المنطق الحيوي : ما الذي يجعل التُفاح تفاحا ً؟! …حمزة رستناوي

لنفترض ثمرة لها الشكل الخارجي للتفاح , و لكنّها تحتوي المادة الحمية للأجاص. أي : شكل تفاحي/ مضمون أجاصي, ما سنسمي هذا الثمرة ؟! تفاح أجاصي أو ليكن (س) كائن جديد , ما العيب الذي قد تشكو منه ثنائية المضمون/ الشكل كثنائية مُحدِّدة لهوية الكائن ؟! إنّ تغيّرا في أحد حدودها بطريقة معيّنة , سيؤدي لاختلال هوية الكائن, فثنائية المضمون و الشكل, تقوم على مفهوم سكوني للوجود , توحي بوجود كائنات منفصلة ذات ماهيات ثابتة, تقوم على جوهرانيّة المُحتوى ( المضمون) أو هي ماهيات تقوم على ثبات العلاقة التكاملية بين المضمون و الشكل. و لنتساءل ما العلاقة المُمكنة بين المضمون و الشكل ؟! هل تغير المضمون سيؤثر على الشكل؟ وما هو هذا التأثير؟ و هل تغير الشكل سيؤثر على المضمون؟ و ما هو هذا التأثير؟ و هل هذا التأثير المُتبادل سيؤثر على هوية الكائن , و كيف ؟ يبدو أنّ هناك مجالا معينا يُسمح به لتغيير المضمون أو تغيير الشكل من دون أن يؤثر ذلك على هوية الكائن , و لكن عندما تتجاوز حدود التغيير هذا المجال المعين فسوف يؤثر هذا على هوية الكائن. لنفترض وجود قطعة من الشوكولا مُصمَّمة على شكل تفاحة, هذا التغيير في المضمون سوف يؤثّر على هوية الكائن نازعاً عنه صفة الجوهر التفاحي. أو لنفترض اللُحْمَة (المضمون التفاحي ) مبشورة و موضوعة في إناء, فهذا التغيير في الشكل سيؤثر على هوية الكائن نازعاً عنه صفة التفاحة , أي نحن أمام تصوّر تحكمه مقولة التناسب بين الشكل و المضمون, فثمرة تفاح بحجم رأس الإنسان أو قمر الأرض هي شكل غير مُناسب لتناسب (هوية التفاحة – الجوهر التفاحي) لدواعي تتعلق بمورفولوجيا و فيزيلوجيا- طريقة تشكّل- شجرة التفاح على سبيل المثال, و تاريخيا و بشكل عام فقد ظهرت إشكالية التناسب بين الشكل و المضمون , أكثر ما يمكن عند دراسة الأدب و النصوص الأدبية. سننتقل الآن لمناقشة الشكل المنطقي في القياس , و سأثبت الاقتباس السابق كما ورد في مادة شكل – من المعجم الفلسفي : و الشكل المنطقي هو الهيئة الحاصلة في القياس من نسبة الحد الأوسط إلى الحد الأصغر و الحد الأكبر, فإذا كان الحد الأوسط موضوعا في الكبرى و محمولا في الصغرى كان القياس من الشكل الأول كقولنا: كل إنسان فان, و سقراط إنسان ,فسقراط فان ,و إذا كان الحد الأوسط محمولا في المقدمتين أي في الصغرى و الكبرى كان القياس من الشكل الثاني كقولنا: كل عادل كريم , و ليس ولا واحد من السفهاء بكريم , فليس ولا واحد من السفهاء بعادل….الخ “2 ” فالشكل المنطقي هنا يتعلق بالعلاقة بين الحدود, و هذه الحدود تُشكّل مضمون القياس وفقا لثنائية (المضمون و الشكل) . التعقيب : الشكل المنطقي للقياس هو طريقة تشكّل الحدود و العلاقات فيما بينها, و تختلف أشكال قياس عن آخر باختلاف طريقة تشكُّل الحدود . و كخلاصة لما سبق بشأن ثنائية ( المضمون و الشكل ) نزعم إن هذه المقولة غير كافية , و غير مطابقة لتحديد شروط وجود الكينونة و قوننة المعرفة بها L

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: