حدثت ثورة في فهمنا لبنية المادة في العام 1964

اكتشاف نوع جديد من الجُسيمات لم تسبق مشاهدة مثيل له منذ 50 عاماً من البحث التجريبي

بيّنت تجربة LHCb في مصادم الهادرونات الكبير CERN اكتشاف نوع من الجسيمات يُعرف باسم “البنتا كواركات” (pentaquarks)، وقد قدم الفريق اليوم ورقة بحثية أعلن فيها هذه النتائج لمجلة Physical Review Letters.

طبقة الكواركات (quarks) المحتملة في جسيمات البنتا كوارك (pentaquark). قد تكون الكواركات الخمس مرتبطة مع بعضها البعض بشكل متراص (كما يظهر في اليسار)، كما قد تكون مجتمعة ضمن ميزون (meson: وهو مكون من كوارك واحد وكوارك مضاد واحد) وباريون (baryon: أي ثلاث كواركات) ضمن رابطة ضعيفة  المصدر: Daniel Dominguez.

طبقة الكواركات (quarks) المحتملة في جسيمات البنتا كوارك (pentaquark). قد تكون الكواركات الخمس مرتبطة مع بعضها البعض بشكل متراص (كما يظهر في اليسار)، كما قد تكون مجتمعة ضمن ميزون (meson: وهو مكون من كوارك واحد وكوارك مضاد واحد) وباريون (baryon: أي ثلاث كواركات) ضمن رابطة ضعيفة المصدر: Daniel Dominguez.

قال جاي ويلكنسون Guy Wilkinson، المتحدث باسم LHCb: “البنتا كواركات ليست مجرد أي جسيمات جديدة فقط”، وأضاف: “إنها تمثل وسيلة لمراكمة الكواركات، أي المقوّمات الأساسية للبروتونات والنيوترونات العادية، بنمط لم تسبق مشاهدته من قبل خلال أكثر من 50 عاما من البحث التجريبي. وقد تتيح لنا دراسة خصائصها فهماً أفضل لكيفية تكون المواد العادية (ألا وهي البروتونات والنيترونات) التي خُلِقنا منها كلنا”.

حدثت ثورة في فهمنا لبنية المادة في العام 1964، وذلك عندما اقترح عالم الفيزياء الأمريكي موري جيلمان Murray Gell-Mann أن فئة من الجسيمات المعروفة بالبايرونات (baryons)، والتي تتضمن البروتونات والنيوترنات، تتألف من ثلاثة أجسام مشبّعة بالجسيمات تحت الذرية (fractionally charged) تدعى الكواركات، وأن هناك فئة أخرى، تسمى الميزونات (mesons)، تتألف من أزواج الكواركات والكواركات المضادة.

الكواركات المضادة هي كواركات المادة المضادة (antimatter)، وقد حاز جيلمان على جائزة نوبل في الفيزياء بسبب هذا العمل في العام 1969. ويتيح نموذج الكوارك هذا وجود كوارك آخر في حالة مركّبة، مثل البنتا كواركات، التي تتألف من أربعة كواركات وكوارك مضاد واحد.

وقد ثبت أن التجارب السابقة التي بحثت عن البنتا كواركات لم تكن حاسمة. بينما تختلف تجربة مصادم الهادرونات الكبير في أنها كانت قادرة على البحث عن البنتا كواركات من نواحِ عدة، تشير جميعها إلى نفس النتيجة.

يبدو الأمر وكأن التجارب السابقة كانت تبحث عن صور ظلٍ في الظلام، بينما أجرى مصادم الهادرونات الكبير تجاربه في مكان مضيء ليشمل جميع النواحي، وستكون الخطوة القادمة في التحليل هي دراسة كيفية ارتباط الكواركات مع بعضها البعض ضمن البنتا كواركات.

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: