المفكر وضاح صائب: تبا لنا!


العنوان الأساس
عار الثقافة العربيّة، أيّة أجيال ننشئ …. بقلم المهندس: وضاح صائب



بادىء ذي بدء لابد لنا من الاشارة إلى باكورة انتاج المهندس وضاح صائب كتاب ( قتل الاسلام وتقديس الجناة ) والذي يشارك فيه في معرض الكتاب ببيروت ويسر إدارة موقع شام تايمز أن تهنأه على هذه الانتاجات القيمة الوافرة وهذا ليس بغريب عليه فهو ابن أخ الأديب الفراتي المبدع سعد صائب .

المهندس وضاح صائب
ولا ننس مقالاته التي تشير إلى مواطن الفساد المنتشر في مجتمعاتنا ومؤسساتنا العامة مسلطاً عليها بقع الضوء ليس بهدف التجريح والتقريع وإنما يحمل في طياتها الحلول الموضوعية التي قد تساعد المسؤول على التصدي لهذه المفاسد فيما لو قرر ذلك .
وأخيراً فهذا المقال نموذج حي على ما أدلينا به وهو مما لا شك ناقوس يقرع لمن يهمه الأمر.
نشر موقع شبكة الانترنت العالميّة تقريراً موّسعاً عن استخدام الأمم مختلفة اللغات لشبكة الانترنت، يهمنّا منه هنا ما ورد حول استخدام متحدّثي اللغة العربيّة لهذه الشبكة الواسعة، بما توفّره من تواصل وانفتاح على كلّ أشكال الثقافات في العالم..
أخطر ما جاء في التقرير، نموذجان هامّان يعكسان مستوى ثقافتنا كعرب، والطريق الذي نسير فيه، ويسير فيه الجيل الواعد من أبنائنا.
وإذا علمنا أن هذه الشبكة الهائلة توفّر كمّاً مريعاً من المعلومات والمعطيات، العلميّة والتاريخيّة والثقافية والأدبيّة والاقتصاديّة، وغيرها، بدءاً من كيفيّة إصلاح الحذاء وانتهاء بعلم الصواريخ والفضاء والأسلحة النوويّة،
وبدءاً من أحداث التاريخ الهامّة، انتهاءً بأدق تفاصيل الأحداث، وبدءاً من أهم نتاجات الكتّاب الأهم في التاريخ، انتهاءً بالسقط من الروايات والأشعار، و….و…، ندرك حجم الكارثة التي نعيشها وسط هذا العالم المترامي، الساعي حثيثاً للإمساك بركب العلم والحضارة والتفوّق في كلّ مجالات المعرفة، كما ندرك من خلال النموذجين المطروحين مدى تخلّفنا، وعجزنا، وانسداد الأفق المعرفي والحضاري أمامنا، والأخطر أمام أجيالنا القادمة…
النموذج الأول، ممّا جاء به التقرير، أن مستخدمي الشبكة من العرب حمّلوا خلال عام 2009 ما مجموعه 43 مليون أغنية وفيلم، في مقابل نصف، نعم نصف مليون كتاب وبحث علمي أو ثقافي أو معرفي عموماً…
النموذج الثاني، أنّ عدد الباحثين عن أخبار المطرب تامر حسني بلغ ضعف عدد الباحثين عن نتاجات كلّ من ( المتنبي، نزار قبّاني، محمود درويش ونجيب محفوظ) مجتمعين ّّّ!!!
أمّا المعرّي، والرازي، وابن سينا، وابن رشد، وابن الهيثم، وابن الفارض، والجابري، وأركون، وأبو زيد، وحتى محمّد بن عبد الله، فلم يتعرّض لهم التقرير، ببساطة لأنّ الأرقام ضئيلة ومخجلة…
أيّة كارثة نتجّه نحوها؟ ألا يكفينا قرون من التخلّف والانحطاط، حتى ندخل عصر العلوم والانفتاح والمعارف، بهذا السقوط الهائل؟…
نتذكّر تقارير سابقة ذات مصداقيّة، حيث لا تكذب الأرقام، أنّ العرب لم يترجموا منذ أيّام الخليفة المأمون، حتى اليوم، جزءاً ضئيلاً ممّا يترجم إلى اللغة الاسبانيّة في سنة واحدة، وأنّ كلّ الناطقين بالعربيّة لا يقرَؤون اثنان ونصف بالمائة ممّا يقرأه اليابانيّون لوحدهم سنويّاً…
أيّ مستقبل نسعى نحوه؟ هل هو المستقبل الذي يرسمه شيوخ الأزهر، حين يفتون لنا بتخاريف نسيّها العالم منذ عصور الظلام المغرقة في القِدَم؟ أم المستقبل الذي يقنعنا فيه شيخ، كالبوطي، أنّ انحباس المطر سببه مسلسل تلفزيوني، ونقل بضعة منقّبات إلى وزارة أخرى؟ أم المستقبل الذي نرفض فيه كلّ ثقافات العالم، ونستنكرها، ونستعديها، مكتفين باجترار ترهات موهومة حول ماضينا؟
أم المستقبل الذي لا نجيد فيه صناعة دبّوس ما لم يمنحنا الغرب تقنيّة هذه الصناعة، وثمنها الباهظ؟ أم المستقبل الذي سنواصل فيه مسيرتنا ذاتها، من التخلف والإعاقة الحضاريّة، مكتفين بموقعنا كمستهلكين أغبياء لنتاجات حضارات الآخرين؟ أم…ام..؟
ثلاثة وأربعون مليوناً من الأغاني الهابطة، والأفلام الخليعة في معظمها، لا تصنع معرفة، ولا ثقافة، ولا حضارة، هي فقط تكرّس تخلّفاً وإعاقة ونكوص، والعدد في حد ذاته لا يخيف لولا المقارنة، ربع مليون بحث وكتاب وموضوع معرفي….
أمّا الحديث عن الغرب العدائي، والهجمة الاستعماريّة،
وحجب الغرب معارفه وتقنيّاته عنّا، فقد بات مخجلاً ومقيتاً، وهو عذر لم يعد ينطلي على جاهل، فحيث وضعت الشبكة الاليكترونيّة هذا الكم الهائل من المعارف أمام كلّ البشر، يمكن لكّل آخر أن يسألنا: أين أنتم من هذا البحر المتاح؟ ماذا قرأتم؟ وما أضفتم؟..
وضاحألسنا نشكّل، بكلّ المقاييس، عالة على الآخرين، وإذ تضيق الكرة الأرضيّة بساكنيها، يوماً بعد يوم، فهل لنا أن نتمسك بحقنّا في مشاركتهم إيّاها؟…
مَن يتوجّب لومه هنا؟
الموروث الأسود الذي صنّعنا وفبرَكَنا كمخلوقات غبيّة، يحظر عليها استخدام العقل، كما أمرَنا السلف، كالغزالي وأمثاله؟
أم الحكومات، التي لم يكن في برامجها يوماً خلق أجيال أقلّ تخلفاً من أسلافها، ودليلنا في جامعاتنا ومدارسنا، ومخرجات تعليمنا؟
أم نحن، كأهل ومربّي أجيال، بما زرعناه في أبنائنا من سلوكيّات ودوافع، ومنهج حياة؟
أم… أم…؟ لا أدري، ربّما كلّ ذلك معاً وأكثر……
سيمرّ الأمر بمنتهى

البساطة، فمَن يهتم؟ ومَن يبالي، ومَن يتحسّب؟؟؟
هل من أمل؟ لا أراه في الأفق، ولم يعد لدينا إلاّ أن نترحّم علينا، لأنّ أحداً آخر لن يترحّم على الجهلة والمغفّلين وعلقات الحياة…
لندعو معاً، ذات الدعوة الغبيّة، ليرحمنا الله، إن قرّر أن يرحم الجاهلين، وهو بالقطع لن يفعل.
أما أمَرََّنا أن نتدبّر ونتعقّل؟ فهل فعلنا؟.
تبّاً لنا….
المهندس : وضّـاح صائـب
http://www.chamtimes.com/43335.html

Advertisements

2 تعليقان

  1. الأمريكيون، كقادة متسيّدين للنظام العولمي، لا يلعبون لإضاعة الوقت، هم يلعبون لتحقيق المصالح، وتكريس الاستراتيجيّة العولميّة الساعية إلى ابتلاع الطبيعة والبشر، وتحطيم أيّ شكل من أشكال مشاريع النهوض التي لا تتوافق مع هذه الاستراتيجيّة.
    بانهيار المنظومة الاشتراكيّة، كقطب آخر، حدّد الأمريكيون، بوضوح وجلاء، العدو الجديد للنظام العولمي، الإسلام، في صيغة مرادفة للإرهاب، وفي كونه البؤرة الأكثر سطوعاً للتخلّف والإعاقة، متكئين على ما وفرّته لهم “الأصوليّة الإسلاميّة” ببنيتها وفكرها وممارساتها، وما تفرّع عنها من حركات جهاديّة وظلاميّة و”إرهابيّة”، من مبرّرات ومسوّغات لتكريس هذا التوجّه الجديد.
    كان حدث الحادي عشر من سبتمبر، المشكوك كثيراً في مرجعيّته وفاعليه، نقطة التحوّل الفاصلة في سياسة إدارة العالم الجديد، وبات نموذجا أفغانستان والعراق أكثر من درس قاسٍ للآخرين، في اتجاهين متضادين متفارقين، الأول بكونه حرباً على “الأصوليّة الظلاميّة الإسلاميّة” / طالبان، والثاني بكونه اجتثاثاً لنظام “قومي ذي توجهات ليبراليّة” وطموحات تنمويّة (بمعزل عن صحّتها وجدواها)، ودون أن تغيب مصلحة المشروع الصهيوني، في المآلات والنتائج.
    كيف يمكن قراءة مسار ومآل “الربيع العربي” في إطار السياسة الأمريكيّة الجديدة؟
    قبل ذلك، كيف يمكن فهم التناقض بين بروز الإسلام السياسي، وسيطرته على الحكم في أكثر من بلد عربي ليبرالي تحديداً، بدعم ومباركة من الأمريكي بالذات، على التوازي مع حماية هذا الأمريكي لأنظمة الإسلام المنغلق، الحاضن الأبرز للظلاميّة، والمصدّر الأول للإرهاب بالتعريف الأمريكي العولمي، في دول النفط؟
    يذهب البعض إلى أن يقتصر الإجابة على النصف الأول من السؤال، فيعزو الأمر إلى رغبة الأمريكي في دعم بروز الإسلام السياسي “المعتدل” أو المدّعي للاعتدال، في مواجهة الأصوليّة والإسلام السياسي المتطرّف..
    إلا أنّ هذا الرأي، عدا عن كونه تبسيطيّاً وسطحيّاً، فهو يغفل ويتناسى حماية الأمريكي للأنظمة الحاضنة للظلاميّة، والمبشّرة بها، والمموّلة لها، بالإضافة إلى تعارضه تماماً مع أحد أهم أركان الاستراتيجيّة العولميّة الجديدة، التي تسعى لتكريس صورة واحدة للإسلام، هي الإسلام الظلامي تحديداً، المبرِّر لسلوكيّات أمريكا في المنطقة.
    يذهب آخرون إلى تفسير الأمر برغبة الأمريكي بخلق حزام “سنّي” عربي في مواجهة الحزام “الشيعي” المتمدد.
    وهذا أيضاً رأي يشوبه القصور، من حيث أنّ الدول الحاضنة للظلاميّة هي المهيّأة أكثر، فكراً ونفطاً ومالاً وجغرافيّةً، لمثل هذه المواجهة، كما من حيث أنّ الإسلام السنّي المعتدل لم يشطح فكريّاً ولا عقيديّاً باتجاه الدخول في مثل هذا الصراع، بقدر ما ينحى (حتى اليوم على الأقل) باتجاه المصالحة والتركيز على القواسم المشترَكة مع الشق الآخر من الإسلام، ناهيك عن أنّ تقارب الفكر السياسي والعقيدي بين الأنظمة العربيّة، لا يقود بالضرورة، تاريخيّاً، إلى تحالفات تصلح لأن تشكّل “حزاماً”، بقدر ما أنّ العكس قد يكون هو الصحيح، وقد مثلّت تجربتا البعث في سوريا والعراق نموذجاً ساطعاً هنا، ودون إغفال النماذج الأخرى على امتداد الأمّة، وبتغيّر الأزمان والحكّام..
    ولعلّنا نضيف هنا، أنّ من السذاجة الإقرار حتميّاً برغبة الأمريكي في مناصرة ومساندة الإسلام “السنّي” الأكثر عدداً في محيطه، في مواجهة الإسلام “الشيعي”، ما لم تستلزم مصالحه الآنيّة والمستقبليّة ذلك، ودون تحويل هذا إلى مبدأ أو سياسة معتمدة، أو أن تستلزمه ضرورات الحفاظ على استدامة الصراع، ولغير صالح الطرفين.
    لا يحتاج الأمر إلى الدخول إلى العقل الأمريكي، أو الغرف السوداء العاملة ليلاً نهاراً على رسم الاستراتيجيّات، لفهم ما يجري، أو لتحرّي اتجاهاته ومآلاته، ثمّة عناصر وعناوين يمكن أن تسدّد الوجهة هنا، وتقود إلى استدلالات لا تخطئها العين.

    1 – إسقاط الأنظمة الاستبداديّة التي فقدت صلاحيّتها واستنفذت دورها، وباتت في ذات الوقت مهدّدة بصحوة شعوبها:
    كان من المثير للحيرة والدهشة، مسارعة أمريكا والغرب إلى الإسهام، مختلف الشكل والدور، في إسقاط أنظمة أقرب الحلفاء والشركاء، نظام مبارك في مصر، الشريك الاستراتيجي الفائق الأهميّة لأمريكا في الشرق الأوسط، والضامن منذ كامب ديفيد لأمن إسرائيل، والوسيط حين الحاجة بينها وبين الفلسطينيين، لامتصاص هبّاتهم وتطييب خواطرهم بأقل الفتات، والذهاب بعيداً في تنفيذ ما يُطلَب منه، حتى لم يبق لديه ما يقدّمه أكثر، نظام بن علي في تونس، الباهت الشكل، عدا في علاقته مع المعلّم الأمريكي، نظام القذّافي الذي سكتت أمريكا عن كلّ سفاهاته ومغامراته الطائشة لأربعين عاماً، ثمّ أسقطته بواسطة الناتو بعد أن تاب واستقام وخلع سيفه الخشبي وسرواله، نظام صالح في اليمن، الذي صدّق أنّه الشريك الأقرب للأمريكي في محاربة الإرهاب، منذ تفجير المدمّرة كول.
    هؤلاء أدّوا أدوارهم، لفترات طالت، ربّما لأكثر من احتمال الشعوب، وترافقت مع فسادٍ فاقع، أتى على الأخضر واليابس، بمشاركة الشركات الأمريكيّة، ودفع بالطبقات الوسطى إلى قاع المجتمع، مع فشل ذريع في تحقيق أيّ شكل من أشكال التنميّة الصحيحة، بحيث باتت لحظة الانفجار قاب قوسين أو أدنى، فتلقّفها الأمريكي، ووجّهها حيث يريد، وحسب ما يريد، كما سنرى.
    هنا، لا بدّ أن يثير الاستغراب، أنّ الأنظمة الأكثر استبداداً وخنقاً لشعوبها، كدول النفط، قد نجت حتى الآن، من تبعات الإعصار، فقط لأنّ استمرارها يخدم الاستراتيجيّة الأمريكيّة الراهنة، ولامتلاكها من الثروات ما يكفي لإسكات شعوبها، إلى حين يرى الأمريكي شأناً آخر.

    2 – قطع الطريق على الحركات الحاملة لمشاريع وطنيّة:
    بوصول الفساد والقمع إلى مداه، كان متوقعاً، عاجلاً أم آجلاً، أن تبدأ بوادر حراك شعبي، في اتجاه التغيير، الذي لا بدّ أن ينحى باتجاه شكل ما من الديمقراطيّة حتميّاً، وبرز التخوّف من أن تتصدّر الحركات والأحزاب، ذات التوجهات الوطنيّة، على ضعفها، هذا الحراك، بما يتيح لها ربّما أن تصل إلى السلطة، في هذا البلد أو ذاك، فتعيق أو لا تتناغم مع الاستراتيجيّة العولميّة الأمريكيّة، ومتطلّبات المشروع الصهيوني المتمدد، فكان البديل الإسلامي المدّعي للاعتدال، هو الخيار الأمريكي الأوّل.

    3– إفشال مشروع الإسلام المعتدل وإغلاقه:
    وهذه مفارقة غريبة، دون أن تكون خارج السياق، فعلى امتداد عقود من الزمن، منذ عشرينات القرن المنصرم، دأب الإسلام السياسي على طرح مقولته الشهيرة “الإسلام هو الحل”، ودون أن يقدّم، لمرّة واحدة، برنامجاً واضحاً ومحدداً، لحل المشكلات الاجتماعيّة والاقتصاديّة المتفاقمة في المجتمعات العربية، التائهة بين موروث نكوصي استرجاعي، وبين مستلزمات عصر العلم والتكنولوجيا والاتصال، فكانت الفكرة الأكثر من عبقريّة، الاتيان بهؤلاء والزج بهم في الواجهة، بعد حرمان طويل من السلطة، بما يحقق أربعة أهداف في آن واحد، الأول: ما أشرنا إليه أعلاه، من قطع الطريق على حاملي المشاريع الوطنيّة، والثاني: اقتناص التنازلات التي لم تجرؤ عليها الأنظمة السابقة، اتكاءً على ضعف السلطة الجديدة وحاجتها للدعم، الأمريكي والغربي، والثالث: إثبات فشل المشروع الإسلامي المدّعي للاعتدال في حل المعضلات المجتمعيّة والاقتصاديّة، بما يغلق الباب، ربّما إلى الأبد لدى الشعوب العربيّة والإسلاميّة، أمام هذا الطرح / الوهم، والرابع: المرتبط حكماً بالثالث، وهو أن لا يبقي في الساحة من أشكال الإسلام السياسي، سوى الظلامي منه، المتهم والمُدان، ويسهل بالتالي ابتزازه إلى أبعد الحدود، في حال الإبقاء عليه تحت إبط النظام العولمي، أو القضاء عليه، حين تقتضي استراتيجيّة هذا النظام ذلك.
    (هنا ثمّة ما يثير الشك في هذا الاتجاه، ربّما، حول ما يحصل من بوادر غليان بدأ يتّسع في تركيا، المحكومة بالإسلام السياسي الأكثر اعتدالاً، لا يبدو الأمريكي بعيداً عنه، فيما لو استبعدنا السذاجة في قراءة الأمور، بعد طول ممارسة لها).

    4 – الدفع بأنصار العولمة إلى السلطة:
    بسقوط الأنظمة الاستبداديّة، ثمّ في المرحلة الثانيّة، بإسقاط الشعوب للبديل الإسلامي المزج به في تجربة الخلاص منه سريعاً، كما بدأ يظهر من بوادر في مصر وتونس وليبيا، وفي حالة الفلتان التي ستنشأ تبعاً لذلك، سيُدفع إلى الواجهة بشرائح ذات مظهر علماني، متحمسّة للاندراج والانخراط في النظام العولمي الجديد، وستتولى زمام السلطة، سواءً من خلال الانتخابات المقدور على ترتيبها، أو على ظهور الدبابات ( يدرس حلف الناتو اليوم، حزيران 2013 التدخّل عسكريّاً، للمرّة الثانية، في ليبيا، لاستعادة الأمن بعد انفلات الجماعات المسلّحة)، هؤلاء سينعمون بالسلطة بطريقة مريحة، وسيقدّمون إغراءات مجزية لشعوبهم، وسيحظون بدعم أمريكي وغربي، تحت عناوين إعادة الإعمار، والتنميّة، وبرامج المساعدات، طالما كرّسوا خضوعهم لاستراتيجيّة المعلّم الأكبر.

    5 – رسم خرائط جديدة للمنطقة، والعالم:
    وهذه مسك الختام، وخلاصة الأمر، وثمرته، دخولاً في سياق جديد للألفيّة الثالثة وارتباطاً بالتحولات الكبرى في العالم، وعلى رأسها مكامن الغاز المكتشفة مؤخّراً، دون أن نغفل موقع المشروع الصهيوني في خضمّ هذا كلّه.
    وفي خضمّ هذا كلّه، هل يدرك المتقاتلون على الساحات العربيّة أين يقفون، وإلى أين يسيرون؟ أم أنّ البراءة الساذجة ستبقى حاكمة لعقول الجميع، كما دأبت عقوداً، وربّما قروناً.

    بقلم : وضاح صائب
    المصدر : ويكي شوف

    إعجاب

  2. إسماعيل مروة
    صائب في «قتل الإسلام وتقديس الجناة»…هل المشكلة في الإسلام أم المسلمين؟! محاولة أخرى للإجابة عن سؤال قديم

    كتاب جديد يضاف إلى سلسلة الكتب القديمة والحديثة على السواء في محاولة من المؤلف لإنصاف الإسلام كما يوحي العنوان (قتل الإسلام وتقديس الجناة) لمؤلفه وضاح صائب، وصدر عن دار الانتشار العربي في بيروت.. يحاول المؤلف من عنوانه أن يبرئ طرحه والإسلام معاً، فالغاية هي كشف قتلة الإسلام، ونفض الغبار عن أسماء قتلته الذين نقدسهم على عظم جنايتهم، فماذا أراد المؤلف أن يقول؟ وماذا بإمكان هذا الكتاب المهم أن يضيف إلى كم متراكم من الدراسات المماثلة؟ وهل سيمتلك الكتاب والكاتب معاً، وكذلك القارئ آليات عملية لتغيير قناعات لدى كل أطراف الصراع الإسلامي الإسلامي ترسخت منذ قرون طويلة؟

    التقديس والجناية
    مما لا شك فيه أن عملية تقديس الأشخاص والأقوال والأفعال من الأمراض القاتلة في ثقافتنا العربية الإسلامية، والمفارقة كما نعرف، وكما أوضح المؤلف أن ثقافتنا في أصولها وينابيعها هي أبعد الثقافات عن التقديس والتأليه للشخص والفعل! ولكن هذه الثقافة العلمية العملية منطلقاً تحولت إلى ثقافة ماضوية تنتقل مشافهة من جيل إلى آخر حتى غدت لا تقبل نقاشاً أو رأياً مهما كان هذا الرأي محباً أو حريصاً، وهذا الأمر لا يتوقف عند جانب من الجوانب بل يمتد ليصل إلى جميع الأطراف والمذاهب التي نشأت سياسياً مع السنوات الأولى للإسلام ثم تكرست وتعززت فيما بعد، سواء كانت آراء سنية أو شيعية أو ملتبسة بين هذا وذاك، وفي الأغلب لا تحمل هذه الآراء أي صبغة تستحق أن يوقف عندها، ومع ذلك تحولت إلى عقيدة!
    منذ العقود الإسلامية الأولى وقف العلماء مع الطارئ على الفكر الإسلامي، وحاولوا جلاء الوجه الحقيقي للإسلام، لكن أمراً من ذلك لم يحدث، وبين مدة وأخرى تطرح فكرة معالجة ما علق بالإسلام وروحه من أعلام نهضويين تنويريين لكن كل تلك المحاولات باءت بالفشل، وكانت آخر هذه الدعوات دعوة الكواكبي والأفغاني ومحمد عبده، عدا دعوات فردية كانت أكثر حرصاً، وأكثر بعداً عن مواجهة التيارات الجارفة كما فعل الراحل الدكتور عمر فروخ قبل عقود عندما كتب دراسته القيمة (تجديد في المسلمين لا الإسلام) وعلى الرغم مما قد يوحي به هذا الكتاب الذي بين يدي إلا أن مؤلفه صائب من الحريصين على جوهر الإسلام، وينطلق في دراسته من غيرية وحب للإسلام، وهذا ما يجعله أكثر قدرة على الإقناع والتأثير، وثمة فرق بين دعوته للمراجعة والقراءة، ودعوة آخرين للنقض والهدم.

    أثر الجناة
    أراد المؤلف في هذا الكتاب الذي يستحق القراءة والنقاش أن يضع يده على مواطن الداء التي جعلت الإسلام متعدداً، وأن يظهر تأثير الأشخاص والأهواء في الإساءة إلى حنيفية الإسلام، وهو وإن خانته المحاكمة في عدد من المواضع لعدم التعمق والتخصص، إلا أنه كان أقرب إلى العلمية والحب للإسلام الذي يدافع عنه بصورته التي جاء فيها على محمد صلى الله عليه وسلم، لا الإسلام الذي تعدد بتعدد الأشخاص كما يوحي بذلك خلال كتابه الذي قارب 400 صفحة ويوجز التعريف بالكتاب ما يريده المؤلف، وهو بذلك إصلاحي يريد إعادة المفاهيم إلى الحقيقة، ولا يثور عليها إلا بمقدار تأثيرها السلبي.. لا تهدف هذه الإضاءات إلى زلزلة أركان وجوانب الموروث الذي ساد طويلاً تحت مفهوم التراث بقدر ما تسعى لإخضاع هذه الأركان والجوانب إلى نقاش عقلاني واع، يستهدي بكتاب الله، ليتحرى صحتها ومدى صدقيتها وشرعيتها، مشرعاً الأبواب لإعادة النظر فيما اعتبره السلف مسلمات وبديهيات، وما هو كذلك..!
    ويعرج التعريف على دافع التأليف.. الاجتهادات المتناقضة واللا عقلانية والمخجلة لأئمة الفقه، وأخيراً جناية المسلمين سنة وشيعة، على أهل بيت النبي، وانقسام الأمة الكارثي، وتشويه الدين الذي جاء به محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم..
    الكتاب في جملته هو محاكمة عقلية، وليست مراجعة دينية، ومن هنا تأتي أهميته في سياق التآليف التي سبقت، وقد أفاد منها كثيراً، ومنها الدراسة الأولى في العصر الحديث لمعروف الرصافي (الشخصية المحمدية).. وهناك كتب عديدة صدرت في الموضوع نفسه، لكن غايتها كانت الهدم وليس المراجعة، بينما نجد المؤلف هنا يريد العودة إلى المنابع، وأن نركن إلى ما هو لله، وأن نتحدث ونعالج ونناقش كل ما كان من اجتهادات بشرية، وألا يكون كلام ا لله بمنزلة الرأي والتفسير والاجتهاد.

    إضاءات صائبة
    اختار المؤلف بدلاً من الفصول لفظ الإضاءة لتقسيم كتابه، وهذا الاختيار فيه ما فيه من صوابية في اختيار جوانب محددة ومعالجتها، وإلا تحول إلى قراءة نقدية في الإسلام، فبدأ من قتل الإسلام، ومحاولة تحديد مفهوم الإسلام، ومفهوم الصحابة ومعنى الصحبة، ليقف عند الحديث والرواة، ثم عند مفهوم الناسخ والمنسوخ، والوصية فيما بعد إلى تعدد الفقهاء والأئمة، وبعض الأحكام التي تخضع للمحاكمة والتأويل والافتراض، ويختم بإضاءة مهمة بجناية المسلمين على أهل البيت، وهو هنا لا يستثني طرفاً من المسلمين من الإساءة سنة وشيعة، فكل الأطراف غالت أو انتقصت، وفي كل طرف إساءة لأهل البيت الأطهار.
    وهذه الإضاءات سأقف عندها، وكنت أتمنى أن يبقى المؤلف في أبوابه العريضة وإضاءاته مع معالجة الفكر، والقضايا الفقهية الجانبية تكون أمثلة عليها، وفي هذا التبويب المنهجي مشكلة عانى منها الكتاب كما عانت منها كتب أخرى، إذ يبدو للقارئ اندفاع الكاتب للحديث في قضايا تسقط وحدها لو تم الاتفاق على الرواسم الفكرية الكبرى التي أثارها في الإضاءات الأولى، ومع ذلك فإن ما قدمه يستحق التأمل ملياً، والمؤلف لديه الرؤية والعمق في المعالجة.

    علامات ليست للطريق!
    مفاتيح البحث عند صائب لم تكن صائبة، ولم يكن بحاجتها وهو يدخل في عمق الفكر، وهذا الأمر يعطي انطباعاً ليس موجوداً في الأصل في كتابه، فهو يمهد بنص لجبران ص11 «يلتفت محمد الرسول إلى محمد نبي المسلمين، ويقول له قبل أن ينصرف: يبدو أننا لن نتفق أبداً أبداً» مفهوم المراد من هذا النص، ولكنه لم يكن بحاجة إليه مقدمة لكتابه وفاتحة، لأنه على أقل تقدير يبعد عدداً من الذين يمكن أن يقفوا عند الكتاب ومنهجيته التي ستكون مفيدة حتماً!
    كما أنه في مداخله ص 20 يعطي انطباعاً لم يكن بحاجته باستشهاده بقول للشاعر أدونيس، وأدونيس من القيمة بمكان، لكن لا يحسن أن يكون دليلاً في قضايا بهذا العمق، وفوق ذلك فإن ما قاله عن أدونيس يثير الحفيظة لدى كثيرين، ويحكم على الكتاب بالانحياز وهذا أمر غير موجود في الكتاب.. كان منحى العمل عند معاوية يتمثل في فن استغلال العالم، أما عند علي فكان يتمثل في فن تحرير العالم.. هذه العلامات ليست مفيدة كمقدمات لكتاب يحاول أن يقدم رؤيته التي سبق إليها، فماذا يفيد قول أدونيس وقد أثر عن معاوية نفسه قوله (علي أتقى وأنا الملك)؟!
    ومن البدايات التي اتسمت بالاندفاع والإنشائية قوله ص 17 عن محمد صلى الله عليه وسلم «لرجل ليس ذا شأن أو حول أو عزوة في مجتمع تسوسه أرستقراطية تجارية مهيبة».
    وهو في هذا القول يجافي الحقيقة، فماذا عن عبد المطلب؟ وماذا عن مكانة بني هاشم؟ وماذا عن عمومته؟ وخاصة أن المؤلف نفى عن النبي الشأن والحول والعزوة!!

    رسالة الكتاب
    يدور الكتاب في فلك مصنفات عديدة قرأناها في تراثنا القريب والبعيد، فيما يتعلق بالفكر الإسلامي وضرورة مراجعته بما يلائم الحياة الجديدة في كل وقت وحين، وأهم ما يركز عليه الكاتب ضرورة عدم الركون إلى ما وصلنا من الأئمة العلماء واجتهاداتهم التي كانت تقع تحت مؤثرات عديدة وكثيرة، وهذا من حق الفكر الإسلامي علينا، ولكننا لم نعطه الأهمية حتى وصل الإسلام إلى منطقة اللاعودة في الحاضر، ورسالته يلخصها في أول الكتاب ص 27.
    «إن إعادة صياغة الوعي الإسلامي، في عصر انتشرت فيه المعارف واضمحلت الأمية، وكثرت الجامعات، ومراكز الأبحاث، وبات الإنترنت وسيلة للطواف اللحظي حول العالم وأفكاره وتجاربه، تستلزم إعادة النظر في مفاهيم كثيرة، بعيداً عن انغلاق الفكر، والموقف المسبق وتكفير الآخر» هذه الغاية علمية ونبيلة، وهي ضرورة حقيقية لذلك يستغرب من أحد أن يرفضها، فهل ينكر أحدنا أن الفكر المنغلق اليوم يمثل كارثة من أي طائفة أو مذهب أو ديانة؟ وهل تأخذنا العزة بالإثم ونرفض مراجعة ما يحتاج منا إلى مراجعة دقيقة؟ وهل وصل أسلافنا عندنا إلى مرحلة من التقديس يصعب معها أن نناقش ما قدموه؟!!

    مفهومات ملبسة
    تناول المؤلف في كتابه مجموعة من القضايا التي رأى أنها سبب من أسباب الفرقة والاختلاف في الإسلام مثل الحديث الشريف، وما يمكن أن يداخله من أحاديث ملفقة لأغراض سياسية ودنيوية، والموقف من الحديث منذ القديم فيه وجهات نظر، ولم يتحرج العلماء قديماً من الوقوف من الحديث مواقف متشددة في رفضه أو قبوله، حتى في ميدان اللغة، فقد كان علماء اللغة أكثر تشدداً، فلم يقبل الاستشهاد بالحديث لأنه ما من ضامن بأن يكون بلفظ الرسول صلى الله عليه وسلم، وأول من وسع وقبل الاستشهاد به ابن مالك النحوي في العصور المتأخرة، وفي الجانب الديني والفقهي بقي الحديث موضع اهتمام، والكاتب هنا يحاول أن يظهر بأدلة عقلية تداخل الأغراض الدينية والأغراض الدنيوية في الأحاديث المروية التي كانت طرفاً في الخلافات السياسية، وتلخص ما أراده هو أن يخضع هؤلاء الرواة إلى الدراسة العلمية بعيداً عن التقديس، وأعاد مثالاً مكروراً في عدد من الدراسات السابقة حول أبي هريرة وإكثاره من الحديث الشريف، يتناول المؤلف مواقف الموثقين له مثل خالد محمد خالد، والمشككين به الراوين ما دار حوله مثل مصطفى صادق الرافعي الذي قال (أبو هريرة أول راوية في الإسلام اتهم) 144، وهذا القول مأخوذ عن الإمام الغزالي 145 ليختم بما يراه نتيجة قاطعة للصادق النيهوم «إن الحديث ليس مصدره الدين بل مصدره السياسة»!
    كما يذكر الخلاف بين أبي هريرة والسيدة عائشة، وصلة أبي هريرة بكعب الأحبار «إني جئتك لأطلب العلم عندك» ص 142.
    ويلاحظ أن المؤلف يكذب جانباً بالرواية، ويكذب جانباً آخر وهذا مطعن في مثل هذه الدراسات، إذ يجب أن يخضع كلا الطرفين للمحاكمة العقلية التي أرادها منهجاً..!

    المشكاة الواحدة
    يحاول الكاتب أن يجيب في هذا الكتاب عن تساؤلات عديدة تؤرق القارئ كثيراً من مثل الصحبة، ورضي الله عنه، والثقات، ودين الله الإسلام.. فيقول بادئاً: «ما ذنب سكان سيبيريا أو الصين أو غيرهم ممن لم تصلهم دعوة محمد؟ هل يحشرون في النار لمجرد أنهم لم يخلقوا في الجزيرة العربية أو جوارها؟» ص 32
    ليختم رأيه ص 69 «بات ضرورياً أن نعيد النظر في مفهوم الجهاد انطلاقاً من هذه الرؤية، أي من أن الدين عند الله الإسلام تشمل الديانات السماوية الثلاث على الأقل، ولا فرق بين مسلم ومسيحي ويهودي، وإبراهيمي ضمن هذا المفهوم.. ولا تكفير لهؤلاء ولا لتابعي المذاهب والشيع ما داموا التقوا على الجوهر».
    ويستشهد بقول ورأي لمحمد عبده «التفرقة الدينية هي نتيجة أخرى من نتائج الجهل بالإسلام الصحيح» 74.
    وكل هذا يأتي في سياق أن الديانات كما ورد في السيرة من مشكاة واحدة، وكثيراً ما أقرأ في هذه الرؤى الصحيحة ولكن أود من المؤلفين الذين حملوا هم هذه القضايا أن يتناولوا الجوانب الأخرى، فنحن أمام ديانات وشيع وشرائع، ألا تملك الشرائع المتعددة هذا المرض؟ وما موقف أولئك أيضاً من القضايا المماثلة؟ وهل يعترفون بما يطلب المؤلف من القارئ أن يعترف به؟
    أظن أن الأمر جدير بالدراسة والقراءة والتأمل، بل من اللازم اليوم من أجلنا ومن أجل تطورنا أن نعيد النظر في التاريخ والتراث والأشخاص، ولكن هذه الدعوة من المفترض أن تكون جمعية لا فردية، وأن يتحرر الجميع من الدواخل التي أساءت للشريعة والمذهب والطائفة والعقل لينطلق موكب التوحيد حقيقة بين المذاهب والشرائع، وما في العالم اليوم من دعوات للحوار الديني، أو توحيد المذاهب يثبت بما لا يقبل الشك أن هذه الدعوات ليست سوى تزجية للوقت، وما من أحد قادر على الخروج من إهابه والاعتراف بالآخر، ولن تفيد كل الدعوات الفردية إلى جلد الذات، وكل أصحاب الدعوات الفردية يتحولون إلى أفراد مرفوضين وملاحقين! ألم تسمع بما يتم اتهام الشيخ محمد عبده به بعد قرن من ضياع الأمة؟!
    قتل الإسلام وتقديس الجناة لوضاح صائب كتاب مهم علينا قراءته ومراجعته ومناقشته سواء اتفقنا مع طروحاته أم لم نتفق، مما فيه من قضايا تستحق النقاش، وخاصة أن ما جاء به ليس جديداً أو بدعاً، ولا يدّعي هو أو سواه الأسبقية إليه، وإن ملك المؤلف الحديث، فإنه ملك فضيلة الجمع والمواجهة، والنقول التي في الكتاب تظهر الخلافات حولها حتى ممن نعدهم ثقات لدى بعض المذاهب.
    لعل أهم ما في الموضوع أن المؤلف يفعل ما فعله في الجانب الأدبي والشعري الأستاذ أحمد الشايب عندما رد الأدب إلى سبب وجوده فقال فيه مؤلفه الرائد (الأدب السياسي) فكل ما في الأمة من خلاف بدأ مع انتقال الرسول إلى الرفيق الأعلى هو خلاف سياسي حول الحكم والسياسة، وليس خلافاً دينياً، والجريمة الكبرى أننا حولنا الخلاف السياسي إلى ديني فاكتسب لدى الجهلة قداسة الخلاف التي نتوارثها منذ ذلك الوقت!!

    إعجاب

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: