون هذا الموضوع من المسائل الرئيسية التي سيبحثها المؤتمر الدولي الذي نأمل في أن يعقد في مونترو في 22 كانون الثاني المقبل».
    وشدد على أن «المجموعات المسلحة التي تنشط في سوريا تمثل اليوم خطرا رئيسيا، ليس على سوريا فحسب، بل وعلى الشرق الأوسط برمته». وأضاف أن «الإرهابيين في سوريا يحاولون لبس أقنعة مختلفة، ويطلقون على أنفسهم جبهة إسلامية، ويزعمون أنها غير مرتبطة بتنظيم القاعدة، لكن يتبين أن الوضع مختلف تماما عندما نحقق فيه»، موضحا أن «هؤلاء، أتباع الأفكار الجهادية، لا يقبلون بمبدأ تعايش مختلف الطوائف في سوريا».
    وكرر لافروف دعوته «الحكومة السورية والمعارضة إلى توحيد الجهود من أجل مكافحة الخطر الإرهابي، باعتباره العقبة الرئيسية التي تعرقل تسوية الوضع في البلاد». وأكد أن موسكو «متمسكة بتنفيذ جميع العقود الموقعة مع سوريا في مجالي الاقتصاد والتعاون العسكري – التقني».
    من جهة ثانية، بدأ وفد من «الائتلاف الوطني السوري» المعارض، برئاسة احمد الجربا، زيارة إلى أربيل لبحث مسألة مشاركة القوى الكردية السورية في «جنيف 2»، في وقت تجري هذه القوى مباحثات بين بعضها البعض.
    من جهة أخرى، قال ديبلوماسيون في الامم المتحدة ان الولايات المتحدة تقود حملة لدفع مجلس الامن الدولي الى اصدار بيان يدين تصاعد العنف في سوريا، وخصوصا في حلب.
    ولم تعلق روسيا على الوثيقة التي تتطلب موافقة الدول الـ15 الاعضاء في المجلس لتبنيها، لكن ديبلوماسيين اوضحوا ان موسكو قد تطلب تعديل النص. وتدعو الوثيقة كل الاطراف «وخصوصا الحكومة السورية» الى احترام بيان سابق صدر في الثاني من تشرين الاول الماضي وطالب دمشق بتسهيل وصول المساعدات الانسانية.
    («سانا»، «روسيا اليوم»، ا ف ب، ا ب، رويترز)

    إعجاب

  7. الأخ الكريم الدكتور كمال الشريف : لم ألحظ في ردك أي تعليق أو ملاحظة على مقالتي /لاإكراه في الدين/، يرجى إفادتي بملاحظاتك فهي موضع إحترامي وتقديري واهتمامي كما كل ملاحظات أصحاب الفكر وشكراً.

    إعجاب

  8. الدكتور كمال الشريف: الأخ العزيز المهندس أسامة الصباغ حفظك الله. إنه شرف لي أن تحرص على معرفة رأيي في مقالتك، وقد قصرت في ذلك فأرجو المسامحة.

    أخي أسامة مقالتك أكثر من رائعة وتتميز بالإحاطة بالموضوع والشمول في الرؤية وبكونها نابعة من داخل الإسلام وليست غريبة عنه من خارجه لذا أمام هذا الطرح فرصة كبيرة أن ينال قبول المسلمين المعاصرين. وبصراحة إنك تألقت في مقالتك لا إكراه في الدين أكثر مما فعلت في مقالتك السابقة عن فهم القرآن، ولو أنك شرفتي فقرأت كتابي الميزان لوجدت مقالتك تسري في جميع فصوله. إنني أوافقك على كل ما جاء فيها وأشد على يدك أن تقدم المزيد لأن المستقبل القريب في الإسلام لهذه العقلية وهذا الفهم لديننا الحنيف.
    بارك الله فيك ونفع بك

    إعجاب

  9. رد رائق على السؤال الثالث وكان :
    هل تقبل الديموقراطية الحيوية النظام الرأسمالي ؟
    كيف يمكن عدم قبل التصويت في الديموقراطية الحيوية على تشريع حقوق الانسان العالمي ؟
    هل يعني ذلك فرضه بالقوة؟
    وإذا كان الامر كذلك فكيف يمكن تسميها بالديموقراطية؟ وبالحيوية ؟

    ========================
    الديموقراطية الحيوية تحاول تشييد نظام يؤكد اولوية الحياة والعدل والحرية
    واذا كانت الحياة في مجتمع ما تعني توفير الأمن أولا فإن الديموقراطية الحيوية تعني فرض السلك بالقوة
    واذا كان فرض الأمن والسلام الاجتماعي يتطلب التضحية ببعض الحريات فإن ذلك يمكن قبوله مؤقتا وضمن مرحلة انتقالية محددة يفضل ان لاتزيد عن سنوات ويعرض الامر بعدها الى التصويت

    أما بالنسبة الى النظام الرأسمالي والاشتراكي فهما معا وغيرهما من الانظمة الاقتصادية يخضعان الى التصويت , فيكون الموقف الحيوي منهما هو موقف المجتمع المعني وليس موقفا ايديولوجيا دوغمائيا مسبقا
    اضافة الحيوية الى الديموقراطية يعني حكم يحفظ حياة الشعب بقواه الأكثر حيوية من اجل تحقيق البداهة الحيوية الكونية للمصالح المشتركة في الداخل والخارج

    إعجاب

  10. فكر اسلامي تنويري ….كم نحتاج في زمننا هذا الى انتشار هذه الافكار التي تزيل طبقات الغبار المتراكمة عن قيم ديننا الحنيف ومبادؤه المتسامحة وقيمه التي وسعت الكون كم يحتاج مسلموا هذه الامة الى عمق النظرة وعمق التفكير في قيم دينهم الرائع هبة الله الى هذه البشرية وخلاصة انسانيتها وتسامحها

    إعجاب

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: