رمزي الصالح : زمن الانحطاط العربي‎ !

رمزيسلام ومحبة:
التاريخ حامل الأمة وعمادها، واللغة هوية الانتماء الوطني، كما أن السياسة توأم التاريخ، ويأتي التاريخ السياسي في المرتبة الأولى، من حيث الأهمية وحساسية الوجود، فالتاريخ الاقتصادي والعلمي وافني والاجتماعي والفكري والعقيدي.. تشترك فيه جميع الأمم والشعوب، وبدون التاريخ كيف لنا تحديد حقب ومراحل الأمة وما حققت من انتصارات على الأعداء، وكيف حافظت على كيانها شعب وأرض وثروات، وسيادة وطن وكرامة وحرية المواطن الإنسان.
وهنا يطفو على السطح سؤال: من يصنع التاريخ السياسي؟،

بداهة، إنه القائد الحكيم- والسلطان الشجاع،
فالتاريخ مسبر العصور والدهور الغابرة،
وعين نرى منها مستقبل الأمة، التاريخ يطلعنا على أحداث في أبعادها الثلاثية، جغرافية المكان
– وزمن العصر
وماهية تفكير الناس- والشعب صاحب الفعل وصانع الحدث المحوري

، قرأنا عن قبام

الوطن القومي للجماعات اليهودية، وما عرف في التاريخ العربي بنكبة عام1948- وكانت تبلغ من العمر عشرون عاماً لا غير، وعشنا نكسة أكبر وحشية وإجراماً من النكبة، إنها اتفاقية التطبيع مع العدو الصهيوني، وتقديم عصا الطاعة والخنوع، وأعقبها اتفاقبات أوسلو بعد طرد الفصائل الفلسطسنية إلى تونس المغربي، وقد بلغت من العمر عشرون عاماً.
إنها مراحل تاريخية سطرها المؤرخون، وفي واقع الحال، هي مجرد نزوات زعامة مأجورة بلهاء، بعيدة عن هموم المواطن ومصالح الأمة، من الراعي الأول الأمير عبد الله بن الحسين، والاكتفاء بتقاسم فلسطين شعباً وأرضاً، بين الجماعات اليهودية ومصر والأردن، ومن ثم الرئيس أنور السادات، بدافع جنون العظمة والظهور، والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، الذي حاول تحقيق حلم العودة ورفع علم فلسطين، ولو فوق جزيرة محاصرة بجلادين لا يرحمون .
إنه حامل الأمة التاريخي، وعين الماضي ومنارة المستقبل، لن أستفيض بالكلام، مكتفياً بما هو بلاغة الإيجاز. رمزي الصالح باحث تاريخ سوريا القديم، 26/3/2014.

2 تعليقان

  1. الحياة :
    يكفي هنا عرضٌ لأهم الأرقام المروّعة التي توصّلت إليها مجموعات العمل في «مشروع الأجندة الوطنية لمستقبل سورية» للتعرّف إلى هول المأساة وضخامة الاستحقاقات المقبلة لأي حكم وحكومة، إذ أظهرت الأرقام أن كل يوم إضافي في الأزمة يسجّل خسارة 109 مليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي ويعني المزيد من التراجع وصعوبة إعادة البناء، وأنه مع تسرّب 38 في المئة من الطلاب من العملية التعليمية، ووصول البطالة إلى 42 في المئة، لم يعد ممكناً التمييز بين إعادة بناء البنية التحتية وإعادة بناء المجتمع والمؤسسات. أما استمرار الأزمة فيترتّب عليه: أن تخسر سورية عشرة ملايين ليرة كل دقيقة، وأن يتهجّر 300 شخص كل ساعة، وأن يصبح 9000 شخص تحت خط الفقر الأدنى، ويفقد 2500 شخص القدرة على تأمين قوتهم كل يوم، وأن يخسر 10000 شخص عملهم كل أسبوع، وأن يُقتل 6000 شخص كل شهر، ومع كل سنة تستمر فيها الأزمة تتراجع سورية ثماني سنوات في كل المؤشرات الاقتصادية والتنموية. وفيما تشير هذه الأرقام إلى الثمن الذي يدفعه السوريون وسيحمّلونه لأبنائهم وأحفادهم، يواصل النظام حربه ويفاقم هذا الثمن، بل يريد أن يبقى.

    إعجاب

  2. كلنا نرجوا انبعاث الحياة من جديد- في سوريا الحضارة والتاريخ، وأعتى أنواع الجنون أن تغتال حياتك بيديك، وشعبنا الأصيل لا زال يملك الكثير من الإرث الحضاري القديم، في فهم الحياة وطرائق التعامل مع الوجود الكوني، وما أريد لسوريا من ديالى حتى أوغاريت أكبر بكثير مما حدث على الرغم من هول الكارثة وقسوة المعاناة، وما نشاهده لم يشفي غليل الأعداء في الإقليم وعلى امتداد القرية الكونية، وما ترمي إليه القوى الصهيونية من طمس الوجود السوري الثقافي والجغرافي والحضاري والفكري والمعرفي، وهي تدرك أن ذاك محال، فالجماعات اليهودية لا تجسد سوى ملاهى ليلي يستهوي المارقين من طالبي الملذات، ونماذجهم في إمراء الخليج وأمراء النفط – دولار، وما دور تميم بن موزة، إلا شاهداً حياً على دولة الدور المأجور لأسيادهم في المطبخ الصهيوني، وقادة العصابات في دولة الاغتصاب، منذ استقبال موزة لرئيس وزراء دولة الاحتلال اسحاق رابين، وتبرير حمد الحدث العهري بأنه مجرد صديق لموزة، متجاهلاً انه ينكلم عن زوجته المارقة الماكرة.
    تستطيع القوى الإمبريالية تهديم مدينة وقتل شعب أعزل بالتعاون مع أنظمة خيانة ورمزها من حمد وتميم وقابوس وملوك ترتضي لشعبها تقبيل أيادي السرة الحاكمة وكأنهم شعب الله المختار، فهم فوق الشعب ينتمون للعالي والشعب مجرد قطيع من الخدم. نعم ما حصل أقل من توقعات صانعي القرار العالمي، فتشريعات الملك السوري عمو- رابي لازالت المرجع القانوي والدستوي في سن القوانين الدولية وعلى جميع الأصعدة الحياتية: في علم الاجتماع- والاقتصاد- وتنظيم الجيوش والحروب- والفكر والثقافة- والعلاقات التجارية وتنظيم الأسرة- ووضع الضوايط والحدود في المنظومات الأخلاقية وأصول التعامل بين أفراد المجتمع- وبين الشعوب والممالك فيما بينها، والعلماء العباقرة وهم يقفون في ساحات العواصم العالمية- ونتاجهم الفكري والعلمي والدبي يملئ رفوف كبرى مكتبات العواصم العالمية، فالعالم من علماء آثار- ومؤرخين علماء لغات يعملون بدأب ونشاط على مدار ثلاثة قرون من التنقيب والبحث الأركيلوجي، ووصف المؤرخ توينب سوريا القديمة من البحر الأدنى على الخليج- والبحر الأعلى على المبوسط فبوابة مصر عسقلون، بأنها عبارة عن متحف كنوز مرصوف بالفسيفساء الجميل، وكأنك في متحف يجمع عصارة بني البشر في روائع الفكر والمعرفة والابداع والعطاء الإنسانيـ وأكد المؤرخ وول ديورانت صاحب قصة الحضارة: إن الحضارة السورية نتاج الشعب السوري وطريقة تفكيره الخاص، لم تقم على النقل بل قامت على العقل السوري، ويعود الفضل في الحضارة الإنسانية الأولى، لذلك المزارع السوري، الذي أقام أول مزرعة على الفرات ، لتكون نواة أول مجتمع بشري على الكرة الأرضية.
    فهل لدى الجماعات اليهودية أو الجاليات الصهيونية سواء في أوربا أو أمريكا إلا بيوت المحرقة، والتي وصفها بعض المرؤخين والباحثين، إنها مجرد مقرات جمع التبرعات والهبات، ودور تسول تحميها الدولة الحاضنة لها، وعائلات مرابية استغلت الحروب للإتجار بدماء المقاتلين- وتجارة الأطعمة واللباس من خلال عمليات مشبوهة يتقاسم فيها أصحاب الضمائر اشريرة المكاسب مع المتعهدين من اليهود، فالجاليات اليهودية كانت حليفة هتلر النازي من اجل تأمين هجرة اليهود لإلى فلسطين مقابل 10 دولار عن كل شخص، والمحرقة كانت بحق جماعات الغجر المتهمين بنقل المعلومات عن ألمانيا المحور إلى مقرات الحلفاءـ كونهم يملكون هوية عالمية كما حال الجماعات اليهودية، فهم أبناء عمومة ومن منطقة اليهودية في حوض بحر قزوين- أواسط آسيا، ويتكلمون لغة واحدة، كما انهم تعلموا اللغة الألمانية القديمة البديشية/ الأديشية/، وكانوا قد تعلموا لغة سوريا القديمة وخاصة لغة أبجدية اوغاريت في النصف الأول من الألف الثاتي قبل الميلاد، حبنما قدموا إلى روسيا الممالك المتطورة والغنية ذات الرفاه ورغد العيش وراحة الحياة وهناءتها، من نفس الحقبة من الزمن.
    فقولنا من ان القوى الصهيونية والاستعمارية العدوانية لم تنل من كيان سوريا التاريخ والحضارة، فنح نعي ما نقول، فجذور الشعب السوري جذرها في الرض الخصبة- وفرعها في سماء عواصم العالم، لا سبيل لطمس الشمس في واسطة نهار صيفي. نكتفي في هذا القدر هنا وإلى لقاء آخر. رمزي الصالح- باحث في تاريخ سوريا القديم-29/3/2014.

    إعجاب

اترك رداً على عبد الوهاب بدرخان : كارثة سوريا بعد كل دقيقة وساعة ويوم وسنة تمر .. إلغاء الرد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: