رائق النقري : العقائد الدينية وغير الدينية هي محصلة تحوي واجب الوجود السببي الكوني بصلاحية فئوية تشريعية يلبي مصالح جماعة محددة

  •  نصر
  • ماهو حكم المنطق الحيوي على المصالح المعروضة في :” ( النصوص الدينيَّة ليست مفارقة لبنية الثقافة التي تشكّلتْ فيها, و المصدر الالهي لها لا يُلغي كونها نصوصا لغوية مرتبطة بزمان و مكان) ” ؟ الحكم سريان بداهة اختصاصية لآسباب متعددة منها :1- المصالح المعروضة وتتعلق بطهور و تنوع وزوال الأشكال العقائدية والفئوية والثقافية وهي مصالح ختصاصية لايعرفها عامة الناس بالضرورة , 2-  المقايس مختص بالمصالح العقائدية  ويوافق عليها وأن كانت ناقصة  المعايير المقنهة لعامة الناس او لعامة المؤمنين الدينيين , 3- المنطق الحيوي يزود المقايس معادلة سببية تفسر كون  العقائد الدينية وغير الدينية هي محصلة تحوي واجب الوجود السببي الكوني بصلاحية   فئوية تشريعية يلبي مصالح جماعة محددة لممارسة الحياة والعدل والحرية وفق ظروفها
  • بداهة معطلة

    وفي حال صواب الحكم بكونها مصالح اختصاصية فإن أهل الاختصاص يحكمون على جملة :” المصدر الإلهي” ببين تعطيل بداهة اختصاصية لكونها لاتذكر معايير مفتاح مصالح ماتسميه “مصدرا الهيا”, وبين بداهة شرطية تحتمل معادلتها بمصالح واجبة الوجود الحيوي السببي العقائد ضمن حواء فؤي محدد

رائق النقري – المنطق الحيوي يقبل كل العقائد – الدينية وغير الدينية شرطيا , الا اذا كانت مُعطِّلة لسريان البداهة

رائق النقري – المنطق الحيوي يقبل  كل العقائد  شرطيا الا اذا كانت مُعطِّلة لسريان البداهة

كل العقائد يمكن قبولها شرطيا الا اذا كانت مُعطِّلة لسريان البداهة , و كمثال “للذكر مثل حظ الانثيين “مُعطلة إلا اذا فُهمت بكونها ظرفية, فكل ما يخالف القانون الحيوي بدون اضطرار يقبله عامة الناس في ظرف معين هو تعطيل لسريان البداهة.

( رائق النقري )

 Seen by 14
  • Mahmud Istanbuli and ‎وائل السليم‎ like this.
  • وائل السليم

    لا فرق بين من يريد ويصر على تسمية. الله. بواجب الوجود السببي. على استحياء. وبين من يسمون الملائكة تسمية الأنثى. بل إن من يسمي الملائكة تسمية الأنثى هو أكثر وضوحا ومباشرة. من الذي يسمي المنطق الحيوي. بواجب الوجود الحيوي. أو السببي. كلاهما. ماله بذلك من علم إنهم إلا يظنون. أو يخرصون. أو يتخيلون. أو يفترون. بجعل. الجهل بعلم. علما. بالجهل..وإن الظن لا يغني من الحق شيئا.

    القاعده العريضة. للتثبيت. الأطروحات والمقايسات الحيويه. هي عامة الناس. وعامة الناس يقعون في التذبذب بين الصواب والخطأ. ويتنظرون المخلص. ليحكم في البراهين. فيقع المنطق الحيوي. وقاعدة. عامة الناس. في. حفرة. البداهة. وسريانها المطلق. فاقد الشيء لا يعطيه..تجربة وبرهانا” …

    22 hrs · Like · 1
  • بداهة سارية

    أيعقل ان الصديق وائل لم يسمع بعد او يقرأن مرجعية القياس الحيوي هي مبادئ المنطق الحيوي ؟ اي الشكل الحركي الاحتوائي الاحتمالي النسبي وهو ممارسة يتحواها الحجر والشجر قبلك وقبل كل البشر
    1 hr · Edited · Like · 1
  • وائل السليم

    الحركي الإحتوائي النسبي. بالنسبه. لتأثير العوامل. في الجبال. كمثل. من يرفع. رغيف خبز..لأعلى رأسه وهو واقف على الأرض ليقر بها من الشمس ليسخنها…
    17 hrs · Like
  • بداهة سارية

    الصديق وائل عامة الناس ككل الحجر والشجر والبقر تمارس صلاحيات الشكل الحركي الاحتوائي الاحتمالي النسبي ..لماذ قلنا عامة الناس ولم نقل كل الناس ؟
    14 hrs · Like
  • بداهة سارية

    أنتظر اجابة الصديق وائل السليم ان امكنه ..لعله يعلم ان عامة الناس لابعني التخلي عن شرط الممارسة التجريبية البرهانية
    14 hrs · Like
  • بداهة سارية

    عندما يجيب بصواب سلعرف أنه ليس صائبا في فهمه لصلاحيات عامة الناس في المنطق الحيوي كما يصفها الصديق وائل قائلا :”
    “القاعده العريضة. للتثبيت. الأطروحات والمقايسات الحيويه. هي عامة الناس. وعامة الناس يقعون في التذبذب بين الصواب والخطأ. ” وهذا فهم خاطئ ويعطل بداهة المصالح المعروضة لكونها لاتحتكم الى التجريب البرهاني بعموم صلاحية الوعي والمارسة البشرية لفطرة الحياة والعدل والحرية .. مالم يعق أحدهم عائق
    14 hrs · Edited · Like
  • بداهة سارية

    وبالتالي فمصالح واجب الوجود السببي الحيوالكوني تمارس عند عامة الناس فطريا مالم يعقها عائق أما الحجر والشجر والبقر فلا يعقه عائق عن ممارسة مصالح واجب الوجود الحيوي الكوني
    14 hrs · Like
  • بداهة سارية

    وبالتالي فمصالح واجب الوجود السببي الحيوالكوني تمارس عند عامة الناس فطريا مالم يعقها عائق أما الحجر والشجر والبقر فلا يعقه عائق عن ممارسة مصالح واجب الوجود الحيوي الكوني
    14 hrs · Like · 1
  • وائل السليم

    حسنا كيف تمارس صخرة كبيرة تقع في وسط الطريق.. الحركه الأحتوائية الإحتمالية النسبية. يعني مثلا. ممكن أصحى الصبح ألاقيها. صارت فله. مبنيه. هيك قلها… هيك قلها عقلها…
    3 hrs · Like
  • وائل السليم

    الممارسة الفطرية لعامة البشر لا تحتاج لقوانين. بل لكشف. وتريف وتعليل الممارسات. فنثلا عامة الناس تمارس الإيحاء والمكر. من غير أن تتعرف. أو تدرس. مبادئ المكر والإيحاء
    3 hrs · Like
  • بداهة سارية

    السؤال موجه الى الصديق حمزة او الصديق محمد اسألهها كيف يبرهنون أن الصخرة احتوائية حتى ولو بدت فارغة ؟
    2 hrs · Like
  • بداهة سارية

    وضع لهما عدة اختيارات لتجعل الإجابة اصعب
    2 hrs · Like
  • بداهة سارية

    مثلا ١- هل الصخرة تحتوي مولدا ام هي بلا مواد؟
    2 hrs · Edited · Like
  • بداهة سارية

    مثال ٢- مثلا هل الصخرة تحتوي اشكالا وكيميائية ?
    2 hrs · Unlike · 1
  • بداهة سارية

    مثال ٣- هل الصخرة تحتوي معلومات تاريخية؟ امرهيدفارغة منها
    2 hrs · Edited · Unlike · 1
  • بداهة سارية

    مثال ٤- هل الصخرة تحتوي وظيفة بيئية واحداثيات ؟ ام هي فارغة منها
    2 hrs · Like
  • بداهة سارية

    واذا كان صعبا عليك على المنوال نفسه ان تبرهن انك ايضا احتوائية حتى لو بدوت فارغة فإنني أطمئنك أنا شخصيا ليس فقط لا ارى ان مداخلاتك فارغة بل هي كفية حتى وأركان هدفها سلبيا !؟
    2 hrs · Like
  • بداهة سارية

    هل اقتنعت انك والحجر والشجر أشكال احتوائيه؟
    48 mins · Edited · Like
  • وائل السليم

    المشكله في الحوار. اذا كان اختلاف الرؤى على كأس فارغ أو ممتلئ فالأمر سيان.

    كل ما تريد قوله. وتفرض أن الحجر فارغ. أو فراغ. هو مجرد. افتراض. نتحدث عن جبل إذا أردت. شامخ. مصمت ممتلئ بالخواص الفيزيائية والكيميائيه. والشكل الجيولوجي. ما مدى حركته الاحتماليه النسبيه. وكيف تكون احتوائيه. ماهي المعلومه التي تعرفها انت د. رائق عن الجبل وحركته الاحتماليه النسبيه. ولا أعرفها أنا أو عامة الناس. وما هي الفائده الفعليه. التي ستضيف. إلى رصيدي المعرفي. وهل حركة الجبل الإحتوائيه النسبيه. تؤثر في مصلحة البشر بشكل مباشر ملموس. أم أنها مجرد توصيف معرفي. غير تأثير عوامل الطبيعه من بروده وحرارة وحركة رياح. أو زلازل. كيف يكون تحرك الجبل احتوائي احتمالي نسبي. ما مدى. جاهزية المعلومة وفائدتها.

    1 hr · Like
  • بداهة سارية

    هه ! هانت تجدها بنفسك زلوحدك وتتفهما تماما بامثلتك حتى وان كان قصدك المشاكسة حتى لا اقول المجاقرة , ليهمك كل احتوائي وكله حيوي يعني يوجد احتمالات لرد اسوء أي انك ماتوال تتحوى ردودا محتملة اخرى , وبالتالي رغم كونهك تبدو فارغا من القناعة والقبول فأنت ماتزال تحاور وهذا يعني تحوياتك مهما كانت فارفة ففيها بعض الحيوية لنفسك على الأقل
    1 hr · Like
  • بداهة سارية

    والآن اصبح بامكانك ان تكتشف في مصالحك صلاحية التحدي لتتسفه المبدأ الثالث للانون الحيوي كلية وبضربة ضاضية فتقول متحديا ومعك كل الحق : كيف يكون كأس فارغ من الماء احتوايا ؟
    1 hr · Like
  • بداهة سارية

    إلا ذا كان لديك اجابة عنه , ماهي ؟ والأهم قدم ما رأيك ان تقدم مثالا على بطلان صلاحية : كل كائن احتوائي حاى ولو بدا فارغا , ودعني اهمس في أذنك انك لو كان معك كل من في الآرض والسماء لن تستطيع , ولو كان معك الجن والانس كلهم وكان بعضهم لبعض ظهيرا , فلت تستطيع ! أتعرف لماذا ؟ لكونه من مبادئ القانون الحيوي الكوني , واذا قدمت مثالا واحدا على بطلانه ستصبح نصيري!
    57 mins · Like
  • وائل السليم

    د.رائق ربما فهمت المثل بشكل خاطئ..إنما قصدت بالكأس الفارغ. هو رأسي..والممتلئ هو رأسك..بمعنى. لا فائدة من أن تملأ فارغا.. أو تملأ ممتلئ..الأمر بالنتيجه. واحد..مع العلم أن الفراغ بحد ذاته هو حيز..

    ما زلت اكرر…بأنك تعقد الشرح. قد أشك أنك تخشى من عرض او بسط كل ما لديك بوضوح تام. خشية أن تجد من يفند. ويرد او يدحض. اطروحاتك…أو ربما. أنك تعظم ما تطرح حتى أنك تبخل في شرحه. أو أنك استاذ فاشل. تحمل كثيرا من العبقرية. لكنك لا تستطيع. أن تشرحها. بطرق سلسه. ومجرده. أو ممثله…

    أو أنك كأس ممتلئ فعلا بما تحب. ولا تقبل ميكانيكيا. أو فيزيائيا. بالتجربه. أي زيادة. في كأسك. أو حتى تحاول تفريغ بعضه ليتثنى للفكرة المقابله أن تختلط وتتخمر فتهرقها أو تقبلها…المنطق الحيوي…ليس إلاها إفتراضيا. يسن القوانين. والطبيعه. والمنطق بذاته. ليس فاعلا. بل مفعولا به. ومن باب العقل. نكرر فاقد الشيئ لا يعطيه..لا تحصل منه سوى على وصف الحال أو قلب الجيوب. والعيوب والنقص لما تريد..

    التشريع المعرفي يحتاج لمساطر البرهان الثابته. المنبسطه في متناول عامة الناس كالمتر. والكيلوا غرام. وزوايا المثلث. والمربع المتساوي الأضلاع. طالما أنك تعتمد التنسيب والقياس…ولو كان الخطأ في القياس الحيوي مقبولا أو قاصرا. أو اخفاقا..فكيف يوصف بالقياس. بل بالحيوي اصلا…

    لمن يسند التشريع. والتقعيد الحيوي. والتربيع. لو قلت أنه موجود. فمن حقي تجربته. لمرة واحدة. وكل شخص. عامي يستطيع قياس زوايا مثلث فيخرج بنفس النتيجه. فكيف اضمن صواب المنطق. وهو قابل للخطأ. والتذبذب. وأين قاعدة التنسيب. الحيوي…توصيف الأحوال. والحركه. ..ليس جديدا. أو جديرا بكل هذا الجهد..

    أما أن تقول لي تتحدى من في الأرض ومن في السماء.. فهذا يعني أنك صرت إله من دون الناس. و صدرت القوانين. وبقي أن تخرج لنا بعض عينات تخلقها من الطين. أو من العدم…وهذا. مجرد استخفاف بالعقول. من خضع لها ببساطه. يكون مثل قوم فرعون. فاستخف فرعون قومه فأطاعوه….

    26 mins · Like
  • بداهة سارية

    لا حول ولا قوة الا بالله , يعني أيعا الصديق اقتنعت الآن بكون كل كائن احتوائي حاى ولو بدا فارغا ؟ على الأقل عجزت عن دحضه , لابأس , لاعليم فكل كائن احتمالي حتى وان بدا حتميا ومثاله انت وأنا وأي كان من الشجر والحجر والبشر ومن الاحتمالات التي ستبقى ممكنة أن لاتهترب وتخلط عباي بدباس كعادتك .. يعني رغم انك في كل حواراتك ومن سنوات تهرب وتختفى او تغير الموضوع وكل ذلك يوجد عليه برهان تحقق حتما , ولكن مايزال ثمة احتمال بأن تتوقف عن التهرب واضطناع عدم الفهم
    13 mins · Like
  • بداهة سارية

    أما اعتراف الصديق وائل بكون :”.المنطق الحيوي…ليس إلاها إفتراضيا. يسن القوانين. والطبيعه” فإن المنطق الحيوي يشكره عليه لكون المنطق الحيوي فعلا ليس يحكم الأكوان والسموات والآراضين افتراضيا او فكريا فقط بل يحكمها فيزيائيا وماديا .أيضا , فيها وعبرها ومنها منطقا موحد المعايير
    8 mins · Like
  • بداهة سارية

    وطبعا إذا كفرك احدهم ستقرد عليه قولا حسنا أن الكون – أي كائن مهما كبر او صغر – هو فعر وتجريبيا : شكل حركي احتوائي احتمالي نسبي .. واقول قولي هذا واستغفر الله عما تصفون
    5 mins · Edited · Like
  • بداهة سارية

    زطبعا سيختفي الصديق وائل ليرجع بعد ايام او شهور ليعيد الاسكوانة نفسها بخصوصية تناسب مقامه ليؤكد ان كل كائن نسبي بمافيها الصديق وائل السليم نفسه وإن بدا في مطلق الاحوال السابقة وأن بدا عدوا وغير سليم !
    3 mins · Like

طارق القداح يوثق خبرة  وتنبؤات د. رائق النقري  مند عام 2004  حول كل المعارضات السورية و إصلاح النظام

لقاء مع د. رائق النقري حول المعارضات السورية و إصلاح النظام

لقاء مع د. رائق النقري حول المعارضات السورية و إصلاح النظام

رقم المشاركة:#1  مشاركةبواسطة د. رائق النقري » الثلاثاء يوليو 27, 2004 8:16 am

الاصدقاء الكرام

اقدم لكم فيما يلي جزءا من المقابله التي اجراها صديقنا المتفرد طارق القداح ونشرتها كلنا شركناء الواسعة الانتشار ؟؟
الصديق طارق القداح صاحب الفضل الاكبر بتوجيه مجوعة الاسئلة التي وجدتني وانا ارد عليها انني ارد على مثقف وصحفي عالي المستوى[/COLOR]اتاحت لي فرصة الاجابه عن موضوعات حساسه ?? راجيا الاطلاع ومراجعة المواقف المسبقة الصنع والاوهام التي تؤدي بنا جميعا الى ان نكون مزبلة الامم

الشكر مرة اخرى للصديق طارق القداح مرة اخرى لانه استطاع ان يرفع مستوى الحوار ليكون جزءا منه قابلا للنشر في اوسع النشرات المتعلقه بالشان السوري وهي نشرة كلنا شركاء
وهي مبادرة انصح الاصدقاء المشاركين بالاهتمام بها وانتاج ما يماثلها لنقل مانراه موضوعات حوارية ناضجه تهم الجمهور العريض وصالحه للثوثيق كمحطه ان ينظوا اسئلتهم واجوبتم بما يصلح للنشر في مجلات ام كتب محددة
ولهذا السبب احب واشجع الاصدقاء على الكتابة باسمائم الصريحة احتراما وخدمة لانفسهم اولا ؟؟ وللموضوعات التي يشاركون فيها
واذا كان اعلان الاسماء يشكل حساسية للبعض في تناول بعض الوضوعات؟؟ فليكن ؟؟ ولكني افضل ان يقول احدنا القليل النافع على اللغو الكثير؟؟

تم نشر هذا اللقاء في نشرة “كلنا شركاء” و على جزأين.

وصلة اللقاء بجزئه الأول على موقع “كلنا شركاء”:

http://www.all4syria.org/show_letter.php?issue=20040722#5

أجرى اللقاء طارق القدّاح : ( كلنا شركاء ) 22/7/2004
تناولت وسائل الإعلام مؤخرا تصريحاً من مستشار وزير الإعلام الدكتور احمد الحاج علي عن تمنياته بوجود ” معارضه إيجابية ” في سورية فهل ذلك يعني اعترافا بالمعارضة الحيوية ودعوة للاستفادة من مؤسسها الدكتور رائق النقري؟.

وفيما يلي نص لقاء حول نقاط محددة حول مدرسة دمشق المنطق الحيوي طالما بقيت لغزا في تبيان الإسقاطات السياسية للمنطق الحيوي على الساحة السورية. وبخاصة إن الكاتب السوري جمال باروت يقدم الحيويين في كتابه حول الحركات القومية في سوريا الحديثة والصادر عن مركز الرئيس اليمني السابق على ناصر محمد في دمشق(( المعهد العربي للدراسات الاستراتيجية-دمشق – 2000 ))والموضوع نفسه الخاص بالتنظيم الحيوي الثوري نشره الكاتب جمال باروت ايضا في جريدة الحياة بعد وفاة الاسد أيام 21و22و23 حزيران
ويقدم جمال باروت معلومات مثيرة حول النقري والتنظيم الحيوي بوصفه أهم
تنظيم انقلابي عسكري. في حقبة الرئيس السوري الراحل الأسد.
والمحير في الأمر أن النقري بالرغم من خلفيته و آرائه السياسية المعارضة وبالرغم من الكتب الحيوية ممنوعة من النشر في سوريا. فانه يقيّم الراحل الأسد تقييماً إيجابياً يضعه في مصاف عبد الناصر والخميني
والقوتلي . كما انه يشيد بالرئيس بشار بوصفه رئيسا واعداً للتطوير الهادئ وسط العواصف.

و لقد حاولنا استبيان رأي الدكتور النقري حول ذلك كله وحول الفارق بين التنظيم الحيوي ومدرسة دمشق المنطق الحيوي وعلاقة كل ذلك بتطورات ومخاضات الواقع السوري والعربي.

آراءً أقل ما يقال عنها أنها مثيرة للجدل ومدعاة لإعادة التفكير في ما يحب الدكتور النقري أن يسميه منطق البداهة الكونية للمصالح المشتركة تتزامن مع استضافة “نادي الفكر العربي” للدكتور رائق النقري في لقاء مفتوح للتعرف بشكل أفضل على أطروحاته الجديدة كلياً في الفكر العربي المعاصر. والتي شملت مقاربات مختلفة وخلافية لحل موضوعات معقدة تاريخياً و متعددة شملت قضايا متنوعة من مسائل تتعلق بالذات الإلهية إلى قضايا الأديان والحقائق متعددة القيم بالمقارنة مع الحقائق الثنائية . مروراً بمسائل الإسلام السياسي والواقع العربي بما فيه مسائل الحركات الإسلامية ومسائل الحجاب والأوضاع على الساحتين الفلسطينية والعراقية مع وقفة مطولة على المشهد السوري, واقعه وعلاقة المعارضة الحيوية و موقفها من كلٍّ من السلطة والمعارضة.

أجري اللقاء طارق القدّاح على خلفية أسئلة كثيرة أخرى طرحها معه موقع “نادي الفكر العربي” :

http://www.nadyelfikr.net/viewthread.php?tid=20005

ليكون لقاء البداهة الكونية مع المفكر العربي السوري د. رائق النقري في لحظات خطرة من تحويات الواقع السوري والاستحقاقات المتعلقة بلبنان والعقوبات الأمريكية وما يطرح حول تطوير حزب البعث الاشتراكي.وتطوير عمل الحركات المعارضة باتجاه حيوي.

1- ما موقفكم من المعارضة السورية – و أين تصنفون حركتكم الحيوية أو دوركم بين النظام السوري و المعارضة السورية ؟

أميز في المعارضة السورية بين أربعة أشكال متمايزة :

الأولى: هي المعارضة الثأرية
الثانية: هي المعارضة الانترنيتيه
الثالثة : هي المعارضة الصفرية
الرابعه: هي المعارضة الحيوية

المعارضة السلبية -المعارضة الثأرية :
أولا إن المعارضة السلبية والتي تعيش على حساب تضخيم أخطاء السلطة وتشويه سمعتها هي حالة موجودة في كل بلاد العالم ولا تخلو من إيجابيات من حيث تخويف السلطة من نتائج عملها إلا أنها في سوريا ليس لها إيجابية واحدة?? إلا في دعم السلطة بشكل غير مباشر?? لكونها – في جميع أشكالها تحمل خلفيات حاقدة وتنزع نحو الثأرية و العودة إلى التسلط لو كان حرب أهلية وهذه المعارضة الثأرية لا تمثل -فقط! – وجها من وجوه النظام السياسي بل هي الوجه الآخر والأسوأ للسلطة لكونها بقايا شرائح وتحويات متساقطة عن السلطة في مراحل سابقه وتعيش بوصفها تمثل رمزيا سلطات بدأت تنهار منذ بداية القرن الماضي مع سقوط التحوي الطائفي العثملي في 1916 ومن ثم سقوط التحوي القومي في 1967 وسقوط التحوي الماركسي 1970 وهي تعاني من فشل ذريع أما كونها تعبر عن النظام السياسي نفسه فيعود إلى كونها تشارك السلطة في تحوي منطق أحادى عنصري نافي للآخرين و قياداتها مثل قيادات السلطة تعيش على الاحتراف السياسي وهي مثل السلطة في كونها تعد علاقاتها الخارجية العامل الحاسم في نجاحها وفشلها .
وهذه المعارضة التقليدية- الثأرية ليست فقط الوجه الآخر للنظام بل هي الفزاعة التي يخيف النظام – بها ومن مجرد ذكرها بوصفها من امتدادات الخوزقه التي كان ينصبها العثمانيون. – كثيرا من الأطراف الداخلية والخارجية. بكونها البديل عنه في حال إسقاطه أم انهياره ولذلك فإنها تمثل الوجه الأسوأ للسلطة . و تحرص السلطة على تمديد حياة المعارضة التقليدية- الثأرية. على الأقل من من خلال استمرار اعتقال الناس بحجة انهم ينتمون إليها. القول بأن – المعارضة التقليدية- الثأرية- هي الوجه الأسوأ للسلطة فان ذلك يعود لكون تحوياتها الثأرية لم تأت بأي عائد مجزي لها أو للوطن. وأدت إلى خسارة معظم مصادر دعمها في الخارج والداخل. وذلك على العكس من السلطة التي يبدو أنها -بحكم عبقرية الجغرافيا السياسة السورية ما تزل تعطي من يتحوى عبقريتها السياسية-الجغرافية الكثير من إمكانات التهديد والمقايضة. ولذلك غلب طابع التاجر المحترف على العمل السياسي الشامي تاريخيا .
المعارضة (العصمليه ) الطائفية العنصرية – أحد أشكال المعارضة التقليدية- الثأرية ما تزال تعتمد على شرائح اجتماعيه عاجزة عن التحوي الحيوي للتراث الإسلامي وما تزال تتحوى ضمن منطق إعادة الإقطاع الاقتصادي والديني ومع أنها تتمتع ب”أوقاف” لاستمرار تحويها إلا أن تلك الأوقاف خاوية من أي غثاء احوى. ومازالت تتحوى التراث بصيغ ثأرية لإعادة العالم إلى حظيرة الأسلمة العنصرية – وهذه المعارضة الطائفية الثأرية لكونها من مخلفات السلطات العثمانية المنهارة. فإنها كادت أن تنمحي قبل الموجة الناصرية في سوريا .. إلا أنها بسبب عبد الناصر ونفوذه المتعاظم في مقاومة الاستعمار القديم والجديد أُعيد نفخها بالبترو- دولار على يد الملك حسين والسعودية لتصبح فقاعات– كرة قدم . – تم تلعيبها في تصفية ما عجزت السلطة عنه في تصفية الناصرية و تسعير أجواء الحرب الثأرية الأهلية في سوريا.
أما الشكل الآخر للمعارضة التقليدية- الثأرية فانه يضم بعضا من ابناء الأقليات التي عانت من تقزيم قومي أم طائفي . ومعظمها وجد في منطق الماركسية- السوفيتية حواءا لتطلعاتهم الثأرية بحيث أصبحوا عاجزين عن التحوي الحيوي للتراث والمحيط العربي أم الإسلامي ويعانون من استعرار في معايشة تراث أهليهم الذين ورثوا عنهم الفقر والتهميش. ولقد استفاد بعض هؤلاء من هذه الأشكال – بالرغم من شعاراتهم الماركسية من الدعم الغربي و الشرقي معا لمواجهة وإضعاف وتوريط عبد الناصر. وعدم إعادة الوحدة مع مصر وضمان عدم تحقيق أي شكل للتقارب مع العراق. ويمكن الإشارة إلى هؤلاء في بعض مخلفات التهجين القومي -الماركسي ( سلطه الاتاسي – جديد ) وفي أيتام السفارة السوفيتية المنهارة بعد أن تم إبعادهم عن منافع السلطة التي فضلت ( بكداش الكردي الأصل) على غيره بحكم خلفيته الكردية التي أمكن تلعيبها بسهوله للشغب على صدام و تركيا .
لن نتحدث -هنا- عن الإنشقاقات و الاستنساخات الطفولية التقليدية في الشرذمات الماركسية التي لم تتعدى شرائح طلابية هامشيه. بعد انفراط عقد تنظيماتها وسقوطها عن السلطة الأم وعانت من عمى رؤية لمخاطر تسعير الحرب الأهلية الطائفية ومن مراهقة سياسية في مشاعر الاستعرار من تراث أهلها برفعها شعار الثورة حمراء. مباشرة للمزاودة على كل الماركسيات. ببقية شعارات تروتسكية سقطت منذ زمن بعيد عالميا.

وفي مقابل النظام الأحادي السياسي السوري الذي يجمع السلطة والمعارضة التقليدية- الثأرية توجد ثلاث أنواع من المعارضة:
المعارضة الصامتة -المعارضة الصفرية
المعارضة الانترنيتيه- المعارضة المهججة
المعارضة الحيوية- المعارضة الإيجابية

المعارضة الصامتة -المعارضة الصفرية وهي تشمل الأغلبية العظمى من المواطنين ولأسباب بينها اللامبالاة و القرف. وبينها الخوف والترويع . واخطرها هو الشعور بعدم الأهلية والأهمية . لكل هذه الأسباب فهي قوى اجتماعية عاطلة ومعطلة . ولكن هذه القوى المعطلة والصامتة يمكن لها أن تغير المعادلات السياسية إذا توفر لها قادة حيويين قادرين على إخراجها من القمقم و احتواء مصالحها على أرضية البداهة الكونية للمصالح المشتركة.

ولذلك فان الأرض السورية الإبداعية وبخاصة شبابها – حيث الذكاء المتفرد المشهود عالميا- الظامئ لدور حيوي إبداعي طال غيابه. والذي يمكن أن يعيد إلى لدمشق الق نبضها العروبي كأول دول تستقل من الاستعمار. و وروحها الإسلامي الذي أعطى الإمبراطورية الأموية عاصمتها. وطريقها العالمي الذي أعطى بشارة المحبة إلهية المسيحية عن طريقها.
وما لم نلمس مشاركة شعبية جماهيرية بقيادة نقدية حيوية فان هذه المعارضة الصامتة -المعارضة الصفرية ستبقى العلامة الشؤم على درجة الموات و اليباس السوري.

أما المعارضة الانترنيتية- المعارضة المهججه فانها تشمل خليطا من المعارضين الأكثر حيوية بالمقارنة مع رموزهم التقليدية لكونهم على الأقل اكثر ثقافة وأقدر على استعمال تقنيات العصر ومع أن أكثر نتاج هذه المعارضة هم من يتامى صدام والانشقاقات الماركسية فان دعمها الأساس يأتي من الخارج وبشكل خاص العناصر الكردية وبقايا حركات التسعير الطائفي كما أن جريدة النهار المعبرة عن تيار انفصالي وثأري لعبت دورا في الترويج لملفاتها الثأرية وما يميز هذه المعارضة الانترنيتية عن مجرد المعارضة الثأرية هو أن أصحابها وقد بدؤوا يحظون ببعض الشهرة بعد أن حجب عنهم ذلك رموزهم الخاويين إلى من دعم السفارات التي فرضتهم وسوقتهم؟؟ كما بدأت تمتد لتشمل عناصر تنتمي إلى السلطة بشكل هامشي.. حيث وجدت فرصة لإعادة الظهور..
و مرة أخرى نلاحظ أن تعبير هؤلاء ما يزال امتدادا لتحويات منطق أحادى عنصري وان تبرقع بشعارات حقوق الإنسان والمجتمع المدني فيما عدا استثناءات عبرت عن مصداقية نقدية عمليه لم تتبلور حيويتها بعد بشكل غير قابل للانتكاس و مازال بعضها خجولا للاحتفاظ بخط الرجعة لكن الكثير منها أوضح عن أصالة حيوية يمكن التمييز في درجاتها كل على حدة ولكن الأهم أنها مما يمكن الرهان على تطورها وبخاصة بين أفراد يعانون أزمة مع خلفياتهم التنظيمية ومع السلطة ومع المعارضة السلبية وهم في اغلبهم أما ممنوعين من السفر أم مهججين يخافون من العودة يمكن الإشارة إلى هؤلاء في خلفيات متعددة و مساهمات جدية من أمثال أكثم نعيسه وجاد الجباعي و ميشيل كيلو و محمد رعدون ومحمد سيد رصاص الخ كما يجب ملاحظة أن هذه المعارضة الانترنيتية تفيد في التوثيق والحوار وهي افضل بكثير من فشات الخلق التي تعارض وتشتم من وراء أسماء مستعارة وتعبر بشكل قيحي عن تحويات منطقها الأحادي ومن يقرأ حجم البذاءة في الحوارات الانترنيتيه الغفل من الأسماء الصريحة يعرف ما أعني وهذه المعارضة الانترنيتيه- المعارضة المهججه اقل سلبية من المعارضة الثأرية التقليدية واقل سلبية من التحويات السلطوية المسعورة باللهاث للحفاظ على سبل ارتزاقها و يمكن الرهان على تطورها حيويا على الرغم من كونها لأنها ما تزال فردية و خلبية إلى الآن على الأقل إلا أنها قد تتطور بالاستفادة من العقلية الحوارية النقدية التي لا يمكنها إلا أن تؤثر فيها إيجابيا وقد تمتلك حضورا مؤثرا مع ازدياد وسهولة التواصل الانترنيتي.

المعارضة الحيوية – المعارضة الإيجابية هي التي أسستها منذ 1967 لتنتشر وتنتصر بغير منطق القوة بل – أولا و أساساً- بالاعتماد على قوة المنطق الحيوي وهي معارضه لا تتصيد أخطاء السلطة ولكنها تشكل المعيار الموضوعي والبوصلة الأمينة لاحتياجات الوطن وتعتمد منطق البداهة الكونية للمصالح المشتركة لإقناع الآخرين.

2- كيف ذلك ؟ هل أطروحات المنطق الحيوي معروفة وشائعة ومقبولة إلى هذا الحد ؟

أنت محق في هذا التساؤل ولكن المنطق الحيوي ليس مجرد اطروحات نظرية فقط. و لا ينحصر في ممارسات سياسية لمجموعة التنظيم الحيوي . واكثر من ذلك فالمنطق الحيوي ليس اختراعا أبدعته مدرسة دمشق وليس خبطة شعر نثري عبقرية فردية يمكنني زعمها. بل هو كشف ممكن للجميع ويلاحظه الجميع بدرجات . ويعبرون عنه بدرجات بحسب تحويهم منطق الحياة بما تتيحه إمكانات ومستلزمات ومخاطر في عصرنا. ويعبر عن نفسه على الأقل بإحساس نقدي متعاظم بأننا لا نرى طريقنا إلى العصر ولا نعرف أولويات مصالحنا بالوضوح الذي كنا في مراحل سيادة منطق الجوهر. أما مسالة اكتشاف منطق الشكل بجلاء وبلورة فكريه وسياسية فإن الأمر مرة أخرى ليس مسألة نظرية بل عملية سياسية أولا. وهو أمر يتقدم ويشق طريقه تحت السطح وفوقها. نعم ببطء. ولكن بثبات في الاتجاه الحيوي لأنه لا يقبل النكوص تحت طائلة الفناء للجميع . محليا وإقليميا وعالميا .

3- ولكن كيف تراهن على منطق ما يزال غامضا حتى بالنسبة لكثيرين ممن اطلعوا عليه ؟

مرة أخرى علينا أن نتذكر أن المنطق الحيوي ليس محصورا في كتب المنطق الحيوي كما أن فهمه وتحويه لا يتم فقط من خلال قراءة اطروحات نظرية تطلق على نفسها هذه الصفة أو تلك .
بل هو منطق الحياة في عصرنا ويتحوي العالم من حولنا وفينا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية من امتلاك تحويات أسلحة الدمار الشامل إلى تحويات الفضاء والاتصالات من الترانسزستور إلى الانترنيت وحقوق الإنسان هذه التحويات ليست نظرية فقط بل عملية وحاسمة سياسيا وتقاس حيوية المجتمعات بمدى تحويها كما أن هذه التحويات مقروءة من العالم أجمع ليس من خلال الكتب فقط. بل أولا و أساسا من خلال قراءة الأحداث الكبرى التي تعصف بنا من الثورة الإيرانية الإسلامية إلى سقوط الاتحاد السوفيتي إلى الاحتلال الأمريكي للعراق ولنتوقف عند أثار أحداث معينه لنرى حجم
تأثيرها من زيارة السادات للقدس إلى زيارة الرئيس بشار الأسد إلى استنبول لنرى كيف أن كل زيارة مسحت آلاف الكتب في الصراع العربي-الإسرائيلي والصراع العربي – التركي .

4- هل تقصد أن زيارة السادات إلى القدس التي كانت وما تزال محتلة وزيارة الأسد إلى استنبول حيث إسكندرونه ما تزال محتلة لهما ذات المعنى وذات القيمة الحيوية؟

الإجابة هي النفي. فزيارة السادات لم تكن حيوية لأنها أمدت بعمر منطق الجوهر العنصري الصهيوني ولم تساعد اليهود ولا العرب على قراءة منطق العصر المتجاوز للعنصرية . أما زيارة الرئيس بشار فهي حيوية جدا بهذا المعنى . وخلافنا على اسكندرونة ليس خلاف وجود بل خلاف حدود يمكن تسويته بسهولة. المشكلة في إسرائيل إنها ترفض أية حدود ويراد لها أن تكون المهدد لوجود سوريا والعرب أجمعين . ولذلك تم إيجاد سايكس-بيكو. ولذلك تطرح الآن صيغ تغيب الهوية العربية والإسلامية. ولو أن الأمر غير ذلك؟؟ لما كان هناك مشكلة في وجود دولة إسرائيلية ضمن المحيط السوري ؟ على كل, وبدون الابتعاد عن السؤال فان الزيارتين اتسمتا بطابع تاريخي هائل التأثير. اكثر من آلاف الكتب . كما أن سقوط الاتحاد السوفيتي جعل ملايين الكتب الماركسية بلا معنى فان زيارة الأسد التاريخية يمكن أن تجعل آلاف الكتب التي تتحدث بمنطق عنصري عن الخلاف التركي – العربي بلا معنى.
ولنلاحظ -هنا- إن سياسة الأسد الراحل التي يتابعها ابنه في نزع النزاع المفتعل بين كل من الهويات السورية و العربية والإسلامية لها قيمه اكثر من آلاف الكتب في الموضوع. كما أن ظهور وزير الثقافة محمود السيد(و هو من أكثر المسؤولين بعصر بشار الأسد استنارة و انشغالا بالتجديد) في مهرجان جمعه مع البطريرك مار زكا الأول عيواص (بطريرك إنطاكية وسائر المشرق والرئيس العلي للكنيسة السريانية الأرثوذكسية) للاحتفال بالتراث السوري- السرياني يعد رسالة بالاتجاه الصحيح جدا, فتراثنا السرياني رفد عروبتنا و إسلامنا وما يزال. عفوا للاستطراد , ولكن اقصد أن الأحداث- كما قال الشاعر- أهم من الكتب. ففي حدها الحد. بين الجد واللعب.

5- إذاً أنت تعتقد أن المعارضة الحيوية هي تلك التي تتبلور و تقوم على مجرد قراءة الأحداث التاريخية؟ وكشف منطق الشكل الحيوي فيها ؟

الإجابة هي النفي أيضا. لأن كشف منطق الشكل الحيوي لا يعبر عن نفسه بمجرد ردود أفعال ولو اتخذت صيغ تنظيرات أكاديمية أم صحفية بل يعبر عن نفسه في مبادرات عملية سياسية قادرة على التجاوز العملي لازدواجية المعايير. بوصفها التعبير الأبسط و الأشمل عن منطق الجوهر العنصري.
وبهذا المعنى فإن كل من يتجاوز -عمليا وليس نظريا فقط – سياسات وممارسات ازدواجية المعايير بين الرجل والمرأة فإنه يعبر عن المعارضة الحيوية للتمييز العنصري الجنسي. وكل من يتجاوز سياسة ازدواجية المعايير بين الأفراد بصرف النظر عن خلفياتهم فإنه ينتمي إلى المعارضة الحيوية لانتهاك حقوق الإنسان . وكل من يسعى إلى تحرير بلاده من الاستعمار والاستغلال فإنه ينتمي إلى المعارضة الحيوية للعبودية. وكل من يعارض الأحادية والتسلط السياسي والاجتماعي فإنه ينتمي إلى المعارضة الحيوية.. وهكذا وبجملة واحدة فإن المعارضة الحيوية هي معارضة منطق ازدواجية المعايير لكونها أمُّ العنصرية وأبوها عمليا ونظريا

.. لتحقيق ارادة الحياة الحريه

مدرسة دمشق المنطق الحيوي
__بيان المعارضه الحيويه
وللمزيد يرجى زيارة موقع مدرسة دمشق المنطق الحيوي

http://www.damascusschool.com

للمراسله
raiek1@damascusschool.com

صورة العضو الشخصية
د. رائق النقري
مشترك فضِّي
 
مشاركات: 94
اشترك في: الخميس سبتمبر 11, 2003 5:38 am
الجنس: غير محدد
أعلى

رقم المشاركة:#2  مشاركةبواسطة د. رائق النقري » الأربعاء يوليو 28, 2004 6:01 am

الجزء الثاني من اللقاء بصيغته المعدلة:

http://www.all4syria.org/show_letter.ph … 20040724#8

لقاء مع د. رائق النقري حول المعارضات السورية و إصلاح النظام ( 2/2 )
أجرى اللقاء طارق القدّاح : ( كلنا شركاء ) 24/7/2004

6- إذاً المعارضة الحيوية ليست معارضة يقوم بها حزب واحد ووحيد??, أي متميز عن كل ما سواه ؟ إذا كان الأمر – كذلك – فعلى من تعتمد قوى المعارضة الحيوية سياسياً في سوريا ؟ وما الفارق بين المعارضة الحيوية الثورية والمعارضة الحيوية الإيجابية ؟

الإجابة هي أن المعارضة الحيوية في سوريا مرت في مرحلتين:
المرحلة الأولى منذ نشأتها سرا 1967 بعد هزيمة حزيران إلى عام 1974 حيث تم توقيع اتفاق فض القوات في الجولان

وفي هذه المرحلة فان المعارضة الحيوية كانت تعتمد التنظيم الحيوي السري وتسعى لتحويل القطر السوري ثوريا إلى قلاع إنتاجية ثقافية مقاتله يتم إنشاءها بقوة ووظيفة السلطة بحكم التزاماتها الرسمي لمواجهة الاحتلال. ومواجهة احتمالات توسعه .. وقد عبر التنظيم الحيوي عن برامجه في صيغتين طرحت لتحضير الراي العام ::

الاول :كتاب( طريقنا إلى الحضارة) للشهيد حسن محمد نشر في دمشق عام 1974 بمقدمه لشاعر العرب الاكبر سليمان العيسى . الثاني: دراسات مطولة للواقع السورية نشرت كحلقات في مجلة جيش الشعب عام 1974 لإيضاح تلك (القلاع الإنتاجية الثقافية المقاتلة) التي أطلق عليها اسم( المختبرات الحيوية لتحقيق المجتمع العربي الاشتراكي الموحد) لتكون قادرة على تجاوز منطق التمييز العنصري داخليا ؟؟ ولتكون قادرة على التصدي الفعال لمصدره الخارجي والمتمثل اساسا بالاحتلال والتهديد بتويسع الاحتلال وذلك من خلال استخدام رافعة التصدي الطويلة المدى للاحتلال ومنع هزيمة جديده كنا نتوقعها قبل بعد 1974 ؟؟

وقد صرح ديفيد اليعازر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل كانت تعد لضربة وقائية لسوريا في عام 74 لولا حرب تشرين التي استشهد فيها الكثير من المناضلين الحيويين .
المرحلة الثانية فانها تمتد بشكل عملي منذ اطلاق سراح المناضلين الحيوين في نهاية 1982 الى اليوم

فهي مرحلة ما بعد ضياع القدرة على استخدام مواجهة الاحتلال كرافعة حيوية ثوريه للتحول الاجتماعي الحيوي السريع بحيث أصبحت سوريا بوحدتها الترابية و الوطنية على كف عفريت ؟؟. عندئذ رأينا فإن أي تفعيل ثوري كان من شأنه الفشل
و تسريع وتائر الوقوع في الصوملة واللبننة وعلى الأقل الجزأرة . حتى ولو نجح في الوصول إلى السلطة

7- كيف ذلك ؟ هل تقصد أن إغلاق الصراع أو مهادنة العدوان الخارجي كانت المسؤولة عن فتح أبواب الفساد والصراع الداخلي؟ وهل تقصد أن للصراع ومقاومة الاحتلال فوائد للتحول الاجتماعي بوتيرة أسرع ؟ وكيف تم تضييع تلك الرافعة ؟

نعم إن القوى والمجتمعات والدول التي دخلت في صراع يسعى للندية العلمية والتقنية والعسكرية والاجتماعية والسياسية مع عدو متقدم كإسرائيل كان وضعها افضل خلال السنوات التي كانت تسمى دول مواجهه .

أما عندما أصبحت دول طوق الحرير؟؟ فإنها فقدت كل عوامل التقدم وحتى السيادة الداخليه ؟؟ فالمنطق الحيوي يعلمنا : ان المقاومة المشروعة العاقلة هي رافعة ثورية للتقدم الداخلي وتساعد على التطور في كل المجالات إذا اُستخدِم بعقلانية وهدوء وطول نفس؟؟.

نعم لقد تم تضييع تلك الرافعة الحيوية الاستثنائية في أربع أحداث مفصلية في تاريخ سوريا والعرب عامة بدأت مع توقيع اتفاقية فصل القوات في سيناء و اتفاقية فض الاشتباك في الجولان واتفاقية كامب ديفيد إلا أن أسوأ المفاصل إطلاقا هو استخدام صدام لأسلحة الدمار الشامل لقمع معارضيه وإبادتهم .

تلك المحطات أنهت أية إمكانات للمواجهة الحيوية الثورية لمصادر التحوي العنصري الداخلي والخارجي ولذلك رافقها فتح الجبهة الداخلية العربية والسورية إلى زلزال لم تنتهي بعد ؟؟ والقادم أسوأ إذا بقينا في السياقات ذاتها؟؟ .
ومانريد قوله هو ان سياقات المهادنة – تلك – وإيقاف الصراع العسكري – ولو بعمليات رمزيه ولكن مباشرة – فان هذه الهدنه اسهمت في إضاعة رافعة الصراع مع عدو يرفض العيش بسلام ضمن حدود ما قبل 1967 ويدعو علنا لتأسيس دوله عنصريه يهودية ويسعى إلى تشظية المنطقة عنصريا
وفي هذه السياقات اشتعلت الأحداث في صورة حرب أهلية لبنانية. و تم تسعير الحرب الأهلية في سوريا. وتم هدر ما تبقى من الق حيوي للمقاومة الفلسطينية في تحويات عرفات المشبوهة؟؟ من تخليه المجاني عن المقاومة والابحار الى مصايف تونس. والى عودته الكارثية عن طريق أوسلو ليضع نفسه و من معه في خدمة الموساد . وعندما اكتشف سوء مناورته كان الوقت قد تأخر. وانتهت اللعبة .
وليس أخر ما حدث في هذه السياقات : تدمير العراق بعد توريطه في حرب مشبوهة ومدانة ضد إيران وفي دخول المصيدة الكويتية الأمر الذي سهل انتشار القواعد العسكرية في معظم أرجاء الأرض العربية بل أن مصير العراق كله الآن تحت الاحتلال هو جزء من هذه السياقات.

8- هل تقصد أن إغلاق الصراع قد انتهى تماما ؟ ألا يمكن إنهاء الهدنة؟

الإجابة هي النفي عن الجزء الأول من السؤال فالصراع لم ينته ؟؟ كما لا بأس من الإشارة إلى أن الراحل الأسد استدرك الأمر سريعا وبذكاء في مد الجبهة السورية إلى الحدود اللبنانية.

وبالمناسبة فإن المعطى اللبناني الذي كان للراحل الأسد اليد الطولى فيه ؟؟هو النقطة الوحيدة التي ما تزال تقلق الاحتلال و تجعله يتردد في توسيع الاحتلال.؟؟ وهذه الشمعة اللبنانية التي اُضيئت في حقبة عودة الظلام إلى العالم العربي هي ما تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل بإطفائها أو حصرها تماما في ظل وضع لم يعد للعرب صديقا . ولم يعد رؤساؤهم يجرؤون حتى على الاحتفاظ بالجامعة العربية.
ولذلك – علينا أن نلاحظ أن إغلاق الجبهات هو الآن من الطرف العربي فط.؟؟ظ وليس من الجانب الإسرائيلي ؟؟؟. الذي يرتكب المذابح يوميا ويقتل عاجزا كالشيخ احمد ياسين بطائرة فانتوم لا أكثر ولا أقل.؟؟؟

أي أننا وقد أغلقنا الجبهات فإن إسرائيل لم تغلقها بل تفتحها باستمرار ؟؟؟ وما حدث في عين الصاحب السورية مؤخرا يوضح ذلك؟؟

أما إنهاء الهدنة فهو ما تحلم به إسرائيل حاليا في ظل تفوق ماحق لصالحها على كل العرب والمسلمين أجمعين.

9- ولكن ما تأثير مهادنة العدو في تغيير صيغ المقاربة السياسية الداخلية ؟ وكيف يستدعي ذلك تغيراً لصيغ المعارضة الحيوية ؟

انه تأثير مؤقت بدوام اختلال الميزان بشكل هائل لصالح إسرائيل. الأمر الذي يفرض علينا اما كتم الأنفاس ؟؟ واما تفجير المشاعر لمجرد فش الخلق وتنفيس مشاعر القهر المستشرية ؟؟

. المعارضة الحيوية الإيجابية هي الوجه الآخر للمعارضة الحيوية الثورية في ظروف تفرضها مثل هذه اللحظات المصيرية التي نعيشها في سوريا منذ بدء الحرب الأهلية اللبنانية إلى الآن وقد تضاعفت الخطورة إلى درجة حاسمة بعد احتلال العراق.

10- ألا يعني ذلك إعطاء أعذاراً وذرائع لاستمرار الجمود والتقهقر الداخلي في ظل استبداد الأحادية السلطوية و تبريراً للانهزامية السياسية و تأجيلاً لمسائلة النظام ؟

لا أستطيع أن امنع أحدا من تفسير ذلك على هذا النحو؟؟.

ولكن ألا تلاحظ انه لم يعد أحد في سوريا يطالب التغيير بالعنف إننا في مدرسة دمشق المنطق الحيوي اكتشفنا ذلك منذ زمن بعيد وأعلناه مرارا في برامجنا السياسية في 1978 و 1989 حيث أعلنا ضرورة مقاربة سياسية بصيغ علنية سلمية تدريجية تراهن على تطوير العقلية النقدية لمختلف القوى والاتجاهات والأحزاب بدءاً من الساحة السورية . ؟؟ وذلك اعتمادا على قوة المنطق الحيوي– بوصفه منطق العصر الذي سندخله مرغمين؟؟ — تحت طائلة الفناء كأمه وكعالم كحكام وكمحكومين ألا نلاحظ أن أَسر صدام المهين جعل كل الحكام العرب و أولهم وكلاء أمريكا برسم الأسر .
ألا نلاحظ أن الحديث عن الإصلاح اصبح ضرورة تتلعثم بها أفواه جميع الحكام وكأنهم اكتشفوا ضرورته اليوم ؟؟

ولذلك فان مسالة التخلي عن منطق الجوهر العنصري والأحادية السلطوية هي طريق الحكام لعدم مواجهة مصير صدام.؟؟

وهي – بالتالي – مسالة زمن ليس إلا ؟؟ وبهذا فإن نشر ومفاعلة الوعي النقدي الحيوي بكل الاتجاهات ولكل الفئات الحاكمة والمعارضة هو الطريق الأسلم والأضمن و الأشمل وبالتالي الأقصر إلى تجاوز الجوهر العنصري في تحوينا الفكري والسياسي والتنظيمي .. لتحقيق المجتمع الحيوي مجتمع الوحدة في التنوع.

11- ما الفارق بين التنظيم الحيوي وبين مدرسة دمشق المنطق الحيوي؟

التنظيم الحيوي هو مبادرة فكرية سياسية تنظيمية تستلهم المنطق الحيوي لتحقيق مستوى اكبر من الحرية السياسية والاجتماعية بأسرع طريق وبأقل كلفة وفي قطر محدد. لأن لكل ساحة سياسية ظروفها. ولكل تغيير سياسي اجتماعي جوانبه المؤلمة والسلبية . و يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار المعطيات القطرية والإقليمية والعالمية . ولذلك.. فان أي تنظيم حيوي يجب أن يكون محكوما بمراجعة صيغه التكتيكية باستمرار. بما يتناسب ومهامه وأهدافه ويتم الانتساب والتنسيب والعمل فيه ضمن تراتبية تنظيمية محددة تتفق وأهدافه.

أما مدرسة دمشق فهي مبادرة حضارية إستراتيجية شاملة ليس لها قطرٌ محدد وليست محددة بحدود مجتمع ما. بل ببداهة كونيه للمصالح المشتركة . ولذلك فهي مقاربة إنسانية بأوسع ما للكلمة من معنى ضمن معطيات عصرنا. وتشكل إطارا غير ملزم بالتشابه الفكري والسياسي التكتيكي بين من يرون أنفسهم منضوين ضمن خطها ؟؟ فيما عدا ضرورات الالتزام الذاتي العلني ؟؟ في العمل لاكتشاف و بلورة و نشر منطق البداهة الكونية للمصالح المشتركة ؟؟

و مدرسة دمشق ليس لها تراتبية إلزامية غير الالتزام بتنشيط العقل النقدي لتجاوز ازدواجية المعايير ضمن تحوياتنا المعيشة محليا وإقليميا وعالميا؟؟ و يمكن لأي شخص أن يعد نفسه معبرا عنها وفق تلك الأسس العريضة.. ويتحوى منطقها بدون أية قيود ومدرسة دمشق هي التيار الاستراتيجي الذي يمكن أن ينشأ بالاستناد إليها تنظيمات حيوية محددة متعددة سياسية وغير سياسية .

12- ولماذا تم التخلي عن الخيار الحيوي الثوري؟ كيف ومتى جرى التعبير عن هذه المعارضة الحيوية الإيجابية ؟

تم التخلي عنها لسببين:

الأول :

هو سقوط الرهان على التغيير من فوق حتى في حال النجاح باستلام السلطة ووضوح الحاجة إلى بلورة ميثاق حيوي مقبول ومفهوم من الغالبية العظمى كخلفية دستورية لتوليد تعددية تنظيمية حيوية تتناسب مع منطق العصر .

و الثاني

أن صيغ العنف السياسي بعد مراحل الحرب الأهلية اللبنانية والتسعير الطائفي لحرب أهلية سورية ؟؟ لم يعد بالإمكان المراهنة على أي عنف سياسي أو حل أمني لإشكالاتنا المحلية.؟؟ كما أن حدود التصدي الأمني- العسكري لتغيير واقعنا بالعنف أصبحت عقيمة حتى بالنسبة للسلطات الحاكمة ومصير صدام – كما أسلفنا اصبح أمثولة وعبرة — بعد استخدامه – أي صدام- لأسلحة الدمار في قمع معارضيه وبعد إغلاق الحدود في سيناء والجولان فان الوظيفة الوحيده المتبقية للجيوش هي حماية الأنظمة ولذلك كان لابد من تغيير المقاربة الثورية والتخلي كليا وبدون مواربة عن المراهنة على عنف الميزان العسكري فقط لمواجهة قوى وتحويات ومصالح منطق الجوهر العنصري والمصالح الأحادية داخليا وخارجيا .

وكما ذكرنا فقد جرى التعبير عن هذه المعارضة الحيوية في البرمجة السياسية الحيوية التي صدرت في بغداد وبيروت 1978وتم مناقشتها وتبليغها للسلطتين السورية والعراقية ؟؟ بوصفها الطريق المضمون لتجاوز إخفاقات التيار القومي ولجعله ينتقل إلى مستوى منطق الشكل الحيوي بدلا من البقاء أسير تحويات منطق الجوهر الأحادي العنصري.

13- هل يعني ذلك أن المعارضة الحيوية الإيجابية تراهن على السلطات القائمة والأحزاب الحاكمة؟

ليس ذلك بالضرورة ممكنا؟؟ ولكن يجب عدم إهمال هذه الإمكانية؟؟ التي يمكنها – لو توفرت – إن توفر الكثير من الجهود والآلام وفي النهاية …فان أهل الحكم والمعارضة — بكل أشكالهما— هم أهلنا وعلينا أن نجد صيغ لتحوي أهداف ومصالح مشتركة للخروج مما نحن فيه.

14- كيف ذلك ؟

بالاستناد إلى منطق البداهة الكونية للمصالح المشتركة .


15- هل تعني أن المعارضة الحيوية تنبذ كل أشكال العنف على الطريقة الغانديه؟

للإجابة يجب الانتباه أن الصيغة الغانديه كانت عنيفة في التزامها السلمي وكذلك الصيغة الخمينيية في مقاومة رصاص الشاه بباقات الزهور هذا عنف هائل ويحتاج إلي نفسيات جبارة لكتم الغيظ وعدم الانجرار إلى لعبة السلطة للمواجهة الساخنة حيث الغلبة لها مضمونه.

16 – ولكن ألا يمكن أن نفهم من قولك بالبداهة الكونية للمصالح المشتركة بأن الحيوية دعوة سلمية وتنبذ العنف؟

الإجابة هي النفي مع انه لا يعيب الحيوية التحقق سلميا؟؟ بل إن ذلك– أي تحقيق المصالح العادلة سلميا — هو الحالة الأكثر حيوية؟؟ إلا أن السلم شيء والعنف شئ آخر ؟؟ فالحركة السلمية هي ممارسة للعنف بشكل إيجابي؟؟ أي للعنف أشكال منها السلبي ومنها الإيجابي ك :الحب العنيف؟؟ و الوطنية العنيفة ؟؟

وهناك – في المقابل الصورة الاكثر شيوعا للعنف وتتمثل في : بغض عنيف للآخرين؟؟ واستعرار عنيف من الذات؟؟

ويعبر العنف عن نفسه في ميادين متنوعة بحيث يمكن الحديث عن عنف إعلامي وعنف سياسي؟؟

بل أن المعارضة الحيوية الإيجابية تعتمد على العنف الحيوي؟؟ عنف منطق البداهة الكونية للمصالح المشتركة في مقابل تفاهة و هشاشة المصالح العنصرية سواء أكانت طفيلية أم انتحارية والتي ما تزال منتشرة محليا وإقليميا وعالميا والمنطق الحيوي يقوم على بداهات لا يستطيع أحد مقاومة الاقتناع الذاتي بها والإيمان فيها.. في حال تيسر له فهمها واستجلاء ضروراتها و آفاقها .
كما أن من ركائز المنطق الحيوي في عصرنا هو امتلاك عنف الردع المتبادل لكي يضع الجميع سلاحهم ويبحثوا عن المصالح المشتركة كما حدث لدول شمال ارض التي توقفت عن التحارب لأول مرة في تاريخها بسبب كونها تهدد الجميع بالفناء.
وفي هذا المعنى فإننا بحاجة إلى تحقيق توازن ردعي يسمح بالتوازن داخليا وإقليميا وعالميا وهذا التوازن هو العنف الحيوي أي الفعال والضروري لاحتواء مصالحنا وادخالها إلى منطق العصر لتحقيق إرادة الحياة الحرية.

17- ولكن كيف يمكن جعل ما تصفه بعنف “البداهات الكونية للمصالح المشتركة” ميثاقا حيويا مقبولاً على الصعيدين الشعبي و الرسمي ؟

أعود إلى التذكير بأن المنطق الحيوي ليس مجرد اطروحات نظرية بل هو منطق الحياة والممارسة الحيوية في عصر معين وظروف محددة وفي عصرنا لم يعد منطق الجوهر العنصري قادر على أن يكون طريقا إلى أية منافع وفي واقعنا السوري و العربي والإسلامي .
بل ثبت ويثبت يوميا ان تحوي منطق الجوهر العنصري يمثل طريقا مضمونا للخروج من العصر والانتحار الجماعي؟؟

فلنلاحظ كم تأخرت سوريا بالمقارنة عما كانت عليه في الخمسينات بين دول العالم الثالث ؟؟ فلنتذكر ما جرى من أفول للدور المصري وعجزه الكلي حاليا؟؟ بالمقارنه مع دوره الناصري؟؟ وان نتذكر الانتحار الجماعي لماركسي عدن؟؟ و إسلاميي الجزائر والسودان و طالبان؟؟ و ما جرى لقوميي العراق؟؟ والحبل على الجرار ؟؟إذا استمرت الأنظمة الحاكمة والمعارضة في واقعنا السوري والعربي والإسلامي أسيرة تحويات عنصريه انتحارية .

18- هل التحويات العنصرية مقصورة على العالمين العربي والإسلامي ؟

الإجابة هي النفي. فالعنصرية تتجلى بشكل اكثر سوءاً وعدوانية في التحويات الصهيونية؟؟ ومعظم السياسات الخارجية الغربية الموجهة لعالمنا؟؟ وهذه التحويات العنصرية الخارجية مسؤولة – جزئيا – عن منعنا من الخروج من شرانق عنصريتنا الانحطاطية وتدفعنا للتعلق بأوهام وانفعالات انتحارية لا تسمن ولا تغني.

19- كف ترى صيغ عمل المعارضة الحيوية الإيجابية؟

لقد تم التعبير عنها في بيانها الصادر من دمشق عام 1989.
حيث ذكرنا في تصريحات نشرتها وكالة الانباء الفرنسيه وتصدرت الصحف العربيه كحبر اول في الصفحه الاولى؟؟ :المعارضة الحيوية تهدف إلى تطوير إمكانيات تعميق الهامش الديمقراطي ، وتعزيز أجواء الانفراج الداخلي بلا استفزاز أو رخص .
وحول علاقة هذه المعارضة بأشكال المعارضة الكلاسيكية أجاب النقري : تتميز هذه المعارضة عن غيرها بأنها تدين كل معارضة تعتمد على عداوات السلطات العربية ، أو تستند على الأنظمة العربية، أو التي تستهدف تغيير الأشخاص من دون الأنظمة . أما نحن فلا نعتقد أن القصور قائم في الأشخاص بل في النظام نفسه ، والنظام المطبق في سوريا هو النظام نفسه المطبق في العالم الاشتراكي والدول التي يهيمن عليها حزب واحد ، وقد استنفذ هذا النظام أغراضه وهو موضع تساؤل في هذه الدول . والمعارضة الحيوية هي محاولة للخروج من هذا النظام بشكل يجنب المجتمع السوري التشنجات والتمزقات التي تحدث مع أي تغيير.
وعن كيفية عمل هذه المعارضة وبرنامجها ذكرنا إبان ذلك يمكن أن يكون من خلال استقطاب مجموعة من المفكرين والسياسيين الذين يلتقون على أرضية وطنية مشتركة تقبل (( المنطق الحيوي )) كورقة عمل وتضم المجموعة إضافة إلى الحيويين باحثين ومفكرين عرب ومسلمين ، ذلك أن المعارضة الحيوية لا تشمل الظواهر المعاشة في سوريه بل في المجتمع العربي بأسره
للمزيد يرجى زيارة

http://www.damascusschool.com/page/manifest.htm

20- تناولت وسائل الإعلام مؤخرا تصريحاً من مستشار وزير الإعلام أحمد الحاج علي عن تمنياته بوجود ” معارضه إيجابية ” في سورية فهل ذلك يعني اعترافاً بالمعارضة الحيوية؟

السؤال يوجه له وللسلطة .؟؟ مع العلم أن وزارة الإعلام والقيادة القطرية واتحاد الكتاب ووزارة التفافه ما تزال — إلى اليوم– تمنع نشر أي من الكتب الحيوية النظرية حتى وإن كانت لا تتعلق بالهم السياسي السوري. كما أن السلطة ما تزال تهمش الحيويين .

وأساساً فالمعارضة الحيوية يجب أن لا تتوقف بانتظار الترخيص لنشاطها .

وهذا لا يعني مناطحة الجدران أيضاً .

كما أننا نرى ونلمس حضور المعارضة الحيوية بين صفوف مناضلي حزب البعث نفسه أكثر مما هو خارجه . ومشكلتهم هو في تطوير اتجاههم السياسي بما يتناسب مع معطيات العصر واضحة جدا. وقد تبنت افتتاحيات ومقالات الملحق الفكري لجريدة البعث الكثير من الاطروحات الحيوية تنظيميا وفكريا. وكان قد حاول ذلك بجرأة و أصالة المرحوم محمود سلامه قبل عزله – وقد كان عزله خسارة وطنيه وغباء مؤسفا- عن رئاسة تحرير جريدة الثورة . كما أننا لمسنا في حوارات اللجان الحزبية إرهاصات حيوية جداً.

21- هل هذا يعني انك تعتقد بامكانات تحول حزب البعث حيويا؟

ولمَ لا. فقسم كبير من الحيويين أتى من خلفيه قومية ومن حزب البعث تحديدا.؟؟ وقد حاولنا مرارا تقديم الدليل النظري الحيوي – حتى قبل نشره عام 1970 آملين بعرضه ومناقشته في مجلة “المناضل” التي كانت تنشر دليلا ماركسيا صبيانيا من تأليف “سليمان الخش وانطون مقدسي ومصطفى رستم” وهذا الأخير تهرب مراراً – حتى من مقابلتي – رغم انه أبدى لي تلفونيا إعجابه بالطروحات الحيوية.

وقد حاولنا ذلك في مرحلة(صلاح جديد ) بطلب رسمي من داخل الحزب. ؟؟ وفي لقاءات شخصية مع أعضاء القيادة القومية والقطرية منهم “مالك الأمين” و آخرين .؟؟ بدون جدوى؟؟ وقد اصدر انطون مقدسي منذ ذلك الوقت منعا لتداول الكتب الحيويه في وزارة الثقافة .

وقد حاولنا تقديم جهودنا لتطوير البعث أيضا في مرحلة الأسد . ولكن الأسد الراحل كانت له أولويات سياسية أهم من الحزب نفسه فجرى تهميشه مع أحزاب الجبهة الى مجرد ديكور سياسي. لتجاوز النق الثورجي. وترك البعث لبقايا صلاح جديد والماركسين لتضييع وقتهم وبقية عقلهم.؟؟ في جدل بيزنطي حول المادة والروح والحتمية التاريخية والاشتراكية العلمية والتنظيم الثوري.

22- ولكن أليست هذه صورة اكثر سلبية من الواقع؟

إذا كانت السلطة نفسها تعترف بضرورة تطوير الحزب والجبهة والأحزاب والعمل السياسي كله . فلماذا لا يكون ذلك دلالة واعتراف بسلبية ما آلت إليه أمورنا. وأنا لا أستطيع أن أتشاءم . فإرادة الحياة تمنعي من الاستسلام للسلبية والموت . ولذلك اركز على ما هو إيجابي وأنا أرى إيجابيات وبوادر حيوية كثيرة ما تزال قادرة على مقاومة سلبيات واقعنا. وأنا أرى الاتجاه الحيوي يشق طريقه في كل أشكال العمل السياسي الحاكم والمعارض في حزب البعث وغيره.
وارى أن البيان الحيوي الذي خونه كثيرون منذ 15 عاما قد اصبح مفهوما ومقبولا إلى حد كبير.

23- ولكن لم يحدث شيء بهذا الاتجاه الحيوي منذ وقت صدور البيان وقد مضى 15 عاما ؟

بالعكس من ذلك تماما؟؟ فالساحة السورية في معظمها — بما فهيا أشكال المعارضة والسلطة — أصبحت تتبنى هذا المنطق نظريا و لو كان الامر مجرد تكتكه –عند كثير من رموزهما — الا ان علينا اخذ الظاهر وعدم اغفال الضرورات التي تجعل عتاة الماركسيين والقوميين والطائفيين يصبحون فجأة يقبلون التعدد والمرونه والحوار؟؟ وهذا امر ايجابي ولو كان في الظاهر ؟؟لانه بشكل دلالة حيويه؟؟ نظريه؟؟ على الأقل؟؟ فلا أحد الآن ينادي بالعنف والسلطة تخلت عن أسلوب التخوين والبحث جار علنا في كل الأحزاب والاتجاهات الحاكمة والمعارضة لتحوي رؤية اكثر حيوية.

وعندما يرفعون رؤوسهم ويفتحون عيونهم بصدق وجرأة وتجاوز للمصالح العنصرية؟؟ فسوف يجدون مدرسة دمشق المنطق الحيوي سعيده جدا بقدومهم بعد ان طال انتظارهم؟؟ –و لينبض المنطق الحيوي في قلوبهم بثقة ومحبه للمشاركة في مصالح الاتساق مع العصر لتحقيق إرادة الحياة : الحرية .

ولكن لنتذكر أن للواقع والتغيير الحيوي السلمي العلني التدريجي شروطه؟؟ فأنت لا تستطيع أن تعطي المريض كل ما تريده من الصحة ؟؟ ولا يجوز الركون إلى الزمن فقط ؟؟ وليست مشكلة سوريا محلية فقط يل إقليمية وعالمية.

و لا يمكن الركون إلى المعطيات الحالية للواقع السوري الرسمي والشعبي ؟؟ لأنها تتعرض للزلزال العراقي الذي ما يزال يجتاح المنطقة والعالم بآثاره.
والى أن نتعرف إلى أين يتجه البركان ؟؟ وما هي المعالم التي يراد فرضها؟؟ أو يمكن مقاومتها؟؟ فإن المعارضة الحيوية في هذا الظرف تقتصر على تقديم رؤاها إلى الجميع سلطة ومعارضات بمحبه ؟؟والتطلع بإيجابية لنجاح الرئيس الأسد في تحقيق ما يعد به .
وبعد ذلك ومن قبل فأُمُّ الولد تتمسك بابنها إذا تعرض للشد ولكن ليس إلى درجة خلع يديه.
يدنا مفتوحة ونشد على أيدي الشرفاء في الوطن وبصرف النظر عن موقفهم السابق منا
ولكن ليس إلى درجة خلع أيديهم.

24- وهل يمكن توقع دعوتك والحيويين للمشاركة في تطوير البعث والساحة السياسية السورية؟.

وهل يمكن الرهان على اي تطوير حيوي جدي وحقيقي بلا حيويين؟.
فالحيوية أساسا مصداقية منطقية فكرية وسياسية. أوهي البوصله على اي تغيير حيوي ؟؟ ولذلك فان من حق المراقب ان يتساءل عن اصالة اي اصلاح بموقف الحيويين منه؟؟ وموقعهم فيه؟؟ فمن أمضى عمره في عيش هذه الهموم وسبح عكس التيارات جميعا؟؟ لاكنشاف بداهات المنطق الحيوي ووبرهن على اصالتها قلاع فكريه وسياسيه وعلميه عالمية من دمشق الى بغداد الى باريس ومن الجزائر الى واشنطن فالقاهرة ؟؟ اقول ام امضي حياته عمليا ونظريا في بلورة منطق البداهه الكونيه للمصالح المشتركه؟؟ ليس,كمن اكتشف إمكانات انتهازها لمصالح ضيقة؟؟ تمليها تكتيكات يظمنها عابرة ؟؟او تعلقا في أوهام ما عرف بخطاب القسم.

صورة العضو الشخصية
د. رائق النقري
مشترك فضِّي
 
مشاركات: 94
اشترك في: الخميس سبتمبر 11, 2003 5:38 am
الجنس: غير محدد
أعلى

رقم المشاركة:#3  مشاركةبواسطة د. رائق النقري » الجمعة أغسطس 13, 2004 5:12 am

المقال التالي نشرته الشرق الاوسط في 13-8-2004
وهو يؤكد بعض الموضوعات التي طرحتها في اللقاء حول المعارضه الطائفيه والثاريه ويوضح ان ثمة وعي حيوي نقدي يسجل حضورا لايمكن تجاوزه بالضحك والدروشه:
المرجعية الإخوانية السورية: الجلوس الصعب على كرسي الاعتراف
غسان الإمام
:الخطاب السياسي للمرجعيات الاخوانية مفعم بالمبالغات الميلودرامية المعهودة في السينما المصرية القديمة. أفترض في نفسي الغفلة والسذاجة، فأمسك بمنديلي لمنع دموعي كلما قرأت الشيخ حسن البنا أو سمعت مشايخ المرشدية المصرية أو السورية..
خطت السينما المصرية نحو الواقعية في المعالجة، لكن الخطاب السياسي الإخواني ما زال يتعثر في جلباب الدروشة المتزهدة. فهو عُذري اللغة في ادعائه البراءة وتمسحه بـ«المسكنة» المفتعلة، وفي نفيه الدائم لمسؤولية الإخوان عما حدث لهم أو عما تسببوا به للآخرين.
أما أمام أخطاء المسيرة الإخوانية الطويلة التي لا سبيل لإنكارها، فالخطاب الإخواني هنا اعتذاري اللهجة. يكاد ينحني بمرشديه وشيوخه إلى الأرض من فرط التواضع الخجول، وكأنه يطلب منك أنت أيضاً أن تنحني وتتبادل معهم المجاملة والاعتذار على الطريقة اليابانية، ثم تنصرف من دون أن تسأل أو تناقش.
ما دام المشهد السوري حارا وحافلا بالأحداث المتسارعة، فأقصر حديثي ـ لضيق المجال هنا ـ على خطاب المرجعية الإخوانية السورية التي تحاول استقطاب المعارضة واسترضاء النظام. وأذهب رأسا إلى تذكير المرجعية الإخوانية بمحطات ومواقف في مسيرتها التاريخية، لعلها تملك الجرأة على مراجعة الذات قبل إمطار النظام بالاقتراحات والمطالب. ولعلها تجلس على كرسي الاعتراف، مهما كان الجلوس صعبا، لتمارس نقد تجربتها علنا بصراحة وأمانة، بعيدا عن خطاب الدروشة العذري والاعتذاري الذي بات يثير الرثاء، أكثر مما يفيد وينفع في تغذية ذاكرة الجيل السوري الجديد.
بعد المرحلة النضالية ضد الاستعمار التي خلقت انسجاما وطنيا بين أكثر من 18 دينا ومذهبا في المجتمع السوري، بدأ فرز خجول يتراءى اجتماعيا وسياسيا، بعودة شيخ معمم شاب من مصر حاملا معه الدعوة الإخوانية التي تلقاها خلال دراسته في الأزهر.
كان الشيخ مصطفى السباعي (15 ـ 1964) حيوي النشاط، صبوح الوجه، الا عندما ينهمك في خطابه الإثاري والاهتياجي. كنا نحن طلبة الأربعينات نرفض خطابه الإخواني التكفيري للنصارى، وكعادة الإخوان والسلفيين كان يرفض الحوار، وينصرف عنا صامتا وفي نفسه غضب مكتوم.
لم يُحدِث الفرز الإخواني التفكيري خللا كبيرا آنذاك. كانت القوى السياسية والطلابية الفاعلة متسامية فوق الطائفية والمذهبية. لكن دور الإخوان في مقاومة الأمل القومي في الوحدة الذي راود سورية كان عجيبا! أحسب أن الرفض عائد إلى نشدان الحركة الإخوانية منذ ولادتها المصرية لوحدة إسلامية غير متاحة عمليا وواقعيا.
عصر الانفصال (61 ـ 1963) كرس عداء الإخوان السوريين للوحدة القومية. فقد شكلوا الواجهة الشعبية في ذلك العهد ضد الشارع الناصري، وضد محاولة العسكر الانقلابيين إعادة الوحدة مع مصر، وتحالفوا في مجلس النواب مع القوى الإقطاعية والعشيرية لضرب أهم إنجاز للوحدة: الإصلاح الزراعي الذي استفاد منه عشرات ألوف الفلاحين المعدمين.
الصراع بين القوى القومية بعد إطاحتها بنظام الانفصال أتاح الفرصة للمرجعية الإخوانية لتمكين حلفها مع القوى الدينية التقليدية والمحافظة، والانتقال من المرحلة السلمية السياسية إلى التدرب على السلاح.
وهكذا، مرت المرجعية الإخوانية منذ بداية السبعينات في عدة مراحل وتحولات خطيرة، كان من أفدح نتائجها، في رؤيتي، القضاء على الأمل في استعادة الديمقراطية، وألجأت النظام إلى الاحتماء بقاعدته، بعد انفتاحه الأولي على كل القوى السياسية والدينية، بما فيها الإخوان.
المرحلة التكفيرية (72 ـ 1976) سجلت زندقة الإخوان للنظام، بحجة تشريعه دستورا «علمانيا» وتنصيبه رئيسا غير سني. تلتها المرحلة الاستئصالية (76 ـ 1982). راحت أُطُر الإخوان تغتال أطر النظام تحت شعار ديني. ولم يكن الاغتيال فاعلا، لعدم القدرة على الوصول إلى القيادات العليا المدنية والعسكرية، فيما كان الرد الرسمي قويا وحاسما وصل ذروته في معركة حماه (1982).
لا أفصل معركة حماه عن ظروفها السياسية والإقليمية فقد اختار الاخوان توقيتا مناسبا تزامن مع الغزو الاسرائيلي للبنان. ودشنوا معركة حماه، فيما كانت قوات النظام تخوض معركة صعبة عبر الحدود في البقاع المجاور مع «القوات اللبنانية» المدعومة اسرائيليا.
أسرع النظام إلى حسم المعركة بقوة لا تضاهى، في مقابل عنف إخواني لا يرحم. تمكن النظام من تصفية المرحلة الاستئصالية الإخوانية التي ارتكبت أخطاء كثيرة: الرهان على عصيان مدني لم يحدث، لأن الأغلبية السنية المتعاطفة مع الإخوان كانت ضد عنفهم. دبابات صدام التي وُعدوا بها عبر الصحراء لم تصل قط. مع ذلك، لم يتخل الإخوان عن حلفهم أو تعاطفهم معه. كانوا كالمستجير من الرمضاء بالنار. لقد أعلنوا أنهم يحاربون الطبقة الحاكمة، فإذا بهم يجدون أنفسهم في حضن «دكتاتورية عراقية» أعتى وأشد! وحتى المراقب العام البيانوني حرص على زيارة عدي صدام حسين للتهنئة بسلامة النجاة من محاولة الاغتيال!
الهزيمة الساحقة في حماه دشنت مرحلة الانقسام في المرجعية الإخوانية. انقسمت المرجعية إلى ثلاث مرجعيات:
مرجعية عدنان عقلة التي هادنت النظام. مرجعية عدنان سعد الدين التي والت صدام. مرجعية الراحل عبد الفتاح أبو غده ثم خليفته علي صدر الدين البيانوني الذي يتخذ من لندن حاليا مقرا لمرجعيته.
أعتقد أن جناح البيانوني هو الأحرى بالجلوس على كرسي الاعتراف ومراجعة التجربة. فهو الجناح الأكبر والأهم، ثم لأنه هو الذي يرفع شعار «مؤانسة» النظام واستقطاب المعارضة. لقد نجح البيانوني في عقد «ميثاق شرف» مع أحزاب المعارضة السياسية في عام 2002، مقدما تنازلات نظرية وتكتيكية، كتبني الديمقراطية والتعددية وتبادل السلطة عبر الاقتراع الحر. غفلة حلفائه الذين هُرعوا الى التعاقد معه مكتفين بعناوين خطابه السياسي، هي التي حالت دون الحصول منه على ضمانات أكيدة للإيمان بالديمقراطية، وممارستها وفق أصولها.
أسئلة بحاجة إلى أجوبة: أية ديمقراطية إخوانية تُربط فورا بالحل الإخواني الذي يوصف بأنه «إسلامي»؟ هل سأل الحلفاء المرجعية عن تفاصيل ديمقراطيتها؟ كيف يمارس الإخوان العمل السياسي إذا ما قامت ديمقراطية في سورية؟ هل يعودون إلى استغلال المسجد وإثارة الشارع؟ هل يمارسون التدخل في الحياة اليومية والخاصة؟ ما هو الموقف من المرأة، من النقابة، من التعليم والثقافة والفن والرياضة والتلفزيون والسينما؟ هل قدموا ضمانات للقوى السياسية غير الدينية وللأقليات المذهبية وعدم منعها من العمل السياسي؟ هذه كلها عناوين رئيسية لأية تعددية سياسية أو حرية اجتماعية في الدولة الحديثة.
من «البازار» العشوائي مع المعارضة إلى الحوار الاعتباطي مع النظام. لقد رأت المرجعيات الإخوانية في العالم العربي، في المبادرة الأميركية «الإصلاحية» فرصة للإلحاح على الأنظمة للدخول في حوار ينتهي بالسماح، مثلا، لها في العودة إلى سورية، وممارسة نشاطها كحزب سياسي، أو على الأقل، كجمعية «خيرية» تخترق المجتمع بالخدمات السهلة. وهي ترغب في العودة لتكون حاضرة ومتأهبة في الداخل عندما يحدث التغيير «المنشود» في البال والخاطر.
النظام من جانبه ما زال متمسكا منذ بدء المفاوضات (1980) والوساطة الإخوانية الأردنية في التسعينات، بعودة الإخوان فرادى، ومن البوابة الأمنية، وتقديم اعتذار وندم وتوبة، في مقابل عفو عام لا يسمح بحزب ديني. مع ذلك، فالنظام الراغب في عودة الإخوان على هذا الأساس، يريد أن يستكمل بهم استقطابه للقوس الديني في المنطقة، باستثناء «الأفغان». هذه التحولات والمستجدات كلها لم تحل دون استمرار المرجعية الإخوانية السورية في دروشة خطابها السياسي، ورفض الجلوس على كرسي الاعتراف. أنا بدوري أمارس الدروشة، وأنحني لأهمس في أذن المرجعية المتدروشة، بأن مراجعة الذات ونقد التجربة هما السبيل الحقيقي لكسب ثقة الجيل السوري الجديد، ولئلا يكون حلفها مع المعارضة انتهازيا ومرحليا.

http://www.asharqalawsat.com/8-13-04

صورة العضو الشخصية
د. رائق النقري
مشترك فضِّي
 
مشاركات: 94
اشترك في: الخميس سبتمبر 11, 2003 5:38 am
الجنس: غير محدد
أعلى

رقم المشاركة:#4  مشاركةبواسطة د. رائق النقري » السبت أغسطس 14, 2004 8:09 am

المسيحيه لم تمنع الغرب من التقدم ??فلم ننفي عن الاسلام ذلك؟؟
فلم ننفي عن الاسلام ذلك؟؟سؤال المنطق الحيوي الى المستعرين من تراثهم العربي – الاسلامي

الاصدقاء الكرام
تحية الحياة وبعد
فلقد كان الصديق فائز البرازي لفت انتباهي الى كاتب لم يعجبه وهو السيد محمد توما وعند البحث عنه وجدت موقعه

http://www.alhurria.jeeran.com/

ورسائله المتتاليه باسم طريق الحقيقه؟؟ وهي في مجملهلها تنضح بحماس للتعدديه وتستخدم مخلفات فلسفيه ماديه-ماركسيه؟؟بدائيه؟؟الا انهالاتخلو من مقلربه نقديه حيويه؟؟
وهي حالة رايت فيها حالة ايجابيه وبخاصه ان السيد محمد توما ليس من محترفي الثقافه المسبقه الصنع ؟؟ ولايعيش من الارتزاق السياسي؟؟- ولكنه -مع ذلك – يقدم نفسه وصور لاصدقائه وعائلته بحيث يمكن استشار الصدق والاعتزاز بتاريخه السياسي- وهو يوضح بالصور؟؟ان له تاريخ انتماء للحزب الشيوعي العراقي والسوري يعلنه في موقعه؟؟ وما اعجبني فيه انه يسعى بجهد حماسي نبيل بدون شك للتصدي لازمات منطقتنا العربيه والايرانيه والتركيه والكرديه؟؟ الا انني وجدت من المناسب ان اثير في رسالة جوابيه عليه سؤالا عن غياب البعد العربي والاسلامي الحيوي عن حقائقه؟؟ وفي ايجابته سيلاحظ القارئ كم هو معبر عن من امضوا عمرهم من يتامى السفارات الاشتراكيه؟؟ يزرعون اوهام علم العلوم الداعم للاستبداد والاحاديه السياسيه؟؟ والذين تحولوا اليوم الى دعاة متحمسين للتعدديه الديموقراطيه؟؟ وفي الحالتين لم يكلفوا انفسهم بالاشارة الى الاحاديه الماركسيه والتعدديه الراسماليه التي شهدها الغرب غير مفصوله عن تحوياته التراثيه؟؟
واننا اذا كنا صادقين في البحث عن طريق التقدم فاننه يتوجب علينا- اولا- ان نتحوى بشكل نقدي حيوي تراثاتنا العربيه والاسلاميه
كان ذلك منذ اكثر من شهر ولم اتلقى اية ايجابه؟؟ وعن طريق الصدفه وجدت اليوم في موقع عفرين
http://www.kniff.de/cgi-bin/cgiproxy/np … 8/11-1.htm

نصا له يتضمن رده على سؤالي وبالفعل وجدته في موقعه واحببت ان اشرك القراء به ومن ثم متابعة الحوارحول مسائل في غاية الاهميه

طريق الحقيقة رقم 15/
وسنتابع النقل دون تدخل؟؟..
مدرسة أخرى تعالج قضية الهوية – قراءتها – وأفكارها وحلولها ورأي طريق الحقيقة:
المصدر: مدرســــــــــة دمشق المنطق الحيوي.

http://www.damascusschool.com

الدكتور رائق النقري.
من الموقع الالكتروني (( رسالة جوابية )).
الصديق العزيز أبو إلياس:
تحية وبعد
تشرفت بمعرفة تفاصيل حياتك كمناضل وإن كنت أعد خلفيتك الشيوعية في خانة التزام الاستبداد بشكل أيديولوجي وسياسي وشعار الحرية الذي ترفعه هو أنبل شعار ولكن رفع من قلب كل الطغاة. ولكن مع تقييمي السلبي للماركسية بوصفها تمثل منطق جوهر نافي للآخر استنفذت أغراضها منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية أي قبل أن تكون قد ولدت كانت الماركسية تحفر القبر لخونة الاشتراكية وأمل الجماهير الفقيرة في رفع مستوى معيشتها. أقول رغم ذلك فإن الماركسية كانت وربما لا تزال تستقبل أناساً صادقين في نواياهم الثورية ولا شك أنك منهم وإنني لا أحترم فقط توجهاتك السابقة واللاحقة. بل أشد على أيديك ومن معك بدءاً بعائلتك الرائعة تحياتي الخاصة لزوجك المصونة راجياً أن أتعرف عليكم عند عودتي قريباً إلى الوطن.
ملاحظة: ألا تلاحظ أن حقائقك بعيدة عن تعرف التراث الحيوي الإسلامي؟ وبما أنك تناضل مع واقع عالم إسلامي في غالبيته العظمى. فكيف تفسر ذلك مع انتظاري لقرائتك لأطروحات المنطق الحيوي وفق المصالح ودمتم لتحقيق إرادة الحياة: الحرية.
الدكتور رائق النقري.
جواب طريق الحقيقة – تقول:
الصديق العزيز الدكتور رائق النقري
لقد قرأنا أطروحاتك لنظرية المنطق الحيوي المنشورة على الموقع الإلكترونيhttp://www.damascusschool.com . بكل اهتمام وعمق وننظر لطروحاتك ولكل الأطروحات الأخرى وفق مبادئ طريق الحقيقة التي التزمنا بها وهي:
1- لا أحد يملك الحقيقة.
2- أنا أبحث عن الحقيقة.
3- أنا أملك جزءاً من الحقيقة ومن حقي أن أعبر عنها.
لا فيتو ضد الفكر.
إننا نحترم كل كلمة وكل فكرة كتبتها في أطروحاتك. فهذا حق مقدس لك ولكل إنسان.
إننا لا نرفض ولا نقبل كل ما كتبت. كما أننا لا نريد من الآخرين أن يقبلوا أو يرفضوا كل ما نكتب، كل واحد منا يملك جزءاً من الحقيقة.
أما هل الحقيقة في ما تقول وتكتب أو فيما نقول ونكتب هذا الحق لا نملكه لا نحن ولا أنت. صاحب الحق هو الممارسة التاريخية الاجتماعية. إننا نعتقد إن مأساة تخلفنا نحن الأمم الأربعة في الشرق الأوسط تكمن في مشكلة الحقيقة. لكون كل فرد منا في الأمم الأربعة يدعي أنه يملك الحقيقة المطلقة ويحاول فرضها على الآخرين. إن هذه الحقيقة المطلقة التي ندعي أننا نملكها هي سبب كل أزماتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحضارية.
إننا في طريق الحقيقة نلمس بأنك تملك حساً وطنياً صادقاً وتشعر بمرارة الألم الذي يعانيه وطنك وأبناء وطنك. هذه العاطفة والإحساس الصادق وراء كتابتك لأطروحاتك المعقدة والطويلة والشاقة محاولاً تشخيص الداء للوصول إلى وصف الدواء. لم تترك شاردة ولا واردة ولا زاوية من زوايا الحياة والواقع إلا ووضعتها تحت المجهر. فكان لك رؤيتك وتشخيصك وطرح الحلول للخروج من الظلام والتخلف.
لقد رأينا أن نأخذ الأفكار والتشخيصات للمرض والأفكار المطروحة للحل الآتية… التي نراها هامة جداً والتي يمكن للقارئ أن يتوقف عليها. إننا سنبدي رأينا لهذه الأفكار التي تستدعي الرأي. لا على أساس القبول أو الرضى بل على أساس الوصول إلى الحقيقة. لقد بذلت جهداً مضنياً. وقدمت أفكاراً وفق مرحلتين:
1- مرحلة التشخيص مع النقد.
2- مرحلة طرح الحلول وفق نظرية المنطق الحيوي.
كل ذلك ضمن الهوية العربية الإسلامية الموروثة.
لقد عالجت كل الأمور السياسية والاجتماعية والأيديولوجية والقومية والحقوقية والثقافية والعسكرية والتكنولوجية والعلمية والتاريخية كل ذلك وفق الهوية العربية الإسلامية.
وطرحت العنوان المستقبلي لمنطقة الشرق الأوسط. الولايات العربية الإسلامية. وأحياناً أشرت إلى الهلال الخصيب والتزمت بهذه الهوية من بداية طروحاتك حتى النهاية ووجدت فيها الحقيقة. ولا حقيقة خارج هذه الهوية.
ووجهت تساؤلاً أو نقداً لطريق الحقيقة في نهاية رسالتك بالعبارة التالية: (( ألا تلاحظ أن حقائقك بعيدة عن تعرف التراث الحيوي الإسلامي. وبما أنك تناضل من واقع عالم إسلامي في غالبيته العظمى فكيف تفسر ذلك )).
ولتفسير ذلك نفيدك بما هو آت:
إن كل تلك الأفكار التي طرحتها للحل هي أفكار عصرية وحديثة تتماشى مع منطق العصر. ولكن إطلاق الهوية العربية الإسلامية على تلك الأفكار تكون النتيجة مرفوضة داخلياً وخارجياً على السواء. لأن كلا الهويتين لها تاريخ طويل من السلبيات. فالهوية الإسلامية منذ وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وحتى تاريخه لم تكن الهوية السياسية العربية الإسلامية سوى تاريخ طويل من الانقسامات والقتل والصراع على السلطة. والفقر والجهل والمصيبة الأكبر التي حلت بهذه الهوية والأيديولوجية هو انقسام أتباع الدين الإسلامي إلى ثلاثة وسبعين فرقة أي ثلاثة وسبعون هوية بدءاً من السني والشيعي والعلوي والقادري والنقشبندي الخ…
وإن كل فرقة تدعي أنها الناجية وتملك الحقيقة المطلقة وتكفر الآخر وبالتالي تحلل سفك دمه. لقد زرعت هذه الفرق ثقافة الحقد والكراهية فيما بينها وامتدت جذورها إلى أعماق الأرض. إن تاريخ الراشدين والأمويين والعباسيين والعثمانيين قديماً. وحديثاً الخمينيون والسودانيون والطالبان، وما نشاهده من عمليات قطع الرؤوس باسم الإسلام في العراق. إن هذا التاريخ للهوية الإسلامية مليء بالقتل والذبح والاختلاف وكذلك التاريخ القومي العربي بدءاً من الأمويين. وخلال القرن العشرين وإنشاء دول ذات هوية قومية. جرت على شعوبها من تناحرات ومذابح كبيرة ونتيجة للتفاوت الحضاري بيننا نحن الشعوب العربية والإسلامية والعالم المتقدم ألا ترى أن رفع شعار أسلمة العالم وفق الهوية الإسلامية وتعريب العالم وفق الهوية القومية شعاران خطيران. قد يقلب العالم كله ضدنا؟ ترى أي شعب في العالم ونحن في بداية القرن الحادي والعشرين عصر الحضارة المتلألئة أن يقبل بأن نفرض عليهم ديننا. أو قوميتنا العربية وذلك رحمة بهم لأن لغة أهل الجنة العربية كما أشار أحد الكتاب في حلقة “طريق الحقيقة رقم 14″.
وحالما تطلق هذه الهوية على مشروعك السياسي والثقافي سوف يظهر آلاف المفكرين يكتبون آلاف المقالات عن كل تاريخ الهوية العربية الإسلامية. فكيف يمكن أن تدافع عن هذه الهوية أمام هذا الكم الهائل قبل أن تسعى لإقناع الجماهير.
فإذا كان المقصود هو الحفاظ على الدين كعقيدة لنا أو القومية العربية كهوية لنا. نحن لا نعتقد أن هناك خطراً على ديننا الإسلامي ولا على عروبتنا. إن الأمر المهم هو أن نخرج من تخلفنا السياسي والاقتصادي والحضاري. وإن التقدم السياسي والاقتصادي والحضاري لا يعني إلغاء الدين والقومية.
إن المشكلة الرئيسية في الهوية الدينية والقومية والشيوعية هذه الهويات الثلاث هويات شمولية مطلقة تنفي وجود الآخر المختلف عنها ولا تقبل أي نقد أو تغيير. ولا تقبل مبدأ تداول السلطة بالتناوب عن طريق الانتخاب المتعدد. ولا تقبل الديمقراطية كشكل لنظام سياسي.
إن مجرد إطلاق الهوية العربية الإسلامية على الولايات العربية الإسلامية المتحدة يعني هذا من الناحية القومية أن كل من يعيش على أرض هذه الولايات المتحدة الغير عربي والغير إسلامي مواطنون من الدرجة الثانية. لا يحق لهم المشاركة السياسية وهذا يعني أن الأكراد والأمازيغيين والقوميات الأخرى في السودان والآشوريين والكلدان هم مواطنون وافدون ليس لهم أي حقوق سياسية ولا حقوق ثقافية وإن الأرض التي يعيشون عليها أرض عربية وإسلامية ليس لهم سوى حق العبيد. أما المواطنون المختلفون دينياً كالمسيحيين واليهود يعتبرون أهل الذمة، فلهم حقوق أهل الذمة.
ترى هل يمكن تطبيق هذه الهوية القومية والدينية في القرن الحادي والعشرين بعد ظهور شريعة حقوق الإنسان والتي باتت شريعة كونية يتزايد أنصارها يوماً بعد يوم ولا بد أن يأتي اليوم الذي سيكون فيه دستوراً ونظاماً حقوقياً لكل الدول على الأرض.
ترى كيف يمكن لنظرية المنطق الحيوي الإسلامي العربي أن تقنع الأكراد في الوطن العربي وتركيا وإيران والأمازيغيين في الجزائر والأفارقة في السودان بعد كل المذابح الرهيبة التي ارتكبت بحقهم من قبل الحكومات التي اتخذت الهوية القومية والإسلامية على السواء؟
ترى كيف يمكن إقناع المسيحيين في لبنان ومصر وتركيا وإيران بعد كل المذابح الرهيبة التي ارتكبت بحقهم بمنطق نظرية المنطق الحيوي للهوية العربية الإسلامية ليعيشوا بأمان وسلام وبحقوق متساوية في ظل الولايات العربية الإسلامية المتحدة؟
إن الذي يجب أن يشغل بالنا ليس الخوف على ديننا أو عروبتنا لأننا سنبقى مسلمين وعرباً بل يجب أن نخاف على فقدان مأكلنا وملبسنا ومسكننا وفقدان حريتنا وإرادتنا الوطنية في أوطاننا.
إن الذين يريدون أن نبقى متخلفين يخططون لسرقة أموالنا وعقولنا المبدعة من أجل تجويعنا ولنكون بحاجة إليهم على الدوام. إنهم ليسوا بحاجة إلى ديننا ولا إلى قوميتنا.
إن مجرد إطلاق اسم الهوية العربية الإسلامية لا يوفر المأكل والملبس والمسكن والحاجيات لنا. إن تأمين كل ذلك لا يكون إلا بالعلم. ونحن لا زلنا بعيدين عن العلم بعد الأرض عن كوكب المريخ. إن كل ممارستنا العملية قائمة على العاطفة والخرافات والأساطير. والعلم لا يعطيك شيئاً ما لم يكن هناك مناخ سياسي وثقافي وحقوقي خاص يوفر فيه الأمن والسلام الاجتماعي أولاً وقبل كل شيء إن الهويات الدينية والقومية والشيوعية لا تحقق سوى العنف ولا تزرع سوى ثقافة العنف ولا يمكن أن تستمر هذه الهويات إلا بالعنف وقطع الرقبة.
لقد حاول الكاتب إجراء عملية تجميلية للهوية العربية الإسلامية عن طريق مفهوم المنطق الحيوي وعن طريق توجيه النقد. كل ذلك لا يغير من جوهر الهوية العربية الإسلامية شيئاً.
ونظراً لاختلاط الشعوب ببعضها البعض وهجرة الملايين من أبناء أمتنا العربية والإسلامية إلى الغرب واتخاذهم الجنسية الغربية والزواج منهم وولادة جيل كامل من الأبناء لم تعد هناك إمكانية الانفصال عن العالم الخارجي أو اتخاذ هوية لا تتوافق مع هذا الوضع التاريخي الاجتماعي الثقافي الذي نشأ…
ولذلك بات الأمر بحاجة إلى هوية جديدة يراعي الظرف التاريخي الذي حل وقد طرحنا هوية الشرق الأوسطي الجغرافي وفق فلسفة حقوق الإنسان بصرف النظر عن دينه وقوميته ومذهبه ولونه. كل إنسان له الحق الإنساني في المأكل والملبس والمسكن والحاجيات ويمارس حريته وحقوقه الإنسانية وفق مشروعية عقد متفق عليها.
إن الدفاع عن قضية خاسرة مضيعة للوقت والجهد ويعني مزيداً من التخلف الحضاري. لقد أعطى التاريخ فرصة للهوية الدينية والقومية والشيوعية. ولم تستطع هذه الهويات أن تجدد نفسها لتبقى.. ونستطيع أن نقول أننا سنبقى إسلاميين وعرباً فلا خوف على ديننا وعروبتنا على الإطلاق.
ولنتابع في الإطلاع على أفكار الكاتب كيف عالج موضوع الهوية وكيف طرح أفكاره للحل.
أ- مرحلة التشخيص والنقد:
مشكلة الأقليات:
1- يقول الكاتب: (( يتوجب أن نخصص وقتاً وجهداً حيوياً ونظرياً وسياسياً للاستفادة مما للأقليات من دروس تاريخية على المستوى الثقافي والعقائدي والسياسي وكيف ظهرت وكيف استطاعت الاستمرار. وكيف يمكن أن نستفيد من الجوانب الإيجابية في تجربتنا وذلك باستبعاد صيغ الاتهام المسبق باليهودية والصهيونية إذ من المعروف أن الشخصية الإسلامية تصور أن الأقليات هي دسائس اليهود لهدم الإسلام من الداخل. والملاحظ في هذه العقلية هو أنه وبكل بساطة عقلية كاريكاتورية فضائحية تبسط الأمر لأن عقليتها ومصالحها الاجتماعية تملي عليها إتباع الطريق الذي يجعل من هذه الأقليات مصدراً للاسترزاق والاستثمار المتعدد الأوجه وذلك بالدعوة لمحاربتها أو محاصرتها أو تكيفها بالأعمال القذرة والتباري في إظهار عبرة الدين ضدها وهو أمر لا يكلف شيئاً غير تهييج الناس وهم الأكثرية على خوض معركة الانتصار فيها مضمون من هذه الأقلية البائسة المقهورة الفقيرة المعزولة والتاريخ القديم والحديث مليء بهذه الأمثلة.
وهذه الحالة من الضغط والإرهاب هي بذاتها تجعل عوامل الانفلاق الداخلي أكبر لدى هذه الأقليات ويجعلها تشك في وجود إمكانية الخروج من هذه المعركة. وبما أنها مفروضة فلتكن ولنسعى إلى الانفصال لتكون لنا دول نعيش فيها بكرامتنا ودون شعور بالخوف أو الذل وإذا كان الاستعمار سيستفيد من الانفصال ليكن فالاستعمار أرحم وهذه الحالة من التبرير للانفصال يمكن أن تتم ضمن الطائفة الواحدة والقومية الواحدة كما جرى في الانفصال السوري عن مصر، حيث كانت التبريرات، أن المصريين أكلوا الأخضر واليابس، وأن المصريين يعاملون السوريين بفوقية وعقلية فرعونية أقسى ألف مرة من عقلية الاستعمار الغربي (وبما أن ظلم ذوي القربى أشد مضاضة) فإن تبرير الانفصال والانعزال بدويلات كرتونية يمكن أن يحدث باستمرار بوصفه ردود فعل متشجنة، فالإرهاب يولد الإرهاب، والنقمة تولد الحقد والانتقام وهذه الحالة من الصراع الانتحاري، كفيلة بإدامة نمط وجود الأقليات إلى قرون أخرى))
2- (( ولحسن الحظ فإن التاريخ المعاصر يعطينا مثالاً واحداً يسفه مرة واحدة، كل المنطق الذي يقول إن اليهود هم وراء كل الأقليات والفرق الإسلامية أو المسيحية…
وخلال أقل من ثلاثين عاماً يمكننا ملاحظة أن معظم الحكومات العربية المتعاقبة في العالم العربي الإسلامي كانت متواطئة بشكل أو بأخر مع المصالح الصهيونية وهؤلاء الحكام في معظمهم ينتمون إلى الأغلبية بحيث يجوز التساؤل هنا أيا كان يعمل لصالح الصهيونية، الأغلبية أم الأقلية؟ ثم لماذا نتهم الأقليات باليهودية المبطنة، مع أن اليهودية المعلنة كان معترفاً بها على مر التاريخ الإسلامي، حيث لم تحدث مجزرة واحدة ضد اليهود كيهود أو المسيحيين كمسيحيين والمجازر كانت كلها ضد الأقليات الإسلامية ترى؟ ألم يكن من المنطقي التوجه مباشرة إلى راس الأفعى ما دامت هي راس الداء، والعقلية التآمرية التي تضع اليهود وراء كل فتنة على الأرض متفشية فقط في الأديان التي نقلت عن اليهودية كل شيء: من فكرة التوحيد، إلى طقوس الختان وتحريم لحم الخنزير والحجاب، وربط الدين بشؤون السياسة والاعتقاد بمشروعية احتكار حاكمية الله وبقصة آدم والأنبياء الإبراهيميين جمعياً، بحيث لا يوجد بيت مسيحي أو إسلامي إلا وفيه اسم من اصل يهودي، وفكرة من أصل يهودي، ومع ذلك فإن كل كتل المسيحية والإسلام تتهم غيرها بوصفها دسيسة يهودية، ترى هل حقاً اليهود هم بهذه العظمة والحيوية؟ ليؤثروا- وهم في العالم كله لا يزيدون عن (15) مليوناً فقط بمصير المليارات، إنه إذن توفيق رب العالمين لهم، وخذلانه لأعدائهم لو تعلمون)).
3- قوى التفرد والشخصنة ( إما أبيض وإما أسود ):
يقول الكاتب: (( أما قوى التفرد فإن الصعوبات تنجم عن صورة المستقبل المنشود، وعن صورة الوسائل والصعوبة تكمن في أن الفكرنات المستقبلية التجديدية تحتاج إلى صورة، ورؤية براقة للمستقبل، وهذه إما أن تستعار من الماضي السحيق، وإما أن تنسج من الخيال. وصور الماضي، هي التي بقي لنا منها المظاهر الإيجابية، ولكن هذه القيم يمكن أن تكون أرضاً مشتركة مع قوى الشخصنة، التي ترضى بتقديس هذه المراحل التي مرت في الماضي وبالتالي فإن الأمر قد يجرها إلى منزلقات الانضواء تحت قيادة قوى الشخصنة، أما صور المستقبل المنسوجة من الخيال، فهي تقوم على مستقبل يزول فيه الظلم والضعف والعقم والفاقة ويصبح كل شيء جميلاً على وجه الأرض. وفكرنات قوى التفرد الباحثة عن استعادة نموذجها من الماضي الذهبي وتلك التي تبحث عن نموذج مستقبلي جديد كلياً وتحقيق الجنة على الأرض، كلاهما سيعاني من أزمة المصداقية التي تجعل الماضي الذهبي قابلاً للإحلال على الأرض والمصاعب الممكنة في حالة هذه الفكرنات، هو أن تؤدي إلى مقاطعة فكرنات الشخصنة، وعدم الاستفادة من فاعليتها وإلا فإنها بكل بساطة ستصبح تقليدية وتكرس الواقع الذي ترفضه.))
4- الإمام الحيوي جمال عبد الناصر وروح التقليد والعاطفة:
( (قيل قديما أن الناس على دين ملوكها ولاحظ ابن خلدون ان الناس يتأثرون بملبسهم وأفكارهم بمن هو أقوى منهم وكما أن الدول والمجتمعات القوية الأوربية غدت قاعدة محرضة موجهة للنهضة في واقعنا العربي الإسلامي فان الدول القوية في أي من الأقطار العربية والإسلامية غدت بدورها قابلة للتأثير في باقي أقطار العالم العربي والإسلامي وتعد الفنون عامة بما فيها من أزياء وأغاني ورقصات ودبكات الأسهل والأكثر قابلية للانتشار والنفوذ في حال نهضة وقوة الدولة المنتجة. وأخذت القاهرة هذا الدور مع عبد الناصر بشكل غدت فيه دبكة الصعيد أجمل ما تهفو النفس العربية والإسلامية للمشاركة فيها. ومن ذلك عد عبد الناصر، بالنسبة لقطاع كبير من الرأي العام العربي، يستحق صفه الإمام الأكثر حيوية))
ويسأل الكاتب كيف تحقق ذلك لعبد الناصر:
(( برغم أن أي ناصري اليوم، ومن قبل، يستطيع أن يسرد لك مئات الأخطاء التي وقع فيها عبد الناصر وبالطبع، يستطيع غير الناصريين أن يسوقوا أسماء كثيرة، لا تقل حيوية عنه. فلماذا إذاً له تلك المكانة؟ للإجابة عن هذا السؤال، فإننا يمكن أن نلخصه، بما يمكن تسميته بـ “الفقه الإسلامي الناصري” الذي عبر عنه في مجمل خطبه وأعماله التي سعى بها لإيجاد أساس فقهي إسلامي للحرية، والاشتراكية والوحدة، ومحاربة الظلم والاستعمار ( ارفع رأسك ياأخي العربي فقد ولى عهد الاستعمار )))
تلاميذ عبد الناصر في التقليد:
دبكة تكريت ودبكة سيرت. صدام حسين. والقذافي.
يقول الكاتب (( من هؤلاء التلاميذ الذين قلدوا أستاذهم القوي عبد الناصر إمام الشعارات ترى ماذا كانت النتيجة لنرى؟
ويقول الكاتب عن ذلك (( فقد حاول رفع الراية من بعده وتحقيق الإقليم والقاعدة. كل من صدام حسين في العراق، والقذافي في ليبيا. ولم يستطع أي منهما أن يمتد شبراً واحداً خارج العراق أو ليبيا، بل إنهما معاً الآن يعانيان الحصار الشامل. ورغم ثرواتهما النفطية الهائلة فإن بلديهما نماذج عن الفقر والتخلف. ترى هل يعود ذلك إلى كونهما اتبعا طريق عبد الناصر؟ الإجابة هي النفي والإيجاب معاً. فالناحية الإيجابية، تعود إلى فهم كل منهما إلى أن عبد الناصر كان مجرد إذاعة وصور لا يجرؤ أحد على عدم رفعها، حتى في غرف النوم والى أن عبد الناصر كان مجرد زعيم لمعتقل كبير، يضع فيه الناس والخبرات باسم القطاع العام. وزنزانات يضع فيها خصومه. إن لم يعدمهم. )) [[ أو يذوبهم بالأسيد ]] طريق الحقيقة.
((هذه الناحية ليست بعيدة عن الصحة، في مرحلة من مراحل عبد الناصر.. وقد ورثها وضخمها نفط صدام والقذافي. وكان سبباً في المصائب التي وصلا إليها. ولم يتعظا بوصول عبد الناصر قبلهما إليها في الانفصال وهزيمة 1967. أما الناحية السلبية التي تنفي كونهما سارا على طريق عبد الناصر.. فهو عدم انتباههما إلى الدروس التي استفادها عبد الناصر، بعد الهزيمة وكانت في غاية الوضوح وهي أن معركة العرب الأولى هي الوحدة ضد قوى الهيمنة الصهيونية. وأن العرب، في هذه المعركة، يجب أن ينطلقوا من مواقع عقلانية، تقبل التعاطي معه معطيات العولمة الدولية السياسية المتمثل بالأمم المتحدة.)).
((ولهذا السبب، فإن تصيده في هزيمة 1967 كان المقصود به استنزاف قوة الجذب الحيوي للإقليم المصري، والتحطيم السريع لصناعة الصواريخ التي كانت في بدايتها ولم يستطع إعلامه السيطرة على رغبته في التباهي بها. وهي ما زالت قيد الإنشاء )).
5- تجربة صدام والقذافي ونتيجة رقصاتهما:
((والمتأمل في تجربة العراق وليبيا يلاحظ بعداً كبيراً عن هذا الدرس. فشعارات المواجهة مجانبة، وتخوين حتى اللذين قبلوا القرار (242) لا يهتز لها رمش ))
(( ولسنا بحاجة إلى متابعة رقصات صدام حسين والقذافي لأنها رقصات داميه تراجيديه بامتياز فرقصة صدام سببت بقتل مليونين عراقي وإيراني خدمة للغرب والولايات المتحدة وأمراء النفط وبعد أن انتهى من تلك الرقصة بخيلاء وبهاء غنت له سعاد الصباح وكل الكويت والسعودية والغرب وجد نفسه يذبح على المرقص العراقي ويسلم العراق ليصبح مرقصاً للأمريكان وبعد ثلاثة عشر عاماً من الرقص ذو الإيقاع الهادئ مع الأمريكان والأكراد وجد نفسه فجأة في قفص من الأقفاص الأمريكية التي تتسع له ولمن يحب من مشاهدي التلفزة عالميا أن يتمتع بمتابعة القمل يرقص بين شعره رقصة تكريت الأخيرة.
أما القذافي فكانت رقصاته أكثر إثارة إذ طلق العروبة والقضية الفلسطينية وذهب منذ سنوات يتعلم الرقص الإفريقي )).
6- آخر الراقصين أسامة بن لادن:
(( قبل أن تصبح كلمة القاعدة عالميه وتلفظ بأصلها العربي للدلالة على الإرهاب الدولي والدلالة على أسامة بن لادن بوصفه المسؤول الأول عن القاعدة في أفغانستان والمسؤول عن أحداث تدمير برجي نيويورك في 11 من أيلول 2001. نقول : قبل ذلك بعشرات السنين فان تعبير القاعدة كان أثيرا عند العرب الباحثين عن دوله تصح أن تكون منطلقا لنشاطهم التثويري ومع أن حركات إسلاميه عنصريه استطاعت أن ترث عن الأمريكان جزءاً كبيراً من دولة أفغانستان بعد أن تحالفوا مع الأمريكان لطرد السوفيت منها ومع أن أسامه المليونير السعودي- استطاع بالتعاون مع حركة طالبان أن يعيد إنتاج دولة القاعدة بالمفهوم الذي أراده كل من عبد الناصر)).
((وعلى الرغم من أن أسامة بن لادن استطاع أن ينشأ “دولة قاعدة” في أفغانستان إلا انه وبسبب عدم منعة أفغانستان كدوله سرعان ما انهارت دولة طالبان الأضعف في العالم أمام الهجوم الأمريكي الأقوى عالميا )).
ويختتم الكاتب رأيه عن رقصة أسامة بن لادن بالسؤال التالي:
((هل لقاعدة ابن لادن مستقبل حيوي؟ ويجاوب الكاتب بنفسه (من المؤكد أن منطقه النظري الطائفي العنصري يخلو من أية حيوية ))).
((ومع أن خطوة هذا النموذج على العالم العربي والإسلامي واضحة للعيان وتؤدي إلى إعادة العالم العربي والإسلامي إلى الاحتلال )) (( وهذا ما تم بالفعل )).
(( ومرة أخرى ومع أننا لا نرى في تحويات بن لادن النظرية أكثر من تحويات طائفية عنصريه متخلفة عن فهم مستلزمات العصر فإننا نلاحظ أن تحوياته العملية لا تصلح أن تكون أكثر من عبرة لمن يريد أن يعتبر)).
7- احتواء هيمنة الأنظمة المحلية:
(( المبادرة الحيوية على المستوى السياسي المحلي ))
يقول الكاتب: ((كلنا يدرك أن المبادرة الحيوية، كي تشهد النور، لابد لها، من الانتقال، من المستوى الفردي والنظري، إلى المستوى الجماعي والعملي، وبالتالي، عليها أن تأخذ بعداً سياسياً وفئوياً على التنوع، بين اتجاهات قوى الشخصنة والتفرد، من موقع محدد عربياً وإسلامياً )).
ويجيب الكاتب على نفسه ويقول: (( ولكن المشكلة تبقى هنا، يمكن لنا أن نتقدم باتجاه المبادرة الحيوية أو أن نبقى أسرى أزماتنا وهزائمنا، لا نستطيع إلا أن نكون ضحايا آخرين في سياقها )).
8- المشكلة التي تجابه الكاتب في نظرية المنطق الحيوي في الأسئلة التالية:
يقول: (( ولكن، ما المقصود بذلك بالضبط المقصود وباللغة العربية الفصحى هو من سينهض لتحقيق هذه المبادرة ومن الفئة التي ستحمل لواء مفاعلتها مع الجماهير ومن هي السلطة التي تسترشد بها، وتطورها إلى التنفيذ ؟ وفي أي الساحات العربية ستجد هذه المبادرة إمكانية المباشرة في التطبيق )).
9- جواب الكاتب على هذه الأسئلة أتت كالتالي:
((ومثل هذه الأسئلة تطرح قضايا إشكالية خطيرة.. فالعمل السياسي الشعبي الحر ممنوع ومصادر في معظم الأنظمة العربية.. ومعظم الاتجاهات الفئوية السياسية وصلت إلى الإفلاس. والعجز عن تحقيق أي من أهدافها المعلنة وبدلاً من امتلاك شجاعة الاعتذار والنقد الذاتي فإنها انغلقت على مصالح أحادية توفرت من خلال تحولها إلى شخصنات سلطوية تحقق مكاسب على المستوى النفسي والفئوي وربما المادي للذين انضموا تحت لوائها )).
ويقول الكاتب متسائلاً: ((ولكن هل يخلو المجتمع العربي من الأنظمة والسلطات والفئات السياسية؟ وهل مصالحها متعارضة كلياً مع المبادرة الحيوية؟ )).
ويجيب الكاتب نفسه: (( ويجب الاعتراف أولاً بأهمية السلطة الرسمية. لتحقيق هذه المبادرة، ومع اعترافنا، بأنه ما من تقدم أو تخلف عن المبادرة الحيوية، يتم إلا عن طريق السلطة الرسمية ّ في المحصلة النهائية على الأقل ))
ويقول الكاتب عن السلطات الموجودة بهوياتها الدينية والقومية مايلي:
((فإن معظم السلطات القائمة، وصلت إلى ذروة الإفلاس في حل أي من المشاكل، التي تواجهها على المستوى الداخلي والخارجي. ومعظم السلطات القائمة لم تعد مهددة بالسقوط لصالح قوى المعارضة، لكنها مهددة بالعجز الذاتي، والمطلوب.. هو دفع السلطات القائمة للتصريح بذلك )).
(( والإعلان، بشكل صريح وواضح، عن عدم جدوى العقلية التآمرية الانقلابية للتغيير السياسي، وهذا الإعلان، ليس مطلوباً لتطمين السلطات من مبررات إتباع سياسات حمقاء، بحجة البحث عن المتآمرين، وإجبارها على إتباع سياسة أكثر مرونة وانفراجاً، واحتراماً لشعوبها، ولحقوق الإنسان دون خوف)).
,وسنتابع العرض؟؟
10- هل نحن موحدين أم غير موحدين في أوطاننا:
يسأل الكاتب ويجيب:
((هل يعني هذا، أننا غير موحدين في أوطاننا ؟
الإجابة هي النفي، فوحدتنا السياسية الكرتونية، التي فرضها الاستعمار قائمة على عناصر تفرقة إقليمية وطائفية، تجد تعبيرها في مصالح أقليات حاكمة، في هذه الكيانات. وعلى هذا الأساس، فالولايات الحيوية العربية الإسلامية المتحدة يمكن ويجب أن تباشر بدءاً من الصيغة الاجتماعية والسياسية والثقافية، في كل إقليم.. فلا يصح أن نقمع اللغة الكردية، أو البربرية، أو العربية ونمنع أهلها من النطق بها، وتعلمها، وندعى أننا وحدويون وحيويون )).
((ولكن، لنعترف بأنفسنا أولاً. ولنعترف أن لا طريق للوحدة إلا بالتنوع. وأن لا حق بالثروات والحياة، إلا بامتلاك لغة العصر، التي بدونها لم تكن هذه الثروات لتظهر أو تستعمل. لنتوقف عن استبدال تحديات العصر بعيش أوهام التاريخ السحرية وانتصارات الملائكة، التي تنتظر استدعاءها بقليل من البخور.. والدوران حول القبور. إذا كان من حاجة للقبور. فهي لأخذ عبرة الموت؟ فطالما أننا سنموت يوماً، فمن العيب أن نقبل الموت قبل حينه. خوفاً ويأساً وإذا كان العدو الأول، هو اليأس والخوف. فإن الغرور والاستهانة بالآخر، وسوء النية، به هو الوجه الآخر، لهذا العدو.. وعلينا المباشرة في مواجهته من كل زاوية )).
11- ويكتب الكاتب بنفسه عن محازير الهوية العربية الإسلامية التي يطرحها:
(( بعد أن تعرفنا أبعاد هويتنا الحيوية، وسبل عولمتها، لتتسق مع المنطق الموحد، فإننا، وعلى الرغم من شعورنا بكونها بديهية، فإن الشعور بالعجز عن تحقيقها قد يشل الكثيرين عن مجرد التفكير جدياً بإمكانات تحققها.. ومثل هذا اليأس لا يعود فقط لمصالح قوى الهيمنة في تمزيقنا.. بل يعود أولاً وقبل كل شيء إلى كون الهوية العربية الإسلامية مجرد موروث عن القفا العثماني!! الذي انغمر رأسه قروناً مديدة من الانحطاط وعندما صحى على هذه المأساة التي بدأت تظهر أكثر فأكثر مع نهوض حثيث وشامل للغرب.. ظن سلاطين بني عثمان أن مجرد استيراد الطربوش الأحمر من النمسا وارتدائه بفخار يجعل الرأس أكثر طولاً وبالتالي يجعل التفكير أكثر رقياً.. ولكنه ما إن ارتداه جيداً حتى شعر بأن قوى الغرب تنتف ما بقي من شعر!! وتستألب عليه كل الشعوب التي كان يربطها بقفاه بعيداً عن الطربوش )).
12- بخصوص الهوية رفضاً وقبولاً ولماذا:
(( وعلى الرغم من أن هذه المبادرة الحيوية لاستعادة وحدة سوريا [[ الهلال الخصيب ]] وفتح الحدود باتجاه مصر والعراق ستبدو غير مقبولة للبعض كثمن لعضوية إسرائيل في المنطقة. وسوف ينظر إلى ذلك كنوع من التنازل والخيانة.. ولكننا سنواجه هذه العقلية الاتهامية الغوغائية ونشير إلى مسؤوليتها – أيضاً – عن كل ما حدث من هزائم.. وأن هذه الغوغائية هي التي سمحت وتسمح للمزاودات الانتحارية بالاستمرار حول المنطق الجوهر العنصري الديالكتيكي )).
(( وأن ما يمنعنا عن تحقيق ذلك هو أن قوى الهيمنة الصهيونية والغربية، هي التي لا تعترف بنا. هي التي لا تقبل التساكن معنا. وأن المطلوب أولاً هو اعترافها بوحدتنا وبحقنا في الحياة والحرية.
وعندما نستطيع أن نصل إلى هذا المستوى، نكون قد وفرنا على أنفسنا الكثير من الأهداف الوهمية، التي لا تؤدي إلا إلى مزيد من النكسات والهزائم.. وبالطبع فنحن – هنا – لا نبرر سياسة الركوع والاستسلام، ولا نطالب بالتخلي عن الحقوق الحيوية المتوازنة [[ سلام الشجعان ]] .. وأكثر من ذلك، فإننا لن نستطيع تقديم أي عرض جدي بالتعايش الحيوي المشترك إقليمياً وعالمياً مع اليهود والغرب، إلا عندما نملك القدرات الذاتية الدفاعية، الرادعة والمشجعة على تنامي القوى الحيوية اليهودية المراهنة على السلام طريقاً وغاية.. وفتح الطريق أمام تحولات داخلية للاعتراف بنا وبضرورة المواطنة الحيوية معنا.. وهذه أهم وأكثر فعالية من كل أسلحتنا، وصيغ إعلامنا الديماغوجية العنترية، الجوفاء حيناً والذليلة المبحوحة أكثر الأحيان، وعلى الموجه نفسها.
ويسأل الكاتب: ترى هل سيشعر اليهود بالأمان في مثل هذا البحر العربي الإسلامي؟ للإجابة على هذا السؤال يجب أن لا نقع ضحية المتاجرة بهلوسات الهولوكست الذي يواجه اليهود جراء عيشهم خارج ارض أنبيائهم.. كما يجب أن لا نقع ضحية المتاجرة بهلوسة الخوف من احتمالات الغدر و الخيانة التي يهلوس بها بعض العرب تجاه اليهود مستندين إلى قراءة أحادية للتاريخ .. والهلوسات المماثلة الرائجة عند اليهود حول العرب ونبيهم )).
13- المناهج التعليمية ومسيرة التاريخ والنتائج:
(( فإن المناهج الثقافية الرسمية تقدم للتدريس مخططاً كاريكاتورية.. عن تاريخنا المجيد بحيث.. تحتفظ ( بأسماء أخناتون نبوخذ نصر وحمورابي وآشور وامرئ القيس وزهير بن أبي سلمى وعنترة ) وقبل أن تأتي كوكبة الإسلام. التي تبدأ بالاضمحلال بعد قرنين وتتلاشى كلية منذ عشرة قرون. ويغيب التاريخ حيث يبرز لنا ( سايكس بيكو ) و( التتار )، و(المماليك) و(الأتراك)، وتقف لحظة عند فتح القسطنطينة، ونغيب لنستيقظ على اتفاقية ( سايكس بيكو ) والاستعمار الغربي.. وإسرائيل وقوات التدخل السريع )).
(( هذه الصورة لمسيرة التاريخ تعاش بشعور من الألم والتحدي والقدرة على المواجهة اعتماداً على التاريخ.
ولكن أي تاريخ.. يثبت أننا قادرون على التحدي؟ ولماذا لا تمر فينا قرون التتار والمماليك والأتراك من جديد؟! وخلال هذه الفترة الطويلة كم من جيل ولد ومات. ولم يعرف من زمانه، غير اسم الأتابك، والخديوي، والمملوك.. وكم من جيل ولد ومات وهو لا يعرف من زمانه، ولم يعرف عن (محمد) إلا أنه امتطى البراق إلى السماء بأسرع من الصواريخ. ولم يعرف عن (علي) غير ضربته لباب خيبر بأقوى من الديناميت )).
(( ماذا نريد القول من هذه التساؤلات؟! إنما نريد قوله ببساطة.. إن الثقافة والإعلام والتعليم تعطينا على المستوى الرسمي والشعبي شعوراً مخدراً بقرب النصر. لا على إسرائيل بل على جد إسرائيل. ونسمع في الأخبار، بين الحين والآخر، ضجة وفرحة كبرى بدخول أحد المسيحيين إلى الإسلام؟! وأن الإسلام قادم لإنهاء كل من يتخلف عنه لأنه الوحيد الذي يدل على طريق الخير في الحياة والممات. والنصر معقود من عند الله للمؤمنين.. أما لماذا غاب الخير عنا.. خلال قرون وقرون، لماذا؟. لم نعرف غير المزيد من الظلام والتقهقر.. فالأمر لا يستحق حتى البحث؟؟ ولا يرقى إلى مستوى اللغز الذي يجب أن تتحرك العقول لحله.. إنها هنيهة في عمر الأبدية.. الإسلامية. وماذا تساوى عشرة قرون من عمر الزمان. إنها غفوة. والآن استيقظنا.. وفي كل بيت كتاب اللغة العربية ونسخة من القرآن )).
((هنا المشكلة الحقيقية في امتلاك تقنيات العصر التي تحتكرها إلى الآن قوى الهيمنة، وليس لدينا لمواجهتها غير الضعف وغير النفسية استسلامية قدرية )).
14- والكاتب يقارن بين الغباء العربي الإسلامي – والذكاء الياباني والألماني:
ويقول الكاتب: (( أم أن هناك صيغة أخرى؟ يمكن أن نواجه بها قوى الهيمنة؟ وبالتالي الحصول على مستلزمات التقنية المعاصرة؟
وقبل الإجابة عن هذا السؤال، لا بأس من البحث في الأسباب التي جعلت من اليابان وألمانيا قادرتين على تطوير قدراتهما التقنية، رغم هزيمتهما الساحقة في الحرب.. ورغم المعاهدات المفروضة على التقنيات العسكرية.
بمعنى آخر، ما الذي يجعل العالم العربي والإسلامي، قادراً على مواجهة قوى الهيمنة؟ كما واجهتها اليابان وألمانيا المهزومتان عسكرياً؟!.. أليس واقع كل من ألمانيا واليابان يعطيهما قدرات على خرق المعاهدات ومباشرة التحدي العسكري؟. أكبر من أية دولة عربية؟ ومع ذلك، لماذا لا نلمس التدمير الشامل، والعتاد العسكري المنافس؟!
قد يرد بعضهم، بأن اليابان وألمانيا ليستا مهددتين بالاحتلال والتجزئة ونهب الثروات كما هو حال العرب والمسلمين.
للإجابة، نرد: أن الهيمنة التي تمارس على كل من اليابان وألمانيا. أخطر من التجزئة ونهب الثروات، لأنهما محتلتان عملياً بقواعد عسكرية.. ولأن القرار السياسي المستقل، ليس بيد قادتهما، في كل المسائل.. ومع ذلك، وضمن هذا الوضع فإن اليابان وألمانيا، تدان الصاع صاعين، المرة تلو المرة.. فكيف ذلك؟!. وهل بإمكاننا- نحن- تحقيق ذلك؟ )).
15- الكاتب يرى أن أخطر الأمراض التي أصابتنا تكمن في الأهداف والاستراتيجية التالية:
تعريب العالم وأسلمة العالم
وللإجابة على التساؤلات السابقة يقول الكاتب:
(( الإجابة، تكمن- أساساً- في روح الغزو والتوسع للتعريب والأسلمة التي نجتر شعاراتها، ليل نهار. وكأنها مهمة مقدسة وتكليف من الله لتحقيق ما يعجز أنبياؤه عن تحقيقه!؟.. وكأنه لا يوجد في القرآن (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة) إن ما لا يشاؤه الله .. نشاؤه- نحن- نيابة عنه، وليس لدينا غير التمائم؟ وعقلية السحر المنتصرة )).
(( وثمة نقطة يمكن أن تفضح عقلية المواجهة هذه وأهدافها.. فلنفترض، كما ذكرنا سابقاً، إن فلسطين لم تحتل، ولنفترض أنه لا يوجد لدينا نفط، ترى ماذا سيكون حالنا.. هل ستنتهي العقلية الأحادية؟
الإجابة بالتأكيد هي النفي.. ولسوف، يكون حالنا، في ذلك، أقرب ما يكون إلى حال أفغانستان والسودان، لا من حيث التخلف والضعف بل أيضاً من حيث شدة التعصب وانغلاق العقلية والسعي لأسلمة العالم !؟!.. بالخطابات العنترية تجاه الخارج وبالحروب الأهلية في الداخل.
هنا الجرح.. فلنشر إليه مجدداً وهنا، سبب مواجهتنا المهزومة مع قوى الهيمنة الدولية )).
16- وأخيراً ننهي مرحلة تشخيص الداء للكاتب بسرد قائمة طويلة من الأمراض:
يقول الكاتب (( هنا المواجهة الأشمل، ومع العدو الأكبر.. أي عقليتنا المتسلطة الأحادية التي تزيد نفي الآخرين ))
(( يحق لنا أن نتساءل.. عمن يهدد من في العالم العربي؟ بصرف النظر عن المداخلات الخارجية. فماذا نجد ؟!! )).
1- التفاوت في الثروة بين بعض الفئات وغيرها.. وبين بعض الأقطار وغيرها..
2- والمسلمين المشتتين في عالم شاسع من الفقر أمام دويلات (مكرسكوبية) تحتكر ثروات فلكية.
3- التمايز بين المدينة والريف.
4- الجو مشحوناً بجو حرب بين عائلات وعشائر، تبحث عن الثأر والانتقام، من بعضها بعضاً، لأتفه الأسباب.
5- فإن إثبات الرجولة والشرف والبطولة تجاه حركة غير متزنة من إحدى بنات أو نساء البيت، ما زالت مصدراً للانشغال وطرد الملل من أجواء القرية.
6- فلا بد أن نتوقع إشكالات تهدد الأمن الاجتماعي!!.. بسبب طموحات الفئات المهملة الضائعة بين أحياء الصفيح! أو أحياء المقابر! المسكونة فعلاً في القاهرة.. تشكل، هذه الأوساط، مرتعاً للتمرد الاجتماعي والعنف لتسوية أوضاعها عن طريق أية دعوة تسهل لها طريق العنف.
7- وثمة مصدر آخر لتهديد الأمن الاجتماعي يكن في الفروق بين الأقليات الحاكمة، والأغلبية المحكومة، وبين الأغلبية القومية والدينية والأقليات التي تعيش في كنفها.
8- وما دام الأمر، كذلك، فإننا دون وجود إسرائيل، ودون وجود قوى هيمنة دولية.. سنكون في حالة أزمات وحروب مستمرة.
9- وبتعبير آخر، عندما يصبح كل منا سيداً في وطنه، تزول الحروب التي تحدثها حالة الانقسام بين سادة وعبيد.
10- وما ينقصنا بالمقارنة معها هو إيجاد طرق قانونية حيوية سليمة فعالة متوازنة للصراع السياسي والاجتماعي والثقافي، لإزالة الغبن.
11- فلإزالة حالة الدونية والتبعية والتخلف، علينا مقاومة العقلية الأحادية والعنصرية فينا أولاً.
12- إن معظم خبراء البناء والتسلح الذين يأتون إلى بلادنا، ويخرجون بصورة سلبية عن حقيقة مشاعرنا العدوانية تجاه بعضنا وتجاه العالم.. يذهبون لتزويد مراكز الاختصاص، بما يلزم لإحكام السيطرة ضدنا.. لضرب وتخريب ما لدنيا من قدرات..
13- ولذلك فإن سبل امتلاك تقنية العصر، وإن كانت ممكنة جزئياً عن طريق استقدام الخبرات الأجنبية، والحصول على بعض المساعدات، من الدول الصديقة.. إلا أن هذه الخبرات لا يمكن أن تكون إيجابية ، في أعماقها، ولا يمكن ضمان استمرارها بفاعلية.. وبخاصة، إذا كانت مرتبطة بحكومات قابلة للسقوط عند كل دورة انتخابية. أما الصداقة مع الحكومات غير المرتبطة بدورات انتخابات.. فمصيرها أسود.. لأن مصيرها يخضع لمزاج الفرد الحاكم.
14- وبالطبع، فإن مصاعب أي حل تكمن في سيادة عقلية المصالح الأحادية القطرية. وهي مصالح يمكن أن تتضاءل مع ازدياد الحاجة إلى تكتلات اقتصادية سياسية تستطيع المشاركة في النظم الاقتصادية والسياسية العالمية الآخذة بالولادة في العالم، كالوحدة الأوربية، التي ستنتهي معها مبررات التناحر على الأسواق العربية.
15- مدرسة دمشق المنطق الحيوي: أسسها الدكتور رائق علي النقري لتكون تذكيراً لمنطق الحياة بوصفه بداهة لإصلاح و تجديد وتحرير صيغها من الفاسد والميت والمستنفذ أغراضه الحيوية.
16- ولتكون استلهاما نقديا للتراث العربي الإسلامي لبلورة الميثاق الحيوي للولايات العربية والإسلامية المتحدة.
17- والتوقف عند أطروحات هذا التقرير وتوصياته لا يعود فقط إلى أهميته الإستثنائيه من حيث كونه يعد كارثة تدمير العراق تعبيراً يلخص السياقات الفكرية والسياسية للهزائم المتتالية التي أوصلتنا إلى تلك النهاية الوخيمة وأعادت العرب جميعا إلى مرحلة الاستعمار .. بل إن أهميته الإستثنانئه تكمن في كونه يوضح حجم الصعاب والتحديات التي يواجهها أي رأي يقول لا لجميع التيارات العنصرية القومية والطائفية والعلمانية والتي كانت وما تزال مهيمنة على الخطاب الإعلامي العربي وما تزال مدعومة من الانظمه المتاجرة بالعلف العروبي والإسلامي والماركسي؟؟
18- نحن هنا من الذين يؤكدون أولوية مقاومة الهزيمة تبدأ من مقاومة عوامل الهزيمة الداخلية، في ديار العرب والمسلمين، وأن أول معالم الهزيمة في العالم العربي والإسلامي هو غياب الوعي العملي و النقدي.
19- إننا وان كنا فعلاً ورثنا ثقافتنا والاسلاميه من قرون الانحطاط إلا أن الحيوي من التراث الإسلامي.. كاف لإحداث إصلاح هائل في شعوب العالم العربي والإسلامي بدون الحاجة إلى تغيير قناعات الجماهير؟؟ بل فقط من خلال احتواء الثقافة والاسلاميه ضمن المنطق الحيوي لهندسة وإدارة المعرفية.. ولذلك كان لابد من وضع أسس هذه الهندسة لتكون أداة تفهم وتحقيق الميثاق الحيوي.
20- ومن هنا فإننا – هنا- لا نريد التأكيد – مجدداً – على ريادة المبادرة الحيوية التي انطلقت عام 1967 لتعميق العقلية النقدية وتجاوز العنصريات القومية والطائفية والعلمانية.
21- ويناقض الكاتب نفسه بنفسه في تحقيق هذه المبادرة ويقول:
(( هل هذا يعني أن تفاؤلنا سيكون ملموساً في هذا الجيل؟ وقد يفاجأ الكثيرون، إذا قلنا، إن أي حل يستهدف الخروج مما نحن فيه من أزمات، لابد أن يعتمد خططاً تمتد إلى عشرات السنين، وإذا قلنا أجيالاً؟؟ فإننا قد نكون متفائلين )).
22- (( أيعقل هذا؟ أسنبقى في هذه التخطبات والهزائم والآلام فترات طويلة أخرى! هذا ما سوف يزعج الكثيرين من القراء المتعطشين إلى الخلاص السريع! ولكنها الحقيقة المرة )).
23- صحيح أنها فترة بسيطة في عمر التاريخ وصحيح أن الأجيال التي ولدت في بداية القرن ما تزال تعيش عقلية ما قبل الحرب العالمية الثانية، وما تزال تحكم وتتحكم بنفسها وبعالمها، ضمن تلك العقلية.
وطريق الحقيقة تسأل [[ ترى لماذا لا زالت تعيش في هذه العقلية؟ وما السبب في ذلك ]].
24- وغياب الوعي العملي في ديار العرب والمسلمين يتضح من كون معظم سمات الفقه الموروث عن عهود الانحطاط بكونه فقهاً يقوم على العنصرية الأقوامية أو الطوائفية أو اللغوية بينما المطلوب بلورة فقه مصالح التوحيد الحيوي لتحييد الأصنام الموروثة عن عهود الانحطاط وعن التأثير في التيار الأقوامي والطوائفي.
25- فالفئوية القومية العربية في تركيا، أو الكردية في إيران، تجد نفسها تسعى لتحقيق مصالحها الإيديولوجية القومية مع امتداداتها الفئوية العربية أو الكردية.. الخ. كما أن الفئوية الطائفية السنية أو الشيعية في السعودية تجد نفسها تسعى لتحقيق مصالحها الأيديولوجية الطائفية، مع امتداداتها الفئوية في إيران وتركيا.
26- وحالات اختلاف النزوع الفئوي المصلحي ليس فيها- مبدئياً- ما هو غير مشروع، إلا أنها في وضعنا البائس تعني مزيداً من التقسيم والتناحر، لكل هذه الفئويات ضمن اتجاهين عريضين في كل قطر وهو التيار القومي والطائفي.
27- فإن الغرب- نفسه- بدأ التخلي عن هذه الأقوامية إلى الوحدة الأوروبية.
28- كما أن التيار الأقوامي- على الأخص غير العربي- يغرس الشعور بالعار من تراثه الإسلامي.. ولذلك، فإن هذا التيار الأقوامي- مرة أخرى غير العربي- يفتقر القدرة على التواصل التراثي.. وفي حين يتوفر للتيار الطائفي التواصل مع التراث المصنوع – أساساً- في مراحل الانحطاط فإنه يفتقد القدرة على استلهام الروح المتجددة للثورة الإسلامية في قرونها الأولى.. ويحنطها ضمن أصنام طقوسية سحرية ميتة!!. وكلا الجناحين يخوض صراعاً مريراً يساهم في استنزاف ديار العرب والمسلمين بلا طائل..
29- وفي الجانب العربي- على سبيل المثال- فإن التيار القومي العربي والتيار الديني هما الاتجاهان الأكثر حضوراً في الفقه السياسي التناحري، الذي شهدناه ونشهده في تناحر الاتجاهين بين بعضهما بعضاً، وتناحر كل منهما مع نفسه.
30- وفقه المصالح التوحيدية.. أو الحيوية الإسلامية، التي نعرض ها في هذا الموقع، ليس جديداً ولا فريداً.. ولن يكون الأخير.. لأنه اجتهاد يتجدد بتجدد الظروف..
31- بيان مرشح مدرسة دمشق المنطق الحيوي”مستقل” – محمود محمد أنور استانبولي- قطاع / أ /1990- ملخص جريدة الثورة يقول: (( التصدي لمحاولات الاغتراب عن التراث العربي والإسلامي ، والمطالبة بإعادة التواصل معه بعقل نقدي يستلهم روح العصر)).
وهكذا نكون قد أوردنا الأفكار التي نراها مهمة للكاتب في تشخيص المرض وكشف الأمراض.
والآن مرحلة وصف الدواء ولنرى كيف طرح الكاتب أفكاره لمعالجة كافة هذه الأمراض التي أصابت جسد الأمة العربية الإسلامية.مشروع الحل:
1- التعددية السياسية في الميثاق الحيوي:
(( والمخرج الحيوي من مأزق العقلية الاتهامية التآمرية هو السعي إلى بلورة أغلبية باتجاه حيوي عربي إسلامي متعددة في صيغ تعبيرها الفئوي السياسي، بحيث يصبح مفهوم الأغلبية والأقلية مفهوماً سياسياً فقط )).
(( وضمن هذا الاتجاه الفئوي يمكن أن نتوقع قيام اتجاهين عامين انطلاقاً من هوية حيوية عربية إسلامية )).
1- الاتجاه الفئوي الأول: هو اتجاه (قوى الشخصنة) التي تجسد الموروث الاجتماعي وتغلقه. [[ التيار المحافظ ]] طريق الحقيقة.
2- الاتجاه الفئوي الثاني: هو الذي يرفض الموروث الاجتماعي بوصفه انحطاطياً، ويسعى للتجديد وهؤلاء (قوى التفرد). [[ التيار الإصلاحي ]] طريق الحقيقة.
[[ وطريق الحقيقة تقول: وهذا ما قسمته الثورة الخمينية في إيران بعد استلامه السلطة وممارسة السياسة ترى ماذا كانت النتيجة؟
هل فعلاً هذا التقسيم أدى إلى تغيير ثوري في حياة الشعب الإيراني أم زاد الطين بلة ]].
(( ويركز المدرسة الحيوية على الفئة الثانية كمشروع للحل ويقول أن الاتجاه الفئوي الثاني الممكن هو اتجاه قوى التفرق فإنه على العكس من ذلك يضم النزعات التجديدية ويتميز بالسعي لتجاوز الموروث السائد والزعامات التقليدية ))
(( وبالطبع فإن قطاع المبدعين يشكل مجالاً خصباً لاتجاه قوى التفرد، خاصة بين الفنانين والشعراء والكتاب والمثقفين، لأن التجديد هو هاجس الإبداع في كل العصور، وهو هاجس ثقافي يسعى عبر الثورة الثقافية، إنجاز ثورة في الواقع!! وإذا كانت هذه الفئة لا تشكل قطاعاً جماهيرياً كبيراً، فإن لها نفوذاً شعبياً يخترق التعينات والشرائح التقليدية ويمكن لها أن تشكل بشكل حاسم في تيارات الرأي العام بمختلف اتجاهاتها )).
[[ لقد أصاب الكاتب كبد الحقيقة عندما قال ]] (( ولكن الشريحة الأهم والأكثر قابلية للانضواء ضمن اتجاه قوى التفرد هي فئة الطلبة الشباب، ففي هذه الشرائح نجد الاستعداد للتضحية والتجديد والانفتاح الذي يصل إلى ذروة خطه البياني، في عمر الإنسان )).
[[ وتحفظنا في طريق الحقيقة نقول: هل من الصواب جذب وجمع هذا التيار الشبابي الذي هو أمل كل أمة في تنفيذ إرادته والسير بهم بدون ثقافة الحقيقة، الحقيقة التي تنير دربهم وسط الظلام ]].
2- ((من هنا تنبع صعوبة فكرنة قوى التفرد، ولذلك فإن عليها استخدام تقنيات جديدة تستند إلى معطيات العلم، ومتطلبات العصر لتثبت أن قوى الشخصنة تفهم الموروث فهماً محنطاً صنمياً، وأن الحقيقة هي شيء آخر!!؟ أو أنها تؤكد أن العلم والعصر يفتحان معطيات لتجاوز الماضي كلياً، وأن من لا يسير في هذا الاتجاه فإنه سيتحول إلى مستحاثة أثرية أو سيكون ضد الحياة!!))
(( وصعوبة فكرة قوى التفرد لا تقف عند صيغ النفي والتشكيك الموجه إلى عملها. بل تتعدى ذلك إلى الأصول التنظيمية والسياسية التي تفرض الصيغ التقليدية وتحتاج إلى صيغ جديدة تتناسب وطموحاتها، وهذه الصعوبة لا تواجهها قوى الشخصنة، لأن قيمها التنظيمية تقوم على تقاليد معروفة، فالكبير يأمر الصغير والغني يأمر الفقير، وابن البكر يحمل الراية والأسرة المعروفة بزعامتها هي التي تهيمن؟! والطموح لا يتعدى إعادة ترتيب الواقع بحيث تشذب الأخطاء وتغلق الأبواب أمام (صعاليك) قوى التفرد؟! ولا تحتاج في صيغة عملها إلى السرية إلا في لحظات محددة، ومسائل محددة وهذا، على عكس، قوى التفرد التي تحتاج إلى صيغ تنظيمية غير تقليدية وتدعو إلى تغيير الواقع جذرياً )).
وماذا سينتج من هذه الثقافة، يقول الكاتب:
(( وبالطبع فإن قوى متطرفة في اتجاهات الشخصنة والتفرد يمكن أن تظهر)) [[ اليمين واليسار المتطرف ]] طريق الحقيقة.
(( في حال تعرضهما لصعوبات لا تحل بالطرق العادية، عندئذ سنرى أن رموز العنف (كالقبضة) والشعلة والسيف والزوبعة والبلطة والكف الأسود أو الأحمر.. الخ)) [[ تماماً كما حصل في العراق الآن ]] طريق الحقيقة.
(( تجد طريقها إلى فكرنات المتطرفين، في قوى الشخصنة والتفرد هي التي تسود العالم العربي الإسلامي وتتجلى بعقلية أحادية عاجزة عن إيجاد أرضية مشتركة )).
(( ونحن – هنا- لا نطالب بأرضية مشتركة تمحو الاختلافات، بل نريد تشجيع الاختلاف والتنوع والبحث عن تنوع وتعدد البدائل على أرضية المصالح المشتركة، وضمن الاتجاه الحيوي العربي الإسلامي )).
3- يطرح الكاتب مشروع الحل من المنطلقات الناصرية والبعثية ويقول:
(( ويمكننا اليوم، بفضل المنطق الحيوي، بلورة الفقه الحيوي، العروبي، الناصري، والبعثي.. على نحو واضح.. ومع أن هذه المسألة ليست وقفاً على تلك الحركات والأحزاب التي تسمى نفسها ناصرية، أو بعثية.. إلا أنه يمكنها مباشرة هذه المهمة مما هي عليه الآن.. بحيث يمكن أن تعيد حضور الرمز الناصري واستلهامه كفقه حيوي إسلامي قادر على إنهاء التناحر الأقوامي والطائفي في ديار العرب والمسلمين وقادر على مساعدة أغلبية جماهير ديار العرب والمسلمين في التخلص من أصنام الطائفية والطقوسية والعقلية السحرية.. ألم يكن عبد الناصر واضحاً كل الوضوح في مثل هذا الحدوس؟!))
[[ ويناقض الكاتب نفسه بنفسه ويقول ]] (( ولكن إذا كان عبد الناصر له كل هذه الأهمية، فلماذا هذه الصعوبة في العثور على من يعرفه في مصر نفسها، وبخاصة بين الأجيال الشابة..؟ وإذا كان عبد الناصر مغيباً، إلى هذه الدرجة، وفي مصر نفسها.. فلماذا الإصرار عليه؟! ))
4- منطق القوة في نظرية المنطق الحيوي:
(( فإذا افترضنا أن مثل هذا الميثاق الحيوي قد تحقق في إطار معين.. فكيف السبيل إلى مده باتجاه الأقطار الأخرى؟ هل يتم بالحرب؟ أم بالاجتياح؟ )).
ويجيب الكاتب على سؤاله هذا:
(( ونحن ما زلنا – إلى الآن – نذهب إلى أكثر من القول، بأن القوة هي سبيل الوحدة!! وأنه ما من وحدة سياسية، في العالم، مستمرة بدون وجود قوة، تقوم بحمايتها وصيانتها. وأكثر من ذلك، فإننا – أيضاً وأولاً – نؤكد أولوية الصيغة الأمنية العسكرية للقوة، ولكن ضمن إطار القوة الحيوية الاجتماعية عامة، أي ضمن المثال الحيوي، ومع أن البعد العسكري، هو أحد أبعاد هذه القوة، فهو البعد الرادع للانفصال وقواه!! )).
(( وبهذا الصدد، فإن القوى العسكرية التي يمكن أن تحمل مسؤولية الدفاع عن الإقليم المثال الحيوي، أو أية صيغة للتضامن والوحدة الحيوية.. يجب أن تكون في وضع متفوق، بشكل حاسم على القوى المحلية والخارجية، التي يمكن أن تبادر أو تدعم، أو تحمي التجزئة والانفصال )).
[[ وطريق الحقيقة تسأل كيف يمكن أن تكون هذه القوة العسكرية متفوقة على القوة المحلية والخارجية؟ هل بالعدة أو بالعدد؟ ومن أين يمكن أن تؤمن هذه العدة؟ هل هي مصنوعة محلياً أم مستوردة؟ وهل يمكن للقوة الخارجية التي لها مصالح اقتصادية استراتيجية وأمنية في المنطقة أن تعطينا هذه العدة المتطورة جداً كي نكون أقوياء؟ ترى هل بقي لنا من العقول المبدعة في المنطقة التي تصنع هذه العدة نتيجة ممارستنا السياسية بلهوية العربية الإسلامية خلال القرن العشرين بكامله؟ وإذا افترضنا أننا صنعنا هذه العدة هل فعلاً هناك في التاريخ العالمي أمثلة تدلنا بأن القوة العسكرية فعلاً حافظت على أي وحدة سياسية بالقوة العسكرية ]].
5- التناقض في طرح الآراء:
(( فإن التقدم على جبهة الوحدة، لن يتم بأمر إداري، ولن يحدث بمغامرة عسكرية. بل يحتاج إلى قدرات سياسية لإمامة حيوية مبدعة، ولن يكون دون نكسات )).
6- نظرية الكاتب في المنطق الحيوي والهدف الأممي:
يقول الكاتب: (( فإن إشكالية الوحدة السياسية للدولة الحيوية العربية الإسلامية ترقى إلى مستويات تلزمنا أن نتجه لإعطاء السيادة الحيوية، لكل منا، أولاً: في حدوده السياسية الموجودة.. لتصبح، فيما بعد، منطلقاً حيوياً فاعلاً لا باتجاه العرب والمسلمين فقط، بل باتجاه العالم – كله – بآن واحد.. وذلك، لأن استدارة الأرض أصبحت حقيقة سياسية )).
[[ طريق الحقيقة تسأل كيف يمكن للعالم أن تقبلنا بالهوية العربية الإسلامية. ونحن نتفق على أن استدارة الأرض أصبحت حقيقة سياسية ولكن المشكلة تكمن في الهوية المناسبة بهذا الوضع التاريخي الجديد وثقافته الكونية.
فهل يمكن الانطلاق نحو العالمية بالهوية العربية الإسلامية؟ ]].
7- عن العمل السياسي:
(( يعد العمل السياسي واجباً، وليس ارتزاقاً، ويعد المشاركة في الحكم أمانة ومسؤولية، وليس غنيمة شخصية، ويساهم في بلورة مفهوم العمل السياسي بشكل يتطابق مع مفهوم (الجهاد) السياسي الذي لا ينفي الآخر بل يسعى للاغتناء به وإقامة التوحيد على أساس مشروعية وضرورة التنوع الذي يتفوق في أهميته على العبادات و التقوس الفردية، مع أن هذه الصفة التطهيرية، العذرية للعمل الحيوي سياسياً، ستبقى قليلة النفوذ والفاعلية بين الجماهير )).
[[ وطريق الحقيقة تقول رأيها: إن العامل السياسي هام وخطير بنفس الوقت وطريق الحقيقة متفق مع رأي الكاتب من أن العمل السياسي واجباً وليس ارتزاقاً وإن المشاركة في الحكم أمانة ومسؤولية وليس غنيمة وشخصية وكلنا نسأل هل يمكن أن يكون هناك هوية عربية إسلامية بدون عمل سياسي ارتزاقي وغنيمة شخصية؟ وهل في تاريخنا العربي الإسلامي قامت مثل هذه السياسة؟ فإذا لم تقيم طوال هذا التاريخ الطويل فهل يمكن أن تكون في المستقبل؟ ]]
8- ويتابع الكاتب لطرح الحل السياسي ويقول:
(( ومع ذلك، فإننا نرى: أن سبل الخروج من صيغة العجز، والنفاق، والانتهازية السياسية السائدة، عند معظم القوى الحاكمة والمعارضة سيبقى في إيجاد ميثاق حيوي، تقره الغالبية من المواطنين، تؤكد الاتجاه الحيوي في ديار العرب والمسلمين باعتباره صيغة لأرضية مشتركة، تقر وجود الاختلاف، وضرورة التنوع وتجعل التنوع الحيوي العربي الإسلامي هوية مقبولة للغالبية، ونقول: الغالبية، لأننا يجب أن نقفل الأبواب، والنوافذ أمام منطلقات أخرى، قد تكون رافضة لأي شيء يمت للعروبة، ولا تقبل أي شيء يمت للإسلام )).
[[ وطريق الحقيقة تسأل كيف يمكن إظهار رأي الأكثرية والأقلية وفق أية آلية؟ هل بالإنتخاب الحر المباشر؟ أم بالتعيين المقرر سلفاً ونسبتها 99.99%.
وهل تقبل الهوية العربية الإسلامية التنوع والإختلاف سواء أكانت قومية أو دينية أو مذهباً؟ أليست الأمة العربية واحدة موحدة وكل ما هو على أرض العرب أو الولايات العربية الإسلامية عرباً مسلمين أي لا وجود لا للأكراد ولا الأمازريين والأفارقة والقوميات الأخرى ولا وجود للأديان الأخرى. إننا أمة عربية واحدة إسلامية فلماذا الإنتخاب؟ ولماذا الأكثرية والأقلية – وإن الإنتخاب بدعة ديمقراطية التي أوجدها الكفار للقضاء على هويتنا العربية الإسلامية ]].
9- ويتابع الكاتب في طرح أفكار السياسة:
(( وهنا قد يرد قائل.. وهل رفع شعار الولايات الحيوية العربية والإسلامية المتحدة شعار واقعي؟ قابل للتحقق في ظروف الهيمنة؟ الإجابة: نعم! نعم! نعم! )).
وبعد نعم ثلاث مرات يجاوب الكاتب على نفسه ويقول:
(( ولكن، إذا كنا لم نستطع تحقيق الوحدة العربية، فكيف سنحقق الوحدة العربية والإسلامية..؟)) ويجاوب الكاتب على هذا السؤال المشروع: (( إن الوحدة الحيوية للعالم العربي والإسلامي تتضمن الوحدة السياسية بالتأكيد، ولكن لا تتوقف عليها، والأهم ما فيها، هو وحدة الأساس المنطقي الحيوي.. فالإمبراطورية العثمانية، كانت في مرحلة ما موحدة سياسياً، وكان ذلك أفضل مما نحن عليه الآن، بالتأكيد!! ولكن المنطق الجوهري العنصري، لتلك الوحدة العثمانية كان يعمل لنفي نفسه، ولذلك، كانت تلك الوحدة صائرة إلى الزوال، حتى بدون عدو خارجي!! فقد خلقت أعداءها الداخلين، إلى درجة كافية للانفراط والتلاشي..
والوحدة الحيوية، التي ندعوها اليوم، مطلوبة – ليس فقط – على المستوى السياسي، وهو الأهم، بالتأكيد، ولكن – أيضاً – على المستوى الشعبي.
هل يعني هذا، أننا غير موحدين في أوطاننا؟؟
الإجابة هي النفي، فوحدتنا السياسية ضمن الكيانات الكرتونية، التي فرضها الاستعمار قائمة على عناصر تفرقة إقليمية وطائفية، تجد تعبيرها في مصالح أقليات حاكمة، في هذه الكيانات )).
10- (( ولذلك، فإن أفضل درس يمكن الخروج به هو القدرة على ظهور نظام دفاعي إقليمي عربي، على قاعدة ميثاق حيوي عربي إسلامي )).
11- احترام أنفسنا حتى يحترمنا الآخرين:
(( ولكن ليكن واضحاً، فإن هذا الاعتراف لن يمكن انتزاعه في يوم وليلة.. إذ لا بد أولاً من احترام أنفسنا حتى يحترمنا من يستعدينا.. واحترام أنفسنا يعني العمل على تنمية القدرة الدفاعية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والسكانية والبيئية والنفسية في الجانب العربي )).
12- مشكلة اليهود والأقليات القومية:
(( ترى هل سيشعر اليهود بالأمان في مثل هذا البحر العربي الإسلامي؟ للإجابة على هذا السؤال يجب أن لا نقع ضحية المتاجرة بهلوسات الهولوكست الذي يواجه اليهود جراء عيشهم خارج ارض أنبيائهم ))
(( والذي ستكون فيه أمن الولاية الحيوية اليهودية بمثابة أمانة حيوية بيد الغالبية السياسية الحاكمة للولايات الحيوية العربية الإسلامية المتحدة يعني [[ أهل الذمة ]ٍ]
(( ولكن إذا تساءل احدهم كيف نسمح بولاية نسميها “يهودية” ضمن ولايات نسميها عربية إسلامية؟؟ الرد على ذالك هو أن إضافة تعبير “حيوي” يعني إضافة كل ما يتضمنه ويلزم به قبول الميثاق الحيوي المؤسس على بداهة وكونية مفهوم الشكل الحيوي الذي يتجاوز أية عنصرية.. ))
13- حقوق الإنسان للجميع أو الطوفان:
(( ومع ذلك، ومهما قيل في العمر الاقتصادي الحيوي، فإن ما يتوجب التركيز عليه هو ضرورة الانفتاح على الاقتصاد العالمي، من موقع المشارك، والمنافس، وفي هذا فقط ندخل العالم.. ونتجاوز العقلية الأحادية.. التي ستجعلنا نتعامل مع الأسود والأصفر، والأحمر، والبوذي، والهندوسي، والمسيحي، واليهودي، والملحد ونراهم يشاركون في إدارة الكثير من منشآتنا، وتشغيلها، كما يشارك أبناؤها في العالم في الإدارة لتشغيل منشآت اقتصادية عالمية! وعلى قدر نمو هذا العمران الاقتصادي الحيوي ترتهن، إمكانات تجاوز العقلية الأحادية )).
[[ طريق الحقيقة، رأيها في هذا البند وتقول:
إن كل هذا التواصل والتفاعل هو نتيجة للعامل الاقتصادي ولكن العامل الاقتصادي هو شغل الحمير كما قالها الإمام الخميني أحد زعماء الهوية الإسلامية الذي يسعى لأسلمة العالم، فلماذا نشغل عقلنا بشغل الحمير؟ )).
14- قول الحق ولو على نفسك:
يقول الكاتب (( يقول الكاتب: فهل كل الغرب معادً للعرب والمسلمين؟
وإذا كانت الإجابة، نعم، فلماذا لا نحمل أنفسنا قسطاً من المسؤولية؟!. ألا يوجد فينا ما يبعث على الكراهية من قبل الآخرين؟، واحتقارهم واشمئزازهم منا؟!
وإذا كان الاختلاف الحضاري، في القديم مبعثاً للكراهية والعداء!!.. فلماذا استطاعت القارة الهندية التي وجد فيها عشرات بل مئات القوميات واللغات المختلفة، أن تحظى بصيغة لا تمنع وحدتها السياسية، ولا تحرم عليها امتلاك تقنيات نووية وفضائية؟، وامتلاك مناهج ثقافية وتعليمية تجعل منها رابع دولة مصدرة للأدمغة في العالم!!)).
15- بخصوص امتلاك التقنية المعاصرة:
(( هنا السؤال الصعب، السؤال التحدي: وهو كيف ننتج التقنية المعاصرة، ونشارك في تطور معطيات الحضارة التقنية المعاصرة؟. هذه هي الجبهة الرئيسية، وهنا العدو الحقيقي! وهو يقبع بشكل أساسي فينا..))
(( وإذا استطعنا أن نبني سياسات وأنظمة اجتماعية، وثقافية قادرة على إجراء هذه المراجعة، فإن إمكانات التقدم على طريق المشاركة، في إنتاج تقنيات العصر ليست أمراً مستحيلاً.
وما لم نضع نصب أعيننا عدونا الأول وهو التخلف التقني وما لم نجيش لهذا الهدف فإننا سنكون مجرد أدوات لاستهلاك قمامات الآخرين.. ولكن تطوير القدرة التقنية والتواصل مع الثورة المعلوماتية يتطلب قدراً كبيراً من حرية التواصل والاستخدام شبه المجاني مع شبكات “الإنترنت” وهو أمر ترتعد منه أنظمتنا لأسباب بعضها مفهوم وأكثر مجرد وهم وغباء.. لأن التواصل الحر مع الإنترنت لن يغير عملياً أي نظام.. مهما كان متسلطاً ولكن التسلط والاستبداد بالفعل هو العدو الأول لكل تقدم ثقافي وتقني حيوي )).
رأي طريق الحقيقة في الهوية المطروحة من قبل الكاتب:
صديقي العزيز رائق النقري المحترم:
نعتز بك ككاتب وكعقل مفكر يعصر دماغه لتشخيص أمراض أمته العربية والإسلامية بغية معرفة الداء لوصف الدواء ونحن في طريق الحقيقة نشعر مثلك بمرارة الألم من التخلف الذي نعيشه اليوم وننظر إلى العالم المتقدم بحسرة ونحلم بأن تكون أمتنا العربية الإسلامية تنهض وتتخلص من تخلفها وتأخذ مكانتها إلى جانب الأمم المتقدمة… ولكن تحقيق الأحلام ليس بالأماني والعواطف والخطب والقرارات السياسية ولا بالنظرات المثالية. بل بالعلم وبمعرفة قوانين التاريخ. لقد قلنا سابقاً وفي الحلقات السابقة لطريق الحقيقة وذكرنا بالقول المأثور الشعبي (( أن لكل زمان دولة ورجال )) ((وأن الإنسان ابن زمانه)).
إننا نعيش اليوم في عالم اجتماعي تاريخي تتغير دوله ورجاله ولا نستطيع أن نوقف هذا التبدل والتغيير في الدول والرجال إن هدفنا في طريق الحقيقة هو (( الحي أفضل من الميت )). الحي المعاش الحالي الذي يعيش مع وجود اجتماعي مادي وكل وجود اجتماعي مادي يخلق وجوده الاجتماعي الروحي.
إن الهوية التي طرحتها في نظرية المنطق الحيوي وهي الهوية العربية الإسلامية ظهرت لوجود اجتماعي مادي منذ ألف وأربعمائة سنة. وكان الإنتاج السائد آنذاك هو الإنتاج الطبيعي. أي عندما كان أجدادنا العرب المسلمون يعيشون في وجودهم الاجتماعي المادي مع الجمل والماعز والبعير والحمار ويسكنون تحت الخيمة وكانوا يعيشون في عزلة تامة عن العالم وتتالت الأجيال في ظل هذه الهوية. فكان لهم القوة واللحمة. ولكن بظهور إنتاج المجتمع الصناعي تغير الوجود الاجتماعي المادي. حيث خلق معه وجوداً اجتماعياً روحياً جديداً. فظهرت السيارة والطيارة والقاطرة والبارود وناطحات السحاب بدلاً من الجمل والبقر والعنزة والحمار والخيمة …الخ
وبظهور إنتاج المجتمع الصناعي وتغيير الوجود الاجتماعي المادي وتوجه البشرية نحو الإختلاط نتيجة للثورة التي حدثت في وسائل المواصلات والاتصالات. فالعامل الاقتصادي لعب دوراً رئيسياً في الاختلاط.
فلا بد أن يتبعه الاختلاط الثقافي. لقد فرض هذا الإنتاج الصناعي طريقه لعيش الإنسان يختلف كلياً عن إنتاج المجتمع الطبيعي فكما أن العيش بوجود اجتماعي مادي قديم أصبح أمراً مستحيلاً كذلك إمكانية العيش بوجود اجتماعي روحي قديم أمراً خطيراً وعاقبته التخلف.
لا يمكن فرض وجود اجتماعي روحي قديم على وجود اجتماعي مادي جديد إلا بالإرهاب. والإرهاب لا يحمل في طياته أي معنى ثوري والهوية العربية الإسلامية هي من مخلفات الوجود الاجتماعي المادي ذي الإنتاج الطبيعي. إن محاولة فرضها على وجود اجتماعي مادي ذي إنتاج صناعي بالإرهاب عمل خطير للغاية وهذا يعني قتل الناس بدون أي هدف ثوري هو فرض هوية بالقوة تجاوزها التاريخ.
إن أمتنا العربية والإسلامية لا تستطيع أن تعيش بمعزل عن العالم فلا بد أن تتصل وتتواصل مع هذا العالم سياسياً واقتصادياً وثقافياً وحضارياً. إن هذا الواقع التاريخي أصبح حقيقة عيانية ملموسة نعيشها.
تعيش اليوم بيننا قوميات وأديان متعددة كالأكراد والأمازيغيين والأفارقة والآشوريين والكلدانيين والمسيحيين ويهود ويزيديين …الخ
والمصيبة الأكبر التي ابتلى بها ديننا الإسلامي وهي انقسام المسلمين إلى ثلاثة وسبعين فرقة مذهبية وكل فرقة تدعي أنها الناجية والبعض منهم مستلمون السلطة باسم المذهب السني أو الشيعي وكل فرقة من هذه الفرق تكفر الآخر وتحلل سفك دمه.
سؤالنا في طريق الحقيقة: الهوية العربية الإسلامية التي تطرحها. بأي هوية مذهبية ستحكم؟ وما مصير المذاهب الأخرى؟ هذا من الناحية الدينية. أما من الناحية القومية لقد أطلقت اسم الولايات العربية الإسلامية على الدولة السياسية. وهذا يعني مجرد ذكر كلمة العربي يعني هو السيد والقومي الآخر عبد أو مواطن من الدرجة الثانية وإن أمواله وأرواحه وأعراضه أمانة بيد السيد. وماذا لو كان هذا السيد غير أمين كسلاطين العثمانيين واشتهى مال أو عرض الآخر المختلف عنه أو أحد أزلامه هل من قانون يمنع السيد من التصرف بالعبد كما كان السلاطين العثمانيين يفعلون. إننا مثلك مسلمون أباً عن جد وعرب أباً عن جد ولكن ما ذنبنا ونحن وأولادنا نعيش اليوم وبعد مرور نصف قرن من الإستقلال مع الفقر والذل خرسان وطرشان محروم علينا أن نسمع وأن نتكلم ولم يعد أمامنا طريق للخلاص من فقرنا وذلنا سوى طرق الكسب الحرام أو استرخاص عرضنا والتي فيها كرامتنا الإنسانية. إن هويتنا العربية الإسلامية وكافة مشاريعها السياسية والاقتصادية والثقافية قد شاخت وهرمت.
وإن ما فعلته وفق نظرية المنطق الحيوي لإعادة شباب هذه الهوية هو الصباغة. تماماً كمن يفعل بعض من مشايخنا اليوم. الذين غزا الشيب شعرهم وهم يصبغون شعرهم وشواربهم بالصبغة السوداء. ترى هل يمكن بهذه الصباغة أن تقنع أحداً بأنهم أصبحوا شباباً. وهل الشبوبية تكون بصباغة الشعر؟ إن الأمم التي كانت مثلنا متخلفون لم يصبغوا شعرهم وشواربهم بل غيروا هويتهم وثقافتهم وفازوا بالتقدم وجددوا شبابهم ولقد ذكرت بنفسك بعض من هذه الأمم.
لقد برهن التاريخ أن الهوية الديمقراطية هي الهوية الوحيدة التي تستطيع الأمم أن تجدد شبابها في ظلها. وتتقدم مع التاريخ. وإن الهويات القومية والدينية والشيوعية هي هويات ذات ثقافة مطلقة لا يمكن أن تتماشى مع مجتمع الإنتاج الصناعي الذي له الهيمنة العالمية. أما مجتمعات الإنتاج الطبيعي وكافة هوياتها قد تجاوزها التاريخ ولا يمكن تجديدها.
إننا كنا قد طرحنا هوية الشرق الأوسط الذي منطلقه الإنسان بصرف النظر عن قوميته ودينه ولونه ومذهبه وكل إنسان بحاجة إلى متطلبات أربعة المأكل والملبس والمسكن والحاجيات، أما كيف سيمارسون حريتهم مع البعض:
تكون وفق سياسة غصن الزيتون وفلسفة حقوق الإنسان ضمن ميثاق وعقد اجتماعي يفصل فيه كافة الحقوق الإنسانية بدءاً من الفرد والجماعة والشعب والأديان على تكتل اقتصادي في جغرافية الشرق الأوسط التي تضم الأمم الأربعة العربية والفارسية والتركية والكردية والقوميات الأخرى – لا سيد ولا عبد – إننا نحترم كل كلمة وفكرة طرحتها لأننا في طريق الحقيقة ملتزمون بشعاراتنا من أن لا أحد يملك الحقيقة وهذا يعني أن ما تقوله أيضاً ليس هي الحقيقة. قد تكون الحقيقة فيما تطرحه من هوية أو قد فيما نطرحه أو فيما يطرحه غيرنا. أين تكمن الحقيقة؟ سيكون الجواب للتاريخ ونحن سائرون معه.ودمتم
وإلى اللقاء في الحلقة رقم 16 من طريق الحقيقة
حلب في
2004/8/9مـ
محمد تومة
أبو إلياس

==================================

فمارايكم دام فضلكم؟؟

صورة العضو الشخصية
د. رائق النقري
مشترك فضِّي
 
مشاركات: 94
اشترك في: الخميس سبتمبر 11, 2003 5:38 am
الجنس: غير محدد
أعلى

عرض مشاركات سابقة منذ:
جميع المشاركات
يوم
أسبوع
أسبوعان
شهر
3 شهور
6 شهور
سنة
مرتبة بواسطة
الكاتب
وقت الإرسال
عنوان

تصاعدياً
تنازلياً


العودة إلى الحوار العام

الانتقال الى:
اختيار منتدى
——————
محتويات الشبكة
المحتوى الرسمي
المكتبة اللادينيّة
المقالات والفهرسة
الأفلام الوثائقيّة
فهرس المنتدى
فهارس المشتركين
الساحات العامّة
الأديان
اللادينيّة
الحوار العام
الساحة العلميّة
علوم إنسانيّة
ساحة القراءات والمواضيع المنقولة
الصوتيّات والمرئيّات
آداب
فنون
أريدو عاصمة القلم الساخر
Other Languages Forum
الرياضة والصحّة
الغرفة الاجتماعيّة
لقاءات
الساحات الخاصّة
تدوين رأي
حوارات ثنائيّة
ساحة الحوار اللاديني
ساحة الترجمة
الساحة الابتدائيّة
الإدارة
إعلانات الشبكة
الملاحظات والشكاوى
الزوّار

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار

LOADING…

وطارق القداح يحاور د. رائق النقري عام 2004 حول المعارضات السورية و إصلاح النظام

لقاء مع د. رائق النقري حول المعارضات السورية و إصلاح النظام

لقاء مع د. رائق النقري حول المعارضات السورية و إصلاح النظام

رقم المشاركة:#1  مشاركةبواسطة د. رائق النقري » الثلاثاء يوليو 27, 2004 8:16 am

الاصدقاء الكرام

اقدم لكم فيما يلي جزءا من المقابله التي اجراها صديقنا المتفرد طارق القداح ونشرتها كلنا شركناء الواسعة الانتشار ؟؟
الصديق طارق القداح صاحب الفضل الاكبر بتوجيه مجوعة الاسئلة التي وجدتني وانا ارد عليها انني ارد على مثقف وصحفي عالي المستوى[/COLOR]اتاحت لي فرصة الاجابه عن موضوعات حساسه ?? راجيا الاطلاع ومراجعة المواقف المسبقة الصنع والاوهام التي تؤدي بنا جميعا الى ان نكون مزبلة الامم

الشكر مرة اخرى للصديق طارق القداح مرة اخرى لانه استطاع ان يرفع مستوى الحوار ليكون جزءا منه قابلا للنشر في اوسع النشرات المتعلقه بالشان السوري وهي نشرة كلنا شركاء
وهي مبادرة انصح الاصدقاء المشاركين بالاهتمام بها وانتاج ما يماثلها لنقل مانراه موضوعات حوارية ناضجه تهم الجمهور العريض وصالحه للثوثيق كمحطه ان ينظوا اسئلتهم واجوبتم بما يصلح للنشر في مجلات ام كتب محددة
ولهذا السبب احب واشجع الاصدقاء على الكتابة باسمائم الصريحة احتراما وخدمة لانفسهم اولا ؟؟ وللموضوعات التي يشاركون فيها
واذا كان اعلان الاسماء يشكل حساسية للبعض في تناول بعض الوضوعات؟؟ فليكن ؟؟ ولكني افضل ان يقول احدنا القليل النافع على اللغو الكثير؟؟

تم نشر هذا اللقاء في نشرة “كلنا شركاء” و على جزأين.

وصلة اللقاء بجزئه الأول على موقع “كلنا شركاء”:
http://www.all4syria.org/show_letter.php?issue=20040722#5

أجرى اللقاء طارق القدّاح : ( كلنا شركاء ) 22/7/2004
تناولت وسائل الإعلام مؤخرا تصريحاً من مستشار وزير الإعلام الدكتور احمد الحاج علي عن تمنياته بوجود ” معارضه إيجابية ” في سورية فهل ذلك يعني اعترافا بالمعارضة الحيوية ودعوة للاستفادة من مؤسسها الدكتور رائق النقري؟.

وفيما يلي نص لقاء حول نقاط محددة حول مدرسة دمشق المنطق الحيوي طالما بقيت لغزا في تبيان الإسقاطات السياسية للمنطق الحيوي على الساحة السورية. وبخاصة إن الكاتب السوري جمال باروت يقدم الحيويين في كتابه حول الحركات القومية في سوريا الحديثة والصادر عن مركز الرئيس اليمني السابق على ناصر محمد في دمشق(( المعهد العربي للدراسات الاستراتيجية-دمشق – 2000 ))والموضوع نفسه الخاص بالتنظيم الحيوي الثوري نشره الكاتب جمال باروت ايضا في جريدة الحياة بعد وفاة الاسد أيام 21و22و23 حزيران
ويقدم جمال باروت معلومات مثيرة حول النقري والتنظيم الحيوي بوصفه أهم
تنظيم انقلابي عسكري. في حقبة الرئيس السوري الراحل الأسد.
والمحير في الأمر أن النقري بالرغم من خلفيته و آرائه السياسية المعارضة وبالرغم من الكتب الحيوية ممنوعة من النشر في سوريا. فانه يقيّم الراحل الأسد تقييماً إيجابياً يضعه في مصاف عبد الناصر والخميني
والقوتلي . كما انه يشيد بالرئيس بشار بوصفه رئيسا واعداً للتطوير الهادئ وسط العواصف.

و لقد حاولنا استبيان رأي الدكتور النقري حول ذلك كله وحول الفارق بين التنظيم الحيوي ومدرسة دمشق المنطق الحيوي وعلاقة كل ذلك بتطورات ومخاضات الواقع السوري والعربي.

آراءً أقل ما يقال عنها أنها مثيرة للجدل ومدعاة لإعادة التفكير في ما يحب الدكتور النقري أن يسميه منطق البداهة الكونية للمصالح المشتركة تتزامن مع استضافة “نادي الفكر العربي” للدكتور رائق النقري في لقاء مفتوح للتعرف بشكل أفضل على أطروحاته الجديدة كلياً في الفكر العربي المعاصر. والتي شملت مقاربات مختلفة وخلافية لحل موضوعات معقدة تاريخياً و متعددة شملت قضايا متنوعة من مسائل تتعلق بالذات الإلهية إلى قضايا الأديان والحقائق متعددة القيم بالمقارنة مع الحقائق الثنائية . مروراً بمسائل الإسلام السياسي والواقع العربي بما فيه مسائل الحركات الإسلامية ومسائل الحجاب والأوضاع على الساحتين الفلسطينية والعراقية مع وقفة مطولة على المشهد السوري, واقعه وعلاقة المعارضة الحيوية و موقفها من كلٍّ من السلطة والمعارضة.

أجري اللقاء طارق القدّاح على خلفية أسئلة كثيرة أخرى طرحها معه موقع “نادي الفكر العربي” :
http://www.nadyelfikr.net/viewthread.php?tid=20005
ليكون لقاء البداهة الكونية مع المفكر العربي السوري د. رائق النقري في لحظات خطرة من تحويات الواقع السوري والاستحقاقات المتعلقة بلبنان والعقوبات الأمريكية وما يطرح حول تطوير حزب البعث الاشتراكي.وتطوير عمل الحركات المعارضة باتجاه حيوي.

1- ما موقفكم من المعارضة السورية – و أين تصنفون حركتكم الحيوية أو دوركم بين النظام السوري و المعارضة السورية ؟

أميز في المعارضة السورية بين أربعة أشكال متمايزة :

الأولى: هي المعارضة الثأرية
الثانية: هي المعارضة الانترنيتيه
الثالثة : هي المعارضة الصفرية
الرابعه: هي المعارضة الحيوية

المعارضة السلبية -المعارضة الثأرية :
أولا إن المعارضة السلبية والتي تعيش على حساب تضخيم أخطاء السلطة وتشويه سمعتها هي حالة موجودة في كل بلاد العالم ولا تخلو من إيجابيات من حيث تخويف السلطة من نتائج عملها إلا أنها في سوريا ليس لها إيجابية واحدة?? إلا في دعم السلطة بشكل غير مباشر?? لكونها – في جميع أشكالها تحمل خلفيات حاقدة وتنزع نحو الثأرية و العودة إلى التسلط لو كان حرب أهلية وهذه المعارضة الثأرية لا تمثل -فقط! – وجها من وجوه النظام السياسي بل هي الوجه الآخر والأسوأ للسلطة لكونها بقايا شرائح وتحويات متساقطة عن السلطة في مراحل سابقه وتعيش بوصفها تمثل رمزيا سلطات بدأت تنهار منذ بداية القرن الماضي مع سقوط التحوي الطائفي العثملي في 1916 ومن ثم سقوط التحوي القومي في 1967 وسقوط التحوي الماركسي 1970 وهي تعاني من فشل ذريع أما كونها تعبر عن النظام السياسي نفسه فيعود إلى كونها تشارك السلطة في تحوي منطق أحادى عنصري نافي للآخرين و قياداتها مثل قيادات السلطة تعيش على الاحتراف السياسي وهي مثل السلطة في كونها تعد علاقاتها الخارجية العامل الحاسم في نجاحها وفشلها .
وهذه المعارضة التقليدية- الثأرية ليست فقط الوجه الآخر للنظام بل هي الفزاعة التي يخيف النظام – بها ومن مجرد ذكرها بوصفها من امتدادات الخوزقه التي كان ينصبها العثمانيون. – كثيرا من الأطراف الداخلية والخارجية. بكونها البديل عنه في حال إسقاطه أم انهياره ولذلك فإنها تمثل الوجه الأسوأ للسلطة . و تحرص السلطة على تمديد حياة المعارضة التقليدية- الثأرية. على الأقل من من خلال استمرار اعتقال الناس بحجة انهم ينتمون إليها. القول بأن – المعارضة التقليدية- الثأرية- هي الوجه الأسوأ للسلطة فان ذلك يعود لكون تحوياتها الثأرية لم تأت بأي عائد مجزي لها أو للوطن. وأدت إلى خسارة معظم مصادر دعمها في الخارج والداخل. وذلك على العكس من السلطة التي يبدو أنها -بحكم عبقرية الجغرافيا السياسة السورية ما تزل تعطي من يتحوى عبقريتها السياسية-الجغرافية الكثير من إمكانات التهديد والمقايضة. ولذلك غلب طابع التاجر المحترف على العمل السياسي الشامي تاريخيا .
المعارضة (العصمليه ) الطائفية العنصرية – أحد أشكال المعارضة التقليدية- الثأرية ما تزال تعتمد على شرائح اجتماعيه عاجزة عن التحوي الحيوي للتراث الإسلامي وما تزال تتحوى ضمن منطق إعادة الإقطاع الاقتصادي والديني ومع أنها تتمتع ب”أوقاف” لاستمرار تحويها إلا أن تلك الأوقاف خاوية من أي غثاء احوى. ومازالت تتحوى التراث بصيغ ثأرية لإعادة العالم إلى حظيرة الأسلمة العنصرية – وهذه المعارضة الطائفية الثأرية لكونها من مخلفات السلطات العثمانية المنهارة. فإنها كادت أن تنمحي قبل الموجة الناصرية في سوريا .. إلا أنها بسبب عبد الناصر ونفوذه المتعاظم في مقاومة الاستعمار القديم والجديد أُعيد نفخها بالبترو- دولار على يد الملك حسين والسعودية لتصبح فقاعات– كرة قدم . – تم تلعيبها في تصفية ما عجزت السلطة عنه في تصفية الناصرية و تسعير أجواء الحرب الثأرية الأهلية في سوريا.
أما الشكل الآخر للمعارضة التقليدية- الثأرية فانه يضم بعضا من ابناء الأقليات التي عانت من تقزيم قومي أم طائفي . ومعظمها وجد في منطق الماركسية- السوفيتية حواءا لتطلعاتهم الثأرية بحيث أصبحوا عاجزين عن التحوي الحيوي للتراث والمحيط العربي أم الإسلامي ويعانون من استعرار في معايشة تراث أهليهم الذين ورثوا عنهم الفقر والتهميش. ولقد استفاد بعض هؤلاء من هذه الأشكال – بالرغم من شعاراتهم الماركسية من الدعم الغربي و الشرقي معا لمواجهة وإضعاف وتوريط عبد الناصر. وعدم إعادة الوحدة مع مصر وضمان عدم تحقيق أي شكل للتقارب مع العراق. ويمكن الإشارة إلى هؤلاء في بعض مخلفات التهجين القومي -الماركسي ( سلطه الاتاسي – جديد ) وفي أيتام السفارة السوفيتية المنهارة بعد أن تم إبعادهم عن منافع السلطة التي فضلت ( بكداش الكردي الأصل) على غيره بحكم خلفيته الكردية التي أمكن تلعيبها بسهوله للشغب على صدام و تركيا .
لن نتحدث -هنا- عن الإنشقاقات و الاستنساخات الطفولية التقليدية في الشرذمات الماركسية التي لم تتعدى شرائح طلابية هامشيه. بعد انفراط عقد تنظيماتها وسقوطها عن السلطة الأم وعانت من عمى رؤية لمخاطر تسعير الحرب الأهلية الطائفية ومن مراهقة سياسية في مشاعر الاستعرار من تراث أهلها برفعها شعار الثورة حمراء. مباشرة للمزاودة على كل الماركسيات. ببقية شعارات تروتسكية سقطت منذ زمن بعيد عالميا.

وفي مقابل النظام الأحادي السياسي السوري الذي يجمع السلطة والمعارضة التقليدية- الثأرية توجد ثلاث أنواع من المعارضة:
المعارضة الصامتة -المعارضة الصفرية
المعارضة الانترنيتيه- المعارضة المهججة
المعارضة الحيوية- المعارضة الإيجابية

المعارضة الصامتة -المعارضة الصفرية وهي تشمل الأغلبية العظمى من المواطنين ولأسباب بينها اللامبالاة و القرف. وبينها الخوف والترويع . واخطرها هو الشعور بعدم الأهلية والأهمية . لكل هذه الأسباب فهي قوى اجتماعية عاطلة ومعطلة . ولكن هذه القوى المعطلة والصامتة يمكن لها أن تغير المعادلات السياسية إذا توفر لها قادة حيويين قادرين على إخراجها من القمقم و احتواء مصالحها على أرضية البداهة الكونية للمصالح المشتركة.

ولذلك فان الأرض السورية الإبداعية وبخاصة شبابها – حيث الذكاء المتفرد المشهود عالميا- الظامئ لدور حيوي إبداعي طال غيابه. والذي يمكن أن يعيد إلى لدمشق الق نبضها العروبي كأول دول تستقل من الاستعمار. و وروحها الإسلامي الذي أعطى الإمبراطورية الأموية عاصمتها. وطريقها العالمي الذي أعطى بشارة المحبة إلهية المسيحية عن طريقها.
وما لم نلمس مشاركة شعبية جماهيرية بقيادة نقدية حيوية فان هذه المعارضة الصامتة -المعارضة الصفرية ستبقى العلامة الشؤم على درجة الموات و اليباس السوري.

أما المعارضة الانترنيتية- المعارضة المهججه فانها تشمل خليطا من المعارضين الأكثر حيوية بالمقارنة مع رموزهم التقليدية لكونهم على الأقل اكثر ثقافة وأقدر على استعمال تقنيات العصر ومع أن أكثر نتاج هذه المعارضة هم من يتامى صدام والانشقاقات الماركسية فان دعمها الأساس يأتي من الخارج وبشكل خاص العناصر الكردية وبقايا حركات التسعير الطائفي كما أن جريدة النهار المعبرة عن تيار انفصالي وثأري لعبت دورا في الترويج لملفاتها الثأرية وما يميز هذه المعارضة الانترنيتية عن مجرد المعارضة الثأرية هو أن أصحابها وقد بدؤوا يحظون ببعض الشهرة بعد أن حجب عنهم ذلك رموزهم الخاويين إلى من دعم السفارات التي فرضتهم وسوقتهم؟؟ كما بدأت تمتد لتشمل عناصر تنتمي إلى السلطة بشكل هامشي.. حيث وجدت فرصة لإعادة الظهور..
و مرة أخرى نلاحظ أن تعبير هؤلاء ما يزال امتدادا لتحويات منطق أحادى عنصري وان تبرقع بشعارات حقوق الإنسان والمجتمع المدني فيما عدا استثناءات عبرت عن مصداقية نقدية عمليه لم تتبلور حيويتها بعد بشكل غير قابل للانتكاس و مازال بعضها خجولا للاحتفاظ بخط الرجعة لكن الكثير منها أوضح عن أصالة حيوية يمكن التمييز في درجاتها كل على حدة ولكن الأهم أنها مما يمكن الرهان على تطورها وبخاصة بين أفراد يعانون أزمة مع خلفياتهم التنظيمية ومع السلطة ومع المعارضة السلبية وهم في اغلبهم أما ممنوعين من السفر أم مهججين يخافون من العودة يمكن الإشارة إلى هؤلاء في خلفيات متعددة و مساهمات جدية من أمثال أكثم نعيسه وجاد الجباعي و ميشيل كيلو و محمد رعدون ومحمد سيد رصاص الخ كما يجب ملاحظة أن هذه المعارضة الانترنيتية تفيد في التوثيق والحوار وهي افضل بكثير من فشات الخلق التي تعارض وتشتم من وراء أسماء مستعارة وتعبر بشكل قيحي عن تحويات منطقها الأحادي ومن يقرأ حجم البذاءة في الحوارات الانترنيتيه الغفل من الأسماء الصريحة يعرف ما أعني وهذه المعارضة الانترنيتيه- المعارضة المهججه اقل سلبية من المعارضة الثأرية التقليدية واقل سلبية من التحويات السلطوية المسعورة باللهاث للحفاظ على سبل ارتزاقها و يمكن الرهان على تطورها حيويا على الرغم من كونها لأنها ما تزال فردية و خلبية إلى الآن على الأقل إلا أنها قد تتطور بالاستفادة من العقلية الحوارية النقدية التي لا يمكنها إلا أن تؤثر فيها إيجابيا وقد تمتلك حضورا مؤثرا مع ازدياد وسهولة التواصل الانترنيتي.

المعارضة الحيوية – المعارضة الإيجابية هي التي أسستها منذ 1967 لتنتشر وتنتصر بغير منطق القوة بل – أولا و أساساً- بالاعتماد على قوة المنطق الحيوي وهي معارضه لا تتصيد أخطاء السلطة ولكنها تشكل المعيار الموضوعي والبوصلة الأمينة لاحتياجات الوطن وتعتمد منطق البداهة الكونية للمصالح المشتركة لإقناع الآخرين.

2- كيف ذلك ؟ هل أطروحات المنطق الحيوي معروفة وشائعة ومقبولة إلى هذا الحد ؟

أنت محق في هذا التساؤل ولكن المنطق الحيوي ليس مجرد اطروحات نظرية فقط. و لا ينحصر في ممارسات سياسية لمجموعة التنظيم الحيوي . واكثر من ذلك فالمنطق الحيوي ليس اختراعا أبدعته مدرسة دمشق وليس خبطة شعر نثري عبقرية فردية يمكنني زعمها. بل هو كشف ممكن للجميع ويلاحظه الجميع بدرجات . ويعبرون عنه بدرجات بحسب تحويهم منطق الحياة بما تتيحه إمكانات ومستلزمات ومخاطر في عصرنا. ويعبر عن نفسه على الأقل بإحساس نقدي متعاظم بأننا لا نرى طريقنا إلى العصر ولا نعرف أولويات مصالحنا بالوضوح الذي كنا في مراحل سيادة منطق الجوهر. أما مسالة اكتشاف منطق الشكل بجلاء وبلورة فكريه وسياسية فإن الأمر مرة أخرى ليس مسألة نظرية بل عملية سياسية أولا. وهو أمر يتقدم ويشق طريقه تحت السطح وفوقها. نعم ببطء. ولكن بثبات في الاتجاه الحيوي لأنه لا يقبل النكوص تحت طائلة الفناء للجميع . محليا وإقليميا وعالميا .

3- ولكن كيف تراهن على منطق ما يزال غامضا حتى بالنسبة لكثيرين ممن اطلعوا عليه ؟

مرة أخرى علينا أن نتذكر أن المنطق الحيوي ليس محصورا في كتب المنطق الحيوي كما أن فهمه وتحويه لا يتم فقط من خلال قراءة اطروحات نظرية تطلق على نفسها هذه الصفة أو تلك .
بل هو منطق الحياة في عصرنا ويتحوي العالم من حولنا وفينا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية من امتلاك تحويات أسلحة الدمار الشامل إلى تحويات الفضاء والاتصالات من الترانسزستور إلى الانترنيت وحقوق الإنسان هذه التحويات ليست نظرية فقط بل عملية وحاسمة سياسيا وتقاس حيوية المجتمعات بمدى تحويها كما أن هذه التحويات مقروءة من العالم أجمع ليس من خلال الكتب فقط. بل أولا و أساسا من خلال قراءة الأحداث الكبرى التي تعصف بنا من الثورة الإيرانية الإسلامية إلى سقوط الاتحاد السوفيتي إلى الاحتلال الأمريكي للعراق ولنتوقف عند أثار أحداث معينه لنرى حجم
تأثيرها من زيارة السادات للقدس إلى زيارة الرئيس بشار الأسد إلى استنبول لنرى كيف أن كل زيارة مسحت آلاف الكتب في الصراع العربي-الإسرائيلي والصراع العربي – التركي .

4- هل تقصد أن زيارة السادات إلى القدس التي كانت وما تزال محتلة وزيارة الأسد إلى استنبول حيث إسكندرونه ما تزال محتلة لهما ذات المعنى وذات القيمة الحيوية؟

الإجابة هي النفي. فزيارة السادات لم تكن حيوية لأنها أمدت بعمر منطق الجوهر العنصري الصهيوني ولم تساعد اليهود ولا العرب على قراءة منطق العصر المتجاوز للعنصرية . أما زيارة الرئيس بشار فهي حيوية جدا بهذا المعنى . وخلافنا على اسكندرونة ليس خلاف وجود بل خلاف حدود يمكن تسويته بسهولة. المشكلة في إسرائيل إنها ترفض أية حدود ويراد لها أن تكون المهدد لوجود سوريا والعرب أجمعين . ولذلك تم إيجاد سايكس-بيكو. ولذلك تطرح الآن صيغ تغيب الهوية العربية والإسلامية. ولو أن الأمر غير ذلك؟؟ لما كان هناك مشكلة في وجود دولة إسرائيلية ضمن المحيط السوري ؟ على كل, وبدون الابتعاد عن السؤال فان الزيارتين اتسمتا بطابع تاريخي هائل التأثير. اكثر من آلاف الكتب . كما أن سقوط الاتحاد السوفيتي جعل ملايين الكتب الماركسية بلا معنى فان زيارة الأسد التاريخية يمكن أن تجعل آلاف الكتب التي تتحدث بمنطق عنصري عن الخلاف التركي – العربي بلا معنى.
ولنلاحظ -هنا- إن سياسة الأسد الراحل التي يتابعها ابنه في نزع النزاع المفتعل بين كل من الهويات السورية و العربية والإسلامية لها قيمه اكثر من آلاف الكتب في الموضوع. كما أن ظهور وزير الثقافة محمود السيد(و هو من أكثر المسؤولين بعصر بشار الأسد استنارة و انشغالا بالتجديد) في مهرجان جمعه مع البطريرك مار زكا الأول عيواص (بطريرك إنطاكية وسائر المشرق والرئيس العلي للكنيسة السريانية الأرثوذكسية) للاحتفال بالتراث السوري- السرياني يعد رسالة بالاتجاه الصحيح جدا, فتراثنا السرياني رفد عروبتنا و إسلامنا وما يزال. عفوا للاستطراد , ولكن اقصد أن الأحداث- كما قال الشاعر- أهم من الكتب. ففي حدها الحد. بين الجد واللعب.

5- إذاً أنت تعتقد أن المعارضة الحيوية هي تلك التي تتبلور و تقوم على مجرد قراءة الأحداث التاريخية؟ وكشف منطق الشكل الحيوي فيها ؟

الإجابة هي النفي أيضا. لأن كشف منطق الشكل الحيوي لا يعبر عن نفسه بمجرد ردود أفعال ولو اتخذت صيغ تنظيرات أكاديمية أم صحفية بل يعبر عن نفسه في مبادرات عملية سياسية قادرة على التجاوز العملي لازدواجية المعايير. بوصفها التعبير الأبسط و الأشمل عن منطق الجوهر العنصري.
وبهذا المعنى فإن كل من يتجاوز -عمليا وليس نظريا فقط – سياسات وممارسات ازدواجية المعايير بين الرجل والمرأة فإنه يعبر عن المعارضة الحيوية للتمييز العنصري الجنسي. وكل من يتجاوز سياسة ازدواجية المعايير بين الأفراد بصرف النظر عن خلفياتهم فإنه ينتمي إلى المعارضة الحيوية لانتهاك حقوق الإنسان . وكل من يسعى إلى تحرير بلاده من الاستعمار والاستغلال فإنه ينتمي إلى المعارضة الحيوية للعبودية. وكل من يعارض الأحادية والتسلط السياسي والاجتماعي فإنه ينتمي إلى المعارضة الحيوية.. وهكذا وبجملة واحدة فإن المعارضة الحيوية هي معارضة منطق ازدواجية المعايير لكونها أمُّ العنصرية وأبوها عمليا ونظريا

.. لتحقيق ارادة الحياة الحريه

مدرسة دمشق المنطق الحيوي
__بيان المعارضه الحيويه
وللمزيد يرجى زيارة موقع مدرسة دمشق المنطق الحيوي

http://www.damascusschool.com

للمراسله
raiek1@damascusschool.com

صورة العضو الشخصية
د. رائق النقري
مشترك فضِّي
 
مشاركات: 94
اشترك في: الخميس سبتمبر 11, 2003 5:38 am
الجنس: غير محدد

رقم المشاركة:#2  مشاركةبواسطة د. رائق النقري » الأربعاء يوليو 28, 2004 6:01 am

الجزء الثاني من اللقاء بصيغته المعدلة:

http://www.all4syria.org/show_letter.ph … 20040724#8

لقاء مع د. رائق النقري حول المعارضات السورية و إصلاح النظام ( 2/2 )
أجرى اللقاء طارق القدّاح : ( كلنا شركاء ) 24/7/2004

6- إذاً المعارضة الحيوية ليست معارضة يقوم بها حزب واحد ووحيد??, أي متميز عن كل ما سواه ؟ إذا كان الأمر – كذلك – فعلى من تعتمد قوى المعارضة الحيوية سياسياً في سوريا ؟ وما الفارق بين المعارضة الحيوية الثورية والمعارضة الحيوية الإيجابية ؟

الإجابة هي أن المعارضة الحيوية في سوريا مرت في مرحلتين:
المرحلة الأولى منذ نشأتها سرا 1967 بعد هزيمة حزيران إلى عام 1974 حيث تم توقيع اتفاق فض القوات في الجولان

وفي هذه المرحلة فان المعارضة الحيوية كانت تعتمد التنظيم الحيوي السري وتسعى لتحويل القطر السوري ثوريا إلى قلاع إنتاجية ثقافية مقاتله يتم إنشاءها بقوة ووظيفة السلطة بحكم التزاماتها الرسمي لمواجهة الاحتلال. ومواجهة احتمالات توسعه .. وقد عبر التنظيم الحيوي عن برامجه في صيغتين طرحت لتحضير الراي العام ::

الاول :كتاب( طريقنا إلى الحضارة) للشهيد حسن محمد نشر في دمشق عام 1974 بمقدمه لشاعر العرب الاكبر سليمان العيسى . الثاني: دراسات مطولة للواقع السورية نشرت كحلقات في مجلة جيش الشعب عام 1974 لإيضاح تلك (القلاع الإنتاجية الثقافية المقاتلة) التي أطلق عليها اسم( المختبرات الحيوية لتحقيق المجتمع العربي الاشتراكي الموحد) لتكون قادرة على تجاوز منطق التمييز العنصري داخليا ؟؟ ولتكون قادرة على التصدي الفعال لمصدره الخارجي والمتمثل اساسا بالاحتلال والتهديد بتويسع الاحتلال وذلك من خلال استخدام رافعة التصدي الطويلة المدى للاحتلال ومنع هزيمة جديده كنا نتوقعها قبل بعد 1974 ؟؟

وقد صرح ديفيد اليعازر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل كانت تعد لضربة وقائية لسوريا في عام 74 لولا حرب تشرين التي استشهد فيها الكثير من المناضلين الحيويين .
المرحلة الثانية فانها تمتد بشكل عملي منذ اطلاق سراح المناضلين الحيوين في نهاية 1982 الى اليوم

فهي مرحلة ما بعد ضياع القدرة على استخدام مواجهة الاحتلال كرافعة حيوية ثوريه للتحول الاجتماعي الحيوي السريع بحيث أصبحت سوريا بوحدتها الترابية و الوطنية على كف عفريت ؟؟. عندئذ رأينا فإن أي تفعيل ثوري كان من شأنه الفشل
و تسريع وتائر الوقوع في الصوملة واللبننة وعلى الأقل الجزأرة . حتى ولو نجح في الوصول إلى السلطة

7- كيف ذلك ؟ هل تقصد أن إغلاق الصراع أو مهادنة العدوان الخارجي كانت المسؤولة عن فتح أبواب الفساد والصراع الداخلي؟ وهل تقصد أن للصراع ومقاومة الاحتلال فوائد للتحول الاجتماعي بوتيرة أسرع ؟ وكيف تم تضييع تلك الرافعة ؟

نعم إن القوى والمجتمعات والدول التي دخلت في صراع يسعى للندية العلمية والتقنية والعسكرية والاجتماعية والسياسية مع عدو متقدم كإسرائيل كان وضعها افضل خلال السنوات التي كانت تسمى دول مواجهه .

أما عندما أصبحت دول طوق الحرير؟؟ فإنها فقدت كل عوامل التقدم وحتى السيادة الداخليه ؟؟ فالمنطق الحيوي يعلمنا : ان المقاومة المشروعة العاقلة هي رافعة ثورية للتقدم الداخلي وتساعد على التطور في كل المجالات إذا اُستخدِم بعقلانية وهدوء وطول نفس؟؟.

نعم لقد تم تضييع تلك الرافعة الحيوية الاستثنائية في أربع أحداث مفصلية في تاريخ سوريا والعرب عامة بدأت مع توقيع اتفاقية فصل القوات في سيناء و اتفاقية فض الاشتباك في الجولان واتفاقية كامب ديفيد إلا أن أسوأ المفاصل إطلاقا هو استخدام صدام لأسلحة الدمار الشامل لقمع معارضيه وإبادتهم .

تلك المحطات أنهت أية إمكانات للمواجهة الحيوية الثورية لمصادر التحوي العنصري الداخلي والخارجي ولذلك رافقها فتح الجبهة الداخلية العربية والسورية إلى زلزال لم تنتهي بعد ؟؟ والقادم أسوأ إذا بقينا في السياقات ذاتها؟؟ .
ومانريد قوله هو ان سياقات المهادنة – تلك – وإيقاف الصراع العسكري – ولو بعمليات رمزيه ولكن مباشرة – فان هذه الهدنه اسهمت في إضاعة رافعة الصراع مع عدو يرفض العيش بسلام ضمن حدود ما قبل 1967 ويدعو علنا لتأسيس دوله عنصريه يهودية ويسعى إلى تشظية المنطقة عنصريا
وفي هذه السياقات اشتعلت الأحداث في صورة حرب أهلية لبنانية. و تم تسعير الحرب الأهلية في سوريا. وتم هدر ما تبقى من الق حيوي للمقاومة الفلسطينية في تحويات عرفات المشبوهة؟؟ من تخليه المجاني عن المقاومة والابحار الى مصايف تونس. والى عودته الكارثية عن طريق أوسلو ليضع نفسه و من معه في خدمة الموساد . وعندما اكتشف سوء مناورته كان الوقت قد تأخر. وانتهت اللعبة .
وليس أخر ما حدث في هذه السياقات : تدمير العراق بعد توريطه في حرب مشبوهة ومدانة ضد إيران وفي دخول المصيدة الكويتية الأمر الذي سهل انتشار القواعد العسكرية في معظم أرجاء الأرض العربية بل أن مصير العراق كله الآن تحت الاحتلال هو جزء من هذه السياقات.

8- هل تقصد أن إغلاق الصراع قد انتهى تماما ؟ ألا يمكن إنهاء الهدنة؟

الإجابة هي النفي عن الجزء الأول من السؤال فالصراع لم ينته ؟؟ كما لا بأس من الإشارة إلى أن الراحل الأسد استدرك الأمر سريعا وبذكاء في مد الجبهة السورية إلى الحدود اللبنانية.

وبالمناسبة فإن المعطى اللبناني الذي كان للراحل الأسد اليد الطولى فيه ؟؟هو النقطة الوحيدة التي ما تزال تقلق الاحتلال و تجعله يتردد في توسيع الاحتلال.؟؟ وهذه الشمعة اللبنانية التي اُضيئت في حقبة عودة الظلام إلى العالم العربي هي ما تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل بإطفائها أو حصرها تماما في ظل وضع لم يعد للعرب صديقا . ولم يعد رؤساؤهم يجرؤون حتى على الاحتفاظ بالجامعة العربية.
ولذلك – علينا أن نلاحظ أن إغلاق الجبهات هو الآن من الطرف العربي فط.؟؟ظ وليس من الجانب الإسرائيلي ؟؟؟. الذي يرتكب المذابح يوميا ويقتل عاجزا كالشيخ احمد ياسين بطائرة فانتوم لا أكثر ولا أقل.؟؟؟

أي أننا وقد أغلقنا الجبهات فإن إسرائيل لم تغلقها بل تفتحها باستمرار ؟؟؟ وما حدث في عين الصاحب السورية مؤخرا يوضح ذلك؟؟

أما إنهاء الهدنة فهو ما تحلم به إسرائيل حاليا في ظل تفوق ماحق لصالحها على كل العرب والمسلمين أجمعين.

9- ولكن ما تأثير مهادنة العدو في تغيير صيغ المقاربة السياسية الداخلية ؟ وكيف يستدعي ذلك تغيراً لصيغ المعارضة الحيوية ؟

انه تأثير مؤقت بدوام اختلال الميزان بشكل هائل لصالح إسرائيل. الأمر الذي يفرض علينا اما كتم الأنفاس ؟؟ واما تفجير المشاعر لمجرد فش الخلق وتنفيس مشاعر القهر المستشرية ؟؟

. المعارضة الحيوية الإيجابية هي الوجه الآخر للمعارضة الحيوية الثورية في ظروف تفرضها مثل هذه اللحظات المصيرية التي نعيشها في سوريا منذ بدء الحرب الأهلية اللبنانية إلى الآن وقد تضاعفت الخطورة إلى درجة حاسمة بعد احتلال العراق.

10- ألا يعني ذلك إعطاء أعذاراً وذرائع لاستمرار الجمود والتقهقر الداخلي في ظل استبداد الأحادية السلطوية و تبريراً للانهزامية السياسية و تأجيلاً لمسائلة النظام ؟

لا أستطيع أن امنع أحدا من تفسير ذلك على هذا النحو؟؟.

ولكن ألا تلاحظ انه لم يعد أحد في سوريا يطالب التغيير بالعنف إننا في مدرسة دمشق المنطق الحيوي اكتشفنا ذلك منذ زمن بعيد وأعلناه مرارا في برامجنا السياسية في 1978 و 1989 حيث أعلنا ضرورة مقاربة سياسية بصيغ علنية سلمية تدريجية تراهن على تطوير العقلية النقدية لمختلف القوى والاتجاهات والأحزاب بدءاً من الساحة السورية . ؟؟ وذلك اعتمادا على قوة المنطق الحيوي– بوصفه منطق العصر الذي سندخله مرغمين؟؟ — تحت طائلة الفناء كأمه وكعالم كحكام وكمحكومين ألا نلاحظ أن أَسر صدام المهين جعل كل الحكام العرب و أولهم وكلاء أمريكا برسم الأسر .
ألا نلاحظ أن الحديث عن الإصلاح اصبح ضرورة تتلعثم بها أفواه جميع الحكام وكأنهم اكتشفوا ضرورته اليوم ؟؟

ولذلك فان مسالة التخلي عن منطق الجوهر العنصري والأحادية السلطوية هي طريق الحكام لعدم مواجهة مصير صدام.؟؟

وهي – بالتالي – مسالة زمن ليس إلا ؟؟ وبهذا فإن نشر ومفاعلة الوعي النقدي الحيوي بكل الاتجاهات ولكل الفئات الحاكمة والمعارضة هو الطريق الأسلم والأضمن و الأشمل وبالتالي الأقصر إلى تجاوز الجوهر العنصري في تحوينا الفكري والسياسي والتنظيمي .. لتحقيق المجتمع الحيوي مجتمع الوحدة في التنوع.

11- ما الفارق بين التنظيم الحيوي وبين مدرسة دمشق المنطق الحيوي؟

التنظيم الحيوي هو مبادرة فكرية سياسية تنظيمية تستلهم المنطق الحيوي لتحقيق مستوى اكبر من الحرية السياسية والاجتماعية بأسرع طريق وبأقل كلفة وفي قطر محدد. لأن لكل ساحة سياسية ظروفها. ولكل تغيير سياسي اجتماعي جوانبه المؤلمة والسلبية . و يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار المعطيات القطرية والإقليمية والعالمية . ولذلك.. فان أي تنظيم حيوي يجب أن يكون محكوما بمراجعة صيغه التكتيكية باستمرار. بما يتناسب ومهامه وأهدافه ويتم الانتساب والتنسيب والعمل فيه ضمن تراتبية تنظيمية محددة تتفق وأهدافه.

أما مدرسة دمشق فهي مبادرة حضارية إستراتيجية شاملة ليس لها قطرٌ محدد وليست محددة بحدود مجتمع ما. بل ببداهة كونيه للمصالح المشتركة . ولذلك فهي مقاربة إنسانية بأوسع ما للكلمة من معنى ضمن معطيات عصرنا. وتشكل إطارا غير ملزم بالتشابه الفكري والسياسي التكتيكي بين من يرون أنفسهم منضوين ضمن خطها ؟؟ فيما عدا ضرورات الالتزام الذاتي العلني ؟؟ في العمل لاكتشاف و بلورة و نشر منطق البداهة الكونية للمصالح المشتركة ؟؟

و مدرسة دمشق ليس لها تراتبية إلزامية غير الالتزام بتنشيط العقل النقدي لتجاوز ازدواجية المعايير ضمن تحوياتنا المعيشة محليا وإقليميا وعالميا؟؟ و يمكن لأي شخص أن يعد نفسه معبرا عنها وفق تلك الأسس العريضة.. ويتحوى منطقها بدون أية قيود ومدرسة دمشق هي التيار الاستراتيجي الذي يمكن أن ينشأ بالاستناد إليها تنظيمات حيوية محددة متعددة سياسية وغير سياسية .

12- ولماذا تم التخلي عن الخيار الحيوي الثوري؟ كيف ومتى جرى التعبير عن هذه المعارضة الحيوية الإيجابية ؟

تم التخلي عنها لسببين:

الأول :

هو سقوط الرهان على التغيير من فوق حتى في حال النجاح باستلام السلطة ووضوح الحاجة إلى بلورة ميثاق حيوي مقبول ومفهوم من الغالبية العظمى كخلفية دستورية لتوليد تعددية تنظيمية حيوية تتناسب مع منطق العصر .

و الثاني

أن صيغ العنف السياسي بعد مراحل الحرب الأهلية اللبنانية والتسعير الطائفي لحرب أهلية سورية ؟؟ لم يعد بالإمكان المراهنة على أي عنف سياسي أو حل أمني لإشكالاتنا المحلية.؟؟ كما أن حدود التصدي الأمني- العسكري لتغيير واقعنا بالعنف أصبحت عقيمة حتى بالنسبة للسلطات الحاكمة ومصير صدام – كما أسلفنا اصبح أمثولة وعبرة — بعد استخدامه – أي صدام- لأسلحة الدمار في قمع معارضيه وبعد إغلاق الحدود في سيناء والجولان فان الوظيفة الوحيده المتبقية للجيوش هي حماية الأنظمة ولذلك كان لابد من تغيير المقاربة الثورية والتخلي كليا وبدون مواربة عن المراهنة على عنف الميزان العسكري فقط لمواجهة قوى وتحويات ومصالح منطق الجوهر العنصري والمصالح الأحادية داخليا وخارجيا .

وكما ذكرنا فقد جرى التعبير عن هذه المعارضة الحيوية في البرمجة السياسية الحيوية التي صدرت في بغداد وبيروت 1978وتم مناقشتها وتبليغها للسلطتين السورية والعراقية ؟؟ بوصفها الطريق المضمون لتجاوز إخفاقات التيار القومي ولجعله ينتقل إلى مستوى منطق الشكل الحيوي بدلا من البقاء أسير تحويات منطق الجوهر الأحادي العنصري.

13- هل يعني ذلك أن المعارضة الحيوية الإيجابية تراهن على السلطات القائمة والأحزاب الحاكمة؟

ليس ذلك بالضرورة ممكنا؟؟ ولكن يجب عدم إهمال هذه الإمكانية؟؟ التي يمكنها – لو توفرت – إن توفر الكثير من الجهود والآلام وفي النهاية …فان أهل الحكم والمعارضة — بكل أشكالهما— هم أهلنا وعلينا أن نجد صيغ لتحوي أهداف ومصالح مشتركة للخروج مما نحن فيه.

14- كيف ذلك ؟

بالاستناد إلى منطق البداهة الكونية للمصالح المشتركة .


15- هل تعني أن المعارضة الحيوية تنبذ كل أشكال العنف على الطريقة الغانديه؟

للإجابة يجب الانتباه أن الصيغة الغانديه كانت عنيفة في التزامها السلمي وكذلك الصيغة الخمينيية في مقاومة رصاص الشاه بباقات الزهور هذا عنف هائل ويحتاج إلي نفسيات جبارة لكتم الغيظ وعدم الانجرار إلى لعبة السلطة للمواجهة الساخنة حيث الغلبة لها مضمونه.

16 – ولكن ألا يمكن أن نفهم من قولك بالبداهة الكونية للمصالح المشتركة بأن الحيوية دعوة سلمية وتنبذ العنف؟

الإجابة هي النفي مع انه لا يعيب الحيوية التحقق سلميا؟؟ بل إن ذلك– أي تحقيق المصالح العادلة سلميا — هو الحالة الأكثر حيوية؟؟ إلا أن السلم شيء والعنف شئ آخر ؟؟ فالحركة السلمية هي ممارسة للعنف بشكل إيجابي؟؟ أي للعنف أشكال منها السلبي ومنها الإيجابي ك :الحب العنيف؟؟ و الوطنية العنيفة ؟؟

وهناك – في المقابل الصورة الاكثر شيوعا للعنف وتتمثل في : بغض عنيف للآخرين؟؟ واستعرار عنيف من الذات؟؟

ويعبر العنف عن نفسه في ميادين متنوعة بحيث يمكن الحديث عن عنف إعلامي وعنف سياسي؟؟

بل أن المعارضة الحيوية الإيجابية تعتمد على العنف الحيوي؟؟ عنف منطق البداهة الكونية للمصالح المشتركة في مقابل تفاهة و هشاشة المصالح العنصرية سواء أكانت طفيلية أم انتحارية والتي ما تزال منتشرة محليا وإقليميا وعالميا والمنطق الحيوي يقوم على بداهات لا يستطيع أحد مقاومة الاقتناع الذاتي بها والإيمان فيها.. في حال تيسر له فهمها واستجلاء ضروراتها و آفاقها .
كما أن من ركائز المنطق الحيوي في عصرنا هو امتلاك عنف الردع المتبادل لكي يضع الجميع سلاحهم ويبحثوا عن المصالح المشتركة كما حدث لدول شمال ارض التي توقفت عن التحارب لأول مرة في تاريخها بسبب كونها تهدد الجميع بالفناء.
وفي هذا المعنى فإننا بحاجة إلى تحقيق توازن ردعي يسمح بالتوازن داخليا وإقليميا وعالميا وهذا التوازن هو العنف الحيوي أي الفعال والضروري لاحتواء مصالحنا وادخالها إلى منطق العصر لتحقيق إرادة الحياة الحرية.

17- ولكن كيف يمكن جعل ما تصفه بعنف “البداهات الكونية للمصالح المشتركة” ميثاقا حيويا مقبولاً على الصعيدين الشعبي و الرسمي ؟

أعود إلى التذكير بأن المنطق الحيوي ليس مجرد اطروحات نظرية بل هو منطق الحياة والممارسة الحيوية في عصر معين وظروف محددة وفي عصرنا لم يعد منطق الجوهر العنصري قادر على أن يكون طريقا إلى أية منافع وفي واقعنا السوري و العربي والإسلامي .
بل ثبت ويثبت يوميا ان تحوي منطق الجوهر العنصري يمثل طريقا مضمونا للخروج من العصر والانتحار الجماعي؟؟

فلنلاحظ كم تأخرت سوريا بالمقارنة عما كانت عليه في الخمسينات بين دول العالم الثالث ؟؟ فلنتذكر ما جرى من أفول للدور المصري وعجزه الكلي حاليا؟؟ بالمقارنه مع دوره الناصري؟؟ وان نتذكر الانتحار الجماعي لماركسي عدن؟؟ و إسلاميي الجزائر والسودان و طالبان؟؟ و ما جرى لقوميي العراق؟؟ والحبل على الجرار ؟؟إذا استمرت الأنظمة الحاكمة والمعارضة في واقعنا السوري والعربي والإسلامي أسيرة تحويات عنصريه انتحارية .

18- هل التحويات العنصرية مقصورة على العالمين العربي والإسلامي ؟

الإجابة هي النفي. فالعنصرية تتجلى بشكل اكثر سوءاً وعدوانية في التحويات الصهيونية؟؟ ومعظم السياسات الخارجية الغربية الموجهة لعالمنا؟؟ وهذه التحويات العنصرية الخارجية مسؤولة – جزئيا – عن منعنا من الخروج من شرانق عنصريتنا الانحطاطية وتدفعنا للتعلق بأوهام وانفعالات انتحارية لا تسمن ولا تغني.

19- كف ترى صيغ عمل المعارضة الحيوية الإيجابية؟

لقد تم التعبير عنها في بيانها الصادر من دمشق عام 1989.
حيث ذكرنا في تصريحات نشرتها وكالة الانباء الفرنسيه وتصدرت الصحف العربيه كحبر اول في الصفحه الاولى؟؟ :المعارضة الحيوية تهدف إلى تطوير إمكانيات تعميق الهامش الديمقراطي ، وتعزيز أجواء الانفراج الداخلي بلا استفزاز أو رخص .
وحول علاقة هذه المعارضة بأشكال المعارضة الكلاسيكية أجاب النقري : تتميز هذه المعارضة عن غيرها بأنها تدين كل معارضة تعتمد على عداوات السلطات العربية ، أو تستند على الأنظمة العربية، أو التي تستهدف تغيير الأشخاص من دون الأنظمة . أما نحن فلا نعتقد أن القصور قائم في الأشخاص بل في النظام نفسه ، والنظام المطبق في سوريا هو النظام نفسه المطبق في العالم الاشتراكي والدول التي يهيمن عليها حزب واحد ، وقد استنفذ هذا النظام أغراضه وهو موضع تساؤل في هذه الدول . والمعارضة الحيوية هي محاولة للخروج من هذا النظام بشكل يجنب المجتمع السوري التشنجات والتمزقات التي تحدث مع أي تغيير.
وعن كيفية عمل هذه المعارضة وبرنامجها ذكرنا إبان ذلك يمكن أن يكون من خلال استقطاب مجموعة من المفكرين والسياسيين الذين يلتقون على أرضية وطنية مشتركة تقبل (( المنطق الحيوي )) كورقة عمل وتضم المجموعة إضافة إلى الحيويين باحثين ومفكرين عرب ومسلمين ، ذلك أن المعارضة الحيوية لا تشمل الظواهر المعاشة في سوريه بل في المجتمع العربي بأسره
للمزيد يرجى زيارة
http://www.damascusschool.com/page/manifest.htm

20- تناولت وسائل الإعلام مؤخرا تصريحاً من مستشار وزير الإعلام أحمد الحاج علي عن تمنياته بوجود ” معارضه إيجابية ” في سورية فهل ذلك يعني اعترافاً بالمعارضة الحيوية؟

السؤال يوجه له وللسلطة .؟؟ مع العلم أن وزارة الإعلام والقيادة القطرية واتحاد الكتاب ووزارة التفافه ما تزال — إلى اليوم– تمنع نشر أي من الكتب الحيوية النظرية حتى وإن كانت لا تتعلق بالهم السياسي السوري. كما أن السلطة ما تزال تهمش الحيويين .

وأساساً فالمعارضة الحيوية يجب أن لا تتوقف بانتظار الترخيص لنشاطها .

وهذا لا يعني مناطحة الجدران أيضاً .

كما أننا نرى ونلمس حضور المعارضة الحيوية بين صفوف مناضلي حزب البعث نفسه أكثر مما هو خارجه . ومشكلتهم هو في تطوير اتجاههم السياسي بما يتناسب مع معطيات العصر واضحة جدا. وقد تبنت افتتاحيات ومقالات الملحق الفكري لجريدة البعث الكثير من الاطروحات الحيوية تنظيميا وفكريا. وكان قد حاول ذلك بجرأة و أصالة المرحوم محمود سلامه قبل عزله – وقد كان عزله خسارة وطنيه وغباء مؤسفا- عن رئاسة تحرير جريدة الثورة . كما أننا لمسنا في حوارات اللجان الحزبية إرهاصات حيوية جداً.

21- هل هذا يعني انك تعتقد بامكانات تحول حزب البعث حيويا؟

ولمَ لا. فقسم كبير من الحيويين أتى من خلفيه قومية ومن حزب البعث تحديدا.؟؟ وقد حاولنا مرارا تقديم الدليل النظري الحيوي – حتى قبل نشره عام 1970 آملين بعرضه ومناقشته في مجلة “المناضل” التي كانت تنشر دليلا ماركسيا صبيانيا من تأليف “سليمان الخش وانطون مقدسي ومصطفى رستم” وهذا الأخير تهرب مراراً – حتى من مقابلتي – رغم انه أبدى لي تلفونيا إعجابه بالطروحات الحيوية.

وقد حاولنا ذلك في مرحلة(صلاح جديد ) بطلب رسمي من داخل الحزب. ؟؟ وفي لقاءات شخصية مع أعضاء القيادة القومية والقطرية منهم “مالك الأمين” و آخرين .؟؟ بدون جدوى؟؟ وقد اصدر انطون مقدسي منذ ذلك الوقت منعا لتداول الكتب الحيويه في وزارة الثقافة .

وقد حاولنا تقديم جهودنا لتطوير البعث أيضا في مرحلة الأسد . ولكن الأسد الراحل كانت له أولويات سياسية أهم من الحزب نفسه فجرى تهميشه مع أحزاب الجبهة الى مجرد ديكور سياسي. لتجاوز النق الثورجي. وترك البعث لبقايا صلاح جديد والماركسين لتضييع وقتهم وبقية عقلهم.؟؟ في جدل بيزنطي حول المادة والروح والحتمية التاريخية والاشتراكية العلمية والتنظيم الثوري.

22- ولكن أليست هذه صورة اكثر سلبية من الواقع؟

إذا كانت السلطة نفسها تعترف بضرورة تطوير الحزب والجبهة والأحزاب والعمل السياسي كله . فلماذا لا يكون ذلك دلالة واعتراف بسلبية ما آلت إليه أمورنا. وأنا لا أستطيع أن أتشاءم . فإرادة الحياة تمنعي من الاستسلام للسلبية والموت . ولذلك اركز على ما هو إيجابي وأنا أرى إيجابيات وبوادر حيوية كثيرة ما تزال قادرة على مقاومة سلبيات واقعنا. وأنا أرى الاتجاه الحيوي يشق طريقه في كل أشكال العمل السياسي الحاكم والمعارض في حزب البعث وغيره.
وارى أن البيان الحيوي الذي خونه كثيرون منذ 15 عاما قد اصبح مفهوما ومقبولا إلى حد كبير.

23- ولكن لم يحدث شيء بهذا الاتجاه الحيوي منذ وقت صدور البيان وقد مضى 15 عاما ؟

بالعكس من ذلك تماما؟؟ فالساحة السورية في معظمها — بما فهيا أشكال المعارضة والسلطة — أصبحت تتبنى هذا المنطق نظريا و لو كان الامر مجرد تكتكه –عند كثير من رموزهما — الا ان علينا اخذ الظاهر وعدم اغفال الضرورات التي تجعل عتاة الماركسيين والقوميين والطائفيين يصبحون فجأة يقبلون التعدد والمرونه والحوار؟؟ وهذا امر ايجابي ولو كان في الظاهر ؟؟لانه بشكل دلالة حيويه؟؟ نظريه؟؟ على الأقل؟؟ فلا أحد الآن ينادي بالعنف والسلطة تخلت عن أسلوب التخوين والبحث جار علنا في كل الأحزاب والاتجاهات الحاكمة والمعارضة لتحوي رؤية اكثر حيوية.

وعندما يرفعون رؤوسهم ويفتحون عيونهم بصدق وجرأة وتجاوز للمصالح العنصرية؟؟ فسوف يجدون مدرسة دمشق المنطق الحيوي سعيده جدا بقدومهم بعد ان طال انتظارهم؟؟ –و لينبض المنطق الحيوي في قلوبهم بثقة ومحبه للمشاركة في مصالح الاتساق مع العصر لتحقيق إرادة الحياة : الحرية .

ولكن لنتذكر أن للواقع والتغيير الحيوي السلمي العلني التدريجي شروطه؟؟ فأنت لا تستطيع أن تعطي المريض كل ما تريده من الصحة ؟؟ ولا يجوز الركون إلى الزمن فقط ؟؟ وليست مشكلة سوريا محلية فقط يل إقليمية وعالمية.

و لا يمكن الركون إلى المعطيات الحالية للواقع السوري الرسمي والشعبي ؟؟ لأنها تتعرض للزلزال العراقي الذي ما يزال يجتاح المنطقة والعالم بآثاره.
والى أن نتعرف إلى أين يتجه البركان ؟؟ وما هي المعالم التي يراد فرضها؟؟ أو يمكن مقاومتها؟؟ فإن المعارضة الحيوية في هذا الظرف تقتصر على تقديم رؤاها إلى الجميع سلطة ومعارضات بمحبه ؟؟والتطلع بإيجابية لنجاح الرئيس الأسد في تحقيق ما يعد به .
وبعد ذلك ومن قبل فأُمُّ الولد تتمسك بابنها إذا تعرض للشد ولكن ليس إلى درجة خلع يديه.
يدنا مفتوحة ونشد على أيدي الشرفاء في الوطن وبصرف النظر عن موقفهم السابق منا
ولكن ليس إلى درجة خلع أيديهم.

24- وهل يمكن توقع دعوتك والحيويين للمشاركة في تطوير البعث والساحة السياسية السورية؟.

وهل يمكن الرهان على اي تطوير حيوي جدي وحقيقي بلا حيويين؟.
فالحيوية أساسا مصداقية منطقية فكرية وسياسية. أوهي البوصله على اي تغيير حيوي ؟؟ ولذلك فان من حق المراقب ان يتساءل عن اصالة اي اصلاح بموقف الحيويين منه؟؟ وموقعهم فيه؟؟ فمن أمضى عمره في عيش هذه الهموم وسبح عكس التيارات جميعا؟؟ لاكنشاف بداهات المنطق الحيوي ووبرهن على اصالتها قلاع فكريه وسياسيه وعلميه عالمية من دمشق الى بغداد الى باريس ومن الجزائر الى واشنطن فالقاهرة ؟؟ اقول ام امضي حياته عمليا ونظريا في بلورة منطق البداهه الكونيه للمصالح المشتركه؟؟ ليس,كمن اكتشف إمكانات انتهازها لمصالح ضيقة؟؟ تمليها تكتيكات يظمنها عابرة ؟؟او تعلقا في أوهام ما عرف بخطاب القسم.

صورة العضو الشخصية
د. رائق النقري
مشترك فضِّي
 
مشاركات: 94
اشترك في: الخميس سبتمبر 11, 2003 5:38 am
الجنس: غير محدد

رقم المشاركة:#3  مشاركةبواسطة د. رائق النقري » الجمعة أغسطس 13, 2004 5:12 am

المقال التالي نشرته الشرق الاوسط في 13-8-2004
وهو يؤكد بعض الموضوعات التي طرحتها في اللقاء حول المعارضه الطائفيه والثاريه ويوضح ان ثمة وعي حيوي نقدي يسجل حضورا لايمكن تجاوزه بالضحك والدروشه

:
المرجعية الإخوانية السورية: الجلوس الصعب على كرسي الاعتراف
غسان الإمام
:الخطاب السياسي للمرجعيات الاخوانية مفعم بالمبالغات الميلودرامية المعهودة في السينما المصرية القديمة. أفترض في نفسي الغفلة والسذاجة، فأمسك بمنديلي لمنع دموعي كلما قرأت الشيخ حسن البنا أو سمعت مشايخ المرشدية المصرية أو السورية..
خطت السينما المصرية نحو الواقعية في المعالجة، لكن الخطاب السياسي الإخواني ما زال يتعثر في جلباب الدروشة المتزهدة. فهو عُذري اللغة في ادعائه البراءة وتمسحه بـ«المسكنة» المفتعلة، وفي نفيه الدائم لمسؤولية الإخوان عما حدث لهم أو عما تسببوا به للآخرين.
أما أمام أخطاء المسيرة الإخوانية الطويلة التي لا سبيل لإنكارها، فالخطاب الإخواني هنا اعتذاري اللهجة. يكاد ينحني بمرشديه وشيوخه إلى الأرض من فرط التواضع الخجول، وكأنه يطلب منك أنت أيضاً أن تنحني وتتبادل معهم المجاملة والاعتذار على الطريقة اليابانية، ثم تنصرف من دون أن تسأل أو تناقش.
ما دام المشهد السوري حارا وحافلا بالأحداث المتسارعة، فأقصر حديثي ـ لضيق المجال هنا ـ على خطاب المرجعية الإخوانية السورية التي تحاول استقطاب المعارضة واسترضاء النظام. وأذهب رأسا إلى تذكير المرجعية الإخوانية بمحطات ومواقف في مسيرتها التاريخية، لعلها تملك الجرأة على مراجعة الذات قبل إمطار النظام بالاقتراحات والمطالب. ولعلها تجلس على كرسي الاعتراف، مهما كان الجلوس صعبا، لتمارس نقد تجربتها علنا بصراحة وأمانة، بعيدا عن خطاب الدروشة العذري والاعتذاري الذي بات يثير الرثاء، أكثر مما يفيد وينفع في تغذية ذاكرة الجيل السوري الجديد.
بعد المرحلة النضالية ضد الاستعمار التي خلقت انسجاما وطنيا بين أكثر من 18 دينا ومذهبا في المجتمع السوري، بدأ فرز خجول يتراءى اجتماعيا وسياسيا، بعودة شيخ معمم شاب من مصر حاملا معه الدعوة الإخوانية التي تلقاها خلال دراسته في الأزهر.
كان الشيخ مصطفى السباعي (15 ـ 1964) حيوي النشاط، صبوح الوجه، الا عندما ينهمك في خطابه الإثاري والاهتياجي. كنا نحن طلبة الأربعينات نرفض خطابه الإخواني التكفيري للنصارى، وكعادة الإخوان والسلفيين كان يرفض الحوار، وينصرف عنا صامتا وفي نفسه غضب مكتوم.
لم يُحدِث الفرز الإخواني التفكيري خللا كبيرا آنذاك. كانت القوى السياسية والطلابية الفاعلة متسامية فوق الطائفية والمذهبية. لكن دور الإخوان في مقاومة الأمل القومي في الوحدة الذي راود سورية كان عجيبا! أحسب أن الرفض عائد إلى نشدان الحركة الإخوانية منذ ولادتها المصرية لوحدة إسلامية غير متاحة عمليا وواقعيا.
عصر الانفصال (61 ـ 1963) كرس عداء الإخوان السوريين للوحدة القومية. فقد شكلوا الواجهة الشعبية في ذلك العهد ضد الشارع الناصري، وضد محاولة العسكر الانقلابيين إعادة الوحدة مع مصر، وتحالفوا في مجلس النواب مع القوى الإقطاعية والعشيرية لضرب أهم إنجاز للوحدة: الإصلاح الزراعي الذي استفاد منه عشرات ألوف الفلاحين المعدمين.
الصراع بين القوى القومية بعد إطاحتها بنظام الانفصال أتاح الفرصة للمرجعية الإخوانية لتمكين حلفها مع القوى الدينية التقليدية والمحافظة، والانتقال من المرحلة السلمية السياسية إلى التدرب على السلاح.
وهكذا، مرت المرجعية الإخوانية منذ بداية السبعينات في عدة مراحل وتحولات خطيرة، كان من أفدح نتائجها، في رؤيتي، القضاء على الأمل في استعادة الديمقراطية، وألجأت النظام إلى الاحتماء بقاعدته، بعد انفتاحه الأولي على كل القوى السياسية والدينية، بما فيها الإخوان.
المرحلة التكفيرية (72 ـ 1976) سجلت زندقة الإخوان للنظام، بحجة تشريعه دستورا «علمانيا» وتنصيبه رئيسا غير سني. تلتها المرحلة الاستئصالية (76 ـ 1982). راحت أُطُر الإخوان تغتال أطر النظام تحت شعار ديني. ولم يكن الاغتيال فاعلا، لعدم القدرة على الوصول إلى القيادات العليا المدنية والعسكرية، فيما كان الرد الرسمي قويا وحاسما وصل ذروته في معركة حماه (1982).
لا أفصل معركة حماه عن ظروفها السياسية والإقليمية فقد اختار الاخوان توقيتا مناسبا تزامن مع الغزو الاسرائيلي للبنان. ودشنوا معركة حماه، فيما كانت قوات النظام تخوض معركة صعبة عبر الحدود في البقاع المجاور مع «القوات اللبنانية» المدعومة اسرائيليا.
أسرع النظام إلى حسم المعركة بقوة لا تضاهى، في مقابل عنف إخواني لا يرحم. تمكن النظام من تصفية المرحلة الاستئصالية الإخوانية التي ارتكبت أخطاء كثيرة: الرهان على عصيان مدني لم يحدث، لأن الأغلبية السنية المتعاطفة مع الإخوان كانت ضد عنفهم. دبابات صدام التي وُعدوا بها عبر الصحراء لم تصل قط. مع ذلك، لم يتخل الإخوان عن حلفهم أو تعاطفهم معه. كانوا كالمستجير من الرمضاء بالنار. لقد أعلنوا أنهم يحاربون الطبقة الحاكمة، فإذا بهم يجدون أنفسهم في حضن «دكتاتورية عراقية» أعتى وأشد! وحتى المراقب العام البيانوني حرص على زيارة عدي صدام حسين للتهنئة بسلامة النجاة من محاولة الاغتيال!
الهزيمة الساحقة في حماه دشنت مرحلة الانقسام في المرجعية الإخوانية. انقسمت المرجعية إلى ثلاث مرجعيات:
مرجعية عدنان عقلة التي هادنت النظام. مرجعية عدنان سعد الدين التي والت صدام. مرجعية الراحل عبد الفتاح أبو غده ثم خليفته علي صدر الدين البيانوني الذي يتخذ من لندن حاليا مقرا لمرجعيته.
أعتقد أن جناح البيانوني هو الأحرى بالجلوس على كرسي الاعتراف ومراجعة التجربة. فهو الجناح الأكبر والأهم، ثم لأنه هو الذي يرفع شعار «مؤانسة» النظام واستقطاب المعارضة. لقد نجح البيانوني في عقد «ميثاق شرف» مع أحزاب المعارضة السياسية في عام 2002، مقدما تنازلات نظرية وتكتيكية، كتبني الديمقراطية والتعددية وتبادل السلطة عبر الاقتراع الحر. غفلة حلفائه الذين هُرعوا الى التعاقد معه مكتفين بعناوين خطابه السياسي، هي التي حالت دون الحصول منه على ضمانات أكيدة للإيمان بالديمقراطية، وممارستها وفق أصولها.
أسئلة بحاجة إلى أجوبة: أية ديمقراطية إخوانية تُربط فورا بالحل الإخواني الذي يوصف بأنه «إسلامي»؟ هل سأل الحلفاء المرجعية عن تفاصيل ديمقراطيتها؟ كيف يمارس الإخوان العمل السياسي إذا ما قامت ديمقراطية في سورية؟ هل يعودون إلى استغلال المسجد وإثارة الشارع؟ هل يمارسون التدخل في الحياة اليومية والخاصة؟ ما هو الموقف من المرأة، من النقابة، من التعليم والثقافة والفن والرياضة والتلفزيون والسينما؟ هل قدموا ضمانات للقوى السياسية غير الدينية وللأقليات المذهبية وعدم منعها من العمل السياسي؟ هذه كلها عناوين رئيسية لأية تعددية سياسية أو حرية اجتماعية في الدولة الحديثة.
من «البازار» العشوائي مع المعارضة إلى الحوار الاعتباطي مع النظام. لقد رأت المرجعيات الإخوانية في العالم العربي، في المبادرة الأميركية «الإصلاحية» فرصة للإلحاح على الأنظمة للدخول في حوار ينتهي بالسماح، مثلا، لها في العودة إلى سورية، وممارسة نشاطها كحزب سياسي، أو على الأقل، كجمعية «خيرية» تخترق المجتمع بالخدمات السهلة. وهي ترغب في العودة لتكون حاضرة ومتأهبة في الداخل عندما يحدث التغيير «المنشود» في البال والخاطر.
النظام من جانبه ما زال متمسكا منذ بدء المفاوضات (1980) والوساطة الإخوانية الأردنية في التسعينات، بعودة الإخوان فرادى، ومن البوابة الأمنية، وتقديم اعتذار وندم وتوبة، في مقابل عفو عام لا يسمح بحزب ديني. مع ذلك، فالنظام الراغب في عودة الإخوان على هذا الأساس، يريد أن يستكمل بهم استقطابه للقوس الديني في المنطقة، باستثناء «الأفغان». هذه التحولات والمستجدات كلها لم تحل دون استمرار المرجعية الإخوانية السورية في دروشة خطابها السياسي، ورفض الجلوس على كرسي الاعتراف. أنا بدوري أمارس الدروشة، وأنحني لأهمس في أذن المرجعية المتدروشة، بأن مراجعة الذات ونقد التجربة هما السبيل الحقيقي لكسب ثقة الجيل السوري الجديد، ولئلا يكون حلفها مع المعارضة انتهازيا ومرحليا.

http://www.asharqalawsat.com/8-13-04

صورة العضو الشخصية
د. رائق النقري
مشترك فضِّي
 
مشاركات: 94
اشترك في: الخميس سبتمبر 11, 2003 5:38 am
الجنس: غير محدد

رقم المشاركة:#4  مشاركةبواسطة د. رائق النقري » السبت أغسطس 14, 2004 8:09 am

المسيحيه لم تمنع الغرب من التقدم ??فلم ننفي عن الاسلام ذلك؟؟
فلم ننفي عن الاسلام ذلك؟؟

سؤال المنطق الحيوي الى المستعرين من تراثهم العربي – الاسلامي

الاصدقاء الكرام
تحية الحياة وبعد
فلقد كان الصديق فائز البرازي لفت انتباهي الى كاتب لم يعجبه وهو السيد محمد توما وعند البحث عنه وجدت موقعه
http://www.alhurria.jeeran.com/
ورسائله المتتاليه باسم طريق الحقيقه؟؟ وهي في مجملهلها تنضح بحماس للتعدديه وتستخدم مخلفات فلسفيه ماديه-ماركسيه؟؟بدائيه؟؟الا انهالاتخلو من مقلربه نقديه حيويه؟؟
وهي حالة رايت فيها حالة ايجابيه وبخاصه ان السيد محمد توما ليس من محترفي الثقافه المسبقه الصنع ؟؟ ولايعيش من الارتزاق السياسي؟؟- ولكنه -مع ذلك – يقدم نفسه وصور لاصدقائه وعائلته بحيث يمكن استشار الصدق والاعتزاز بتاريخه السياسي- وهو يوضح بالصور؟؟ان له تاريخ انتماء للحزب الشيوعي العراقي والسوري يعلنه في موقعه؟؟ وما اعجبني فيه انه يسعى بجهد حماسي نبيل بدون شك للتصدي لازمات منطقتنا العربيه والايرانيه والتركيه والكرديه؟؟ الا انني وجدت من المناسب ان اثير في رسالة جوابيه عليه سؤالا عن غياب البعد العربي والاسلامي الحيوي عن حقائقه؟؟ وفي ايجابته سيلاحظ القارئ كم هو معبر عن من امضوا عمرهم من يتامى السفارات الاشتراكيه؟؟ يزرعون اوهام علم العلوم الداعم للاستبداد والاحاديه السياسيه؟؟ والذين تحولوا اليوم الى دعاة متحمسين للتعدديه الديموقراطيه؟؟ وفي الحالتين لم يكلفوا انفسهم بالاشارة الى الاحاديه الماركسيه والتعدديه الراسماليه التي شهدها الغرب غير مفصوله عن تحوياته التراثيه؟؟
واننا اذا كنا صادقين في البحث عن طريق التقدم فاننه يتوجب علينا- اولا- ان نتحوى بشكل نقدي حيوي تراثاتنا العربيه والاسلاميه
كان ذلك منذ اكثر من شهر ولم اتلقى اية ايجابه؟؟ وعن طريق الصدفه وجدت اليوم في موقع عفرين
http://www.kniff.de/cgi-bin/cgiproxy/np … 8/11-1.htm

نصا له يتضمن رده على سؤالي وبالفعل وجدته في موقعه واحببت ان اشرك القراء به ومن ثم متابعة الحوارحول مسائل في غاية الاهميه

طريق الحقيقة رقم 15/
وسنتابع النقل دون تدخل؟؟..
مدرسة أخرى تعالج قضية الهوية – قراءتها – وأفكارها وحلولها ورأي طريق الحقيقة:
المصدر: مدرســــــــــة دمشق المنطق الحيوي.
http://www.damascusschool.com
الدكتور رائق النقري.
من الموقع الالكتروني (( رسالة جوابية )).
الصديق العزيز أبو إلياس:
تحية وبعد
تشرفت بمعرفة تفاصيل حياتك كمناضل وإن كنت أعد خلفيتك الشيوعية في خانة التزام الاستبداد بشكل أيديولوجي وسياسي وشعار الحرية الذي ترفعه هو أنبل شعار ولكن رفع من قلب كل الطغاة. ولكن مع تقييمي السلبي للماركسية بوصفها تمثل منطق جوهر نافي للآخر استنفذت أغراضها منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية أي قبل أن تكون قد ولدت كانت الماركسية تحفر القبر لخونة الاشتراكية وأمل الجماهير الفقيرة في رفع مستوى معيشتها. أقول رغم ذلك فإن الماركسية كانت وربما لا تزال تستقبل أناساً صادقين في نواياهم الثورية ولا شك أنك منهم وإنني لا أحترم فقط توجهاتك السابقة واللاحقة. بل أشد على أيديك ومن معك بدءاً بعائلتك الرائعة تحياتي الخاصة لزوجك المصونة راجياً أن أتعرف عليكم عند عودتي قريباً إلى الوطن.
ملاحظة: ألا تلاحظ أن حقائقك بعيدة عن تعرف التراث الحيوي الإسلامي؟ وبما أنك تناضل مع واقع عالم إسلامي في غالبيته العظمى. فكيف تفسر ذلك مع انتظاري لقرائتك لأطروحات المنطق الحيوي وفق المصالح ودمتم لتحقيق إرادة الحياة: الحرية.
الدكتور رائق النقري.
جواب طريق الحقيقة – تقول:
الصديق العزيز الدكتور رائق النقري
لقد قرأنا أطروحاتك لنظرية المنطق الحيوي المنشورة على الموقع الإلكترونيhttp://www.damascusschool.com . بكل اهتمام وعمق وننظر لطروحاتك ولكل الأطروحات الأخرى وفق مبادئ طريق الحقيقة التي التزمنا بها وهي:
1- لا أحد يملك الحقيقة.
2- أنا أبحث عن الحقيقة.
3- أنا أملك جزءاً من الحقيقة ومن حقي أن أعبر عنها.
لا فيتو ضد الفكر.
إننا نحترم كل كلمة وكل فكرة كتبتها في أطروحاتك. فهذا حق مقدس لك ولكل إنسان.
إننا لا نرفض ولا نقبل كل ما كتبت. كما أننا لا نريد من الآخرين أن يقبلوا أو يرفضوا كل ما نكتب، كل واحد منا يملك جزءاً من الحقيقة.
أما هل الحقيقة في ما تقول وتكتب أو فيما نقول ونكتب هذا الحق لا نملكه لا نحن ولا أنت. صاحب الحق هو الممارسة التاريخية الاجتماعية. إننا نعتقد إن مأساة تخلفنا نحن الأمم الأربعة في الشرق الأوسط تكمن في مشكلة الحقيقة. لكون كل فرد منا في الأمم الأربعة يدعي أنه يملك الحقيقة المطلقة ويحاول فرضها على الآخرين. إن هذه الحقيقة المطلقة التي ندعي أننا نملكها هي سبب كل أزماتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحضارية.
إننا في طريق الحقيقة نلمس بأنك تملك حساً وطنياً صادقاً وتشعر بمرارة الألم الذي يعانيه وطنك وأبناء وطنك. هذه العاطفة والإحساس الصادق وراء كتابتك لأطروحاتك المعقدة والطويلة والشاقة محاولاً تشخيص الداء للوصول إلى وصف الدواء. لم تترك شاردة ولا واردة ولا زاوية من زوايا الحياة والواقع إلا ووضعتها تحت المجهر. فكان لك رؤيتك وتشخيصك وطرح الحلول للخروج من الظلام والتخلف.
لقد رأينا أن نأخذ الأفكار والتشخيصات للمرض والأفكار المطروحة للحل الآتية… التي نراها هامة جداً والتي يمكن للقارئ أن يتوقف عليها. إننا سنبدي رأينا لهذه الأفكار التي تستدعي الرأي. لا على أساس القبول أو الرضى بل على أساس الوصول إلى الحقيقة. لقد بذلت جهداً مضنياً. وقدمت أفكاراً وفق مرحلتين:
1- مرحلة التشخيص مع النقد.
2- مرحلة طرح الحلول وفق نظرية المنطق الحيوي.
كل ذلك ضمن الهوية العربية الإسلامية الموروثة.
لقد عالجت كل الأمور السياسية والاجتماعية والأيديولوجية والقومية والحقوقية والثقافية والعسكرية والتكنولوجية والعلمية والتاريخية كل ذلك وفق الهوية العربية الإسلامية.
وطرحت العنوان المستقبلي لمنطقة الشرق الأوسط. الولايات العربية الإسلامية. وأحياناً أشرت إلى الهلال الخصيب والتزمت بهذه الهوية من بداية طروحاتك حتى النهاية ووجدت فيها الحقيقة. ولا حقيقة خارج هذه الهوية.
ووجهت تساؤلاً أو نقداً لطريق الحقيقة في نهاية رسالتك بالعبارة التالية: (( ألا تلاحظ أن حقائقك بعيدة عن تعرف التراث الحيوي الإسلامي. وبما أنك تناضل من واقع عالم إسلامي في غالبيته العظمى فكيف تفسر ذلك )).
ولتفسير ذلك نفيدك بما هو آت:
إن كل تلك الأفكار التي طرحتها للحل هي أفكار عصرية وحديثة تتماشى مع منطق العصر. ولكن إطلاق الهوية العربية الإسلامية على تلك الأفكار تكون النتيجة مرفوضة داخلياً وخارجياً على السواء. لأن كلا الهويتين لها تاريخ طويل من السلبيات. فالهوية الإسلامية منذ وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وحتى تاريخه لم تكن الهوية السياسية العربية الإسلامية سوى تاريخ طويل من الانقسامات والقتل والصراع على السلطة. والفقر والجهل والمصيبة الأكبر التي حلت بهذه الهوية والأيديولوجية هو انقسام أتباع الدين الإسلامي إلى ثلاثة وسبعين فرقة أي ثلاثة وسبعون هوية بدءاً من السني والشيعي والعلوي والقادري والنقشبندي الخ…
وإن كل فرقة تدعي أنها الناجية وتملك الحقيقة المطلقة وتكفر الآخر وبالتالي تحلل سفك دمه. لقد زرعت هذه الفرق ثقافة الحقد والكراهية فيما بينها وامتدت جذورها إلى أعماق الأرض. إن تاريخ الراشدين والأمويين والعباسيين والعثمانيين قديماً. وحديثاً الخمينيون والسودانيون والطالبان، وما نشاهده من عمليات قطع الرؤوس باسم الإسلام في العراق. إن هذا التاريخ للهوية الإسلامية مليء بالقتل والذبح والاختلاف وكذلك التاريخ القومي العربي بدءاً من الأمويين. وخلال القرن العشرين وإنشاء دول ذات هوية قومية. جرت على شعوبها من تناحرات ومذابح كبيرة ونتيجة للتفاوت الحضاري بيننا نحن الشعوب العربية والإسلامية والعالم المتقدم ألا ترى أن رفع شعار أسلمة العالم وفق الهوية الإسلامية وتعريب العالم وفق الهوية القومية شعاران خطيران. قد يقلب العالم كله ضدنا؟ ترى أي شعب في العالم ونحن في بداية القرن الحادي والعشرين عصر الحضارة المتلألئة أن يقبل بأن نفرض عليهم ديننا. أو قوميتنا العربية وذلك رحمة بهم لأن لغة أهل الجنة العربية كما أشار أحد الكتاب في حلقة “طريق الحقيقة رقم 14″.
وحالما تطلق هذه الهوية على مشروعك السياسي والثقافي سوف يظهر آلاف المفكرين يكتبون آلاف المقالات عن كل تاريخ الهوية العربية الإسلامية. فكيف يمكن أن تدافع عن هذه الهوية أمام هذا الكم الهائل قبل أن تسعى لإقناع الجماهير.
فإذا كان المقصود هو الحفاظ على الدين كعقيدة لنا أو القومية العربية كهوية لنا. نحن لا نعتقد أن هناك خطراً على ديننا الإسلامي ولا على عروبتنا. إن الأمر المهم هو أن نخرج من تخلفنا السياسي والاقتصادي والحضاري. وإن التقدم السياسي والاقتصادي والحضاري لا يعني إلغاء الدين والقومية.
إن المشكلة الرئيسية في الهوية الدينية والقومية والشيوعية هذه الهويات الثلاث هويات شمولية مطلقة تنفي وجود الآخر المختلف عنها ولا تقبل أي نقد أو تغيير. ولا تقبل مبدأ تداول السلطة بالتناوب عن طريق الانتخاب المتعدد. ولا تقبل الديمقراطية كشكل لنظام سياسي.
إن مجرد إطلاق الهوية العربية الإسلامية على الولايات العربية الإسلامية المتحدة يعني هذا من الناحية القومية أن كل من يعيش على أرض هذه الولايات المتحدة الغير عربي والغير إسلامي مواطنون من الدرجة الثانية. لا يحق لهم المشاركة السياسية وهذا يعني أن الأكراد والأمازيغيين والقوميات الأخرى في السودان والآشوريين والكلدان هم مواطنون وافدون ليس لهم أي حقوق سياسية ولا حقوق ثقافية وإن الأرض التي يعيشون عليها أرض عربية وإسلامية ليس لهم سوى حق العبيد. أما المواطنون المختلفون دينياً كالمسيحيين واليهود يعتبرون أهل الذمة، فلهم حقوق أهل الذمة.
ترى هل يمكن تطبيق هذه الهوية القومية والدينية في القرن الحادي والعشرين بعد ظهور شريعة حقوق الإنسان والتي باتت شريعة كونية يتزايد أنصارها يوماً بعد يوم ولا بد أن يأتي اليوم الذي سيكون فيه دستوراً ونظاماً حقوقياً لكل الدول على الأرض.
ترى كيف يمكن لنظرية المنطق الحيوي الإسلامي العربي أن تقنع الأكراد في الوطن العربي وتركيا وإيران والأمازيغيين في الجزائر والأفارقة في السودان بعد كل المذابح الرهيبة التي ارتكبت بحقهم من قبل الحكومات التي اتخذت الهوية القومية والإسلامية على السواء؟
ترى كيف يمكن إقناع المسيحيين في لبنان ومصر وتركيا وإيران بعد كل المذابح الرهيبة التي ارتكبت بحقهم بمنطق نظرية المنطق الحيوي للهوية العربية الإسلامية ليعيشوا بأمان وسلام وبحقوق متساوية في ظل الولايات العربية الإسلامية المتحدة؟
إن الذي يجب أن يشغل بالنا ليس الخوف على ديننا أو عروبتنا لأننا سنبقى مسلمين وعرباً بل يجب أن نخاف على فقدان مأكلنا وملبسنا ومسكننا وفقدان حريتنا وإرادتنا الوطنية في أوطاننا.
إن الذين يريدون أن نبقى متخلفين يخططون لسرقة أموالنا وعقولنا المبدعة من أجل تجويعنا ولنكون بحاجة إليهم على الدوام. إنهم ليسوا بحاجة إلى ديننا ولا إلى قوميتنا.
إن مجرد إطلاق اسم الهوية العربية الإسلامية لا يوفر المأكل والملبس والمسكن والحاجيات لنا. إن تأمين كل ذلك لا يكون إلا بالعلم. ونحن لا زلنا بعيدين عن العلم بعد الأرض عن كوكب المريخ. إن كل ممارستنا العملية قائمة على العاطفة والخرافات والأساطير. والعلم لا يعطيك شيئاً ما لم يكن هناك مناخ سياسي وثقافي وحقوقي خاص يوفر فيه الأمن والسلام الاجتماعي أولاً وقبل كل شيء إن الهويات الدينية والقومية والشيوعية لا تحقق سوى العنف ولا تزرع سوى ثقافة العنف ولا يمكن أن تستمر هذه الهويات إلا بالعنف وقطع الرقبة.
لقد حاول الكاتب إجراء عملية تجميلية للهوية العربية الإسلامية عن طريق مفهوم المنطق الحيوي وعن طريق توجيه النقد. كل ذلك لا يغير من جوهر الهوية العربية الإسلامية شيئاً.
ونظراً لاختلاط الشعوب ببعضها البعض وهجرة الملايين من أبناء أمتنا العربية والإسلامية إلى الغرب واتخاذهم الجنسية الغربية والزواج منهم وولادة جيل كامل من الأبناء لم تعد هناك إمكانية الانفصال عن العالم الخارجي أو اتخاذ هوية لا تتوافق مع هذا الوضع التاريخي الاجتماعي الثقافي الذي نشأ…
ولذلك بات الأمر بحاجة إلى هوية جديدة يراعي الظرف التاريخي الذي حل وقد طرحنا هوية الشرق الأوسطي الجغرافي وفق فلسفة حقوق الإنسان بصرف النظر عن دينه وقوميته ومذهبه ولونه. كل إنسان له الحق الإنساني في المأكل والملبس والمسكن والحاجيات ويمارس حريته وحقوقه الإنسانية وفق مشروعية عقد متفق عليها.
إن الدفاع عن قضية خاسرة مضيعة للوقت والجهد ويعني مزيداً من التخلف الحضاري. لقد أعطى التاريخ فرصة للهوية الدينية والقومية والشيوعية. ولم تستطع هذه الهويات أن تجدد نفسها لتبقى.. ونستطيع أن نقول أننا سنبقى إسلاميين وعرباً فلا خوف على ديننا وعروبتنا على الإطلاق.
ولنتابع في الإطلاع على أفكار الكاتب كيف عالج موضوع الهوية وكيف طرح أفكاره للحل.
أ- مرحلة التشخيص والنقد:
مشكلة الأقليات:
1- يقول الكاتب: (( يتوجب أن نخصص وقتاً وجهداً حيوياً ونظرياً وسياسياً للاستفادة مما للأقليات من دروس تاريخية على المستوى الثقافي والعقائدي والسياسي وكيف ظهرت وكيف استطاعت الاستمرار. وكيف يمكن أن نستفيد من الجوانب الإيجابية في تجربتنا وذلك باستبعاد صيغ الاتهام المسبق باليهودية والصهيونية إذ من المعروف أن الشخصية الإسلامية تصور أن الأقليات هي دسائس اليهود لهدم الإسلام من الداخل. والملاحظ في هذه العقلية هو أنه وبكل بساطة عقلية كاريكاتورية فضائحية تبسط الأمر لأن عقليتها ومصالحها الاجتماعية تملي عليها إتباع الطريق الذي يجعل من هذه الأقليات مصدراً للاسترزاق والاستثمار المتعدد الأوجه وذلك بالدعوة لمحاربتها أو محاصرتها أو تكيفها بالأعمال القذرة والتباري في إظهار عبرة الدين ضدها وهو أمر لا يكلف شيئاً غير تهييج الناس وهم الأكثرية على خوض معركة الانتصار فيها مضمون من هذه الأقلية البائسة المقهورة الفقيرة المعزولة والتاريخ القديم والحديث مليء بهذه الأمثلة.
وهذه الحالة من الضغط والإرهاب هي بذاتها تجعل عوامل الانفلاق الداخلي أكبر لدى هذه الأقليات ويجعلها تشك في وجود إمكانية الخروج من هذه المعركة. وبما أنها مفروضة فلتكن ولنسعى إلى الانفصال لتكون لنا دول نعيش فيها بكرامتنا ودون شعور بالخوف أو الذل وإذا كان الاستعمار سيستفيد من الانفصال ليكن فالاستعمار أرحم وهذه الحالة من التبرير للانفصال يمكن أن تتم ضمن الطائفة الواحدة والقومية الواحدة كما جرى في الانفصال السوري عن مصر، حيث كانت التبريرات، أن المصريين أكلوا الأخضر واليابس، وأن المصريين يعاملون السوريين بفوقية وعقلية فرعونية أقسى ألف مرة من عقلية الاستعمار الغربي (وبما أن ظلم ذوي القربى أشد مضاضة) فإن تبرير الانفصال والانعزال بدويلات كرتونية يمكن أن يحدث باستمرار بوصفه ردود فعل متشجنة، فالإرهاب يولد الإرهاب، والنقمة تولد الحقد والانتقام وهذه الحالة من الصراع الانتحاري، كفيلة بإدامة نمط وجود الأقليات إلى قرون أخرى))
2- (( ولحسن الحظ فإن التاريخ المعاصر يعطينا مثالاً واحداً يسفه مرة واحدة، كل المنطق الذي يقول إن اليهود هم وراء كل الأقليات والفرق الإسلامية أو المسيحية…
وخلال أقل من ثلاثين عاماً يمكننا ملاحظة أن معظم الحكومات العربية المتعاقبة في العالم العربي الإسلامي كانت متواطئة بشكل أو بأخر مع المصالح الصهيونية وهؤلاء الحكام في معظمهم ينتمون إلى الأغلبية بحيث يجوز التساؤل هنا أيا كان يعمل لصالح الصهيونية، الأغلبية أم الأقلية؟ ثم لماذا نتهم الأقليات باليهودية المبطنة، مع أن اليهودية المعلنة كان معترفاً بها على مر التاريخ الإسلامي، حيث لم تحدث مجزرة واحدة ضد اليهود كيهود أو المسيحيين كمسيحيين والمجازر كانت كلها ضد الأقليات الإسلامية ترى؟ ألم يكن من المنطقي التوجه مباشرة إلى راس الأفعى ما دامت هي راس الداء، والعقلية التآمرية التي تضع اليهود وراء كل فتنة على الأرض متفشية فقط في الأديان التي نقلت عن اليهودية كل شيء: من فكرة التوحيد، إلى طقوس الختان وتحريم لحم الخنزير والحجاب، وربط الدين بشؤون السياسة والاعتقاد بمشروعية احتكار حاكمية الله وبقصة آدم والأنبياء الإبراهيميين جمعياً، بحيث لا يوجد بيت مسيحي أو إسلامي إلا وفيه اسم من اصل يهودي، وفكرة من أصل يهودي، ومع ذلك فإن كل كتل المسيحية والإسلام تتهم غيرها بوصفها دسيسة يهودية، ترى هل حقاً اليهود هم بهذه العظمة والحيوية؟ ليؤثروا- وهم في العالم كله لا يزيدون عن (15) مليوناً فقط بمصير المليارات، إنه إذن توفيق رب العالمين لهم، وخذلانه لأعدائهم لو تعلمون)).
3- قوى التفرد والشخصنة ( إما أبيض وإما أسود ):
يقول الكاتب: (( أما قوى التفرد فإن الصعوبات تنجم عن صورة المستقبل المنشود، وعن صورة الوسائل والصعوبة تكمن في أن الفكرنات المستقبلية التجديدية تحتاج إلى صورة، ورؤية براقة للمستقبل، وهذه إما أن تستعار من الماضي السحيق، وإما أن تنسج من الخيال. وصور الماضي، هي التي بقي لنا منها المظاهر الإيجابية، ولكن هذه القيم يمكن أن تكون أرضاً مشتركة مع قوى الشخصنة، التي ترضى بتقديس هذه المراحل التي مرت في الماضي وبالتالي فإن الأمر قد يجرها إلى منزلقات الانضواء تحت قيادة قوى الشخصنة، أما صور المستقبل المنسوجة من الخيال، فهي تقوم على مستقبل يزول فيه الظلم والضعف والعقم والفاقة ويصبح كل شيء جميلاً على وجه الأرض. وفكرنات قوى التفرد الباحثة عن استعادة نموذجها من الماضي الذهبي وتلك التي تبحث عن نموذج مستقبلي جديد كلياً وتحقيق الجنة على الأرض، كلاهما سيعاني من أزمة المصداقية التي تجعل الماضي الذهبي قابلاً للإحلال على الأرض والمصاعب الممكنة في حالة هذه الفكرنات، هو أن تؤدي إلى مقاطعة فكرنات الشخصنة، وعدم الاستفادة من فاعليتها وإلا فإنها بكل بساطة ستصبح تقليدية وتكرس الواقع الذي ترفضه.))
4- الإمام الحيوي جمال عبد الناصر وروح التقليد والعاطفة:
( (قيل قديما أن الناس على دين ملوكها ولاحظ ابن خلدون ان الناس يتأثرون بملبسهم وأفكارهم بمن هو أقوى منهم وكما أن الدول والمجتمعات القوية الأوربية غدت قاعدة محرضة موجهة للنهضة في واقعنا العربي الإسلامي فان الدول القوية في أي من الأقطار العربية والإسلامية غدت بدورها قابلة للتأثير في باقي أقطار العالم العربي والإسلامي وتعد الفنون عامة بما فيها من أزياء وأغاني ورقصات ودبكات الأسهل والأكثر قابلية للانتشار والنفوذ في حال نهضة وقوة الدولة المنتجة. وأخذت القاهرة هذا الدور مع عبد الناصر بشكل غدت فيه دبكة الصعيد أجمل ما تهفو النفس العربية والإسلامية للمشاركة فيها. ومن ذلك عد عبد الناصر، بالنسبة لقطاع كبير من الرأي العام العربي، يستحق صفه الإمام الأكثر حيوية))
ويسأل الكاتب كيف تحقق ذلك لعبد الناصر:
(( برغم أن أي ناصري اليوم، ومن قبل، يستطيع أن يسرد لك مئات الأخطاء التي وقع فيها عبد الناصر وبالطبع، يستطيع غير الناصريين أن يسوقوا أسماء كثيرة، لا تقل حيوية عنه. فلماذا إذاً له تلك المكانة؟ للإجابة عن هذا السؤال، فإننا يمكن أن نلخصه، بما يمكن تسميته بـ “الفقه الإسلامي الناصري” الذي عبر عنه في مجمل خطبه وأعماله التي سعى بها لإيجاد أساس فقهي إسلامي للحرية، والاشتراكية والوحدة، ومحاربة الظلم والاستعمار ( ارفع رأسك ياأخي العربي فقد ولى عهد الاستعمار )))
تلاميذ عبد الناصر في التقليد:
دبكة تكريت ودبكة سيرت. صدام حسين. والقذافي.
يقول الكاتب (( من هؤلاء التلاميذ الذين قلدوا أستاذهم القوي عبد الناصر إمام الشعارات ترى ماذا كانت النتيجة لنرى؟
ويقول الكاتب عن ذلك (( فقد حاول رفع الراية من بعده وتحقيق الإقليم والقاعدة. كل من صدام حسين في العراق، والقذافي في ليبيا. ولم يستطع أي منهما أن يمتد شبراً واحداً خارج العراق أو ليبيا، بل إنهما معاً الآن يعانيان الحصار الشامل. ورغم ثرواتهما النفطية الهائلة فإن بلديهما نماذج عن الفقر والتخلف. ترى هل يعود ذلك إلى كونهما اتبعا طريق عبد الناصر؟ الإجابة هي النفي والإيجاب معاً. فالناحية الإيجابية، تعود إلى فهم كل منهما إلى أن عبد الناصر كان مجرد إذاعة وصور لا يجرؤ أحد على عدم رفعها، حتى في غرف النوم والى أن عبد الناصر كان مجرد زعيم لمعتقل كبير، يضع فيه الناس والخبرات باسم القطاع العام. وزنزانات يضع فيها خصومه. إن لم يعدمهم. )) [[ أو يذوبهم بالأسيد ]] طريق الحقيقة.
((هذه الناحية ليست بعيدة عن الصحة، في مرحلة من مراحل عبد الناصر.. وقد ورثها وضخمها نفط صدام والقذافي. وكان سبباً في المصائب التي وصلا إليها. ولم يتعظا بوصول عبد الناصر قبلهما إليها في الانفصال وهزيمة 1967. أما الناحية السلبية التي تنفي كونهما سارا على طريق عبد الناصر.. فهو عدم انتباههما إلى الدروس التي استفادها عبد الناصر، بعد الهزيمة وكانت في غاية الوضوح وهي أن معركة العرب الأولى هي الوحدة ضد قوى الهيمنة الصهيونية. وأن العرب، في هذه المعركة، يجب أن ينطلقوا من مواقع عقلانية، تقبل التعاطي معه معطيات العولمة الدولية السياسية المتمثل بالأمم المتحدة.)).
((ولهذا السبب، فإن تصيده في هزيمة 1967 كان المقصود به استنزاف قوة الجذب الحيوي للإقليم المصري، والتحطيم السريع لصناعة الصواريخ التي كانت في بدايتها ولم يستطع إعلامه السيطرة على رغبته في التباهي بها. وهي ما زالت قيد الإنشاء )).
5- تجربة صدام والقذافي ونتيجة رقصاتهما:
((والمتأمل في تجربة العراق وليبيا يلاحظ بعداً كبيراً عن هذا الدرس. فشعارات المواجهة مجانبة، وتخوين حتى اللذين قبلوا القرار (242) لا يهتز لها رمش ))
(( ولسنا بحاجة إلى متابعة رقصات صدام حسين والقذافي لأنها رقصات داميه تراجيديه بامتياز فرقصة صدام سببت بقتل مليونين عراقي وإيراني خدمة للغرب والولايات المتحدة وأمراء النفط وبعد أن انتهى من تلك الرقصة بخيلاء وبهاء غنت له سعاد الصباح وكل الكويت والسعودية والغرب وجد نفسه يذبح على المرقص العراقي ويسلم العراق ليصبح مرقصاً للأمريكان وبعد ثلاثة عشر عاماً من الرقص ذو الإيقاع الهادئ مع الأمريكان والأكراد وجد نفسه فجأة في قفص من الأقفاص الأمريكية التي تتسع له ولمن يحب من مشاهدي التلفزة عالميا أن يتمتع بمتابعة القمل يرقص بين شعره رقصة تكريت الأخيرة.
أما القذافي فكانت رقصاته أكثر إثارة إذ طلق العروبة والقضية الفلسطينية وذهب منذ سنوات يتعلم الرقص الإفريقي )).
6- آخر الراقصين أسامة بن لادن:
(( قبل أن تصبح كلمة القاعدة عالميه وتلفظ بأصلها العربي للدلالة على الإرهاب الدولي والدلالة على أسامة بن لادن بوصفه المسؤول الأول عن القاعدة في أفغانستان والمسؤول عن أحداث تدمير برجي نيويورك في 11 من أيلول 2001. نقول : قبل ذلك بعشرات السنين فان تعبير القاعدة كان أثيرا عند العرب الباحثين عن دوله تصح أن تكون منطلقا لنشاطهم التثويري ومع أن حركات إسلاميه عنصريه استطاعت أن ترث عن الأمريكان جزءاً كبيراً من دولة أفغانستان بعد أن تحالفوا مع الأمريكان لطرد السوفيت منها ومع أن أسامه المليونير السعودي- استطاع بالتعاون مع حركة طالبان أن يعيد إنتاج دولة القاعدة بالمفهوم الذي أراده كل من عبد الناصر)).
((وعلى الرغم من أن أسامة بن لادن استطاع أن ينشأ “دولة قاعدة” في أفغانستان إلا انه وبسبب عدم منعة أفغانستان كدوله سرعان ما انهارت دولة طالبان الأضعف في العالم أمام الهجوم الأمريكي الأقوى عالميا )).
ويختتم الكاتب رأيه عن رقصة أسامة بن لادن بالسؤال التالي:
((هل لقاعدة ابن لادن مستقبل حيوي؟ ويجاوب الكاتب بنفسه (من المؤكد أن منطقه النظري الطائفي العنصري يخلو من أية حيوية ))).
((ومع أن خطوة هذا النموذج على العالم العربي والإسلامي واضحة للعيان وتؤدي إلى إعادة العالم العربي والإسلامي إلى الاحتلال )) (( وهذا ما تم بالفعل )).
(( ومرة أخرى ومع أننا لا نرى في تحويات بن لادن النظرية أكثر من تحويات طائفية عنصريه متخلفة عن فهم مستلزمات العصر فإننا نلاحظ أن تحوياته العملية لا تصلح أن تكون أكثر من عبرة لمن يريد أن يعتبر)).
7- احتواء هيمنة الأنظمة المحلية:
(( المبادرة الحيوية على المستوى السياسي المحلي ))
يقول الكاتب: ((كلنا يدرك أن المبادرة الحيوية، كي تشهد النور، لابد لها، من الانتقال، من المستوى الفردي والنظري، إلى المستوى الجماعي والعملي، وبالتالي، عليها أن تأخذ بعداً سياسياً وفئوياً على التنوع، بين اتجاهات قوى الشخصنة والتفرد، من موقع محدد عربياً وإسلامياً )).
ويجيب الكاتب على نفسه ويقول: (( ولكن المشكلة تبقى هنا، يمكن لنا أن نتقدم باتجاه المبادرة الحيوية أو أن نبقى أسرى أزماتنا وهزائمنا، لا نستطيع إلا أن نكون ضحايا آخرين في سياقها )).
8- المشكلة التي تجابه الكاتب في نظرية المنطق الحيوي في الأسئلة التالية:
يقول: (( ولكن، ما المقصود بذلك بالضبط المقصود وباللغة العربية الفصحى هو من سينهض لتحقيق هذه المبادرة ومن الفئة التي ستحمل لواء مفاعلتها مع الجماهير ومن هي السلطة التي تسترشد بها، وتطورها إلى التنفيذ ؟ وفي أي الساحات العربية ستجد هذه المبادرة إمكانية المباشرة في التطبيق )).
9- جواب الكاتب على هذه الأسئلة أتت كالتالي:
((ومثل هذه الأسئلة تطرح قضايا إشكالية خطيرة.. فالعمل السياسي الشعبي الحر ممنوع ومصادر في معظم الأنظمة العربية.. ومعظم الاتجاهات الفئوية السياسية وصلت إلى الإفلاس. والعجز عن تحقيق أي من أهدافها المعلنة وبدلاً من امتلاك شجاعة الاعتذار والنقد الذاتي فإنها انغلقت على مصالح أحادية توفرت من خلال تحولها إلى شخصنات سلطوية تحقق مكاسب على المستوى النفسي والفئوي وربما المادي للذين انضموا تحت لوائها )).
ويقول الكاتب متسائلاً: ((ولكن هل يخلو المجتمع العربي من الأنظمة والسلطات والفئات السياسية؟ وهل مصالحها متعارضة كلياً مع المبادرة الحيوية؟ )).
ويجيب الكاتب نفسه: (( ويجب الاعتراف أولاً بأهمية السلطة الرسمية. لتحقيق هذه المبادرة، ومع اعترافنا، بأنه ما من تقدم أو تخلف عن المبادرة الحيوية، يتم إلا عن طريق السلطة الرسمية ّ في المحصلة النهائية على الأقل ))
ويقول الكاتب عن السلطات الموجودة بهوياتها الدينية والقومية مايلي:
((فإن معظم السلطات القائمة، وصلت إلى ذروة الإفلاس في حل أي من المشاكل، التي تواجهها على المستوى الداخلي والخارجي. ومعظم السلطات القائمة لم تعد مهددة بالسقوط لصالح قوى المعارضة، لكنها مهددة بالعجز الذاتي، والمطلوب.. هو دفع السلطات القائمة للتصريح بذلك )).
(( والإعلان، بشكل صريح وواضح، عن عدم جدوى العقلية التآمرية الانقلابية للتغيير السياسي، وهذا الإعلان، ليس مطلوباً لتطمين السلطات من مبررات إتباع سياسات حمقاء، بحجة البحث عن المتآمرين، وإجبارها على إتباع سياسة أكثر مرونة وانفراجاً، واحتراماً لشعوبها، ولحقوق الإنسان دون خوف)).
,وسنتابع العرض؟؟
10- هل نحن موحدين أم غير موحدين في أوطاننا:
يسأل الكاتب ويجيب:
((هل يعني هذا، أننا غير موحدين في أوطاننا ؟
الإجابة هي النفي، فوحدتنا السياسية الكرتونية، التي فرضها الاستعمار قائمة على عناصر تفرقة إقليمية وطائفية، تجد تعبيرها في مصالح أقليات حاكمة، في هذه الكيانات. وعلى هذا الأساس، فالولايات الحيوية العربية الإسلامية المتحدة يمكن ويجب أن تباشر بدءاً من الصيغة الاجتماعية والسياسية والثقافية، في كل إقليم.. فلا يصح أن نقمع اللغة الكردية، أو البربرية، أو العربية ونمنع أهلها من النطق بها، وتعلمها، وندعى أننا وحدويون وحيويون )).
((ولكن، لنعترف بأنفسنا أولاً. ولنعترف أن لا طريق للوحدة إلا بالتنوع. وأن لا حق بالثروات والحياة، إلا بامتلاك لغة العصر، التي بدونها لم تكن هذه الثروات لتظهر أو تستعمل. لنتوقف عن استبدال تحديات العصر بعيش أوهام التاريخ السحرية وانتصارات الملائكة، التي تنتظر استدعاءها بقليل من البخور.. والدوران حول القبور. إذا كان من حاجة للقبور. فهي لأخذ عبرة الموت؟ فطالما أننا سنموت يوماً، فمن العيب أن نقبل الموت قبل حينه. خوفاً ويأساً وإذا كان العدو الأول، هو اليأس والخوف. فإن الغرور والاستهانة بالآخر، وسوء النية، به هو الوجه الآخر، لهذا العدو.. وعلينا المباشرة في مواجهته من كل زاوية )).
11- ويكتب الكاتب بنفسه عن محازير الهوية العربية الإسلامية التي يطرحها:
(( بعد أن تعرفنا أبعاد هويتنا الحيوية، وسبل عولمتها، لتتسق مع المنطق الموحد، فإننا، وعلى الرغم من شعورنا بكونها بديهية، فإن الشعور بالعجز عن تحقيقها قد يشل الكثيرين عن مجرد التفكير جدياً بإمكانات تحققها.. ومثل هذا اليأس لا يعود فقط لمصالح قوى الهيمنة في تمزيقنا.. بل يعود أولاً وقبل كل شيء إلى كون الهوية العربية الإسلامية مجرد موروث عن القفا العثماني!! الذي انغمر رأسه قروناً مديدة من الانحطاط وعندما صحى على هذه المأساة التي بدأت تظهر أكثر فأكثر مع نهوض حثيث وشامل للغرب.. ظن سلاطين بني عثمان أن مجرد استيراد الطربوش الأحمر من النمسا وارتدائه بفخار يجعل الرأس أكثر طولاً وبالتالي يجعل التفكير أكثر رقياً.. ولكنه ما إن ارتداه جيداً حتى شعر بأن قوى الغرب تنتف ما بقي من شعر!! وتستألب عليه كل الشعوب التي كان يربطها بقفاه بعيداً عن الطربوش )).
12- بخصوص الهوية رفضاً وقبولاً ولماذا:
(( وعلى الرغم من أن هذه المبادرة الحيوية لاستعادة وحدة سوريا [[ الهلال الخصيب ]] وفتح الحدود باتجاه مصر والعراق ستبدو غير مقبولة للبعض كثمن لعضوية إسرائيل في المنطقة. وسوف ينظر إلى ذلك كنوع من التنازل والخيانة.. ولكننا سنواجه هذه العقلية الاتهامية الغوغائية ونشير إلى مسؤوليتها – أيضاً – عن كل ما حدث من هزائم.. وأن هذه الغوغائية هي التي سمحت وتسمح للمزاودات الانتحارية بالاستمرار حول المنطق الجوهر العنصري الديالكتيكي )).
(( وأن ما يمنعنا عن تحقيق ذلك هو أن قوى الهيمنة الصهيونية والغربية، هي التي لا تعترف بنا. هي التي لا تقبل التساكن معنا. وأن المطلوب أولاً هو اعترافها بوحدتنا وبحقنا في الحياة والحرية.
وعندما نستطيع أن نصل إلى هذا المستوى، نكون قد وفرنا على أنفسنا الكثير من الأهداف الوهمية، التي لا تؤدي إلا إلى مزيد من النكسات والهزائم.. وبالطبع فنحن – هنا – لا نبرر سياسة الركوع والاستسلام، ولا نطالب بالتخلي عن الحقوق الحيوية المتوازنة [[ سلام الشجعان ]] .. وأكثر من ذلك، فإننا لن نستطيع تقديم أي عرض جدي بالتعايش الحيوي المشترك إقليمياً وعالمياً مع اليهود والغرب، إلا عندما نملك القدرات الذاتية الدفاعية، الرادعة والمشجعة على تنامي القوى الحيوية اليهودية المراهنة على السلام طريقاً وغاية.. وفتح الطريق أمام تحولات داخلية للاعتراف بنا وبضرورة المواطنة الحيوية معنا.. وهذه أهم وأكثر فعالية من كل أسلحتنا، وصيغ إعلامنا الديماغوجية العنترية، الجوفاء حيناً والذليلة المبحوحة أكثر الأحيان، وعلى الموجه نفسها.
ويسأل الكاتب: ترى هل سيشعر اليهود بالأمان في مثل هذا البحر العربي الإسلامي؟ للإجابة على هذا السؤال يجب أن لا نقع ضحية المتاجرة بهلوسات الهولوكست الذي يواجه اليهود جراء عيشهم خارج ارض أنبيائهم.. كما يجب أن لا نقع ضحية المتاجرة بهلوسة الخوف من احتمالات الغدر و الخيانة التي يهلوس بها بعض العرب تجاه اليهود مستندين إلى قراءة أحادية للتاريخ .. والهلوسات المماثلة الرائجة عند اليهود حول العرب ونبيهم )).
13- المناهج التعليمية ومسيرة التاريخ والنتائج:
(( فإن المناهج الثقافية الرسمية تقدم للتدريس مخططاً كاريكاتورية.. عن تاريخنا المجيد بحيث.. تحتفظ ( بأسماء أخناتون نبوخذ نصر وحمورابي وآشور وامرئ القيس وزهير بن أبي سلمى وعنترة ) وقبل أن تأتي كوكبة الإسلام. التي تبدأ بالاضمحلال بعد قرنين وتتلاشى كلية منذ عشرة قرون. ويغيب التاريخ حيث يبرز لنا ( سايكس بيكو ) و( التتار )، و(المماليك) و(الأتراك)، وتقف لحظة عند فتح القسطنطينة، ونغيب لنستيقظ على اتفاقية ( سايكس بيكو ) والاستعمار الغربي.. وإسرائيل وقوات التدخل السريع )).
(( هذه الصورة لمسيرة التاريخ تعاش بشعور من الألم والتحدي والقدرة على المواجهة اعتماداً على التاريخ.
ولكن أي تاريخ.. يثبت أننا قادرون على التحدي؟ ولماذا لا تمر فينا قرون التتار والمماليك والأتراك من جديد؟! وخلال هذه الفترة الطويلة كم من جيل ولد ومات. ولم يعرف من زمانه، غير اسم الأتابك، والخديوي، والمملوك.. وكم من جيل ولد ومات وهو لا يعرف من زمانه، ولم يعرف عن (محمد) إلا أنه امتطى البراق إلى السماء بأسرع من الصواريخ. ولم يعرف عن (علي) غير ضربته لباب خيبر بأقوى من الديناميت )).
(( ماذا نريد القول من هذه التساؤلات؟! إنما نريد قوله ببساطة.. إن الثقافة والإعلام والتعليم تعطينا على المستوى الرسمي والشعبي شعوراً مخدراً بقرب النصر. لا على إسرائيل بل على جد إسرائيل. ونسمع في الأخبار، بين الحين والآخر، ضجة وفرحة كبرى بدخول أحد المسيحيين إلى الإسلام؟! وأن الإسلام قادم لإنهاء كل من يتخلف عنه لأنه الوحيد الذي يدل على طريق الخير في الحياة والممات. والنصر معقود من عند الله للمؤمنين.. أما لماذا غاب الخير عنا.. خلال قرون وقرون، لماذا؟. لم نعرف غير المزيد من الظلام والتقهقر.. فالأمر لا يستحق حتى البحث؟؟ ولا يرقى إلى مستوى اللغز الذي يجب أن تتحرك العقول لحله.. إنها هنيهة في عمر الأبدية.. الإسلامية. وماذا تساوى عشرة قرون من عمر الزمان. إنها غفوة. والآن استيقظنا.. وفي كل بيت كتاب اللغة العربية ونسخة من القرآن )).
((هنا المشكلة الحقيقية في امتلاك تقنيات العصر التي تحتكرها إلى الآن قوى الهيمنة، وليس لدينا لمواجهتها غير الضعف وغير النفسية استسلامية قدرية )).
14- والكاتب يقارن بين الغباء العربي الإسلامي – والذكاء الياباني والألماني:
ويقول الكاتب: (( أم أن هناك صيغة أخرى؟ يمكن أن نواجه بها قوى الهيمنة؟ وبالتالي الحصول على مستلزمات التقنية المعاصرة؟
وقبل الإجابة عن هذا السؤال، لا بأس من البحث في الأسباب التي جعلت من اليابان وألمانيا قادرتين على تطوير قدراتهما التقنية، رغم هزيمتهما الساحقة في الحرب.. ورغم المعاهدات المفروضة على التقنيات العسكرية.
بمعنى آخر، ما الذي يجعل العالم العربي والإسلامي، قادراً على مواجهة قوى الهيمنة؟ كما واجهتها اليابان وألمانيا المهزومتان عسكرياً؟!.. أليس واقع كل من ألمانيا واليابان يعطيهما قدرات على خرق المعاهدات ومباشرة التحدي العسكري؟. أكبر من أية دولة عربية؟ ومع ذلك، لماذا لا نلمس التدمير الشامل، والعتاد العسكري المنافس؟!
قد يرد بعضهم، بأن اليابان وألمانيا ليستا مهددتين بالاحتلال والتجزئة ونهب الثروات كما هو حال العرب والمسلمين.
للإجابة، نرد: أن الهيمنة التي تمارس على كل من اليابان وألمانيا. أخطر من التجزئة ونهب الثروات، لأنهما محتلتان عملياً بقواعد عسكرية.. ولأن القرار السياسي المستقل، ليس بيد قادتهما، في كل المسائل.. ومع ذلك، وضمن هذا الوضع فإن اليابان وألمانيا، تدان الصاع صاعين، المرة تلو المرة.. فكيف ذلك؟!. وهل بإمكاننا- نحن- تحقيق ذلك؟ )).
15- الكاتب يرى أن أخطر الأمراض التي أصابتنا تكمن في الأهداف والاستراتيجية التالية:
تعريب العالم وأسلمة العالم
وللإجابة على التساؤلات السابقة يقول الكاتب:
(( الإجابة، تكمن- أساساً- في روح الغزو والتوسع للتعريب والأسلمة التي نجتر شعاراتها، ليل نهار. وكأنها مهمة مقدسة وتكليف من الله لتحقيق ما يعجز أنبياؤه عن تحقيقه!؟.. وكأنه لا يوجد في القرآن (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة) إن ما لا يشاؤه الله .. نشاؤه- نحن- نيابة عنه، وليس لدينا غير التمائم؟ وعقلية السحر المنتصرة )).
(( وثمة نقطة يمكن أن تفضح عقلية المواجهة هذه وأهدافها.. فلنفترض، كما ذكرنا سابقاً، إن فلسطين لم تحتل، ولنفترض أنه لا يوجد لدينا نفط، ترى ماذا سيكون حالنا.. هل ستنتهي العقلية الأحادية؟
الإجابة بالتأكيد هي النفي.. ولسوف، يكون حالنا، في ذلك، أقرب ما يكون إلى حال أفغانستان والسودان، لا من حيث التخلف والضعف بل أيضاً من حيث شدة التعصب وانغلاق العقلية والسعي لأسلمة العالم !؟!.. بالخطابات العنترية تجاه الخارج وبالحروب الأهلية في الداخل.
هنا الجرح.. فلنشر إليه مجدداً وهنا، سبب مواجهتنا المهزومة مع قوى الهيمنة الدولية )).
16- وأخيراً ننهي مرحلة تشخيص الداء للكاتب بسرد قائمة طويلة من الأمراض:
يقول الكاتب (( هنا المواجهة الأشمل، ومع العدو الأكبر.. أي عقليتنا المتسلطة الأحادية التي تزيد نفي الآخرين ))
(( يحق لنا أن نتساءل.. عمن يهدد من في العالم العربي؟ بصرف النظر عن المداخلات الخارجية. فماذا نجد ؟!! )).
1- التفاوت في الثروة بين بعض الفئات وغيرها.. وبين بعض الأقطار وغيرها..
2- والمسلمين المشتتين في عالم شاسع من الفقر أمام دويلات (مكرسكوبية) تحتكر ثروات فلكية.
3- التمايز بين المدينة والريف.
4- الجو مشحوناً بجو حرب بين عائلات وعشائر، تبحث عن الثأر والانتقام، من بعضها بعضاً، لأتفه الأسباب.
5- فإن إثبات الرجولة والشرف والبطولة تجاه حركة غير متزنة من إحدى بنات أو نساء البيت، ما زالت مصدراً للانشغال وطرد الملل من أجواء القرية.
6- فلا بد أن نتوقع إشكالات تهدد الأمن الاجتماعي!!.. بسبب طموحات الفئات المهملة الضائعة بين أحياء الصفيح! أو أحياء المقابر! المسكونة فعلاً في القاهرة.. تشكل، هذه الأوساط، مرتعاً للتمرد الاجتماعي والعنف لتسوية أوضاعها عن طريق أية دعوة تسهل لها طريق العنف.
7- وثمة مصدر آخر لتهديد الأمن الاجتماعي يكن في الفروق بين الأقليات الحاكمة، والأغلبية المحكومة، وبين الأغلبية القومية والدينية والأقليات التي تعيش في كنفها.
8- وما دام الأمر، كذلك، فإننا دون وجود إسرائيل، ودون وجود قوى هيمنة دولية.. سنكون في حالة أزمات وحروب مستمرة.
9- وبتعبير آخر، عندما يصبح كل منا سيداً في وطنه، تزول الحروب التي تحدثها حالة الانقسام بين سادة وعبيد.
10- وما ينقصنا بالمقارنة معها هو إيجاد طرق قانونية حيوية سليمة فعالة متوازنة للصراع السياسي والاجتماعي والثقافي، لإزالة الغبن.
11- فلإزالة حالة الدونية والتبعية والتخلف، علينا مقاومة العقلية الأحادية والعنصرية فينا أولاً.
12- إن معظم خبراء البناء والتسلح الذين يأتون إلى بلادنا، ويخرجون بصورة سلبية عن حقيقة مشاعرنا العدوانية تجاه بعضنا وتجاه العالم.. يذهبون لتزويد مراكز الاختصاص، بما يلزم لإحكام السيطرة ضدنا.. لضرب وتخريب ما لدنيا من قدرات..
13- ولذلك فإن سبل امتلاك تقنية العصر، وإن كانت ممكنة جزئياً عن طريق استقدام الخبرات الأجنبية، والحصول على بعض المساعدات، من الدول الصديقة.. إلا أن هذه الخبرات لا يمكن أن تكون إيجابية ، في أعماقها، ولا يمكن ضمان استمرارها بفاعلية.. وبخاصة، إذا كانت مرتبطة بحكومات قابلة للسقوط عند كل دورة انتخابية. أما الصداقة مع الحكومات غير المرتبطة بدورات انتخابات.. فمصيرها أسود.. لأن مصيرها يخضع لمزاج الفرد الحاكم.
14- وبالطبع، فإن مصاعب أي حل تكمن في سيادة عقلية المصالح الأحادية القطرية. وهي مصالح يمكن أن تتضاءل مع ازدياد الحاجة إلى تكتلات اقتصادية سياسية تستطيع المشاركة في النظم الاقتصادية والسياسية العالمية الآخذة بالولادة في العالم، كالوحدة الأوربية، التي ستنتهي معها مبررات التناحر على الأسواق العربية.
15- مدرسة دمشق المنطق الحيوي: أسسها الدكتور رائق علي النقري لتكون تذكيراً لمنطق الحياة بوصفه بداهة لإصلاح و تجديد وتحرير صيغها من الفاسد والميت والمستنفذ أغراضه الحيوية.
16- ولتكون استلهاما نقديا للتراث العربي الإسلامي لبلورة الميثاق الحيوي للولايات العربية والإسلامية المتحدة.
17- والتوقف عند أطروحات هذا التقرير وتوصياته لا يعود فقط إلى أهميته الإستثنائيه من حيث كونه يعد كارثة تدمير العراق تعبيراً يلخص السياقات الفكرية والسياسية للهزائم المتتالية التي أوصلتنا إلى تلك النهاية الوخيمة وأعادت العرب جميعا إلى مرحلة الاستعمار .. بل إن أهميته الإستثنانئه تكمن في كونه يوضح حجم الصعاب والتحديات التي يواجهها أي رأي يقول لا لجميع التيارات العنصرية القومية والطائفية والعلمانية والتي كانت وما تزال مهيمنة على الخطاب الإعلامي العربي وما تزال مدعومة من الانظمه المتاجرة بالعلف العروبي والإسلامي والماركسي؟؟
18- نحن هنا من الذين يؤكدون أولوية مقاومة الهزيمة تبدأ من مقاومة عوامل الهزيمة الداخلية، في ديار العرب والمسلمين، وأن أول معالم الهزيمة في العالم العربي والإسلامي هو غياب الوعي العملي و النقدي.
19- إننا وان كنا فعلاً ورثنا ثقافتنا والاسلاميه من قرون الانحطاط إلا أن الحيوي من التراث الإسلامي.. كاف لإحداث إصلاح هائل في شعوب العالم العربي والإسلامي بدون الحاجة إلى تغيير قناعات الجماهير؟؟ بل فقط من خلال احتواء الثقافة والاسلاميه ضمن المنطق الحيوي لهندسة وإدارة المعرفية.. ولذلك كان لابد من وضع أسس هذه الهندسة لتكون أداة تفهم وتحقيق الميثاق الحيوي.
20- ومن هنا فإننا – هنا- لا نريد التأكيد – مجدداً – على ريادة المبادرة الحيوية التي انطلقت عام 1967 لتعميق العقلية النقدية وتجاوز العنصريات القومية والطائفية والعلمانية.
21- ويناقض الكاتب نفسه بنفسه في تحقيق هذه المبادرة ويقول:
(( هل هذا يعني أن تفاؤلنا سيكون ملموساً في هذا الجيل؟ وقد يفاجأ الكثيرون، إذا قلنا، إن أي حل يستهدف الخروج مما نحن فيه من أزمات، لابد أن يعتمد خططاً تمتد إلى عشرات السنين، وإذا قلنا أجيالاً؟؟ فإننا قد نكون متفائلين )).
22- (( أيعقل هذا؟ أسنبقى في هذه التخطبات والهزائم والآلام فترات طويلة أخرى! هذا ما سوف يزعج الكثيرين من القراء المتعطشين إلى الخلاص السريع! ولكنها الحقيقة المرة )).
23- صحيح أنها فترة بسيطة في عمر التاريخ وصحيح أن الأجيال التي ولدت في بداية القرن ما تزال تعيش عقلية ما قبل الحرب العالمية الثانية، وما تزال تحكم وتتحكم بنفسها وبعالمها، ضمن تلك العقلية.
وطريق الحقيقة تسأل [[ ترى لماذا لا زالت تعيش في هذه العقلية؟ وما السبب في ذلك ]].
24- وغياب الوعي العملي في ديار العرب والمسلمين يتضح من كون معظم سمات الفقه الموروث عن عهود الانحطاط بكونه فقهاً يقوم على العنصرية الأقوامية أو الطوائفية أو اللغوية بينما المطلوب بلورة فقه مصالح التوحيد الحيوي لتحييد الأصنام الموروثة عن عهود الانحطاط وعن التأثير في التيار الأقوامي والطوائفي.
25- فالفئوية القومية العربية في تركيا، أو الكردية في إيران، تجد نفسها تسعى لتحقيق مصالحها الإيديولوجية القومية مع امتداداتها الفئوية العربية أو الكردية.. الخ. كما أن الفئوية الطائفية السنية أو الشيعية في السعودية تجد نفسها تسعى لتحقيق مصالحها الأيديولوجية الطائفية، مع امتداداتها الفئوية في إيران وتركيا.
26- وحالات اختلاف النزوع الفئوي المصلحي ليس فيها- مبدئياً- ما هو غير مشروع، إلا أنها في وضعنا البائس تعني مزيداً من التقسيم والتناحر، لكل هذه الفئويات ضمن اتجاهين عريضين في كل قطر وهو التيار القومي والطائفي.
27- فإن الغرب- نفسه- بدأ التخلي عن هذه الأقوامية إلى الوحدة الأوروبية.
28- كما أن التيار الأقوامي- على الأخص غير العربي- يغرس الشعور بالعار من تراثه الإسلامي.. ولذلك، فإن هذا التيار الأقوامي- مرة أخرى غير العربي- يفتقر القدرة على التواصل التراثي.. وفي حين يتوفر للتيار الطائفي التواصل مع التراث المصنوع – أساساً- في مراحل الانحطاط فإنه يفتقد القدرة على استلهام الروح المتجددة للثورة الإسلامية في قرونها الأولى.. ويحنطها ضمن أصنام طقوسية سحرية ميتة!!. وكلا الجناحين يخوض صراعاً مريراً يساهم في استنزاف ديار العرب والمسلمين بلا طائل..
29- وفي الجانب العربي- على سبيل المثال- فإن التيار القومي العربي والتيار الديني هما الاتجاهان الأكثر حضوراً في الفقه السياسي التناحري، الذي شهدناه ونشهده في تناحر الاتجاهين بين بعضهما بعضاً، وتناحر كل منهما مع نفسه.
30- وفقه المصالح التوحيدية.. أو الحيوية الإسلامية، التي نعرض ها في هذا الموقع، ليس جديداً ولا فريداً.. ولن يكون الأخير.. لأنه اجتهاد يتجدد بتجدد الظروف..
31- بيان مرشح مدرسة دمشق المنطق الحيوي”مستقل” – محمود محمد أنور استانبولي- قطاع / أ /1990- ملخص جريدة الثورة يقول: (( التصدي لمحاولات الاغتراب عن التراث العربي والإسلامي ، والمطالبة بإعادة التواصل معه بعقل نقدي يستلهم روح العصر)).
وهكذا نكون قد أوردنا الأفكار التي نراها مهمة للكاتب في تشخيص المرض وكشف الأمراض.
والآن مرحلة وصف الدواء ولنرى كيف طرح الكاتب أفكاره لمعالجة كافة هذه الأمراض التي أصابت جسد الأمة العربية الإسلامية.

مشروع الحل:
1- التعددية السياسية في الميثاق الحيوي:
(( والمخرج الحيوي من مأزق العقلية الاتهامية التآمرية هو السعي إلى بلورة أغلبية باتجاه حيوي عربي إسلامي متعددة في صيغ تعبيرها الفئوي السياسي، بحيث يصبح مفهوم الأغلبية والأقلية مفهوماً سياسياً فقط )).
(( وضمن هذا الاتجاه الفئوي يمكن أن نتوقع قيام اتجاهين عامين انطلاقاً من هوية حيوية عربية إسلامية )).
1- الاتجاه الفئوي الأول: هو اتجاه (قوى الشخصنة) التي تجسد الموروث الاجتماعي وتغلقه. [[ التيار المحافظ ]] طريق الحقيقة.
2- الاتجاه الفئوي الثاني: هو الذي يرفض الموروث الاجتماعي بوصفه انحطاطياً، ويسعى للتجديد وهؤلاء (قوى التفرد). [[ التيار الإصلاحي ]] طريق الحقيقة.
[[ وطريق الحقيقة تقول: وهذا ما قسمته الثورة الخمينية في إيران بعد استلامه السلطة وممارسة السياسة ترى ماذا كانت النتيجة؟
هل فعلاً هذا التقسيم أدى إلى تغيير ثوري في حياة الشعب الإيراني أم زاد الطين بلة ]].
(( ويركز المدرسة الحيوية على الفئة الثانية كمشروع للحل ويقول أن الاتجاه الفئوي الثاني الممكن هو اتجاه قوى التفرق فإنه على العكس من ذلك يضم النزعات التجديدية ويتميز بالسعي لتجاوز الموروث السائد والزعامات التقليدية ))
(( وبالطبع فإن قطاع المبدعين يشكل مجالاً خصباً لاتجاه قوى التفرد، خاصة بين الفنانين والشعراء والكتاب والمثقفين، لأن التجديد هو هاجس الإبداع في كل العصور، وهو هاجس ثقافي يسعى عبر الثورة الثقافية، إنجاز ثورة في الواقع!! وإذا كانت هذه الفئة لا تشكل قطاعاً جماهيرياً كبيراً، فإن لها نفوذاً شعبياً يخترق التعينات والشرائح التقليدية ويمكن لها أن تشكل بشكل حاسم في تيارات الرأي العام بمختلف اتجاهاتها )).
[[ لقد أصاب الكاتب كبد الحقيقة عندما قال ]] (( ولكن الشريحة الأهم والأكثر قابلية للانضواء ضمن اتجاه قوى التفرد هي فئة الطلبة الشباب، ففي هذه الشرائح نجد الاستعداد للتضحية والتجديد والانفتاح الذي يصل إلى ذروة خطه البياني، في عمر الإنسان )).
[[ وتحفظنا في طريق الحقيقة نقول: هل من الصواب جذب وجمع هذا التيار الشبابي الذي هو أمل كل أمة في تنفيذ إرادته والسير بهم بدون ثقافة الحقيقة، الحقيقة التي تنير دربهم وسط الظلام ]].
2- ((من هنا تنبع صعوبة فكرنة قوى التفرد، ولذلك فإن عليها استخدام تقنيات جديدة تستند إلى معطيات العلم، ومتطلبات العصر لتثبت أن قوى الشخصنة تفهم الموروث فهماً محنطاً صنمياً، وأن الحقيقة هي شيء آخر!!؟ أو أنها تؤكد أن العلم والعصر يفتحان معطيات لتجاوز الماضي كلياً، وأن من لا يسير في هذا الاتجاه فإنه سيتحول إلى مستحاثة أثرية أو سيكون ضد الحياة!!))
(( وصعوبة فكرة قوى التفرد لا تقف عند صيغ النفي والتشكيك الموجه إلى عملها. بل تتعدى ذلك إلى الأصول التنظيمية والسياسية التي تفرض الصيغ التقليدية وتحتاج إلى صيغ جديدة تتناسب وطموحاتها، وهذه الصعوبة لا تواجهها قوى الشخصنة، لأن قيمها التنظيمية تقوم على تقاليد معروفة، فالكبير يأمر الصغير والغني يأمر الفقير، وابن البكر يحمل الراية والأسرة المعروفة بزعامتها هي التي تهيمن؟! والطموح لا يتعدى إعادة ترتيب الواقع بحيث تشذب الأخطاء وتغلق الأبواب أمام (صعاليك) قوى التفرد؟! ولا تحتاج في صيغة عملها إلى السرية إلا في لحظات محددة، ومسائل محددة وهذا، على عكس، قوى التفرد التي تحتاج إلى صيغ تنظيمية غير تقليدية وتدعو إلى تغيير الواقع جذرياً )).
وماذا سينتج من هذه الثقافة، يقول الكاتب:
(( وبالطبع فإن قوى متطرفة في اتجاهات الشخصنة والتفرد يمكن أن تظهر)) [[ اليمين واليسار المتطرف ]] طريق الحقيقة.
(( في حال تعرضهما لصعوبات لا تحل بالطرق العادية، عندئذ سنرى أن رموز العنف (كالقبضة) والشعلة والسيف والزوبعة والبلطة والكف الأسود أو الأحمر.. الخ)) [[ تماماً كما حصل في العراق الآن ]] طريق الحقيقة.
(( تجد طريقها إلى فكرنات المتطرفين، في قوى الشخصنة والتفرد هي التي تسود العالم العربي الإسلامي وتتجلى بعقلية أحادية عاجزة عن إيجاد أرضية مشتركة )).
(( ونحن – هنا- لا نطالب بأرضية مشتركة تمحو الاختلافات، بل نريد تشجيع الاختلاف والتنوع والبحث عن تنوع وتعدد البدائل على أرضية المصالح المشتركة، وضمن الاتجاه الحيوي العربي الإسلامي )).
3- يطرح الكاتب مشروع الحل من المنطلقات الناصرية والبعثية ويقول:
(( ويمكننا اليوم، بفضل المنطق الحيوي، بلورة الفقه الحيوي، العروبي، الناصري، والبعثي.. على نحو واضح.. ومع أن هذه المسألة ليست وقفاً على تلك الحركات والأحزاب التي تسمى نفسها ناصرية، أو بعثية.. إلا أنه يمكنها مباشرة هذه المهمة مما هي عليه الآن.. بحيث يمكن أن تعيد حضور الرمز الناصري واستلهامه كفقه حيوي إسلامي قادر على إنهاء التناحر الأقوامي والطائفي في ديار العرب والمسلمين وقادر على مساعدة أغلبية جماهير ديار العرب والمسلمين في التخلص من أصنام الطائفية والطقوسية والعقلية السحرية.. ألم يكن عبد الناصر واضحاً كل الوضوح في مثل هذا الحدوس؟!))
[[ ويناقض الكاتب نفسه بنفسه ويقول ]] (( ولكن إذا كان عبد الناصر له كل هذه الأهمية، فلماذا هذه الصعوبة في العثور على من يعرفه في مصر نفسها، وبخاصة بين الأجيال الشابة..؟ وإذا كان عبد الناصر مغيباً، إلى هذه الدرجة، وفي مصر نفسها.. فلماذا الإصرار عليه؟! ))
4- منطق القوة في نظرية المنطق الحيوي:
(( فإذا افترضنا أن مثل هذا الميثاق الحيوي قد تحقق في إطار معين.. فكيف السبيل إلى مده باتجاه الأقطار الأخرى؟ هل يتم بالحرب؟ أم بالاجتياح؟ )).
ويجيب الكاتب على سؤاله هذا:
(( ونحن ما زلنا – إلى الآن – نذهب إلى أكثر من القول، بأن القوة هي سبيل الوحدة!! وأنه ما من وحدة سياسية، في العالم، مستمرة بدون وجود قوة، تقوم بحمايتها وصيانتها. وأكثر من ذلك، فإننا – أيضاً وأولاً – نؤكد أولوية الصيغة الأمنية العسكرية للقوة، ولكن ضمن إطار القوة الحيوية الاجتماعية عامة، أي ضمن المثال الحيوي، ومع أن البعد العسكري، هو أحد أبعاد هذه القوة، فهو البعد الرادع للانفصال وقواه!! )).
(( وبهذا الصدد، فإن القوى العسكرية التي يمكن أن تحمل مسؤولية الدفاع عن الإقليم المثال الحيوي، أو أية صيغة للتضامن والوحدة الحيوية.. يجب أن تكون في وضع متفوق، بشكل حاسم على القوى المحلية والخارجية، التي يمكن أن تبادر أو تدعم، أو تحمي التجزئة والانفصال )).
[[ وطريق الحقيقة تسأل كيف يمكن أن تكون هذه القوة العسكرية متفوقة على القوة المحلية والخارجية؟ هل بالعدة أو بالعدد؟ ومن أين يمكن أن تؤمن هذه العدة؟ هل هي مصنوعة محلياً أم مستوردة؟ وهل يمكن للقوة الخارجية التي لها مصالح اقتصادية استراتيجية وأمنية في المنطقة أن تعطينا هذه العدة المتطورة جداً كي نكون أقوياء؟ ترى هل بقي لنا من العقول المبدعة في المنطقة التي تصنع هذه العدة نتيجة ممارستنا السياسية بلهوية العربية الإسلامية خلال القرن العشرين بكامله؟ وإذا افترضنا أننا صنعنا هذه العدة هل فعلاً هناك في التاريخ العالمي أمثلة تدلنا بأن القوة العسكرية فعلاً حافظت على أي وحدة سياسية بالقوة العسكرية ]].
5- التناقض في طرح الآراء:
(( فإن التقدم على جبهة الوحدة، لن يتم بأمر إداري، ولن يحدث بمغامرة عسكرية. بل يحتاج إلى قدرات سياسية لإمامة حيوية مبدعة، ولن يكون دون نكسات )).
6- نظرية الكاتب في المنطق الحيوي والهدف الأممي:
يقول الكاتب: (( فإن إشكالية الوحدة السياسية للدولة الحيوية العربية الإسلامية ترقى إلى مستويات تلزمنا أن نتجه لإعطاء السيادة الحيوية، لكل منا، أولاً: في حدوده السياسية الموجودة.. لتصبح، فيما بعد، منطلقاً حيوياً فاعلاً لا باتجاه العرب والمسلمين فقط، بل باتجاه العالم – كله – بآن واحد.. وذلك، لأن استدارة الأرض أصبحت حقيقة سياسية )).
[[ طريق الحقيقة تسأل كيف يمكن للعالم أن تقبلنا بالهوية العربية الإسلامية. ونحن نتفق على أن استدارة الأرض أصبحت حقيقة سياسية ولكن المشكلة تكمن في الهوية المناسبة بهذا الوضع التاريخي الجديد وثقافته الكونية.
فهل يمكن الانطلاق نحو العالمية بالهوية العربية الإسلامية؟ ]].
7- عن العمل السياسي:
(( يعد العمل السياسي واجباً، وليس ارتزاقاً، ويعد المشاركة في الحكم أمانة ومسؤولية، وليس غنيمة شخصية، ويساهم في بلورة مفهوم العمل السياسي بشكل يتطابق مع مفهوم (الجهاد) السياسي الذي لا ينفي الآخر بل يسعى للاغتناء به وإقامة التوحيد على أساس مشروعية وضرورة التنوع الذي يتفوق في أهميته على العبادات و التقوس الفردية، مع أن هذه الصفة التطهيرية، العذرية للعمل الحيوي سياسياً، ستبقى قليلة النفوذ والفاعلية بين الجماهير )).
[[ وطريق الحقيقة تقول رأيها: إن العامل السياسي هام وخطير بنفس الوقت وطريق الحقيقة متفق مع رأي الكاتب من أن العمل السياسي واجباً وليس ارتزاقاً وإن المشاركة في الحكم أمانة ومسؤولية وليس غنيمة وشخصية وكلنا نسأل هل يمكن أن يكون هناك هوية عربية إسلامية بدون عمل سياسي ارتزاقي وغنيمة شخصية؟ وهل في تاريخنا العربي الإسلامي قامت مثل هذه السياسة؟ فإذا لم تقيم طوال هذا التاريخ الطويل فهل يمكن أن تكون في المستقبل؟ ]]
8- ويتابع الكاتب لطرح الحل السياسي ويقول:
(( ومع ذلك، فإننا نرى: أن سبل الخروج من صيغة العجز، والنفاق، والانتهازية السياسية السائدة، عند معظم القوى الحاكمة والمعارضة سيبقى في إيجاد ميثاق حيوي، تقره الغالبية من المواطنين، تؤكد الاتجاه الحيوي في ديار العرب والمسلمين باعتباره صيغة لأرضية مشتركة، تقر وجود الاختلاف، وضرورة التنوع وتجعل التنوع الحيوي العربي الإسلامي هوية مقبولة للغالبية، ونقول: الغالبية، لأننا يجب أن نقفل الأبواب، والنوافذ أمام منطلقات أخرى، قد تكون رافضة لأي شيء يمت للعروبة، ولا تقبل أي شيء يمت للإسلام )).
[[ وطريق الحقيقة تسأل كيف يمكن إظهار رأي الأكثرية والأقلية وفق أية آلية؟ هل بالإنتخاب الحر المباشر؟ أم بالتعيين المقرر سلفاً ونسبتها 99.99%.
وهل تقبل الهوية العربية الإسلامية التنوع والإختلاف سواء أكانت قومية أو دينية أو مذهباً؟ أليست الأمة العربية واحدة موحدة وكل ما هو على أرض العرب أو الولايات العربية الإسلامية عرباً مسلمين أي لا وجود لا للأكراد ولا الأمازريين والأفارقة والقوميات الأخرى ولا وجود للأديان الأخرى. إننا أمة عربية واحدة إسلامية فلماذا الإنتخاب؟ ولماذا الأكثرية والأقلية – وإن الإنتخاب بدعة ديمقراطية التي أوجدها الكفار للقضاء على هويتنا العربية الإسلامية ]].
9- ويتابع الكاتب في طرح أفكار السياسة:
(( وهنا قد يرد قائل.. وهل رفع شعار الولايات الحيوية العربية والإسلامية المتحدة شعار واقعي؟ قابل للتحقق في ظروف الهيمنة؟ الإجابة: نعم! نعم! نعم! )).
وبعد نعم ثلاث مرات يجاوب الكاتب على نفسه ويقول:
(( ولكن، إذا كنا لم نستطع تحقيق الوحدة العربية، فكيف سنحقق الوحدة العربية والإسلامية..؟)) ويجاوب الكاتب على هذا السؤال المشروع: (( إن الوحدة الحيوية للعالم العربي والإسلامي تتضمن الوحدة السياسية بالتأكيد، ولكن لا تتوقف عليها، والأهم ما فيها، هو وحدة الأساس المنطقي الحيوي.. فالإمبراطورية العثمانية، كانت في مرحلة ما موحدة سياسياً، وكان ذلك أفضل مما نحن عليه الآن، بالتأكيد!! ولكن المنطق الجوهري العنصري، لتلك الوحدة العثمانية كان يعمل لنفي نفسه، ولذلك، كانت تلك الوحدة صائرة إلى الزوال، حتى بدون عدو خارجي!! فقد خلقت أعداءها الداخلين، إلى درجة كافية للانفراط والتلاشي..
والوحدة الحيوية، التي ندعوها اليوم، مطلوبة – ليس فقط – على المستوى السياسي، وهو الأهم، بالتأكيد، ولكن – أيضاً – على المستوى الشعبي.
هل يعني هذا، أننا غير موحدين في أوطاننا؟؟
الإجابة هي النفي، فوحدتنا السياسية ضمن الكيانات الكرتونية، التي فرضها الاستعمار قائمة على عناصر تفرقة إقليمية وطائفية، تجد تعبيرها في مصالح أقليات حاكمة، في هذه الكيانات )).
10- (( ولذلك، فإن أفضل درس يمكن الخروج به هو القدرة على ظهور نظام دفاعي إقليمي عربي، على قاعدة ميثاق حيوي عربي إسلامي )).
11- احترام أنفسنا حتى يحترمنا الآخرين:
(( ولكن ليكن واضحاً، فإن هذا الاعتراف لن يمكن انتزاعه في يوم وليلة.. إذ لا بد أولاً من احترام أنفسنا حتى يحترمنا من يستعدينا.. واحترام أنفسنا يعني العمل على تنمية القدرة الدفاعية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والسكانية والبيئية والنفسية في الجانب العربي )).
12- مشكلة اليهود والأقليات القومية:
(( ترى هل سيشعر اليهود بالأمان في مثل هذا البحر العربي الإسلامي؟ للإجابة على هذا السؤال يجب أن لا نقع ضحية المتاجرة بهلوسات الهولوكست الذي يواجه اليهود جراء عيشهم خارج ارض أنبيائهم ))
(( والذي ستكون فيه أمن الولاية الحيوية اليهودية بمثابة أمانة حيوية بيد الغالبية السياسية الحاكمة للولايات الحيوية العربية الإسلامية المتحدة يعني [[ أهل الذمة ]ٍ]
(( ولكن إذا تساءل احدهم كيف نسمح بولاية نسميها “يهودية” ضمن ولايات نسميها عربية إسلامية؟؟ الرد على ذالك هو أن إضافة تعبير “حيوي” يعني إضافة كل ما يتضمنه ويلزم به قبول الميثاق الحيوي المؤسس على بداهة وكونية مفهوم الشكل الحيوي الذي يتجاوز أية عنصرية.. ))
13- حقوق الإنسان للجميع أو الطوفان:
(( ومع ذلك، ومهما قيل في العمر الاقتصادي الحيوي، فإن ما يتوجب التركيز عليه هو ضرورة الانفتاح على الاقتصاد العالمي، من موقع المشارك، والمنافس، وفي هذا فقط ندخل العالم.. ونتجاوز العقلية الأحادية.. التي ستجعلنا نتعامل مع الأسود والأصفر، والأحمر، والبوذي، والهندوسي، والمسيحي، واليهودي، والملحد ونراهم يشاركون في إدارة الكثير من منشآتنا، وتشغيلها، كما يشارك أبناؤها في العالم في الإدارة لتشغيل منشآت اقتصادية عالمية! وعلى قدر نمو هذا العمران الاقتصادي الحيوي ترتهن، إمكانات تجاوز العقلية الأحادية )).
[[ طريق الحقيقة، رأيها في هذا البند وتقول:
إن كل هذا التواصل والتفاعل هو نتيجة للعامل الاقتصادي ولكن العامل الاقتصادي هو شغل الحمير كما قالها الإمام الخميني أحد زعماء الهوية الإسلامية الذي يسعى لأسلمة العالم، فلماذا نشغل عقلنا بشغل الحمير؟ )).
14- قول الحق ولو على نفسك:
يقول الكاتب (( يقول الكاتب: فهل كل الغرب معادً للعرب والمسلمين؟
وإذا كانت الإجابة، نعم، فلماذا لا نحمل أنفسنا قسطاً من المسؤولية؟!. ألا يوجد فينا ما يبعث على الكراهية من قبل الآخرين؟، واحتقارهم واشمئزازهم منا؟!
وإذا كان الاختلاف الحضاري، في القديم مبعثاً للكراهية والعداء!!.. فلماذا استطاعت القارة الهندية التي وجد فيها عشرات بل مئات القوميات واللغات المختلفة، أن تحظى بصيغة لا تمنع وحدتها السياسية، ولا تحرم عليها امتلاك تقنيات نووية وفضائية؟، وامتلاك مناهج ثقافية وتعليمية تجعل منها رابع دولة مصدرة للأدمغة في العالم!!)).
15- بخصوص امتلاك التقنية المعاصرة:
(( هنا السؤال الصعب، السؤال التحدي: وهو كيف ننتج التقنية المعاصرة، ونشارك في تطور معطيات الحضارة التقنية المعاصرة؟. هذه هي الجبهة الرئيسية، وهنا العدو الحقيقي! وهو يقبع بشكل أساسي فينا..))
(( وإذا استطعنا أن نبني سياسات وأنظمة اجتماعية، وثقافية قادرة على إجراء هذه المراجعة، فإن إمكانات التقدم على طريق المشاركة، في إنتاج تقنيات العصر ليست أمراً مستحيلاً.
وما لم نضع نصب أعيننا عدونا الأول وهو التخلف التقني وما لم نجيش لهذا الهدف فإننا سنكون مجرد أدوات لاستهلاك قمامات الآخرين.. ولكن تطوير القدرة التقنية والتواصل مع الثورة المعلوماتية يتطلب قدراً كبيراً من حرية التواصل والاستخدام شبه المجاني مع شبكات “الإنترنت” وهو أمر ترتعد منه أنظمتنا لأسباب بعضها مفهوم وأكثر مجرد وهم وغباء.. لأن التواصل الحر مع الإنترنت لن يغير عملياً أي نظام.. مهما كان متسلطاً ولكن التسلط والاستبداد بالفعل هو العدو الأول لكل تقدم ثقافي وتقني حيوي )).
رأي طريق الحقيقة في الهوية المطروحة من قبل الكاتب:
صديقي العزيز رائق النقري المحترم:
نعتز بك ككاتب وكعقل مفكر يعصر دماغه لتشخيص أمراض أمته العربية والإسلامية بغية معرفة الداء لوصف الدواء ونحن في طريق الحقيقة نشعر مثلك بمرارة الألم من التخلف الذي نعيشه اليوم وننظر إلى العالم المتقدم بحسرة ونحلم بأن تكون أمتنا العربية الإسلامية تنهض وتتخلص من تخلفها وتأخذ مكانتها إلى جانب الأمم المتقدمة… ولكن تحقيق الأحلام ليس بالأماني والعواطف والخطب والقرارات السياسية ولا بالنظرات المثالية. بل بالعلم وبمعرفة قوانين التاريخ. لقد قلنا سابقاً وفي الحلقات السابقة لطريق الحقيقة وذكرنا بالقول المأثور الشعبي (( أن لكل زمان دولة ورجال )) ((وأن الإنسان ابن زمانه)).
إننا نعيش اليوم في عالم اجتماعي تاريخي تتغير دوله ورجاله ولا نستطيع أن نوقف هذا التبدل والتغيير في الدول والرجال إن هدفنا في طريق الحقيقة هو (( الحي أفضل من الميت )). الحي المعاش الحالي الذي يعيش مع وجود اجتماعي مادي وكل وجود اجتماعي مادي يخلق وجوده الاجتماعي الروحي.
إن الهوية التي طرحتها في نظرية المنطق الحيوي وهي الهوية العربية الإسلامية ظهرت لوجود اجتماعي مادي منذ ألف وأربعمائة سنة. وكان الإنتاج السائد آنذاك هو الإنتاج الطبيعي. أي عندما كان أجدادنا العرب المسلمون يعيشون في وجودهم الاجتماعي المادي مع الجمل والماعز والبعير والحمار ويسكنون تحت الخيمة وكانوا يعيشون في عزلة تامة عن العالم وتتالت الأجيال في ظل هذه الهوية. فكان لهم القوة واللحمة. ولكن بظهور إنتاج المجتمع الصناعي تغير الوجود الاجتماعي المادي. حيث خلق معه وجوداً اجتماعياً روحياً جديداً. فظهرت السيارة والطيارة والقاطرة والبارود وناطحات السحاب بدلاً من الجمل والبقر والعنزة والحمار والخيمة …الخ
وبظهور إنتاج المجتمع الصناعي وتغيير الوجود الاجتماعي المادي وتوجه البشرية نحو الإختلاط نتيجة للثورة التي حدثت في وسائل المواصلات والاتصالات. فالعامل الاقتصادي لعب دوراً رئيسياً في الاختلاط.
فلا بد أن يتبعه الاختلاط الثقافي. لقد فرض هذا الإنتاج الصناعي طريقه لعيش الإنسان يختلف كلياً عن إنتاج المجتمع الطبيعي فكما أن العيش بوجود اجتماعي مادي قديم أصبح أمراً مستحيلاً كذلك إمكانية العيش بوجود اجتماعي روحي قديم أمراً خطيراً وعاقبته التخلف.
لا يمكن فرض وجود اجتماعي روحي قديم على وجود اجتماعي مادي جديد إلا بالإرهاب. والإرهاب لا يحمل في طياته أي معنى ثوري والهوية العربية الإسلامية هي من مخلفات الوجود الاجتماعي المادي ذي الإنتاج الطبيعي. إن محاولة فرضها على وجود اجتماعي مادي ذي إنتاج صناعي بالإرهاب عمل خطير للغاية وهذا يعني قتل الناس بدون أي هدف ثوري هو فرض هوية بالقوة تجاوزها التاريخ.
إن أمتنا العربية والإسلامية لا تستطيع أن تعيش بمعزل عن العالم فلا بد أن تتصل وتتواصل مع هذا العالم سياسياً واقتصادياً وثقافياً وحضارياً. إن هذا الواقع التاريخي أصبح حقيقة عيانية ملموسة نعيشها.
تعيش اليوم بيننا قوميات وأديان متعددة كالأكراد والأمازيغيين والأفارقة والآشوريين والكلدانيين والمسيحيين ويهود ويزيديين …الخ
والمصيبة الأكبر التي ابتلى بها ديننا الإسلامي وهي انقسام المسلمين إلى ثلاثة وسبعين فرقة مذهبية وكل فرقة تدعي أنها الناجية والبعض منهم مستلمون السلطة باسم المذهب السني أو الشيعي وكل فرقة من هذه الفرق تكفر الآخر وتحلل سفك دمه.
سؤالنا في طريق الحقيقة: الهوية العربية الإسلامية التي تطرحها. بأي هوية مذهبية ستحكم؟ وما مصير المذاهب الأخرى؟ هذا من الناحية الدينية. أما من الناحية القومية لقد أطلقت اسم الولايات العربية الإسلامية على الدولة السياسية. وهذا يعني مجرد ذكر كلمة العربي يعني هو السيد والقومي الآخر عبد أو مواطن من الدرجة الثانية وإن أمواله وأرواحه وأعراضه أمانة بيد السيد. وماذا لو كان هذا السيد غير أمين كسلاطين العثمانيين واشتهى مال أو عرض الآخر المختلف عنه أو أحد أزلامه هل من قانون يمنع السيد من التصرف بالعبد كما كان السلاطين العثمانيين يفعلون. إننا مثلك مسلمون أباً عن جد وعرب أباً عن جد ولكن ما ذنبنا ونحن وأولادنا نعيش اليوم وبعد مرور نصف قرن من الإستقلال مع الفقر والذل خرسان وطرشان محروم علينا أن نسمع وأن نتكلم ولم يعد أمامنا طريق للخلاص من فقرنا وذلنا سوى طرق الكسب الحرام أو استرخاص عرضنا والتي فيها كرامتنا الإنسانية. إن هويتنا العربية الإسلامية وكافة مشاريعها السياسية والاقتصادية والثقافية قد شاخت وهرمت.
وإن ما فعلته وفق نظرية المنطق الحيوي لإعادة شباب هذه الهوية هو الصباغة. تماماً كمن يفعل بعض من مشايخنا اليوم. الذين غزا الشيب شعرهم وهم يصبغون شعرهم وشواربهم بالصبغة السوداء. ترى هل يمكن بهذه الصباغة أن تقنع أحداً بأنهم أصبحوا شباباً. وهل الشبوبية تكون بصباغة الشعر؟ إن الأمم التي كانت مثلنا متخلفون لم يصبغوا شعرهم وشواربهم بل غيروا هويتهم وثقافتهم وفازوا بالتقدم وجددوا شبابهم ولقد ذكرت بنفسك بعض من هذه الأمم.
لقد برهن التاريخ أن الهوية الديمقراطية هي الهوية الوحيدة التي تستطيع الأمم أن تجدد شبابها في ظلها. وتتقدم مع التاريخ. وإن الهويات القومية والدينية والشيوعية هي هويات ذات ثقافة مطلقة لا يمكن أن تتماشى مع مجتمع الإنتاج الصناعي الذي له الهيمنة العالمية. أما مجتمعات الإنتاج الطبيعي وكافة هوياتها قد تجاوزها التاريخ ولا يمكن تجديدها.
إننا كنا قد طرحنا هوية الشرق الأوسط الذي منطلقه الإنسان بصرف النظر عن قوميته ودينه ولونه ومذهبه وكل إنسان بحاجة إلى متطلبات أربعة المأكل والملبس والمسكن والحاجيات، أما كيف سيمارسون حريتهم مع البعض:
تكون وفق سياسة غصن الزيتون وفلسفة حقوق الإنسان ضمن ميثاق وعقد اجتماعي يفصل فيه كافة الحقوق الإنسانية بدءاً من الفرد والجماعة والشعب والأديان على تكتل اقتصادي في جغرافية الشرق الأوسط التي تضم الأمم الأربعة العربية والفارسية والتركية والكردية والقوميات الأخرى – لا سيد ولا عبد – إننا نحترم كل كلمة وفكرة طرحتها لأننا في طريق الحقيقة ملتزمون بشعاراتنا من أن لا أحد يملك الحقيقة وهذا يعني أن ما تقوله أيضاً ليس هي الحقيقة. قد تكون الحقيقة فيما تطرحه من هوية أو قد فيما نطرحه أو فيما يطرحه غيرنا. أين تكمن الحقيقة؟ سيكون الجواب للتاريخ ونحن سائرون معه.ودمتم
وإلى اللقاء في الحلقة رقم 16 من طريق الحقيقة
حلب في
2004/8/9مـ
محمد تومة
أبو إلياس

==================================

فمارايكم دام فضلكم؟؟

صورة العضو الشخصية
د. رائق النقري
مشترك فضِّي
 
مشاركات: 94
اشترك في: الخميس سبتمبر 11, 2003 5:38 am
الجنس: غير محدد

عرض مشاركات سابقة منذ:
جميع المشاركات
يوم
أسبوع
أسبوعان
شهر
3 شهور
6 شهور
سنة
مرتبة بواسطة
الكاتب
وقت الإرسال
عنوان

تصاعدياً
تنازلياً


العودة إلى الحوار العام

الانتقال الى:
اختيار منتدى
——————
محتويات الشبكة
   المحتوى الرسمي
      المكتبة اللادينيّة
      المقالات والفهرسة
      الأفلام الوثائقيّة
   فهرس المنتدى
      فهارس المشتركين
الساحات العامّة
   الأديان
   اللادينيّة
   الحوار العام
   الساحة العلميّة
      علوم إنسانيّة
   ساحة القراءات والمواضيع المنقولة
      الصوتيّات والمرئيّات
   آداب
      فنون
   أريدو عاصمة القلم الساخر
   Other Languages Forum
   الرياضة والصحّة
   الغرفة الاجتماعيّة
      لقاءات
الساحات الخاصّة
   تدوين رأي
   حوارات ثنائيّة
   ساحة الحوار اللاديني
   ساحة الترجمة
   الساحة الابتدائيّة
الإدارة
   إعلانات الشبكة
   الملاحظات والشكاوى
   الزوّار

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار

رائق النقري : المنطق الحيوي ومثال عن بداهة مصالح غموض شرطي : نجاح هيلاري كلنتون في انتخابات امريكا الرئاسية المقبلة

مع أخر مثال عن مربع بداهة مصالح غموض شرطية  اكرر ه الإهداء   لكل من المهدس محمد النقري والدكتور حمزة رستناويكلينتون

ماهو حكم المصالح المعروضة في :” ستفوز هيلاري كلتنون اذا رشحت نفسها في الأنتخابات الرئاسية الامريكية القادمة”؟ الحكم هو مصالح شرطية  غامضة  لآساب متعددة منها 1-  لايمكن الحكم على نتيجة انتخابات الا بعد اعلانها , 2- لكون الانتخابات ستجري في المستقبل فالنتيجة مشروطة  بعوامل كثيرة قد تحدث من الآن الى ذلك الوقت وتحتمل أحداثا لم تحدث بعد وبالتالي ستبقى غامضة ليس إلى أن تحدث , وليس  إلى ان تصبح  نعروفة لعامة الناخبين , بل أيصا إلى ان يعرف موثف اغلبية الناخبين المشاركين فغلا

رائق النقري : مثال عن غموض بداهة مصالح زواوية “نسيت كلمة السر التي نويت ان استخدمها

اهداءا لكل من المهدس محمد النقري والدكتور حمزة رستناوي  ومتابعة  لطلب توضيح امثلة  عن مربع بداهة مصالح الغموض , نسوق مثالا عن مربع بداهة غموض مصالح زواوية  بعد أن عرضنا مثالا عن بداهة غموض مصالح كونية ( البيضة والداحاجة)  و مثالا عن بداهة غموض مصالح اختصاصية (سبب مرض السرطان) والآن سنقج مثالا عن بداهة غموض مصالح زواوية من خلال مثال كلمة السر  التي تستخدم في النت , وهذا النسيان لانقصد به فقط نسيان اين سجنا كلمة السر , ولا نسيان الكلمة التي قررنا ان طلبها يساعدنا على تذكر كلمة السر , وحتى ليس على كلمة السر التي اساهدمناها مرة بالفغل  منذ زمن  قصير – يزيد او يقل-  , بل عن ما هو اسهل وابسط من ذلك , اي عن كلمة السر التي نوينا قبل لحظة على وضعها ولم نعد نتذكرها ..n733884848_1170658_3061

قياس مصالح أغنام معلوماتية ؟ ومطرمشة تقدم نشرة متلفزة ؟

https://damascusschool.wordpress.com/…/%D8%A3%D8%BA%D9%86%…/

قياس مصالح أغنام معلوماتية ؟ ومطرمشة تقدم نشرة متلفزة ؟
اتحفنا الصديق علي أمين بلقطة جميلة جدا والصورة ملكية خاصة له .. واتحفتنا كلنا شركاء 23/ 05/ 2009بصورة ملكيتها تعود إلى وكالات الانباء دون ان تذكر مصدرها ؟؟ قياس مصالح الصورة (مركزالمعلوماتية) خديج….
  • حمزة رستناوي

    مقدمة لرائق النقري/ موقع مدرسة دمشق للمنطق الحيوي.
    اتحفتنا كلنا شركاء 23/ 05/ 2009بصورة ملكيتها تعود إلى وكالات الانباء دون ان تذكر مصدرها ؟؟خديجة كراني مقدمة النشرة الجوية في قناة الأفغان الأولى.
    و الصورة الثانية قياس مصالح الصورة ( مركز المعلوماتية
    )
    واللقطتان أعلاه فيهما مفارقة قد تبعث على الضحك او الحزن ..او كليهما معا .. ومع وجود/ أو عدم وجود احتمال فبركة الصورة الثانية فإن الحزن – في الحالين – أدعى من الضحك..
    المنطق الحيوي هو منطق الحياة , وليس من شيء إلا وهو يعبر عنه وفيه وبه ومن خلال تحويات الشكل الحركي الحيوي الاحتمالي النسبي..
    وليس في ذلك ما هو كبير او صغير وكما ان قوانين الفيزياء تشمل الغبار والمجرات وما هو أكبر وأصغر .. شرط وجود معادلة رياضية محددة
    كذلك المنطق الحيوي فإنه يمكنه ان يقيس اية مصالح معروضة سواء أكانت هزلية أو جدية ..
    ولذلك نرحب بحرارة بأية مقايسة تطرح تحديات على قياسات كعبة المصالح وتسهل فهمه وتطبيقه .. لتحسن التواصل البشري وتجاوز الإشكالات والحروب التي تحدث اكثرها بسبب سوء فهم بعضنا وانفسنا .. وفيما يلي مقايسة أغنام مركز المعلوماتية آملين ان نحصل على مقايسة “الطرمشة ” والتي هي منطقيا تتحوى مصالح صراعية يرفضها عامة الناس.
    أما إذا كانت تتحوى مصالح شكل كلي او جزئي او شكل جواهراني كلي او جزئي فذاك يتوقف على أمرين
    الأول -هو برهنة قرائن كون الصورة غير مفبركة .. وهنا ..لا يمكن عد “كلنا شركاء مصدرا موثوقا بقرينة عدم وجود مراسل لها معروف في افغانستان .. لو كانت الصورة من وكالة موثوقة لكانت الصورة شكلا جوهراني, والسؤال بعد ذلك .. إذا كنت الصورة غير مزورة فهل هي شكل جوهراني كلي أو جزئي .. ولماذا..
    وإذا كانت مزورة بافتراض وجود وثائق تؤكد ذلك ,فبماذا نحكم على جذور منطقها؟ بانتظار الإجابة وإغناء الحوار نشكر مجددا الصديق علي أمين على هذه المداخلة كما نشكر الصديق حمزة رستناوي على مقايسته لخبر صحفي عن حادث سيارة
    ونذكر بالمصالح القرآنية التالية{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} ( 26) سورة البقرة
    مقايسة الصديق علي.
    49 mins · Like
  • حمزة رستناوي

    مقايسة علي الامين لمصالح صورة أغنام المعلوماتية بسم الله الرحمن الرحيم
    أسعد الله أوقاتكم
    التقطت هذه الصورة وقمت بمقايستها واحمد الله اني انتهيت منها قبل ان تتشنج معدتي من الضحك الذي اثارته الاحكام التي حصل
    ت عليها وخصوصا الحكم الاول الذي ارجو ان يمتعكم كما ارجوا في نفس الوقت ان تكون المقايسة صائبة الى حد كبير
    أولا: مفتاح هندسة مدخل كعبة المصالح/ قياس مربع حالة واتجاه المصالح
    الحكم: تعاون معشش في عزلة
    تعرض الصورة لبناء (مركز المعلوماتية) وقد اغلق باب السور على مجموعة من الاغنام وقد انفصل ما في داخل نطاق المبنى عن العالم الخارجي جزئيا, الذي يبرر الحكم بالعزلة. وقرينة التعاون ان البناء يؤمن الحماية الممتازة للقطيع بالإضافة الى تأمين الهدوء والظل الوارف (ولم يتسنى لنا التأكد ان كان البناء يقدم خدمات معلوماتية ايضا) بينما يقوم القطيع بطريقة أو بأخرى بحماية المبنى باعتبار أن وجود القطيع يدل على وجود رب القطيع الذي يتكفل بحماية المبنى.
    ثانيا : مفتاح هندسة خلفية كعبة المصالح – بقياس مربع جذور منطق المصالح
    الحكم: شكل جزئي
    ما يُشاهد في الصورة امر يمكن حدوثه ويمكن ان يصدقه عامة الناس كون المصالح المعروضة لا تتحوى ما هو مناف للبرهان أو ما يرفضه عامة الناس بداهة. ولم يحكم عليها بالشكل الكلي بسبب ان هذه صورة يمكن ان تنتج عن تلاعب في الصور الاشكال عن طريق استخدام الحاسوب
    ثالثا: مفتاح سوق كعبة المصالح – بقياس مربع أطوار شخصنة المصالح
    الحكم: اعلان يتحوى اخفاء
    السبب: ان الصورة هي مصدر للإعلام وهي تُخبر عن مصالحها, وقرينة الاخفاء ان الصورة تخفي استهزاء بجدية مستخدمي البناء في الاستفادة من المصالح التي يفترض ان البناء قد وجد من أجلها أصلا
    رابعا: مفتاح سوق كعبة المصالح: بقياس مربع أ نماط شخصنة المصالح
    الحكم نمط جدلي يتحوى نمط تقليدي
    فعامة الناس لن يتفهموا وجود القطيع في مكان يفترض ان يُؤم من عقلاء وعقلاء جدا, بينما يرى أخرون مستفيدون من وجود القطيع انه لا بأس باستخدام بناء فارغ أو مهجور كليا أو جزئيا من قبلهم لذلك جاء الحكم بالجدل, وسبب الحكم بالتقليد بان صاحب القطيع يستخدم أي بناء امن لقطيعه دون النظر في صلاحية هذا البناء من عدمها فالمهم هو سياج يحمي قطيعه.
    خامسا : قياس مربع توظيف المصالح ( التوظيف الإداري البلدياتي)
    الحكم: ما قبل الدولة وما قبل إدارة بلدية
    هو ان رب القطيع يعارض قوانين الدولة او البلدية التي هو فيها بوضعه القطيع في ممتلكات الدولة وهذا يعتبر تحديا سافر لحقوق وقوانين الدولة على الاقل فيما تظهره الصورة. وكان سينتفي الحكم بالنافي لو اظهرت الصورة اتفاقا بين مالك القطيع وموظف مسئول عن البناء من قبل الدولة وقد وقعا عقد تعاون بينهما
    سادسا : مفتاح إدارة سقف كعبة المصالح – بقياس مربع حضور أو عصر المصالح
    الحكم: معاصرة تتحوى مصالح مضى عصرها
    السبب ان الصورة تظهر مصالح متعارف عليها في الوقت الحاضر فجاء الحكم بالمعاصرة وقرينة تحوي مصالح مضى عصرها هو وجود قطيع من الغنم في مبنى مخصص للعقلاء ولأجهزة الحواسيب وقرينة الحكم بمصالح ضد العصر هو وجود القطعان بين المنازل السكنية والمعاهد العلمية الذي تعرضه الصورة هو امر لم يعد متعارف عليه أو مقبولا في معظم ارجاء العالم بل ومستهجن جدا
    فما رأيكم دام فضلكم وزاد غنمكم.
    48 mins · Like
  • حمزة رستناوي

    ملاحظة : يعود تاريخ المقايسة الى 2009م و الآن نعيد نشرها و نعيد فتح ملف مقايسة مصالح صورة أغنام المعلوماتية..للتدقيق و معرفة التطور الذي حدث على القياس الحيوي..و محاولة تجاوز قصور سابق
    45 mins · Like
  • حمزة رستناوي

    مقايسة بداهة مصالح الصورة التي تعرضها أغنام المعلوماتية لحمزة رستناوي.
    أولا- وجود قرائن اضطراب في برهان حدوث المصالح المعروضة , فلا يوجد توثيق لبرهان حدوث الصورة , و ذكر مصدر موثوق لها ؟!.
    فهل نستمر في مقايسة مصالح تعاني من اضطراب في (وحدة معايير الشك
    ل الحيوي- معيار برهان الحدوث)؟!
    و أين نصنّف بداهة المصالح المعروضة: سريان بداهة- بداهة شرطية- تعطيل بداهة- بداهة غامضة؟!
    -المصالح المعروضة تعاني من غموض في برهان الحدوث, و هل هو غموض كافي أم وافي أم اختصاصي أم زاوي؟! أم هو غموض فقط!
    و المقايس الحيوي غير قادر على الحكم على هذا الامر فهو شأن اختصاصي.
    -و أنّي أميل للحكم على المصالح المعروضة ببداهة شرطية, و تقديم حكم شرطي متعلّق في حال ثبوت برهان حدوث هذه الصورة فالحكم كذا…
    و السبب هو وجود احتمالين لدينا إما ثبوت برهان حدوث.. أو نفي برهان حدوث (كأن تكون الصورة متلاعب بها مثلا)
    -و لكن ثمة فكرة أخرى مفادها المقايس الحيوي غير معني بمقايسة كل ما هو خارج المصالح المعروضة , و عليه مقايسة مصالح الصورة بغض النظر عن المصدر و المؤلف, و قد واجهتنا هذه الحالة سابقا, و كان الرأي أننا ندقق في المصدر و نسأل عن المؤلف في حال وجود قرائن تعطيل للبداهة فقط…و أن هذا النمط من المصالح يستدعي حضور القياس التفسيري الرباعي.
    44 mins · Like
  • بداهة سارية

    اسئلة مهمة , بداية الصورة مصالح اختصاصية وهي هنا غامضة اختصاصيا , اي ان اهل الاختصاص بالصور انفسهم لن يستطعوا حسم برهان الحدوث ألا بنوع من الاحتمالات الزواوية ولذلك فالحكم هو سريان بداهة مصالح اختصاصية زواوية لكون عامة الناس وعامة اهل الاختصاص ليس لديهم برهان يؤكد او اي ينفي نسبها ,
    34 mins · Like · 1
  • بداهة سارية

    ولاحظ ان المقايس يلاحظ اضطراب برهان الحدوث , وتعرف أنت الإضطراب هو الصفو التي اعطيت لاحقا لماهو اختصاصي
    33 mins · Like · 1
  • بداهة سارية

    هل وصلت الفكرة ؟
    33 mins · Like · 1
  • بداهة سارية

    لاحظ ذقة القياس وتطابقه مع ما أصبح يسمى بداهة زواوية :
    ما يُشاهد في الصورة امر يمكن حدوثه ويمكن ان يصدقه عامة الناس كون المصالح المعروضة لا تتحوى ما هو مناف للبرهان أو ما يرفضه عامة الناس بداهة
    30 mins · Like · 1
  • بداهة سارية

    كما ان الحكم ب :” : شكل جزئي” هو حكم صائب , مع العلم بكون الجزئي اصبح يقسم الى قسمين للتدقيق :”جزئي وهامشي ” وهي هنا هامشي
    28 mins · Like · 1
  • حمزة رستناوي

    أي المصالح المعروضة غامضة و لا يمكن حسمها عند عامة الناس و عامة أهل الاختصاص..و لكنها لا تنافي برهان تجريبي , هذا من جهة برهان الحدوث , و كذلك المصالح المعروضة في الصورة ذاتها لا تتحوّى قرائن نفي أو تعطيل لبداهة حيوية كونية أو بشرية… لذلك الحكم عليها هو: سريان بداهة زاوية
    22 mins · Like
  • حمزة رستناوي

    هل توافق على ذلك؟
    22 mins · Like
  • بداهة سارية

    توسيع أو تفريع او تعميق مربع البداهة ألى اربع مربعات كل منها أربع مربعات يتسق كليا مع مربع الجذور المنشور في كتاب الأمير الحيوي ويتحواه كميا
    22 mins · Like · 1
  • بداهة سارية

    الهم في الامر 1- مصالح بداهة سارية 2- مصالح بداهة اختصاصية , 3- مصالج بداهة اختصاصية زواوية , 4- مصالح بداهة غموض اختصلص زواوي , اي الحد الآدنى وهو لاتخالف تجربة ولاينفيها عامة الناس فماهو غير الواضح؟
    17 mins · Edited · Like · 1
  • بداهة سارية

    وبالتالي فإن غموضها هو درجة تقرر سرعة بداهتها أي غمموض الزاوية الاختصاصية للمصالح السارية
    17 mins · Edited · Like · 1
  • بداهة سارية

    عند تدقيق الحكم بمربع الأحوال سنجدها صراعية لكونها مستغربة, ولكن كونها صراعية لايعني انها بالضرورة معطلة لسريان البداهة
    14 mins · Edited · Like · 1
  • حمزة رستناوي

    لماذا لا تكون بداهة شرطية..في حال ثبوت برهان الحدوث فالحكم كذا؟
    14 mins · Like
  • بداهة سارية

    عند تدقيق الحكم بمربع الجذور سنجدها لاتنتهك اي من جذور الشكل الحيوي , ولكنها في المقابل لاتقبت أي من جذور الشكل الحيوي ولذلك فإن حيويتها دنيا بدرجة هامشية ,, وهذا يؤكد صواب الحكم .. أليس كذلك؟
    12 mins · Like
  • حمزة رستناوي

    المصالح المعروضة ينطبق عليها بدقة معايير البداهة الزاوية, هل توافق؟
    10 mins · Like
  • بداهة سارية

    نعم ولكن بدرجة غموض للدقيق وقد قدمت أساسا لتوضح الغموض الاختصاصي الزواوي
    8 mins · Like
  • بداهة سارية

    اما الحكم بكونها شرطية فهو خاطئ لكون المصالح المعروضة لا تربط نفسه بجلاء معلومة غائبة
    7 mins · Like
  • حمزة رستناوي

    يعني انت تحكم عليها بداهة غامضة (مربع رقم 1) و كتعشيش فرعي زكزكة بداهة غامضة اختصاصية
    7 mins · Like
  • بداهة سارية

    فَلَو كانت الصورة مصحوبة بجملة اين يحث هذا ؟ لكانت تثير مصالح تتعلق بمعلومات غير واضحة
    6 mins · Like
  • بداهة سارية

    وفي تلك الحالة ايضا تبقى مصالح غموض زواوي لكونها تحتمل زوايا كثيرة جدا لايمكن حسمها مستقبلا بالضرورة
    5 mins · Like
  • بداهة سارية

    نعم وبدون ركزكة الا اذا عرض ت الصور مع احتمالات اخرى
    3 mins · Edited · Like
  • حمزة رستناوي

    أي بداهة غامضة زاوية؟
    3 mins · Like
  • بداهة سارية

    بداهة سارية بشكل اختصاصي زواوي غامض

رائق النقري : سبب السرطان وعلاجه مثال عن بداهة مصالح غموض اختصاصي

بعد ان تعرفنا  على مثال لبداهة الفموض الكوني من سرطان

مثال العموض السببي الدوري المتمل بمصالح من هو سبب من البضة أم الدجاجة

فإننا سنسوق هنا مثالا عن بداهة مصالح غموض اختصاص

فالسرطان كظاهرة مرضية هي ظاهرة اختصاصة مفلقة على اهل الاختصاص في  العلوم الطبية والفيزيولوجية ومايتصل بها , وفي هذه العلوم كما في غيرها من الاختصاصات فإن أهل الاختصاص أنفسهم قد يقعون في قصور عن معرفة أساب ظاهرة معينة او طريق علاجها

ومن ذلك  فإن مصالح الأمراض المساعصية على العلاج وومعرفة السبب , مثلهل مثل الزواهر المستعصية على التفسير حتى عند اهل الاختصاص الموضوعي   تجد مربع  فرعي لتصميفها يسمى مربع غموض بداهة اختصاصية او مربع مصالح ا بداهة اختصاصية

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 431 other followers

%d مدونون معجبون بهذه: