الباحث محمد ناصر – قم -: عملية تدقيق (مربع المصالح ) مجسمة هندسيا وهذا امر مفيد في التطبيق خصوصا لغير المتخصصين,

إذا كنتم تذكرون في أول رسالة بعثتها لكم بأني احدس أن الخلاف ليس حقيقيا وها هو الآن يتبين بالعيان ولتعلم أخي العزيز أن ما جعلني أبقى مصرا على نفسي بالحوار رافضا أفكار الانسحاب هو أمور :

الاول: أنني رأيت أنك تحفظ أساسا بالغ الأهمية في المنظومة المنطقية وهو تأسيس بديهيات تتخذ صفة الكونية والصدق الخالص وتجعلها حاكمة في كل الأفكار والنظريات.

الثاني: أنك ملتفت إلى مدى أهمية أن يراع في الحكم على أي موضوع الحيثية والجهة أو بتعبيرك الشكل الذي لوحظ في ذلك الموضوع والتفاتك إلى أن الإخلال بمراعاة الحيثية والجهة أو الشكل الذي سوغ الحكم لهو أساس الخلل في الأحكام ومنشا ازدواجية المعايير وهذا ما يعبر عنه بحسب الاصطلاحات التي أستعملها بان يتم التمييز بين حيثيات الحكم ولا يتعدى في الحكم عن الحيثية التي سوغت اسناده وأن آفة الخلل في التفكير هو عدم مراعاة اختلاف الحيثيات ، طبعا والحيثيات أقسام ليس محل ذكرها هنا.

الثالث:هو فهم وتفسيرك للدين والتشريع الإلهي فقد حكمت بما يقود إليه الحكم الصادق والمعايير البرهانية التي قادني إليها المنهج العقلي البرهاني.

ولذلك كنت أقول في نفسي ان هكذا مواقف لا تأتي من خواء وإنك لست تجانب الصواب في غايتك وفي نظرتك لكيفية البناء المنطقي لذلك أصررت على الحوار رغم ما صاحبه.

طبعا بنظري القاصر أرى أنكم بإمكانكم أن تعبروا عنه بنحو أفضل وأترك هذا الأمر للحوارات المستقبلية.

إن لديكم أمرا مفيدا جدا وهو قيامكم بمحاولة جدولة وهندسة مراحل التدقيق وإن كنت لم اطلع بعد عليها بشكل كاف ولكن من الواضح أنك بذلت جهدا في ذلك مما جعل عملية التدقيق مجسمة هندسيا وهذا امر مفيد في التطبيق خصوصا لغير المتخصصين الذين يأخذون النتائج ويطبقونها دون الحاجة إلى التعمق وهذا امر يمكن أن استفيد منه وعلى شاكلته في المنهج العقلي البرهاني.

طبعا إلى الآن لم يظهر لي إن كنتم قد وضعت معايير للبناء البرهاني للمنظومة المعرفية فإن كل ما رأيته من تطبيقات هي تطبيقات نقدية تحاكم فيها الأقوال الفاسدة كليا أو جزئيا وهذا امر مهم ولكن معايير البناء والبرهنة الصحيحة لبناء المنظومة العقدية والعملية امر بالغ الأهمية ولكني لم ألحظه في كلامك بعد.

المنهج العقلي البرهاني الذي أعمل عليه وأقوم بجمع شتاته وتحقيق مطالبه وتوسيعها هو يعنى بكلا الأمرين ولذلك فإني أرى ولا أدري إن كنت توافقني بأن المنطق الحيوي يمكن أن يصبح أغنى وأشمل وكذلك المنهج العقلي البرهاني فيما إذا جمع بينهما لأنهما لا يختلفان اختلافا حقيقيا… لا ادري ان كنت توافق ولكن ليس مهما الآن البت في هذا الأمر فلندع الحوارات القادمة تكون كفيلة بتوضيح الرؤية أكثر وأكثر.

أشكرك مرة أخرى وأرجو ان يكون حوارنا مشروع بناء لغد أفضل
دمت بخير وعافية

أعجبني

0
Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: