المحامي ادوار حشوة يفضح السعودية وتركيا

ادوار حشوة

ادعاء العروبة شىء واختبار وجودها في الازمات شىء آخر وما دام العتاب هو صابون القلوب كما  كان يقول   اجدادنا   فالحديث هذا والموجه الى العرب ومجلس التعاون الخليجي خاصة يجب ان لا يفهم على انه قطيعة ولا معاداة بل يجب تصنيفه  في باب النقد بين الاهل ومهمته لا اذكاء الاحقاد بل غسلها في هذا العتاب .

1- في الأزمة السورية رفضت  دول  اتحاد التعاون الخليجي استقبال المنفيين الهاربين من القمع والقتل وارسلت الكثيرين من العاملين لديها واغلبهم متطرفون وهابيون جاءوا لا لنجدة الثورة بل لحرفها عن مسارها الديمقراطي.   .

2- كيف  يستقبل  الاوربيون “الذين صنفهم  المذهب الوهابي بالكفار” مئات الالوف من  مسلمي ومسيحيي سورية في حين تمتنع  دول  الخليج كلها تقريبا  عن قبول اللجوء العربي والمسلم اليها ؟

3- تدعي السعودية انها تمثل الاسلام المعتدل “كدولة” فكيف تغلق حدودها بوجه المعتدلين المدنين الذين لو كانوا سلفين  لما هاجروا الى بلاد الكفار ولكان  كهنة الوهابية احتضنوهم ووهبٌوهم  واعادوا تصديرهم الينا .

4- السعودية كانت الحليف الاقوى لنظام الاستبداد  ولعقود وغطت على مجازره فلماذا الان دبت فيها النخوة وتباكت لا من اجل حرية سورية بل بسبب خلافها مع ايران وبسبب مصالحها

ولو لم يكن هناك خلاف مع ايران لاستمرت في التحالف مع النظام وتناست وحشيته وقمعه  و لم ترفع  بوجهه  شعار معاداة الاسلام .

5- لماذا  السعودية ودول الخليج وحتى كل الدول الاسلامية الشقيقة لم يخرج منها تظاهرة واحدة تأييدا لمطالب سورية بالحرية ولا مظاهرة  للتنديد بالوحشية ولا بالدعوة لوقف المجازر ولو دون نسبة الوحشية الى هذا الجانب او ذاك ..

6-  السعوديون كحزب حاكم يشبهون النظام فهم عائلة واحدة احتكرت الحكم مستندة الى حقها

هذا لانها اخذته بحد السيف الذي اختارته شعارا في علمها وقد عقدوا تحالفاً  مع محمد بن عبد الوهاب رجل الدين الاكثر تشددا   وسلفية ووحشية في العالم و الذي أمن لهم الاستقرار والامن الداخلي لحكمهم لعدة عقود بنفقات تقل عن نفقات اي جهاز شرطة  ولا احد يريد مناقشتهم فيما اختاروه.

7- المشكلة مع السعودية لم تكن في حكومتها بل في امتداد الوهابية خارج حدودها معتمدة على تمويل ضخم من  حصتها المقررة من  موارد النفط ومن قدرتها على جمع الاموال من البسطاء والمتدينين واحيانا كثيرة بالاكراه وهي حاليا   الممولة لكل  اعمال بناء المساجد في العالم  وتمكين  الوهابين في قيادتها ونشر  روح الكراهية  واعطاء الاسلام طابعا يمثل تخلفها وعلى خلاف حقيقته المعتدلة التي استقرت في المنطقة لاكثر من الف عام  وهي المسؤولة عن تضليل الفكر بالبحث عن المستقبل في الماضي و آلياته  مهملة التطور والحاجة ومعادية لحضارة العالم التي صنفتها  الوهابية في باب الكفر .

8- ما فعلته داعش في سورية من تدمير اضرحة الاولياء والصالحين الذين تبرك شعبنا بتقواهم و تدمير الاثار التاريخية لحضارة البلد  وفرض القيود على  المسيحين وعلى حقهم في بناء  الكنائس والاديرة اوترميم ما تهدم او هدم منها هو نفس ما يفعله الوهابيون في داخل السعودية و الوهابيون قاموا بهدم الاضرحة وقبور الصحابة ولم يبقوا الا على قبر الرسول استثناء واختلفوا في هذا الامر.

هذا الفكر الحاقد والمتشدد والاقصائي هو من انتاج مستنقعات الوهابية التي منها تنطلق قوافل الارهابين وتمول على امتداد العالم وما لم  يقم الحكم السعودي بفك ارتباطه بالوهابية وضبط دورها وانتشارها ووقف تمويلها فسوف يضطر المجتمع الدولي الى ربط السعودية وحكامها بالارهاب وفك تحالف الولايات المتحدة معها والسعي الى تقسيمها لعدة دول في اطار الحرب على الارهاب التي يتقدم مشروع  مقاومته عالمياً على براميل النفط !

9- عندما ازداد عدد اللاجئين ولم تعد المعونات تكفي والامم المتحدة لم يعد لديها المال فان دول الخليج الغنية توقفت عن الدفع للاجئين في تركيا والاردن ولبنان بما يكفي وقصرت في النجدة الانسانية مع قدرتها على  تغطية كل المطلوب  ولا تتزعزع موازناتها قيد شعرة  ولكن لم تفعل.

10- تركيا   فشلت في اقناع الاميركين في اقامة منطقة آمنة من الحدود التركية الى حلب وذلك من اجل نقل مخيمات اللجوء  في تركيا الى سورية  واغلب اللاجئين جاءوا من  المنطقة الامنة ويمكن ان يعودوا الى قراهم وبيوتهم فما كان منها الا ان دفعت وسهلت ومولت   حملات اللجوء من المخيمات التركية الى اوربا للضغط عليها لتضغط على الاميركين ليمكنوها من اجتياح الشمال السوري.

11- من  المفارقات  التي تدعو الى الخجل ان يتحرك العالم الاسلامي والعربي ووهابيوا السعودية خصوصاً ضد كاتب نشر كتابا عن الآيات الشيطانية فخرجت التظاهرات والتهديدات  بالقتل ومن باكستان الى المغرب

وان لايتحرك هذا العالم الاسلامي والعربي للتنديد بالمجازر وسفك الدماء والقتل والتهجير والخراب في سورية والذي  وصل الى مليون قتيل وجريح وملاين المهجرين .

12- اذا كانت السعودية تريد وقف المجازر وتحرير سورية كما تقول فان ذلك ممكن اذا تصرفت على طريقة الملك الراحل فيصل في الاستخدام المحدود لسلاحي النفط و الودائع وهذا ما لا تفكر به السعودية ولو فعلت لاربكت العالم واجبرته على الحل السياسي  أكثر من امدادات السلاح

وهذا هو السؤال

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: