سوريا بدها حرية السلف الصالح!

سلفالإسلاميون في سورية يقتدون بالسلف الصالح ويتقاتلون على السلطة

قد يستغرب البعض من من يتابع الأحداث الاخيرة حالة الاقتتال الداخلي الذي تشهده الساحة الثورية، لا سيما أن الفصائل المعارضة التي تتقاتل فيما بينها هي ليست فصائل تختلف عن بعضها ايديلوجيا، فليس هناك كتائب شيوعية أو ليبرالية أو قومية ترسل المفخخات ضد بعضها البعض وتنصب القناصات لتصطاد عناصر كانوا بالأمس رفاق وفي خندق واحد، فلو كان هناك اختلاف ايديلوجي جوهري لربما تفهمنا الأمر قليلاً.

الواقع أن جميع الفصائل المتناحرة في سورية اليوم هي كلها إسلامية 100% وجميعها يدعون إلى تحكيم شرع الله وإقامة دولة الخلافة، وإن كانت هناك فوارق فهي بمسائل شكلية، فمثلا يختلفون حول تطبيق الشريعة: هل تكون على الطريقة الأفغانية من فرض النقاب وجلد حليقي اللحى وتاركي الصلاة وهو موقف داعش وجبهة النصرة وأحرار الشام، أم نطبقها على الطريقة الحمساوية، أي بطريقة الطف بقليل لكي لا نزعج الأخوة الداعمين في قطر، وهو موقف لواء التوحيد وجيش الإسلام وغيرهم من تنظيمات القاعدة لايت. إذاً ابناء فكر واحد ومذهب واحد ودين واحد ينقسمون إلى ما لا يقل عن 5 تكتلات رئيسية (الجبهة الإسلامية، داعش، جبهة النصرة، جبهة ثوار سورية، جيش المجاهدين) ويتذابحون حتى قبل ان تستوي الطبخة والكل يكفر الآخر ويتعبره “فئة باغية” و”خوارج”، فما الذي يفسر هذه الظاهرة؟

السر هو في تسميتهم لانفسهم، فكل هؤلاء يصفون انفسهم بأنهم “سلفيون” أي ……..بقية المقال في المشاكس
http://www.mushakis.net/archives/11232

2 تعليقان

  1. أفادت وكالة فيدس أن أهالي صدد الذين عادوا الى قريتهم بعد تحريرها على يد القوات النظامية من أيدي المسلحين التكفيريين من داعش وجبهة النصرة، اكتشوا مقبرتين جماعيتين تحتوي على ثلاثين جثة لنساء وأطفال ورجال مدنيين مسيحيين

    وكانت الجماعات الاسلامية قد احتلت قرية صدد المسيحية يوم 21 تشرين أول / اكتوبر وقتلت العشرات من المسيحيين المدنيين

    وكانت القوات السورية مدعومة بمقاتلين من “الحزب السوري القومي” قد دحروا المسلحين التكفيريين من “داعش” و “جبهة النصرة” خارج القرية التي تعتبر “بلدة مسيحية تاريخية”

    اليوم، تبدو المدينة مدمرة ومنهوبة بالكامل. وقد تمترس بعض المقاتلين الذين اجتاحوا المدينة في كنيسة القديس تيودور للسريان الأرثوذكس التي تعرضت للتخريب

    تجدر الإشارة إلى أن صدد هي بلدة سريانية قديمة ترقى إلى 2000 سنة قبل المسيح، وتقع في منطقة قلمون شمال دمشق، وتضم كنائس ومعابد ومعالم تاريخية ومواقع أثرية
    http://www.coptstoday.com/Copts-News/Detail.php?Id=64340

    إعجاب

  2. هناك مكانة خاصة جدا لبلاد الشام، وسوريا هي قلب هذه البلاد. بها أهم وأقدم مدينتين مأهولتين باستمرار عبر التاريخ وهما دمشق وحلب اللتان كانتا معبر التجارة للشرق والغرب، فدمشق كانت مصب رحلات التجارة من جزيرة العرب بقوافلها وحلب كانت مصب رحلات تجارة خط الحرير القديم الذي يصل إلى الصين. وكانت سوريا مهدا للحضارات بمعنى الكلمة؛ فيها أقدم دير في تاريخ المسيحية وذلك بمدينة معلولا التي لا يزال أهلها يتحدثون بالآرامية وهي لغة السيد المسيح عليه السلام. وفي حلب قام أحبار اليهود بتأسيس أهم تفسير للتوراة عرف لاحقا بشفرة حلب، وعرف المسلمون دمشق عاصمة لخلافتهم الأموية التي رأت انتشارا ومدا لدولتها وصل بها إلى الأندلس في أوروبا وأواسط آسيا كلها.

    عرفت حلب أول مطبعة في تاريخ الشرق الأوسط وكانت جامعتا دمشق وحلب منارتين للعلم في مجالات الطب والقانون والهندسة والتجارة، وخرجتا أهم النوابغ العربية في هذه المجالات. كذلك كانت قصص النجاح للسوريين في مجالات التجارة والصناعة تبهر سائر العالم العربي وخصوصا أنهم كانوا أهل هجرة، وأينما حلوا كانوا نماذج حضارية لافتة ومميزة يضيفون للبلاد التي حلوا فيها.

    كذلك عرفت سوريا بأنها السلة الغذائية الأكثر تميزا في العالم العربي؛ فالمطبخ السوري والمائدة السورية هما الأكثر حضورا وإبهارا وتميزا بلا منافس، والخيرات التي تأتي من تربتها من خضرة وفواكه تشهد بذلك. كذلك كان للفن والأدب والشعر والإعلام والطرب السوري بصماته وتميزه وأثره المهم ومنها خرجت أسماء عملاقة ومميزة في عالم الرواية والشعر والفن التشكيلي والدراما التلفزيونية والطرب الغنائي، وقدم السوريون نماذج في التصميم المعماري والنحاسيات والخشبيات والفضيات والصدفيات. وكذلك برعوا وتألقوا في مجال الغزل والنسيج حتى باتت بعض النقشات والتصاميم تعرف باسمهم وسجلت رسميا بها.

    سوريا هي جناح أساسي لكافة قصص النجاح التي عرفها العرب، فقد كانت جزءا من مشروع تحرير القدس الذي أنجز على يد صلاح الدين الأيوبي، فهو بعد اطمئنانه لصلاح مصر وصلاح سوريا خاض المعركة وانتصر، وكذلك الأمر في انتصار أكتوبر (تشرين الأول) 1973.

    سوريا بالنسبة للعرب بلد عظيم ينظر إليه بأنه بلد صاحب تراث عظيم وحضارة عريقة وشعب أبي وكريم وأصيل له الفضل على معظم العرب لما قدموه من خدمات في الطب والتعليم والهندسة والتجارة بإخلاص وأمانة وصدق وجدارة كان أثرها السمعة الطبية والمميزة.

    سوريا بلد متوازن عرف الحداثة مع حفاظه على الأصول والعادات والتراث والقيم والدين ولم يتحول إلى مسخ لا يمكن تعريف هويته ولا تميزها، لذلك يشعر العرب اليوم بمرارة شديدة جدا وحرقة في القلب وهم يرون هذا البلد العظيم يدمر وهذا الشعب الكريم يذل ويشرد ويقتل ويباد ويهان

    إعجاب

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: