تنقير قرآن:لا تزر وازرة, بقياس النبي الحيوي

في حوار نقدي خصب  من سنوات طويلة  مع الصديق أبو غدير   المهندس محمد توفيق النقري  بادرني قائلا

:محمد

– ماهي فائدة  قياس النبي الحيوي وهو يفتش عن مايسوء الناس ذكره عن مقدساتهم أو مقدسات غيرهم ؟

واضاف ألا يوجد سورة المائدة : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ )المائدة/ 101

قلت له  نعم , فرد ممستغربا

إذن , لماذا التنقير ؟

-أي تنقير ؟ ماهذا التعبير ؟ من اين اتيت به ؟

إنه تعبير شائع, في التراث العربي وحتى في لغة العامة ومن ذلك يستخدمه الشيخ صالح المنجد , في موقع اسلامي شهير, لشرح اية لا تسالوا السابقة الذكر- ويقول :وهذه الآية قد نهت المؤمنين عن سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء سكت الله عنها في كتابه ، وعفا عنها ؛ وربما أدى التنقير وتشقيق السؤال عنها إلى تحريمها ؛ فيشق ذلك عليهم , ونهتهم أيضا عن السؤال عن الأشياء التي هي خافية عليهم ولو بدت لهم ساءتهم ؛ كسؤالهم عن صحة نسبهم إلى أبيهك ..المرجع هو : ”

.https://islamqa.info/ar/187398 ه

فقلت له واين التنقير في قياس النبي الحيوي ؟

-أنه في محاولة العثور على ماهو سلبي,  بدلالة تفسير جائز الوجود في اي شكل  للمؤمن به – ديني او غير ديني اي مثلا اي نص او طقس عقائدي

– نعم , قياس النبي الحيوي يتحوى ذلك , وينقر ذلط  ولكن  التنقير ليس أولا , بل تاليا , اي بعد اي تفسير ايجابي واجب الوجودلأي شكل ايماني

  • ولكن هذا التنقير يبقى مسيئا ومزعجا للمؤمن بغض النظر عن كونه أولا أو تاليا .. أي أن  التنقير مزعج,  أليس كذلك ؟
  • غريب!  أيكون في واجب البحث عن تفسير ايجابي لأيي نص أو طقس عقائدي ماهو مسيئ؟
  • بشكل عام : عم , لأن التنقير يقياس النبي  الحيوي  يلزمنا برؤية ماهو إيجابي في عقائد من نكفرهم , وهذا أمر شاق , ومزعج  لكونه وأضايف , لكونه يجعلنا لا نرى ديننا بوصف دين الله , والحق كل الحق ,  ويمنعنا عن رؤية دين الأخرين بوصفه ضلالا مبينا .. وإلا آمنا به؟؟
  • أهذا يسوؤك انت ؟ أيها المهندس النقري محمد ابن عمي المرحوم  توفيق ؟
  • لا , هذا لايزعجني شخصيا, بل على العكس, فهو  يريحني أن أن أجد اشياء ايجابية في عقائد الآخرين  ,  وهي ولا شك موجودة , ولكن مايوعجني هو أن أفسر كل ما اراه سلبيا في عقائد الاخرين أنه يمكن تنقيره ايجابيا ,  على الأقل, هذا  ليس بتناول عامة الناس , أليس كذلك ؟  ,
  • , نعم , ولكنه يفيد  كل الناس بتفهم الآخر , أو محاولة تفهم ايجابيات الاخر,  بلغة الأخر نفسها , مهما بدت غريبة , وهذا بيطل اسلحة الدمار الشامل وسفك الدماء التي يستخدمها تجار الحوب بذرائع دينية
  • طيب , لا بأس ولكن مافائدة , جعل المؤمنين – بنصوصهم اوطقوسهم المقدسة –  يفتشون عما هو سلبي في إيمانهم؟ ومافائدة التصريح به للغير ؟؟ أليس في ذلك عونا للعدو,  وقبل ذلك اسلءة لمن يؤمن بها ولا يعرف سلبياتها؟ أليس في ذلك اساءة متعمدة ؟
  • لا , بل هي إعانة مبرهنة , لكي تجعل المؤمن يتوخى الحذو من استخدام سلبي ممكن..  لما يعتقده صائبا
  • كيف ذلك؟  أليس -هذا- هو : جعلهم يشكون في مقدساتهم؟ ويطلب منهم تخيل  سلبيات , قد لا يعرفونها – بالضرورة – في عقائدهم  ؟
  • لا , بل إن ذلك يجعلهم يعون مصادر التندليس والتضليل التي يمكن أن يتعرضوا  لها , باسم  ايمانهم التي يفدسونها  فسيحكمون على أنفسه بسبي ذاتهم ,  أو سبي ربهم
  • كيف ذلك ؟
  • لأوضح لك الأمر,  اعطنى أجمل آية,  لا يمكن لأي كان , أن يطعن بها , سواء أكان متدينا أو  غير متدين , وسواء أكان مسلما أم غير مسلم
  •   , “خذ مثلا “لاتزر وازرة  وزر أخرى
  • مابها ؟ الاتعبر  تعبيرا وضحا حاسما قطعي الثبوت عن تقديس العدل؟ فكيف يمكن تنقير السلبي فيها بقياس النبي الحيوي . ؟ وماهي أهمية ذلك القياس, أو التنقير؟  ؟
  • الإجابة  واضحة وسهلة ..  إذ,  يكفي  تفسيرها , بأنها  محصورة  الصلاحية,  ضمن فئة معينة , ولا تطبق على الكفرة ..! حتى تنهتك عدالتها ؟ ويسفك الدم باسم .. أليس هذا الإنتهاك   شائع بكثرة في التاريخ الاسلامي قبل غيره؟
  • الم يصرح الظواهري البارحة بضرورة خطف الاجانب الغربيين .. ؟ ماهو ذنبهم  أين مفعول عدالة :  لاتزر؟   ..
  • ولكن ظواهري , هو لا يمثل عامة المسلمين
  • هذا غير مفيد , لانه حتى ولوصح ذلك فلن يمنع أحدهم ممن هم   على ايمان صادق بالقرآن وليس عميلا ولا منحرفا ولكن يقول لك هذه آية !منسوخة بأية :”وقاتلوا المشركينكافة كما يقاتلونكم كافة
  • أو يمكن  ان  يربط تفسير آية :”لاتزر”  بما يخالف نصا محكما  صريحا يقول :”{ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } .
  • لماذا لا تجيب ؟ أتسوأك الإجابة أم تزعجك؟
  • لا بل يسوأني أن لا اجد تفسيرا إيجابيا لمصالح :
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (123)
  • لماذا يا نقري ؟

  • لأنها تطلب من أن نبدأ قتل الاقرب الينا  ..
  • هه ! أنت قلتها .. نقرها إذا بتحسن تنقرها

  • القول في تأويل قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/tabary/sura9-aya123.html12)
    قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله: ” يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله، قاتلوا من وليكم من الكفار دون من بَعُد منهم. (1) يقول لهم: ابدأوا بقتال الأقرب فالأقرب إليكم دارًا، دون الأبعد فالأبعد. وكان الذين يلون المخاطبين بهذه الآية يومئذ، الروم, لأنهم كانوا سكان الشأم يومئذ, والشأم كانت أقرب إلى المدينة من العراق. فأما بعد أن فتح الله على المؤمنين البلاد, فإن الفرض على أهل كل ناحية، قتالُ من وليهم من الأعداء دون الأبعد منهم، ما لم يضطرّ إليهم أهل ناحية أخرى من نواحي بلاد الإسلام, فإن اضطروا إليهم، لزمهم عونهم ونصرهم, لأن المسلمين يدٌ على من سواهم.
    * * *

 

Advertisements

2 تعليقان

  1. مساء الخير دكتور…
    قرأت الملفات…
    وطبعاً بحاجة استكمال للقراءة ولكن حبيت ابعتلك تعليق أولي كوني تأخرت عليك…
    طبعاً ما رح علّق على المربع نفسه… ولا على التسميات (مثل “سبي الذات” و”سبي الله”) لأنها بنظري غير مناسبة وغير سليمة… ولكن تعليقي البسيط جداً على الطرح العام من حيث المبدأ:
    1. النظرة المشوهة إلى طبيعة المجتمعات البشرية والافتراض التعسفي أن الجماعات الإنسانية وقيمها الاجتماعية الطبيعية هي عبودية فئوية مغلقة لسلطان يأمر كلابه بسفك الدماء… والأمر ليس كذلك على الإطلاق (هي قراءة خارج السياق)…

    2. منهج فرض اللون الواحد فكرياً وعقائدياً وقيمياً على الآخرين بوسائل الضغط والعنف المعنوي والأدبي بدلاً من طرح الأفكاربشكل طبيعي لكي يؤمن بها من آمن ويعرض عنها من أعرض…

    3. عملية المحاكمة لمقتطفات وقراءات (آيات) مجتزأة خارجة من سياقها وافتراض تفسيرات ومعانٍ مناقضة تماماً لما يجري الحديث عنه، ومن ثم بناء صرح كامل من الاستنتاجات (والتي هي غير سليمة بالنتيجة)…

    قد أكون مخطئاً، ولكن هذا ما ظهر لي وما رأيته من الكلام الذي قرأته….
    دعني اقرا
    اهلا بال الحبيب

    هنالك شيء اسمه التفسير…
    وهنالك شيء اسمه القراءة…

    التفسير هو ما قصده صاحب النص… دون أي انحراف عنه…
    والقراءة هي مقاربة النص الذي نستلهم منه ونسترشد منه (سواء نص مقدس أو تشريع قاوني) لما ينسجم مع مصالحنا…
    هما أمران مختلفان…
    ولكن انا ارسلت لك مثال بصفحة واحدة هل قراته

    قرأته…
    قرأت الملفات الثلاثة
    بالنسبة للمثال:
    مثال قياس رائق مربع المصالح1.pdf
    wtpm ,hp]m
    صفحة واحدة ارجو الاطلاع عليها الان

    هو مثال على التسميات غير المناسبة
    كلامك صح عن التفسير تفضل واخضره ليفسر نصه
    لا ليس عير السياسة حول الام والحب
    انت من المؤكد لم تقرأه

    نعم قرأته… هو نفس الملف…
    حول محبة الأم لابنها…
    طيب اولا علق على المثال
    ثم ننتقا الى التفسر
    المثال يتعلق بالسياق فقط وليس التفسير

    التعليق يتطلب دراسة موسعة، ولكن بشكل أولي حالياً،
    تعليقي على المثال:
    1. “مدان”: من قبل من؟
    2. “فاسد”: لا نستطيع القول دون معرفة السياق (ما قد يظهر لنا فاسداً على حاله أو ضمن سياق تصوراتنا الذاتية) قد لا يكون فاسداً ضمن سياق آخر…
    3. المفروض أن المربع يخضع القضية للمحاكمة، لا أن يطرح البديل: لا دليل على أن هذا البديل المقترح هو بالضرورة البديل السليم والصحيح…

    أعتقد أن المسألة في هذا المثال تتوقف على تحديد مسبق للظروف والخصائص والمعايير…

    أو تحديد ورسم السياق بشكل واضح…
    ولكن، لنفرض بأننا نتحدث عن الحالة الظاهرة الشائعة المتعارف عليها، يصبح هنالك اتفاق على مضمون المثال…
    مثال تنقير مربع المصالح العقائدية.pdf
    مثال عن تشقيق رائق مربع المصالح.pdf
    انا وصاتني فكرتك وحوتب سؤالك تبعا لماذا يدان فهو مشروح في مربع مثال تشقيق رائق مربع المصالح

    نعم قرأت هذا الكلام أيضاً، ولكن هو يناقض نفسه لأسباب:
    1. من يقدس نصاً معيناً لا يقدّس الورق الذي كتب عليه النص، ولكن يقدّس أحد أمرين: إما المعنى المتضمن في هذا النص… أو صاحب النص… فمن التزم النص المقدس التزاماً بصاحبه، كانت غايته هي القصد والمعنى ضمن النص… وبالتالي فهو أصلاً غير ملتزم بهذا المنطق ولا يعنيه… وبالتالي فهذا التفسير الحيوي الذي يفترض أنه برهاني هو يبرهن لفئة من الناس دون غيرها، فهو ليس جامع بالضرورة ولكن يزيد النظريات الخلافية واحدة…

    لم أقل “لماذا يدان”… ولكن “يدان من قبل من”؟
    اقرأ اولا تشقيق رائق مربع المصالخ لتعرف تبعا لمن يتم الحكم بالصراع السلبي المدان الفاسد

    من هو الذي يوجد في موقع يخوله بالإدانة؟ وبأي صفة؟
    طيب… سأقرأ…
    اسئلتك هامة جدا جدا جدا وستجد الحل بدقائق للمربهي التنقير والتشقيق
    لا يدان من قبل شخص بل من قبلل المنطق الحيوي
    واذا اخطأ المقايس فهو خطأه وليس خطأ المنطق الحيوي
    كلامك هنا جميل جدا وصائب جدا تقول فيه : 1. من يقدس نصاً معيناً لا يقدّس الورق الذي كتب عليه النص، ولكن يقدّس أحد أمرين: إما المعنى المتضمن في هذا النص… أو صاحب النص… فمن التزم النص المقدس التزاماً بصاحبه، كانت غايته هي القصد والمعنى ضمن النص… وبالتالي فهو أصلاً غير ملتزم بهذا المنطق ولا يعنيه…
    ولكن الذي قدم النص المقدس كيف قال او الى ماذا استند في تقديمه على انه مقدس ؟ هل احضر الله وقال لهم انظروا ما ذا يقول ؟ اما قال انه نقر الملبك او نكت القلب بالهام او جبرائيل او ميكائيل الخ
    الذي قدم النص ليس الله وليس الملاك بل هو شخص بشري وعم انه على صلة به فمنهم من ىمن ومنهم من لم يؤمن
    المنطق الحيوي ينقر النص ويقومه تبعه لواجدب الوجود الحيوي السببي الكوني والظرفي او لجائز انتهاك حيوية واحب الوجود السببي

    عندما تنتهي أخبرني حتى أرد بشكل منظم
    انتهيت

    جيد
    أولاً بخصوص قضية الإدانة…
    الإدانة بطبيعتها (على الأقل كما أفهمها من الناحية اللغوية هي عبارة عن عملية طعن وتجريم وإلزام بالبدل (التعويض مثلاً)… وهي مأخوذهة من “الدين” الذي يدين به المرء… فهو حكم بأن عليه “التزام”…

    وبالتالي فالحكم بالإدانة يجب أن يصدر من جهة ترتب هذه الإدانة من قبل المدان تجاه جهة أخرى…

    ولا يصح أن نقول أن “المنطق” هو الذي يدين…
    المنطق هو أداة…
    المقايس يستخدمها
    المنطق الحيوي هو قانون الحياة هو الله

    دع الله على جانب… لأنك تنفي الإطلاق…
    هو تعبير عن الله بصيغة منطقية
    تجريبية برهانية قطعية الثبوت

    لنتحدث عن أمور محددة…
    طبل منطق الحياة

    أنا أتحدث عن موضوع “الإدانة”:
    منطقياً يفترض أن المقايس هو الذي يدين…
    اقصد الذين يدين هو منطق الحياة
    المقايس يطبق منطق الحياة

    فهل يدين “المقولة” أو “قائلها؟
    ويدينه تجاه من؟
    المقولة فقط

    وبأي صفة؟
    تجاه منطقه الحيوي الفطري

    ولكن المقولة لا يمكن إدانتها لأنها غير عاقلة وغير واعية…
    والإدانة إلزام تجاه جهة ما!
    تجاه النفس لكون منطق الحياة موجود في نفس كل منا
    عدم ادانة الشخص ليس تخففا او مجاملة بل لكون الشخص او المصدر لا يختزله كل بقول اواحد او سلوك واحد

    نعم…
    أفهم ما تريد… وطبعاً هنا دخلنا في “المجاز”، ولكن برأيي اللفظ والتسمية غير مناسبين…
    أولاً لوقعهما السلبي…
    اين انك تذا قلت قولا خاطئا فهذا لايعني انك كل خاطئ

    وثانياً لدلالتهما غير السليمة…
    مفهوم
    على أي حال…
    هو رأي…
    أنتقل إلى القضية الاخرى
    برهاني تجريبي قطعي الثبوت
    ليس رأيا
    ولا يحتاج الى ايمان
    تصدقه بينك وبين نفسك اذا فهمته او يكون خاطئا

    قلت:
    “ولكن الذي قدم النص المقدس كيف قال او الى ماذا استند في تقديمه على انه مقدس ؟ هل احضر الله وقال لهم انظروا ما ذا يقول ؟ اما قال انه نقر الملبك او نكت القلب بالهام او جبرائيل او ميكائيل الخ
    الذي قدم النص ليس الله وليس الملاك بل هو شخص بشري وعم انه على صلة به فمنهم من ىمن ومنهم من لم يؤمن
    المنطق الحيوي ينقر النص ويقومه تبعه لواجدب الوجود الحيوي السببي الكوني والظرفي او لجائز انتهاك حيوية واحب الوجود السببي”

    كل هذا الكلام لا يهم…
    لأنك كما ذكرت بأن الأمر هو “وصفي” (ولا أرى الفرق بين “الوصف” و”التفسير”)… فالوصف يتعامل مع الواقع كما هو:
    الواقع أن هذا نص مقدس، لا يهم لماذا أو كيف، المهم أن هنالك من يقدسه لسببٍ ما… هذا أولاً…

    ثانياً، قد يقدسه طرف لسبب لا نراه ولا نستطيع أن نفهمه ضمن الوسائل والمعطيات والأدوات المتاحة لنا، فليس من حقنا أن نفرض عليه أن لا يقدسه (أو حتى أن نطلب منه ذلك بكل لطف أو أدب) حقنا أن نعبر عن قناعتنا بعدم تقديسه… فقط…

    وهذا يعيدنا إلى أن من قدس هذا النص تقديساً لصاحبه لن يجد هذا المنطق مقبولاً طالما أنه لا يصل به إلى حقيقة مقصد صاحب النص…
    دعني اقرأ

    أما مناقشته في موضوع قدسية النص من الأصل بحث آخر…

    كل هذا الكلام لا يهم…؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    نعم: وأنا شرحت لماذا…
    🙂
    طبعاً هذا الكلام عليه رد
    ولكن لن أخوض فيه…
    لا ليس وصفيا بتفسيريا لذلك راجع قولك :لأنك كما ذكرت بأن الأمر هو “وصفي” (ولا أرى الفرق بين “الوصف”
    تفسيري وليس وصفي والتفسير بأعلى منطق الحياة البرهاني التجريبي القطعي الثبوت

    أنت قلت بداية الرابط التالي بأن مربع المصالح الذي تعتمده يقدم قياساً وصفياً وليس تفسيرياً: بعنوان “مثال عن تشقيق رائق مربع المصالح…”
    الصديق حسن تنفير التغسير هو علي مربع المصالح أي هو اعلى منطق تجريبي قطعي الثبوب ببرهان عقائدي
    ارجع الى النص تجد قياسين الاول اتفسيري اسمه تنقير تفسير المصالح العقائدية بقياس النبي الحيوي
    الثاني تشقيق سياق رائق مربع المصالح
    لم اضع كلمة علي مربع المصالح لكونها لن تفهم لا بشكل طائفي ولكن انا افعلا اقصدها
    اي هو تفسير العلي الاعلى للمصالح العقائيدية اي الاكثر والاشكل مصداقية وبببرهان تطريبي قطعي الثبوت عابر للعقائد جميعها باعتماد على قياس النبي الحيوي بوثفه ملابع فطرة الالأنباء الصادق الامين

    جيد… لا بأس… ليكن “تفسير”… المشكلة هي ليست هنا… نعود إلى أن الإشكالية هي أن هذا التفسير بعيد جداً عن قصد صاحب النص والمؤمنون بقدسية النص يعتبرونه تحريف له وتلاعب به…
    هي كمن يتلاعب بمضمون رسالة من خلال نقلها بالمعنى
    احضر صاحب القصد لنسأله او احضلر الكلك انتاكد منه
    المنطق الحيوي يعيد اخضاره
    اضر الملائكة لنتاكد منها
    المنطق الحيوي لا يكذب المقدسين الذين ابغوا عن الملاك بل يفسر ماقدمه بالعودة الى الاصل الحيوي
    والاهم يكشف ماهو ظرفي او كوني
    الظرف يزول بزوال الظرف اما الكوني فهو دائم
    النقر في السماع هو الفطرة الحيوية السارية كونيا فيالحجر والبشر قبل البشر وقبل المقدسين وقبل الملائكة

    عزيزي:
    ليس الأمر أن نحضر أو لا نحضر…
    بالحد الأدنى أن لا نتلاعب بالنص كيفياً ومزاجياً…
    وأن لا نقتطعه ونجتزئه ونقرأه خارج سياقه…
    النص – أي نص – يتضمن معانٍ تحملها اللغة… وهذا موجود في جميع الكتب والنصوص… وهذا هو موضوع واختصاص “الآدب”: لا تحتاج لاستدعاء “فيكتور هيغو” لفهم قصة “الشيخ والبحر”…
    ولكن في نفس الوقت، لا يمكن أن نقرأ جملة من الكتاب وأن نفسرها كيفياً ومزاجياً، ثم نقول أن هذا هو قصد الكاتب!

    قد لا نصل إلى القصد النهائي القطعي، ولكن هنالك حد أدنى واضح لا يمكن أن لا نصل إليه بالوسائل الطبيعية والتقليدية
    المشكلة التي لاحظت أنك تقع فيها من خلال قراءتك للآيات أنك لم تقرأ النص بشكل كامل كنص…
    أي أنك لم تقرأ القرآن… وهو واضح…
    لا نتلاعب بالنص كيفياً ومزاجياً… هذا قول صائب ولذلك يجب الارتفاع الى لغة المصالح ومنق المصالح وليس منطق قواعد وضعها الفراهيدي وبموجبها يوجد حرفيا 1400 خكأ اعرابي في القرآن راجع غريب القرآن في لسان العرب

    ولكن مطلع على آيات جزئية
    عزيزي الموضوع أبسط من كل هذا الكلام…
    فقط حاول أن تمسك النص ككتاب (كأي كتاب عادي) وأن تقرأه بهدوء
    بعد ذلك نتحدث…
    المشكلة أننا تعودنا أن نقرأ بطريقة ببغائية
    اللعة ليس هي الحكم ولا التاريخ بل المصالح فهي قانون اللغة والتاريخ قبل وبعد وخلال تكونه لغات وتوتراريخ
    تقول : لا يمكن أن نقرأ جملة من الكتاب وأن نفسرها كيفياً ومزاجياً، ثم نقول أن هذا هو قصد الكاتب!

    عزيزي:
    موضوع القراءة المجازية المنسجمة مع المصالح مسألة أخرى…
    عملية مقاربة ممكنة لمن يرغب بذلك…
    ولكنها ليست ملزمة لمن يبحث عن مقصد صاحب النص…
    عزيزي:
    توقف لحظة

    اسمعني لحظة
    طيب…
    سأتوقف…
    اكمل

    طيب

    في أي نص وفي أي كتاب، يمكن أن تكون هنالك لفظة مبهمة… أو جملة غامضة… أو رمز خفي… ولكن في كتاب من عشرات الصفحات لا يمكن أن تضيع الرسالة… المعنى العام والمضمون والتوجهات هي كلها ستكون هناك وبكل وضوح… وكذلك المعنى الاصطلاحي الذي يستخدمه مؤلف النص عند اختياره للألفاظ سيكون موجوداً (وهذه إحدى الآليات التي يكشف من خلالها على أن هذا النص من تأليف جهة أو عدة جهات)… وهنالك الكثير غير ذلك…

    فالفكرة أنه عندما نقرأ نص ككتلة واحدة ونحدد الإطار العام نستطيع بعدها أن نفهم التفاصيل بشكل واضح

    ولذلك كل هذه القراءات الجزئية لآيات مجتزأة غير سليمة (سواء استخدمها الفقهاء التكفيريون أو استخدما نبيل فياض في نظرياته غير السليمة)…
    هو منهج واحد غير سليم…

    ولذلك أنصح بقراءة النص القرآني ككتلة واحدة، وبعدها العودة إلى التفاصيل…
    كمثال بسيط جداً:

    الآيات التي ذكرتها بخصوص “قتال الكفار” في الكتاب، المراد بها والمعنى مناقض تماماً لما فهتمته وفهمه الآخرون… لأن الكفار موصوفين ومعرّفين بدقة ووضوح في النص القرآني، ولكن الكفار الذين تتحدث عنهم هم الكفار بحسب تعريف فقهاء العصر العباسي…
    هل انتهيت

    وبالتالي لا يصح أن نسقط مفاهيم وأحكام الفقهاء المتأخرين بمئات السنين عن النص القرآني، على مضمون النص، وإنما يجب العودة لتعريف النص ذاته للمقصود بالكفار، وسوف تجد أن الكفار جاء في وصفهم ما يلي:
    1. من يمارسون الإكراه في المعتقد…
    2. من يمارسون العدوان…
    3. الكفر هو سلوك وليس عقيدة…
    والوصف موسع إن شئت أرسلت لك شيئاً دقيقاً وواضحاً عنه

    انتهيت
    طيب يا حبيب كل ماتقواه معروغ ومكرر ومقبول
    ولكنه يبقى رأيا غير ملزم لمن لديه مصالح مختلفة او نصوص مقدسة بعكس ذلك
    ولذلك يقول لك انه سلفي وسني
    تقول : فقط حاول أن تمسك النص ككتاب (كأي كتاب عادي) وأن تقرأه بهدوء
    وهذا هو عين الخطأ فالكتاب المقدس ليس كاي كتاب عادي من حيث وقعه عند من يؤمن به او يكفره
    من يؤمن به يؤمن به بوصفه من الله نفسه عبر نقر الملائكة
    ولذلك يجب معلجة المص المقدس بمنطق تنقير علي مربع المصالح وهو منطق القرآن حمال اوجه
    وعلى مربع المصالح يبرهن ان تفسير المصالح العقائدية فيها ماهو واجب الوجود الحيوي السبببي بدرجات وفيها ماينتهك حيوية واجب الوجود السببي بدرجات
    وصلت الفكرة
    وهذا التنقير بعلي مربع رائق المصالح لا يميز بين اية واخرى ولا بين تفسير وىخر ولا بين طقوس واخر في الكعقائد الدينية وغير الدينية اي هو تفسير بأوجه متعدد لصلاجيات اي نص
    انتهى

    إعجاب

  2. طيب سأجيب نقطة بنقطة…

    تقول:
    “ماتقواه معروغ ومكرر ومقبول
    ولكنه يبقى رأيا غير ملزم لمن لديه مصالح مختلفة او نصوص مقدسة بعكس ذلك ولذلك يقول لك انه سلفي وسني”

    بالعكس تماماً:
    عندما تختلف النصوص المرجعية نصبح أمام ديانات مختلفة والجامع يصبح المبدأ وليس النص… وبالتالي نحن نتكلم على نصوص مرجعية مشتركة… وبالتالي فالنص ملزم للجميع…

    1. من الناحية النظرية: عندما تستطيع إثبات أن ما تطرحه هو أقرب إلى القصد الأصلي لصاحب النص فكل من قدّسه ملزم بذلك بحكم التقديس… وأما من لم يقدسه فهو يستطيع قراءته كيفما شاء، فلا مشكلة…
    2. في التجربة العملية: النص القرآني والأحاديث التي تم جمعها واعتمادها من قبل السنة هي التي ألزمت السنة بموافقة الشيعة في أكثر من 90% من طروحاتهم…
    وهذه طروحات الفريقين، انظر فيها تجد أنهم على توافق:
    الخلاف هو في الطروحات المجازية والأراء التي لا نصوص فيها…

    وأما قضية الاختلاف المذهبي واختلاف المدارس ضمن المذهب الواحد، فهي ليست نتيجة اختلاف في النصوص ولكن نتيجة اختلاف في الآراء التي لا نص فيها…
    هنا فساد : بالتالي نحن نتكلم على نصوص مرجعية مشتركة… وبالتالي فالنص ملزم للجميع…
    لان اجماع المسلمين على القرآن لفظي فقط

    هل أفهم من ذلك أن الدستور الأميريكي فاسد؟
    لا يوجد تفسيرات متباينة للدستور الامريكي
    ويمكن تغييره بمرجعية الدستور نفسه

    بل بالتأكيد توجد بعض الاختلافات في التفسير لنصوصه
    يمكن التدقيق في ذلك
    والدستور الامريطي ليس مقدسا ولا من عندالله وليس نتيجة نقر الملك

    كيف ليس مقدساً؟
    هو تشريع نافذ وملزم وله قدسيته… هو قانون ملزم أكثر من القرآن!
    الاختلاغات الدستورية لديها الية لحسم الاختلاف من خال صلاحية الكونغرس

    نعم
    مفهوم
    يمكنهم اعادة كتابة الدستور بفرات موجودفي الدستوور نفسه

    ولكن الفكرة أن هذا النص مرجعي وجامع وملزم لمن تعهد بالالتزام به…
    النص الدين لا احد لديه اكثر من صلاحية التفسير
    ولذلك التفسير يحتاج الى تنقير علي مربع المصالح الذي صنع نقر الملك نفسه
    هناك فارق كلي بين النص غير المقدس والمقدس
    لو كان غير مقدس لامكن ادانته في كل كلمة تقريبا وهذا ظلم

    عزيزي أنا معك، ونقاشنا ليس “مرونة النص القرآني” من عدمها، ولكن نقاشنا هو إن كان ملزماً لكافة المذاهب والطوائف الملزمة أم لا…
    لا يطبق قياس رائق مربع المصالح على النص الديني
    تنقير على مربع المصالح ليس خاصا بالقرآن بل بالسنة والتفسيرات المقدسة
    في مختلف العقائد
    وبمرجعية واحدة برهانية تجريبية قطعية الفبوت
    التعامل مع النص العقائدي كما النص غير المقدس هو ظلم لنا وله ولغيرنا
    يجب الاحتفاظ على قدسية النص المقدس كما يؤمن به اصحابه
    ويجب عدم تكذيبهم ولكن إذا كان تفسيرهم يؤذيهم يمكن للمنطق الحيوي ان يصوةب تفسيرهم
    بالتنقير بعلي مربع المصالح
    بكونه حمال اوجه
    فليختاروا الاعلى
    ويمنعو عن نحر انفسهم وغيرهم
    الخبير في المنطق الحيوي وتحديدا في قياس النبي الحيوي ليس خبيرا نظريا بل هو خبرة عملية سلوكية تسهد له بالنواهة والحيادية الموضوعية الايجابية تجاه العقائد كلها فيعاملهاا مكنا يعامل عقيدته نفسها
    ولذلك انا ىمنعت حمة من استخدامه لانه لم يبرهن على كونه صالح لتطبيق قياس النبي الحيةي سلوكيا بوصفه النباء الصادق الامين
    ولكونه لم يستطع ذلك فانا اطلب منه ان يعود الى البحث العصبي المنطقي لكي يعرف سبب قصور المقايس في حال عدم وجود سوء نية وفي حال وجود فهم دقيق
    ن انتهيت تفضل

    كلامك مفهوم:
    أنا لا أتحدث عن “مربع المصالح” ولكن عن تطبيقه بشكل غير مقنع (بالنسبة لي على الأقل)…

    على أي حال، هو رأيي…
    قد يكون خاطئاً، ولكن سأرد على النقطة الثانية (لصلتها بكلامك الأخير)…

    أثم تقول:
    “وهذا هو عين الخطأ فالكتاب المقدس ليس كاي كتاب عادي من حيث وقعه عند من يؤمن به او يكفره
    من يؤمن به يؤمن به بوصفه من الله نفسه عبر نقر الملائكة
    ولذلك يجب معلجة المص المقدس بمنطق تنقير علي مربع المصالح وهو منطق القرآن حمال اوجه”

    عبارة “حمال أوجه” هي ليست من النص القرآني… ولكن رواية… هذا أولاً… ولكن على أي حال:
    كونك لا تقدس النص القرآني يمكنك – ببساطة شديدة – أن تحاول قراءته بشكل طبيعي… وليس مطلوباً منك أي “قراءة خاصة” أو “معالجة خاصة” له…
    بشكل طبيعي جداً، ستكتشف أن النص واضح جداً وأنه بعيد جداً عن كل هذا التكلف وعن كل هذا التعقيد، وأنه يطرح نظامه بوضوح، وليست “الأوجه” هي ما تتحدث عنه…
    🙂

    لا أعتقد أن القيام بهذه المحاولة ستكلفك أي خسائر…
    بكل بساطة سيساعدك لمعالجة الموضوع بشكلٍ أفضل…

    يمكنك أن ترمّز النص القرآني وأن تقرأه قراءة مجازية كما ترغب (وهذا ما يفعله الصوفيون عموماً) ولكن هذا لن يكون مقنعاً لمن تحاول إقناعهم… وإنما قد يقنع آخرين لا يقدسون القرآن أصلاً…

    أما افتراضك القطعي النهائي بأن أي تفسير غير الذي تطرحه هو “دموي” و”استعبادي” وما إلى ذلك فهو لا أساس له…

    الدموي والاستعبادي هو السياسة:
    وإذا انتشر “المنطق الحيوي” سوف يسخره السياسيون في الذبح والقتل والسرقة والتنكيل، وهذه هي سنة الكون… فالعلة ليست في الأدوات، ولكن في السلوك البشري غير المنضبط بالضوابط الأخلاقية والقانونية…

    النص القرآني يتضمن طريقة وآلية قراءته…
    اقرأ السور الأربع الأولى ستجد ذلك واضحاً…
    النص القرآني يحدد بكل دقة تعاريف المصطلحات التي يستخدمها… ويحدد تماماً التوصيفات… والألفاظ… وما يحتمل المجاز وكيف
    توقف قايلا :

    طيب…
    اولا تقول : عبارة “حمال أوجه” هي ليست من النص القرآني… ولكن رواية.. والرد هي ليست راوية علي بن ابي طالب ولا ابن عباس له رواية اخر بوجود اربع نفسيرات لكل اية وليس رواية اهل التفسير بالبطكن والظاهر والحد والمطلع وهي رباعية ايضا بل هي منطق حيوي رياضي كوني برهاني تجريبي قطعي الثبوت كونيا في القرآن والحجر والشجر
    ثانيا تقول : وإنما قد يقنع آخرين لا يقدسون القرآن أصلاً…
    لحظة انتظر حتى اقول لك تفضل لكي لايضيه الحوار
    تقول ثانيا : وإنما قد يقنع آخرين لا يقدسون القرآن أصلاً…

    نعم لكل آية 4 تفسيرات (حد ومطلع وظهر وبطن) وهنالك السبع المثاني (14 قراءة) ولكن ليس بما تصف…
    طيب سأنتظر
    نعم وهذا هام جدا جدا جدا فهذا سيرفع مستوى النص المقدس عندما من لا يؤمن به أولا وهذا ليس فقط بالنسبة للقرآن بل بالنسبة الى كل العقائد
    ومعنى ذلك ان تفسير الصليب بتنقير علي مربع المصالح سيحعله اقرب لتفهم ايمان المسيحي به اليس كذلك ؟ وهذا هدف كبير
    ومن ذلك ايضا ان يتم تنقير تأليه المسيح او علي او بوذا بعلي مربع المصالح ستجعل من يكفرهم يتفهمهم بشكل افضل
    والاهم من كل ذلك يجعل المنحدرين من عقيدة يحجدونها بايخة وبايظة وسخيفة ان يتصالحوا مع تراثهم فيفسرونه بأفضل مافيه
    توقف قليلا
    اخر نقط
    تقول : النص القرآني يتضمن طريقة وآلية قراءته…
    من قال لك ذلك ؟ الملك ؟
    انتهى
    تفضل

    تثول:
    “فهذا سيرفع مستوى النص المقدس عندما من لا يؤمن به أولا وهذا ليس فقط بالنسبة للقرآن بل بالنسبة الى كل العقائد”
    مفترضاً بأن القراءة الرمزية المجازية سترفع من مستوى النص بدلاً من أن تنحدر به!
    هذا يتوقف على مستواه الأصلي وفق معايير تقييم النصوص…

    يا صديقي:
    أنت تظن أن من يكفر المسيحي والعلوي والشيعي والاسماعيلي يقوم بهذا الأمر نتيجة نصوص يقرؤها؟!
    لا يا عزيزي، أبداً… ليست هنالك نصوص تكفيرية في أي مكان… هي فتاوى تم التوصل إليها بالترميز المجازي… وبالتقدير الشخصي…

    وعلى أي حال:
    المتطرف الذي يقوم بالتكفير (على افتراض أنه يقوم به بسبب تفسير النص القرآني لابن كثير)، لن يقتنع ولن يلتزم بتفسير رائق ما لم يثبت أنه يقارب أصل ما أراده صاحب النص…

    أما الآخر الذي لا يقدس القرآن ولا يعتبره ملزماً، فهو بالأساس لا يمارس عملية التكفير (ولكنه قد يمارس جرائم أخرى لا تقل بشاعة عن الكفر وقد لا يفعل)…

    أنا من المؤمنين بعمق بالقرآن…
    لم يجعلني ذلك أحتقر ولا أن أسخّف لا البوذي، ولا الهندوسي، ولا المرشدي، ولا الدرزي، ولا الملحد… وأحترمهم جميعاً، وأتقبلهم جميعاً، ولا أكفرهم، ولا أحاربهم، ولا أهاجمهم… وبالنسبة لي (كما أفهم النص القرآني) هم جميعاً مقبولون إسلامياً…

    ولكن بحسب كلامك يفترض أن أكون مباركاً لسفك الدماء… فكيف لي أن أقتنع بذلك؟

    أما بخصوص آلية قراءة النص القرآني فقد أخبرتك من قال لي ذلك: السور الأربعة الأولى من القرآن…
    نصحتك بقراءتها بهدوء ودقة… ولكن…
    🙂

    ربما لا تجد داعٍ لذلك
    كان يمكن أن أظلم فكرك كثيراً لو لم أحاول أن أقرأه، ولو أنني تبعتك أو عارضتك كالببغاء دون أن أسمعك…
    جميل يا جميل وتصور يا رعاك الله كنت سأكنتب لك :أنا واثق بأنك فهمت واقتنعت
    ويبدو لاول وهلة العكس
    ولكن راجع كلامك تجده كما يلي:
    ليست هنالك نصوص تكفيرية في أي مكان… هي فتاوى تم التوصل إليها بالترميز المجازي… وبالتقدير الشخصي…
    اليست سنة محمد فتاوي ؟
    اليست فتوي البخاري والخصيبي وابن تيمية مقدسة عند من يؤمن بها ؟
    اليس التفسير اي تفسير هو ايضا فتاوى ؟
    وتقول :وأحترمهم جميعاً، وأتقبلهم جميعاً، ولا أكفرهم، ولا أحاربهم، ولا أهاجمهم…

    نعم…
    وهذا هو ما أحاول أن أقوله لك:
    المشكلة ليست في النصوص ولكن في الآراء الآنية الوقتية التي لا تستند إلى نصوص ولا تخضع لضوابط ولا لقواعد وتتحول إلى نصوص مقدسة بحد ذاتها…
    نعم
    كلها نصوص
    ولا يوجد اي فارق بينها لا عندن من يؤمن بها

    فرق بين طرح متكامل وبين فكرة جزئية يمكن أن تستخدم كيفما اتفق
    يعني:
    هي مجرد حكي وطقوس ولغو عند بعضهم

    فرق بين أن تتحدث عن “الجريمة” في سياق فلسفة القانون والتشريع… وبين أن تجرّم شخصاً معيناً لأنه خالفك ثم تعتبر ذلك قاعدة مقدسة…
    هذا جزء من الفتوى وفبركة الفتوى وتلفيق الفتوى وتصنيع الفتوي واستبدل كلمة فتوى بالمقدس

    فرق كبير، وظلم أن نعامل الأمرين بنفس الطريقة…
    يعني توقف قليلا لحظة

    نالذي يجعاك تحترم كل العقائد لماذا لا تحترم داعش
    تفضل

    عزيزي:
    داعش لا يملك عقيدة، وإنما يملك أيديولوجيا…
    هي أيديولوجيا تستند إلى عقيدة… وأنا أحترم هذه العقيدة وأتفهمها، وبهذا المعنى أحترم عقيدة داعش… ولكن لا أحترم مشروع داعش، ولا أحترم سلوك داعش، ولا أحترم خيارات داعش، ولا قرارات داعش، ولا أسلوب داعش…

    الغاية النبيلة لا تبرر الوسائل الإجرامية…
    ولكن الوسائل الإجرامية لا تقتضي أن تكون الغايات غير نبيلة!
    توقف لحظة”:
    تقول :آلية قراءة النص القرآني فقد أخبرتك من قال لي ذلك: السور الأربعة الأولى من القرآن…
    نصحتك بقراءتها بهدوء ودقة… ولكن
    ولكن من فسرها لك ؟ الملائكة ؟ انا لدي تفسير بتقر الملك وبنكت القلب مؤيدا بمنطق حيوي برهاني تجريبي قطعي الثبوت وانت لا تدعي لا نقر الملك ولا المنطق الحيوي با مجرد عقلك ورايك فلماذا بليكون لغيرك رأي آخر ليس فقط بتفسير قصار السور بل بحذف قصار السور كلها بمافيها الفاتحة بوصفها ليست نت القرآن كما قال اهم جامع للقرآن عبد الله بن مسعود
    تفضل

    عزيزي:
    لا تحتاج لتفسير…
    كلام بسيط واضح مثل كلامي الذي أكتبه لك الآن: من يفسره لك؟

    مثلاً:
    السورة الثانية (البقرة):
    يرد فيها تعريف ووصف “المتقين”:
    ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)

    هذا هو مفهوم “المتقي” في القرآن – وهو واضح وبهذا المعنى في كل النص حيثما ورد لفظ “متقي”…

    وهذا ما يرد في وصف “الكفار” وتعريفهم:

    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7) وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ (13)

    وهذا هو تعريف الفاسق:
    …. فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ (*) الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ…

    وبالتالي فلا يمكن أن نعطي هذه الألفاظ والتسميات والمصطلحات تعريفات ذاتية لأنها مشروحة وموصفة بوضوح…
    طبعاً، وفي سياق السورة يتم توضيح التفاصيل أكثر
    على أي حال…
    أنا مضطر للذهاب…
    على أمل الدردشة قريباً…
    تصبح على خير ولك التحية دكتور…
    بانتظارك تفضل علين قولك
    داعش لا يملك عقيدة، وإنما يملك أيديولوجيا…
    هي أيديولوجيا تستند إلى عقيدة… وأنا أحترم هذه العقيدة وأتفهمها، وبهذا المعنى أحترم عقيدة داعش…
    لحظات ابق معي
    مانقولع عن داعش تناقض كيف تحترم ايديويجدتها وتدينها

    أحترم العقيدة وليس الأيديولوجيا…
    ثانيا انظر هنا تفسير سورة البقرة كلها من سهى القدسي منذ 1998http://www.damascusschool.com/Eng/THECOW2.htm
    _
    4 And who believe in that which has been revealed to you and that which was revealed before you and they are sure of the hereafter.
    damascusschool.com

    لا أحترم أيديولوجيا داعش…
    حتى تكون واضحة…
    وطبعا هذه مصالح صراعية سلبية مدانة بالفساد وانت تعرف لماذا
    هي اوضح من فهمك لاياتك
    يعني أنت تريد القول انك تتلقى نقر الملك مباشرة مثل محمد والائمة ولذلك تعرف تفسيرها
    المنطق الحيوي يقول ان لا بشري يفهم اكثر مما يتيحه له ظرفه بمافي ذلك محمد وعلي وموسى وعيس وبوذا
    الا اذا كان غير بشري ونصه ليس لبفة بشرية
    وفي هذه الحال ايضا كيف عرفت ؟

    عزيزي الدكتور الغالي…
    الكلام واضح لا يحتاج تفسير…
    المتقي هو الذي يفعل كذا وكذا وكذا…
    والكافر هو الذي يفعل كذا وكذا وكذا…
    والفاسق هو الذي يفعل كذا وكذا وكذا…

    لنحاول أن نفهم ماذا يريد هذا الكتاب أن يقول…
    لا قضية بشري ولا قضية إلهي…
    كلمة المتقى صراعية سلبية مدانة بالفساد ودليل ذلك ان المسلمين انفسعن يتناحرون حول تفسيرها وكل يديعها

    لا أحد يتناحر حول تفسيرها!
    كل يديعيها

    ولكن يتجاهلون هذا التفسير!
    لا يقرؤون…
    يطلقون فتاوى لا تستند إلى هذا الكلام
    وإلى هذا النص
    على كيف كيفك هذا فقط رايك زلادليل برهاني قطعي الثبوت
    هم مثلك مؤمنون
    وهم انفسهم يقولون عنك الكام نفسه واكثر
    وكل يدعي وصلا بليلاه

    طيب كما تحب…
    والقرآن يقول لك ومايزالون مختلفون
    وهو فقط سينبأهم بالصواب
    بعد موتهم جميعا

    أنا أعطيتك رأيي وما عندي…
    والموضوع بسيط…
    أنا مطلع على الفتاوى وآليات الإفتاء وتفاصيلها المملة، وكيف تتم الفتوى وكيف يصنعون…
    وأنت ألمحت بنفسك إلى إحدى الألاعيب: قضية النسخ…
    يقولون مثلاً هذه الآية منسوخة ويبطلونها…
    الموضوع ليس شخصي يا عزيزي…
    الصديق حسن التنقير بعلي مربع المصالح لايقايس النص المقدس برائق مربع المصالح لكونه بذلك يجعله نسيا منسا ومجرد خرافات وهذا يخالف برهان الحدوث القيمي
    اي ان الموضوع ليس مجاملة بل خضوع للمنطق الحيوي نفسه
    وهو منطق بخمس كلمات برهاني تجريبي قطعي الثبوت امانت فتعتمد اليمان بنص
    مجرد نص

    أي منطق حيوي يقبل أن ننسب لشخص كلام لم يقله؟!
    يمكن أن نقول بأننا نحب أن نفهم هذا الكلام على الطريقة الفلانية… أما أن نزور النصوص فهذا غير مقبول!
    كل كلمة فيه هي اشكالية للمؤمنين بها قبل غيرهم

    طيب…
    أنا سأحيلك إلى البرهان التجريبي…
    هل قرأت قياس لاتزر وزر اخرى

    قرأت
    تفضل فسر لي لا تزر وازرة
    بشكل محكم قدعي برهان لايرفضه المسلمون قبل غيره ولا تنسى ان تقراها من خلا مجمل القرآن
    وستجدها بتفسيرك ااقتل كما تشاء

    كيف وضعت هذا الكلام في فمي؟
    وكيف جعلت هذا تفسيري دكتور؟
    حتى اية لا تقل لهما اف لايمكنك تغسيرها بدون تناقض وقتل للاب والابن
    تفضل

    قرأت هذا الكلام… وهي لا تختص بفئة دون غيرها كما تفضلت وهي شاملة تماماً…
    مهمة سهلة جدا ولا تتعلق بالغيب

    حتى لغير المؤمن…
    طبعاً ستأتيني بآيات مجتزأة وسندخل في متاهة طويلة عريضة…
    وستقول بأن هنالك آيات تأمر بقتل الكفار والمشركين
    وهي خارج سياقها
    وسأقول لك اقرأ ما قبل وما بعد الآيات
    الست انت من يقول اذهب الى ايات اخرى؟

    حتى تجد أن الحديث عن حالة الدفاع عن النفس…
    بكل بساطة…
    أنصح بقراءة النص بالكامل… بهدوء وبدون أحكام مسبقة…
    واستخلاص الاستنتاجات حوله بعد ذلك وليس قبل ذلك…
    لماذا تحشر نفسك بصندق فقهاء السلطان ومصالح سفك الدم كل التفسيرات طائفية تناحرية بمافيها الصوفية والعلوية الفارق فقط انها قادرة على السفك ام لا

    وبكل تأكيد (لا تزر وازرة وزر أخرى) شاملة لجميع الناس
    اذن اين اية العبد بالعبد والحر بالحر

    من جديد خارج السياق…
    على كل حال…
    أنا مضطر للذهاب
    وأعدك أن أكتب عن هذه الآية في وقت لاحق…
    على أي حال أنا حاولت فقط أن أشاركك برأيي مع كل الاحترام لما تتفضل به
    إلى لقاء قريب دكتور…
    الصديق حسن اخرج من الصندوف فكل مجرد ايمان وظروف تربوية مغلقة فئويا على نصوص تقدسها بتفسيرتها التي لا تختلف في صلاحيتها عن النص المؤسس بوصفها جميعها تستند في مصداقيتها الى روايات عن نقر الملك اما المتطق الحيوي قيفسر نقر الملك نفسه ويفسر نكت الالهام في القلب في مل العقائد بمعايير بسبذة سهلة برهانية تجريبية قطعية الثبوت
    يعني انظر الى الأديان من خلال رؤية الديان العلي الاعلي ولانظر اليها اسفل المتلونين بتفسيراتها الفئوية المغلقة

    عزيزي الدكتور،
    هنالك فرق كبير بين أن نحاول جمع الناس على مواقف إيجابية وأن نخلق الود والتآلف والانسجام في ما بينهم وأن نزيل عوامل الاختلاف من بينهم، وبين أن نحاول فرض معتقداتنا عليهم (بالحيلة أو بالتزوير أو بالضغط)… وهنالك فرق كبير جداً بين أن نطرح فكراً نيراً وأن نقرأ التاريخ بشكلٍ إيجابي، وبين نحرّف كلام الناس وأن نزور التاريخ…

    القضية ليست دينية… القضية أخلاقية:
    النص – أي نص – لا يمكن أن أزعم تفسيره بطريقة أنا أعلم يقيناً أنها لم تكن ما قصده واضع النص… ولكن يمكنني أن أقرأ هذا النص بطريقة أعتقد أنها إيجابية (دون أن أزعم أنها تفسير وأن هذا ما كان يقوله واضع النص)…

    إن كنا نتحدث عن “برهان تجريبي قطعي الثبوت” فيجب أن نلتزم هذا “القطعي الثبوت”: الكلام المذكور له معناه ولا يمكن أن نغيره… ولكن يمكن أن نفلسفه دون أن ننسب ذلك لصاحب النص…

    إن احتقار الشرائح المختلفة من الناس والنظر إليها بدونية وتسخيف لا يمكن أن يكون تنويرياً أو إصلاحياً باي حال… والقضية ليست دينية على الإطلاق…

    ليس الأمر أن أنظر أنا (أو غيري) إلى الدين والأديان… ولكن الأمر أن نحترم نظرة الآخرين إلى هذا الدين وإلى هذه الأديان… وما أحاول قوله أنه ما لم يتم احترام هؤلاء الآخرين فلن يكترثوا بهذا الأمر…

    وأما بالنسبة لسورة البقرة والقراءة النقدية لها على الرابط التالي فقد اطلعت عليها:
    http://www.damascusschool.com/Eng/THECOW2.htm

    من جديد كلام غير سليم أبداً…

    مثلاً…
    تمت ترجمة عبارة “لا ريب فيه” بكلمة Doubt والتي تعني “الشك” وليس “الريب”… فالريب هو “الالتباس” و”الاختلاط” و”التضارب” و”التناقض”…
    وإلا فكيف نفهم الآية التالية؟
    أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (سورة الطور 30)

    وهذا أمر يمكن التحقق منه تجريبياً باختبار النص القرآني للتأكد مما إذا كان يتضمن تناقضات أو التباسات أو اختلاطات أو غير ذلك مما يجعل هنالك “ريب” في هذا الكتاب… وبالتالي فكل الحكم الذي تقدمت به السيدة غير صحيح لأنه مبني على خطأ…

    بل أكثر من ذلك، هي تقول بأن عبارة “لا شك فيه” – أي أنه أكيد حتماً – تعني أنه “نص مطلق” (Absolute)… وهذا غير صحيح وغير اقتضائي وغير مقبول منطقياً… لأن هنالك نصوص كثيرة ليست مطلقة، ولا شك فيها: مثلاً لا شك في نص رواية “الشيخ والبحر” لأرنست هيمنغواي… وهذا لا يجعلها مطلقة…

    وفوق كل ذلك تعتبر أن “الإطلاق” هو دليل “صراع” (!!!!!) و”انغلاق” (!!!!!!) لم أفهم كيف وصلت إلى هذه النتيجة… فما علاقة “الإطلاق” (أو النسبية) بـ “الصراع”… وما علاقة “الإطلاق” (أو النسبية) بالانغلاق؟؟؟؟

    على أي حال، لا داعي لذكر المزيد (لأن النص مليء بمثل هذه الأمور)… إضافةً إلى أن المحاكمة لا يجوز أن تكون لعبارة – لأنها قد تعبر عن جملة متكاملة ولكن هذه الجملة قد لا تعبر عن الفكرة – وإنما يجب محاكمة الفكرة وليس الجملة أو مجموعة الجمل (مثل الآية)…

    الدين، في المحصلة، هو نظام اجتماعي ينشأ من المجتمع وكل محاولة لتصنيعه سياسياً تسبب كوارث تبقى آثارها الدموية محفورة في التاريخ… وكل محاولة لفرض اللون الواحد على المجتمعات – سواء كانت شيوعية أو دينية – مصيرها دوماً الخراب والفشل وسفك الدماء… وهذا التاريخ يعلمنا ذلك…

    التلوّن هو أمر طبيعي، وليس من الحكمة محاربة الطبيعة أو محاولة إلغائها…
    يعني ان لا تفهم ان الاطلاق فيه توتر عالي وغلق لغيره فهذا امر يقبل منك ولكن اذا كان القياس الفراعيدط يقول لكهذا فاعل وزاك مفعول فما عليك الا ان تلاحق وحدة معاييره وتتمعن بفائدته
    ولنفتر ان ترجمة لاريب فيه خاطئة فهل العرب المسيخيين واليهود فهموها جيدا ؟ لماذا رفضوه وشككوا به ؟
    انفترض بدلا من كلمة انفتر اعلاه
    غريب كيف تفسر المنطق الحيوي بالتزوير ىالتفسير وعزم معرفة الاصل مع انه هو الاصل ولا علم لا به ومنه وفيه فهو الله هو نقر الملك
    وانت موصول معه بحبل السرة او عظم العصعص او نبض القلب او الهواء او الماء لا فرق فالحي القيوم هو الكلي المتجلي في خلقه دون استعراق
    كلامك هو سبي لنفسك ولله
    لمكونك ترفض اي دين اهر غيذ الذي ورثه وهو خديث جدا ١٤٠٠ سنة ماهو معيار المقدس قبلها ؟ ام ان الله يتغير
    وماهي معايير الحق فيما لن يوافقك ؟ يعني باف لا يقفل لسفك الدماء والاستغباء والتكفير
    طبعا قدترى ايضا ان هذه المعايير تنطبق على المنطق الحيوي
    الفارق ان هذه تجريبة عامة اما مالديك فهو مجرد ايمان فؤي مغلق علىًكتاب معين ولغة معينة وتفسير معين
    4:49AM
    العلم ليس لعة الا اذا كانت اللغة يمكن ان تتحول الى لغة رقمية محددة تفهم بالمعنى نفسه في كل العالم
    لا علم الا اذا كان عالمي اما اذا كان لدني او خاص فهو ليس علما بل شعورا ذاتيا
    ن
    خذ مثال واحد عن كلمة اهل وابن القرآن يقول ان الابن ليس من الاهل : (نَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقّ و أنت أحكم الحاكمينُ } ( الآية 45 سورة هود ) فأراد نوح أن يقول لله أن ابنه من أهله المؤمنين وقد وعده الله بنجاة أهله المؤمنين فأجابه الله عز وجل { قال يا نوح إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ } ( الآية 46 سورة هود )
    فهل الله لا يعرف اللغة العربية ؟ وهل كانت المشكلة لغوية ؟
    8:57AM
    تعريف قياسي رائق وعلي مربع المصالح.pdf
    11:02AM
    تعريف _3_ قياسي رائق وعلي مربع المصالح.docx
    الخير هو المطلوب وفيه قياس اية نوح وابنه
    12:58PM

    عزيزي:
    هذا الأسلوب في الحوار يدل على إرباك تام وكامل…
    قفز من نقطة إلى أخرى بلا منهج كلي واضح وبلا هدف صريح، وعند الوقوف على نقطة محددة نفرغ فيها كل مناهج الدنيا…
    (1) أنت أرسلت لي نصاً لأقرأه وأعطي رأيي المتواضع فيه… وأنا كنت أجيب على ما قرأت… ولم يكن هدفي النقاش معك في القرآن والدين والعقيدة، لأن مثل هذا النقاش غير ممكن… فأنت ترفض وجود المطلق، وبالتالي ترفض ركناً أساسياً من أركان القول بوجود الله… فكيف يمكن أن نذهب أبعد من ذلك، ونناقش الدين والقرآن؟ وكيف نذهب إلى مناقشة مزاعم محمد أو غيره بأن هذا القرآن من عند الله وبواسطة الملائكة أم غير ذلك؟ هذا يصبح جدل عقيم لا فائدة منه… ومن هنا قبلتك على ما أنت عليه وناقشت كلامك كما هو من النقطة التي تنطلق منها (وهي نقطة في منتصف الطريق ولكن موجودة ومشتركة فلا بأس)…

    (2) سبق ولخصت لك الإشكاليات الأربع:
    (أ) لغة غير سليمة وغير مناسبة… (ب) مغالطات صريحة وواضحة في القراءة والتفسير وبناء الأحكام والاستنتاجات غير السليمة على أوهام… (ج) النظرة الفوقية المشوهة إلى طبيعة المجتمعات البشرية واعتبار أن كل من يفهم الأمور بطريقة مختلفة هو قاصر وجاهل ومتخلف ومنحرف ومدان وخطر على الإنسانية والبشرية… (د) منهج فرض اللون الواحد فكرياً وعقائدياً وقيمياً على الآخرين بوسائل الضغط والعنف المعنوي والأدبي والنظرة التجريمية للآخر، مع اعتبار كل من يفهم النصوص المقدسة والدين عموماً من زاويته التي يقف فيها هو بالضرورة مجرم وسفاك للدم ومستعبد يسبي نفسه ويسبي الله (في تناقض هجومي غير سليم ما بين مفهومي “السبي” و”الألوهية”)…

    خطورة هذا الطرح الذي تقول به أنه سيقودنا إلى الخطوة التالية: ظهور متطرف يقول “الآخر هو خطر على الإنسانية ومنافي للمنطق الحيوي ولذلك يجب أن أصلح الكون بقتل الآخر”، ومن ثم نحصل على “داعشي حيوي”… وهذا ما وصل إليه متطرفوا الحضارة الغربية: هي ترى أن 5 مليارات نسمة من أصل 7 مليارات هم زيادة لا حاجة لهم وجهلة ومتخلفين وعالة على الإنسانية ويفضل إبادتهم أو استعبادهم… وهذا ما صرّح به “هتلر” وحزبه النازي بالكامل صراحةً، ومن يحكم الولايات المتحدة هم من بقياهم وهم يتنامون باضطراد وسنصل إلى لحظة “هتلر الأميريكي” في يومٍ ما… والسبب هو أن الفكر الغربي المغلق (والذي ما تطرحه هو امتداد له وبناء عليه) هو منظومة محكمة تفرز آلياً وتلقائياً هذه الآفات الأربع المذكورة (وخاصةً النظرة الفوقية للآخر، والنظرة المشوهة للواقع، والرفض التعسفي للطبيعة، والتفسير الكيفي الأناني بشكل تبريري للآخر)…

    على أي حال، هي نقطة جانبية وأعود إلى صلب الموضوع:
    (3) قلت لك أيضاً بأن ما تفعله ليس جامعاً، ولكنه مفرق… لو أسميته “فلسفة القرآن” (أو القراءة الحيوية الفلسفية للقرآن) لحافظت على وضعٍ آمن بدون المخاطر والأضرار الجانبية، ولكنك تريده تفسيراً بديلاً لما هو أصيل… وقلت لك بأن من يقدس النص تقديساً لمعناه لن يقبل بما تطرح لأنه يقدس هذا المعنى وهذا المبدأ وهذه القيمة وهذه الفكرة… ومن يقدس النص تقديساً لصاحبه لن يرضى إلا بالمعنى الأصيل الأقرب لمقاصد صاحب النص… وبالتالي فهم لن يتبعوا تفسيرك طالما هو بعيد عن ما أراده صاحب النص وبعيد عن المعاني التي قدسها من يقدس هذا النص… وبالتالي فستكون مجرد “تفسير فئوي جديد”… وقد يدخل أتباع هذا التفسير لاحقاً في صراع مع المتطرفين والمتعصبين من الطرف الآخر (وكل فئة وجماعة حتماً يكون فيها متطرفون ومتعصبون)…

    وبدلاً من مواجهة هذه الإشكالية، ذهبنا باتجاه:
    (أ) من هو الذي جعل النص مقدساً؟ (لا يهم… هو مقدس عند أحدهم)…
    (ب) من هو الذي جعل صاحب النص مقدساً؟ (أيضاً لا يهم… صاحب النص قد يكون الله… أو قد يكون محمّد… أو قد يكون أحدهم الذي يتصوره قارئ النص… من قدّس النص تقديساً لصاحبه يقدس تصوره عن هذا الصاحب)…
    (ج) ما هو الإثبات بأن محمد رسول من عند الله وهو صاحب النص؟ (وكأنني لو جئتك بالإثبات – وهو موجود – سيغير من قناعاتك وموقفك شيئاً… وهو من الأصل ليس حديثنا… ما لنا وما لمصداقية محمد؟ طيب… لا إثبات والنص وضعه فرع المخابرات الإندونيسي ولكن هناك من يقدس محمد ويعتقد أنه واضع النص… وهنالك من يقدس الله ويعتقد أنه مرسل النص… وهنالك من لا يكترث من هو صاحب النص ولكن يؤمن بالرسالة والطرح والأفكار في هذا النص… فلماذا ندخل في متاهات هي لا تفيد في حل الإشكالية الموجودة في الفكرة التي تطرحها؟)

    هذا دليل إرباك حقيقي… هنالك مشكلة يجب مواجهتها بشجاعة وبشكل جدي ومعالجتها وإزالتها ليصبح الكلام مقبولاً، والهروب إلى الأمام بهجوم مفتوح من خلال فتح عشرات الجبهات والقضايا التي كل منها يحتاج إلى بحث مستقل بطريقة منهجية والقفز من نقطة إلى أخرى بلا تسلسل، هي كلها لن تعالج المشكلة ولن تحلها، بل ستفتح آلاف المشاكل الجانبية الإضافية…

    (4) قلت لك بأنك إذا كنت تصر على “تفسير القرآن” وليس “قراءة فلسفية للقرآن” فعلى الأقل ليكن ذلك قراءة سليمة لغوياً بالحد الأدنى… وقلت لك بأن كلام القرآن واضح يمكنك قراءته كما تقرأ أي كتاب… ولكن يجب أن تقرأه بهدوء وبدقة وبحسب القواعد التي طرحها هو وحددها ضمن نصوصه وليس من بنات أفكارنا… وقلت لك بأننا إذا قرأنا كيفياً وعلى مزاجنا وقلنا بأن محمد (أو الله) يقول هذا الكلام الذي نضعه في فمه فهذا تزوير للحقيقة وتزييف للواقع وفي نفس الوقت هو تكرار حرفي للتفسيرات الدموية التي تقول أنك تريد أن تكافحها…

    قلت بأنك تتصور بأن هؤلاء “الفقهاء” هم يستندون إلى تفسيراتهم وإلا مفاهيمهم التي يرونها سليمة (وأنه لا مقياس والكل يرى نفسه سليماً) وأجبتك بأنه كلام غير سليم وبأنهم بكل بساطة أهملوا النصوص وأهملوا الأسس والمرجعيات وقفزوا فوقها بتعليلات وأدوات لا أساس لها (شبيهة جداً بالأداة المنطقية التي تستخدمها الآن لنفس الغرض)، وأعطيتك مثالاً أنت أشرت إليه بنفسك (قضية النسخ) وهو من أوضح الأمثلة على إبطال وتعطيل نص بكامل والقفز فوقه تماماً وكأنه لم يكن…

    وطلبت منك طلباً بسيطاً جداً، أن تقرأ بعمق ما تحاول أن تتصدى له وتعالجه (أي القرآن) وأن تطلع على طريقة وآلية وضع الفتاوى والمذاهب الفقهية… ليس لأنني أحاول إقناعك بشيء، ولكن لأنني أرى أن ما تطرحه يذهب في نفس الاتجاه وفي نفس الطريق وينزلق في نفس المنزلق الذي انزلق فيه “الفقهاء” (ومن أمثالهم “ابن تيمية” الذي يعتبر إيقونة الشر الخالص عند “الليبراليين” اليوم)…

    فالأهداف السياسية (الخوف من “القاعدة” و”داعش” وما إلى ذلك) لطرحك هي تماماً كالأهداف السياسية التي حكمت “ابن تيمية” (وكانت الخوف من الهجمة المغولية ومن وحشيتها)… وبحثك عن “توحيد الناس” كان هو أيضاً بحث ابن تيمية عن “توحيد المسلمين على الأقل”… ومن رفض هذه التوجهات الوحدوية غير المتلونة (كالعلويين والدروز وغيرهم) حكم عليهم بالكفر في “فتواه” الشهيرة جداً… وهو أيضاً فلسف النصوص وفلسف حتى الفتاوى والأحكام الفقهية في المذاهب الدينية الأسبق… وهو كان يظن أنه يصنع خيراً، فصنع أكبر شرخ ديني-إسلامي واجتماعي وإنساني عرفه التاريخ…

    فواجبي أن أكون كالمرآة الصادقة، وأن أصدقك القول وأن ألفت نظرك إلى ما أراه وأنبهك من المخاطر المحتملة حتى لا تنزلق إليها دون أن تقصد وأنت غارق في غمرة التفاصيل، وتشعر بولاء كبير لفكرك وجهدك ومشروع حياتك… أنا لا أشعر بمثل هذا الولاء، وفي نفس الوقت أدرك أهمية ما تطرح، وأنا إيجابي تجاهه… ولذلك نظرتي أقل انحيازاً وأكثر موضوعية، وأعتقد أنها قد تكون مساعدة في حال تم التأمل فيها بهدوء…

    (5) أحلتني إلى عمل سيدة (نسيت اسمها) حيث قامت بإسقاط وتطبيق مقايسة مربع المصالح على النص القرآني، وهذا جيد من حيث المبدأ ولا أحد ضده، وهو حقك الطبيعي (لا خطورة في هذا الأمر)… بحيث تستطيع أن تقول “هذا الكلام يعجبني” أو “لا يعجبني”… أو “أراه صالحاً” أو “فاسداً”… ولكن إذا كنت مهتم بنتيجة دقيقة وحقيقية بالفعل لتطبيقات مربع المصالح (وليس الأمر تمذهب مسبق وأحكام مقررة سلفاً)، فالمفروض أن يكون ما ذكرته لك من عدم سلامة التطبيق مقبولاً:

    (أ) عدم التجزئة وإخراج الأفكار من سياقها:
    – عندما نحاكم قضية نحاكمها كلياً لأن محاكمتها جزئياً ستعطي نتائج مضللة… (تصور أنك ستحاكم كل كلمة من كلمات عبارة “الأم لا تكره أبنائها” ثم تحكم على “لا” و”تكره” بأنهما أفكار سلبية انغلاقية صراعية مدانة)… الصحيح أن تحكم على الفكرة بكاملعا…

    (ب) التعامل مع الألفاظ التي تتم محاكمتها بدقة…
    تقول بأن “العلم ليس لغة” وأن “اللغة ليس العلم”… إذاً فكل حديثنا هو هراء بهراء ولا قيمة له… وليس فيه من العلم شيء، ومحض إضاعة للوقت… وإذاً فكل هذه المحاكمات شكلية لا معنى ولا قيمة لها، ومحض عبث لا يمكن الاكتراث بنتائجه… لأنه ليس علماً…

    وإذا قلنا بل اللغة إذا كانت معرّفة بشكل واضح وصحيح ودقيق هي علم، وبأنها تقبل المحاكمة المنطقية بشكل علمي، فهذا يعني أنه من الخاطئ تماماً أن نعمد إلى المحاكمة المنطقية للغة فضفاضة احتمالية غير محددة ولا معرفة ولا موصّفة بشكل دقيق… وبالتالي لا يمكن أن نحاكم المعاني المجازية أو المتغيرة للفظ، وإنما يجب أن نعمد إلى معانيها الاصطلاحية الحرفية والدقيقة حتى نحاكمها ونقرر ما إذا كانت صالحة أم لا…

    وبالتالي، فأي محاكمة لنص مترجم إلى غير لغته الأصلية هي محاكمة شكلية ووهمية، لأنها تعتمد على فهم المترجم، وليس لأصل النص… وعندها يحق لنا أن نحاكم مفهوم المترجم عن النص ولا يحق لنا أن نقول بأننا نقوم بمحاكمة أو مقايسة للنص ذاته…

    هذا إذا كنا نتحدث علم… أما إذا كنا نتحدث فلسفة (بمعنى “الخواطر الفلسفية”)، فيحق لنا أي شيء، وسيتم نقده علمياً من قبل أهل العلم الأكاديمي بطبيعة الحال…

    ومن هنا، فكل هذا الكلام تخبط وإرباك وانحراف عن أصل الموضوع: وهو رغبتك بطرح قراءة أكثر إيجابية للقرآن… وهذا حقك وحريتك، ولكن لا يكفي أن تكون “الغاية نبيلة” ولكن يجب أن تكون “الوسائل مشروعة” و”الطريقة صحيحة”… فإذا كنت ستطرح مثل هذه القراءة الإيجابية يجب أن تقول بأنها “قراءتك الخاصة” ووفق منهجك الخاص (وهذا ما فعله “د. محمد شحرور” حتى أنه أسمى كتابه “قراءة معاصرة” للقرآن وهو ما فعله أيضاً “سيد قطب” الذي سمى تفسيره الشخصي وفلسفته للقرآن بـ “في ظلال القرآن”… لا أن تقول بأن هذا الذي تطرحه هو “تفسير” وأنه أصل المقصود… وإلا بات الأمر “تزويراً” و”افتراءاً” بالمعنى الأدبي والحقوقي…

    أنا اقترحت عليك أن تخرج من هذه الإشكالية بأن تنظر في النص القرآني الرسالة التي طرحها صاحب النص – كائناً من كان – والتي لا يختلف عليها أحد وأن تقوم بالتفسير على هذا الأساس… فتكون أنتجت تفسيراً جامعاً لا يمكن الاختلاف حوله… عندها يمكن أن تغنيه بفلسفتك ورؤيتك ونظرتك كما تشاء (وهو ما فعله المفسرون: كانوا يشرحون النص ويقولون المقصود ومن ثم يضيفون من آرائهم الشخصية وفلسفاتهم التأويلية) وهذا هو سبب اختلاف التفاسير والمفسرين والمذاهب في التفسير وقراءة القرآن… ولكن لا خلاف على أصل النص، فمن التزم الأصل أنهى الاختلاف…

    ولكن هل الهدف هو “إنهاء الاختلاف” و”التنافس” (وهي الأساس الذي تقوم عليه آلية الصيرورة وتطور الحياة) أم إنهاء “الصراع” و”العدوانية” و”التعصب العنصري”؟

    (6) أخيراً سألتني الأسئلة الشخصية التالية، وطالبتني بالمطالبة الشخصية التالية:

    – سألت:
    “لماذا تحشر نفسك بصندق فقهاء السلطان ومصالح سفك الدم”؟

    وأجيب:
    أنا لم أحصر نفسي في أي صندوق، ولكن ألتزم بفعل الأشياء بالطريقة الصحيحة… لو سألتني عن قراءتي الفلسفية والمجازية للقرآن لقلت لك ما تحب أن تسمع… ولكن حديثنا كان عن “تفسير” القرآن…

    وفي التفسير والاحتجاج بالنص القرآني – أو عند التواصل بأي لغة من اللغات – نحدّث الناس بما يفهمون: نحدث العربي بالعربية والكردي بالكردية والروسي بالروسية والسني بمذهبه والعلوي بمذهبه والإسماعيلي بمذهبه ومفاهيمه… وإلا انعدم التفاهم وانقطع التواصل وسادت لغة الخلاف والبغضاء وربما تطورت إلى العنف…

    هنالك تفسير أصيل للقرآن، وهو ما قصده صاحب هذا النص (كائناً من كان)… وهنالك التفسير المذهبي (كل مذهب له تفسيره الذي يمزج الأصل مع التصورات والخواطر الفلسفية ذات التوجهات المؤدلجة سياسياً الخاصة بشخصيات ورجالات هذا المذهب)…

    – احتججت:
    “كل التفسيرات طائفية تناحرية بمافيها الصوفية والعلوية الفارق فقط انها قادرة على السفك ام لا”

    وأرد:
    هذا كلام غير سليم بأي مقياس – مع كل الاحترام لشخصك وفكرك – فيه تعميم وتعسف، وحكم ظالم على هوية الآخرين وعقائدهم بالعموم بدلاً من الحكم على سلوكياتهم وأفعالهم…

    من يسفك الدماء يسفكها ليس لقناعات عقائدية ولكن لمصالح مادية وغايات شخصية ونتيجة إحباط وفشل وقصور في القدرة على معالجة الإشكاليات وحل المشاكل بالتواصل والتفاهم… وهذا سيسفك الدماء كائناً ما كنت التفسيرات التي يحملها (سيبرر ما يريد بأي فكر وبأي طريقة وربما بالمنطق الحيوي ذاته)…

    – طالبت:
    “اخرج من الصندوق”

    وأجيب:
    عندما تطلب مني أن أتحدث عن ما هو داخل الصندوق فأنت من يدخلني إليه عزيزي… إذا كنت تريدني أن أخرج إلى خارج الصندوق، فحدثني بما هو في الخارج… أما أن نجلس في الخارج وتطالبني في الحكم عن الداخل دون الولوج فيه، فهذا غير منصف وغير سليم منطقياً…

    – احتججت:
    “فكل مجرد ايمان وظروف تربوية مغلقة فئويا على نصوص تقدسها بتفسيرتها التي لا تختلف في صلاحيتها عن النص المؤسس بوصفها جميعها تستند في مصداقيتها الى روايات”

    وأرد:
    تعميم جديد من جملة التعميمات التي لا أساس لها…
    أنا من عائلة علمانية تماماً… ومن بيئة غير متدينة على الإطلاق… نشأت خارج سورية (في الولايات المتحدة ثم في فرنسا ثم الولايات المتحدة من جديد)… عشت في سورية 4 سنوات (كانت أبعد ما يكون عن المؤثرات الدينية)… وكل ما حصلت عليه من تربية دينية هو السنوات الأربع التي قضيتها في السعودية: دروس دينية في المدرسة، ولكن حياتي العائلية والاجتماعية والمنزلية أبعد ما يكون عن المؤثرات الدينية…

    أضف إلى ذلك أنني تركت منزل أهلي في سن 18 سنة وعشت مستقلاً منذ ذلك الحين…

    فبالتالي لم أتعرض إلى بيئة واحدة أو منهج ديني واحد، ولا إلى تربية دينية عائلية أو مدرسية في اتجاه واحد، ولم أخضع لظروف ثابتة أو لتأثير واحد (كل 4 أو 5 سنوات في دولة حتى سن 25)… فيا صديقي كيف سيصلح تفسيرك التربوي-الاجتماعي التعميمي مع حالتي الخاصة؟

    على أي حال سأكتفي بهذا لإغلاق موضوع البارحة، وسأرد لاحقاً على كلامك الأخير…
    6:58PM

    إعجاب

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: